النرجـAssiaAljrjryـسية ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©







تفريغ لكتاب


مَسَائِلُ الجَاهِلِيَّة

أهم المسائل التي
خالف فيها الإسلام أهل الجاهلية



للشيخ
محمد بن عبدالوهَّاب ((رحمه اللّه))











النرجـAssiaAljrjryـسية ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©







المقدمة


الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى اله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإن الكثير من صور الجاهلية الأولى التي كانت منتشرة قبل بعثة النبي محمد ((صل الله عليه وسلم)) ما زالت شاخصة في زماننا هنا وإن صفات أهل جاهلية القرون الغابرة، ما زال الكثير من اهل جاهليتنا المعاصرة يتصفون بها بل زادوا عليها خصالا أشر وأشنع، وقد انتشرت هذه الخصال الجاهلية في اهل زماننا انتشار النار في الهشيم في ظل انتشار الكفر والبدع والرذيلة، لذا صار لزاما على كل مسلم معرفة مسائل الجاهلية وتجنبها والتحذير منها ومن إهلها.



وقد جمع الشيخ محمد بن عبدالوهَّاب* رحمه الله اخطر هذه المسائل في رسالة فريدة عظيمة الفائدة اشتهرت بين أهل العلم بإسم ((مسائل الجاهلية))


=========================
* هو الإمام المجدد محمد بن عبدالوهَّاب بن سليمان بن علي التميمي النجدي المولود سنة 1115 هـ. في بلدة العُيَيْنة (التي تقع الان شمال الرياض ) والمتوفى سنة 1206 ((قدس الله روحه))











النرجـAssiaAljrjryـسية ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©







المدخل:


قال الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله:

هذه أمور خالف فيها رسول الله صل الله عليه وسلم ما عليه أهل الجاهلية الكِتَابِيِّينَ والأُمِّيِّينَ، مما لا غنىً للمسلم عن معرفتها.

فالضِّدُّ يُظْهِرُ حُسْنَهُ الضِّدُّ *** وبِضِدِّها تتبيَّنُ الأشياءُ

فأهمُّ ما فيها وأشدُّها خطراً عدمُ إيمان القلب بما جاء به الرَّسولُ ((صل الله عليه وسلم))، فإن انضاف إلى ذلك استحسانُ ما عليه أهلُ الجاهلية؛ تمَّت الخسارة، كما قال تعالى:
{وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [العنكبوت : 52]











النرجـAssiaAljrjryـسية ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©







المسألة الأولى:

أنهم يتعبدون بإشراك الصالحين في دُعاء اللَّهِ وعبادتِه يُريدونَ شفاعتَهم عند الله لِظنِّهم أن اللَّه يحبُّ ذلك وأنَّ الصالحينَ يحبُّونه،

كما قال تعالى:
{وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [يونس : 18]
وقال تعالى:
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَىٰ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ} [الزمر : 3]

وهذه أعظم مسألةٍ خالفَهم فيها رسول الله صل الله عليه وسلم فأتى بالإخلاص، وأخبرَ أنه دينُ اللَّهِ الذي أرسل به جميعَ الرُّسل، وأنه لا يقبلُ مِنَ الأعمال إلا الخالص، وأخبر أنَ مَنْ فعل ما استحسنوا فقد حرَّم الله عليه الجنَّة ومأواه النَّار.











النرجـAssiaAljrjryـسية ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©







الثانية:
أنهم متفرِّقون في دينهم كما قال تعالى:
{كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [المؤمنون : 53]
وكذلك في دُنياهم، وَيَرَون أنَّ ذلك هو الصَّواب.

فأتى بالاجتماع في الدِّين بقوله:
{۞ شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ۖ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ۚ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ۚ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ} [الشورى : 13]
وقال تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [الأنعام : 159]
ونهانا عن مشابهتهم بقوله:
{وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [آل عمران : 105]
ونهانا عن التفرُّق في الدِّين بقوله:
{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [آل عمران : 103]











النرجـAssiaAljrjryـسية ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©







الثالثة:
أنَّ مخالفةَ وليِّ الأمرِ وعدمَ الانقياد له فضيلة، والسَّمعَ والطَّاعةَ له ذُلٌّ ومهانة.

فخالفَهم رسولُ اللَّه صل الله عليه وسلم وأمَرَ بالصَّبر على جَوْرِ الولاة، وأمَرَ بالسَّمعِ والطَّاعةِ لهم والنَّصيحة، وغلَّظَ في ذلك وأبدى فيه وأعاد.

وهذه المسائلُ الثلاث هي التي جَمَعَ بينها فيما صحَّ عنه في الصَّحيح أنه صل الله عليه وسلم قال ((إنَّ اللَّهَ يرضى لكم ثلاثاً: أن تعبدوه ولا تُشركوا به شيئا، وأن تعتصموا بحبل اللَّهِ جميعاً، ولا تفرَّقوا، وإن تُناصِحُوا مَن ولَّاهُ اللَّهُ أمركم)) متفق عليه

ولم يقع خللٌ في دِين النَّاس ودنياهم إلا بسبب الاخلال بهذه الثلاث أو بعضِها.






يتبع...











النرجـAssiaAljrjryـسية ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©







الرابعة:
أنَّ دينَهم مبنيٌ على أُصولٍ أعظمُها التَّقليد، فهو القاعدةُ الكبرى لجميع الكفَّار، أولِهم وأخرِهم كما قال تعالى:
{وَكَذَٰلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ} [الزخرف : 23]

وقال تعالى:
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۚ أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ} [لقمان : 21]

فأتاهم بقوله:
{۞ قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ ۖ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ۚ مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ} [سبإ : 46]

وقوله:
{اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ} [الأعراف : 3]











النرجـAssiaAljrjryـسية ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©







الخامسة:
أنَّ مِن أكبر قواعِدهم الاغترار بالأكثر، ويحتجُّون به على صِحَّةِ الشَّيء، ويستدلُّون على بُطلان الشَّيء بغُربته وقلَّةِ اهله، فأتاهم بضدِّ ذلك وأوضحه في غير موضعٍِ من القرأن *.



======================
* كقوله تعالى
{وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ } (116 الأنعام)
وقوله:
{وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ ۖ وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ} ( الأعراف102) ....الخ











النرجـAssiaAljrjryـسية ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©







السادسة:
الاحتجاجُ بالمتقدِّمين،
كقوله:
{قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَىٰ} [طه : 51]
وقوله تعالى:
{مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ} [المؤمنون : 24]











النرجـAssiaAljrjryـسية ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©







السابعة:
الاستدلالُ بقومٍ أُعطوا قُوَىً في الأفهام والأعمال وفي المُلك والمالِ والجَاه، فردَّ الله ذلك بقوله:
{وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِن مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُم مِّن شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} [الأحقاف : 26]

وقوله:
{وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ ۚ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ} [البقرة : 89]

وقوله:
{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ ۖ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة : 146]











أدوات الموضوع البحث بهذا الموضوع
البحث بهذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1