شاكر القلب الاسود ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

بسم الله الرحمن الرحيم





سلام الله عليكم أحبتي كيف حالك اتمنى ان تكون في اتم الصحة والعافية




المقدمة.........:



.

هذي رواية جديدة من نوعها وإن كانت موجودة من قبل فأنا لم أقرأ مثلها ابداً رغم أني قرأت أكثر من 100 رواية ومنها الرائعة ومنها ألذي هدفها رائع وغيرها الكثير الكثير............

كل الألقاب والمسميات من مخيلتي وإن وجد لقب متطابق فأنا لا أعلم عنه شئ ، وإن كانت هناك تشابهات سيتم تعديلها



‏بطريقة ما ، سيصلح الله كل شئ•

ألساعَة
22 : 17



أتعلم شئ لربما قصتي من محض الخيال لكني حقيقة سوف أعيش في مخيلتك ، أنت يا من تقرأ سأعيش في مخيلتك وذاكرتك هناك ولن أخرج منها أبداً سنضحك معاً ونبكي معاً سننصدم نصوم نصلي ونأكل وننام نعم أنت يامن تقرأ ستكون صديقي أنا ......




أنا لا أعلم مَن أكون أو مَن هو أبي أو أمي لا أعلم مَن هي عائلتي ولا مَن أين أنا ، كل القصة حان وقتي كي أعرفها ..............



نعم لقد حان الوقت ، سوف أذهب إلى مربيتي لأسألها، هيا يا صديقي لنذهب



.
.
.
.
.

.
.


‏قليل من اللامُبالاة تجعل الحياة أفضل






دخلتُ ألمكتب وبعد السلام ، ببرودي المعتاد و بعض الغموض : ممكن سؤال لو سمحتِ أمي


ام سفيان من خلف مكتبها إبتسمت للطفل ألذي يمتلك عقل أكبر من عمره بكثير : تفضل ماذا تريد بماذا تفكر


المؤلف : يمدح نفسه لا تصدقه إتفقنا هههههه


جلستُ على المقعد ألذي على يميني ووضعت قدم على أخرى ورفعت نظري إليها و بجدية بالغة : أريد أن أعلم قصتي مِن أول يوم لي هنا إلى آخر يوم وألذي هو أليوم وبكل ألتَفاصِيل الصغيرة والكبيرة

ام سفيان أخذت من أمامها الأوراق ورتبتها وبأبتسامتها الحنونة ، هي لا تغطي وجهها منه لأنه مازَل صغير با ألعمر ، فأردفت بتعجب : ولماذا إذن أحكي قصتك كلها بكل تفاصيلها ولماذا لا أختصر عليك فأنا خائفة أن تنام من شدة الملل هههههه

أنزلت قدمي، وَبجدية وَبفتور : والله أريد أن أعرف من أجل أكتبها لصديقي ألذي يقرأ حالياً فأما أن تحكيها با ألتَفاصِيل وإلا لننهي ألروآية في هذا الجزء

ام سفيان أنهت ترتيب ملفاتها وأغلقت أدراج مكتبها وأبتسمت له : حقيقة أنا جأت إلى هنا وقد أصبح عمرك عامين أعتقد ، تستطيع أن تذهب لتسئل المديرة السابقة وأنا في الغد سوف أذهب بك إلى هناك لكن الآن إذهب كي تنام رغم أني أعلم أنك لن تنام بما أنك مشغوف لمعرفة قصتك

وقفتُ ونظرت إلى أمامي وبفتور : إن شاء الله في الغد ، الآن تصبحين على خير " إتجهت نحو الباب متشوق لأعرف قصتي كاملة أريد أن أعلم كيف أتيت إلى هنا ومن هُم أهلي لماذا وضعوني هنا هل هم أحياء أم أموات ماذا سيحدث غداً يا صديقي أو صديقتي ، آن ذلك كنت قد وصلت إلى غرفتي المشتركة مع أعز رفيق لي " صفوان " لكنه نأم كطفل رضيع كعادته فهو يهرب من واقعه المؤلم إلى نومه ، أرجعت غطائه وعدلته وذهبت إلى سرير المجاور أخرجت مصحفي الصغير من الصندوق الموضوع على مكتبي وبحثت عن سورة الملك كي اقرئها ، لم احفظها بعد وهذه أو مرة اقرئها قبل نومي ، اليوم هو الجمعة سمعت في الخطبة أنها تنجينا من ٱلنار وأن امرأة صالحة كانت تقرئها قبل منامها فكانت رائحة قبرها تعبق با المسك واخبرهم زوجها أنها كانت تقرأ هذه السورة المباركة قبل منامها والله أعلم ، هي لنبداء أتمنى يا صديقي القارئ أن لا تتخطاها أرجوك أن تقرائها إلى النهاية

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}

تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2) الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (3) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ (4) وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5) وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (6) إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ (7) تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8) قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ (9) وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ (11) إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (12) وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (13) أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14) هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (15) أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (16) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (17) وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (18) أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ (19) أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ (20) أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ (21) أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (22) قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (23) قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (25) قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (26) فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (27) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (28) قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آَمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (29) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ (30)





أنا سأنام حلياً وأنت إنتظرني حتى الصباح





لن يقاسمك الوجع أحداً ، انتبه لنفسك جيداً







5 : 03


صباح الخير صديقي أو صديقتي أتمنى لك السعادة والتوفيق في يومك لربما منطقتي ليست منطقتك أو بلدي ولغتي ، فربما تترجم من اللّغة العربية إلى أي لغة أخرى فأتمنا إن تم نقلها أن يكون اسم المؤلف موجود " شاكر الخضمي " وأن يأخذو إذنه ايّن كان الناقل ، كعادتي دخلت المكتب " الحمام اكرمتم " توضأت لصلاة الفجر وخرجت من ألمكتب وجدت صديقي العزيز قد أكمل صلاته وبدأ بقرائة القرآن كعادته فهو أكثر تديناً مني ويحفظ القرآن أما أنا فلم أبدأ بحفظه لكني سأذهب أليوم معه أريد أن أكون من أهل الله واي نعمة تساوي هذه ، أن نكون من أهل الله ، لقد إنتهيت من صلاة الفجر بحمدلله لنقرأ آية الكرسي

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ


إن تخطيتها عد لقرأتها لن تأخذ منك إلى ثوانِ


بعد إنتهيت وقفت وأخذت السجادة وطويتها ووضعتها فوق مكتبي ألذي على يساري وعلى يميني يوجد السرير وامامي نافذة طويلة بعض الشئ وخلفي مساحة بسيطة ويوجد باب المكتب و الباب هناك في الجانب المقابل لي تماماً ، والجهة الأخرى المقابلة للمكتب يوجد مغسلة صغيرة ومقابلها لرفيق وكل ما أملكه هو يملكه كذلك إلا أن حاجاتي با ألون الرمادي وهو با ألون الأسود حالك السواد ، مكتبي الصغير يحتوي على خزانتان الأولى من جهة ألنافِذَة توجد بها ملابسي والجهة الأخرى كتبي وأدواتي الأخرى مثل الألعاب والهدايا ، وأمتلك كرسي قابل للطي وطبعاً الوسط ألذي بين الخزانتين خاوي عدا دُرج مستطيل يحتوي أقلامي وبعض الأوراق ، فوق ألمكتب على يميني توجد مزهرية بها بعض الأشجار الصناعية وجانبها صندوقي ألذي يحتوي المصحف وبعض الأذكار ، وعلى يساري يوجد أدواتي من عطور ودهانات، وهذه الأمور البديهية والتي نادراً ما استعملها عدا عطري ألذي أعشقه ولا أعلم لماذا ، ذهبت إلى ألنافِذَة وفتحتها فهاجمتني الروائح الزكية النابعة عن الورود والأزهار ألتي معلقة مِن خارج ألنافِذَة ، ذهبت عدت ادراجي نحو المغسلة وأخذت وعاء الماء وذهبت أسقي أشجاري ذات الرائحة الطيبة وكذلك شجرة النعناع ، بعد أن انتهيت رتبت سريري وغيرت بجامة النوام ووضعتها في المعلق ألذي بجانب ألمكتب من جهة الباب وأرتيدت أفضل ما أملك وتعطرت وإتجهت نحو الأسفل منه إلى الحديقة الامامية، بينما كان رفيقي يغير بجامته بلباسه الرياضي ، هو أكثر تنضيماً مني بكثير فأنا مهمل بلابسي وشكلي ، مرت دقائق وأنا قاعد على عتبة الباب الأمامي ألذي يطل على الحديقة بأرتفاع متران عنها حتى أحسست به يمشي في الممر من خلفي ، وضع يده على كتفي الأيسر وقعد بجانبي و بأبتسامة : ما بك أليوم متغير كثير عَن ما تركتك قبل أن أنام

إبتسمت إبتسامة باهتة وبجمود تام : لا تقلق لا شئ غير أني أريد أن أعرف قصتي كاملة هذا كل ما في الأمر

تشائم صديقي وبانت على ملامحة الضيق وحزن بالغ : أحسن لك أن لا تعرف فلن يفيدك بشئ ألماضي، عش حاضرك

إلتفت له برأسي ، نعم إنه محطم حزين ولكن يكابر على نفسه ، عيناه تفضحه بلمعانها لكن ما زال قوي رغم كل شئ ، وبنفس نبرته : صراحةً أريد أن أكون مثلك محطم ، هل تعتقد أني مرتاح وأنا لي أسبوع أراك حزين و كئيب ، نحن أصدقاء ولابد أن نكون متشابهان بكل شئ من فرحنا وحزننا

قاطعني بأبتسامة قد كانت إختفت منذ أسبوع وأردف بضحكة خفيفة : وإذا كانت قصتك مختلفة عني فأنا أهلي موجودين ورئيتهم بعيناي

رديت له الإبتسامة وبضحكة كما فعل : مِن الممكن أن تكون مختلفة لكن لو أهلي مثل أهلك نثأر منهما وإن كانا مختلفان عنك سوف نتعاون على أهلك فقط ونقضي عليهم

ضحك صديقي بقوة فبتسمت من فرحته ألتي غابت لمده وهاهي تعود ، يالجمال الصداقة ، نعم إنه رفيقي منذ أعوامي الاولى وكذلك أنت أيها القارئ ستكون صديقي لكن لن تحل مكانه هههه ، بدأنا في حديثنا التافه نضحك لأي شئ أين كان حتى أصبحت الساعة السابعة ، رئينا سيارة المربية تدخل الحديقة ، ترجلت منها بهيبتها وحنيتها ، يالها من رائعة ضحت بعمرها من أجلنا ، تركت زوجها وأولادها وحضرت من أجلنا لن نستطيع أن نوفي معروفها مهما عملنا لأجلها ، صبرت من أجلنا في أحلك الظروف ، حاولو بعض المنافقين من مجتمعنا أن يشوهو سمعتها عندما إشترت تلك السيارة لكن نحن وكل القانتين في الميتم إستطعنا أن نلجمهم ، يالبُأسهم عندما أخبرناهم أننا نحن مَن أشترى تلك السيارة من أجلها أتذكر عندما أخبرهم أكبر اخٍ لنا في الميتم ذلك الشاب الرائع ألذي يدعا بعادل ، لقد صعد المنبر وصاح بكل قوته في المصلين بغضب : يا منافقين أنتم تحسدون مربيتنا لشرائها سيارة وقلتم أنها من أموال الأيتام ، أين أنتم من التبرعات لنا ، كل ألذي همكم في هذا الدار سوى مربيتنا صعدت نزلت ذهبت أقبلت ، يا قليلين الذوق من منكم ألذي قد أحضر لنا أي مساعدة هكذا ، بالله عليكم من ألذي يقول أنا إلى من رحم الله فيكم ، وأقسم بالله ألذي أسمعه يتكلم عن أننا أني لأجعل كل شباب الدار أن يغزون له إلى مكانه أين كان وأجعلهم يُلقنوه درساً قاسياً في الأدب ، واتحداكم واحداً واحد مِن اكبركم إلى أصغركم ، هذه أمنا ألذي ضحت بنفسها وعمرها مِن أجلنا والله ثم والله ثم والله لو قالت لي إذهب لقتل نفسك أني تحت أمرها

صاح أحد الموجودين وبدأ با الشتائم لنا ولمربيتنا وب لفاظه الفاسدة لكن صديقي تكفل به حيث أعطاه لكمة في فمه وتبعته أنا و بدأنا في ضربه في وسط المسجد ، صحيح أننا غلطنا عندما ضربناه في بيت الله لكن غلطه أكبر كيف له أن ينطق تلك الألفاظ الفاسدة من لسانه وقلبه الفاسدَيّن فمِن حقنا أن نلجمه ، أقل شئ كان له أن يحترم المكان الطاهر ألذي هو فيه ، تقدمت مننا وفي عينيها إبتسامة وحنان لن نجد له بديل وبصوتها الحنون : أنت جاهز أم أنك ستنسحب

وقفت مع صديقي ألذي اقنعته أن يأتي معي وبفتور نزلت الدرج و بعدم إهتمام : أكيد جاهز ولن انسحب

إتجهنا نحو السيارة وصعدنا السيارة وتحركنا نحو المديرة السابقة




أعرفكم عن نفسي : أنا حسام العمر أربعة عشر عاماً أعيش في دار الايتام كما أخبرتك سابقاً ، شعري بني غامق اللون عينان ليست كبيرة ولا ناعسة كصديقي ، لست بذلك الجمال فصديقي أجمل مني ، قد تتعجب لما لا اجعل من نفسي اجمل من في القصة ، لا ليست بقصة هي حقيقية من مخيلة المؤلف نعم انها من مخيلته ، صديقي هو صفوان بنفس عمري تقريباً وكذلك أحضره أهله إلى الدار قبلي بشهرين تقريباً .





ليست كل جمـلة نقتـبسها هي واقع نعـيشه ، أو تجـربه نمر بـها ، لذلك اكتفوا بالقراءه


اليوم هذه البداية لا شئ مهم

إنتها البارت الأول بحمدلله إنتظرني يا صديقي في البارت القادم لنعرف قصتي

وحيده وسط الظلام ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

اعتبرني من متابعينك 🤗

شاكر القلب الاسود ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

وهذا شرف لي

شاكر القلب الاسود ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

السلام عليكم صديقي الحبيب إنه البارت الثاني





أخبرتك آخر البارت السابق أننا متجهين نحو المربية المتقاعدة "ام سعد" ، كنت في المقعد الأمامي وبجانبي صديقي يقود السيارة وفي الخلف توجد المربية أو أمي با المعنى الأصح ، راقبت المارة في كل مكان تطأها عيناي كا العادة ، تأملت خلق الله ، إنهم يتحركون يمشون منهم مَن يصيح ومنهم مَن يتكلم في هاتفه ومنهم مَن يمشي بصمت رأيت عدداً كبير مَن البشر والحيوانات الشاردة على طول الطريق ، ماذا لو كان أحدهم مِن أهلي ماذا إن كانوا احياء كيف سأجدهم وهل سيتقبلوني ، أنا لا أُريدهم لكني أريد أن أعرف لماذا تركوني هنا لا أقول أني متضايق بل أنا سعيد حقاً فحياتي جميلة ولا يوجد شي يفسد يومي ولدي أشخاص لن أجد مثلهم طوال حياتي ، لكني عندما رأيت صديقي حزين بعد معرفته لأهله فلزم مني أن اسانده ولا أتفاجاء مثله وأنصدم ، وصلنا المكان ألذي كانت المربية تقودنا إليه مِن الخلف ، كانت بيت بسيط مكونة مِن دور واحد ليس لها حديقة ، وصلنا عند الباب إلا بأحدهم يبدوا في الثلاثينات مِن عمره يفتح حتى قبل أن نرن الجرس ، وبفرحة وترحاب تقدم منا : أهلاً وسهلاً بكم نورتمونا في منزلنا المتواضع ، وكيف هي أحوالكِ يا خالتي ام سفيان لقد مر زمان طويل " سلم على صديقي" كيف حالك وكيف الدنيا معك

صديقي بأبتسامة خلفها ألف آلم لكنه يخفيه : بخير و الحمدلله وأنت كيف أحوالك وكيف حال أولادك

سعد إتجه نحوي وعلى حالته : والله بخير " ثم أردف موجه كلامه لي " وأنت كيف حالك إن شاء الله تكون بخير ، تفضلوا ادخلوا المنزل منزلكم لا تخجلون

إبتسمت له وإتّبعناه إلى داخل المنزل : بخير بوجودك كيف هي أحوالك أنت

سعد وقف عند أول باب : تفضلوا هنا " دخلت برفقة صديقي وأما ام سفيان فأتجهت نحو ألداخل ، بعد أن قعدنا ، أردف سعد بأبتسامة " أنا الحمدلله ، أنتم إرتاحوا هنا واعتبروا أن المنزل منزلكم ولا تخجلون نحن أهل ههههههه

إبتسمنا له أنا وصديقي وبدأت أستكشاف المكان بنظراتي يمين ويسار كأي إنسان ههه ، كان الباب أمامنا تماماً وبجانبه طاولة شاشة التلفاز من جهة يساري ، وكذلك على يساري توجد نافذة وعلى يميني يوجد حائط عليه لوحة البطاقة المحمدية ولوحة أخرى موجود بها آية الكرسي وأخرى سورة الإخلاص ، دخل علينا شخص آخر كان يبدو أصغر من سعد ببضع سنين فقط ، وبفرحة لا تقل عن أخوه : أهلاً بكما هنا لقد انرتم منزلنا والله ، شرفتونا

وقفت أنا وصديقي وبدأنا نسلم عليه واحداً تلو الآخر وبعد السلام والسؤال عن الأحوال جلسنا حتى دخول سعد وبيده صحن كبير وانبعثت رائحة الطعام في أرجاء المكان وضعه أمامنا وأردف بترحاب وطيبة من نبرة صوته : يلاه تفضلوا لنأكل وبعد ذلك لنشرب كوب شاي ولكل حدثٍ حديث "رفع صوته منادي" معتز تعلم أنت وإخوتك وأسرع لقد بدأنا نأكل

دخل شاب يبدو عليه في سن المراهقة لديه عوارض خفيفة وشنبه بشكل أوضح وأردف بترحاب لا يقل عن سابقيه : ياحيا بمن جائنا " وأقارب مننا وسلم علينا وبعدها قعد بجانب والده وأردف بمرح " يا ابي تقول لك تهاني أنها تخجل مِن الدخول هههههه

دخل شخص آخر ومثل سابقيه وتلاهم شاب يبدو كأنه توائم لمن كان قبله لكن أصغر بطوله ، وفتاه يبدو عليها الخجل مِن مشيتها ومِن نظراتها ، أنزلت رأسي إحتراماً وتجاهل وخجل ، نعم أخجل إنها فتاة غريبة هههه .

سعد بفرحة ومزاح : لأُعرفكم على الجن حقي " أشار إلى الأكبر " هذا معتز عمره سبعة عشر عام وهذا رمزي وعمره ستة عشر عام وهذا محمد سمي عمه وعمره أربعة عشر عاماً مثلكما وهذيه آخر العنقود تهاني ثلاثة عشر عام ههههه

صديقي إبتسم له وبرسمية : الله يخليهم لك ويتربون بعزك


بدأنا بتناول وجبة الإفطار رغم أني لا أحبه بهذا الوقت لكن سعد أرغمني على ذلك ، بعد دقيقة من الصمت سأل سعد : صف كم أنت يا صفوان

أجابه صفوان بأبتسامة : ثالث إعدادي ( كما في دول الخليج ثالث متوسط او تاسع )

رمزي بفرحة : أي أنكما معي إختبار وزاري

إبتسمت له واردفت بجدية : لكن نحن واثقين أنه بستطاعتنا أن نتفوق على الجميع

محمد بخوف من نبرت صوته : أما أنا فأنا بنسبة كبيرة سوف ارسب

رمزي بسخرية من حال أخيه : إذهب لتذاكر مع صفوان وحسام بدلاً عن أصدقائك الفاشلين .

تكلم العم محمد بتأنيب لرمزي : ماذا تقصد يارمزي ، أن اولادي فاشلين أو ماذا

رمزي بتبرير : لا لا لم يكن قصدي أولادك يا عمي كنت أقصد أولاد الحي

سعد بلوم لرمزي : إلاّ قصدك أولاده

معتز بجدية مساند لأبوه وعمه : وأنا أشهد

رمزي تجاهل حديثهم وأردف ببرود : اذاً لماذا أنا واحمد أذكياء وكذلك سعد أذكياء ولا يوجد سوى محمد هو الأضعف مِن بيننا

محمد صرخ : بوووووووو لقد تم القصف بنجاح " إلتفت الى ولد اخيه " إلتقط جبهتك من بين الطعام هههههههه

سعد بجدية : دعونا ننتهي من الطعام ثم نرى ماذا سيحدث


بعد أن أكملنا الإفطار دارت بيننا احادث متفرقة أما العم محمد فقد ذهب إلى منزله المجاور وسعد إستأذن وذهب إلى عمله وبينما كنا نتحدث أنا وصديقي وأولاد سعد إنضم لنا ثلاثة أولاد أكبرهم يبدو أنه احمد ألذي تحدث عنه رمزي سابقاً ، بدئنا نتعرف عليهم احمد هو الكبير بين الرجال والثاني بين إخوته ويليه سعد ومراد آخر واحد فيهم احمد ذو 15 عام وسعد 14 ومراد 11 ، قاطعنا دخول إمرأة كبيرة في السن بأبتسامتها الحنونة تبدو في عقدها السادس ، وقف أحفادها وقبلوا يدها ثم رأسها ونحن تبعناهم وبعد السلام والسؤال عن الأحوال وجهت كلامها إلى أحفادها بحنان : هيا يا أحفادي أنتم إذهبوا إلى الخارج كي تلعبون أريد أن أخبر حسام بشئ خاص

أمسكت صديقي بسرعة : صفوان أنت لن تذهب إلى أي مكان


وافقت الجدة على مطلبي وقعدنا ، شعرت بتوتر شديد ، إنه وقت الحقيقة وخوفي زاد عندما طلبت من احفادها أن يذهبوا إلى الخارج ، زاد خوفي عندما لم تدخل ام سفيان "امي" كانت على يميني وعلى يساري كان يوجد صديقي ، لقد بدأت المحاكمة وبدأ الحكم عليا إما با الحزن او الكأبة لا غيرهما فأن كانو احياء فكأبة وإن هم أموات فحزن ، عم الصمت في المكان لربع دقيقة ثم اردفت بجدية وحنان وهي تفرك يديها بتوتر : صراحة قصتك لم تكن كا كل الذين في ذلك المنزل فأهلك لا نعلم عنهم شئ ، كل ألذي نعلمه أن هناك أحد وجدك على أحد الارصفة تبكي وبجانبك والدتك الله يرحمها متوفية وعندما ذهب بكما إلى المستشفى بعد الفحص الشرعي " عضت على شفتها السفلى " أنها توفت بسبب الولادة الإطرارية " أخذت نفس وكأنها ستموت فقط لأنها إمرأة وتعلم هذا المعنى ونسيت أن تُخرجه " ومِن الأثار على جسدها علمنا أن هناك من ضربها وكانت الإتهامات على مَن أحضرها لولا كاميرة سيارته ألتي سجلت كل رحلته وفحص الحمض النووي لما كان سينجوا ، ذلك الشخص هو الحاج مقبل أبو عصام


يال هول الفاجعة ، إقشعر جسدي ، إنفطر قلبي ، ما أقصاها هذه الحياة وما أصعبها ، نعم أمي وكيف لا أبكي ، أنا إنسان رغم قوتي فأنا ضعيف ، نعم ضيعف فقط تخيُلي أن أمي ضُربت وولدت بي ولادة قيصرية يجعلني أموت ألف مرة ، أعدك يا أمي أني سأنتقم مِن قاتلك ولو بعد زمن ، وإن لم اعرفه بعد ، فدعائي هو مَن سينتقم لكِ يا أمي ، أنا لا أصدق أن ذلك الشيبة الخرف ألذي امقته منذ صغري كان هو منقذي ، أردفت تلك السيدة الكبيرة بحزن : لولا ذلك الحاج مر مِن هناك لربما كنت أنت متوفي بجانب والدتك الله يرحمها


صدمة أعظم من سابقتها ، أكره إنسان في حياتي يكون هو سبب حياتي ، كيف لي أن أظهر أمامه بعد كل هذا ، الآن فهمت تلك النظرات منه والإبتسامة وذلك الحب ألذي إعتقدت أنه شفقة ، اللهم صبرك اللهم صبرك ، وقفت ووقف صديقي معي وكذلك تلك المسنة الطيبة ، رئيت تلك النظرات ألتي تدل على الندم وبحزن وخوف اسكت كتفي : إذهب توضاء وصلي ركعتين وتعوذ مِن الشيطان وسوف تهدأ

إتجهت نحو الباب ووجت أمي هناك تبكي جالسة بصمت لا أعلم لما لكن عندما رفعت نظرها لي كانت نظرات خوف شديد ، مشيت من أمامها ، رئيت تلك الفتاة تنظف ذلك الممر مابين باب المجلس والباب الرئيسي ، عندما شاهدتني إرتبكت في حركاتها ووقفت مسرعة وإتجهت نحو الدرج مسرعة ، أنا وقفت حتى إختفت وأكملت طريقي إلى الخارج كان معتز واخوته وأولاد عمه يتكلمون معي بأحاديث عدة وأنا لم أفهم من حديثهم شئ كأنها خلية نحل ، وقفت عند باب السيارة حتى سمعت ذلك الصوت ألذي يدل على أنها فتحت مِن جهاز التحكم فتحت الباب ودخلت وجلست دون صوت ولا حركة ، دخل صديقي نظر إلي لثواني قليلة وبعدها شغل السيارة ، بعد دقيقة سمعت باب السيارة الوسط ينفتح وشعرت بتلك السيدة الحنونة تصعد السيارة ، سمعت أصوات لا أعلم معناها مِن قبل صديقي ومربيتي ، كنت أراقب الطريق بجمود تام ، مرت الدقائق بطيئة جداً وأصبحت الطريق أطول وازدحام الشوارع أكثر ، ما بال هذه الحياة قاسية بهذا الشكل تريد أن تستفزني بأي شكلٍ كان ، وصلنا الى دار الأيتام أو كما نسميه بيتنا ، وقفت السيارة في المكان المحدد لها داخل تلك الحديقة الأمامية الضخمة ، ترجلت مِن السيارة متجه نحو غرفتي رئيت الأولاد يبتسمون لي كعادتنا نحن إخوة في هذا المكان ، صعدت إلى الدور الثاني مررت بكل أولائك الأشخاص الذين هم أعظم مِن إخوة لي دخلت إلى غرفتي وقفت لدقيقة حت٦ حظر صديقي وأغلق الباب من بعده ، إتجهت إلى الحمام أكرمكم الله ، توضأت وخرجت أصلي









انتها البار الثاني القصير نسبياً لقد تعبت اليوم كثيراً اعذرني صديقي أريد أن أرتاح



لا تصدقو بس أنا لا أريد أن أطول أكثر ههههههه

وحيده وسط الظلام ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

سلام 🤗
البارت الثاني وااااو ومتحمسه حديي للبارتات الجايه شكلها بتطلع جناان

شاكر القلب الاسود ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

البارت الثالث









أسبوع مر بمرارة تعدت كل المقييس لقد بدأت أتعود أو با الأحرى أعود إلى حياتي السابقة ألتي أصبحت أكثر سواداً مِن ذي قبل ، خرجت مِن غرفتي متجه نحو الطابق السفلي وبينما كنت أمشي ومنزل لرأسي نحو الأرض إصطدمت بشخص حتى سقط على الارض وأنا كدت أن أسقط عليه ، وقفت تلك الفتاة بغضب شديد تصرخ في وجهي : أنت لا ترى يا أعمى أو مابك إنتبه على خطواتك ، اخ يا رجلي لربما كسرت ولن اسامحك أبداً


لم أهتم لها وذهب نحو الأسفل لكنها أخذت حذائها والقته عليا لكني أكملت طريقي رغم ألم كتفي الأيسر ، وجدت صديقي منتظرني عند البوابة الكبيرة وإتجهنا نحو المسجد لأداء صلاة العصر ، وبعد صمت لدقائق إلتفت إلي صديقي وبأستفسار : ماذا سوف يكون تصرفك مع أبو عصام

إلتفت له بأبتسامة : سوف أجعله يحكي القصة كامل وسوف أرى إذا هناك تحريف أو لا .

ضحك صديقي بخفوت ثم قال بمزح : أصبحت محقق وأنا لا أعلم ، رائع هههه

ضربته على كتفه الأيمن وبنفس نبرته : هذه حياتي وأنت تسخر منها

ضربني على قدمي حتى كدت أن أسقط على الأرض ، تعالت ضحكاتنا في أرجاء الشارع الصغير ، نعم نحن تافهين بحديثنا لكن صداقتنا مَن تجعل حديثنا جميل ، بعد أن إنتهينا مِن الصلاة إتجهنا نحو الحاج أبو عصام وبعد السلام جلسنا أمامه بصمت حتى خرج الجميع عدانا وإمام المسجد ألذي في الزاوية الأخرى مِن المسجد ، إبتسم له صديقي : والله نريد أن نستفسر في أمر لكن هناك .......!

أبو عصام قاطع صديقي وبتوتر : تريدون معرفة الحقيقة أليس كذلك

أومأنا برؤوسنا علامة على الموافقة فأردف بكأبة وحزن وخوف : أنا كنت في قرتي وعند عودتي كنت أقود السيارة ببطء بسبب ذلك المطب ألذي كنت قد علقت بسيارتي فوقه عند ذهابي ، المهم أني خرجت عن الطريق الاسفلتي إلى الطريق الترابي جانباً ، رأيت جثة أمامي ملقات والدماء بجانبها وأنت تبكي والحبل السري مازال على سرتك ، فزعت وزاد خوفي والارتباك كان سيد الموقف نزلت وناديت عدة مرات فلم يجبني غير بكائك الصاخب وزاد خوفي منظر الدماء تحت ضوء مصابيح السيارة بينما كان الوقت حوالي الرابعة فجراً ، كنت مرتبك هل أضعها في السيارة أم اتأكد مِن نبضها أم ماذا أفعل ، ومِن طريقة حياتنا فنحن لا نستطيع التصرف مع الجنس الآخر ، وفي النهاية حملتها إلى داخل السيارة ثم عدت إليك ووضعتك بحجري ، إنطلقت إلى المستشفى وبعد الفحص كانت ...." بلع ريقه وبغطة كادت أن تقضي عليه " كانت أمك ميتة ، حضرتّ الشرطة وقبضوا عليَّ وبعد التحقيقات وآثار البصمات ، والفضل لكاميرة السيارة ألتي كانت فعالة ، أما أنت وضعوك في الحضانة ، وهذا ألذي حصل


أكمل حديثة المؤلم وعيناه تتمايلان با الدموع ووجه زاد شحوباً عن قبل .

صفوان بتسأل : إذن كيف وصل إلى الدار ولماذا لم تتبنه أنت

أنزل رأسه وبندم : والله يا ولدي أني حاولت لكن نحن ناس فقراء وليس لدينا شئ وحتى تلك السيارة أنا مستأجر لها مِن أجل أكسب لقمة عيشي بها وأنتم تعلمون أن أخي متوفي وأولاده أنا المعيل الوحيد لهم وفوق هذا الناس كانوا كل يوم يختلقون لي سمعة جديدة في أحد الأيام قالوا أنك إبني أستغفر الله قالوا إنك إبني با الحرام فعندها لم يكن لدي خيار سوى أن أضعك في دار الأيتام


خرجنا مِن المسجد بصمت تام فأنا طوال حديثة لم أنطق حرفاً واحد ، لمحت صديقي عدة مرات ينظر لي ويعود يناظر أمامه ما أن وصلنا الدار حتى نادنا عمر بغضب : أين أنتما لقد أخرتمُنا كثيراً هيا إصعدا إلى الحافلة



صعدنا الحافلة بصمت وجلسنا في آخر الحافلة على يميننا يوجد الأولاد وعلى يسارنا البنات وألذي يقود عمر وبجانبه عادل وزوجته عزيزة وهما مِن ابناء الدار ، كان الجميع يشارك في المسابقة فالمديرة تسأل سؤال والبياقين يجاوبون وهنالك جوائز لكل فائز ، كنت أعشق هذه المسابقة حتى وإن خسرت حتى صديقي لم يشارك معهم نعم لقد حُطمنا لكننا مازلنا اقوياء نعم لن نستسلم ، نظرت إلى الشارع وجوانب الطريق وعشرات الأشخاص يمرون مِن أمامي ، عشرات السيارة ، حيوانات شاردة أشجار مباني ، كيف حصل هذا مِن بين الجميع أنا مختلف إنه لأمرٌ عظيم كيف يمكن لقد إختلفت مِن بينهم بصوتي وصورتي وحتى قصتي هل يمكن أن يكون هناك أحدهم بهذه الصفات في أرض الواقع ، كيف له أن يعيش ، بل كيف لي أن أموت ، قاطع تفكيري وقوف الحافلة واخذ كل شخص رفيقه وإتجهوا نحو حديقة الملاهي حاولت المديرة دفع قيمة التذاكر لكن العامل رفض وقال أنه يمكننا أن ندخل مجان .





*************





تمر الأيام سريعاً دون أي أهداف تحسنت حالي خلال هذه الخمسة الأشهر و إنتهاء شهر رمضان وأنهت الإختبارات الوزارية ونحن في أيام عيد الأضحى ، أليوم هو ثالث أيام العيد تم منحنا دعوة إلى حضور حفل في إحدى الملاهي حيث ستكون مسرحية لبعض الممثلين المشهورين وكذلك الفناني ، كنت رافض للفكرة ولا أريد أن أذهب لكن صديقي أصر أن أذهب معه ، وصلنا هناك وتم إرشادنا إلى المكان المحدد لنا وكعادتنا نجلس بهدوء ، بعد عشر دقائق وقفت وإتجهت نحو الأشجار الكثيفة فلحقني صديقي







"بلسان الفتاة"




على مقربة منهما توجد فتاة وأمها ، تلك الفتاة نظرت إلى حسام ثم قالت بصدمة وتعجب : أمي أنظرِ أنظرِ " كانت تشير إلى حسام بأصبها " إنه يشبه لرنا كأنه هي أليس كذلك

الأم بصدمة وحزن بالغ : نعم يشبهها لكن دعينا نذهب إلى أخيك قبل أن يغضب منا فهو قال سيكون عند بوابة الخروج .

قاطعهم شخص بجموده المعتاد : هيا لنذهب لقد مللت مِن هذه المهزلة ، أم ستضلن هنا ! .

لحقته الفتاة وأمها فقالت الفتاة : آسفة يا اخي ولقد صدقت هذه الحفلة مهزلة لا يوجد منها فائدة ، لقد تأخرنا لأني رأيت ولد يشبه رنا و.............

قاطها بغضب : في أي إتجاه

الفتاة أشارت بيدها بخوف إلى الأشجار وكان هناك شابان يجلسان تحت شجرة ، ركض مسرعاً حتى آثار إستغراب أمه وأخته ما إن إقترب منهما حتى تأكد منه فهو يشبهها بشكل مفزع ، إقترب أكثر فرفع نظره إليه فزاد توتره وخوفه وبدأ يرتجف ، ركع على ركبتيه وبدأت عيناه تدمعان لم يستطع أن يكمل تقدمه إنهارت قوته اهتز كيانه ، وقف حسام وتقدم منه بخوف .



" بلسان الفتاة"





كنت أتكلم مع صديقي في أمر تلك الفتاة ألتي تدعا تهاني ألذي أحبها صديقي ، عندما رأينا ذلك الرجل يتقدم منا ، عندما ركع على ركبتيه تقدمت منه ، إنه يبكي ويرتجف كطفل ، لا أعلم ما به ، فجأة قفز إلي ، تراجعت إلى الخلف مفزوع بينما يديه حول رقبتي وضمني بقوة ثم قال مِن بين دموعه : ولدي ، إنه ولدي .




صدمة كادت أن تقتلني ، زار نبضي ، شعرت با الأرض تدور بي ، لا أعلم أين ذهب تفكيري لماذا إنصدمت مِن كلمة فقط ، ما السبب في كل هذا الإنفعال ، هل أنا ضعيف إلى هذه الدرجة حتى تؤثر عليَّ كلمة ، إبتعدت عنه قليلاً ، ساعدني صديقي با الوقوف وقال بتعجب : ماذا تقصد ......?!

حاول أن يقف لكن لم يستطع فقال وهو يحاول تمالك جأشة : أنت ولدي ، أنت إسم أمك رنا ، أنت أكيد ، متأكد أنت تشبهها .

تكلمت إمرأة مِن خلفة بصدمة : عمار ماذا تقصد ، أنا لا أفهم ، ولدك رنا ماذا يحدث هنا أخبرني

عمر مِن على بعد : صفوان حسام أين أنتما سوف نعود الآن " تقدم منا " ماذا يحدث هنا ، حسام هيا لنذهب

وقف الشخص بصعوبة وقال : لن يذهب إلى أي مكان دوني

إتجهت له أخته وأمسكته مِن كتفه الأيمن وبحزن لحاله : دعه يا أخي ألا ترى أن أهله يريدونه

عمر لم يفهم : ماذا تقصدين " تقدم منهما " هل أنت والده حقاً

المسنة مِن خلفهم : لا يا ولدي فأبني لم يتزوج بعد

لا أعلم ما شعوري فأنا لم أعد هنا في الأرض فلقد فقدت تفكيري لم أعد موجود فصدمة ثم صدمة ثم صدمة .

صفوان بغضب : إن لم تخبرونا ماذا يحدث هنا سوف نذهب حالاً ، هيا يا صديقي

ركض مسرعاً وأمسكني بقوة وقال بحزن وخوف : لن أتركه إنه ولدي إفهموني هو ولدي

صفوان توقف ثم قال بجدية : وما دليلك

فرحة وخوف وحزن هذا هو حال هذا الرجل كان يبحث في كل مكان بملابسه حتى أخرج ورقة صغيرة مطوية : هذا دليلي عقد زواجي إلا هو العقد ، ولدي شهود وختم المحكمة عليه

عمر بجدية وسخرية : ماذا تقصد ، أن هذا الولد سيكون إبنك بهذا العقد ، وأمك تقول إنك لست متزوج كيف هذا ، مَن تعتقد نفسك أنه ليس له أهل وبما أنه مِن دار الأيتام سيكون دون أهل ، إعلم أن خلفه شباب سوف ينكلون بك أشد تنكيل .


عادل مِن بعيد ركض نحوانا ووقف بغضب : ماذا يحدث هنا ومَن أنتم

صفوان إلتفت إليه وأشار على الرجل : هذا الرجل يقول أن حسام إبنه وأمه تقول أنه لم يتزوج بعد ،والان أخرج لنا عقد زواج

عادل بجدية : صفوان خذ حسام وإذهبا إلى الحافلة سوف نغادر قريباً .

صرخ الرجل بخوف وغضب : لن يذهب إلى أي مكان إنه ولدي ولدي ألا تفهمون أليس في قلوبكم رحمة تريدون أخده مِني بعد أن وجدته بعد كل هذه السنين لماذا أخبروني

الفتاة أمسكته قبل أن ينهار على ركبتيه ، وقالت وقد بدأت تبكي : عمار دعهم يذهبون نحن طوال أربعة عشر عام في حضرموت فكيف لولدك أن يكون هنا في صنعاء أخبرني ، هيا يا أخي فلنذهب إلى الفندق أرجوك .

وقف وبجدية وكأنه لم يكن ذلك الضعيف قبل ثوانِ معدودة : لن يحكم لنا سوى فحص الحمض النووي لكلانا وبعد ذلك سوف نقرر


ذهبنا إلى المديرة فذهب بها جانباً ولا أعلم ماذا كانا يقولان لكن أكيد عني ، صعدت إلى الحافلة ولا أعلم ماذا حصل بعد ذلك






20 : 04


تتسائل دوماً عن عمق هذه الحياة أذهب لاجلس في مكاني القديم عند نافذة غرفتي كالعادة واتسأل مَن أنا ......؟ ومتى سأموت ......؟ لأودع هذا الزمن ألذي يمر وياخذني معه إلى مكان لا أعرفه ، ذكريات وقصص لاتنتهي أذهب إلى الفراش فاغمظ عيناي لأرى الذكريات كأنها كابوس مر البارحة "نسرين ملكة الظلام "





ماذا سيحصل غداً يا ترا هل هو أبي حقاً إذن ما قصته ولماذا بعد كل هذا الزمن عاد ، ما بال الحياة تتسارع بأحداثها لماذا ظهر هذا الشخص وكيف له أن يعرفني وأين كان قبل هذا وإن وجدني قبل أشهر هل كنت سوف أسعد ، لكن الآن تغير الكثير لن أستطيع أن أستوعب كيف لي أن أعرف لقد أصابني الأرق لم أنم جيداً طوال الأسبوع الماضي وأصبح ذلك الرجل مِن الصباح وحتى المساء في سيارته أمام الدار ثم يذهب عند المغرب ، أخذت مصحفي وبدأت أقرأ سورة الملك بل أني أصبحت أحفظها جيداً ، بعد أن إنتهيت كان ما زال الأرق يهاجمني لكني أخذت مشغل الصوت الصغير جداً وضعت به سماعة أذني وشغلت سورة البقرة للقارئ هزاع البلوشي ونمت على صوته .





إنتها البارت الثالث علماً بأن لنا في البارت القادم إكتشاف أبي وتحولي الكامل ، إلى لقاء قادم

شاكر القلب الاسود ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

البارت الرابع بسم الله





****************
" بلسان عمار "

نظرت إلى الحاضرين مِن حولي ، حان وقت الحقيقة وبعد كل هذا الزمن ، خمسة عشر عاماً مرت وأنا أُخفيها عن الجميع ، نظرت إلى أمي ألتي تكاد أن تنهار فرأفت بها وأخذت نفس عمييق وبتوتر : الآن مِن أين أبدأ ، كيف لي أن أشرح ، ماهو تبريري ، ..... ......... . ...
رنا زوجها عمي داوود غصب عنها لبن التاجر طمعاً بما دفع له ، بعد يومين سمعت أمي تقول أنها ليست بأختي وإنما ربتها منذ أن كانت في السنة الثالثة مِن عمرها ، والاهم أنها إبنت خالتي الله يرحمها ألذي لا أعلم عنها شئ وحتى إسمها لا أدري ما هو ، أو كيف توفت ، مرت ثلاثة أيام على هذه الحادثة ، كنت أجلس في البيت وفجأة دخلت رنا باكية ووجهها أحمر وتبكي فسألتها بغضب : ماذا بكِ لماذا انتِ بهذه الحالة ومَن تجرأ أن يمد يده عليك

رنا ببكاء تتجه نحو وسط الصالة : هذا حسن" وانهارت تبكي "

خرجت مسرعاً إلا به يأتي إلي غاضب : أين هي هذه الحيوانة ال******

عمار زاد غضبه : أنت تعلم معنى كلامك هذا يا قليل الأدب ولماذا تتجرأ وتمد يدك على فتاة أخبرني أيها الأحمق

حسن امسكه مِن ياقة رقبته : يا أحمق أختك ليست بكر ، هل لك وجه أن تتحدث معي ، أقسم بالله إن لم تردوا لي كل شئ أني لأفضحكم وأجعل شرفكم في الأرض ، والآن أخبرها أن تعود معي كيف لها أن تخرج دون إذن مسبق مني " ابتسم بسخرية " وأنا أفكر لمذا عمك رما بها لي رمي لأنها .......

قاطعته بصدمة وبرجاء : ممكن لو سمحت أن تذهب وأنا سوف أرى ما تصرفي معها ولا تحمل هم سوف أتصرف

خرج حسن وأنا إتجهت نحوها ووجدتها في الصالة تبكي وعندما دخلت وقفت وبرجاء : لا تصدقه يا عمار الله يخليك هو كاذب أنا أختك كيف لي أكون بهذه الدنائة

عمار بجمود : إلرتدي غطائكِ وهيا لنذهب نحو المستشفى

رنا بتعجب ومازالت تبكي : لماذا

عمار بجدية : أنا مَن رباكِ وطوال عمرنا معاً أشك با العالم إلاّ انتِ ، دعينا الآن نذهب فقط لنقطع الشك با اليقين

بانت عليها الفرحة فرتدت غطاء وجهها بسرعة صعدنا السيارة وإتجهنا نحو المستشفى والحمدلله كانت مازالت بكر ، وبعدها إتجهنا نحو منزل حسن وقدمت له الدليل لكنه كان مُصٌر على أنها ليست بعذراء فحصل بيننا شجار وبعد ذلك غصبته أن يطلقها ، عدت إلى المنزل ووجدتها تبكي بحرق فتنحنح معلن عن وجودي وبحزن : لم يفهم ولا حتى أن يتفاهم " اخرجت ورقة الطلاق "


التفتت إلي ببكاء مرير : الآن ماذا سأقول لأمي وعمي كيف أخبرهم أني مطل......" لم تكمل كلمتها حتى إنهارت مِن شدة البكاء "

جلست بجانبها على الارض وبمواساة : لا تهتمين وإن كان حسن طلقك اليوم ،أنا غداً اتزوجكِ

وقفت ونظرت إلي بصدمة وغضب : عمار ما هذا الكلام

وقفت ووضعت يداي في جيبي وبجدية : سمعت أمي تقول أنكِ إبنة خالتي وأن امكِ ميته الله يرحمها وتستطيعين أن تتصلي لها وتسأليها بحد ذاتك

لم تصدق وكانت تُماء برأسها بعدم الاستوعاب فأخذ الهاتف الأرضي وإتصلت على بيت عمي في القرية حتى أجابت وبعد السلام والسؤال عن الحال والتحمد لهم على السلامة ، بجدية وقد كنت بجانب رنا : امي أنا صراحة قبل أيام سمعتكِ تقولين أن رنا إبنت خالتي وأنها حتى ليست أختي مِن الرضاعة أليس كذلك


إنصدمت الام وسكتت لمدة ثم قالت بحنان : هذا سر بيني وبينك ولا أريد مِن أحد أن يعلم الله يستر عليك

عمار إبتسم وبجدية : لا تحملين همّ إن شاء الله لن يعلم أحد الآن استأذنكِ

الام بحنان : الله يسلمك ويرزقك يا إبني الله معاك

أعدت الهاتف إلى مكانه ونظرت إليها وبجدية : ها أنتِ سمعتِ أمي بنفسك ماذا قالت أي انكِ حلال لي اتزوجكِ

رنا برفض : لكن كيف تريد أن أكون زوجتك باللهِ عليك ماذا سيقولون عنا ، فتاة تتزوج اخاها " عادت تبكي ، لم أفكر هكذا نعم ماذا سيقولون عنا تتطلق من زوجها ألذي يطعنها في عرضها حتى تتزوجها أخاها ، ستكون فضيحة أكبر وبعد تفكير ، قعدت على الكنبة وبجدية : لدي حل لكل شي "نظرت إلي بتأمل وترقب" إسمعي أنا لدي كل الخسارة ألذي خسرها حسن مِن المال سوف أعطيها له ونسافر إلى أي مكان وهناك اتزوجكِ حتى لا يشك أحد بما أنكِ لا شئ يثبت أني اخاك ، سيكون الزواج على ورق فقط ومَن سيسأل عنكِ سوف أقول انكِ مسافرة مع حسن ، أنا سمعت أنهُ مسافر إلى الخارج

رنا مسحت دموعها كطفلة : لكن كيف سننفذ مخططنا والعقد وبطايق الهوية والأب نفسه أو ولي الأمر أنت تعتقد أن كل شئ بسهولة أم ماذا

إبتسمت لها وبفرحة : لا تخافين حتى في العقد الأول أنتِ بأسم ثاني وأنا أقول لماذا أمي رفضت أن تقطع لكِ بطاقة هوية أو حتى جواز ، الآن جهزي مستلزماتكِ ودعينا نسافر الآن ، أمي بعد غداً سوف تعود مِن القرية


تم كل شي كما خططنا تماماً وأصبحت زوجتي كنت أزورها كل جمعة إلى المدينة الأخرى أو با الأصح ضاحية "باجل" إلى أن تم نقلي مِن مدينة الحديدة إلى صنعاء فنقلتها معي وأصبحت أقضي الشهر كامل معها حتى إستطعنا أن نمارس حياتنا كأي زوجين عاديان مرت الأيام وحملت رنا وحياتي أكثر إستقرار معها فأنا أصبحت أجلس معها الشهرين وأسبوع أذهب إلى أمي في مدينة الحديدة ، المهم في أحد الأيام حتى لا تغيب رنا عن أمي أكثر إتصلت لها وقلت لها أني وجدت بيت حسن وكانت تواصلها دائماً على أنها في منزل حسن ، في أحد الأيام كنت عائد مِن عملي دخلت البيت وماهي إلى ثولني إلى بصوت إرتطام وتحطم الباب ودخل حسن مع رجاله

حسن بسخرية : الله الله اللـــــه وأنا أفكر كل هذيه المسرحية والفحص الطبي ولا أعلم ماذا مِن أجل تتخلصون مني وتعيشون لوحدكما ، وبعد كل هذا انتقلتم مِن مدينة الحديدة إلى هنا يا إلهي " بجدية وغضب " فيصل أنت خذ المرأة وتعامل معها ودع لي هذا الكلب أتصرف معه


حاولت أن ادافع عن نفسي لكنهم أكثر مني استطاعوا أن يأخذوا رنا مِن أمام ناظري تم ضربي حتى فقدت الوعي ولم أشعر بنفسي إلى في أحد المستشفيات بعد أن أسعفوني الجيران ، علمت أن حسن بينما هو عائد إلى منزله بعد ضربي حصل له حادث وتوفي في الحادث ، لم أجد أي دليل على حياة رنا بحثنا في كل مكان بعد أن بلغت ، إلا بعد أسبوع أحضروا لي جثة محروقة و............




قاطع حديثة فقدان وعي أم عمار أما أنا فقد لحقتها بثوان فا الصدمة أكبر مِن عمري حاولت أن اتماسك لكن لم أستطع لم تعد لي القوة








إنتبهت لنفسي في مكان مختلف ورائحة متغيرة بعد دقائق إستوعبت أني في المستشفى ، تلفت يمين ويسار إلا بصديقي بجانبي نائم رأسه على السرير وجسدة على الكرسي ما إن تحركت حتى فز مِن نومة بفرح : حسام " وقف متجه نحو الخارج بفرحة سمعته ينادي الدكتور ، دخول ذاك الشخص المدعو عمار أو ابي والأبتسامة تعتليه والفرحة تكسوه : الحمدلله على السلامة يا حبيب أبوك

لم أرد عليه إلا بأبتسامة تعب ، دخل الدكتور وبدأ بفحصي وهو يسألني عدة اسألة وبعد ذلك إلتفت إلى عمار وبجدية : تستطيعون اخراجه اليوم

خرج الدكتور فأقترب ابي مني ووضع يده على كفي الأيسر وبفرحة : هيا دعنا نذهب إلى المنزل .

نظرت له بجمود وتعب : صفوان سوف يأتي معي

عمار نظر إلى الماكث بجانبه وبفرحة : نعم لكن أنت أقنعه فهو لم يقبل مازال مصمم أن يعود إلى الدار

ابتسم لي صديقي وبفرحة مبطنه : مادام هذا يسعد حسام فأنا موافق

حسام كنت أحاول أن أقف : ماذا حصل لي

عمار وهو يمسك بي مِن كتفي الأيمن : حصل لك انهيار لكن الحمدلله ومِن الآن أنتبه على نفسك جيداً







لا تتعجب ياصديقي لماذا وافقت بهذه السرعة أليس مِن حقي أن أنتقم أو شئ مِن هذا القبيل ، لكن تعاليم ديني ونصح صديقي هو مَن اقنعني با الموافقة ، نعم طوال تلك المدة الفاصلة بين الفحص وكشف النتائج وإنتظار أبي أمام الدار كان صديقي يقول لي ، دعك مِن الماضي وعش مع والدك وحتى إذا لم تكن مقتنع هذا والدك والله قد قال ولا تقل لهما أف كيف لك أن ترفضه وفوق هذا الله وصاك بهم إحسان حتى لو هم كفار ، اقنعني بحديثه حقاً نعم الصديق الصديق الصالح إنه إنسان رائع كان لي الاخ طوال تلك المدة ورأيت أن أبي يحترمه كثيراً وأضنهما متشاركين في إقناعي ههههه ، خرجنا مِن المستشفى وصعدنا السيارة وكعادتي أراقب كل مَن في الشارع لكن قاطعني صوت أبي قائلاً : لا تتعب نفسك في مراقبة جانب الطريق وأعلم أنك الآن قد تكون تفكر لماذا أنت متغير بينهم جميعاً أليس كذلك

إلتفت له بصدمة ، كنت بجانبه في المقعد الأمامي وفي الخلف صديقي ، بانت على ملامحي الصدمة ، نظر لي لثانية ثم عاد إلى النظر أمامه ،و بحزن : أمك الله يرحمها كانت مثلك فلا تتعجب " تذكر ذلك أليوم بينما هم متجهين إلى الملاهي كانت تراقب بصمت أستغرب لماذا كل ما يخرجون مكان تضل تراقب الطريق مِن نافذتها منذ صغرها لكن هذه المرة كان له الحق با السؤال فقال بتعجب : هل يمكنني أن أعلم لماذا تحبين الشارع إلى هذه الدرجة هههه

إلتفتت إليه وبخجل : ههه لا لكن فقط أضل أفكر بعظمة الله وخلقه كيف أن كل شخص مختلف بين الجميع وهكذا مِن اشجار وحيوانات وغيرها ، لا أعلم ما السبب لكني أشعر بطغري وعظمة خلقي بنفس الوقت

إبتسم لها : جميل والله

ضلت تراقبه لمدة ثم عادت بنظرها له : الآن مَن يصدق أنهُ طول عمرنا كنا إخوة والآن زوجان "مسكت على بطنها " وقريباً سيصبح لدينا أبن كا القمر !

إلتفت لها : مِن كان يتوقع أني ذلك ألذي كان يقول سيتزوج فتاة جميلة كأخته وربي رزقني على مابنيته ههههه


عاد مِن ذكرياته على صوت إبنه يسأله أين ذهب فلتفت له وقال بحزن عميق : والدك ذهب إلى مكان سعادته فما عليك منه ، إعتاد على ذلك

رئيت عيناه تلمع با الدموع فعدت لنظر في ألنافِذَة ، بفتور : أعلم أين عالمك ذلك وأعلم أني ليس لي دخلٌ فيه

قاطعني صديقي بجدية : ممكن أعرف لماذا لم تتزوج إلى الآن ، لقد مرت خمسة عشر سنة

نظر إليه مِن المرايا وابتسم و ببغصة تكاد أن تخرج روحه : ااااااااه لو أستطيع أن أنساها يا ولدي ، هذه عشرة عمر ، طول 19 سنة كانت أختي وطول سنتين كانت حبيبتي وشريكة حياتي وزوجتي ، كيف لي أن أنساها كيف أستطيع أن أعشق غيرها بالله عليك


نعم أن دمعته نزلت غصب عنه ، إنه رغم كل شي مازال بشر ضعيف أمام مَن يحب ، إلى هذا الحد يحبها رغم كل هذه السنين ، هكذا هو الرجل إن أحب بصدق لن ينسى مَن يحب وإن طال الزمان أو قصر ، الآن علمت معنى دعاء الرسول صل الله عليه وسلم ، اللهم ان أعوذ بك مِن قهر الرجال، لقد أضعفه قهره على حبيبه حتى أصبح يدمع كل ما تذكرها ، وقف أمام مسجد وتعجبنا مِن تصرفه و لماذا فا الوقت حوالي التاسعة مساءً فعاجلته بقولي : هل وصلنا

ترجل مِن السيارة ونحن مِن بعده ، وبحب : هذا المسجد بنيته مِن أجلكم أنت وأمك لكن الحمدلله أنك حي ، لو تعلم كيف كنت أكره وضايق مِن هذه الدنيا كرهت كل شئ كل ما أطلبه كان أنتما حاولت تغير حياتي وبعد سنة سافرنا حضرموت كان كل شئ يذكرني فيها ذهبت عند أكثر مِن دكتور نفساني سألت شيخ ماذا أفعل ، قال إبني لهما مسجداً لربما ترتاح وهذا المسجد بنيته لها عسى الله أن يجعله في ميزان حسناتها " رفعت نظري إلى المسجد بتمعن ، ما أجمل الحب حين يكون في الحلال حين يكون إكساب الآخر أكبر قدر مِن الحسنات نعّم الحب هو ما يجعلنا مِن أهل الجنة وليس ما يجعلنا في النار والعياذ بالله ، دخلنا المسجد وصلينا ركعتين وإنطلقنى نحو المنزل









إنتها البارت الرابع

سنابل التفاؤل ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©


وعليكم السلام
قرأت اول فصلين
العنوان قد يكون المعني به سواد قلوب افراد المجتمع والنظرة السوداوية تجاه اللقطاء ومجهولي النسب باعتبارهم ابناء حرام

السرد بالفصحى مجملا جيد لكن هناك بعض الكلمات بالعامية مثل ( لا تخجلون= لا تخجلوا)( يلاه= هيا) (يا حيا بمن جائنا .. اعتقد انها تميل للعامية والبديل أهلا وسهلا بمن جائنا وقد تكون جملتك صحيحة) والصحيح حضر وليس حظر..رأيت وليس رئيت
يا حبذا لو تنتبه للكلمات

اعتقد انه يجب ان لا يقال الحياة تريد أن تستفزني بأي شكلٍ.. فالله هو الدهر

"ولهذا كان التسخط على "الدهر" و"الحياة" ، أو اتهمامها بالجور والظلم .. : تسخطا على خالق الخلق ، ومدبر الأمر ، وهو رب العالمين ، جل جلاله ." إسلام ويب

لم اقتنع بانه لم يسال عن اهله الا عند بلوغه ال14!! فالاطفال عادة يسالون في سن صغير.. او هل سالهم وتجاهلوه..
لماذا تقوم بتربيتهم امراة وهم مراهقين وهي امراة اجنبية عنهم ويحتاجون لرجل يقوم بتربيتهم

اعتقد انه ستواجهه الكثير من الصعاب والالم وسيسعى للبحث عن ابيه وقد يكون والده مسجونا واحدهم قام بضرب امه او قد يكون والده هو الجاني.. امه قد تكون مقطوعة من شجرة ولم يعلمو هويتها فلو علمو هويتها وكانت متزوجة سيستطيعون معرفة اسم زوجها من المحكمة

جميل حبك للخير واللفتة الدنية لآية الكرسي وسورة الملك.. ولكن حكاية المراة ورائحه قبرها قد لا تكون صحيحة.. فيرجى التحقق من ما تنشر
وقد قال الشيخ عبدالرحمن السحيم عن قصة المراة التي ذكرتها
"تلك قصص تُرْوَى ، ولا أعلم عن صِحّتها شيئا ، والفضائل لا تَثْبُت بالقصص ولا بالأحلام ، ولا بالقياس ، وإنما تثبُت بالنصوص الصحيحة .
قال ابن عبد البر : الفضائل لا مَدْخَل فيها للقياس والنظر ، وإنما يُقال فيها بما صَحّ التوقيف به . "

والصحيح انها تنجي من عذاب القبر وشفعت لرجل حتى غفر له .. وليس كما ذكرت نصا انها تنجي من النار

وبالنسبة لقولك
"إن تخطيتها عد لقرأتها لن تأخذ منك إلى ثوانِ"
يشعرني بالاجبار على القراءة مثل رسائل استحلفك بالله ان تنشر.. من الافضل ان تكون طريقة الموعظة في الرواية مختلفة ان تكون بترغيب وبدون اجبار.. مثلا مر علي وانا اقرا ان الشخصية كانن تحافظ على آية الكرسي بعد الصلوات منذ ان عرفت فضلها واصبحت تحتقر نفسها ان لا تجد دقيقتين من وقتها لتقرأها!...
ويمكن اضافة فضلها للفائدة

شاكر القلب الاسود ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

اعترف عندي كثير اخطاء في الفصحى لعدة اسباب وانا جعلتها مذكرة كأنها حياة شخص حقيقي وفي النهاية انا في البارت الاخير عدلت في هذه الامور من ناحية الاجبار حتى. يقرأ الاية وقصة المرأة وكثير من الامور التي سوف تستمر في المذكرة فأنا جعلتها كأنها حيات شخص حقيقي وليست خيال وهذا ما افتخر به في روايتي وانت سوف ترى كثير من الخرافات ما نعيشه في مجتمعنا وهذا ان شاء الله اقدر اذكر اكبر قدر من الخزعبلات هههههه


شكرا لك الف شكر وسوف يفيدني تعليقك

شاكر القلب الاسود ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

البارت الخامس












لحضات ثواني دقائق ساعات أيام أسابيع أشهر بل سنين ولربما عقداً مِن الزمن نعم قد تقدمت إلى الأمام ما بال أفكاري هكذا أتريد أن تقتلني أم ماذا ، نظرت إلى ساعة يدي بين الظلام عدى عقاربها المضائة ألتي تُشر إلى الواحدة والربع صباحاً بحثت بيدي عن هاتفي حتى وجدته فتحته و بدأت أبحث عن سماعة الأذن حتى حصلت عليها وجلست على سرير بأهمال وفتحت مصباح هاتفي ثم وقفت متجه نحو شماعة الملابس ، إرتديت معطفي ألذي يصل إلى تحت ركبتي تقريباً أخذت قبعة رأسي وضعت هاتفي في الجيب الداخلي لمعطفي أدخلت السماعة مِن تحته ثم وضعتها على أذني وأرتيدت قبعة الرأس حتى تغطيهما ، أحكمت إغلاق معطفي بعد أن شغلت مزيج مِن الأناشيد والشيلات رفعت الصوت إلى آخره حتى إختفت تلك الضوضاء في الارجاء ، خرجت مِن غرفتي إلى سطح العمارة ألتي تتكون مِن ستة طوابق وغرفتي في الطابق السابع لوحدها ، نزلت حتى صوت خطواتي لا أسمعها ، خرجت إلى حديقة العمارة وإتجهت نحو الباب الصغير ألذي بجانب البوابة الكبيرة وخرجت إلى الشارع ، مشيت دون هدف مُنزل رأسي كعادتي أركل كل ما تطأها قدمي ، مر شهر وأنا على هذه الحالة ياترى متى ستتغير حياتي ، ااااخ بس ماذا أقول هذه الدنيا صدمتني صدمة قوية حتى كادت أن تقتلني ، كانت أنفاسي تُرى مِن شدة البرد لكني لم أهتم فبرود صدري ومشاعري أقوى بكثير مِن برود الاجواء مِن حولي ، لم أعد أهتم بشئ لقد أصبحت إنسان جامد أصبح قلبي ينبض لحياتي فقط لا غير ، لا يريد سوى النبضات كي يجعل هذا الجسد يتحرك ، خرجت إلى الشارع العام الأشبه با الخلوا مِن أي شئ إلى مِن بعض السيارات ألتي تكاد أن تعتد أمامي تلفت يمنة ويسرة ، لا أعلم إلى أين أذهب ، إنتهت أنشودة يا نبي سلام عليك إلا بشيلة الله يسامحك ضيعتني مِن يديك فضغط مرتين على زر السماعة حتى أغيرها فأذها بنشيد يا مظلوم أرتاح ،نعم يا مظلوم أرتاح عمر الحق ماراح ،لقد جأت في الوقت المناسب ، درت نحو شمالي وإتجهت كي أخرج مِن المدينة أكثر لا أريد أحد أن يراني ، ما بالي أهرب مِن زحام المدينة لماذا أكره الإختلاط بهم ، أفزعني أحدهم عندما أمسكني مِن الخلف إلتفت له بغضب لكن تلاشت تلك الملاح وتحولت إلى إبتسامة وأبعدت قبعة رأسي وتطاير شعري الطويل نسبياً وبشكل عشوائي كأني مجنون ، أبعدت السماعة وقلت بتعجب : ما جاء بك إلى هنا

بدأ يمشي معي وهو ينظر إلى أمامه : والله كنت أمشي مِن بيت والدك مثل كل يوم لكت عندما رأيتك قلت أذهب إليك وأرى ماذا تفعل هنا

درت برأسي وبأبتسامة : أنا كل يوم أخرج اتجول في مثل هذا الوقت ، بالله عليك ماذا تبقى مختلف بيني وبينك ههههههه

وقف أمامي وبدأ يمشي وهو ينظر إلي وبفرحة : متغير والدي و والدك ، فوالدك أضاعك خمسة عشر عاماً ووالدي اضعته خمسة عشر عاماً وفرق أمك ضحت بنفسها مِن أجلك وأمي ضحت بي مِن أجل نفسها ، فرق أبوك تارك لك الحرية على راحتك ومعذب لنفسه بعيد عنك وأنا أبي تركني وحدي ويحافظ على عياله براحته .

وضعت يداي في جيوب معطفي : لا أقصد هكذا أنا اقصد شخصيتنا لا أهلنا وأنت رأيت أبي لم يفرق بيني وبينك وفوق هذا أراه يعاملك أفضل مني وإلا ستنكر كيف كان يتكلم معك وقت الطعام وأنا سألني وعاد لك

صفون إبتسم ولعب بحواجبه بمعايرة : تغار أليس كذلك

نظرت له بسخرة : ههههه ولماذا أغار كل حديثكما عن الشركة ووجع رأس وأنا عمتي أو خالتي رغد لا تقصر بثرثرتها أبداً هههههه

صفون نظر إلى السماء الصافية بشكل مبهر : أراك متعلق فيها كثيراً

نظرت معه نحو السماء وتوقفنا نراقب النجوم وقلت بتعب خفيف : دعنا نجلس أفضل مِن الوقوف هنا هههه " جلسنا على الرصيف وقلت " أنا لست متعلق فيها لكن هي هكذا فضولية تريد معرفة كل شئ على حد قولها " وقلد صوتها " ولد أختي وأبن أخي ومِن حقي أن أعرف كل شئ و أين كنت تعيش وا واوا وا ههههه

صفون إستلقى على فخذي ونظر إلى السماء أما أنا وضعت يداي خلف ضهري متوكاء عليهما ثم نظر إلي وضحك : ههههه ألذي سيرانا سيقول متزوجين

إبتسمت : عيونك تقول قول آخر

ضحك بقوة وقال : أنت تعرف أن كل شئ اقوله لك

على إبتسامتي : حبيت ولا تريد البوح أليس كذلك

أبعد رأسه عني وجلس ثم قال بتوتر : لكن أنا لست أعلم لما أحببتها أو ما السبب ، كل الأمر مِن الله فجأة

وضعت يدي على كتفه : تهاني أليس كذلك

نظر الي والصدمة تعتليه : ما أدراك

إستلقيت إلى الخلف وقدماي على الشارع : أنا أعرفك ، آخر همك تخجل لكن عندما أتت قبل أمس عندنا هي وأهلها كنت أنت خجول ومتوتر وهكذا عرفت

مد بيديه إلى الخلف ونظر إلى السماء مرة أخرى و بهيمان : اااااخ منها فقط ، لكن تعلم شئ سوف أخبر والدها أن تتنقب مني

نظرت إلى حيث بنظر و بجدية مصطنعة : لكن صراحة هي قبيحة وليست جميلة أبداً

ضربني بيده اليمنى على فخذي و بغيرة وغضب : يا ألذي لا يخجل .........

قاطعته بضحكة : يا أخي امزح والله امزح وعمري ما أتفحص ملامح الناس ولا أنا مِن هذا النوع

وقف صديقي وإتجه مِن الطريق ألذي جأنا منه وتبعته بصمت كان مِن شكله أنه يفكر وعلمت أنه يفكر بها ، فتركته في تفكيرة وعدت أنا إلى أفكاري الحمقاء تلك ألذي أما تقتلني أو أتغلب عليها .






مرت الأيام سريعاً لم أعد أهتم ، حزن يكاد يقتلني لولا إيماني بالله ، قلب لم يعد يهتم وكأنه قُتل منذ ذلك أليوم ، حسن إنه مازال حي لقد ظلل أبي بأنه مات بينما سافر إلى الخارج وعلمت أين يسكن لكن قبل أن أنتقم منه لابد مني أن أنتقم لصديقي هذا السرحان بجانبي يبدو انه وقع بذلك المستنقع المدعو با الحب ، إلتفتُ إليه ، كان مازال يفكر بعمق حتى وإن تحدث معه لن ينتبه ، نحن في هذا السن نصبح شاعريين وعاطفيين جداً تصبح عدة مشاعر تهاجمنا لكني أصبحت بارد لم أعد أهتم لا أعلم لماذا ماتت مشاعري وعواطفي ما بالي حتى صديقي ألذي دخل تلك المرحلة مِن الحزن إستطاع أن يعود إلى حياته العاطفية لكن ببعض التغير وأكثر نضجاً أما أنا فبرود مزعج ، أخرجت هاتفي وبحثت بين قوائم التشغيل حتى حصلت على قائمة بأسم اسلام صبحي دخلت وعلى أول سورة ظغطتها وأبعدت السماعة ورفعت الصوت إلى أخرى ،إلتفت لي صديقي مبتسماً عندما سمع سورة الأحزاب ألذي يحبها ، وصلنا إلى الحي ألذي نعيش فيه منذ شهر تقريباً هو إتجه إلى بيت أبي وأنا إتجهت نحو العمارة في الجانب الآخر


دخلت غرفتي أبعدت المعطف الكبير و إستلقيت على صوت محمد أيوب سورة هود بعد دقائق غفوت








أليوم التالي كعادتي عند أذان الفجر أستيقظت ذهبت إلى المكتب، أغير بجامة النوم وأرتيدت ثوبي الرمادي واتجهت إلى المسجد ألذي بني على نفقة أبي ولو أنه بعيد عن منزلي وهناك مسجد أقرب لكني أريد أن أكسب أجر لي ولوالدتي ، وأخبرني معلم التربية الإسلامية في أحد الأيام أنه كل خطوة أخطُها نحو بيت الله تصبح في ميزان حسناتي لهذا إن شاء الله تكون المسافة في ميزان حسناتي


نزلت بصوت مزعج وأخذت معي مكبر الصوت المحمول وشغلت الأذان بصوت مؤذن الحرم الشهير ، منهم مَن خرج قبلي ومنهم مَن هو بعدي ومنهم مَن هو مازال نائم ، إنتهت صلات الفجر وسلمت على أبي وخرجت أمشي نحو المزرعة القريبة.

ما بالي لا أريد أن أفعل شئ ، ملل في ملل ماهذا الخمول الفكري لا أفكار ولا ذكريات وكأنها إنطفأت ، أين تلك الافكار ألتي داهمت عقلي قبل ساعات لماذا إختفت هل حكم عليها با الإختفاء كأبتسامتي هل أصابني شلل في التفكير أم إنتهت أفكاري كما سينتهي هذا اليل الئ لقاء قريب أيا صديقي ........!













جلست على سور المزرعة وتلك العطافير تزقزق والهواء الصافي ورائحة المدينة بل رائحة النفط في الارجاء تجعلني اشتمه ما بين نسمات الهواء لا أعلم لماذا أعشق تلك الرائحة ، تذكرت رمضان حينما إشتممت ذلك الهواء ، قعدت على الأرض ومديت قدمي اليمنى وطويت اليسرى وبدأت أتنفس ببطء ، كان الجو بارد جداً لكن برود قلبي أقوى رغم إرتجاف فكي وتصادم أسناني إلا أني لم أهتم لقد أصبح قلبي أسود لا يهتم بشي ، نعم مِن اليوم وصاعداً أصبحت القلب الأسود وإلى كل مَن يعرف القلب الاسود مِن قبل لم يعد ذلك الطيب ألذي تعرفونه لقد أصبح مؤلف وكاتب لقد أصبح اقوى لم يعد ضعيفاً كما عهدتموه سوف يثبت لكم كم ظلمتموه ورغم كل تحطيمكم له هاهو يقوم بسرد قصتي ، نعم أنا جانبه الآخر أنا جزء مِن أحلامه وسوف يصل إليها وينظر لكم في الأسفل ويصرخ بأعلى صوت " لقد كنتم أساس بنياني القوي هذا ، لقد كانت أفعالكم وكلماتكم أساسي المتين أنتم أيها الحمقى يا مَن كنتم تدّعون صحبتي ثم تخليتم عني ، ها أنا أُصبح الأقوى مِن بينكم ،............. نظرت إلى الحمامة ألتي هبطت على الرصيف وبدأت تبحث عن طعام وبعد ذلك لحقتها آخرى ، أعشق الحيوانات الهادئة مثل الحمام والسلاحف وأكره الكلاب والقطط ، وقفت وعدت ادراجي نحو الحي بينما كانت الشمس تشرق سريعاً ، وصلت منزلي وأبعدت الثوب ورميته بأهمال وأرتديت بجامتي وعاودت النوم





أيام مرت وأنا على هذه الحالة لا جديد خمول فكري وجسدي ، علاقتي مع أبي أصبحت اقوى ولا نلتقي إلا عند صلاة الفجر أو العشاء لكن الشئ الجميل في هذا القاء هو دعواته وابتسامته الحنونة ، يتصل لي كل يوم وقت الغذاء حتى أذهب إلى عمتي وجدتي ورفيقي ألذي أصبح واحد منا ، با النسبة لدراستي فلها شهر منذ أن بدأ النصف الثاني وأنا لم أذهب ليوم واحد ، لكني اليوم سوف أذهب فلربما تبعدني عن عالمي الكئيب ألذي أعيشه في هذه المرحلة مِن عمري ، كعادتي أقوم الفجر أصلي أسلم على أبي وبعد السلام و الإطمئنان قلت مبتسماً : أنا أليوم قررت معاودة المدرسة

عمار بفرحة وإبتسامته التي تزيده جمال وخصوصاً منذ أن جعل عوارضه أكبر ولونها الأسود ألتي تكسبه جمال أكثر وجاذبية ، أما حواجبه المتوسطة الحجم والمرسومة بشكل رائع وعيناه با ألون البني الفاتح ، أول مرة أنتبه لملامح أبي بهذا الشكل حتى صابتني القشعريرة وذلك الشعور با الصقيع في جسدي فقال أبي : أنا كنت اريدك أن تذهب منذ بداية الفصل الدراسي الثاني لكن فكرت أن ادعك على راحتك ، إذهب أنت وأنا سوف اساعدك في الدروس ألتي اضعتها سابقاً

وقفنا وإتجهنا خارج المسجد ، صديقي وضع يده على كتفها الأيمن : دروسي كاملة فما عليك غير نقلها إلى دفترك مِن عندي ، فما هو إلا شهر والاسبوع القادم أول إختبار مِن الإختبارات الشهرية

اتجهنا نحو منزل أبي فقال بحماس : هيا أريدك أن تنجح الأول وسوف ادرسك في أحسن مدرسة تريدها

بفتور نظرت إلى الارض : أنا سوف ادرس في هذي المدرسة وما الذي يفرق بينها وبين غيرها ، ولم يتبقى لي إلا الثانوية فقط

عمار وضع يده على كتفي الأيمن و بفخر : الله يخليك لي يا اغلى ما أملك

صفوان بمزاح مِن الجانب الاخر لأبي : واحنى لنا الله ههههههه

عمار وضع يده الأخرى على صفوان ونظى له بأبتسامة : أنت يدي اليمين والواصل بيني وبين حسام

صفوان بحب : الله يخليك فوق رؤوسنا يا غالي

وصلنا عند باب البيت وفتح لنا صفوان الباب ودخلنا تقدمت مننا عمتي وكعادتها وطريقتها المرحة صافحتني : كيف حالك يا حبيب خالتك

إبتسمت لها : بخير وانتِ كيفك يا عمة

تركت يدي وقالت بغضب : اليوم أنا خالتك وغداً عمتك لا تكن تتجاهل الأوقات والترتيب " قرصت خدي " المهم أنا الحمدلله في راحة برأيتك ، إلا ما ألذي جاء بك اليوم عندنا

ضحك صفوان : سيذهب المدرسة ألم يقل لكِ

جلسنا على الارض حول السفرة ، ذخلت جدتي بأبتسامتها لكن عندما رأتني إختفت ابتسامتها ، لا أعلم لماذا أظنها تكرهني نوعاً ما لكني لا أهتم لتصرفاتها ، وقفت وقبلت رأسها : كيف حالك

الجدة ببرود ظاهر وتهرب : بخيرة وأنت كيفك

بنفس برودها : بخير بوجودك

بدأنا نأكل لكني كنت أشعر أن هناك مَن يراقبني فرفعت رأسي إلا بها جدتي لكنها أنزلت رأسها بأرتباك وبعد ثواني إستأذنت وذهبتّ ، لكني لحقتها بهدوء إلى غرفتها ، وجدت الباب مفتوح فدخلت دون إذن ، كانت واقفة في منتصف الغرفة وظهرها ناحية الباب ورأيت يدها تتحرك نحو أعينها ومسحتهما وسمعت شهقة أو غصة بكاء فأغلقت الباب كي تعلم بوجودي فلتفت لي بصدمة لكني لم أُظهر أي ملامح غير الجمود تخطيتها وقعدت أمامها على كرسي التسريحة : ممكن أعرف لماذا تتعاملين معي هكذا

لم تنطق بحرف أو تتحرك مِن مكانها تنظر لي بتمعن وعيناها الدامعتان ، بعد صمت دار بيننا لدقيقة قالت بغصة عضت على شفتها السفلى تحبسها : رنا عادت أمامي بعد ستة عشر سنة " انهارت تبكي " ااااه يا قلب الأم كيف لها أن تتحمل كل هذا الوقت ، ما بها الحياة قاسية إلى هذا الحد ألا ترحم هذه المسنة كيف لها أن تعيد إبنتها الفقيدة بشكل وشخص آخر ألا تعلم أن هذا سيألمها أكثر ألا ترحم هذه المسنة ماذا تريدين منها أتريد أن تقتلها ألف مرة ألا يكفيكِ ابنتها أخذتيها على حين غرة ، إتجهت لها وحضنتها لدقائق وبأبتسامة : أنا لست ابنتكِ ، أنا أبن ابنتكِ ولا تتعبي حالك أكثر ، وهكذا هي الحياة تريد أن تستفزنا لا أكثر .



نعم إنها الحياة لن نتخلص منها عندما نريد ولن نبقى فيها عندما نريد تضربنا مِن جميع الإتجاهات تريد مننا أن نسقط لكن أملنا في الله كبير هه لن تتغلبين علينا مادمنا نؤمن بالله رغم كل شئ نحن قنوعين بما قُدر لنا لن ننهزم بسهولة لم أعد أخافكِ أيتها الحياة لم أعد أملك قلب يهابك لقد أصبح قلبي أسود لا حاجة لي به إلا لكي ينبض لا أكثر ، ما بالك تفاجئتِ نعم لم أعد أملك قلب أصبح كل شئ عادي وكأني كل يوم أعيشه أبتسم بفتور وأتعامل مع كل شئ ببرود بهدوء لا أهتم لأي شخص يمر في حياتي







خرجت مِن غرفة جدتي متجه نحو غرفتي هنا وبدلت الزي المدرسي وأخذت حقيبتي المرمية منذ أشهر وإتجهت نحو الأسفل وجدت أبي وصديقي وعمتي قد إتجهو نحو السيارة وكانت جدتي عند الباب ، إبتسمت لها بفتور وإتجهت نحو السيارة ، كان صفون هو مَن يقود وأبي بجانبه فصعدت إلى المقعد الوسط مع عمتي وكعادتي أراقب البشر وكل ما تطأة عيناي وافكر بخلق الله العظيم










إنتهى البارت الخامس

أدوات الموضوع
طريقة العرض

موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1