جمال نجد وفتنتن حايليه ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©


بسم الله الرحمن الرحيم
"خيرُ ماقيل "




هنا الكثيييير من المشاعر ..
والكثييير من الحياة ..

-اتمنى بس هالروايه البسيطه جداً تكون كُل رساله فيها توصلكم
وتأثر فيكم تماااماً
وتتخبى بالذاكره يوماً من الأيام وتبقى للأمد البعيد

..




فإن وجدو مع الأيام أولئك المولعين بالنقل فلطفاً دعوها 💙








0
0
0

(قبل خمس سنوات )





لازال الوقت بداية النهار .. بعدها الشمس بصدر السماء .. يعكس درجة حرارتها الإستثنائيه المشروبات البارده بإيدين الماره .. ريحة الألم غالباً تتسرب من المكان اللي طلعت رجليه منه اليوم .. ناس أقدارهم مُبهمه .. أصحاء خارجين مهزومين بآوراق تحالليل غامضه .. وعربات تتدحرج يسيّرها شباب يافعين بين نظرتهم لذة وشغف للحياة يجرون كبار شاب الزمان بعافيتهم فذابو حداداً بعد لذه مضت
بعده اليوم عادي .. كل شيء هادي ماتغير .. نفس الأشخاص يمشون بماحاذاته طاقم طبي قديم
وشباب بمقتبل خط البدايه يتحرون التجربة والخوض بهاذي المهنه المعطاءه ، والمُرهقه جداً طلع من الباب الزجاجي الآخير من المستشفى .. ثم على عتبات رخاميه .. وصل بوقت قياسي لبيته وسط أحد الأحياء تحديداً أمام فله من الحجر
.. أخيراً
... توقف !
أيدينه على المقود ،كل شيء ثابت من الخارج حتى عيونه
عداه هو يهتز !.. يهتز من الداخل ويتجزأ لأشلاء في كُل ثانيه ودقيقة ..
لأول مره من ثلاثين سنه يكره هالبالطو الأبيض
لأول مره يتذكر أنه نساها بأمريكا بزحمة أعماله
لأول مره تمرض ومايكون جنبها ..
الصدمه الأولى مُخيفة لدرجة توصل فيها من شدة حزنك للاا مصداقييه
رجع أتصل من جديد على جلال ولده
يستحيل يصدق أن ضُحى ماتت يستحيييل
جاه صوت جلال متقطع ذابل ومهموم وباكي
د عبدالرحمن : أمك وينها ؟
جلال بأنهيار يبه وشفيك ؟؟ أمي ماتت راااحت أمي راحت يايبه ومابيدييني شيء أسويه
قفل عبدالرحمن المكالمه ..
كأن فيضان موسمي أجتاحه بأقل من أجزاء الثانيه ونسف روحه من عاليها للدرك الأسفل للألم
تآوه بآعلى ماعطاه الله من صوووت
آآآه ياضُحىى آآآآه
بكاها كأنه ولابعمره بكى ميت
بكاها وكأنه يبكي على روحه وهو ينازعها
دخل بيته برجلينه كأن الموت يطرق بابه
صعد على الدرج يجر رجلينه عيونه حمراء وفاتح آزرار ثوبه والبالطو الأبيض منساب بفوضى على إيده الأيمن تعبان ومهموم وحزن كل هالأرض موسوم بجبينه .. خساارته اليوم كبييره
وآه من هالحزن العظيم اللي مالنا فيه قوه ولاقدره
فتح باب غرفته وجلس على الارض يبكي بكى كل يوم مر علييه من دونها
.. دخلت زوجته جميلة
-شافته بها الحاله وأنفجعت ! ..
زوجها وصديق عمرها وأبوها الثاني أحن رجال الأرض عليها مكسوور وطايح على الأرض ويبكي زي الطفل
عمرها ماشافته يبكي بمثل هالحاله اللي تشوفه عليها الاآن حتى بموتت أبوه ماوصل إلى هالحاله انصدمت أنه موجود بالبيت وبمثل هالوقت من المفترض يكون يسوي عملية جراحيه دقيقه لمسؤل واثق فيه ومسلمه حالته الخطيرة جداً
قالت وهي تجلس على الأرض جنبه وخصل شعرها متوزعه على أنحاء جسمها
حطت يدينها على وجهه تبي تلاقي سبب لملامحه اللي ماتتفسر
جميلة :عبدالرحمن قلللي وشفييك
دمعت عينها يوم شافته يناظر لها مهزوز وودموعه تهلّ
قال وشهقات البكى تدافع صوته وأيده على صدره محرووق آآآه ياجميلة
رووحي.. أحس روحي قاعده تطلع للسماء مابيدي شييء والله ياربي مابيديني شيء
هزت جميلة كتفه تستوقفه وهي تبكيي
عبدالرحمن أي أمر مخذول فيه حتى يتحسر بها الشكل
:لاتسوي كذااا فيني قللي وشفيييك يرحم والديك
ماوقفت حالته يووونّ من الحزن تورمت الملامح اللي خبرتها شديده وقت الغضب حليمة وقت الرضى وتبدلت القوه لضعف
:ياليتي أقدر أقولك آتركييني بحالي بنام
ضمته لصدرها بشويش تبيه يهدا وصدّها وأبعدها
أتركيني ياجمييله مااأقدر أشوفك
قالت وهي المرأه الوقوره والحكيمه رغم صغر سنها إلا أن الحياة تعلم
قالت تترجاه ودموعها تمشي خليني أساعدك طيب تنام قوم معاي
رضخ لها وقام مستند على جذعها النحيل بصعوبه حط عبدالرحمن راسه على المخده
وقبل تطلع جميله قال لها وعيونه مابقى بها روح
: .. سامحيني ماأعطيتك أيام زينه
نزلت جميلة راسها للأرض ..
قالت بصبر : أرتاح وبعدها نتكلم
تركته وراها وسكرت الباب ..
ماكانت تدري أنها آخر جمله تبي تسمعها منه !
مات (البروفيسور عبدالرحمن)
أعظم جراح وأفضل زوج وأحسن أب وأحن أخ وأقرب صديق وأن كان عمله وسفراته تبعده عنها لأشهر وأيام لاكنه كان وفيّ معها بكل موقف وماسك أيدها بطول الطريق !
مرت ثلاث أيام الحزن وأنتهى عزاه ..
ولاشافو بعين جميلة زوجته ولادمعه ..
ثابته مثل الجذع العظيم
كانت تخبي دموعها لاأختلت بنفسها
ماتبي الثلاث بنات يهتزون معها
كيف وهي بنت مدرسة عبدالرحمن
هو اللي علمها متى تحزن ومتى تقوى
ومتى تكون شوكة وقت اللزوم





.......

الحقيقة التي لاغروب لها بأننا نحتاج المال من أجل كُل شيء ، حتى من أجل سعادتنا المزعومه
فأن تُهنا قد يستر ضئالة أحجامنا المال
وحين نُسافر مخذولين نعود فنشتري الكثير من بضائع السعاده فنعود لأوطاننا مُحمَلين وأن كنّا بخيبات غالية الثمن فتُبهر حاسدينا
وحين نكون فااشليين جداً يُبهر الآخرون بفشلنا مادمنا نملك مايزيد عنهم بمقدار مال







أم الدكتور عبدالرحمن المرأه الحديديه السبعينيه
لازالت جميلة وهندامها أنييق بإتقان بما يناسبها
آثار فقدها لأبنها الآكبر لاتزال جلييه بين عينيها القوية الواثقه .. ولاكنها تتلاشى الآحزان بسرعه تلك التي لايكبلنا عشق أصحابها وأن كانوا فلذات أكبادنا
لطالما كان بعيييد عنها هائماً بين سماء آمريكا ..
وبين زجاج غُرف العمليات ثم في آخر السُلم بيته
وبناته الثلاث
أوجعها أكثر الأمر بُعده عنها دااائما ..
وآحيان كثير من بعض آيام الحزن حمّلت نفسها هاذا الوزر لشدة جفاءها في لقاءهم وبُعدها عنهم وحضورها الرسمي حتى بين آبناءها الرِجال

بعد ثلاث شهور


أجتمعوا بجلسة دائريه أبنائها الأربعه أكثر هم متردد مابين الحاجه والخوف وكان أجرأهم على الحق أخوهم الأوسط ، ..
سيف :هاذا شرع الله ويجوز وأخوي الدكتور عبدالرحمن الله منعم عليه ولو تقاسمنا الورث مع بناته أعتقد مافيها شيء حنى بعد محتاجين وهاذا رزق لنا قال وهو يأشر على أخوهم الأصغر
هاذا سراج للحين يعتمد على الوالده بمصروفه ولاوظيفه ولاتزوج
وأشر على سامر اللي كان يفرك يدينه بتوتر
: وهاذا معتمد على تجارته اللي خسر بها ماوراه ودونه
وأنا عن نفسي الحمدلله معي اللي مكفيني متنازل عن حقي ولاكن قلت هالكلام عشان أخواني واقول كلمة الحق ولو على نفسي
قال متعب: وهو الاكبر من بعد عبدالرحمن اللي قضى الله وقدره يموت من دون مايترك لهم وصيه تظلل بناته بمثل هالظروف
مسح متعب على جبينه بيدينه الثنتين يحاول يوقف تفكيره و عارف أن كل الحلين (مُر )
قال : أنا بعد متنازل عن حقي .. أنا بس خايف على بنات اخوي يبعدون عننا زياده عن بعدهم بحياة أبوهم ثم أردف بضيق الله يرحمك ياخوي ويعييننا على الجاي
كانت تسمع لهم أمهم سلمى
:دائماً شامخه وصامته بحكمه
أقتنعت برأي أبنها الأوسط وهو الأحكم بينهم
وهي بعد تحتاج تاخذ جزء من الورث مادامه حق لها
كان قلبها عند السفر !
صحيح حزينه على ولدها
ولاكن روحها بين الغيم وكراسي المغادرين وأجنحة الطائره
قضت مُعظم ذكرياتها بالسفر والتنقل من مدينه لمدينه مع صديقات العمر ..
تعبت من سنين العمل وبعد التقاعد لازالت تشوف بالعمر باقي يستحق أنه ينعاش إلى آخر يوم بعمرها
قالت بتأكيد راح يتم تقسيم الورث وكلن يآخذ حقه
..

0
0

جميلة زوجة الدكتور عبدالرحمن
كما يُقال أن لكل شخص من إسمه نصيب
تلك التي لاترى الدُنيا إلا عراقيل مُسلطة على أقدارها بالتمام
تشعر في كُل مره بأن القدر يُريد أن يرى ظلها في النهار لاكنها تأبى ذلك .. تأبي أن تُرى أنعكاساً
فليس للأقوياء الا شكلاً واحداً لاظل له
تتكالب الأيام ولاتأتي المصائب فُرادى
سقطت خساراتها كأحجار الدومينو زوجها الذي كان سنداً ودرعاً حصيناً في غالبه .. وفقدت طفلاً لم يرا الحياة في رحمها لاحقاً بوالده في شهره الخامس
وفي آخر المطاف فقدت رفاهيتها كأميره سابقه تلاشت حقولها وبقي لها القلليل لتقتات به
بقى لها رأس مالها الحقيقي بناتها الثلاث
: لاكن الأب .. بقي عدوها الأول مُنذ الأزل وحتى الآن



(ضُحى وندى وساره بنات جميله زوجة الدكتور عبدالرحمن )

اللي كانو بالشكل كأنهم كبرها لقرب أعمارهم من بعض ماسكات أيدين أمهم يآزرونها بها الليله الصعبه
وخوالهم الخمسة عشر رجُل حولينهم أخوان جميله
وأبوها قال بحزم : امشي معي انتي وبناتك مالك مقعد هنا بعد مارجلك مات
هنا بس عرفت جميلة ان الحرب مع أبوها رجعت تجددت بعد هالسنين
عمره ماراح يوقف الين ماهي توقفه بنفسها
قالت بأصرار: هاذا بيتي يبه الين مالله ياخذني
قال بأستخفاف : مالك رد عندي وضفي اغراضك لااخلي اخوانك يشيلونك لبيتي غصبن عنك
وبناتك يضفونهن عمامهم ونتي بنزوجك ونستر عليك
-يالله كيف هالأنسان مخلوق من حجر بظل هالظروف قاعد يفكر بالزواج وبيفرق بناتي عني
قالت وهي تحاول ماتهتز : ذاك قبل أمري بيدينك
أما اللحين حقك علي أبوي وعلى راسي تجي تزورني هنا هذا إن حبيت شوفتي
أما أن بغيتها ذل ومهانه ماأسمح لك لاأنا ولابنااتي طالعات من هالبيت وأذا بتكبرون السالفه بدخل الشرطه بيننا والمحكمه
قالت بقوه أكثر وكأنك خايف على اسمك ولااننفضح بين الناس أطلعو قبل لاتحضر بيننا الشياطين
وقف معصب هاذا مرد بنت لأبوها تطرديني
وقفت معه : أنت من هذاك اليوم اللي حرمتني فيه من تعليمي وظلمتني وظربتني وعرضتني على عبدالرحمن بالغصيبه ماعدت أبوي الا بالأسم
فك خيرك وشرك عني
قبل لايطلع قال والشر بعيونه : هاذا اللي عندك يابنت ظهري
قالت بحزم ومااات قلبها : لو أموت لاتوقف على قبري ولاتدعي لي وأنساني
كسسرته هالكلمه عجز يتكلم وطلع
وهي جلست وكأن ثقل الجبل اللي على كتوفها أنزاح وبناتها حولها يضمونها وهي تنتفض بدون ولادمعه تهتز ! وقلبها يرجف ..
كان أملها بها الكلام هو الحل الأخير حتى ينساها لاكن هيهات تعرفه ابوها ماراح يتركها




تصنعُنا تلك الأيام الصعبة تزيد من تعرُجاتنا فنُهاب ونضئل ونتفاوت بالظهور بعد كُل هذه الصعوبة التي مررنا بها ، ولاكن مابعد ذلك ماهو
وقد تشوهت قُلوبنا وأن قست عظامنا
وأن كانت القاعده ثابته فقد تبدلت مبادئُنا
نحاول أن نكون نجوماً ولا نلبث أن نطول من الأرض شبراً
فقد ضاق المتسع ضاق عليه جداً




بالجنووب بين ألسهل والجبل وبين كُل الطرق الوعره والممهده .. وكل القبائل وكثافة الأشجار

عُمر ! كان رجُل ثاني مايعرف نفسه

بنيته الطويله العريضه والعضل اللي كان قاسسي مثل ملامح وجهه القاسيه مايرحم أحد، جهد جسدي مستميت حتى يكبح جماح الغضب والغل للناس اللي دمروا مستقبله تحولت كل أوجاع قلبه لعضل .. ماأختار طريقه ، مضت فيه ظروف حياته كمُسير لامخير وماعاد من بعدها يرحم أبد ..أحيان يكون قدرك من الأيام خسارات ممتتابعه سمعتك دراستك وأسمك وطموحك وحتى حبيبتك !
داخل المباراة المقامه داخل النادي كدوري تدريبي
يركض بثوره ولا رجل قدر يوقفه بشكل غير متعمد ضرب ركبة أحد اللاعبين وطاح متكوّر يتوجّع نزل عمر يحاول يساعده ومع الزحام وتجمهر الشباب سمع أحداللاعبين يتكلم بقفاه
(هاذا تخريج السجون مخلفه حيط مايشوف أحد قدامه ماصارت مباراة كل شوي منكسر واحد )
تجمع الدم داخل عيونه وعروق جبينه تفرّعت مسك الولد مع رقبته وسدد له لكمات من دون مايشعر.. عن كلل يوم بالسجن الييم و كل كلمة من جار وصاحب ، وكل وظيفه رفضته ضرب فيه ضربه بأتجاه أنحاء جسمه
أخذوه من يدين عُمر بصعوبه وتوقفت المباراة
بمركز الشرطه تنازل الولد
(وتراضى الطرفين مع أعتذار كل منهم)
رجع للبيت بعد يوم طويل مرهق نفسياًوشنطة مرميه بأهمال خلف ظهره
قال أبوه اللي كان جالس : أنت ماتستحي على وجهك كل يوم بمركز شرطه مابك دم مابك مروه
كل يوم مستأثم لك بمخلوق
عمر ببرود وملل : ومشى سافه أبوه
ابوه : وش تبي توصل له تبي تذبح لك واحد ثاني
:هالكلمه هي اللي كانت طرف شعره حتى يطيح الباقي
ماكان ناسي حتى يذكره أحد ..لاكنه يكره أحد يعايره بذنب ماله يد فيه
قال وهو يحافظ على هدوءه
عُمر : الخلاصه وش تبي
أبوه: أبيك توقف ضرب شمتت فيني خلق الله
طلعت زوجة أبوه اللي كانت بمقام أمه قد ماكان قاسي عليها كانت تحبه سمعت سيرة الضرب قالت بخوف عمر وشفيه
قال ابوه بأستخفاف اسألي عن الولد اللي ضربه لاتسألين عن عمر هذا هو أحسن مني ومنك
عمر : طلع مفتاح سيارته ورماه على الطاوله قال وهو يطلع برا البيت بعد ماأتخذ قراره انا مسافر بكرا
وقفه ابوه بخوف من ملامح ولده ومعنى رمي المفتاح : وين مسافر ؟
عمر من دون مايلتفت : راح أطول
وقفت زوجة أبوه اللي كانو خايفين من هالخطوه من زماان : الله يخليك لاتسافر انا ادري مالي خاطر عندك بس لو كان لهنادي خاطر لاتتركنا وتبعد
-أسمها يزيده وجع ويعرف أنه بعمره ماراح يطولها .. هاذي حبيبة الحلم البعيد قد ماهو كان يتوجع
شال ايدها اللي كانت ماسكته بترجي
وأبعد عيونه عنهم .. مع السلامه
من ذيك الدقايق ترك كل شيء وراه حسّ أن من اللحظه هاذي ..حياته محتاجه مسار ثاني يحتاج هواء جديد ..ومدينه ثانيه يبني فيها نفسه يمكن تكون تجربه أسوأ ولاكن أضعف الإيمان بداية جديده ماأخذ الا ملابسه اللي كان لابسهم وراح ومارجع من بعدها .







ضُحى بنت الدكتور عبدالرحمن
كل الظروف أزدحمت بليالي متتابعه مُره.. عظمها طري لازال
ثقيييله عليها الأيام وموحشه مثل ليلة برد وجوع وخوف تلففك بساعة ضعف .. كيف يعدي حزن الأب عابر ؟
كيف تعيش بلا سقف ؟
بعد مامات اكتشفت أن كل حياتها سيرتها لرضاه
كانت تدرس ..عشان تصير دكتوره عشانه
أرتبطت برجال بعمر 18 بس عشانه
أفعالها أفعاله .. كُل كلماته محفوظه ..
وكل بسمة أرتباط ... وبكل رحله له بعيد عنها ماقد غاب
تتجه بكُل أتجاهاهته قدوتها ..وأستنساخها .. وحبيبها
مات .. راح
رددت هالكلمتين بإستمرار تبي عقلها يتأكد ويسلم الأمر ..
مرت ست شهور على رحيله
اللحين بدت بس تستوعب ماعاد موجود
ماراح يجي الليل يدق بابها ويدخل
ماراح يجي ويجاملها وينتظرها تنتهي مذاكره وينام على الكنبه اللي أمامها من التعب
ماراح يتصل بالخطأ ..
ماراح يصلح هجاء أسمها ضُحى .. ويشدد على الضمه ..ُ
بس وش حصصل ؟
مر شبه عام على فراقك وخسسرت يبه كل شيء
فشلت ماقدرت أدرس وأنت مو موجود وخسرت نسبه تأهلني أكون مثلك طبيبه
الزوج اللي كنت تتمناه لي فكيت منه ماعدت أبي رجال من بعدك وانا اللي خذيته عشان رضاك
أعمامي زاد بعدهم يبه ماعدت اشوفهم
وأمي ذبلت
وأنا اللي مرضت من بعدك ..
كل الحياة ماعادت بعدك حييياة !







اصعب ألأيام هي اللي تستفز هويتك تتغير ،شخصيتك ونفسيتك تبدا تحارب حتى ماتتغير انت نفسك معها ولكذا تتعب من وجود هالحرب داخلك.. عام الحزن سميتك 🍂





.......


بالولايات المتحده الأمريكيه .. هنا عاش طول عمره وهنا تربى
تحت يدين أمه وأجداده وأبوه اللي كان يبعد عنهم وهو قرريب ...
اللي رباه على حب أصوله وجذوره ولهجته وعاداته وتقاليدهم حتى وهو بعيد ..
من يوم هو صغير كانت أعياده هي جيت أبوه عنده
وأقساها اذا سافر وأبطى عنهم ومضت هالسنين حتى كبر وصار دكتور مثل أبوه خلقاً وخُلقاً شخصيتةً وكريزما .. يحمد الله أن أبوه شاف بنته وسماها (فرح ) وهاذي هي بين يدينه صغيره وتتكلم بلهجته السعوديه زي ماأبوه رباه على لهجته خذته الذكريات على عروق قلبه والدينه اللي عاشوا حياتهم بحكاية عُشاق غريبه وماتوا كأن أرواحهم مرهونه ببعض بشكل أغرب
أصعب ألأيام عليه مرت هي هاذي الأيام
.. ماتت أمه وأبوه بيوم واحد لازال يحس أنه بحلم كييف تفقد أركانك وتستمر بالصمود ماتنهدم .. حاول يقاوم .. ووصية أبوه له دايم بباله خلك بعيد .. حي ولا ميت انا خلك بعييد ..
بعد ماكبر عرف عن سر أبوه وعن وجود زوجة ثانيه لأبوه وخوات ..وحفظ وصيته وماحب
يكشف عن نفسه وألأفضل يعيش بعيد عن السعوديه وعن أهل أبوه
ناداه شخص من خلفه
دكتور جلال عبدالرحمن ؟
‏: Yaa ؟



........









كل مالها الأيام تصعب عليها زياده اكثر شيء خايفه منه هو أنها تنهار ويفرحون بطيحتها أخوانها
جميله : قالت لبناتها اللي كانو جالسين حولها وكل وحده سرحانه بعالمها ..قالت بصوت قصير اسمعوني ..
التفتو ثلاثتهم لها .. اللي همشت التلفزيون واللي تركت الجوال واللي عدلت جلستها عقب ماكانت حاضنه أمها .. سمي يمه
قالت بتردد : انا خايفه عليكم ومابي اخوفكم وسكتت ثم قالت وهي تحاول زي عادتها تبلع غصتها ماتدمع .. مانقدر نعتمد على راتب ابوكم
وحده وعلى الباقي لنا من الورث
الحياة اللي قاعدين نعيشها الآن ماتشبه الحياة بوجود أبوكم
لازم انا اتوظف و انتم..
وقفتها بنتها الاكبر ضحى : يمه لاتكمليين
مستحيل اخلي زوجة الدكتور عبدالرحمن تتوظف
يمه انتي مكانك هنا معززه ببيتك
انا وندى وساره راح ندرس ونتوظف بنفس الوقت
قالت ساره مقاطعه اختها :قبل لاتقولين يمه حنى حابين نعتمد على انفسنا مانبي يجي اليوم اللي نتكل فيه على الورث راح نرجع زي أيامنا قبل وأحسن ورواتب الخدم والسواق ومعيشتنا ومصروفنا والفله كله ماراح يتأثر شيء
ندى بثقه توازن ثقة خواتها : آآه يايمه ياحبيبة قلبي
أدري بك مشغوله تفكرين فينا ماتدرين أننا حنى اللي نفكر فيك وكيف بس نرضيك
راحت لأمها وحضنتها .. وعد بتشوفين بنات الدكتور عبدالرحمن أحسسن بنات بالدنييا بس أصبري علينا
شافت النور بعيونهم واثقه فييهم وزادت ثقه
مارح تسمح لا لخوالهم أو عمامهم يحتاجون لهم
لو تقطع من لحمها وتعطيه بناتها أعطتهم ولافكرت دقيقه ..خاايفه من ساعة الحاجه وهاذا أكثر شي مرعبها وغيره ماتخاف ..
راح تسمح لهم تعطييهم كلل حرية هالحياة بس بشرط يرجعون تحت جناحها ناجحيين ماتبي يجي اليىوم
االلي يكون أكبر طموحاتهم زواج ماتبيهم يعتمدون على زوج أو أي رجُل بها الدنيا تبيهم لنفسهم لقوتهم تبي تفتخر فيهم
وهاذا عهدها ]










جمال نجد وفتنتن حايليه ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

((بعد خمس سنوات ))







.
.

Size]






دائماً كانت تركض .. تركض ورى أمها تحميها من الحزن وتكون ضحكتها لاغابت من أمها الضحكه تركض حتى تنجح حتى تفتخر بنفسها حتى تكون زي ماكان يتمنى أبوها الدكتور عبدالرحمن منها قويه وذكيه وناجحه.. ولو أستحالت المحاولات مستعده تحفر الصخر تخاف تفشل تخاف تكون أمرأه في آخر حالاتها مرفهة مدلعه وتحب كسلها
لكذا كانت تشغل نفسسها بأبسط الأشياء حتى مايكون عندها وقت زايد
بعد وفاة أبوها .. صارت هي مكانه تشجع خواتها مايتوقفون أبدااً ولاينتظرون الحظ والفرص الضئيله حتى يغيرون واقعهم .. كان بين كل وحده منهم سنه حمل البطن بس ورا بعض أعمارهم مع أختلاف فارق الشخصيات وتشابه الجينات .. بثانويتها فشلت بأنها تجيب نسبة حتى تأهلها ل تكون دكتوره مثل أبوها سنة حزنها عليه كانت هي سنة الأختيار ماقدرت تجيب معدل يدخلها طب فدخلت إدارة أعمال ( مالية ومحاسبة) ..من دون أي رغبه بس مايأست
تعلمت الدرس أحيان أسوأ الأقدار هي اللي تختار لك الطريق الصح والدرس الثاني أنها تبعد خطوه بينها وبين أعمامها ولكذا إلى هاليوم هم بعييدين عنهم وأن حاولو يتقربون يتقربون بالأعياد وأجتماعات قليله
تجي من جامعتها ..تآخذ لها غفوه ثم تروح لمستوصفها الصغير .. السر الصغير اللي كانت تشتغل فيه حتى تضيع طاقتها وتنسى همومها والوفي دائماً لها حتى وقت أختباراتها يعتقونها ويرحبون فيها متى ماحبت كل أصحابه متسخرين لها لها بها المكان لها خمس سنين اللي مروا بعد ماتغيرت حالتهم الماديه وبرضوا النفسيه ! وأذا أنتهت ولقت لها وقت تراسلت مع أصحاب المتجر الألكتروني اللي متعاقده معهم كمسوقه ميدانيه .. شعورها حلو وهي طايييره بأشغالها وناسيييه نفسها
مابين دروس وعمل ودورات وشغل
اليوم الخميس كانت تركض زي عادتها !
تركض لأنها تأخرت عن الوقت اللي المفروض توصل فيه وهي اللي تحترم الوقت وأن كان أجزاء من الدقيقه !
وصلت لكرسيها وهي ماسكه خصرها و تحاول تتنفس بصعوبه
نوره : هلااااا بالحب هلااا بالزيين هلا باااللي لياشافه الخافق يهلي تأخرتي علينا ليه كذا
ضُحى جلست جنبها يأبتسامة تعب : يازينك مايخفف علي ويشرح آسااارير صدري الا انتي خليها بس على الله
نوره متعوب عليها اسارير
ضحى امس قاريتها بس كيف ؟
نوره : هههههههه تهببلل
قاطعهم مريض شاب قال بتوتر وهو يخلل اصابعه بأطراف شعره ومتكئ على العكاز وساقه المضمده بصعوبه
:أحتاج جوال اذا ممكن
مدت ضحى جوالها :دقايق وهو يحاول يتذكر الرقم وموقادر يتذكر مُرهق
وقفت وقالت برحمة خليني اجيب لك كرسي متحرك بدل العكاز
أشر بإيده ينفي وجبينه متعرق مايحتاج
ماقدرت تتحمل هي حاسه الولد يبي يطيح مستحيل يصمد جسمه نحيل حتى وأن كانت عظام كتفه عريضه
وواضح انه مريض حاولت تدور بعيونها النيرس كللهم يركضون كأنهم خلية نحل يتابعون مراجعين العيادات بآوراق وتتبع شخصي
راحت له بنفسها
قالت بلطف :محتاج شيء ؟
ناظرها بإبتسامه غريبه : عندي فوبيا من الاصنصير وموقادر بوضعي هاذا انزل من الدرج ومامعي جوال ولاسياره وتعبان موقادر اذكر رقم صاحبي اللي وصلني
قال لها بطلب غريب تقدرين تساعديني بنزول الدرج ؟ !
قالت بثقه .. تعال ومشت قبله بإتجاه الدرج
عند اول درجه مسكت يده اليمني من جهة ساقه التعبانه قالت اعتبرني اختك ورجلك الثانيه
ماانتبهت لملامحه ابداً وهي تقول هالكلام
ووصلت معه لآخر درجه حاولت تتقيوى لاكنها في الحقيقه تعبت !
كانت تسأل نفسها بقلبهاكيف الرجال عظامهم ثقيله بها الشكل كأن جبل مستند عليها !
شكرها بأبتسامه بعد ماخلته يجلس بكراسي الأنتظار جابت له مويا قالت وهي تحاول تنعش ذاكرته ذكرت الرقم ؟
قال وهو يناظرها بتعب هاتي ؟ يقصد جوالها
اتصل على الرقم وشكرها وراحت .


دخل (عمُمر ) بطول فارع جداً لجسد لاعب تسعى أنظاره بالمكان ملابسه الرياضيه عليه وجهه تعبان ولاهو قادر يركز هو الثاني الحادثه خربطت تفكيره
فجأه انتبه قريب وراح لمعاذ
عمر متنرفز : قطعت جوالك ماترد يابردك ياخيي
معاذ :ومايدري ليش كل التعب راح بعد ماساعدته أُنثى
شلون يحس بشعور لذيذ غريب
قال مبتسم وهو مسند راسه على الجدار
جوالي شكله طاح بالملعب مادري وينه وبعدين هدّي ياخي شفيك بس شايط
عمر بشك : شلونك اللحين جبت العلاج معي
معاذ يستهبل : طبت الله وكيلك !
عمر لاواضح فيك علوم امش معي نتفاهم بالسياره
ساعده على الخروج وحكى له معاذ اللي صار
عمر :كيف ترضى تطلب من بنت همجي انت ؟
معاذ : ياخي انت عقليتك مريضه ماكنت اصلاً بوعيي وهي بعد كانت لطيفه بزياده استسلمت قدامها
بس لها دين عندي لازم ارد الدين
عمر وغروب الشمس منكسر على نظارته ومتكأ على النافذه سكت لاكنه يفكر بعيييد ..أبعد من هالموقف ..أبعد من هالمدينه يفكر هناك تحديداً بإتجاه الجنوب .. ليش دائماً ذكر أي انثى يرجعه لأسمها هنادي !
كيف يكون وفيّ بها الشكل التافه
حتى الحنين يكرهه ..أو بالأصح يكرهه مشاعر الضعف والأحتياج لها الحب المستحيل



عند ضحى والنيرس الفلبينيه تسوي مساج لكتفها
وتتكلم بعربيه مكسره ، وتضحك على عظام ضحى البارزه
وضحى تتأوه من كتفها أثر أتكاء الولد على كتفها وإيدها
نوره وهي تضحك ياشين اللي يسوي نفسه قوي وهو كرتون
ضحى تستهبل : وش أسوي حنووونه ماأتحمل أشوف سعودي تعبان
نوره سسسلم قلبه اللي قلبه على عيال ديرته
ضحى بتعب وهي تضحك نوره طيري عن سماي
نوره : قالت وهي توقف وتصلح أوراق بأيدها بطير أًوك
بس أذكرك أن اللحين وقت البريك حق ولد ديرتك الطيب الحنون الثاني اللي مثلك يبي يجي يحللق مثل الصقر عندك وأذكرك !
فهمتها ضحى اللي دائما ماتعلق على الدكتور زياد (دكتور الأسنان )
اول ماانتهت نوره من كلمتها شافته يمشي بالممر
خذاها التفكير كيف هالأنسان فيه مرونه وحياة ماقد شافته عابس او معصب دائماً يبتسم لكل شخص يقابله حتى لمى تقابله وتتكلم معه تحس أنك من أعز الناس من اللي يحبهم .. قبول غريب
لكل اللي بالمستوصف والمراجعين يحبون شخصه
تساءلت بينها وبين نفسها أي خبيئه قدمها هالأنسان حتى يكون الناس شهداء الله له في ألأرض
صحت على نفسها لمى شافته يكلمها
:كأني أشم ريحة مطر
قالت بتوتر بعد ماكانت سرحانه انا أشم ريحة مطهرات ثواني ونهرت غبائها
قاطعهم صوت الرعد بصوت متتابع مهُيب
حطت يدها على قلبها وتمتمت سببحانك
ابتسم وقبل يمشي تاركها قال: ...خوافه !



(ابو سلمان ) "متعب "
أخو ألدكتور عبدالرحمن
الَرجل اللي شاب شعره هباءً وهو يسعى ورى (أمنية مستحيله )..
لأنه كان يحب نفسه ويحب هذا الحب اللي مخلي قلبي يعيش حاله من الرفاهيه حتى وأن كان بلغ عمره من الحياة مابلغ
كامل الهندام .. يشبه الكمال .. مؤثر ورقيق يشبه نفسه بالضبط
قالت وهي تنهره أكيييد تبي تروح لها ست الحسسن تتطمن عليها
متعب الحليم المترويّ: وتعبان من اسطوانة زوجته وغيرتها عليه هاذا انتي قلتيها أتطمن رايح لهم بالييت أربع حريم محد يدري وش حالهم
قالت بمكرّ : حريم هالزمن ماينخاف عليهم جنْ
يآكلون الرجال بقشوره قاصدته بالكلام
-شفف أخوك مات ناااقص عمر منها جننته ألين وقف قلبه ووادع
متعب: الا هي مايرضى عليها إلا جميلة (زوجة أخوه المتوفي ) أمرأة ذكرياته القديمه ..قال وهو يحاول يحافظ على توازنه حدك عن بنت الناس ماقربت لك ولاأخطت عليك ولاخذت زوجك اللي خايفه عليه واحشمي نفسك
قالت وهي براسها شر : تحسبني غشيمه أدري أنك تبيها لاكن والله العالي بسماه ماخليك تطولها ونا بنت خالد
طلع من البيت ضايق يكذب على نفسه لو تحجج بأنه يتطمن، يبي يتعنى لو يسمع صوتها أو يشوف زولها وهو يدري أنها أبعد له من نجوم السما
من قبل لاياخذها أخوه عبدالرحمن انحرم منها .. وحتى بعد وفاته يدري أنه محروم ..
ولاكنه أمر القلب ولاشيء باليدين هو اللي يخليك
غبي حتى وأن كنت في سن مايسمح لك بهاذا النوع من الغباء والحب!





ضُحى : على الساعه عشره بالليل توها طالعه من شغلها بالمستوصف راحت سلمت أوراق تخص الجامعه لصاحباتها وأجرت مكالمالتها وأنتهت بعد يوم طوويييييييل رمت نفسها على السرير
هي وعباتها وعفشها بغرفتها الوااسعه اللي فيها ثلاث أسره نقلو لأكبر غرفه ببيتهم هم الثلاث بنات بعد وفاة أبوها وحبيب قلبها اللي راح وتركهم بحياة تشبه الغربه وممن أيام خوفهم والضيق التموو على بعض ينامون مع بعض و عشان يحسون بدموع بعض ويتآزرون بكل ضحكه وكسره
دخلت ندى من وراها تقصد ضحى : يالمسسسعده عمك متعب تحت يبي يشوفك
ضُحى قالت وهي مغمضه عيونها ومنسلخه تعب : ماااااأقدر ..
دخلت من وراها سااره بحماس : هو بس لو عمي يششد حيله ويخطب أمي قلت له جاتك موااافقه موااافققه موااافققه بس لاتجينا كل يوم
ضربتها ندى على كتفها ياحماره ترضينها ماتجتمع امي وابوي بالجنه
ساااره : الله يرحمك يايبه ماكنا نشوفه، حيياته نذرها للطب والمرضى ووقته مابين غرف العمليات والسفر ،مات حبيبي و خللف لنا سيرة أعظم جراح بالسسعوديه لاكنه تركنا لحالنا فجأه ورااح
ياليتي شبعت منه قبل يموت بس غيره ماتمنيت
حاولت تخفف ندى ثقل هالسيره قبل تدمع عيونهم
أرتاح من هالدنيا إن شاء الله أجره عظيم بأعلى منازل الجنة
بععزز تعبببها قامت على حيلها لمى سمعت سيرة أبوها ماتقدر تسمع ذكره من دون ماتمر هيبة ذكراه ..توه جرحها ندي.. وشلون ؟
وهي قاعده تحفر الصخر عشان بس تعوض أمها عن النقص المالي بعد ماراح ورث أبوها وشاركوها عمامها فيه ..
ماتبي أحد يشوف اليتم بحالهم تبي تثبت للكل إنه ماتغير شيء للحين هم بأحسن حال
قالت بملل : ياأنكم علل انقلعو برا
ندى : اقول نسسيت عمي يالله خل نروح له لاياكل الماما
ضحى : غمضت عيونها ورجعت استسلمت للنووووم








دخل عُمر بيته اللي كان عباره عن تحفه فنيه صغيره .. بمنزل داكن يشبه تماماً ذوق رجُل
،وهو يساعد صديقه اللي هو ولد خالته يدخل معاه رتب له الفراش بالصاله وخلاه ينسدح
معاذ :تعبتك معي
عمر :بلا أدب زايد نام وعيّن خير
قال معاذ يستهبل وهو يكذب! : آآه ياريحتها للحين أشمها
عمر ومايرضى هالأسلوب ومين ماكانت ماتهمه من باب المبدأ تكلم : بلا قلة ادب يازفت
معاذ تعبان وللحين يحاول يضحك : يااارجُل
عمر :لاتخليني اطردك وأرسلك لأمك هالوقت
معاذ: هههههه لاتكفى
والله لو اني مااخاف على قلبها لاشافتني بها الحال
ولاكان رحت عند رجلينها يابعد راسي هي
قاطعهم أتصال أمه العاشر قال وهو يناظر عمر هه شفت حاسه فيني شيء بقولها طيب وبنام عند عُمر اليوم
وقف عمر بضيق ،الأمومه نقطة ضعف، شيء مايدثر هالمشاعر إلا أمك قال قبل تنفتح جروحه
: زين انا رايح اسوي لنا شيء ناكله وأببعد

....







بالجامعه على الساعه 2الظهر ....
والأرصاد من أسبوع تحذر من حاله مطرييه متتابعه
زاد أنهمار المطر من عقب ماكان لذيذ ومرغوب ..
عقب أزدياده أثر على الكهرباء اللي أنقطعت وسببت التماس وهالشيء سبب أستنفار بين بنات الجامعه وحالات خوف وهلعع
أول ماتذكرت فوبيا أختها ..تخاف من التدافع والزحام أوجعها قلبها
ضحى اللي اتصلت بشكل متواصل على ندى واللي خوفها زود أنه يدق وماترد .. كييف ماترد عليها ووين تلقاها والجامعه قربت تفضى الجميع قاعد يطلع ..وهي الى الآن مو باين لها صوت حطت يدها على قلبها اللي يرجفف رجف يقرصها قلبها ودائماً ماكان دليلها .. تحس دائماً أن خواتها وأمها أمانه برقبتها وتحاول تكون قد الأمانه
تحس أن حياتهم أهم منها .. قالت وعيونها للسسسماء تستنجد يااااارب
جاها الفرج بلحظات قليله صرخت وحده من الأمن نادو الأسعاف والدفاع المدني فييه حرييق بأحد المباني ساعدوونا ..
ركضت بدون شعور كأن أحد يقولها أختك هناك
ركضت وهي تبكي ياارب سسللم ياربب سلللم ..
-حضروا الدفاعي المدني والأسعاف بدقايق معدوده وقدروا يطلعون المجموعه المتضرره بسرعة البرق
بالمستشفى !
قالت وهي تحضن أختها بفزعَ الحمددلله الحمدلله
ندى بببكى يقطع القلب وأيديي .. أيدي أحترقت ياضحى آآه ..
مسحت ضحى دموعها وحالها متبهذل من يوم صعببب صعببب عليهم هم الأثنين ..كلله سهلل أهم شيء انتي
كييف لو صار لك شيء والله أمووت
ندى : وتتألم وتحس الدنيا ماعادت طايقتها
تحس بخسارتها .. كل أيدها تضررت ماسلم الا الكف
غمضت عيىونها ودموعها ماوقفت ... فقدها كبير ووجعها أكبر
ضحى : وروحها تنازع ألم وتدّعي القوه .. ندى بتطيبيين وبيرجع كل شييء زي قبل بس بالصبر خلييك أقوى
ندى بدموع ماوقفت :ماااقدر ماااقدر
ضحى : لييه ماتقدرين شوفيني أنا مريضه مثلك بس ماانهرت وقتها صبرت
جزعك ماراح يزيدك الا ضعفف ..أمي اللحين راح تجي لاتخلينها تشوفك كذا مهزومه .. حنى نضعف بضعف بعض ونقوى أذا صبرنا وأستقوينا
آمنيي بالله دائماً كل قضاء الله خير
شجعها كلام أختها رغم عزز الآمها ..وأستسلمت للمهدء اللي كان يسري بعروقها







... بعد مرور شهر

بالدور العلوي بالصاله الدائريه تحديداً
مر شهر على الحادثه الكئيبه الايام الللي فاتت كانت مشحونه بشكل خلى كل منهم عايش على أعصابه .. ومع الأيام بدو يستسيغون الألم والحياة ترجع لوضعها الطبيعي ..
حاولت تبسسط الحادثه رغم تبيعاتها اللي ماتنمحى .. لاكن كل أملها بالله وبالطب ..
قالت ضحى اللي جايه بلبسها المعتاد اللي مالي دولابها جينزات وتيشرتات وماتتذكر متى آخر مره شرت فيها فستان او لون فاقع أو قطعة ماركه عليها الكلام .. دائماً ماتحس نفسها تركض دائماً ماعندها وقت تفكر بلبسها أهدافها ماتنتهي في بالها كثير ولسى ماوصلت ذرة .. كانت تفكر كم يوم مر عليها ماطلعت الا للجامعه تركت شغلها بالمستوصف ودوراتها وأعمال مخزنه بجهازها اللوحي محتاج منها وقت ، من شهر ومتررده اذا كانت ترجع اولا
اللحين آخر ترم لها بالجامعه ومصممه تختمه بالشكل اللي يرضي طموحها لازم تتفرغ هالوقت أختباراتها قربت
قطع تفكيرها أتصال
:ايوه
:حياك ..
: أنا أعطيتك كلمه بس ماأقدر أخلصهم اللحين وقتي مضغوط
: عارفه ياآخي لاكن
:أوك اذا مستعجل انا شرطي ارفع المبلغ
: يعني زيد
: اوك اذا كذا تمام
: حياك ..
شافت بوجهها أختها ندى وخافت تكون فهمت شيء من المكالمه قالت وهي ترفع شعرها الذهبي الفاتح الطبيعي اللي تتشابه به مثل شعر أمها وساره وتخالفهم بسواده ندى على أبوها
:انتي هنا .. قالت تضيع السالفه يالله عاد البسي لك شيء وانزلي عمامك تحت جايبين لك اشكال الورد وجايين يتحمدون لك بالسلامه قالتها وهي تغمز
ابتسمت ندى من غير نفس هي نفسها مللت من التعب النفسي اللي محاصره فيه نفسها الايام اللي راحت ،تجاهد دائماً تكون أقوى عشان امها وهذا اللي يتعبها مرتين ،تحمدالله دائماً ان الله واهبهم القوه رغم كل المرار اللي قاعد يجيهم من كل جهه
لاكن مافاتها المكالمه اللي سمعتها من ضحى وأجلتها لوقت ثاني ..
قالت بملل :مالي خلق مجاملات ..خلي ساره تجلس عندهم شاطره تعرفينها بلسانها العسل
اما انا خايفه أنزل وأخليهم يتحسفون بالورد اللي جايبينه
..جت سارة تتمايل بفستانها الوردي بأتجاههم اكثر وحده ثرثاره ورقيقه وغنوجه بينهم
بعكس ندى القويه والحاده والهاديه دائماً ..
اما ضحى فهي الأذكى والأكثر مرونه وبساطه وحكمه بينهم
ساره: .. ففففف ليه حنى كذا مانتحملهم ، ماني عارفه ليه قلبي مو راضي يصفى لهم مع انهم ماسوو فينا شيء (تقصد عمامها وزوجااتهم )
ندى وأيدها لاتزال مضمده أثر الجرح اللي كان من الدرجة الثانيه وفي ظل التعافي ..انا رايحه انام
ضحى :من جدك انتي ؟!
ساره :أتركيها هالنفسيه تعالي جاملي معي

..بالغرفه لحقت ضحى ندى :من جدك انتي انزلي عيب عليك
ندى بمللل ..طيب
بس ممكن افهم وش سالفة المكالمه اللي سمعتها من شوي
ضيقت ضحى عيونها تتنصتين علي ياحماره
ندى : قولي قولي
سكرت ضحى الباب وجلست على الكرسي
قالت بجديه .. بقولك لأنه مصيرك أصلاً تعرفين
ندى بتحفظ : وش سالفة المبلغ !
ضحى .. : بجديه اكثر انتي تدرين أني قاعده أقطع نفسي وأحضر لمشروعي من زمان وهالمشروع مو ببلاش وأنا ابيه من عرق جبييني وأنا احتاج مبلغ كبير ومقرره أني أموت وماأخذ من حساب أمي ريال وعارفه بالظروف انتي ، انا عندي مبلغ محترم مجمعته من الاشغال اللي قاعده اطقطق عليها من زمان .. وجتني فرصه بمبلغ محترم من قريب
استطردت ..تذكرين مره شاركت بالنادي الثقافي ودخلت مع مجموعه من الرسامين بجداريه ..
كنت مآخذتها هوايه وتسليه وترفيه
ندى :وبعدين
واحد منهم اخذ رقمي وطلب مني شيء غريب
يبيني ارسم له ثلاثين لوحه مقابل 300الف تخيلي !
بعد تفكير وافقت لأني كنت بدائيه بالرسم وكان وقتي طويل والمبلغ مغري
وافقت بدون تردد وعشمت الولد ثم بعده
ارتبطت تماماً بالمستوصف والجامعه والظروف مااعرف كذا تعبت مااقدر اعتذرت منه
وابداااً رااافض
تخيلي عرضت عليه يزود السعر ابيه يطفش مني ولااا تكلم قالي على طول تم

ندى : هاذي مشكله والحل
ضحى بتعب : مااعرف .. بحاول القى لي حل.. بسس احتااج وقت واللحين فاينال آخرر آيامي بالجامعه ابي اعطي كل ماعندي
ندى : جامعتك أهم أتركيه هاذا مجنون
ضحى رمت نفسها على الفراش ثم قالت
وجامعتك انتي ؟
ندى بخوف وتعب انا بعد مااعرف مااقدر اكمل ابي اسحب هالترم .. ماعندي قوه كل مااأتذكر الموقف اللي صار ينقبض قلبي ، اتمنى اقدر انسى مع الايام .. قالتها بحزن.
ضحى : وتتمنى من كل قلبها الأيام تداوي أختها وماتقدر تقدم أي شيء لها أكثر من أنها تآزرها دائماً
قالت بحب كلنا معك .. وكله يبي يعدي
اللحين قومي البسي لك شي خلينا ننزل لعمامك عيب والله طولنا




..



تحت كل العائله كانت موجوده صغير وكبير أكتظ بيتهم بشكل من وقت طوويل ماأستقبل هالظيوف
ماكانت بينهم مشاكل قد مالقلوب كاانت بعيييده
الكل لاهي بحياته ومستقبله من وفاة صاحب هالبيت بعذ عزاه ماأستقبلت هالظيوف ..
كانوا يجون بشكل ناقص او متقطع ..
قلب جميله كان متوجس من هالإجتماع تكره الإصطدامات .. والمفارقات الشخصيه اللي بينهم ،وبعض الاشخاص القليله اللي مايكنون له الود الصافي ! لكذا اتبعت خطى عبدالرحمن .. بحياته كان بعيد عنهم .. وبعد موته بقت بعيده
أم عبدالرحمن جدة البنات كانت من ضمن الزوار .. مره كبيره بعمرها إلى أنها رغم عمرها كانت ذات علم بشبابها ولاتزال حكيمه ومثقفه وقوويه ونظرتها كلها حكمة بشخصيتها الصارمه والواثقه رغم تجعد ملامحها ..
دائماً ماكان عبدالرحمن يذكر لبناته وزوجته أمجاد أمه االي كانت من صغرها طموحه وتحدت ألزمن القديم وكانت من أولى الطبيبات تحب العلم والتفتح والقراءه وربتهم على كذا، لكذا كان عبدالرحمن دكتور ، ومتعب أديب كبير وكاتب من أيام الجريده .. (إلى آخر كتاب صدر له قبل خمس سنوات ! ).
سيف وسامر عيالها كانوا الأكثر حريه والأبعد من أمهم امتهنوا وظايف حكوميه عاديه لاكنهم مغامرين بدروب الحياة والتجاره اما سراج وهو ولدها الأصغر اللي ألى آلان ماتزوج بقوات الطوارئ الخاصه يعششق هالوطن وحامي لتراب هالوطن ويفدي نفسه كل يوم مع كل لحضة يتلاقى فيها مع شر وخبث اعدائه
عايش حياة أيضاً بعيد عنهم
لكل منهم قوقعه عايشين حياتهم مع عائلاتهم .. لاكنها كذا الأيام بعدتهم
ام عبدالرحمن .. قالت وهي تشوف احفادها وبالاخص بنات عبدالرحمن شلون كبروا ..اللي راح منها وتتحسر على الوقت اللي مضى لها من دون ماتشبع منه تكلمت بصوت جهوري تنبه كل اللي كان بالصاله موجود
من بعد اليوم أنا اقررت .. راح يكون يوم الجمعه من كل اسبوع لكم كلكم بدون أستثناء راح يكون أجتماعنا ببيت العائله بيتي وماراح أسمح لأي أحد يغيب
تقاربت الاصوات مابين علو .. واصوات خافته مابين المجموعات
عند ضحى اللي اقنعت ندى بصعوبه تنزل وكانت جنبها ..
قاالت تمزح :وش عنده العميد قرر ورُفعت الجلسه
ندى بملل واستهبال : طولي صوتك شوي وبتصيرين من المغضوب عليهم
.. ساره رغم انها كانت جنب أمها بعيد شوي عنهم
ناضرتهم وغمزت لهم تدري أنهم قاعدين يحشون بجدتهم .
دخلو أعمامهم وبعض أبناء عمومتهم الصغار بالعمر وكعاده غريبه لبعض العوائل
تعودو مايكون فيه حجاب بين الحريم وأزواجهم
إلا أن جميله أستنكرت هالشيء
وأستنكرت أن أم عبدالرحمن قاصده تحرجها وهي عارفه من سنين رأيها بالكشف لهم ،
وخلتهم يدخلون بدون أذن أحد من الجالسين
ورغم علمها من قبل بأن جميله وبناتها من زمان ينكرون هالتصرف بالأخير الغطى والحجاب هي قناعات شخصيه تستند على مبدأ وشرع لناس وناس محد ينجبر على شيء عكس راحة قلبه وشخصيته ومبادئه
كان بيدينها شال غطت وجهها وجزء من جسمها
مضى سلامهم عادي وهادي مع بعض أفراد الأسره مع كثييييييير من المجاملات

-ألا هو (متعب) كان قلبه عندها .. قلبه اللي لو كانت تحس لقته بين يدينها وأقرب لها من ثيابها .. أصعب الحب هو الحب القديم اللي يعيش معك طول عمرك ويشيب معك عايش بجذورك بعطائك له وحرمانك منه ، هو الحب اللي يخلي منك شاعر ومُلهم وأديب وكاتب .. دائماً ماكان يصرّح لاكن كل أحساس موجود داخل كُل نص عاطفي (هي ) اللي توقف وراه ! وللأسف أنه يشوف القدر سرقها منه لأخوه .. ماكان لأحد من ثلاثتهم ذنب
ترتيب القدر خلى كل شخص بمكان
متعب :( أبو سلمان ) : كان كل شوي يمسح على عيونه بأبهامه وسبابته يمنع انظاره لاتجي جهتها ماوده عيونه تفضحه !
اما عند سراج عمهم الأصغر كان قريب بجلسته من ساره قام يحك شعره بتوتر وخجل يحاول يخلق محادثه لو صغيره معها :انتي ساره صح
قالت وهي تسبل برموشها صح
قال :انتي وخواتك تشبهون بعض
قالت صح
قال يمزح وشبك علقتي على كلمة صح
ضحكت بلطافه .. بعد صح
ماكان متوقع يضحكها بسرعه أرتاح شوي كأنه خايف ماترد عليه أصلاً كان معتقد أنها تكرهه لكذا كان متوتر وفك
انتهى يومهم بسرعه أخيرا وفضى البيت
قالت ساره : .. اللحين كل جمعه بتسوي فينا كذا حكمت المحكمه
أمها نغزتها : لاتقعدين تشمتين ب جدتك اتركي سيرتها
ضُحى :بس يمه بالله كيف حركتها وهي مدخله صقورها علينا (تقصد عمامها)
ندى وتمزح مع امها تبي تستفزها : بس انا جدتي اعجبتني الدنيا فري وسهالات وكل شيء أوبن بروح أعيش عندها ابي أتحرر
رفعت امها حاجبها بدون ماتتكلم وندى ضحكت
ضحى تقرص خد أمها : انتي مامثلك بها الدنيا بلد يمه
امهم وعارفه استهبالهم قالت تبي تقفل هالسيره رغم أنزعاجها ماودها ترجع لأيامها القديمه وأصطدامها فيهم .. تبي تعيش بسلاااام
ماتقدر تعتذر عن أجتماعات الجمعه اللي تقررت
ولاتقدر تجي .. مسكت نفسها لاتنقل هالسلبيه لبناتها قالت خلوكم من الكلام الفاضي وروحوا نامو

جمال نجد وفتنتن حايليه ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

0
0




]بالمقهى الصغير ..هذا مكانه من خمس سنين
..عُمر :من وقت مانقل وقرر يعيش بها المدينه ، يحب هالمكان يذكره بنفسه دائما .. كيف كان وكيف صار ، حتى تطورات هالمقهى اللي كان بدائي وتغير مع تغيير نفسه ، يتذكر المفرق اللي انعطف فيه ونقطة التحول باليوم اللي طلع من بيت أبوه وماعاد رجع نهائياً ..حتى وإن غالبه الشوق كان يطرده من قلبه ويكابر .. يلعب بحبات السكر ..وخذته الذكريات لبعييد لآخر محادثه مع أبوه أنتهت بخروجه لصالة المطار وتذكره حدد بها الوجهه أخيراً
لأكثر المدن حُرية بأوروبا ..
- تذكر هذيك الليله.. | مسح عرق جبينه مع أن المطار كان ثالج من التكييف ..ليش يحس أنه قاعد يسوي شيء خطأ .. قلبه مو مرتاح ، لييه مو قادر يركب الطياره رغم النداء الأخير لركوب الطائره اللي قاعد يتردد عليه الآن .. كأن عقله لدقيقه صحى .. شلون ييدأ بمدينة الغربه بمال أبوه .. تأمل البطاقه البنكيه اللي كان دخلها عالي .. مو هذا الميلاد اللي يبني نفسه فيه ، طلع سكين صغيره من جيبه وقطع البطاقه اربع اجزاء حتى مايرجع لها .. كيف يكون غريب مره ثانيه بعييد حتى عن هواء السعوديه .. فقد أمه وطنه مره! .. ومايبي يفقد وطنه الحقيقي وريحتها وآمانها
أن كان له أمل بالنجاح راح يبداه هنا بتراب هالوطن وطلع من المطار
.. تذكر كيف كان أصعب أيامه هو هذاك اليوم البارد اللي جلس فيه بكرسي الحديقه بعد مااعطى سواق التاكسي اللي نقله لمدينه ثانيه لمدة سبع ساعات وتزيد.. ساعته لأنه مايملك ولا ريال
هالمدينه مسقط رأس أمه قبل لاتنتقل لمدينة أبوه بالجنوب .. يالله كيف الطفل اللي داخله لو كان بيده يتعلق بطرف ثوبها اللي تركته .. أن كان تعلق
أي حاجه من ريحتها تكفيه وأن كانت هاذي مدينتها اللي تربت فيها فمعناته راح يعيش هنا الين آخر يوم بعمره وهاذا قراره ..
ماغففت عينه كلل الليل راح وهو يفكر وين يروح
مع طلوع الفجر خذا نفسه وراح لأضمن طريقة يلقى بها على الاقل قوت يومه
بعد سؤاله لأكثر من شخص اخيراً قدر يوصل بعد تعبب
الشاحنات مرصوصصه أنواع الخضار والناس تشري وتحمّل عشان تبيع بسوق الخضار
شاف أحد الشياب واقف مسند نفسه على عصا دقيق ومميز رسمه ويناظر بالناس كأنه ينتظر شيء !
عُمر: محتاج مسساعده ياعم !
الرجال بعد ماركز عيونه بعُمر : أحتاج عامل !
عُمر بعد تفكير : أنفع أنا ؟
الرجال ويناظر بهندام عُمر من فوق لتحت عضل وطول ونظافه قال بأستهتار : أحتاج حمالي ودك
تشتغل عندي
عُمر من دون حتى مايهمه أسلوب الرجل اللي يحس فيه تقليل وهو اللي مستعد يتعلق بأي قشه
عمر وحاط يدينه على خصره قال بتأكيد أبدا شغل اليوم ؟
الرجال: ماسألتني كم بعطيك ؟
عمر ويشيل صندوق الباذنجان من الأرض لداخل السياره : اللي يجي
الرجال : 300 بالشهر
التفت عمر له : تم !

..
قطع عليه هالذكرى معاذ اللي رمى مفاتيحه على الطاوله بزعل
عمر وهو يناظر ساق معاذ اللي فك الجبيره ماشاء الله الحمدلله على السلامه
معاذ : معصب ياخي مرتين اروح المستوصف ماألقاها
عمر منهي هاذي
معاذ : البنت ذيك اللي ريحتها حلووه
عمر : رجعنا لطاري اللي
..:معاذ يضحك : ياخي انت وش مشكلتك مع البنات ليه ماتحبهم
عمر : انا ماأحب طريقة اللف والدوران حقتك
معاذ بجديه :والله مابي اضرها بس أبي اشكرها والله ليلتها كنت تعبان بشكل يارجُل كان راح يغمى علي
ساعدتني ،مااقدر انسى هالموقف
عمر بملل من هالسيره شرب قهوته :مااوصيك كل يوم انتظرها ألين تجي








بعد أسبوع بالمستوصف رجعت ضُحى كأنها غايبه سنه مو شهر عنهم .. كل العامليين استقبلوها بحفاوه من السكيورتي لآخر عامل نظافه تحس أنها ممنونه لله بها الحب .. تتمنى لو أنها تكون فعلاً تستاهل حب هالناس لها ... ماكانت تقدم لهم أي شيء
كانت تحس فيهم بس !
تتلمس ملامحهم دائماً
وتستشعر حاجاتهم بدون كلام ..
لكل عطاء أثر
كان هذا هو أثرها ..
نوره تناولها القهوه اللي شرتها لها
ضحى ومشغوله تطقطق بجهازها ثواني بس ..
نوره فففف منك :عطيني وجه بس سالفه وحده والله اني مشتاقتن لك
ضحى : ضربت اللاب بخففه لااااا غلططت
نوره : هاذي اللي مابها طب تركت القهوه جنبها
وجلست بمكانها
ضحى : التفتت بسرعه عليها ياشينك لازعلتي
نوره :اشربي قهوتك بسرعه عشان ارضى
ضحى وتركت كل شيء من يدينها وهي تمسك على راسها من الصداع وتتحسس بيدينها كوب القهوه الحار راسها مليان ومضغوطه .. آآه يانوره انا تعبااانه احس عقلي وقلبي تعبان
نوره بجديه : وعارفه كل الظروف اللي قاعده تمر فيها ضُحى واللي تتخبى وراهم بضحكتها
كيفها اختك ندى اللحين
ضحى وتشد على كوبها الحار اللي يغلي : جسدياً أحسن شوي ولو أن منظر الحرق يخوف ونفسياً موجعني قلبي انه تخبي ولاتشتكي أبداً تتقيوى دائما تحتاج دكتور شاطر يرجع لها ثقتها بنفسها يرمم الأجزاء اللي تضررت وكلله يحتاج مبللغ وقدره ونتي تعرفين اننا مضغوطيين والله يعين
قاطعهم شخصين كانوا واقفين بإتجاه ضحى أحد منهم قد مر عليها والثاني كان شكله مُريب بنيته طويله جدااً وملامحه ماتطمن تنبعث منه ريحة عود زاد بصداع راسها ..
كانو واقفين بإتجاه ضُحى
أعطتهم أهتمامها بمهنيه
: تفضل وش أقدر أخدمك ؟
معاذ قال بتوتر .. :مااعرف اذا تذكريني انا كنت تعبان وساعدتيني ومن وقتها وأنا ممتن لك وجاي أشكرك قدم كيس مجهول لها ورجاء هو شيء بسيط مابيه ينرد اعتبريه من أخوك
سكتت مصدومه تناظر بالكيس ماقد أحد من المراجعين قدم لها هديه كانت متردده تاخذها او ترفض وضعها غريب وصعب
بها الثواني قطع تفكيرها صوت الرجال اللي كان جنبه يتكلم بأستخفاف وإستنقاص
عُمر( بصوت يستقصد به صديقه )
صارت اختك ونت تنام وتتذكر ريحتها
ضُحى : شيء كان هادي وأرتفع وطق بأعلى راسها وزاد من حدة الم الصداع مع هالكلمه
انتفضت غضب ورجفت يدينها من اسلوب وأستنقاص هالمخلوق مسكت كوب القهوه اللي كان يغلي حراره وكبته علييه
مافكرت ابداً كانت مشحونه وتعبانه وزعلاانه أنها سمحت لأحد يفكر فيها بها الشكل وكيف خلت واحد مايسوى مثل هذا يستحقرها
-قاعده تنتفضض لييه؟ ..
رددت بينها وبين نفسها ماغلططت ..ماغللطت
..عمر احترق جهة صدره ولاتأوه ولاتأثر سوا أنه أعطاها نظرة من لاشيء أشمئز من تصرفها ومشى من دون كلمة لإتجاه الأدراج
اعتذر معاذ بشكل سريع ولحق عمر
ونوره تحاول تهدي ضحى اللي كانت مثل الجبل ماتحركت ولاكنه قلبها مستمر ينتفض وجسمها يهتز ..
نزل عمر يستدعي البرود ينزل من الأدراج بخطوات واسعه ولاكأنه همه رغم انه من داخل كانت قاعده تحترق أعصابه ولاكن هرب حتى ماتكون ردة فعله معاديه له نفسياً
راح لسيارته فتح الباب اللي ورا طلع شنطه دائما تكون موجوده عشان النادي طلع بلوزه نظيفه وبدلها سكر الباب وركب سيارته : ركب معاذ جنبه متضايق قال بخوف والله انحرقت
عمر :اللي كان فيه اثر احمرار من القهوه على صدره لاكنه ماتأثر كثير لقساوة جلده قال بتحفظ وهو يشغل المفتاح ويحرك السياره :لاتكبرها
... ابعدو شوي وخذاهم الصمت لدقايق
قال معاذ وهو يضحك : تذكر البنت اللي كبت عليك مويا بالمطعم كمل يضحك وهو يتذكر الموقف
عمر : وفك شوي ورجع ابتسم ، هذيك ليتني ساطرها كف ، ليتها ولد وامردغها قليلة حيا
معاذ ويناظره بنص عين : هالمره قهوه اجل
رجع تذكر: ثم سرح شوي بالموقف ، للحين متنرفز ولاكن ماكان متأثر كثير مشكلته داخليه مع نفسه
مو راضي يشوف لجنس حواء بنظرة رضى يدري أنه استحقرها .. قلبه ساخط عليهم دائماً ومايشوف الانثى بعينه الا عقبه لكل رجل وكأنه أيضاً يعاقبهم بذنب أمه اللي تركته بعد طلاقها من أبوه .. ثم تركته مره ثانيه بوفاتها
قال يغير السالفه : كوفي ولانادي ؟
معاذ : خليينا على الكوفي مافيني حيل للنادي
...................................




عند ضحى اللي جلست على كرسيها بعد ماانتهى الموقف .. وكأنها توها تصحى ورجعت تذكرت وش سوت ؟
تألمت ! حطت يدينها الثنتين على راسها زاد صداعها ..حتى وأن كان شخص مو محترم ، او شخص لسانه بذيء لازم تتعامل معه بمهنيه وترد بأسلوب ، ماهي اول مره تتعرض لمواقف زي كذا
ليشش فقدت تحكمها بنفسها
تذكرت كيف يناظرها بكره وحقد كأنها ولاشيء
نظرته استفزتها اكثر ، رجعت لنفسها تتعذر بالتعب
بس مالقت لها مبرر .. تشوف نفسها غلطانه رقم كل اللي صار ، حياديه حتى لوكان الخطأ توجه لها
قالت وهي تتكلم مع نوره انا تعبانه ابي اطلع
نوره شافت دموع ضحى بعيونها : اهدي تريه موضوع عادي حتى الولد ماتكلم ولاسبب لك مشكله
ضحى وزادتها هالكلمه :ونزلت دموعها زياده
قالت وهي تتوجع شفت البخار يطلع من القهوه
اكيد الولد انحرق .. انا ليشش سويت كذا ياربي
صاحت زياده مو راضي قلبها يهدا
-كان مستعجل يمشي مر بنظرته اتجاهها
مايقدر يمضي من دون ماعينه تزورها .. شافها كاسره راسها تمسح عيونها
ورغم انه كان مستعجل توقف !
د/زياد ماقدر يتحرك .. كل انفعالات هالبنت مرت عليه من خمس سنين موجوده بها المكان ، ماقد تكلم معها لأكثر من خمس دقايق لأنها ماتعطي فرصه لأحد أصلاً .. دائماً تتعامل مع الجميع بلطافه وعند اللزوم تختصر وجاده أغلب وقتها وسطيه بكل شيء وبعيييده دائماً عنه
كان وده يروح لها ماقدر ! .. وكمل طريقه يفكر ؟
يفكر بنفسه وحياته
رغم أنه دكتور وناجح بعيادته الا أن حياته فاشله .. فشل بزواجه مرتين .. وفشل بتربية عياله اللي تارك مسؤليتهم لأمهاتهم اللي انجبوهم
وكثر مايفكر بها البنت .. كثر ماهو خايف يفشل للمره الثالثه بزواجه ، خايف يقربّ لها ويضرها وخايف ترفضه لأن سبق له تجارب مع غيرها ، وخوفه الاكبر تروح لغيره !
يعرف عنها أدق تفصيل .. أدق من الأبره
قرار صعب ومصيري وكانت هي مسألته الصعبه دائماً اللي ماأتخذ قرارها حتى الآن ..


............


ببيت متعب (أبو سلمان ) ..
بمجلسه الخاص اللي سواه حتى يكون يشبه له..
مكان لعزلته النفسيه حتى يهرب من شوشرة الحياة مع كوب قهوه ولاشاي وكتاب .. الحياة أبسط وأكثر أستقامه بها المستطيل اللي مركونه فيه رفووف ملييانه كتب ..
رجع تذكر موقف صار له قبل عام من اليوم
كان مستمر بزيارته السريعه لهم لبيت أخوه بعد وفاته حتى يتطمن عليهم ، .. اماهي تتجنبه ماتطلع له
لاكن من سوء حظها الخدم كانوا مشغولين بالتعزيل وهي فتحت الباب لوجودها بالحديقه ..
-متعب من عند الباب ..
-وجميله من خلف الباب !
..حياك الله أبو سلمان ،ثم قالت بتنبيه البناات بالجامعه اذا انت حاب تشوفهم يكونون موجودين العصر
قال مستوقف سرد كلامها : أسمي متعب
قبل خمس وعشرين سنه كنتي جميله بنت مساعد
وكان قلبك لي ويبيني .. اليوم وبعدخمس وعشرين سنه
متعب اللي كان صغير وكبر يطلبك على سنة الله ورسوله
...كانت مصدومه أنه تجرأ يتكلم معها ويتجرأ يتقدم لها .. ،أرتفعت دقات قلبها بتوتر ، ورجعت بها الذاكره لطفله عمرها 16 سنه تمشي بالحاره مع أمها وولد جيرانهم اللي كانت تلعب معه من وقت ماكانت صغيره وكبرت وتغطت ،يرمز لها بالحب اللي تبادله إياه ، تذكر كل جدار كتب لها فيه قصيده بإسم مراهق مستعار ،وحافظه قصايده عن ظهر قلب
تذكر النظرات اللي كان يسرقها من وقت ماتطلع من المدرسه ويدينها بيدين أمها وكيف تخبّي هالحب بقلبها حتى لايدري فيه أبوها وأخوانها
صحت من ذكرى هالعاطفه على اليوم الي طفش أبوها من دراستها لأنه سمع رجال يتكلم عن ولد تجرأ وباس بنت مساعد الوحيده بالشارع
وحلف يزوجها اول رجال يشوفه
(عبدالرحمن كان يدرس بأمريكا الطب وقتها ويجي كل سبع سنوات مره وأكبر منها بكثييير )
قابلو بعض بالشارع بالصدفه .. حب عبدالرحمن على راس مساعد بالطريق بالحاره وبيدينه شنطة سفر
فرحان برجعته لأهله اليوم ولاكنه كان متأهب يرجع لأمريكا
بعد السلام والترحيب
قال مساعد .. الحمدلله على سلامتك فرحنا بشوفتك
الدكتور عبدالرحمن اللي كان بعز شبابه وفتوته وجماله ووسامته : جاي أشوف الأهل أسبوع وراجع لأمريكا
قال مساعد (أبو جميله)بعد تفكير خذاه : اللحين ورى ماتزوج انت كامل ماناقصك الا زوجة خذها كمل بها نص دينك وصون نفسك من الغربه وبلاويها
عبدالرحمن قال بتوتر يدور له عذر وهو رافض مسألة الزواج رغم كبر عمره وممكن لأسباب كان يحتفظ فيها لنفسه قال يكذب : من اللي يرضى فيني ياعم كل عمري مغترب وأتنقل من ديره لديره
قال مساعد وكأنها جته من الله : افا عليك بس
بنتي جميله جاتك وعرسك عليها بعد يومين وحلفت بالله مايدخل جيبي مهرها وحلفت بالله ماتردني تزوجها وخذها معك
صحت جميلة من ذكرياتها ودوامتها على صوته من جديد ورجعت لواقعها
متعب يدري أنه مستحيل توافق عليه لاكنه أيضاً من المستحيل ييأس : فكري قد ماتبين لاكنك بإذن الله لي ياجميله
قال ودمعة رجل مكسور بانت بعينه : العمر اللي أنا عشته أختبار وأبتلاء بعيد عنك وأنا أؤمن أن الله مازرعك داخلي الا ولي فيك نصيب
قالت توقفه عن أحلامه :بس يامتعب .. لاتروح لبعيد حنى عايشين باليوم ،اللي راح راح لاتتعبني معك الله يخليك كافيني اللي فيني
كانت تترجاه آه لو تدري وش قد كلمتها عكفت قلبه
ياليتها طردته ولاتكلمت بها الألم
قال وهو يبعد نفسه عن الباب .. مع السلامه ..
(صحى متعب من ذكريات كانت العام .. )
كانت اول واخر مره تقدم لها فيها ولمح لها عن عاطفته وبعدها أبداً ماأحتك فيها
ماتنازل عنها بس مايبي يأذيها ..يكفي يتطمن عليها وتكون بخير وهاذا غاية الحب
دخلو عليه أولاده الثلاثه اللي كانوا أصدقاءه أكثر من أبناء ..
سلمان الكبير قال وهو يلاطف أبوه :وش فيه الوالد مكتئب خسران بالأسهم ولا الوالده مطفشتك
ابتسم ابوه : كل الأثنين
مهند وماهر كانو توأم .. ودخلو يبحثون بالكتب بعمر بداية المراهقه بميانه بمكتبة ابوهم الخاصه
.. قال ابوهم يناديهم : وش تدور انت وياه
مهند اللي (مصلع )اتركني يبه تراني معصب
سلمان يضحك : يعاند مديره كل أسبوع محلق تحليقه ممنوعه وحالف مديره يحلق شعره صفر
قال وهو يرفع ضحكته زياده ويأشر على راس مهند :وسواه هههههههههه
متعب وماسك ضحكته عشان خاطر ولده :اللحين ورا ماتسنع انت ليه مخلي مديرك يغلط عليك
قال ماهر اللي كان توأم مختلف شخصيته عن مهند ومستقيم وسيدا وذكي يبه لايفوتك تراه قاعد يدور كتاب حقوق الإنسان
ماسكتو ضحك .. ومهند مصر يقنعهم أنه على حق ومديره غلط
دخلت زوجته زهور تناظرهم منزعجه من شدة تعلقهم بأبوهم وبعدهم عنها لطبعها الصعب وضعف شخصيتها اللي تخليها تتخبط بنفسها لكنها يكفيها أن عيالها سعيدين ..أمرأه صغيره وفيها جمال أنثوي مُلفت ولاكنها ماقدرت تآخذ قلبه دائماً كان عندها أمل يستسلم ويرجع لها روح وجسد لها لحالها ..
لاكن الأمر مو مسيّر بأختيارهم الأمر مربوط بقلب ثاني ، قالت وهي تشوف أندماجهم مع بعض هذا الرجل اللي هو أبوهم ماقد كذب عليها ولو مره وقال لها أحبك ، كان يحترمها لأنها أم عياله ولاقد تجادل معها مره بطلباتها دائما يسميّ ويلبي ولاكنه بعييييد عنها بوادي ثاني.. كل مايدخل مجلسه هذا يبعد أكثر ويغرق بالورق والكتب
قالت تنبههم :ونا مالي حظ بجلستكم
رد أبو متعب قبلهم : حيى الله أم سلمان انتي الداخله وحنى الطالعين
رغم أنها تكره أنه يكبرها بلقب أم سلمان
بس ضغطت على نفسها .. وجلست قريب منهم
اختلطت الأصوات بعد ماأنضمت لهم بنتها المراهقه اللي بعمر 18 .. سلمى
قال وهو يكلم بنته (سلمى) على أسم أمه وشفيه وجهك أصفر ولااشوفك تقعدين معنا بغداء ولاعشا
قالت أمها بطفش أنا حارمتها من الأكل أبيها تنحف
فشلتنا كلن يقولها الدبا
أنكسر وجه سلمى وقالت تدافع عن نفسها عشان خاطر أبوها لايزعل : شدعوى يمه أنا أصلاً قاعده اسوي ريجيم ثم حاولت تغير ملامحها بأبتسامه كذابه أبي أصير رشيقه
متعب ويحاول يمسك نفسه أحتراماً لأبناءه :
لاشخصيتها ولاألفاظها يتحملها يتمنى من الله بس ماتكسر عياله وبنته ويبقون بلا شخصيه مثلها
قال بحِلم : خير ان شاء الله



..




عمر كان متمدد على أريكة طوييله بطوله ومسند راسه على يدينه بعد ماانتهى يومه على آخر الليل وقت خلوة واسترجاع الذكرياات جت على باله كأول ذكرى .. ذكرى خفيفه المرأه الوحيده اللي يشوفها بقلبه وعقله بس ويحبها ولاكنه الحلم الصعب ) بنت عمه هنادي ) اللي أخوانها كانو سبب بتخريب مستقبله كان عمره وقتها (15) سنه وكانت نيتهم مزاح وبعض الغيره اللي كانت تشحنهم ضده
اتفقو عليه ودبروا له مكيده مع أحد الشباب المدمنين بالمدرسه حرضوه عليه لأنه غيرهم ذكي وشخصيته محد يقدر يتعدا عليها وجسمه من صغره طويل وعريض وضربته قويه محد يوقف بوجهه

(السكين كان مدمن حشيش ومخدرات وصايع ) بالمدرسه محد يقدر عليه غلط هو وجماعته على أحد عيال عمه بدون سبب ، (جفال ) كان بعمر عُمر ونخاه يساعده
رغم أن عمر مسالم لاكنه ماقدر يسكت على الأهانات اللي يصبحها ويمسيها بولد عمه
وصارت المضاربه البسيطه بالمدرسه ..
بعد أسبوع جفال وطاهر وسالم عيال عمه لغيرتهم من عمر وكرههم للسكين لقوها فرصه.. جابو السكين بمزرعه بكمين ..وخلو عمر اللي جاء معهم يدخل قبلهم
صارت مضاربه أقوى للسكين والرجال اللي معه على عمر لحاله بعد ماأنحاشو عيال عمه ، كان يدافع عن نفسه رغم كل الضرب اللي كان يجييه .. طاحت من أيدين أحدهم عصاة ، أخذها وضربها براس السكين اللي كانت فيها وفاته ، وتسجلت قضية قتل وأخذ له سنةبالسجن ولو ماعمره الصغير وعفو أهل الولد ولاكان أنتهت أيامه من زمان ، هالكم سنه اللي قضاهم بالسجن دمرت أسمه وسمعته ودراسته والمستقبل اللي كان يعتقد أن أختهم هنادي هي أول عتب هالمستقبل، بنت عمه أخت العيال اللي مايعرف يحملهم السبب ولايتحمله لحاله
كان هاذا ثاني سبب مُقنع لنفسه حتى يترك الجنوب ..
اليوم أكثر سيطرة على جسمه يقدر يتحمل الغضب ويستأصل أعصابه لايتحول الأمر ليدينه ويقبض قبضته اللي دائما كانت عواقبها وخيمه
"
"
"




عند ضحى .. كان آخر الليل من وقت طويييل ماسهرت ، ساعتها البيولوجيه من وقت طويييل ماتخربطت تقوم مع آذان الفجر ، وتآخذ نص سساعه بالعصر ، وتنام الساعه عشر بالليل عشان جامعتها وشغلها
ناظرت بالساعه 2 ص .. قلبها يآكلها من تأنيب الضمير ماتقدر تنام وبقلب مخلوق عليها شيء تخيلت انه مضمد صدره من الحرق أو أنه تشوه جسمه مثل إيد أختها كيف تكون بها القلب
تقلبت يمين وشمال وبقلبها نار ..

سرير ندى كان جنبها : متقوقعه على نفسها ماتتحرك تفكر بطريقه تترك الجامعه
وخايفه تندم وتبكي بشكل صامت مستبعده الأختلاط مع خواتها تحت الفراش!

ومن بعدها سرير ساره .. بجنب بعض كأنهم بنيان مرصوص تدعم بعضها بعضها ..
ساره كانت وقتها سهرانه على نور أبجورتها
تطقطق بجوالها بدون هدف


رفعت ضحى من تحت الغطى راسها لساره : انتي وش عندك سهرانه
نزت فجأه ساره وحطت يدها على قلبها : بسسسسم الله .. ثم قاالت وتوها تستوعب
ضحى !!!!
الله وأكبر وقايمه هالوقت وش صاير بالدنيا
عدلت ضحى جلستها وهي تنفض فراشها : فففف ضاييقه مخنوقه عجزت أنام نااار نار بقلبي
ساره مستغربه : قولي وش صاير لك
قعدت ضُحى تفضفض لساره وحكت لها قصتها مع الشباب الأثنين من وقت ماساعدت أحدهم الين ماكبت القهوه على الثاني .
ساره : قالت وهي تصفق وتضحك بصوت قصير والله كويس وصرتي تضربين شباب بعد
ضُحى : أحر ماعندي أبرد ماعندك أقوولككك نار هناا قالتها وهي تأشر على قلبها ماني قادره أرتاح أنا متضايقه أبي كلاام باااارد
ساره : يابنتي يستاهل هو بعد أخطى بحقك لاتضخمين الأمور أكبر من حجمها
ضُحى : لاتحاولين مابردت ،عطيني كلام أكثثر
ساره : دامها مابردت روحي أعتذري والسلام
ضحى :فعلاً هاذا اللي تبيه "تعتذر "بس وشلون قالت بيأس ماأقدر أوصل له
ساره:تستهبيلن ! ..الرجال اللي ساعدتيه ملفه موجود عندك واكيد فيه رقم جواله كلمييه واعتذري
ضُحى وهي متذكره هالفكره بسس مستثقلله أنه تتصل وتعتذر وشلون وهو متكلم عنها وعن ريحتها عند صديقه قالت وهي تتمتم بيأس وتفكر :مدري أشووف !



...



اليوم أول جُمعه بالأسبوع يتقرر فيها هالإجتماع ..كأنها ليلة لقى بعد هجران .. كأنهم كانوا نايمين وصحوا فجأه ..
(سلمى جدتهم أم عبدالرحمن ) .. هي بعد خذتها الأيام بعيييد عن عيالها وأحفادها .. هي كانت عضو متقاعد لاكن أرتباطها بصديقاتها وسفراتها أبعدها عن عيالها اللي كبروا وأستقلو مع عائلاتهم بعييد عنها .. حتى ولدها الصغير مستقل ببيت صغير عايش فيه هو وأصحابه .. وحاط فيه عزله لأصحابه اللي ساكنين معه مغتربين من مدينه ثانيه


- بعد الندم كلنا نرجع نصحى ، لاكن المحظوظ جداً ، هو اللي باقي عنده فرصه أخيره لو صغيره للتصحيح ،

- أم عبدالرحمن كأن فيها حسره بقلبها من فتره طويله ماحست بها الشعور ولأول مره ودها تلم عيالها بحظنها بس مو قادره ،حتى لو بالتلطف ودها لو تحظنهم بالكلام بس كييف وشخصيتها الثقيله وصعبة المراس مالها حل، ولسانها مايعرف يعبر بعد هالبُعد .. بعد هالعمر ودها لو تردهم عندها من جديد ودها ترجعهم لها البيت وتعيد عمرها معهم وتآخذ حقها من ريحتهم .. وآصواتهم .. وغضبهم ..وشوفتهم .. وشقاوتهم
تبي تعاتبهم وترجع تتحنن لهم .. تبي تصارخ عليهم وترجع تتندم وتروح لهم
كانت تدعي الله من قلبها يعطيها عمر حتى تعووضهم عن الوقت اللي لهت فيه مع عملها وقت ماكانوا صغار .. وكبروا على يدين الخدم .. وبعد ماصاروا مراهقين كانت تهرب لمحاظراتها العلميه بعيد عن مشاكلهم وتترك كل حمل التربيه لأبوهم اللي كان زاهد من الدنيا وقنوع وشخص بيتوتي .. وبعد ماكبروا وتقاعدت وتوفى زوجها ودعتهم زوجاتهم ولفت العالم مع صاحباتها لغرض التنفيس عن كبت الأيام اللي انضغطت فيها بالعمل
والآن ماتدري أذا تقدر تلحق على بقايا الشعور ؟!

" شّرعت كل نوافذ بيتها العامر وأشرفت على ترتيبات النظافه والأكل .. هي أميرة قصرها المهجور اللي تتمنى ترجع له الحياة .. ويرجعون أصحابه
دخل أصغر عيالها سراج بعد ماطلع من صلاة الجمعه من المسجد القريب لبيت أمه ومعه أخوه
سامر اللي هو برضو بعمر الشباب دخل بوجه تعبان ومهموم سبقته بالدخول زوجته وبناته الثنتين اللي كانو صغار بالعمر ومثل الورود الصغيره الي تفتحت في وجنتيهم الحياة
وهو وآخوه سراج صارو يتمشون بالمساحه الواسعه قبل يدخلون بيت أمهم ، سراج ويحط يده على كتف اخوه وشفيك لاتقولي تبي تدخل عندهم ووجهك كذا
سامر وفك عقدة حواجبه وكأنه يتدارك نفسه قال وهو يمسح عرق جبينه : لا مو لها الدرجه مافيني شيء
سراج وهو يطبطب على كتفه وهو أقرب له وعارف بآخبار أخوه من خساراته المتتابعه وآخرها بتجارته الأخيره وكأنه أخوه ماله أي حظ ، ولاكنه مايدري أن الموضوع أسوأ من كذا قال لأخوه :فكها وربك يفرجها
قال وهو يهز راسه الله يعيين ..خلنا ندخل
دخلو عند أمهم وبدو يتقهوون دخل متعب من
بعدهم مع زوجته زهور وعياله سلمان ومهند وماهر وبنته سمية أمه سلمى

وبعده سيف اللي كانو أوسطهم بالعمر وبالشكل أكبرهم لأهماله لجسمه ولاكنه أكثر واحد يشبه لأمه كل أهدافه يحققها باليوم اللي بعده ماينتظر الفرص مُغامر ولايهمه أحد أكثر من نفسه وجريء وسيدا مع الحق وهو اللي شجعهم على تقسيم ورث أخوه عبدالرحمن ورجحّ هالموضوع للشرع مع أنه ماكان ناوي يأخذ منهم ريال لاكن موقف جميلة زوجة عبدالرحمن هو الرفض من انها تاخذ نصيبهم ورجع لهم كل واحد حقه ..ورغم أنه اوسطهم الا أنه اول واحد قرر يتزوج وماأنجب من زوجته الاولى الا بنت وولد (غاليه اللي هي تطلع أكبر حفيده لها العائله ثم بعدها حسام أخوها ).. ومن بعدها تزوج مره ثانيه لحبه للذريه وجاب خمس أولاد صغار بعمر الطفوله

وجت آخرهم جميله زوجة الدكتور عبدالرحمن اخوهم المتوفي وبناتها ضحى وندى وساره
كانت تجر رجلينها متثاقله هالجييه ماتبي ترجع لإجتماعات عائليه ماتبي تتعب وتتحمل شرهه وهجر .. دخلت بطولها الفارع والميّال اللي مايستره عبايه ولاحجاب وبعد سلامها جلست جهة زوجات عيال العائله ،حمواتها .. شافت ام عبدالرحمن جدتهم تتكلم مع بناتها قبل يدخلون الصاله اللي متجمعين فيها
أستمرت جميله تناظرهم من بعيد وكأنها حاسه باللي تطلبه منهم جدتهم .. فكو حجابهم وأكتفو يجلسون بالعبايه وهي تخزهم بعيوننها وتتوعدهم بالبيت
جلست ضحى وندى وساره جنب غاليه وسلمى حفيدات العائله ومقابلهم حسام وسلمان الشباب الوحيدين بالعائلهم وعن يمينهم أعمامها ويسارهم الحريم ..
كان المجلس هادي وأكثره مجاملات وأحاديث قصيره وبسيطه .. ومختصره
البعد بالعين هو شيء طبيعي وبديهي للبعد عن القلب ..

قالت ندى اللي تحاملت عن نفسها وهي تدعي وتخبي أوجاعها بمكان صغير بقلبها وتحاول تعيش اللحظه وتنسى همّها .. يالله وش كثر كئيب هالبيت .. مدري هو مظلم ، مدري أنا اللي فاقده أحد اصحابه قالتها بتعب وهي تتذكر ذكرياتها مع أبوها وزيارتهم لجدها وجدتها وأيدينها بإيدينه
ماكان ناقص ضُحى الا هالسيره حتى يزيد همّها بلعت غصتها ماقدرت تواسي أختها لأنها تحتاج أحد يواسيها
ساره تبي تكسر هالسيره وترّجعهم لمودهم قالت تمزح
شفتي ذاك الشين كبّر وصار مزيون تقصد سلمان ولد عمها اللي كان لها النصيب الأكبر من ذكرياتها معه أكثر واحد سبب لها عُقد نفسيه بطفولتها
تتذكر ذكرياتهم زي أي ذكريات بدون أي عاطفه كأنها هبّت رياح مرّت عليها
قالت ندى هي تضحك ؛ حطي عينك عليه جربي عشان تاآكلك أمه بدون ماتسمّي
ساره وهي تضحك بمجرد خيالها لو يصير يكفي أمه زهور غيرانه من أمها جميله وخايفه من عمهم يآخذها .. صحت من تفكيرها : أعوووذ بالله منها ومن عيالها
ضُحى .. ورجعت تعصف بها الذكريات على حبيبها أبوها وش كثر كانت تتمنى تكون نسخه منه وتصير دكتوره مثله وفشلت، صدمت فقده للحين توجعها وكل ماجاء أسمه تفقد توازنها .. كأنه الأمس مات !
صحتها ندى : شوفو أمي تخزّنا بعيونها اليوم شمسنا كسسيفه
ساره والأعرف بمفاتيح أمها :ماعليكم خلوها عليّ
..
غاليه كانت جنبهم لاكنها ماتعرف تبدأ تتكلم ولاتعرف تعبّر عن نفسها .. لاكنها تحاول تبتسم وتعلق على بعض أحاديثهم اللي اشتركو فيها
.. ومن جنبها سلمى اللي كانت ماسكه جوالها تبتعد بأي طريقه عن أي نقاش أو عن أي مجامله
هالإجتماع موترها لدرجة قاعده تحس أن كل الناس يعلقون بقلوبهم على سُمنتها وأنها هي الأبشع والأسوأ .. رغم أنها ماكانت بذاك الوزن العالي ولافيها ذرة بشاعه بس كلام أمها وحربها النفسي عليها هي اللي خلاها تصدق أنها بها السوء !؟


(سلمان )كان يناظر ساره! من بعيد يختلس نظره ثم يبعد كأنها ماتعنيه .. آخر مره شافها كانت قبل عشر سنوات
كانت طفله ببداية المراهقه .. وهو كان متسلط عليها دائماً يعايرها الصفراء .. لشدة شقار شعرها وعيونها وهي تعايره بالقبيح رغم أنه كبير وشباب وبينهم عمّر .. كيف صارت بها الكم من الفتنه
ليش يحس بضيق فجأه ولاعمره فكر بها ولاتذكرها
وش هالشعور اللي تلبّسه ومتضايق منه .. (موقادر يصدق أنه يمكن يتضايق أنها كاشفه هالكمّ من الفتنه عنده وعند ولد عمه )..
قال حُسام اللي كان ثلاثيني وموظف ومُستقر وراضي بحياته ،بعكس سلمان أللي طموحه ماله حدود محاظر بالجامعه إلى أنه مو قنوع وشغووف بالعلم ويطمح لشهادات أكبر من الدكتورات
حُسام بعقلانيه وحلم يتكلم مع سلمان اللي كان جنبه.. تحس الجو غريب ومتكهرب ماأعرف كيف
سلمان ويحاول يرجع لوعيه : عادي أجتماع عائلي وهاذي رغبة الوالده (يقصد جدته سلمى )
خلها ترتاح، لها فتره على كلام الوالد ماهي بخير وتعبانه محتاجتنا جنبها
حُسام بتصريح : بس أعجبوني بنات عمي عبدالرحمن
فيهم حياة ، تشوف قاعدين يتحركون حتى يكسرون الجو يساعدون بالسفره رغم وجود الخدم ويجاملون الصغير ويتلطفون مع الكبير يرسمون أبتسامه ويمتنعون بأدب ماتوقعتهم متسامحين رغم أنه تقسيم ورث أبوهم وأنا رجال موجعني فكيف مايوجعهم
سلمان : وكأنه نسى كل الكلام وركز على أضعف نقطه تفكر بأحدهم تبيها ؟
حسام بأريحيه ليش لأ بس مأعتقد يفكرون بنا أصلاً
أنا أعرف هالنوعيه من البنات طموحهم مو الزواج
سلمان بأستهتار ومزح : شكلك خبير بنات
حسام يضحك : أفا عليك دارسهم دراسسه ثم أستطرد .. أتمنى اختي غاليه تكون بجرئتهم وتتحرك بثقه مثلهم
استغرب سلمان هالتصريح تجاه أخته وحاول يبعد عن الموضوع شكل الغداء خلص قوم خلنا نآكل لنا عيشه

بعد ماأنتهى الغداء توزعوا على طول وطلعوا كللهم عيالها وزوجاتهم وكأنهم ماصدقوا وأنتشروا ..
ماعداجميله وبناتها اللي من سوء حظها تأخر عليهم سواقهم ميسور لعطل في السياره
ماسكه أعصابها وكأنها جالسه على شوك
بعكس بناتها اللي مبسوطين ناسين الوقت تعرفهم مجانين ، هم النعمه اللي الله معطيهم أياها حتى يقوونها بها الدنيا ، تحمد الله أنهم مايشبهون لها
لأنهم أفضل .. ينسون بسرعه ويتجاهلون أوجاعهم ويختلقون أسسخف قصه حتى يضحكون ويضحكونها
ضُحى وهي تحاول ترسم لو أبسط أبتسامه على وجه جدتها الذابل : والله ياجدّه ماشفتيني ألا وأنا ناطه بالكعب العالي كنت بأول درجة صحيت اثرني بالعاشر وخامه الأرض كيف أنا عايشه الى الآن ماأعرف
ندى تضحك وهي تأشر على ضُحى ترى ماتعرف تلبس كعب ! صحيها تريها حبتين وتقلب علينا ولد
كانت تبتسسم وقلبها يضحك : مي مصدقه انهم يسولفون عليها ويضحكون من قلبهم
قالت بتأكيد ورغبة : نامو اليوم عندي أحس نفسي تعبانه
التفو لأمهم اللي تكلمت على طول :مره ثانيه ياخالتي صعبه اليوم خليها يوم ثاني حتى يجهزون نفسهم
ساره تبي تحرج أمهم وهي تدري أنه مستحيل تتحمل ذكريات هالبيت .. بعكسهم هم اللي مشتاقين لذكرياته وودهم يشبعون منه
خلينا يمه اليوم .. بكرا نجيك
قالت جميلة وهي ما تتحمل بعدهم بس مضطره بكيفكم
ضحى :أنا أجي معك ماأخليك لحالك
أم عبدالرحمن بترّجي وضعف : لو لي خاطر لوصغير عندك خليكم كلكم اليوم عندي
أستسلمت جميلة لها الترجي ثم قالت ابشري
مضى اليوم علييهم سسريع وخفيف
تنقلو بين الغرف يتذكرون تفاصيل التفاصيل مابين ضحكه ودمعه وتعليق ومزح .. على الساعه عشر بالليل جابو ألبوم الصور اللي فتح عليهم جروح وضحكات
كانت جميلة تتباعد عن صور عبدالرحمن ماتبي تشوفه وتتجدد أوجاع السنين وتجيب ذكريات هي غنيه عنها بها الوقت ..


ضُحى تعلق على شعر خواتها المنكوش
وساره تضحك على ندى الحفيانه بكل الصور
وندى صاحت من كثر الضحك على صور عمها سيف اللي من شدة طوله مو واضح الا جسمه بالصوره ووجهه مو متصور
أستجمعوا دموعهم بين كل صورة لعبدالرحمن وجدهم
-هالحياة غريبه لدرجة تقتلك وتحييك آحيان صوره ؟
مضت ليله خفيفه .. وأنتهت بساره وندى اللي نامو عند جدتهم
وضُحى نامت مع أمها بغرفة الضيوف ..
على الساعه ثلاث الفجر كان الكل نايم ، والفله ظلام
جميله كأنها تتقلب مي قادره ترتاح بمكان غير فراشها ،قامت على حيلها تدور كاس مويا أو علبه مالقت .. طلعت بهدوء وهي ضامنه مستحيل يكون بها الفله رجل غريب لأن خالتها عايشه لحالها مع الخدم المطبخ بعيد عن الغرفه ولاكنها لبرودة الجو خذت شالها اللي من الحرير الأحمر تحاول تتذرى فيه وأن كان مايدفي .. دخلت المطبخ .. شربت حاجتها من الماء .. ولاكنه أستوقفها منظر أكتمال البدر من نافذة المطبخ الصغيره اللي تطل على الحديقة ويبان منها نافورة طافيه ومظلمه .. هالشعور فيه كمية من السلام وأنت تناظر بإبداع هذا التصوير ويآخذك قلبك للشجن فيه ليلة حقيقة أرهقت ذاكرتها مع زحامها مع الاشخاص والذكريات والصور ..خذاها الوقت وماحسبت كم من الوقت مضى وسط هالظلام .. ولاكنها تحاول تنعس وتستدعي النوم علّ هالليييل الطويل يمضي ويشق الفجر

متعب كانت من الليالي السيئه اللي مرت عليه ومتوقعها بعد أجتماع الظهر مافي أصعب من غيره المرأه اللي ماتشيل براسها عقل ولامنطق تتحول الحياة لفوضى مستمره وأنخفاضات للهاويه لها ولنفسية أولادها وأسوأ
طلع من بيته من المغرب وهو يدور بالشارع موقادر يروح لمكان ولايقابل أحد الأمور لمى توصل مع زوجته لأسوأ نقطه يطلع من البيت حتى مايسمح لها تستفزه ويوصل الموضوع للطلاق اللي مستحيل يقدم عليه .. سلامة أولاده النفسيه بالدنيا عنده لكذا صابر
بالفجر خذته ذكريات اليوم لبيت أمه
كأن الحنيين عاد لأصله ولنشأته ،دخل بيت أمه ولأنه مايبي يزعجها ، أنسدح بتعب بأحد أجزاء الصاله ... تذكر أن رجلينه ودته للمكان اللي كانت جالسه فيه الظهر ..
وبشعور غريب مسك أحد المخدات اللي كان لونها مميز وسانده ظهرها .. يتلمسها بحسد
-وش قد هو غريب بعض الشعور!
يخليك ضعيف لدرجة تحسد قطعة قماش يلمسها اللي تحب ..
حاول يغمض عيوونه وسط الظلام .. أتجهت عينه للأبواب الزجاجيه للمطبخ كانت تعكس رسمة لأنثى من الخلف شعرها ساتر كل ظهرها
تعوذ من الشيطان وراحت رجلينه تشبع فضوله
وقف عند االباب خلففها بالضبط ثم نادى من هنا ؟
-طاح قلبها ماعاد بمكانه من الصوت ! نزلت راسها بدون ماتلف ماعادت رجلينها تشيلها تعرف صاحب هالصوت زيين
حطت شالها على راسها بهدوء .. قالت وهي تتلعثم أبي أطلع
قرّب أكثر مو مصدق ..يعرف الصوت بس يبي يتأكد
جميلة !
جميلة ولازالت بمكانها ماتحركت قالت تأكد صحة كلامه وتختصر ..ياليت تبعد عن الباب أبي امشي
يالله ؟ .. كاأن الله راضي عليه حتى يضمد أوجاعه الليله
الليلة بالذات يحتاج أُنثى تشبه لجميلة
بأي شكل كان...
..كان يتمنى يشوفها..
تنهد بتعب ورجع يسند ظهره على الباب بثوبه الأبيض وشعره اللي أشتعل فيه البياض مع خطوط السواد
:وشلونك ؟
:بلعت ريقها من موقف ماحسبت لها أدنى حساب
الحمدلله
:.. نايمين هنا اليوم
قالت وهي ماسكه نفسها :هذا اللي حصل
... بس أبي امشي
كان يفكر! .. ثم قال بهدوء وهو يبعد عن الباب ..
: أمشي
كانت دقايق مشتها من جنبه وهو بجرأه سحب الشال عنها !
لأول مره تحس أنها مفجوعه ! وش اللي قاعد تسويه ؟
مسكها من أيدها بجرأه أكبر وجرها لأحد جدران المطبخ حتى الهواء ماصار يفصل بينه وبينها !
كان يراقب كل لمحة الله رسمها بوجهها يبي يحفظها بين عيونه الثنتين .. يبي يشبع من هجر السنين ويحقق لو طرف أمنيه
جميله وهي تمسك دمعه وتحاول تحافظ على كبرياءها وأحترامه بعينها وكرامتها
:لاتسوي شيء تندم عليه يامتعب
متعب: خلي عيني تمتلي لو بالنظر
جميله وهي لاتزال مغمضه عيونها بترجي تكفى أبعد لحد يشوفنا كذا
قال بتعب : صيري حلالي
قالت وهي تحاول تبعد يدينه اللي مربطه يدينها بالجدار : بعد عبدالرحمن ماراح أتزوج
شافت ملامحه أنقلبت لغضب وفلت يدينها بعصبيه :وعبدالرحمن مااااات
جميله وهي تحلف ماتنزل منها دمعه ..
أدري أنه مات ..
بترجي ووصيه أخويه شددتها حتى تحفظ بها بقايا الود اللي كانت تشيلها له وماتبي تجرحه"
:ياليت اللي صار تمحيه من ذاكرتك ،وأنا بعتبر نفسي ماصار شيء ، أنتبه لبيتك ثم قالت بتأكيد أنت أخوي يامتعب!
كان هذا آخر كلامها وراحت عنه
وقف وسط الظلام ..كأن كله بقايا .. صورتها زادت رسوخ بعقله .. تعببان كاان وشوفتها روّحت كل التعب

جمال نجد وفتنتن حايليه ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

رجعت لغرفتها وكأن النفس كان مقطوع وتوه يرجع لها سكرت الباب
وتفاجأت بضحى تكح ووجهها أصفر
جميلة بخووف خايفه من أزمة الربو :وين علاجك
ضُحى وتحاول تتنفس بصعوبه وتتكلم بشكل متقطع وهي تمسك جوالها تبي تطلب السواق وبنفس الوقت تتكلم مع أمها ..ماا .. وقعدت تكح ..مالقيته
جميله وفقدت كل عقلها خلاص قالت وهي تجيب عباية ضحى امشي معي عمك برا خليه يوديك
للمستشفى

...




بعد ساعتين بالمستشفى جهة الطواريء تحديداً
أسعفوها بالعلاج المناسب لنوبة الربو اللي جتها فجأة ورجحتها أنه يمكن يكون سبب البعض من الغبار بأجزاء الغرفه ، أعطوها أبره للحساسيه ومغذي ومع البخار صارت أحسن ..
على الساعه 6الصبح حست روحها ترجع لها توها تصحى .. عمّها كان جنبها ولاكنه ماكان موجود وقت ماصحت من غفوتها
كان برا يرد على أتصالات جميلة المتواصله على جوال بنتها ويطمنها برسميه وكأنه ماصار شيء !
.. ولأنه أقرب مستشفى حكومي كانت الأسره كثيره ويفصلهم ستاره بين كل سرير وسرير ..
حاولت تقوم من سرير المستشفى تبي تطلع ، ماتدري الساعه كم راسها ثقيل ، شالت الأبره اللي كانت تغذيها من أيدها بحِرفيه لشطارتها بها المجال من خلال التعلم والممارسه وقت الضروره بشغلها بالمستوصف
حطت رجلينها بالأرض وحاولت توقف بصعوبه جسمها مرهق صارت تمشي بخطوات ثقيله فتحت الستاره كان الجو هادي ، عادةً قسم الطواريء يكون مزدحم وحالات حرجه وإاستنفار .. تنقلت بعيونها تدور عمها .. مالقته
فجأه زاد ثقل رجلينها بشكل غريب حست نفسها بتطيح .. ناداها شخص ..أساعدك ؟
رفعت عينها تحاول تركز مرّ ضباب خفيف غشاها لثواني بسبب سرعة حركتها .. خذت دقايق ثم رجع الدم لعروقها وصفّت نظرتها عدلت وقفتها وقامت تناظر فيه بأستغراب ؟!
قال لها وهو يشوفها ماترد عليه وباين عليها التعب كرر كلامه رايح أجيب لك كرسي أساعدك لف عنها يبي يروح وأستوقفته
ضُحى وماكانت تسمع وش يقول قعدت تعصر مخها تبي تتذكر وين شايفه هالوجه حتى تذكرت أخيراً
قالت تستوقفه : أنا عرفتك
الولد مستغرب .. حط عينه بعينها بنظرة أدقّ بنظرة أعمق !
عرفّها .. وعرفته !
كانت صدفه غريبه( كان رايح يساعد بنت ساعدته يوم من الأيام) سريع دين الأيام ؟
قاطعت تفكيره وكأنها خايفه يجي عمها يقاطعها
شكراً ماأحتاج مساعده ، بس أنا مره ساعدتك و...
معاذ اللي كان طبيب متدرب بالمستشفى : قال لها هو يقاطعها بعد بأبتسامة ولطف : عرفتك مايحتاج ، ثم أردف بتوتر سلامات تعبانين محتاجين شي
ضُحى قالت بإنحراج وتوتر هي أيضاً
.. :اللحين كل شيء تمام بس ...
بسس أبي أعتذر أنا عارفه هو موقف وصار بس أنا ضروري أعتذر للشخص اللي كبيت عليه قهوه (قالتها بصعوبه )
أبتسم بأستغراب وراح التوتر منه ثم ضحك
لالااا عادي هو متعود
مافهمت رده ! لاكنها قالت بأصرار وهي تشد يدينها ببعض تآزر نفسها أنت ماتعرفني أنا هالموقف مو راضي يروح من بالي أنا أخطيت بشكل همجي وأحمد الله أن هالصدفه ساعدتني ولاكان أنا بحثت عنك بنفسي أرجوووك وصل أعتذاري
معاذ بشخصيته الظريقه رجع يضحك مو مستوعب رد عمر لو يبي يعرف عن اللي قاعد يصير : قال لها يابنت الحلال العني الشيطان خلاص الموضوع منسي وعُمر كويس ولايتذكر الموضوع أصلاً
كأن ضحكته فكت حبل التوتر وأرتخت .. شافت بإيده قلم
حاست شنطتها تدور أي ورقه مالقت ناظرت فيه وطلبت منه أي ورقه فاضيه حتى يكتب رقمه عليها لأن جوالها مع عمها برا
كان بين يدينه تقرير لأحد المرضى المغادرين فكتب رقمه وأعطاها إياها
قالت وهي ترجع لمودها راح أتصل فيك
أبتسم معاذ وقال يمزح هذا ترقيم ؟
-ماأنحرجت ماتدري ليه ؟
تحس بشعور من الطمأنينه تجاهه وكأنه شخص قريب لها وتعرفه من سنين مي عارفه سر هالشعور
ردت الإبتسامه بأدب : راح أقولك السبب بعدين
بعد أذنك ومشت
عند معاذ مافارقته الابتسامه منهي هالبنت اااللي مستمره باقيه بطريقه ..هو يعرف أسمها من بطاقتها الشخصيه بالمستشفى بس ماكان يعرف عائلتها ..! خذاه الفضول وراح يقرا اوراقها المسجله بالتنويم وأنصدم من أسم الأب والعائله !
أبو هالبنت .. تعلم تحت يدينه ..من أكثر الناس اللي تأثر بوفاته هو .. كان مؤثر لدرجة كُل شاب يتمنى يكون نسخة مُصغره منه علماً وكريزما وشخصية وخُلق .. !
كان قريب لهم مثل الأب .. وأثر سيرته لمرضاه طوييله وذكراه ماينتهي ..
رفع جواله .. وأتصل على رقم
عُمر : كان بطريقه للمطار عنده رحله برا السعوديه خاصه لمجال شغله اللي قاعد يبنيه حجره حجره ( عمُمر مرجعه وأصوله آراضي خضراء ساحرة من الجنوب الفاتن ، لذلك كان يعشق السحر الأخضر وبداية رحلته من الصفر كانت بسوق خضار بسيط وحمّال حتى يتعلم الصنعه .. نمى حبه حبه بها الخمس سنين ألين ماكونّ مزرعه صغيره ومحمية لخضار عضوي ، يُقطف ويورد للسوق بكافة الفصول مايتأثر ويتواجد بكل وقت لذلك كان الطلب المحلي يضغط عليه ومو قادر يتخذ قرار إتساع نطاقه ولاكنه هذا طموحه
مأكتفى بكذا بس كوّن متجر ألكتروني لزيوت عطريه مستخلصه من جناين الورد لمزرعته الصغيره اللي تعبااان فيها بكل خطوة حتى تكون جنته اللي يلوذ له وقت مايحب ..
لكذا كان مسافر لمدينة العطر فرنسا يتعلم بعض الأصول وثقافة العطر الحقيقي


.. عمر : هلا معاذ
معاذ : هلابك ..وينك ؟
عمر : سبق قلت لك عندي رحله ..بالطريق للمطار الآن
معاذ وأبتسم قلبه لمجرد أنه تذكرها : فيه وحده تعتذر منك
عمر :كان بأعتقاده معاذ رجع يستهبل كان يبي يقفل معاذ مالي خلق مزحك بقفل اللحين قربت للمطار
معاذ يستوقفه : لالااا جدد اتكلم ..آخر بنت كبت عليك قهوه (تتذكر ! طالبه منك السماح ترجتني اكلمك
ثم أكمل يضحك :البنت قلبها موجعها تحسبك تشوهت ياحبيبي ماتدري أني أنا اللي قلبي تشوه !
عمر بأبتسامه قصة ولد خالته مع هالبنت مايدري متى تنتهي : تدري عاد أنقلع انت وياها وقفل الخط ..وقفل الجوال معه
ضحك معاذ أكثر عارف طبع صاحبه .. صعبب صعبب وحديد لاكن اللي داخله أنقى من الماء
.. .. زادت علاقتهم ببعض بعد مانقل عمر لنفس المدينه



بعد بحث لقت عمها خارج المستشفى جالس
عينه بعين الشمس بأحد الكراسي الخارجيه للحديقه وبأيده جوالها
كأنه أنتبه لشخص جنبه قال مصدوم :ضحى !
لييش طلعتي لسى ماكتبو لك خروج
ضحى :ورجعت الحياة بعيونها قالت وهي تتنفس بعمق تتحداني اللحين أسبقك على السياره
قال مبتسم يابنت اهجدي لاتتعبين مره ثانيه
قالت وهي تضحك وتمشي قبله أنا متعوده على الطواريء امشي معي ولاترا بركض !

..






وسط الأسبوع كااان ثقيل وكئيب بدت الإختبارات عند ضُحى اللي كانت آخر أيام وتقفل هالجزء من حياتها ..كانت رغم تعمقها وسط الكتب اللي تذاكرها
تخطر على بالها وظائف وتقوم تترك الكتب حتى تقدم عليهم ألكترونياً بدون ماتستلم الوثيقه من باب التجربه والمغامره ..وترسل أيميلات وعقلها مشغول مصررره مصرره تتوظف بأي شكل كان وبعد هالتعب وجهد السنين ماتبي ترضى بأي وظيفه تبي شيء يستحق بعد ماغرزت كل أنيابها بها القسم .. خطر على بالها فجأه رقم الولد اللي عرفت بعد وقت أسمه (معاذ ) وشقد كان هالولدوجهه سمح ولطيف تذكرت قصته معها وأبتسمت ..تذكرت إنها خذت رقمه عشان تسأله عن رد صاحبه بعد أعتذارها .. كتبت له رساله لاكنه مارد


كانت أختها تناظر فيها بأمل ..ندى ..بل كُل الأمل بأختها.. من أعظم الحب اللي بداخلها تتمنى يكونون أخواتها أحسن وأفضل وأنجح منها دائماً لكذا كانت أخوتهم لبعض درع حصين يحميهم و ماينفك
هي قررت تطوي قيدها وتسحب أوراقها من الجامعه قرارها نهائي و جريء وصععبب وخايفه يكون فيه نهاية طموحها .. ماتقدر تصر ّح بشكل حقيقي أنها مو قادره ترجع لنفس المكان اللي صارت فيه حادثة حرق أيدها .. أذا كان الشارع ماتحب تمر من عنده فكيف باب المبني .. مي قادره تجزم بها القرار وماتبي أحد يأثر عليها

بنفس الغرفه جتهم ساره بوجع ووجه عابس قالت وهي تمسك قلبها وهي تتذكر وجع الفقد ..
:مرت عمي سيف ماتت
صدمة! ووجع !..وألم الممم كبيييير
وآه من الفقد وهم اللي يعرفونه فكييف فقد الأم العظييم قالو وبعد ماترحمو عليها وتذكروا غاليه الخجوله المكسوره الهاديه وحيدت أمها كيف تتقبل هالخبر ..
قالت ندى وهي تستثني ضُحى لإنشغالها بالمذاكره ودك نروح لها ياساره ؟
ساره بضعفف تكرره هالمواقف ..ومو بإيدها قالت بأستسلام أنا ماقدر أحس قلبي بيتقطع حزن كيف لو أروح : ماراح انفعها أبد
قالت ندى اللي دائماً ماكان قلبها أشد وقت الضيق.. وشخصيتها أقوى خليني على الأقل أنا أروح
..


..كانت غاليه منهااره مرت أيام العزا الثلاثه صعبه وبطيئه كييف ثوب الحزن فيها طويييل وساعاته بطيئه ..
بغرفتها بعد ماخلى البيت من المعزين تقريباً.. بقت لحالها هي وأخوها حُسام
وأبوها ماهمه مااكأنه خسر شيء رجعت له دورة حياته زي قبل .. عزّاها بكم كلمه وماكان يجيها ولايطبطب عليها
قالت بهستيريا بعد ماشمت وحظنت جلال الصلاة لأمها وهي تطيح بين يديين أخوهااا على الأرض ..
يالليتنيي متت معهاا ياليت الله خذاني بدالها وخلاها ..آآآه يااارببي خذني
أخوها وقلبه يبكي حسرة على أمه اللي راحت وأخته اللي تبي تروح من يدينه لو اسمترت على هالحال قال وهو يقوي أيماانها وأنا من يبقى لي لارحتيي لاتضعفيين ياغالييه .. أمي أرتاحت من هالدنيا ماماتت تركت الشقا والهم والمرض .. راحت لحبيبنا سبحاانه جل جلاله من فينا راح يُخلد ومن فينا بااقيي .. وأحزني وأرثيها دموع ودعاء ولاكن لاتيأسين وتفقدين نفسك
وأمي ماشافت بحياتها حياة .. كل عمرها تتعذب بالمستشفيات الحمددلله هالدنيا كانت لها أبتلاء ..نحمدالله دائماا كرريهاا
قالت بيأس بين دموعهاا بس أبييها أبي اتعب معها واسهر معها راضيه بخيالها بسس لييه تخليني
حُسام : .. راحت لروح وريحان ورب راض عنها غير غضبان ان شاء الله .. أنا بقيت لك أم واب واخ وسند بس لاتوجعين قلبي وتخوفيني عليك
حطت راسها بحظنه تدور أمان ..أكبرر منه بالعمر
وقلبها صغير مثل عصفور مكسور
يااارب ترزقني شوفتها بالحلم ..أنكسر صوتها زياده وهي تمتم وكل منهم خانته دمعه ..إشتقت له !


.. طلع حسام بعد مانومها .. قاعد يضايقه أنها تآخذ مهدئات ولاكنه مضطر على الاقل الين ماتهدا فجعتها
طلع من الغرفه كانت ندى واقفه عند سور الدرج تناظر للدور الأرضي كان فيه كم حرمه من قرايبها يتجهون للخروج ..فضى هالبيت الكبير
ولاكنها سمعت كلام ولد عمها وأخته لأن الباب كان مفتوح ..
حُسام بتوتر يخاطب بنت عمه اللي وقفت مع أخته هي واخواتها بأيام العزا .. كان متخربط مخه وموعارف وش يقول .. ويدور كلام
تكلمت هي وهي تشوف شدة خوفه والقلق على أخته ..
قالت بأحترام وطبطبه :لاتخاف أيام وتعدي
قال وهو يتمنى هالايام تمضي سريعه حتى يلملمون حزنهم ويمكن ينسون مع أن فقد الأم ينقص كل فرحة ويدعي كل الحزن ولاكن يتمنى !
حسام: .. ياليتك انتي وأخواتك تكونون جنبها أنا أعرف أنكم ماتنتظرون شكر ولاجزاء ولاكن أتمنى يجي اليوم اللي أوصلكم كيف أننا ممتن لكم لأنكم شلتو نص همي بمداراتكم لها
بعدم أهتممام: .. ماأشوف أننا سوينا شيء
قالت بحزن أكبر الأيام الجايه تبي توجعها أكثر لافقدت مكانها وصوتها ..الللي جرب فجعة الموت يعرف ..فتحتاجك انت ماتحتاجنا ..
قال وهو يناظر بالحزن بعيونها وهي تبعد..
( ياليتني كنت الحزن بعيونها! )
كيف حسسته أنهم متساوين بالوجع .. كيف شاف الدمع بعيونها ذايب ..
بلع غصه ..همه على أخته ثقيييل وقلبه من بعد أمه ضعييف


(آحد آداب الألم .. لمى تحس وتشعر بغيرك )




كان الوقت العصر ..
رجعت ندى للبيت ...عند الباب بالضبط
وصابتها رهبه من كميية الرجال اللي كانوا قدام البيت كللهم لابسن ثياب ومتهندمين ... منظرهم من عددهم مهييب .. باب بيتهم الحجر مفتووح على أشد توسع .. رجفف قلبها وصارت تتمتم ياساتر

0

0


راجعه

جامل الناس تنحب ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©

اهلاً اهلاً 😍

حي الله بنت حايل ..


روعه الروايه متابعة لك بصمت ❤💕
وب انتظارك ❤

جمال نجد وفتنتن حايليه ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

المشاركة الأساسية كتبها جامل الناس تنحب اقتباس :
اهلاً اهلاً 😍

حي الله بنت حايل ..


روعه الروايه متابعة لك بصمت ❤💕
وب انتظارك ❤




يحيييك ويبقيك يابعد عيني ☺😘


جايتك ✌

البيداء. ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

مساء الخير..
هل هناك متسع لقارئة جديدة؟ 👀
أعاني من مشكلة النفور من أي رواية مكتملة أو قطعت شوط بنشر الفصول.. لذلك أحاول أقتنص الروايات الجديدة تمامًا (فصل واحد فقط) ومن حسن حظي طحت على روايتك..
في البداية خفت أتركها بسبب السرد العامي، من سنين طويلة ما قرأت رواية بسرد عامي.. لكن لقيت نفسي فجأة منتهية من الفصل ومتحمسة للحدث القادم.
سردك جميييل بسيط، ذكرني برواية لا تبكي.. حتى شخصياتها ذكروني بشخصيات لا تبكي.. أجواء المستشفى، علاقة أبناء العمومة، كلها أشياء رجعت لي رائحة لا تبكي..
علاقة الأخوات مذهلة، ضحى ملكت قلبي.. كذلك عمر، احتل المكانة الأولى بالنسبة لشباب الرواية، وبعده مباشرة حسام.. مع أن الأخير حتى الآن ما ظهر بشكل كبير أو أثبت شخصيته.
الفضول يكاد يقتلني بخصوص اكتظاظ الرجال حول منزل أم ضحى.
أنتظر ظهور جلال بحياة أخواته على أحر من الجمر..
بانتظارك..

جمال نجد وفتنتن حايليه ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

المشاركة الأساسية كتبها البيداء. اقتباس :
مساء الخير..
هل هناك متسع لقارئة جديدة؟ 👀
أعاني من مشكلة النفور من أي رواية مكتملة أو قطعت شوط بنشر الفصول.. لذلك أحاول أقتنص الروايات الجديدة تمامًا (فصل واحد فقط) ومن حسن حظي طحت على روايتك..
في البداية خفت أتركها بسبب السرد العامي، من سنين طويلة ما قرأت رواية بسرد عامي.. لكن لقيت نفسي فجأة منتهية من الفصل ومتحمسة للحدث القادم.
سردك جميييل بسيط، ذكرني برواية لا تبكي.. حتى شخصياتها ذكروني بشخصيات لا تبكي.. أجواء المستشفى، علاقة أبناء العمومة، كلها أشياء رجعت لي رائحة لا تبكي..
علاقة الأخوات مذهلة، ضحى ملكت قلبي.. كذلك عمر، احتل المكانة الأولى بالنسبة لشباب الرواية، وبعده مباشرة حسام.. مع أن الأخير حتى الآن ما ظهر بشكل كبير أو أثبت شخصيته.
الفضول يكاد يقتلني بخصوص اكتظاظ الرجال حول منزل أم ضحى.
أنتظر ظهور جلال بحياة أخواته على أحر من الجمر..
بانتظارك..



أهلاً دائماً بالبيداء 💓


أنتي اللطييف والجمييييل واللذيييذ كلامك
راح يجي يوم وأقرا رواية لاتبكي يمكن ألقى نفسي فيها يوماً من الأيام !
الكثييير الكثييير لسى ماوصلنا له
لكذا أنا متشوقه أبهرك 🤍🤍

خليك قريب ممتنه لوقتك





جامل الناس تنحب ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©

كل ساعه اسوي تحديث للصفحه
انتظر تنزلين بارت 😌



يبدو انني وقعت في غرام عمر ❤😍



هل فيه ايام محدده للبارت ؟

جمال نجد وفتنتن حايليه ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

المشاركة الأساسية كتبها جامل الناس تنحب اقتباس :
كل ساعه اسوي تحديث للصفحه
انتظر تنزلين بارت 😌



يبدو انني وقعت في غرام عمر ❤😍



هل فيه ايام محدده للبارت ؟

هلا.. 🤍 ... هلا 🤍


ماودي أحدد أيام هالفتره
خليها تجي على ماسهل الله
بعفويه وبأوقات قريبه
ألين ماأنظم وقتي بس
عشان لاقلت كلمه اصير قدها 💙

أدوات الموضوع
طريقة العرض

موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1