منتديات غرام روايات غرام روايات - طويلة رواية / حينما أُغرقُ في عينيكِ عيني*بقلمي
زينب... ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©




ضلع الأعوج





مجرد أن أكتب لكِ يهدأ عقلي ..
فرانس كافكا















(1)


ركن سيارة مرسيدس بنز إس اسود اللون امام المنزل ..
واخبرها بعملية لوصولهم .. واغلق النافذة الذي يفصل بينهم ..
لم تجيب عليه و خرجت من السيارة بصمت .. وتنهدت تنهيدة طويلة مثقلة بوجعها .. ولم تفكر سوى بوالدتها في هذه اللحظة .. وبماضي قاسي اوقعها في الحزن .. والى حلم تولد بداخلها منذ فقدان والدتها .. كل ما ارادت هو الانتقام فقط .. وايقاع بهما .. ولكنها في سنوات الأخيرة شعرت أن عليها ان تضع حزنها الذي قد وُلد لها عقلها .. عندما فقدت والدتها الى ان كبر معها .. ومتيقنة انه كبر بدرجة سيقتلها يوماً ما .. وتريد القاء به في المقبرة .. قبل ان يلقيها هو في تهلكة ..
ولكن لم تكن تعي القوة الذي البسها انتقام سيتلاشى اذا تركته .. باتت تتكئ عليه بعدما فقدت رجل كان ك عكاز لها .. ك طوق النجاة اليها في هذه الحياة التي تراها مثيرة لشفقة من دونه ! .. ما زالت عينيها يرتدي ثوب الحداد .. لا يكفي ثلاثة ايام لعزاء القلب الذي فقد موطنه ..
حدقت برسالة النصية من بيان .. وهي تخبرها أن وله بخير .. والذي قد وصل لها قبل لحظات وهي بداخل السيارة .. عندما أرسلت لها قبل ذهاب الى المهمة .. اغلقت هاتفها النقال ووضعت داخل حقيبة اليد من شانيل .. ومشت بثقة
دلفت الى الداخل الفلة .. القت نظرة سريعة على المدخل ..
اقتربت منها إمراءة لتفتيش كبقية ..
ولكن لم تستجيب لطلبها لتمرر كلتا كفيها الضخم على كامل جسدها ..
لم تكن تحتاج الى وقت اضاعته معها .. تعرف كيف تجعلها تخرج من حُجرها ..
اقتربت بفضول بعدما مدت لها احدى خادماتها خاتم ذهب ابيض وفي منتصفه يجلس على العرش حجر زمرد .. بعد عشرة دقائق .. بعدما اخبرتها عن انثى جميلة ترفض ان تقترب منها سميرة لتفتيش ..
حضرت لترى من هي! ..
القت نظرة ازدراء عليها وهي تراها تقترب منهم .. يظهر انها في المنتصف عقد الثالث .. جمالها بسيط و قد كانت ترتدي فستان انيق ولكن يفضح اكثر مما يستر .. ومصففة شعرها الاشقر ويفي عريض بشكل جذاب .. تاركة بعض خصلات الى الامام .. وتضع قليلاً من مساحيق التجميل .. وصوت نقرات الانزيم صندلها ازعجها قليلاً .. وكأن تضع جهداً كبيراً لتترك اثار خطواتها على الارضية ملساء ..
اردفت مبتسمة .. " هاااي .. مين حضرتك .. " واكملت بتبرير بلطف قليلاً .. "محد يحضر بارتي بدون بطاقة الدعوة مني .. "
القت نظرة بطرف عينها عليها .. وفتحت حقيبتها اليد ورفعت بطاقة هويتها ..
استغربت ومدت يدها لكي تأخذ بطاقة من بين اصبعها السبابة والوسطى ..
اردفت بسخرية وحدقت بها بثقة .. " تعاملك مع ضيوف وقح يا فاتن ! .. "
ابتسمت وهي ترى تغيير المفاجئ الذي ظهر عليها .. وكأنها استطاعت بإلقاء هلع في جوف قلبها ..
مدت لها الخادمة بطاقة الدعوة .. التي اعطتها في السابق سهرة ..
وقبل ان تتحدث اردفت بثقة مرة اخرى واخذت بطاقة هوية من كفها ..
سهرة .. "حكت لي ليلى إن في بارتي محد مثلك .. "
ازدرقت ريقها .. واخفت دهشتها .. وابتسمت وهي ترحب بها .. وقد اظهرت بعض الاحترام لها هذه المرة في حديثها .. "اعذريني يا سمو الاميرة .. "
قاطعتها وهي تلقي النظرة في الارجاء الصالة الداخلية .. " اكتفي باسمي .. ما جيت هنا عشان اسمعك تتكلمي برسمية .. " ربتت بخفة على كتفها .. "لا تخافِ .. جيت انبسط .. " واشارت بعينها على مجموعة اناث بأجمل حلة .. واكملت مبتسمة .. " صحيح دريت كمان الواحد يروق عندك .. ولا سمعت غلط ؟ .. "
لم تتلقى الرد منها .. وكأن ما زال ثوب هلع يرتدي قلبها .. اقتربت وهمست في اذنها .. " فاتن لا تخليني اندم .. "
قاطعتها فاتن سريعاً .. "اعذريني .. تفضلِ من هنا .. "
اكملت طريقها بثقة برفقتها .. وتنصت الى انتظام دقات قبلها .. و لا تعرف من اين يتلبس قلبها كل هذه القوة .. وكأن عقلها صنع منها انثى اخرى في هذه اللحظة ..
كان الفلة ممتلئ بفتيات جميلات .. بفساتين سهرة .. بأصوات صاخبة .. برائحة العود ممزوج بعطور الفرنسية .. كانت الحياة فاخرة يقيم بداخل الفلة .. وقد كان العكس في الخارج يعم الهدوء..
شعرت ان دقات قلبها سينفجر ويفضحها في اي لحظة .. ستذهب الى جحيم لو ابلغت عنها ..عليها ان ترضيها وتطيعها في كل شيء .. شتمت الحمقاء ليلى .. كيف لها ان تفضحها .. عليها ان تتحدث معاها في اقرب وقت .. لكي تعرف ما اخبرتها عنها .. تمنت انها لم تخبرها بكل شيء .. سيكون حالتها اسوء لو تعرف كل شيء يحصل هنا ..
دخلت برفقتها الى الغرفة .. وكل خطوة تخطو الى الداخل .. رائحة سيجارة ممزوجة برائحة عطر رجالي يفوح في ارجاء المكتب .. جلست ووضعت ساق على الأخر .. واردفت مبتسمة .. سهرة .. "الي اعرفه من ليلى محد مثلك في الضيافة يا فاتن .. "
ما زالت كانت تبتسم لها .. فاتن .." اعذريني كنت مصدومة شوي .. "
قهقهت واردفت بسخرية .. سهرة .. "ليش اول مرة وحدة مثلي في المكان مثل ذا ؟؟ .. "
اردفت بتبرير .. فاتن .. " لا .. لا .. ما كان قصدي .. "
قاطعتها سهرة بتملل .. " امزح معاكِ .. اش بك اخذتِ الموضوع بجدية .. ترى نشف حلقي! .. "
اعتذرت واستأذنت وغادرت ..
اتجهت الى غرفتها بعدما اخبرت الخادمة بتجهيز العربة الضيافة ..
التقطت هاتفها النقال .. بحثت رقم ليلى في جهات الاتصال خاص بها .. مررت اصبعها بخفة على اسمها .. ووضعت بالقرب من اذنها هاتفها النقال .. وتحركت بخطوات سريعة داخل غرفتها ومازال يظهر عليها ذعر بعدما رأت بطاقتها ..
اتاها صوت هادئ جداً ..
تنفست ببطء وابتسمت وهي تلقي السلام عليها .. لا تريد بتدمير علاقتها مع عميلتها ..
.. ليلى والتي كانت مراقبة من قبل شرطية معها .. "وعليكم السلام .. هلا فاتن كيفك .."
عقدت شرطية معها في الغرفة حاجبيها .. واخبرت المدعي العام عبد العزيز بإرسال رسالة له سريعاً .. باتصال فاتن ب ليلى ..

.
.
.

داخل سيارة آيسكريم ظاهرياً .. ولكن بداخله عدة محققين ماهرين .. وغير ذلك أجهزة بداخله مثبتة .. لمراقبة ولتنصت على ما يحصل داخل المنزل .. وقد كانت مهمة محققة سهرة بزرع اداة تنصت ومعرفة ما يحصل في الداخل .. وجلب معلومات مهمة لهم ..
وبالقرب من الشجرة .. ولا يبعد كثيراً عن المنزل مشبوه ..
القى نظرة على هاتف عمله .. بعدما تلقى الرسالة من شرطية وُضعت لحراسة ومراقبة فاتن ..
وقد كان محتوى الرسالة .. "استاذ عبد العزيز فاتن متصلة حالياً .. "
اقترب من شاشة وهو يضع سماعات الاذن بداخل اذنه سريعاً فهو وضع اداءة التنصت داخل هاتفها النقال .. ولم يخيب ظنه لقد كان يعرف انها في أي لحظة ستتحدث معها .. بعد ظهور شخصية بارزة ومهمة اليوم الى حفلتها ..
كان ينصت بصمت الى المكالمة ..
اردفت بقهر فاتن .. " مفروض تبلغيني قبل ما تعطيها عنوان البيت .. كلمة منها وبروح في ستين الف داهية بسببك يا ليلى .. هذا جزاء الي الاقيه مقابل احسانِ عليك يا مدام .. "
اخفضت نظرها الى اسفل .. واردفت بتوتر .. وبنبرة منخفضة لكي لا تسمعها شرطية التي برفقتها .. واقفة بالقرب من الشرفة .. والتي كانت منشغلة في هاتفها النقال ظاهرياً .. ولكن كانت تنصت لها .. ليلى .. "ما حكيت لها كل شيء .. وكيف اردها وابوي يشتغل عند ابوها في الإدارة .. وغير كذا راح يكون ضرر على عمله .. يمديكِ تستفيدي منها .. فين بتلاقي صيدة مثل كذا في حياتك ! .. "
تنهدت بضيق .. فاتن .. "المشكلة انها مزاجية .. الظاهر راح اتعب معاها .. "
ابتسمت بسخرية ليلى .. "ترى بنت العز لسه ما جاء لها نصيب .. فكوني انت ساحرة اميرتنا عائشة .. "
عقدت حاجبيها فاتن باستغراب .. واردفت سريعاً وهي ترى خادمة التي رافقتها معها الى المكتب .. " يلا بااي .. "
واغلقت الهاتف ..

.
.
.

داخل الفلة ..
القت النظرة على المكتب انيق بعد مغادرة فاتن .. فتحت حقيبتها وارتدت قفازات .. ونهضت سريعاً استغلت غياب فاتن .. لم يكن لديها طريقة لتخلص منها سوى عن طريق غيابها بتجهيز الضيافة خاص لها .. وبدئت ببحث قبل قدومها .. اقتربت من طاولة المكتب .. لم يكن عليه سوى رواية صمت المقبرة لكاتب أرنالدور اندريداسون .. ووضعته مرة أخرى بعدما اخذت عدة بصمة عن طريق شريط لاصق شفاف .. بعد القاء قليلاً من رذاذ خاص. لكشف لها آثار بصمات .. ابعدت كرسي وبحثت في الدرج وقد كان فارغاً .. وقبل ان تغلقه لمحت قلم انيق وقد تم نحت عليه حرف الباء .. اخذته سمعت صوت خطوات تقترب من الغرفة .. اعادت كل شيء .. ووضعت قلم داخل كيس شفاف .. والقت سريعاً داخل حقيبتها .. ودخلت فاتن عند اغلاق حقيبتها .. اقتربت منها وخلفها خادمة تجر عربة الضيافة .. ابتسمت لها ومدت لها كاسة ..
اخذت كاسة عقدت حاجبيها بانزعاج من رائحة لم تستطع اخفائه خلف شعير رمان ..
حدقت بكاسة بقرف .. اردفت بانزعاج .. سهرة .. " ايش ذا يا فاتن ؟؟ .. افضل لو كان قهوة سادة .. "
ابتسمت ستجاريها فهي ستجلب لها ثروة ..
واخبرت خادمة لتلبية طلبها .. واعتذرت منها ..
نهضت مرة اخرى فهي لم تستطع زرع اداة التنصت عند قدومها .. لمحت الباب اخر داخل الغرفة .. عضت شفتها بقهر .. كيف لم تلاحظ من قبل ..
ادارت وجهها اليها وبثقة .. سهرة .. " الظاهر الحياة خارج اسوار القصر غير .. احكي لي فاتن عن الحياة هنا ؟ .. " تقصد ما يحصل داخل المنزل هذا ..
ابتسمت فاتن .. " حلوة راح يعجبك .. "
ورفعت حاجبها .. واكملت باحترام .. لم تستطع ان تكون كبقية معاها .. جعلت محادثتها لبقة اكثر معها .. وامعنت النظر بها بدقة هذه المرة .. ولا تنكر ركزت كثيراً على جمالها كاسر .. " واكيد راح تكون اسعد ايامك هنا يا عائشة .. " انهت حديثها بعدما قالت اسمها بتردد قليلاً ..
جلست على حافة الطاولة المكتب .. واسندت بكلتا كفيها على طرف المكتب .. ووضعت الاداة التنصت ..
سهرة .. "وانا انتظر اسعد ايامي معاكِ .. "

.
.
.


بالقرب من اشارة المرور ..
ندمت لعدم شراء لها آيسكريم .. ولم تتوقف منذ ذلك لحظة بحركاتها الطفولية .. ولم يفيد هاتفها أيضًا .. لا تصدق انها وجدت فرصة لمقابلته .. لقد كانت سعيدة انها رجعت من مزرعة باكراً .. ولكن لم تكن تملك وقت كافي غير ان ترتدي عباءة والدتها .. لكي تستطيع ان تكون براحة امامه .. سعيدة أن كذبة صنعتها والقت على اختها صدقت وهي تطلب منها أن تهتم بوله .. ولكن لا تشعر أنها بأفعال طفولية تصنعها وله ستستطيع مقابلته ..
اردفت بتأفف .. وقد نفذ صبرها .. "اووف .. خلاص يا وله فكيني من غثاثتك .. ترى والله مالي خلق استحملك اكثر من كذا .. "
اعادت بترتيب نقابها ..
وقبل ان تتحدث وله اردفت بحدة .. "اشش .. لا اسمع لك حس .. اربطِ الحزام اشوف بسرعة .. "
حدقت بها بغضب .. ورقرقت الدمع في عينيها .. فتحت الباب السيارة وخرجت واتجهت الى سيارته بنتلي مولسان فضي اللون .. والذي لم يكن سواه موجوداً في هذه الوقت ..
ذهل وهو يرى طفلة تقتحم سيارته .. وضع الملف على المقعد اخر .. اعتذر السائق معتقداً انها متوسلة .. حدق هو الاخر بها بقرف .. ولكن لا يظهر عليها انها متسولة .. وقد كانت ترتدي عباية الكتف نظيف .. وحجاب قد سقط من راسها عندما هربت من سيارة ..
اردفت من بين بكائها .. وله .. "خطفتني الحرمه .. " واشارت على سيارة ..
خرجت هي الاخرى من سيارة .. اقتربت منها ومسكت ذراعها بقوة .. اردفت بوعيد .. لا تنكر صدمت من فعلتها .. " امشِ يا كلبة ولا والله لا ارتكب فيك الجريمة .. "
اردف سائقه معتذراً .. قبل أن يرتجل من السيارة .. " اعتذر أستاذ ذياب نسيت اقفل الباب .. "
هو لم ينتظر خروجه .. خرج بنفسه من سيارة .. ودفع بنفور كفها عن ذراعها النحيل .. وهو يرى أنها تسيء اليها أمامه ..
ورفع حاجبه الايسر .. وحدق بها .. حقا مظهرها مريب .. ورائحة نتنة يأتي منها .. كانت ترتدي هي عباءة الراس نظيف ولكن رائحة اخرى عالقة بها .. وكأنها كانت في حظيرة ابقار .. ذياب .. " اختطاف عيني عينك .. الظاهر ما تدرين عقوبة .. اووف ايش القرف ذا !.. " لم يتمالك وهو يغطي انفه بكم ثوبه ..
وضعت كفها الاخر هي على معصمها الايسر .. و
حدقت به بغضب .. واردفت بحدة .. " لو سمحت تفضل شوف طريقك .. وانتِ يا زفته قدامي امشي بسرعة .. كفاية فضايح .. "
ادار وجهه اليها وطلب منها مبتسماً .. ذياب .. "ادخلي يا بنتي السيارة واجلسي وما عليك منها .. "
حدقت به بدهشة .. وهلعت ان يحصل لهذه الحمقاء شيء ما ..
وزاد غضبها وهي تراها تلبي امره ..
.."لا عاد مصختيها !.. "
وقبل ان تقترب اغلق الباب السيارة .. ووقف امامها ..
زفرت بضيق .. واردفت بهدوء .. حسناً لا تلومه لم يكن عليها أن تغضب عليها امامه .. فقد اعطته لها دافع لكي يشك بها .. " هي اختِي .. زعلانة وجالسة تعاندني .. ممكن لو سمحت وخر عن الباب وخلها تطلع من السيارة .. " اشارت على السيارة .. واكملت حديثها .. " وكمان عمرك شفت وحدة
تختطف انسانة وتخليها تجلس قدام معاها .. لا ! .. صح .. "
القى نظراته عليها .. واردف باستحقار ذياب .. "يكفي مظهرك يدل انك وحدة مختطفة .. " واكمل وهو يدير وجهه الى سائقه .. " تعال يا فايز اربطها باي شيء عشان لا تهرب وبلغ الشرطة .. "
وضعت كلتا ذراعيها على خصرها .. واردفت بحنق .. "أقول لا يكثر .. وخر عن الباب قبل لا اقلب الدنيا على راسك .. "
وقبل ان تقترب من الباب .. دفعها بقوة .. اختل توازنها وسقطت على الارض .. شهقت بقهر .. وهي تلقي نظرها على قدميها .. "يمه نسيت اغير شبشب .. الله ياخذ ابليسك يا وله .. ما خليتِ فيني عقل .. "
لم يكترث لأمرها واخذ رقم السيارة .. وجلس داخل السيارة لأنه لم يستطع تنفس بسبب رائحة التي يأتي منها .. شعر وكأن سيتقيأ في اي لحظة .. رفع كم ثوبه .. ابعد انفه بقرف ..
تمتم بحنق .. ذياب .. "الله يقرفها .. " اكمل وهو وهو يأمر سائقه .. " فايز خذني البيت حالاً .. ما أقدر استحمل اكثر من كذا .. "
نهضت ونفضت عبائتها ..
.. "الله لا يعطيك العافية شايفني امزح معاك يا كلب .. " جلست داخل السيارة ونيت جيب تويوتا اسود اللون ..
ولحقت به ..
هو لم يكن صعب عليه ببحث عنها .. بسبب سلطة التي لديه .. لم يهتم بهروبها .. يعرف أنه سيجدها ..

.
.
.

في المنزل آخر .. يعمه الهدوء مميت .. فلا يوجد سواها في المنزل ..
فتحت باب غرفة الخاص لوالدها .. او بالأصح كان خاص لكلاهما ..
كانت والدتها تنهي امور عملها هنا .. وتجلس مع والدها وتطرز اغطية الطاولة مثلما تحب .. وهو يقرأ او يكتب مذكراته او يعمل ..
اتت بعد فترة طويلة .. لقد كانت تتحاشى الدخول هنا .. ولكن اليوم افتقدته جداً .. رحب بها رائحة عطر الدافئة .. اغلقت خلفها الباب .. وأضاءت ضوء في الغرفة .. تنفست ببطء وكأنها لو تنفست مرة واحدة ستختنق .. رقرقت الدمع في مقلتيها ولكن ابت ان تلقي به على وجنتيها ..
زمت شفتيها بحزن .. لم يكن راضي منها .. على قرار اتخذته في حقها .. لا تعرف لماذا في تلك لحظة انصاعت الى قلبها .. واندفعت الى قرار يعود الى مستقبلها وحاضرها ..
لم تتمالك توقفت في المنتصف الطريق وجلست على الارضية .. وحدقت بطاولة مكتب والدها وبكت بعجز على فقدانه ..
عقلها يخبرها انه جالس ويراجع بعض القضايا .. ولكن عينيها لا يظهر لها ما رات في عقلها ..
وقفت بصعوبة مرة اخرى واقتربت ولم تتوقف في القاء حزنها من عينيها ..
وقد حضر ذكرى ذلك اليوم عندما اتت له مندفعة والقت عليه الطلب لكي يوافق ومازالت تتذكر كيف كان الخبر وقع عليه ..
وضعت السجادة على المنضدة .. بعد ما صلت صلاة الاستخارة .. واتجهت الى مكتبه بهدوء ..
تعرف ان القرار اتخذته تجهل نتائجه .. ولكن قلبها يخبرها ان ما تفعله صحيح .. وقد أصبحت تشعر براحة أكثر بعد صلاة الاستخارة .. لطالما تمنت أن تكون يوماً ك طوق النجاة لغيرها .. وهاقد أتى لها الفرصة ..
ابتسمت له .. وتمتمت بنبرة منخفضة له ..بيان .. "مساء الخير .."
رفع راسه وبادلها الابتسامة بحب الى ابنته بكر ومدللته ..
اردفت بنبرة هادئة .. عبد الحكيم .. "يا هلا .. مساء الورد والسرور .. "
شعرت لأول مرة انها عالقة .. ولا تعرف كيف تتصرف ..
اردفت بتردد قليلاً .. بيان .. " بابا اقدر اكلمك في موضوع .. "
عبد الحكيم .. "اكيد يا بنتي .. تفضلِ .. " اغلق الملف ووضع على الطاولة .. ونزع نظارته الطبية .. وابتسم وهو مازال يضع كلتا ذراعيه على طاولة .. وانامله متشابكة ..
ازدرقت ريقها وحدقت به بصمت .. ازاحت نظرها عن عينيه خائفة ان لا يضعفها .. ويجعلها ان تتراجع على امر اتخذت قراره ولا تريد العودة ..
بيان .. "بابا طلبتك لا تردني .. " انهت كلامها برجاء .. لم تستطع اخفاء بحة من صوتها .. وكأنها على وشك البكاء ..
عقد حاجبيه باستغراب .. لقد كان يعطيهم حق اتخاذ قراراتهم بأنفسهم اذا لم يكن لهما فيه مضرة .. ولكن شعر بطريقة حديثها .. ورجفتها ان هناك امر تعرف انه سيرفض! ..
لقد كان ما زال يبتسم .. عبد الحكيم .. "خير يا بنتي .. احكي اشوف .. وبإذن الله اذا كان ما يضرك ولا حرام .. اكيد ما راح اردك .. "
زفرت براحة .. وحدقت به بثقة .. والقت عليه طلبها .. لقد كان ما زال يبتسم .. ويخفي دهشته وكأنه تلقى صفعة لتو من حديثها ..
احتاج فترة وجيزة لكي يترجم عقله ما قالت له .. وقد كان اصعب قضيه وجب عليه ان يحكم بإنصاف .. و كان انانياً ولم يفكر سوى ان ينحاز امام حزن القته ابنته من عينيها برجاء امامه .. وكأن تتوسل اليه ..
.
.
.







زينب... ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©






داخل السيارة .. لم تترك شتيمة وشتمته ..
القى نظرة من المرآة الجانبية ..
فايز .. "طال عمرك لحقتنا .."
ذياب .." اول ما نوصل خل بودي قارد يمسكونها .. وبلغ الشرطة .. "
كان يستطيع الاتصال الأن ولكن لا يريد إثارة الموضوع .. ووضع نفسه في مصيبة يشغله .. ويمنعه من قضاء إجازة براحة ..
فايز .. "ابشر طال عمرك .. "
ادار وجهه اليها واردف مبتسماً مكرهاً .. وهو يلقي النظرة الى الطفلة لديها متلازمة دوان .. " اسمك وله ؟ .. "
هزت راسها بنعم ..
عقد حاجبيه ذياب .. وما زال كان يتحدث معها بلطف .. "طب الحرمة تعرفيها .. "
اردفت وله بإندفاع وبغضب .. و قد سال لعاب من طرف شفتيها .. "ما ابغى اروح معاها عند دكتور اياد . . وديان تحبه قالت لو ما رحت معاها تذبحني .. "
مسك البطاقة التي وضعت حول عنقها .. وقرأ معلومات الشخصية عنها ..
في سيارة اخرى .. عند وديان .. عقدت حاجبيها لقد غير مجرى طريقه ! .. شعرت بخوف .. بحثت هاتفها على المقعد الجانبي لم تجده .. لا يهم ستخبر سهرة .. عليها انقاذ وله بأسرع وقت .. لقد زاد حوادث اختطاف في الأوان الأخيرة .. ويكفي أنهم فقدو والدهم .. لا تريد أن تفقد فرد آخر ..
بعد النصف الساعة اوقف سائقه السيارة ..
القى النظرة من خلف النافذة مظللة بسواد .. ولكن جعله مفتوح قليلاً .. لكي يستطيع السماع كل شيء .. بما أن سيارته عازل الصوت ..
عقد حاجبيه على فلة .. سيصدق ان تكون هذه طفلة من اصحاب المنزل .. وتلك الوقحة خادمة بلا شك .. يكفي مظهرها واخلاقها يظهر انها تحتاج الى بعض الذوق والادب .. ولكن هناك بعض الموظفين محترمين .. ولكن هي ليس لها صلة قليلاً حتى ولو باحترام ..
خرجت من السيارة ورأت السائق واقف بالقرب من سيارته وبرفقته وله .. القت نظرة على رقم السيارة .. واقتربت منهم ومسكت يدها ..
اردفت بلطف معها .. وديان .. " وله الحقير قر .."
عقد حاجبيه وفهم ما تقصده هذه الوقحة .. قاطعها بفتح الباب السيارة واصطدم بجانبها بقوة .. تألمت وابتعدت وهي تلقي النظرة عليها .. اشارت عليه ..واعادت سؤالها عليها..
اردف ذياب بحدة .. بعدما لوى اصبعها بقوة .. " كيف مثلك وحدة وقحة تجرأت تقول كلام غير اخلاقي عني .. "
ودفعها وهو يلقي نظرة الاستحقار عليها .. واكمل بوعيد .. " راح ادفعك ثمن وقاحتك .. " قاطعه باقتربه منهم وعقد حاجبيه باستغراب وقد سمع ما قال له رجل يقف معها .. والقى السلام عليهم .. وسألها .. " خير يا ام ناصر مين هدولا ؟ .. "
ادارت ظهرها ولا تنكر شعرت بغيظ عندما ناداها باسم تكرهه وبشدة ..
ولكنها هلعت ان يخبر والده وهو لن يرحمها .. القت نظرة رجاء عليه .. قبل ان تتحدث مع ابن عمها .. ادارت وجهها اليه واردفت بثقة وتخفي خوفها من ان يفضحها .. وديان .. " وله تحسب سيارة فيصل .." اشارت بإصبعها وهي ترتجف من فكرة ان يعرف عمها .. " اخو صحبتي جاي ياخذ ملزمتها .. "
اردف هو بوقاحة .. " وليش ما جات حضرتها تاخذ بنفسها منك .. لزوم حركات ذي ؟ .."
ذاك لم يعجبه .. وقهقه بسخرية .. مما زاد حنق الاخر يقف مقابل له ..
وقبل ان يتحدث اردفت وديان سريعاً بقهر .. "كفاية احرجته وله .. ماله داعي الكلام ذا يا خنيفر .. البنت تعبانة وعندها اختبار بكرة .. "
القى نظرة عليه بطرف عينه ..
واردف ذياب مبتسماً .. " تعرفها ؟.. "
شهقت وهي تدير وجهها اليه ..
خنيفر .. "ايش يقصد ؟؟.. "
حدقت به بحنق .. لم تتمالك اردفت بغضب .. وديان .. "اش بك مو قلت لك طلعت له وله على بالها فيصل .. وهو الظاهر اول مرة يشوف وله .. وانت عسى خير جاي في الوقت ذا بيتنا ؟؟ .."
لم يعجبه نبرة صوتها عندما تحدثت معه امام هذا الغريب مدعو باخ صديقتها .. خنيفر .. "لازم يكون في سبب عشان ازور بيت عمي يا ام ناصر .. "
حسناً لا تنكر انها سعيدة أنه لا يقول اسمها أمامه .. فهي لا تريد ان يعرف .. ولكن تشعر بقهر بلقب تعرفه انه يحبها هو .. وطالما رفضته عندما تقدم لها ..
اردف ذياب بسخرية .. "لا تنسي الملزمة يا خالة .. "
حدقت به بدهشة مرة اخرى .. من اين تجلب له ملزمة .. انها سعيدة لم يفضحها ولم يسال آكثر من خنيفر ..
مسكت يد وله واردفت ..
وديان .. "تفضل لسيارتك دقايق ويسلمك ولدي عمي ملزمة اختك .. "
رفضت الذهاب وله معاها ..
اردفت بلطف معها لكي لا تفتعل ضجة كسابق ..
وديان .. " اسفة على كلامي معاكِ .. وراح اطلب لك الي تبغيه .. "
قاطعها بغضب .. خنيفر .. "بنت انتِ وياها على البيت بسرعة كان ناقص لنا مهزلة قدام الناس .. "
حدقت به بكره .. ومسكت يد وله ودخلت الى داخل المنزل .. اتجهت الى غرفتها .. لا تعرف مين اين تجلب له ملزمة .. تنهدت بضيق واتجهت الى مكتبة صغيرة داخل غرفتها حدقت به .. القت نظرة في الركن على الأرض بالقرب من الطاولة المكتب خاص بها .. وقد كان يوجد عدة ملفات قديمة خاص لمشاريع انهته في سنوات السابقة .. ولكنها كانت تحتفظ به .. إذا احتاجته فيما بعد .. اخذت بعشوائية دون أن تنتبه .. والتقطت مزيل القلم ودهست على اسمها .. وكتبت بقلم أزرق عليه اسم آخر ..

.
.
.


رجع الى المنزل .. وقد كان يعم الهدوء داخل الشقة يضمه هو واطفاله ثلاثة ..
ابتسم بحب لابنته الكبرى .. اقتربت هي منه باحترام .. القى سلام عليها .. ردت عليه وهي تطبع قبلة باحترام على راسه ..
سألها عبد العزيز مبتسماً .. "اش بك يا بنتي سهرانة .. ما عندك بكرة مدرسة .. "
.. "انتظرك صار لك فترة ما نشوفك في البيت .. "
وعانقته واكملت بحزن .. " بكرة في مدرسة سعود يوم الاب وهو ما رضى يكلمك لأنك مشغول .. " وحدقت به ..
تنهد بضيق .. ويعرف انه مقصر في حق ابنائه في الأيام الأخيرة ..
ما زالت كانت تلقي نظرها على ابيها مبتسمة .. وكأن ما قالت له ترك تأثير قليلاً عليه .. "ماما جات اليوم وقالت ما عندها مانع خالي وليد يروح مع سعود .. "
رفع حاجبه ولم يعجبه تدخلها في حياة ابنائها .. زفر هذه المرة بغضب مكبوت .. وبحضورها المفاجئ بعد غياب مدة طويلة عن حياته .. اخبره وليد قبل عدة اشهر انها تريد لقاء مع ابنتها لم يرفض .. ولكن تعطيه خبر قبل قدومها .. وأيضا لقد مرت فترة طويلة على اخباره انها تريد بالتقاء ابنتها ..
عبد العزيز .. "ما يحتاج اشكريه نيابة عني .. وثاني مرة يا الشموخ تبلغيني قبل ما تيجي امك هنا .. "القى نظرة العتاب عليها وغادر .. لو لم تخبره انها اتت لم يكن يعرف ..
اتجه الى غرفته ..
رفعت الشموخ صوتها لكي يسمعها .. "ابشر بابا .. وتصبح على خير .. "
اتجهت الى غرفتها وحدقت بأختها نائمة .. مسكت هاتفها النقال .. ورسلت رسالة الى والدتها .. واخبرتها ما قال لها والدها ..
ولكن خلال ثانية تلقت مكالمة منها ..
الشموخ .. "هلا ماما .. "
اردفت بقهر .. "خير عشان اشوفك لازم ابلغه كل مرة .. بلغيه اني .. ولا اقول لك ارسلي رقم ابوك بسرعة .. "
الشموخ .. " ابشري ماما .. انتِ اهدئي بس .. وما راح يصير الا الي يرضيك .. "
تنهدت واردفت بصراحة .. "لو بيدي يا الشموخ اخليك قدام عيني .. ما ارتاح بمكالماتك ورسايلك لي طوال اليوم بدون ما اشوفك .. وتدرين اكبر سبب انفصالي من علي ايش كان !.. "
بعد صمت لم يدم سوى عدة ثواني .. واردفت بنبرة منخفضة .. الشموخ .. " وانا كمان اتمنى اني اكون معاكِ انتِ وبابا .. "
ابتسمت واردفت بحب لابنتها .. "خليه على ربك يا روحي .. يلا اشوفك بكرة على خير .. "
اغلقت هاتفها النقال ..
وحدقت بصورة لرجل ارتكبت حماقة في حق نفسها بتخلص منه .. سنوات كثيرة يا عبدالعزيز ولم تبرح عقلي .. لم اصدق انك اصبحت وحيداً مرة اخرى .. ولن اضيع الفرصة هذه المرة ..
دخلت الخادمة .. " سيدة غيداء وصلت طلبك من باريس .. "
نهضت لرؤية هدايا طلبته مخصوص لوالدته الشموخ من باريس صباح اليوم ..
خرجت من الغرفة واتجهت الى صالة داخل الجناح خاص بها ..

.
.
.

داخل القصر اخر ..
غادرت اخته غرفتها قبل الساعة ..
هو انهى من استحمامه .. سقط عينيه على المنضدة .. القى نظرة على الملف خاص بها .. وقم تم شطب اسمها وكتبت اسم نور.. ابتسم على غبائها وكأن من اخفاء الاسم انه لا يعرفها ..
ولكن كشر وهو يتذكر رائحة نتنة يأتي منها ..
كان سيحقق مع المدعو خنيفر عنها .. ولكن لا يعرف لماذا تراجع عندما حدقت به بذعر .. ولم تستطع اخفاء نبرة الخوف من حديثها أيضاً .. ورجفتها وهي تحيط بكلتا كفيها جسد وله ..
انه يعمل في السفارة السعودية في المدينة كانبرا في استراليا منذ سنوات طويلة .. ولديه خبرة معرفة ما يدور في ذهن شخص آخر .. وكان حراكتها يظهر خوفها أكثر ..اخذ اجازة لكي يرتاح قليلاً من عمله وبسبب تكرار شكوى اشقشقته انها تفتقده كثيراً ..
رفض ان يعرف احدما عن قدومه .. اراد ان يأتي متخفياً دون ان يظهر انه شخصية بارزة ..
ذياب ابن رجل احدى اثرياء السعودية .. ولم يصعب عليه ان يصل الى منصب السفير .. فهو قد انهى دراسته في السن الخامسة عشر .. في المانيا .. وحصل الدكتوراه في مجال العلوم السياسية وعلاقات الدولية في جامعة هارفارد أمريكية .. وتعلم تسعة لغات .. ليساعده في مهنته .. وبدأ في سنوات الاخيرة تعلم لغة صينية بعدما اتقن لغة يابانية ..
لقد اكتفى بان يأتي سائقة ليقله من طائرته الخاص من المطار ..
ولكن صادف بحادثة غريبة عند عودته الى المنزل ..
دخلت رئيسة الخادمات .. بعدما جلبت له القهوة الى مكتبه .. واخذت هاتف النقال أيفون من مساعدتها .. ووضعت على الطاولة امامه بعدما تم تعقيمه .. وتم ايجاده في السيارة التي اتى به .. ومن بعض اعمال مساعد سائقه هو تنظيف وتعقيم واهتمام بسيارة عند رجوعه الى القصر ..
اردفت بعمليه وهي تلقي النظرة الى الاسفل .. "عم فايز اعطاني لقاها سيف هو ينظف السيارة .. "
عقد حاجبيه وحدق بهاتف النقال لا يخص به ..
استأذنت رئيسة الخادمة برفقة مساعدة معها وغادرت ..
مسك الجوال وضغط على زر التشغيل .. عندما فتح هاتفها النقال ظهر صورة لها برفقة شبل نمر .. وهي تبتسم بالقرب من شبل نمر ما زال صغيراً ومستلقي بالقرب منها على عشب زراعية .. غض بصره سريعاً واغلق الهاتف .. وبدا أن يستغفر .. ووضع هاتفها داخل الدرج ..
ونهض بعدما اخذ كوب قهوته لكي يتخلص من ارهاق السفر ..

.
.
.

جلست بالقرب منها وادارت وجهها اليها .. بعدما انهت من استحمامها وقد استغرقت وقتً طويلاً .. اردفت بقهر .. وهي تمرر بفوطة على خصلات شعرها القصير يصل الى اكتافها قليلاً .. وديان .. "بشوفته بس احس اخلاقِ صفر .. وربي يا سهرة .. " اشارت على عنقها .. واكملت بحنق .. "ما ينبلع .. وغير ذا نظراته الي يسمم مزاجيتي .. "
ابتسمت سهرة .. وقد كانت ترتب ملابس وله .. "يا بنتِ يمكن يكون صدق يحبك .. ليه ما تعطيه فرصة لخنيف .. "
قاطعتها وديان بقهر .. "حبتك القرادة .. تدري الحب اخر اولوياتي .. ما اقدر اسيب اطفالِ .. "
وابتسمت لذكرى حيوانات تقوم بتربيتهم ..
القى بها عقلها على ما فعلت قبل عدة ساعات .. يجعلها ان تشعر بغضب اكثر .. ولكن سريعاً ابتسمت .. وهي لا تريد ان تقرأ ما يظهر عينيها لسهرة .. واردفت بهمس .. وعينيها يفضح فضولها .. " الا صحيح يا اميرة عائشة كيف كان مهمتك اليوم .. "
رفعت حاجبها الايسر .. لا تحب ان تتحدث عن ما يحصل في عملها مع احدما في المنزل .. ولكن وديان رات هوية التي تم صنعه لأجل مهمة .. سهرة .. " وديان ما احب احد يسالني او يتدخل في شغلي .. قومي ذاكري عندك اختبار .. "
كشرت ونهضت وديان .. " اووف .. متى يخلص اختبارات .. "
اردفت بصدق .. سهرة .. "ما أدري كيف وحدة طول الوقت تقضيها في ذريبة حيوانات وهبلة كمان تتحلطم وما تذاكر والاقيها تكون من الاوائل .. "
ابتسمت وديان .. واردفت بثقة .. وقبل ان تتجه الى المطبخ .. "صعب اشخاص عادية تفهم العباقرة مثلي يا عينيا ! .. "
ضحكت ورفعت نبرة صوتها .. سهرة .. "لا تكثري من كوفي .. "
نهضت لكي تتفقد بيان .. ولم تراها منذ رجوعها .. لقد كانت هي الأخرى تعتكف في غرفتها ولم يراها أحد ما منذ الصباح ..

.
.
.
صباح هادئ .. رحب بهما بسعادة ..
استيقظت باكراً لبحث هاتفها النقال .. لم تجد في ملابس وله .. وبحثت في السيارة ولم تجد .. لقد كانت تخزن كل شيء في هاتفها .. تتمنى انه لم يقع في ايدي احدما .. وتجده في المنزل .. وضعت هاتف النقال بيان على المنضدة .. عندما وجدت هاتفها مغلق .. لم تحبذ بإرسال رسالة من هاتفها لكي لا تعرف ما حصل البارحة ..

.
.
.

هي الاخرى لا تحتاج الذهاب الى مقر عملها .. بسبب مهمة التي تعمل به .. ولكي لا تثير شكوك فاتن أيضًا ..
غادرت وديان الى الجامعة .. واختها تشاهد تلفاز على افلام كرتون ..
انثى اخرى لم تشاهدها منذ البارحة ..
جهزت الفطور على الطاولة .. اتجهت الى الاعلى لكي توقظها .. اطرقت الباب .. ولكن لم تتلقى الرد .. فتحت الباب اضاءت الغرفة .. لقد كان الغرفة فارغاً .. عقدت حاجبيها اغلقت الباب ونزلت الى الاسفل ..
اقتربت من الصالة .. وحدقت بأختها واردفت بلطف .. سهرة .. "وله شفتي بيان .. "
حركت راسها وما زالت تشاهد التلفاز ..
قبل ان تتجه الى الاعلى .. راتها تخرج من مكتب خالها ..
سهرة .. "صباح الخير .. "
حدقت بها بصمت .. واثار بكائها ما زال يحتفظ عينيها .. واحمرار انفها ..
تمتمت بهمس .. بيان .. "صباحك .."
زفرت ولكن لم تكمل ما كانت تريد قوله .. مرت من قربها متجهة الى الاعلى ..
هي الاخرى تنهدت وحدقت بظهرها .. لا تلومها هي أيضًا حزينة على فقدانه .. فكيف هي التي كانت مدللته .. وسقط عينيها على مذكرة خاص ب خالها في يد بيان .. لم يكن يتجرأ احدما بإلقاء النظرة عليها حتى لو بدافع الفضول .. ولكن بما ان ترى لديها .. هذا يعني انها تفتقده بشدة وتبحث عنه بين مذكراته .. لقد كانت وحيدة وديان تخطت سريعاً .. ولكن تعرفها انها اضعف منهم .. وخائفة ان لا تستطيع النهوض من حزنها .. أظهره للجميع إنها قوية وهي تستقبل الجميع في العزاء بصمت .. وبكت بكاء جنائزي ثالث يوم ولم تتوقف الى ان غرقت في النوم بتعب ..وغير ذلك لازمها حمى ..
رفعت نبرة صوتها لكي تسمعها .. سهرة .. "صلي صلاة الفجر وتعالي افطري معانا .. "
اتجهت الى الصالة وجلست برفقة وله ..
دخلت هي الغرفة ووضعت مذكرة على المنضدة .. واتجهت الى الدورة المياه .. لكي تلقي بماء بارد على جسدها المرهق ..
نهضت بخوف بعدما تذكرت ان صندوق الأدوية منذ فترة في غرفتها .. و خائفة ان لا تأخذ دواء دون ان تفطر .. اتجهت الى الأعلى .. لم تجدها اقتربت من المنضدة واخذت صندوق الادوية .. في الاوان الاخيرة تفرط هي جداً ولا تهتم بابتلاع كمية الدواء .. عندما يداهمها الصداع بعد بكاء فترة طويلة .. حقاً خائفة ان لا تصيب نفسها ..
سقط عينيها على المذكرة .. اخذته بتردد وجلست على طرف سرير .. وقد اخذها الحنين أيضاً ببحث بسمة واحاديثه الطيبة ومرحة .. بحثت بشوق الى سند تفتقده .. كان طرف احدى صفحات مجعدة حديثاً ..
فتحت على صفحة جعدته بأناملها بيان بحزن ..
اليوم الاربعاء .. لقد مرت ايام السابقة رتيبة لا يذكر .. ولكن اليوم عجز عقلي لترجمة ما قالت لي ابنتي .. حقاً احتجت فترة لكي افهم ما اخبرتني .. شعرت لأول مرة انني احمق ..
تريد الاقتران برجل .. تريد ان تضحي بنفسها لأجله .. وتريد مني ان ازفها بسعادة الى طريق وعر ..
طلبت مني بشكل مثير لشفقة وكأن تتوسل الي .. وكأنها على حافة اليأس ..
عقدت حاجبيها .. توقف على الاكمال .. وعلى طرف نهاية حرف سقط دمعة من عينه .. وكأن لم يستطع اكمال ما كان يريد تخزينه على ورقة ..
اتجهت الى اليوم أخر .. وقرئت بتمهل خائفة ان لا يدهشها أكثر ..
اليوم اقترنت ابنتي ومدللتي برجل ارادته ..
لم أستطع ان ابتسم .. وانا اوثق على اوراق تعاستها ..
منذ ذلك اليوم قررت ان اترك عملي ك قاضي ..
لقد كان صعب جداً علي ان احكم ظلماً لأول مرة ..
فتحت عينيها بدهشة .. اعادت ما كتب .. رجعت مرة اخرى واعادت القراءة.. احتاجت وقت لكي تستوعب ما كتبه ..
زفرت بضيق .. ورقرقت الدمع في عينيها .. وابت ان تدعه يتدحرج الى وجنتيها ..
بأنامل مرتجفة وبقهر مررت صفحات كثيرة لا تريد أن تقرأ .. توقفت على اخر صفحة كتبه عندما تم ايجاد مقتنياته في سيارته يوم الحادث .. لم تقرأ سوى بضع كلمات .. توقفت ولا تريد اكماله ..
اغلقت وحدقت بها .. وقد خرجت لتو من دورة المياه ..
نهضت واردفت بجدية .. وما زالت تلقي نظرات الحادة عليها ..
سهرة .. " لا يفوت عليك صلاة الفجر أكثر .. صلي وتعالي افطري .. "
غادرت ولم تنتظر ان تجيب عليها .. واخذت صندوق الادوية ومذكرة معها ..
تنهدت بضيق .. كيف تخبرها انها كانت تخشى منها بإخبارها ما نوت فعله .. لم تلجأ لوالدها لان تعرفه سيخضع لطلبها امام ضعفها وبكائها .. ولكن كيف تجعل سهرة تفهم موقفها .. لقد باتت قاسية جداً وباردة أكثر بعد ما اصبحت محققة ..

.
.
.

في الجامعة ..
اقتربت من صديقاتها ..
واردفت بحنق .. " مو معقولة تبغى منا نخلص لها المشروع بنفس اليوم الاختبار دكتور مساعد .. وياليت يرضي مزاجها تعبان !.. "
اقتربت منهم بخطوات سريعة .. القت السلام عليهم ..
وجرت ماريا معها ..
اردفت ماريا بقهر .. "خير ما راح اكلمك .. لك وجه بعد .. مو كفاية مسفهتني من امس .. حسبي الله على ابليسك برصيدي كنت بكلمك على فكرة .. "
تركت يدها .. واردفت بهدوء وديان .. "والله ندمانة اني سفهتك .. وياليت كلمتك ولا قابلت المغرور وكريه .. "
يسعدها قصص لقاءات صدف .. ابتسمت واردفت باستغراب .. ماريا .. " مين ذا المسكين تصادف مع قردة مثلك .. "
شعرت بقهر من قولها لها قردة .. يذكرها بنفوره منها البارحة بسبب رائحة كانت عالقة في ملابسها بسبب تنظيف حظيرة صغارها مثلما تدعوها .. وغير ذلك نظرات محتقرة لها وهو يلقي عليها ..
اردفت بغيظ .. وديان .. " اعطيني جوالك .. اتمنى يرد علي ولا يسفهني .. "
ماريا .. "ما شاء الله .. ما كنت ادري انك خفيفة .. ومعطيه له رقمك .. " وحركت كلتا حاجبيها باستفزاز .. "وكمان ايش جاب الشوك بين الحب .. كلميه من جوالك .. "
عضت شفتها بقهر .. واردفت بغضب .. وديان .. "صدق دكتور مساعد .. يوم قال ان مثل حموريتك محد يقدر يوصله .. اذا جوالي ما كان ضايع .. ما كان جيت لك يا شوك .. "
زمت شفتيها بقهر .. ماريا .. "وجع .. ما صدقت اني افتكيت من طولة لسانه الغثيث تيجي حضرتك وتكملي علي .. " مدت لها هاتفها النقال .. واكملت بحنق .. "كل ثانية بعشرة ريال .. "
رفعت حاجبيها .. واردفت بسخرية .. "ما شاء الله ما وصل شركة الاتصالات مثل نصبك ! .. "
واتجه اناملها الى جهات الاتصال .. شاهدت عشرون مكالمة منها .. تمتمت بسخط .. "ما ادري انبسط ولا لا .. لان ما عطيتك وجه .. كل ذا مكالمة يا نشبة .. "
اردفت ماريا ببساطة .. "لأني حمارة .. "
وتبسمت ضاحكة .. وديان .. "لا يشهد الله علي ان يليق عليك انك حلوة ومزعجة .. "
وضعت هاتفها النقال على اذنها .. ولم يجيب عليها احدما ..
اتجهت الى رسائل النصية باسم ام الوحوش ..
قرئت ما رسلت لها ماريا ..
وقد كان محتوى رسائلها لها ..
"مساء الورد .."
وبعد عشرة دقائق .. " انا تسفهيني يا كلبة .. ليه ما تردي علي؟ .. " تقصد على مكالمتها ..
" وديان والله بكلمك بموضوع مهم .. "
بعد النصف الساعة .. " تدرين حلمت بدكتور مساعد .. "
" خبيثة .. "
"ترى حتى انا عندي مثلك اختبار .. بس برضو متنازلة عن وقتِ واكلمك .. "
"ماله داعي الاجتهاد ذا كله .. الكلاس بكبرها تدري انك بتكوني اول على الدفعة بدون مذاكرة يا انوشة .. " اختصار لاسم اينشتاين ..
"حسبي الله على ابليسك يا سوسة .. منت وجه مساء الورد .. مساء مثلك يا غثيثة .. "
ارسلت فيس غاضب ..
عدة مرات ..
"لا عاد اشوفك يا كلبة بكرة .. رازة وجهك عندي .. "
ضحكت الى ان ادمعت عينيها ..
ماريا .. "تضحكي يا زفته .. حسيت بقهر بسببك .. اصلاً ما قدرت انام .. وقمت لهيت نفسي وسويت صواني حلى .."
حدقت بها بود وامتنان الى صديقة مثلها ..
اردفت مبتسمة .. وديان .. " اسفة جوالي كان ضايع وما كنت ادري في تسونامي جاي في جوالي .. "
ماريا .. "احسن عشان تعرفِ تقدريني .. اتمنى الي ماخذه يبتزك .. "
ضربت بخفة على ذرعها بغضب .. وديان .. "الله لا يقول يا العوبا .. عاد مين راح يفكني من فيصل .. ولا من تحقيق سهرة .. "
ماريا .. "لا تجيبي لي سيرتها يكفي نظراتها يخليني احس بقشعريرة في جسمي .. "
والقت نظرة عليه بطرف عينيها وهي تضع الطرحة على رأسها .. "بسببك ما فطرت .. اعزميني على شيء دسم .. "
وديان .. " من جدك .. واحنا عندنا يومين على اختبار الجاي .. خلي الخرجات بعد الاختبارات .."
ماريا .. "اعرفك بعد الاختبارات بتقضيها في المزرعة .. وكمان اسئلة دكتور مساعد كلها اختياري .. ومعروف كلها من شرحه راح يكون .. يعني ما يحتاج مذاكرة .. قومي بلا بخل .. "
وديان .. "صحيح ايش حكاية حلمك بدكتور مساعد ؟؟.. "
وضعت ماريا كفها على شفتيها بقوة .. واردفت بغضب .. وهي تلقي النظرة في الارجاء ساحة الجامعة خالياً قليلاً من الطالبات .. "يا كلبة بتفضحيني .. عاد مين راح يفكني من استهزائه ووقاحته لو درى .. "
دفعت كفها .. وديان .. " صخر مو يد بنت .. " مررت اناملها على فكيها .. واكملت بصراحة .. " اقول لك صدق ترى والله هو محترم وطيوب بس غبائك تعدى مرحلة الغباء نفسه !.. ولا بلاهي ذا سؤال ينسأل .. ايش هو cbc .. "
احمرت وجنتيها باحراج .. ماريا .. "والله ما ادري جاء تلقائي على بالي .. ادري اختصار لتحليل الدم شامل .. بس ما ادري ليش سألته وذا بحد ذاته غموض بنسبه لي .. "
اردفت وديان باستهزاء .. " هه .. قال غموض قال .. الا قولي سهرانة ليل كله على مسلسلات اجنبية .. ومواصلة وجايه لجامعة .. بذمتك ايش كان في بالك وانتِ تسأليه .. "
رفعت كلتا كتفيها بمعنى لا اعرف ..
وعقدت حاجبيها .. وتذكرت انها لم تعرف ما حصل بها البارحة .. ماريا .. " الا تعالِ كيف ضاع جوالك ؟؟ .. "
تنهدت بضيق .. وديان .. "لا تذكريني مو راضي الي صار أمس يطلع من دماغي .. وغير كذا لو درت سهرة من وله بيجيني ويل ما يعلم فيها غير ربي .. "
اردفت ماريا بحماس .. "اووف .. يحتاج سالفتك لقهوة وجلسة محترمة .. اكيد بعد كبسة لحم الحاشي .. "
وديان .. " كبسة ! .. لا .. الظاهر مؤثر عليك شيء ..مستحيل بعد ما اكل اقدر اذاكر او اتحرك من مكاني .."
ارتدت نقاب ماريا .. واردفت باستسلام .. " خلاص انا الي بعزمك يا كلبة .. بس امشي معاي .. راح يجيني هبوط الضغط لو جلست انتظر عزومتك .. "
هي الاخرى تلثمت .. ومسكت حقيبتها .. ومشت برفقتها ..
اردفت ماريا بسخرية .. "كل ما اشوفك متلثمة احس كأني مع وحدة ثلاثينية جادة تبغى تتزوج .. "
ولم تتمالك ضحكت .. لحقت بها وهي تجرها معها .. "خلاص .. والله اخر مرة .. "
وديان .. "عاد خليني اسمعك تعيديها مرة ثانية .. "

.
.
.

لقد استيقظ هو الأخر باكراً ..
لذهاب مع ابنه الى المدرسة ..
واتجه عند انتهاء من حفلة لأباء .. الى ادعام العام ..
وقبل ان يدخل مكتبه .. القى السلام على سكرتيره ..
نهض وهو يرد عليه السلام ..
عبد العزيز .. " تعال يا سالم .. "
لحق به سالم ..
سأله قبل ان يتجه خلف طاولة مكتبه .. عبد العزيز .. " بلغ محقق فاهد يجيب لي تقارير المهمة البارحة بسرعة .. "
سالم .. " ابشر يا استاذ عبد العزيز .. "
خرج من مكتبه ..
جلس وعقد حاجبيه .. وهو يرى ظرف باسمه .. فتحه ووجد عدة صور لوالده ..
خرج من مكتبه مسرعاً .. عبد العزيز .. "مين سلمك ظرف يا سالم .. "
سالم .. "عم ابو جابر .."
اردف بغضب عبد العزيز .. "كيف تستلم ظرف بدون ما تحقق مين الي اعطاه الظرف .. هات لي ابو جابر بسرعة .. "
عقد حاجبيه .. واستغرب انه لا يجيب على هاتف .. سالم .. "ما يرد على تلفون .. الظاهر مشغول .. اشوفه بنفسي واجيبه عندك .. "

.
.
.

دخلت وصوت نقرات الانزيم حذائها يترك صدى خلفها .. جلست ووضعت ساق على الآخر .. واردفت بضجر .. فاتن .. "خير يا زياد .. ايش الموال جديدصاير الي عشانه قومتني على ساعة تسعة ؟.."
ادار وجهه واردف بانزعاج .. وهو يلقي السيجارة على الوشك الانتهاء .. زياد .. "صوت صندلك مزعج مرة .. شوفِ له حل .."
قهقهت بسخرية .. وهي تضع لنفسها قهوة في فنجان .. فاتن .. "يعني والمطلوب اخليه على سايلينت يا زياد .. مصحيني من عز نومي عشان تقول لي ذا ! .. "
رفع حاجبه ونهض وهو يضع في جوفه عدة لقمات من حبات توت ..
زياد .. "سمعت في اميرة زارتك ؟.. مين هي؟؟ .."
حدقت به بغضب مكبوت .. واردفت فاتن بسخط .. "والي قال لك ما قال لك مين هي .. "اكملت بعتاب "كم مرة قلت لك لا تحط علي جاسوس .. صار لنا سبع سنوات .. مو كفاية يخليك تثق فيني؟؟ .. عموماً عميلة ليلى هي الي قالت لها .."
زياد .. "ليلى .. غريبة اول مرة اسمع اسم .. مين هي ؟؟ .. "
اردفت بحنق .. فاتن .. " اكيد ما راح تفتكر من سم الي تشربه .. " تنهدت بضيق واكملت .. "اسمها عائشة .. جابت لي قلق مو سهلة الظاهر .. ويحتاج وقت اخليها خاتم في اصباعي .. حضورها كافي يرهبني .. وغير ذا نظراتها الي يوتر الواحد .. "
وكأن بقولها جذبت انتباه .. اقترب منها وهو يضع صحن التوت على الطاولة.. مقترباً منها وجلس امامها .. ووضع فنجان قهوة لنفسه ..
واردفت بفضول .. زياد .. "الظاهر صيده المرة ذي يحتاج وجودي .. مدامها مرهبتك وموترتك .. "
رفعت حاجبيه بقهر .. فاتن .. "زياد .. لا تدخل في شغلي .. اول ما تصير مثل ما اب .. "
قاطعها بوقوفه المفاجئ.. وخرج من المنزل ..


.
.
.

الى هنا اكتفي بجزء الاول ..
في نقطة مهمة .. اسماء واشخاص الي راح اذكرهم مالهم صلة بواقع ..
وما عندي مانع بنقل رواية في منتدى أخر .. بس بحفظ حقوقي ..

وأتمنى ينال اعجابكم روايتي ..
واكيد راح يسعدني تعليقاتكم كثير ..
استودعتكم الله الذي لا تضيع ودائعه ..






بنت آل تميم ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©

زينب اهلا بعودتك مره 😢

من طول الغيبات جاب الغنايم ،،، بداية موقفه و لكن الك عرب صغير على روايتك شكيله و جنيد ؟؟ ماراح تكمليها او خلاص نسيتها ؟؟

زينب... ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

المشاركة الأساسية كتبها بنت آل تميم اقتباس :
زينب اهلا بعودتك مره 😢

من طول الغيبات جاب الغنايم ،،، بداية موقفه و لكن الك عرب صغير على روايتك شكيله و جنيد ؟؟ ماراح تكمليها او خلاص نسيتها ؟؟


يا هلا فيك عزيزتي 'بنت آل تميم ..'
كيف حالك يا غلاتي ..
سعيدة بوجودك واتمنى ما انحرم من طلتك الجميل ..
واكيد راح ارجع واكملها .. بعد رواية ضلع الاعوج ..

كوني بخير ..



زينب... ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©



"لا يلهيكم رواية عن الصلاة .."



(2)..




لحقت به سريعاً .. مسكت ذراعه واوقفته بغضب ..
اردفت بنبرة حادة .. فاتن .. "زياد لا تخليني اندم انِ حكيت لك عنها .. وكمان لو حصل شي انا لوحدي بروح فيها .. لان محد يدري ان زياد ميت! .. "
حدق به بغضب .. ودفع كفها عن ذراعه .. واردف بحنق .. زياد .. "سبق وقلت لك لا اسمعك تجيبين سيرته .. "
اردفت بندم .. على تفوه بكل غباء عن السر من المفترض ان لا تقوله لأحدما .. فاتن .. "اسفة .. انت الله يصلحك ما عاد خليت فيني عقل .. "
لم يجيب عليها .. ودخل داخل المنزل مرة أخرى .. زفرت بضيق ولحقت به ..
كان يحيط به هدوء مميت .. وعاقد حاجبيه وقد عكر مزاجه اكثر من قبل ..
جلست مرة اخرى وحدقت به .. فاتن .." زياد لا تلومني .. صار لي عشرة سنوات في مجالي .. ما ابغى اخسر شغلي وتعبِ في لمحة بصر .. عشان وحده مزاجية وتافهة .. "واكملت وحدقت تمنت ان تجذب انتباهه .. "بس تصدق سبحان الي خالقها .. كلمة حلوة قليل في حقها .. لو لا نظراتها الي تخرع .. ولا كان كل امورها راح يكون تمام معاي .. " شعرت بخيبة وهي ترى انه يحدق بحاسب المحمول .. تنهدت .. وفتحت حقيبتها والتقطت هاتفها .. ونهضت واقتربت منه .. ووضعت على الطاولة هاتفها النقال لكي يرى صورة لها .. " للأسف كانت تعطي ظهرها للكاميرا .. وما قدرت اخذ غير صورة لها .. يا دوب جات واضحة .. "
القى نظرة عليها .. زاد عقدة حاجبيه .. وكأن زوج من الاعين جميلة ليست غريبة عليه .. رفع هاتفها النقال .. وحدق بعينيها بصمت .. وهو يشعر انها مألوفة له ..

.
.
.

في المنزل ..
غادرت اختها لمشاهدة افلام الكرتون .. منذ فترة وجيزة ..
لم تتمالك سهرة وغادرت الى حديقة .. واكتفت بعصير برتقال .. واكملت بقراءة مذكراته وتمنت ان يكون عينيها يكذب على عقلها .. ولكن شعرت بخذلان وهي تكمل بقراءة ..
كانت تنتظرها بفارغ الصبر في الحديقة قدومها .. تعرف انها لن تستطيع سيطرة على اعصابها وخرجت من المنزل .. لكي لا تذعر وله ..
خرجت بيان واقتربت منها وجلست امامها .. وزفرت بضيق ..
القت نظرات الغاضبة عليها .. والقت بمذكرته على الطاولة ..
واردفت بقهر .. سهرة .. "مين هو الي خلاكِ ترخصي بنفسك عشانه ؟.. "
انتظرت ان تجيب عليها .. لا تريد ان تعترف انها مقترنة برجل .. كل الذي يلح عليها عقلها ان تعرف من هو لتجعل خالها يشعر بخذلان وبحزن على ارتباطها به ..
قاوم عينيها من ذرف امامها .. لقد باتت ضعيفة جداً بعد فقدانه .. ما زالت تستيقظ مذعورة وتأتي الى غرفته ولكن تجده فارغاً وكأنها مقبرة ..
صرخت بغضب عليها .. سهرة .. "بيان لا تلعبِ بأعصابِ مين ذا الي خالي متوجع ومقهور عليك .. "
حدقت بها ومازالت كانت صامتة .. لا تعرف لماذا هما ضد كل قرارتها منذ صغرها .. لم يكن لها اي حق ان تتخذ أي قرار كبقية اخوتها .. او تفعل ما تريد هي .. او يرضيها كان عليها ان ترضيهم .. جاهدت هذه المرة ان تحارب حتى لو تلقي نفسها في الهلاك لا يهم .. لن تكون ضعيفة لهما .. الا يكفي اتخذ والدها قرار دون ان يخبرها.. ووضعها امام الامر الواقع .. وكأن بفعلته قطع كل سبل ان تحارب في ذلك الوقت .. لقد تقدم لها ذات مرة احدى ابناء أصدقائه .. لقد وافق دون ان يكترث لأمرها .. لقد رضخت له بصمت .. ولكن لم يكن رجل بل اشباه الرجال .. لم يستحق ثقة والدها .. فهو قد خذله .. انتهى امرها بطريقة مثيرة لشفقة ..كان سيعقد القرآن عليها .. ولكن لم يحصل .. وموجع ان يتم كسرك امام الجميع .. مثلما هو فعل بها ..
فهو اعلن امام الجميع انه لا يريدها .. او بالأصح كان عذر اخر وضع امام الجميع .. ان اخت صاحب والده زانية ! .. وخرج بصمت تاركاً السن بشعة يقتلها بشكل بشع جداً .. نظرات سخرية .. شفقة .. استهزاء .. حقد .. لاحقها .. لم يكتفي الجميع بحديث عنها .. بل اعينهم لاحقتها طوال الوقت ..
لم يمر سوى يومان .. لكي يجعل ان يصمت الجميع .. تقدم لي رجل كان يعمل في الامارة .. وسأكون رابعة ..
اي حب يكنه لي والدي لكي يرتكب جريمة في حق قلبي مرة آخرغŒ .. هل كنت مدللته حقاً؟ .. لا يهم ان يجيب علي احدما .. فمن المفترض ان يجيب علي لقد رحل .. ولأنني كنت جبانة لم اقوى سؤاله يوماً ما ..
قوست شفتيها بحزن .. واردفت بنبرة منخفضة .. وكأن تهمس لقلبها .. بيان .. "ما خذلته ولا كسرته .. ولا راح يجي يوم اكون سبب في دنس تربيته يا سهرة .. وانتِ اكثر وحدة ادرى فيه .. مين هو بابا .. لو خذلته ما كان .. " توقفت عن اكمال حديثها .. تشعر انها مختنقة حد الموت .. ولا تستطيع مواصلة اكثر .. فهي تتحدث عن والدها وحبيب قلبها .. تشبثت بطرف قميصها .. وحدقت بها وبكت بيأس وبحزن .. وفي هذه لحظة تشعر انها تائهة ولا تعرف ماذا تفعل ؟.. وإنها ليست قوية مثلها لتكافح ببرود .. فأبسط امر يكسرها ويؤذيها ..
لم يحن قلب سهرة عليها .. فهي تراها مذنبة في حق نفسها ! .. لا تنكر كانت حزينة على ما فعل بها خالها .. ولكن هذه الحمقاء تقوم بإيذاء نفسها .. لن تتركها على اكمال حماقتها ..
اردفت باستهجان .. سهرة .. "بما ان ارتباطك فيه برضاك .. ليش رفضتِ خالي يعلن زواجك .. " واكملت وهي تشعر أن قهرها زاد أكثر من قبل .. واكملت بخفوت .. " مين هو الي ما يخاف ربه يبغى يضيع عمر وحدة خبلة ما شافت من الدنيا شي .. صدقيني يا بيان راح تندمي على قرارك بعدي .. "
قاطعتها بيان من بين بكائها .. واردفت بحزن .. "ما يهمني اذا احد يدري عن زواجي .. ويكفي الي جاني من كلام الناس .. وأصلاً صار ما يهمني الي ينقال عني .. " ومررت كفها على وجنتيها .. لمحو اثر دموعها .. شهقت وعينيها لم يكف عن ذرف سائل .. واكملت بصدق .. " ادري ابوي ماله ذنب على الي سواه ولد صاحبه .. بس يجبرني ارتبط بواحد متزوج ثلاثة وبنفس عمره .."
قاطعتها سهرة بغضب .. " على اساس الي تاخذينه الحين صغير او في نفس عمرك يا انسة ! .. "
نهضت بيان وحدقت بها .. واردفت ببرود .. "ما يهمني لان زواجي فقط على ورق عشان يكون محرم علي .. "
وغادرت الى الداخل .. وتركت اسئلتها عالقة .. تعرف كل ما تجيب عليها .. سيزيد اسئلتها التي يجعلها ان تنتحب اكثر .. زاد دهشتها أكثر! .. نهضت لكي تلحق بها .. ولكنها توقفت .. تنهدت بضيق .. وهي تشعر بثقل على قلبها .. جلست مرة أخرى .. لكي تهدأ وتفكر في أمرها دون تسرع..

.
.
.

حضرت الى منزلها .. وأثناء شرب القهوة أخبرتها ما حصل لها .. واخفت بعض الامور عنها ..
شهقت بدهشة .. واردفت بحماس .. ماريا .. " يا لطيف .. يا اختي كان اخذتيني معاكِ ! .. بلاهي اوصفي لي كيف شك.. "
قاطعتها وديان بغضب .. "يا قليلة الادب ما يجوز .. وكمان الي يهمني حالياً جوالي ما ادري فين ضاع ؟.. "
اردفت ماريا بسخرية .. "ودك تقنعيني انك ما شفتيه .. بلاهي كل ذا صار معاك وكنتِ مغمضة عيونك .. اقول خلي عنك الكلام الي ماله داعي .. "واكملت باستغراب .. "بس غريبة اتهمك انك مختطفة .. وبعدين جاب وله لبيتكم .. وما فضحك قدام ولد عمك خنيفر .. "
تنهدت وديان .. " احتمال شاف بطاقة وله .. مكتوب كل شيء عليه .. ويمكن عرف انها كانت تمزح .. ورجعها البيت .. كنت ناوية ابرد قلبي عليه بس الخبيث كان محظوظ طب علينا خنيفر .. " تنهدت وحدقت بها .. "وتدرين كنت على اعصابي طول الوقت وانا واقفة معاهم .. لا والكلب يسأل خنيفر .. " قلدت صوته .. "تعرفها .. "
عقدت حاجبيه .. ماريا .. "ما اقول غير الله يستر عليك .. ولا مدامه عرف بيتكم لا يقوم يبتزك .. لا تستبعدي اي شيء من اي احد في زمن ذا .. عموماً لو جاني مكالمة منك .."
قاطعتها بقهر وديان .. " المشكلة هنا .. جوالي ما كان في له شحن .. واحتمال يكون انطفئ .. "
ماريا .. "احسن .. امهم ما عليك غير انك تفهمي وله ان هي غلطت ولو قلتِ لسهرة على حركتها ما راح تعدي لها اختها على خير .. "
وديان .. " الله يعين .. الا تعالِ .. نسيت اسألك ايش حكاية حلمك بدكتور مساعد !.. "
تبسمت ضاحكة .. ماريا .. "سالفة من كيسِ .. و ما كنت ادري انك كلبة صاملة ومالك نية تردي علي .. "
رفعت حاجبها .. واردفت بسخرية وديان .. " عاد يا كثر سوالفك .. ما اقول غير الله يستر عليكِ .. "
ضحكت عليها .. نهضت وديان وهي تلقي نظرها على ساعتها ..
ما زالت كانت تضحك هي أيضًا .. ماريا .. "تف بس تف .. " واستلقت بالقرب من صينية القهوة .. " والله مالي نفس اذاكر .. "
اردفت وديان بعجرفة .. " هه .. بفهم على بلاهتك مين قال لك تاخذِ تخصص أدب إنكليزي .. "
ابتسمت ماريا .. وحدقت بها " ما ادري قلت أخاويكِ .. خير .. على وين ؟ .. "
وديان .. "قريب وبيأذن العصر .. تأخرت مرة وغير كذا ما قلت لهم انِ راح اجي عندك .. "
نهضت وقبل ان تقترب منها .. ضربت بخفة جبهتها .. ماريا .. " يووه .. صح نسيت اقول لك ترى استاذة نجات طلبت نسلمها البحث .. نفس اليوم الاختبار دكتور مساعد .. "
اردفت وديان براحة .. " الحمداللہ كنت مخلصة بدري .. " وعانقتها .. "يلا اشوفك على خير .. وبلغي سلامِ لخالة .. "
ماريا .. " ابشري .. مع سلامة وانتبهي لنفسك .. "

.
.
.

داخل المبنى الادعاء العام .. يعم الفوضى بداخله .. بعد وصول الظرف مريب الى المدعي العام عبد العزيز ! ..
عقد حاجبيه باستغراب .. عبد العزيز .. "ما يدخل في العقل يا سالم .. كيف واحد سليم ما فيه شي .. يمرض فجأ ويموت .. في ان .. هات لي مقاطع فيديو اليوم بسرعة .. وارسل لغرفة التحقيق كل الي شافو أبو جابر .. وارسل محقق فهد يحقق مع أهله .. "
سالم .. " ابشر .. تامر على شي ثاني .. "
عبد العزيز .. "لا .. "
خرج وعقد حاجبيه .. واقترب من مكتبه وهو يطلب من قسم سكيورتي في الادعاء العام .. تلبية طلبه الأن .. بجلب مقاطع يظهر فيه ابو جابر .. جلس على كرسيه بعد ثلاث ساعات على قضائه في مكتب عبد العزيز برفقته .. لقد كانت أفعال أبو جابر مريبة ولكنه لم يكترث .. وخاصة عندما مد له الظرف بتوتر .. تنهد وتمنى ان يحل الموضوع سريعاً .. قبل ان يزداد غضب عبد العزيز ..
في داخل مكتبه .. يثير شكوكه أشخاص كثيرة .. حسناً لن يقول ان ليس له الاعداء .. ولكن ما يثير اعصابه ان هناك احدما يعرف عن أبيه .. وقد كان جميع صور لوالده يوم اغتياله .. اذاً هناك احتمالين .. ان له يد في المقتل والده .. بما أن لم يتم عثور على قاتل والده .. او انه من المجرمين الذين قبض عليه .. يستطيع هو ارسال صور لمعمل لفحص بصمات اليد .. ولكنه لا يريد احدما ان يعرف ما حصل لوالده في باريس ..
ولكن لا يعرف هو ان والده لم يكن ذلك اليوم في باريس !.. وهناك امور كثيرة يجهله هو ..
رن هاتفه النقال .. القى نظرة على شاشة هاتفه .. وقد كان اسمها ينير شاشة هاتفه .. رفع حاجبه من انثى يجهل نواياها ..
وضع بالقرب من اذنه .. وهو ينصت بصمت الى نبرة صوتها الناعم .. غيداء .. "مساء الخير يا عبد العزيز .. "
القى السلام عليها .. وتحدث معها برسمية .. عبد العزغŒز .. " عسى خير يا ام الشموخ .. ليش متصلة ؟.. "
لم يغيره ما مر به ما زال رجلاً بارداً .. ولا يعرف هذا رجل القاسي كيف ومتى يكون رقيق مع الانثى .. الا يستطيع ان يبادرها الحديث معها بلطف لكي يجعلها ان تلين له أكثر..
اردفت بحنق .. غيداء .. "لازم يكون في سبب عشان اتصل على ابو بنتِ يا عبد العزيز .. وما فيها شي لو ذوقياً تسأل عن حال ام بنتك .. عموماً بلغتني الشموخ انك منت راضي على زيارتي بدون ما اعطيك علم! .. بعطيك خبر من اول عشان لا تقول انِ جالسة اعاندك .. بصراحة بنتِ ابغى تجلس كم يوم عندي .. لازم تعيش في البيئة الي قد مستواها .. "
ابتسمت وتعتقد انها تمكنت من احراجه ..
ابتسم واردف بسخرية .. عبد العزيز .. "الي اعرفه الواحد يسأل حال شخص غالي عليه .. ولا كذا في كثير راح الاقيهم على شارع يستحقوا أسأل حالهم .. " واكمل بجفاء وبجدية أكثر..
" الشموخ مالها غير بيت واحد الي تربت وعاشت فيه يا غيداء .. واذا ودك تزورينها مجلس بيتِ مفتوح لك .. ولا ابغى يفتح نقاش تافه ذا مرة ثاني .. "
زمت شفتيها بقهر .. ارادت ان يتشبث بها .. وان يطيل الحديث معها لكي يجعلها سعيدة .. ولكن لماذا يعاملها وكأنها لا شيء ومن المفترض ان يتم القاء بها في سلة المهملات .. اغلقت دون ان تودعه لكي تجعله ان يغضب من حركتها طفولية .. ولكن لا تعلم انه لم يكترث نهائياً ..
بدأ بمراجعة ملفات الذي جلب له محقق فاهد ..
لقد تم اشتباه في زياد .. عند اختفاء رجل امن منذ ثلاثون يوم .. وقد تم عثور على جسده في محافظة البدر .. مازالت يعم هذه القضية غموض كثيراً .. لقد تم معرفة بعد ستة اشهر بعد بحث وتحقيق لفترة طويلة .. وقد ساعدهم معلومة بسيطة الى فاتن ..

.
.
.

لقد استغلت غيابهم .. اتجهت الى مكتبه .. القت نظرة في الارجاء .. اقتربت من مكتبه وجلست على الكرسي.. قادها الفضول في استكشاف عنه .. لم يكن هناك شيء يلفت انتباهها .. فتحت اخر درج بضجر .. عقدت حاجبيها واخذت هاتف النقال آيفون اكس ستة .. من مظهر زينة انثوي يظهر انه خاص بأنثى .. شعرت بقهر .. وأضيئت بداخلها الغيرة .. ضغطت بقوة على زر تشغيل .. ولكن ما زال يظهر شاشة سوداء .. نهضت سريعاً لقد اخبرتها الخادمة سيصلان خلال النصف الساعة ..
خرجت من مكتبه لكي لا تثير شكوك احدما .. وابتسمت بخبث .. على ما نوت أن تفعله ..

.
.
.
في مقعد الخلفي في السيارة بورش أبيض اللون ..
ابتسمت وهي تلقي نظرة سريعة على المرآة صغير والذي تضعه دائماً في حقيبتها .. تنهدت لن تيأس .. ستتمكن منه .. ستجعله يندم على كل ايذاء شعرت منه .. فقط عليها ان تصبر عليه قليلاً..
خرجت من السيارة .. بعدما فتح لها سائق الباب ..
القت نظرة على الباب القصر والذي كان مطلي بماء الذهب .. لا يصعب على عائلته شيء ما .. حتى لو تم ايجاد احجار الكريمة مزينة على الباب لن يكون امر مدهش .. وتقف بالقرب منه رئيسة الخادمات تعود من اصول الفرنسية .. لترحيب بها ..
خطت خطواتها بثقة .. وتجاهد على اخفاء قهرها ..
رحبت بها إليزابيث .. اقتربت من المدخل ونزعت عبائتها ومدت لها .. لا تحتاج ان ترشدها فهي تعرف كل جزء من هذا القصر ..
حدقت به مبتسمة .. امرأة لم تفقد جمالها .. لا يظهر عليها انها في البداية من العقد الرابع .. ترتدي ملابس انيقة .. وتضع قليلاً من حمرة شفاه .. ورسمت عينيها بشكل جذاب .. ليظهر ابسط تفاصيل عينيها الحادة .. وكثافة اهدابها والتي اورثت حفيدتها الشموخ ..
ومصففَة شعرها الاسود بطريقة يليق بها ..
القت السلام عليها ..
اقتربت غيداء منها وهي تعانقها .. "وعليكم السلام .. اخبارك يا خالة .. "
واكملت بعدما ابتعدت عنها بدلع .. "كذا يا خالة ما تسألِ عن دلوعتك .. "
وضحى .. " الحمدللہ .. كيفك يا بنتِ .. " واكملت باستهزاء .." على اساس يا غيداء ينعرف عن اراضيكِ .. " تقصد على طريقة عيشها في السابق .. قبل ان تستقر ..
عضت شفتها .. وكأن ذلك القاسي قد ورث طريقة سخرية منها ..
ادارت وجهها وامرت لمساعدتها ان تضع صناديق الهدايا على الطاولة ..
غيداء .. " صندوق مجوهرات .. كان معروض في المعرض مدينة مارسيليا .. واول ما شفته عرفت مكانه مفروض فين يكون .."
القت نظرة بعدما فتحت لها مساعدة غيداء الصندوق .. واخرجت صندوق المجوهرات منChaine d’Ancre ووضعت امامها على الطاولة .. لقد كان ذات طراز عتيق .. و مطلية ببراعة فنية بمدينة مرسيليا الفرنسية وعليه أيضًا توقيع الفنان باسمه عليه L. Coblentz ..
ويعود الى القرن التاسع عشر ميلادي .. ومزين غطاء الصندوق بأحجار الكريمة النادرة ..
واردفت بثقة مبتسمة .. غيداء .. " اتمنى يعجبك يا خالة هدية .. "
عقدت حاجبيها .. حسناً لقد كانت تشعر بغرابة من زيارتها المفاجئ لها بعد مدة ليست قصيرة .. ولكن رحبت بها لأنها ابنة صديقتها وغير ذلك والدة حفيدتها الاولى الشموخ الصغرى .. وقد زاد شعورها بغرابة لجلب هدايا تعرف جيداً انه يكلف كثيراً ..
ادارت وجهها اليها .. واردفت مبتسمة هي الاخرى .. وضحى .. "ماله كان لزوم يا بنتِ .. يكفي زيار.. "
قاطعتها غيداء .. "راح ازعل يا خالة .. والله قليل بحقك .. "
وابتسمت لها ..نهضت وحدقت بها .. " وحشتني الجدة الشموخ .. ما شفتها .. "
تنهدت وضحى بضيق .. فهي متيقنة انها لن تتقبل بها كالسابق .. فهي تراها انها كسرت قلب حفيدها عبد العزيز .. وقد شعرت بندم بموافقة ارتباطهما ..
استغربت صمتها .. غيداء .. "لا يكون الجدة الشموخ لحد الأن زعلانة مني .. "
حدقت بها واردفت بصدق .. وضحى .. " ما كانت مبسوطة يوم درت بزيارتك لنا يا غيداء .. واظن انك ادرى بأسباب نفورها منك .."
زفرت بحزن .. وجلست مرة اخرى .. غيداء .. "اعرف عشان كذا جيت عشان الصلح يا خالة .. وعشان الشموخ .. ما ابغى اعيش بعيد عنها أكثر .. "
زاد عقدة حاجبيها .. وتنهدت تنهيدة طويلة .. انها ليست حمقاء .. وقد فهمت ما تشير اليها .. ولكن لا تعرف كيف ابنها الذي تغرب عن هذا القصر .. يتقبل امر عودتها مرة آخرغŒ الى حياته كسابق ..

.
.
.

كانت ايام ولكن تشعر وكأنه كان ورقه نزعته من رزنامة خلال ثانية ..
لم يصعب عليها إيقاع بفاتن في مكيدتها..
صعقت عندما اخبرتها فاتن انها تريد زيارتها .. ذات يوم على ساعة الثامنة مساءً .. وجعلت حجة زيارتها ارجاع خاتم لها ..
ولكن لسوء حظها قد وصلت هي قبلها .. خرجت من السيارة بعدما فتحت لها الخادمة باب السيارة ..
القت نظرة في الارجاء بدهشة وبإعجاب ..
جلست في الحديقة .. لقد اخبرتها سهرة انها ليست في المنزل .. ولكن لم تكترث واخبرتها انها قريبة من القصر .. لم يكن عليها سوى ان ترحب بها .. لكي لا تثير شكوكها .. فهي ما زالت تشعر انها لم تثق بها كثيراً ..
رضخ الجميع من في القصر بتعاون معهما .. بعد مكالمة من عبد العزيز..
لم تكن لوحدها .. كان برفقتها عدة محققين ..
ولم يمر سوى دقيقة وصلت هي ايضاً .. لأول مرة تقود سيارة بسرعة جنونية .. وقطعت عدة اشارات المرور .. اقتربت منها سهرة .. رحبت بها بود ظاهرياً ..
فاتن .. "حبيت افاجئك .."
سهرة .. " واحلى مفاجأة يا فاتن .. ما صدقت يوم قلتِ لي انك راح تزورينِ .. "
هي الاخرى اردفت بلطف .. وتخفي نواياها .. تشعر ان سهرة تثق بها ثقة عمياء .. وبإمكانها الأن ايقاع بها في خططها .. فاتن .. " للأمانة ما جاني نوم .. بعد ما كلمتك يا عائشة .. معقولة في اغبياء يرفضو وحدة مثلك !! .. الي الف واحد يتمناها .. "
قاطعتها بحزن .. سهرة .. "هه .. الظاهر كبرت ومالي نصيب يا فاتن .. خلاص رضيت على حظِ .. "
فاتن .. "واذا قلت انا الي راح احقق امنيتك .. وأخليكِ تعيشِ قصة حب! .. "
سهرة .. " هه .. مستحيل .. "
فاتن .. "ليش مستحيل .. ومليون واحد يتمنى نظرة منك .. "
لم تتمالك وضحكت بسخرية هذه المرة بصدق .. على اللعنة ارتبط بها بعد موت والدتها .. وامتَّد آثاره على وديان وبيان أيضًا .. هما أيضًا لهما كان نصيب من الوجع الذي لازمها .. والذي كان من المفترض ان لا يكون ..
فاتن .. " الظاهر تعتقدي انِ امزح .. بإذن الله في بارتي نهاية الشهر .. تعالِ وراح ازبط امرك .. "
سهرة .. "ان شاء الله .. "

.
.
.

في المقهى داخل الجامعة ..
اغلقت منبه في هاتفها النقال ..
ماريا .. " اه واخيراً .. راح انام براحة .. بدون منبهات الجوالِ الي من كثر يرن كرهته .. يمكن عمري ما كرهت شي كثر منبه الجوال .. "
وديان .. اردفت بخفوت .. "صدقتِ .. "
حدقت بها ماريا .." مو من جدك يا وديان .. ترى كلها كان بحث .. على ايش مهتمة لكلام استاذة نجات .. من يومها سليطة لسان .. "
قوست شفتيها بحزن لقد وضعت وقتها وجهدها في ذلك البحث .. لا تعرف كيف بسبب غبائها اعطت له ملف خاطئ .. زفرت بضيق .. " الله يعين .. "
واكملت ماريا باستغراب .. " الا تعالِ ما عرفتِ مين رسل عن طريق البريد جوالك .."
حدقت بها وديان .. " لا والله .. "
اقتربت منهم سامية .. والقت السلام عليهم مبتسمة ..
اردفت ماريا بسخرية .. " خير يا ذبانة .. المرة ذي ايش عندك ؟؟ .. "
رفعت حاجبها بحنق .. و جلست واردفت بحماس .. سامية .. " ترى اتفقنا كلنا نجتمع عند شذى مسوية حفلة بمناسبة خلصنا اختبارات .."
القى عقلها الضوء على انثى ترى الجميع لا شيء ..
ماريا .. " غريبة المغرورة متنازلة وعزمت الكلاس ؟.. ايش عندها ذي ؟! .."
سامية .. " الله يصلحك تراها طيبة .. و خلونا نروح وننبسط .. "
نهضت وديان .. والتي كانت صامتة منذ قدومها .. لم تتمالك أكثر على جلوسها معهما .. "يلا يا حلوات مع السلامة تأخرت مرة .. "
سامية .. اعطت لها بطاقة الدعوة .. " تفضلِ .. ومع السلامة .. "
لم تهتم ووضعت البطاقة على الطاولة .. وغادرت بصمت ..
لحقت بها ماريا بعدما اخذت بطاقه الدعوة خاص بهما .. "اش بك ؟.. "
توقفت وديان .. " مو مرتاحة نهائياً لأدمية ذي غصب تتلصق فينا .. "
ماريا .. "هه .. معليش تراكِ حبتين حساسة يا وديان .. وخليك منها ايش رايك نروح وننبسط .. "
وديان .. " الله يحفظك انبسطِ لوحدك وما ابغى اروح .."
ماريا .. "يا الله يا انك عجوز نكديه ما تعرف تنبسط .. "
اردفت بحنق .. وديان .. "ايوه عجوزة شمطاء .. لا يكون عندك مانع ! .. "
لم تتمالك وضحكت عليها ماريا ..
اردفت بطفولية .. وديان .. " ما ابغى أوصلك كلمي سواقكم يجي ياخذك .. "
وفي منتصف ضحكتها شهقت بدهشة .. ماريا .. " يا الله على عقلك تعبان .. والي يصغر بدون سبب .. سوري عزيزتي سيارة عيسى خربانة .. وراح اكون ممتنة لسموك على توصيلة .. "
وفتحت لها الباب السيارة ماريا ..
اردفت بتهديد .. وديان .. "ثانية لو ما جلستِ راح اسيبك هنا .. "
شتمتها بقهر واقتربت من الجهة اخرى سريعاً .. تعرفها جيداً انها ستفعل بها حقاً .. جلست داخل السيارة ..
وادارت وجهها عنها ..
عضت على شفتها وكتمت ضحكتها .. واردفت وديان بجدية ظاهريا ً لكي تغيظها .. " اربطِ الحزام .. "
قلدتها ماريا حديثها .. وهي تضع حزام الامان ..
انتشر صوت ضحكة وديان .. حدقت بها وشاركتها ماريا أيضًا ضحك ..
هكذا هما يفتعلان على اتفه احاديثهما .. ويضحكان أيضًا على ابسط االأمر .. حتى لو كان سخيفاً ..

.
.
.

لم تبرح عقله عينيها .. والتي شعر منذ رؤيته اول مرة انها مألوفة له ..
لا ينكر قضى فترة طويلة في تفكير لتذكرها .. وقد جذبت انتباهه منذ أن رأى صورة ..
بالقرب من المدخل منزلها ..
عقدت حاجبيها باستغراب .. من زيارته المفاجئ لها ..
اردفت بحنق .. فاتن .. " هو مافي قانون يمنع من زيارات بدون اعطاء خبر لصاحب البيت .. "
قهقهة بسخرية .. واردف زياد بسخط .. " من سلوم العرب يا روحي ان يضيف ضيفه في اي وقت .. "
تنهدت فاتن .. " بما حضرتك طبيت بدون ما تقول .. اقدر اعرف سبب زيارتك ؟.. "
زياد .. اقترب من المكتب .. واتجه الى غرفة الخاص بداخل المكتب .. وقد كان بداخله شاشة مراقبة كاميرات يظهر كل ما يحصل في هذا المنزل ..
فاتن .. "عشان لا توجع راسِ .. ما ادري الكاميرات عطلان ..من اخر مرة سويت حفلة .. "
عقد حاجبه .. زياد .. "وليه ما قلتِ .. كان رسلت لك ناصر عشان يجي ويشوف ايش به .. "
فاتن .. " الظاهر عطلان من أخر مرة جاء ناصر عشان يحفظ في الهار ديسك فيديوهات !.. "
اردف بغضب زياد .. "وتوك تفتحِ فمك يا فاتن .. مافي اي صورة لها غير الي شفت .."
تثاوبت فاتن .. واردفت بضجر .. " عيت تخليني اخذ صورة لها .. ليه اش بها ؟ .."
غادر زياد دون ان يجيب عليها ..
متيقن ان اعينها مألوفة له .. كيف له ان ينسى نظرة التي القت به .. وكأن ارادت قتله .. نعم شعر ذلك اللحظة شعور انها ستقتله في اي لحظة .. ولكن حصل ذلك في الماضي .. توقف عقله لوهلة على ما اخبره .. زفر وهو يفكر بنبش في الماضي ..
توجه الى المنزل .. وهو يتصل ب ناصر بأن يأتي لرؤيته حالاً ..

.
.
.


في القصر أخر بسيط وانيق .. يتميز بطابع كلاسيكي ..
يقطن رجل بائس وقد كان ضحية الغدر ..
عينيه يكسوه هدوء مميت .. ما زال أثار الجريمة وقع به غافلاً على جسده الضخم ..
منذ ما حصل به انتهى عمله في القوات الخاصة ..
لقد كان بداية وقوعه بحبها وخذلانه واوجاع غائرة ما زال على يحتفظ عقله وقلبه .. و الذي وقع على حدود العراق .. عندما التقى بأنثى يهودية تدعى آدينا .. اعترفت بحبها له واعتنقت الاسلام عندما طلبت منه مساعدته لاعتناق الإسلام .. وصرحت له انها احبته من اول نظرة عندما راته وارادت ان تعتنق الاسلام لكي تستطيع الزواج به .. رفض فكرة الارتباط بها .. ولكنه ساعدها في اعتناق الاسلام وقدم لها عدة كتب الدينية وجلب لها القرآن .. وساعدها في حفظ بعض الاجزاء من القرآن .. ولكن كانت تلح اليه بحبها له .. واوقعته بشبابك حبها .. فهي كانت جميلة تحمل جمال اسلاف من فلسطين مثلما اخبرته ..
محى اسم آدينا واصبح اسمها نورة ..
ولكن كانت كاذبة في كل شيء ..
لم تعتنق اسلام ..
لم تكن جزء من فلسطين ولم يلقى بها الظروف على حدود العراق ..
لم تحبه ..
او بالأصح كانت تريد رجل لقضاء بعض الوقت لانشغال حبيبها .. ولكنها قضت مكرهاً تحت مسمى زوجة لأجله فقط .. لأنه لا يريد ان يقع في الحرام لأجل انثى .. ولم تكن تريد هي سوى علاقة عابرة .. وزاد اصرارها بعدما رات عناده ..
ولم تكن سوى خائنة ملحدة اعتنقت الديانة اليهودية لأجل رجل كان في قوات الخاصة يهودي .. وارادها ان تكون طعم لإيقاع به .. عندما صادف وعرف منها عن اقترانها به ..
قضى ابشع بضع اشهر تحت ايدي رجال من اليهود .. لأجل تروضيه وجعله ان يكون كدمية في ايديهم ..
ولكن كان يجب عليه ان يعي ان مثل سلطان يصعب تروضيه ! ..
فهو قد تربى تحت يد جده البدوي .. الذي بعد تقاعده لم يهتم لثرائه .. عاش في البر .. وهو رافقه منذ أن كان عمره عشرة سنوات .. كان يشعر بشغف لمعرفة ابسط تفاصيل عن جده ..
وقد كان جده ايضاً من القوات الخاص .. فهو لم يسلك هذا طريق سوى بسبب جده .. الذي زرع بداخله حب الوطن ..
اقتربت إمراءة في المنتصف من عقدها السابع .. ولكن ما زالت تحافظ على نفسها وبجمالها .. ولا يظهر عليها أن كبيرة في السن .. بنقرات انزيم صندلها البسيط رسمي اقتربت من الغرفة زجاجية عازل عن اشعة الشمس .. ومطل على الحديقة .. و قد كان خاص لقراءة الكتب ..
القت نظرة على عدة اكواب من القهوة .. وكتب متراكمة على بعض في الجانب الآخر بالقرب من الكرسي الذي كان يجلس عليه .. ورث شغف القراءة من والدتهما ..
القت نظرة على كتاب موت صغير لكاتب محمد علوان كان في متناول كفه .. القت السلام عليه ..
وابتسمت واردفت بحب .. بعدما جلست على الاريكة .. الشموخ .. " عسى دوم الجلسة حلوة رايقة كذا .. كيفك يا عزوتِ .. عساك بخير .. "
رد السلام بنبرة منخفضة أشبه بهمس .. والقى نظرة عليها واعاد النظر الى الكتاب في يده ..
سلطان .. " الحمد الله على كل حال .. "
لم تأتي الى هنا غير بعدما عرفت ان مقدم رعاية خاص به .. استقال وغادر وقد كان السابع عشر الذي يستقيل خلال السنة !.. وايضاً لم تكن تشعر براحة عند كانت تأتي لزيارته .. فلا يوجد هنا سوى قليل من الخدم في هذا القصر الضخم .. وكان يصعب عليها أن تزوره بحرية ..
وبما ان الاتفاق كان ساري مع بيان .. لم تحبذ بضياع الفرصة من يدها الأن .. لم تكن موافقة على اقتران اخيها به .. ولكن اجبرت ان توافق .. فقد رفضت بيان العمل دون ان يكون هو محرم عليها .. ولتخلص من اقلاع اشباه الانثى يجب ان تداويه انثى غيرها .. هذا ما فكرت به فيما بعد هي ..
وكان يجب قبل خمسة اشهر ان تأتي الى هذا القصر لرعايته .. ولكن والدها رفض وطلب تأجيل قليلا ً.. رضخت وانتظرت حتى بعد وفاته .. ولكن بما ان ذاك استقال يجب عليها ان تأتي للعمل هنا ..
كانت تنتظر في الخارج .. وتشعر ان ساقيها لا يتحمل الوقوف أكثر .. جلست على اقرب صوفا سريعاً ..
لقد غادرت المنزل دون أن تخبرهم .. فبعد أخر محادثة الذي كانت مع سهرة .. اخبرتها لماذا ارتبطت به .. لم ترى ردة فعل من سهرة .. وكانت تتحاشى الجلوس معها بعدما عرفت .. غادرت لكي لا يصعب عليها امر اكثر .. ولم تنكر أيضاً تشعر بفضول لرؤية رجل سمعت قصته صدفة في المستشفى .. ومنذ ذلك الوقت أقسمت أنها ستساعده ..
تنفست ببطء .. ولم يكن دقات قلبها منتظم منذ خروجها من المنزل .. فركت كلتا كفيها ببعض بتوتر .. حسناً لا تشعر فقط بحماس .. لازمها الخوف قليلاً .. لم تقدم على رعاية سوى لمسنين العجزة في المستشفى قسم خاص داخل المصحة النفسية ..
نهضت بخوف وهي تلقي نظرة ذعر على الغرفة التي دخلت اليه اخته .. لقد كانت نبرة صوته مرتفع جداً وحاد .. بهت ملامح تضاريس وجهها .. وازدرت ريقها بخوفٍ شديد .. لقد شعرت انها جبانة ليس لديها قوة كافية الان لتقف امامه! ..
فقط صوته جعلها ان يزيد خوفها منه .. فكيف لو التقت به ..
كتمت انفاسها غير منتظمة وهي تجده يقف امامها بطوله الفارع .. ويحدق بها باستغراب .. لم تشعر به متى خرج من الغرفة .. وقد تأكل الندم عقلها لتسرعها ..
شهقت بخوف ولم تتجرأ بإلقاء النظرة عليه .. يكفي وقوفه امامها ارهبها .. جعلها أن تفقد وعيها ..


.
.
.




انتهى جزء (2) ..
وأنتظر ردودكم الحلوة ..
استودعتكم الله الذي لا تضيع ودائعه ..












ضاقت أنفاسي مشـ© الروايات ©ـرفة

مساء الخير تغلق الرواية في حال تأخر الكاتبة عن التنزيل ...وتفتح في حال جاهزيتها للتنزيل ...دمتم بخير

أدوات الموضوع البحث بهذا الموضوع
البحث بهذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1