منتديات غرام روايات غرام روايات - طويلة رواية و ماذا عساي أن أفعل ؟ إنّه قدري /بقلمي
shiny.nour ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته من جديد ..
قد اعتزلت كتابة الروايات لمدة .. وها انا اعود مرة اخرى للكتابة
وآمل أن تحظى هذه الرواية على الاعجاب كَ سابِقتها ..
..
اقدّم بين يديكم
رواية " و ماذا عساي أن أفعل ؟ .. إنّه قدري "

لن اتحدث عنها كثيرًا .. افضّل ان يتكلم الجُزء الاول عنها بدلًا مني ..

دٌمتم بخير ..


shiny.nour ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

على متن الطائرة وقبل أن تُقلع من أرض الرياض الى دُبي
رفع هاتفه واغمض عيناه في محاولة لضبط نفسه
رد على هاتفه وصوت هادئ : هلا بدرية
بدرية بصوت غاضب : لا يا فيصل انت انجنييييت هدمت كل اللي جالسه اسويه
لكم في ثواني في ثواااااني
يحترمُ غضب أخته بدريه كثيرًا ، لا يغضب إطلاقًا إذا غضبت عليه ..
لكن هذا الموضوع بحد ذاته يجلب له كُل غضب في الكون
حاول ضبط نفسه مُجددًا وبصوت طبيعي : قلت لك يا بدرية من الاول .. زواج انا شايله من بالي و نوره فاهمة هذا الشي كويس .. لا تفتحين الموضوع بعد ما قفلته
بدرية بحسره : و بعدييين معك يا فيصل وبعديييين
فيصل : ولا شي الله يطول بعمرك .. الطياره بتقلع الآن
بدرية : عشششش في حياتك هذي وبسسس عالج المجانين وخلّك انت مجنون .. كم تبي يوصـل عمرك عشان تتـ...
قاطعها : الله يحفظك بدرية .. فمان الله
اقفل هاتفه و وضعه على الطيران
هز رأسه يمين ويسار .. ماذا يستطيع أن يفعل أكثر .. لاشيء
فتح الايباد بعد ان وضعه على الطيران .. اخذ يقرأ ملف المريضة .. ابنة صديق
اخاه الاكبر.. وضعها غريب !
بين ليله و ضحاها اصبحت تعيش في عالم لا يوجد به سواها !
اقفل الملف .. بعد حديث بدرية يجب ان يرتاح رأسه قليلًا فالقادم سوف يستهلك طاقته كثيرًا
.. .. .. .. .. ..
في اراضي الوطن
قالت بصوت حاد : خالك يبيني اموت ما اشوف له عيال
ريما بـ برود : لانك اشغلتيه .. خلاص يمه فيصل يعرف مصلحة نفسه اكثر من
غيره
بدرية بانفعال : قصدك أنا جاهله ولا اعرف مصلحته
ريما بسرعه : حشاك .. بس يا يمه تدبسينه في نوره بالغصب ليه ؟!! اساسًا ما
يناسبون بعض حتى بالشخصيه انا ما اعرف على مين طالعه في هالسرعه
بدرية بسخرية : تصدقين شكله عليك
ريما وهي تنظر الى ايبادها : اكيد انا .. راسي براسك في هالبيت مافيه غيرنا
بدرية بكتمان غضب : قومي من قدامي قبل لا اقوم القيامة عليك
وقفت ريما وهي ترتدي حذائُها : تروعين اذا عصبتي بسم الله .. اساسًا ناويه اطلع
اتمشى شوي
توجّهت ريما الى غُرفتها .. فتحت نافذتُها ما اجمل نهايات اكتوبر .. دائمًا ما تحمل نسمات الشتاء ..
نظرت الى فيلا خالها المقابله لفلتهم
فهم يسكنون مجمعًا مُحاط بسور كبير ..
بيت خالِها غيث الاول ، وبيتُ خالها مطر .. وبيت خالها عيد و بيت خالها فيصل وبيت والدتُها و بيت حمامة المكان كما تُطلق عليها ريما زوجة خالها الحيّه الميّته كما يُقال " عذبـه" و ديوان كبير لـ خالها غيث .. وفيلا متوسطه الحجم لـ محمد ابن خالها غيث الكبير و كراج سيارات ،بالاضافة الى العشب الاخضر الذي يفصل بين ازفلت الشارع وبين البيوت ببعضها البعض .. و النافوره التي لا
تنطفأ ابدًا والكثير من الاماكن داخل هذا المجمع المغلق ..
ابتسمت وهي تنظر الى فيلا زوجة خالها الثانيه " عذبه"
اكيد انها تشعر بسعاده الآن .. فـ راكان قادم بعد رحلة الابتعاث الطويلة ..

.. .. .. .. .. ..

في فيلا عذبه

تصنعُ الكيك بحماس ، وصوت فيروز يُطربها
كُل شيء في المكان كلاسيكي يُشبهُها , ستائر من الدانتيل الابيض منسابه بهدوء على النوافذ التي تجعل نور الشمس يُنير المكان بانسياب تام .. الكنب الابيض المُزيّن بخداديات سماويه بدرجات متفاوته , الورد البرتقالي على الطاولة الخشبيّة يسكُن في قطعة مصرية اثريه من عام 1980 م , وكوب القهوة الابيض ملطّخ بسواد القهوة من الداخل على نفس الطاولة .. منزل رغم كلاسيكيته الا انه كمتجر ل قطع اثريّة .. فعذبه ترى منزلُها كَ حياتُها اثريّة !
عذبةٌ كإ سمُها
عُمرها ٤٨ سنه ، إلّا أن وجهها الطفولي يعطيها اصغر بكثير من عُمرها , شعر بُني متموج بكثرة , وجسد رفيع نحيل .. هذه عذبه !
خديجة " العاملة الاثيوبيه " : مدام فرحان
ابتسمت عذبه برونق: اكيد فرحان يا خديجه .. قلبي بيجي من آخر الدنيا ..
كيف تبين مدام ما تصير فرحان ؟!
دخلت ريما وهي تقول بصوت فرِح : يه يه يه ريحة المكان كيك و الوجه مبتسم
و الاغاني مسمّعه الحيطان بيرجع حبيب أمه اخيرًا
ضحكت عذبه : يا هلا بريما .. وينك امس ما مريتيني ؟!
جلست ريما على الكُرسي الخشبي وبضحك : ابد والله ملفاتي و اشغالي ماخلتني
اجيك


عذبه تبتسم بعذوبه: الا قولي افلامي ومسلسلاتي .. عاطه باطله لا شغل ولا مشغله
تنهدت بضيق ، وتلاشى بسرعه حينما نظرت الى الكيكة التي تصنعُها عذبه : تكفين عذوبه ابغى
عذبه بسرعه : لين يجي وليدي
ريما برجاء : قطعه تكفين
عذبه برفض تام : هذي لراكان .. اذا اكل منها بعطيك
ريما وهي تزم شفاتُها : فضلت ولدك ..
اقتربت عذبه الى ريما ، وقفت امام كُرسيُها وبدون مقدمات ضمّت رأس ريما لـ
صدرها : انتي الوحيدة يا ريما اللي كنتي تحسسيني اني موجودة .. جميلك يا صغيرتي مستحيل انساه
وضعت ريما يدها على جوانب عذبه : عذبه شفيك فجأة
عذبه بدموع بدأت تغرق عيناها : شعور الامتنان داخلي لك كبير ..
انسحبت ريما من حضن عذبه وهي تبتسم : انتي امي الثانيه يا عذبه ..
الله لا يحرمني منك
وقفت وهي تقول : لو نروح نجيب راكان ؟ مع انه ما ينزل لي من هنا
اشارت الى حلقها
ثم اردفت : لكن لعيونك
ابتسمت عذبه ، و توجهت لـ الكيكه وهي تقول بصوت على رتم واحد
: على اساس ما تعرفين اني ما اقدر اخطي خطوه برا المجمع
ابتسمت ريما وهي تخفي قهرها على حال عذبه : طيب انا برجع لـ مُعسكري .. ماراح انسى الكيكة انتظرك تعطيني
عذبه وهي تشير الى عيناها : من عيوني الثنتين لين ياكل منها وليدي
خرجت من فيلا عذبه وهي تضع طرحتها على رأسها بشكل مُهمل .. تتمشى
و تسرح في حال عذبه كـ كُل مره تأتي فيها إليها .. ما الذي جعلها تصبِر على هذا الظُلم الكبير ! لماذا تصبر وهي إمراه حُره ! لماذا تُعجبها
حياة الاستعباد عند خالي غيث ! ما السر الذي يجعل عذبه ترضخ لهذه الحياة و تقتنع ! يُعقل ثلاثين سنه لم تخرج من المجمع سوى مرات قليله و بـ برقيّات و رسائل لـ إقناع خالي بخروجها !
"مُنذ ان فتحت عيناي على الدُنيا كانت عذبه موجودة ، اجدُها دائما بجانبي
، صديقتي ، و أختي ، و كأُمي ، لها فضل عليّ و على تكويني من الناحيه الثقافيه .. فـ عذبه نهر من ثقافه لا احد يستطيع سدّه .. رغم ذلك ! حالها غريب جدًا جدًا .. "
اغمضت عيناها بقّوه وهي تسمع صوت هرن السيارة و هواء قوّي يجتاحُها فجأه !
هل ستموت الآن بحادث سياره
في ثانيه واحده حصل كُل هذا
ضغط على الفرامل بأقصى ما يستطيع
اخذ قلبه يدق يدق يدق .. كاد ان يصدمها
حمدًا لله استطاع ايقاف الـ لامبرغيني قبل ان تصطدم بتلك الغبيّه
خرج من السياره وبصوت غاضب : بغيتي تسببين مصيبه
فتحت عيناها ببطئ وقدماها ترجف
جلست على الرصيف ، وضعت يداها على رُكبتاها تمسكُها عن الرجفه ..
لا تستطيع الحديث في مثل هذه المواقف .. تأتيها متلازمه البكم
نظرت اليه ، والى السياره ! راكان
للتو وصل الى الرياض ..
ها هو يغادر الى جهة فيلا والدته ! بلا اي اعتذار او تأسف
او حتى ينظر الى حالها !
هذا هو راكان ! من السيء الى الاسوء
لكنَّ نفسها غاليه جدًا لدرجة أنها يجب أن تحصُل على اعتذار

.. .. .. ..
وقف أمام المرآه .. لا يُحب ربطات العُنق كثيرًا ولا البدل الرسمية كثيرًا ..
لكنّه عمله يُحتم عليه بعض الشيء
رفع هاتفه بعدما سِمع صوت رنينه
وعليكم السلام ... نعم الدكتور فيصل ... يا أهلا ... بإذن الله عطني فقط خمس
دقائق ونازل لك
اقفل هاتفه ، واخذ حقيبته
وارتدى نظاراته الطبية ونزل الى السياره التي ستأخذه الى الفيلا الخاصه بصديق
اخيه
حاله استثنائية رُبما .. لديه إبنه واحده وهي هنادي.. حصل له حادث في عام ١٩٩٤ نتج عنه عدم قدرته على الانجاب - اصبح عقيم بعد ذلك - تزوج عام ١٩٩٥م بـ لولوه من الجنسية الإماراتيه لديها ولد وعاشا في محيط
الاسرة في دبي منذُ ذلك الوقت .. ما يثير الاستغراب أن هناديحسب التقرير الذي يراه أمامه فتاة طبيعيه الى قبل عامين ! حدثت انتكاسه لها فجأة من دون إنذار او تنبؤات .. شيء يثير الاستغراب .. رُبما ما يثيره أكثر
أن تاريخ هنادي مع الطب النفسي بشكل عام خالي تمامًا ..
كان هذا ما يسترجعه فيصل في ذهنه قبل دخوله لمنزل راشد والد هنادي
نزل بكُل ثقه ، لغة جسده ، نظراته ، طريقه مشيتُه تدل على علّو شأنه في داخله
وخارجه
دخل والقى التحيّه على الموجوديين
اخذ ينظر اليهم بنظره سريعه
عرف أن التي تجلس على الكُرسي لولوه ، والرجل الطويل بجانبها ابنها ..
و هذا راشد
نظر الى راشد وبـ ابتسامه : اقدر اشوف هنادي
اشر راشد بيده الى الدرج وهو يمشي : تعتقد يا دكتور فيصل ان دخولك عليها فجاة طبيعي ؟
بنفس الابتسامة : يقولون عط الخبز خبازه يا ابو هنادي
ضحك ابو هنادي، ثم اختفت الابتسامة مع وجهه : الله ينفع بك يا دكتور .. ما اقدر
اعرّضها لـ اي دكتور هنا تعرف الـسـ..
فيصل مقاطعًا : ما يحتاج تشرح لي .. كلنا فاهمين والله يكون بالعون
هل يعقل أن يخجل راشد من كُون ابنته تعاني من اضطرابات نفسيه ! أم أن سمعته أهم لديه من حياتها ! يوجد عيّنات كثيره من راشد تتنكربزي الأبوه .. أو ربما يكون العكس .. غير واضح للأن ! الفكرة السائدة عن الطب النفسي للآن تُغاير الحقيقة .. مُعتقد اغلب الشعوب سواء العربية كانت ام الاجنبية ان مُرتاد عيادات الطب النفسي او السلوك النفسي يعاني من الجنون , وربى ما قاده الى تلك العيادات هو جنونه الذي لا يعي لنفسه .. فبداخل كُل منّا يوجد طبيبه النفسي وهذي حقيقة لا جدال فيها .. لكن ما يقوم المجتمع بنبذه هو فكرة الذهاب الى الطب النفسي .. والحقيقة انه مجال كغيره من المجالات التي تعالج الانسان عضويًا كان ام نفسيًـا .. الا أن الامر اصبح حسّاس لان الطب النفسي يعالج النفس والنفس مركزها العقل .. لذلك اصبح الموضوع اكثر حساسيه ومبالغه من وضعه الطبيعي
وقف امام باب طويل ابيض ، مزخرف بنفس اللون و مقبض ذهبي نحاسي ..
نظر الى راشد وهو يقول : ينفع اعاينها بلحالها ؟
القلق في عيني راشد يظهر : تفضل
طرق الباب فيصل مره .. مرتين .. ثلاث .. لا يوجد رد
راشد : تقدر تدخل .. ما حتلاقي رد منها ابدًا
فتح الباب ودخل واغلقه
كانت تجلس على كُرسي الرسم ، تُعطيه ظهرها و شعرها الاسود بأطوال متفاوته بشكل غريب جدًا !
اقترب وهو بقول : .. السلام عليكم يا هنادي
وكأنها لا تسمع صوتًا ولا حتى اصدرت اي رده فعل بجسدها !
ثبت في مكانه وهو يحاول ان يسترق النظر لـ اللوحه .. عقد حاجبيه ترسم بالأبيض في لوحه بيضاء ! تركز فعلًا
لكن لا شي يتّضح سوى خطوط
اخذ يراقبها لـ نصف ساعه
وضعت الفرشة على الطاولة
ادارت بكامل جسدها ونظرت الى فيصل
ابتسم وهو ينظر اليها : حاولت انتظرك لحد ما تخلصين .. ما احب اقطع افكار
احط واتضايق اذا احد سواها فيني
تجاهلت كلامه و مضت على سريرها جلست عليه ، واخذت كتاب بجانبها فتحته وهي تقلّب صفحاته وكأن لا احد في المحيط سواها !
جلس على الكرسي أمامها .. وهو يبتسم : ترسمين لوحات بيضا.. وتقرين كتب .. هوايات حلوه وجميلة تقول لي اني امام بنت مثقفة .. كان ودي اكون رسّام
رفعت عيناها له ، ثم اعادتها لـ الكتاب
وقف فيصل وهو يعاين المكان .. الكثير من اللوحات مصطّفه على جدار واحد
والكثير من الالوان المرتبه في خزانه خاصه ، مساحة الغرفة كبيرة جدًا لكنّها صغيره لما تحويه من لوحات
فيصل : اقدر اشوف اللوحات ؟!
لم تصدر اي رده فعل
كانت تراقبه بطرف عيناها , حركاته .. اصابعه الطويلة وهو يتكلّم ويشرح بيديه .. لدينه عينان صغيرتان ويرتدي نظاره .. لا بد أن تركيزه اعلى بكثير منها .. هذا ما تعتقده وهي تنظر اليه .. لكن هل يستطيع ان يفهم شيء عنها ! كأنه يخفها بطريقته البسيطة هذه ! هل هذا طبيب جديد !!!! لم يفقد الامل بعد والدها بالسابقين !! اتى لها بواحد جديد اكثر شبابًا و صحه من السابقين !!! " هل سيقرئني ! لماذا يخيفني !!؟"
تقدم الى اللوحات و قبل أن ينظر الى واحده منهم
وقفت بينه وبين اللوحة وهي تنظر اليه
تراجع للخلف قليلًا
نظر اليها بنظرات مطوّله
ابتسمت ابتسامة صافيه .. وبتساؤل : خاصه اللوحات ؟
همست بصوت واطي : ما أحب

رفع يديه باستسلام : وأنا بعدم ما احب احد يتدخل بخصوصياتي .. تعطيني مجال
نحكي شوي ؟
هزّت رأسها بالنفي
ابتسم وهو يقول : هذاك حلوه وتسولفين .. ليه كاتبين لي أنك ما تنطقين بشي ؟
جلست على الكُرسي وبعيون تدور في المكان : ما أبي اشوفك هنا مره ثانيه
عقد حاجييه وهو يتقدم لها : ليه .. انا هنا عشانك عشان اساعدك
عادت الى سريرها واخذت الكتاب وهي تتجاهل وجوده بالكامل
اخذ حقيبته وهو يبتسم : برجع بكره يا هنادي.. او اليوم الليل او في اي وقت توقعي تشوفيني كثير.. بنقضي مع بعض وقت ممتع .. صدقيني
خرج من الغرفة باستغراب شديد ، هل كان مكتوب انها لا تتحدث !
ام أنه تهيأ له
راشد يجلس امام باب هنادي، وقف بسرعه : ايش طلع معك يا دكتور
ابتسم فيصل : كل خير بأذن الله .. ما اقدر اقول شي لكن احتاج وقت طويل
معاها .. يوم كامل تحت المعاينه ..
راشد بضيق : اللي تامر فيه ..
فيصل بصوت هادئ : اليوم عندي عمل خارج دبي .. من بكرة نبدأ المعاينة
٢٤ ساعه .. افضل لو أنّي احصل غرفه قريبة هنا على اساسهـ..
راشد مقاطعًا : بيتك ومكانك يا دكتور .. اختار اي غرفه تبيها من الغرف هذي ..
اساسًا السيب هذا مافيه الا غرفه هنادي
ابتسم فيصل : يعطيك العافيه .. ما يهم اي غرفه يهم اكون قريب ..
راشد : بخليهم يجهزونها لك .. لين توصل ب اذن الله
توجّه الى الدرج : تمام .. فمان الله
خرج الى خارج الفيلا .. نظرات عيناها شطفت امام عيناه .. حاده جدًا تمتلك هذا
النوع من النظرات ، الا انها ممزوجة ببراءه فضيعه !
ما القصه يا هنادي؟!
.. .. .. .. ..


shiny.nour ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

داخل المنزل
لولوه بغضب : انا ما ناقصني في البيت هذا الا ان الدكتور يسكن عندي !
راشد بغضب اشد : وانا ما ينقصني الا انتي تمنعيني يا لولوه ! انا اللي طالب منه انه يشخص لي بنتي على اتم وجهه وانا اللي طالب منه يسكن عندي
ضحكت بغضب واعادت تصرخ : لمّا يكون بيتك بلحالك قرر اللي تبي .. لكن تفاجئني بين يوم وليله وتدخل دكتور يسكن عندي فجـ..
راشد مقاطعًا : يسكن عندك ! .. اولًا يا لولوه .. انتي من يومك وانتي منفصله عن هنادي انتي في جهه وهي في جهه ثانيًا انتي ماعمرك عديتي من سيب هنادي ولا عديتيه من البيت اصلًا .. والبيت كبير اخذي راحتك فيه لكن هذيك الجهة لا تجينها ولا تقربينها .. مفهووم ؟
سكت ثم اردف قائلًا : كفاية علي هم بنتي .. لا تزيديني وجع راس لاني مستعد اشتري راحة بالي لو بأغلى الاشياء
خرج مسرعًا من المنزل الكبير
تاركًا خلفه لولوه التي تفكّر بمغزى كلامه !
هل يعني أنه يمكن أن يستغني عنها في سبيل راحه باله !
هل عشره اكثر من 20 سنة ستهون عليه ليشتري راحة رأسه فقط !
هل يعقل ما يقوله !
.... .... .... ....
عاد الى اراضيه وبلاده , عُمر غربته كبير .. 10 سنوات من الغربة , 10 سنوات من الهم. عشر سنوات تراكمت عليه .. تُسحب من عدّاد عمره , لكنّها لا تُحسب من حياته .. مرّت كمرور قطار على سكّه حديدية .. نهشت فيه , كسّرته ومزّقته الى قطع صغيرة .. اصبح انسان مُمزّق .. مكوّن من بقاياه , سُلب منه اشياء كثيرة .. كما سُلبت من والدته اشياء أكثر .. وكأن الكرّه تنعاد .. لكن بفرق التوقيت والجنس
وقف بالامبرغيني امام فيلا والدته .. ولا شعوريًا ابتسم ابتسامة العُمر .. ابتسامه لم تخرج من شفتاه لـ أكثر من 10 سنوات ! ..
تصاعدت مشاعره الى اعلى صدره كتصاعد اللهيب .. بفرق الشعور .. لهيب الفرح لملاقاة الوجه الذي حُرم منه , لملاقاة أكثر انسانة يُحبها .. والدته .. العذبه " عذبه "
نزل من السيارة وقدماه تتسابقان للدخول الى المنزل ..
استوقفته رائحة السنين في منزل والدته .. استنشق الهواء .. ولو كان الهواء يُحسب لما بقي هواء في المنزل .. دخل الى رئتاه .. كيك والدتي .. عِطر والدتي ..
رائحة عُمري .. وأيامي التي تنعد على كف اليد ..
قال بصوت عالي : يـــــمه .. عذبـة
خرجت مسرعة بلهفه الصوت , بلهفه السنين , بلهفه العُمر .. لـ حياتها الباقية .. خرجت تركض مسرعة لصوته .. صوت العُمر الغائب .. صوت الحنين الجامح
ابتسمت وبصوت أعلى : راكـــان
ركض الى والدته وحملها وهو يضمّها .. نزلت دمعة من عيناه , بحجم حنينه كانت دموعه : اشتقت لك يا اغلى شي في حياتي
تضم ابنها بشدّة , تمسح على ظهره وكأنها تشده اليها .. : يا قلب امك وعمرها .. ماهو كثري يا راكان .. حمدلله ربي جعلني اشوفك ..
تراجعت للخلف , مسكت يداه وهي تنظر الى وجهه .. دموعها تتساقط رغمًا عنها .. لا تستطيع ان تمسكها
رفعت يديه بسرعه تقبّلها
سحب يديه بردة فعل سريعة , ورفع يدين والدته وهو يقبّلها : جعل عمرك طويل يمه .. جعله طويل
بصوت دامع ترد عذبه : بوجودك .. وتنوّر حياتي
جلس على الكُرسي وجلست والدته معه
عذبه وهي تمسح دموعها : فرحتي كبيرة .. مابي فيها أي دموع .. ابي ناكل الكيك اللي سويته وننبسط
ابتسم لوالدته : زي ما تامرين وزي ما تبين
احظرت عذبه الكيك , وبدأت بتقطيعه لراكان
كانت عيناه على والدته لا تذهب لمكان آخر .. عائد الى ارض الوطن وحلف الله في صدره محفوظ .. بأن حق والدته في كُل شي لن يذهب ..عائد بقوّته التي اكتسبها من الغربة , بصلابته التي تعايش معها .. الغربة علّمته كيف يعيش , كيف يتكيّف .. كيف يواجه المصاعب .. رُغم ان والده ثري .. الا انه لم يكن يومًا ثري بثراء والده .. بالعكس تمامًا كان يواجه اغلب مصائبه بسبب الماده .. رغم الفرق الكبير بين حياته هو في الخارج وحياة اخيه التؤام كم يقال هه ! ناصر في الخارج !
نظر الى والدته وبصوت هادي جدًا : تذكرين لما طلعنا انا وياك آخر مره جيت للرياض لـ حديقة واكلنا فيها الكيك حقك .. تذكرين وش كثر استانستي .. خلينا نطلع الحين ناكل الكيكه برا
عذبه بسرعه : وتذكر وش صار بعدها
وقف وهو يبتسم : ما يهمني وش يصير .. ولا يهمك انتي بعد .. انا رجعت يمه .. انا ماني مثل قبل .. تعالي نطلع ناكلها برا
عذبه برفض تام : ناكلها هنا يا راكان .. لا تحاول تكسر كلام ابوك مهما صار
راكان بـ اصرار : انتظرك برا .. يا كلامي يا كلامك اللي بيمشي .. لا تطولين
خرج الى السيارة وهو في حالة الرضى عمّا سيفعله .. الحقيقة أن الثبات الوحيد في هذه الدُنيا هو التغير .. وهو تغير جدًا .. لدرجة أنه يجهل نفسه كثيرًا

في الداخل ..
تشاور نفسها , تعرف ان خروجها برا المجمع كارثة بالنسبة لـ غيث .. لكّن اصرار راكان مخيف .. وهي نفسها مخيفة .. رُبما لصبرها العجيب على حياتها طوال تلك السنين .. ام لشيء آخر ؟ تجهل في نفسها كثيرًا
وقفت .. توجهت الى غرفتها لتأخذ عبايتها التي لم تغيرها منذُو سنين .. فلا داعي لها اطلاقًا .. قلبها لم يرتاح للفكرة .. لكن نفسها تريد الخروج من هذا الحيّز ولو لحديقة قريبة فقط ..
.. .. .. .. ..
في الخارج ..
لازالت تجلس على الثيّل وتضع يداها على رُكبتاها , تهدأ من روعِها قليلًا ..
مسحت على وجهها .. كانت تنوي القيام
لا سيّما ان سيارة ناصر وقفت بالقرب منها
نزل مسرعًا وبصوت قلق : ريما ! .. وجهك ليه كذا صاير وليه جالسه هنا ؟
وقفت ببطء .. فقدامها لا تزال ترجفان : آ .. ولا شي .. الحين بروح البيت
تقدم اكثر وهو يرى أن هُنالك شيء غريب : انتي .. ترجفين ؟ وش فيك
هزّت رأسها بالنفي .. ثم قالت : ولا شي .. بس السيارة بغت تصدمني وكنـ..
قال بسرعه : مين ؟ أي سيارة .. أي عامل فيهم اللي يسوق في المجمع بسرعة ؟!
ريما وهي تنظر الى ناصر : مش عامل .. راكان .. كان بيصدمني وانا كنت في نـ..
قال مقاطعها بسرعه : راعي المشاكل رجع .. وهذي اول مشاكله .. بعلّمه كيف يسوق ثاني مره بهدوء في المجمّع
هزّت راسها بسرعه : ما يحتاج .. شكرًا لك
ناصر بَ استغراب مُفتعل : كيف ما يحتاج ؟! تبيني اخسرك بسبب طيشه ؟
نظرت اليه بنظرات مطولة : تخسرني .. هه .. ليه هو انا عطيتك شي عشان تخسره
ابتسم لها : قريب
كانت ملامحها ثابته : ما اعتقد فيه شي قريب .. انت تقرب اللي تبي من عقلك .. انا ما احب اقرب شي ولا احد اقترب من احد .. خصوصًا لو كان من هذا المجمع ..
ناصر : للحين ثابته على رايك ؟
ريما بحزم : وللأبد .. حاول تمسك حدود ناصر .. ولا تحاول تخترع شي من عقلك مستحيل يصير
تغيّرت ملامح وجهه الى القهر : بيصير يا ريما .. اذا ماهو اليوم بكرة .. واذا موب بكرة اللي بعده
اكملت بسخرية : واذا مب السنه الجايه اللي بعدها صح ... ههههههه يالله بس منك تتعلق بحبال مقطولة ولا فيها رجا ..
تقدّمت الى الامام وبصوت مسموع : باي يا حالم ..
تستفز اعماقه .. متمسك فيها الى ابعد مدى .. لكنها لا تبادله هذا الشعور . . لكن لا بأس .. كما يقال " كثر الدق , يفك اللحام "
نظر الى منزل عذبه .. عقد حاجبيه ! هل ما يراه امامه حقيقي ! هل هذه عذبه و ستخرج مع راكان الآن ؟! هل والده يعلم بهذا الحدث المهم ؟!
ركب سيارته متوجهه الى الفيلا التي تبعد بضع امتار.. جلس على عتبة باب فيلا عذبه وعيناه تنظر الى سيارة راكان تغادر القصر برفقه والدته الحيّة الميّته ! .. هه تجلب بنفسك الموت لك يا راكان !
وقف وركب سيارته عائدًا الى فيلته بعد ما اخبر الحارس ان يخبره في حين عودة راكان ..
ماهي الا ساعة .. اتصل عليه الحارس يخبره بعودة راكان و والدته
خرج من الفيلا الخاصة بوالدته ومشى بضع امتار ليصل الى فيلا عذبه

وقف امامها , نزل وهو يقول بصوت عالي : راكـــــان .. راكـــــان
كان يستمتع بـ الاسترخاء على حجر والدته التي تمسح على شعره : اوعدك يمه بكل شي حلو في هذا العالم .. لكن عطيني وقت
عذبه وهي تأخذ نفس : حلاة الدنيا معك يا ولدي .. ما ابي شي منها الا انت .. لا تحاول تغير اشياء ثابتة من سنين طويلة ..
ابتسم راكان : مب انتي كنتي تقولين لي .. ان ابوك بيتغير في يوم ؟ وان الثبات الوحيد في الحياة انها تتغير .. ليه تبيني اضل زي ما انا ؟
عذبة : يمكن شعوري و نظرتي وانا والدتك غير عن شعوري بشخصي العادي
راكان : تناقضين نفسك يمه
عذبة : التناقضات جزء من الانسان يا راكان ماراح تلقى انسان بدون تناقض
راكان : كلامك دايم عميق وله معاني .. واللي يسمعه ما يصدق اللي انتي فيه الحين
عذبة : الانسان يرسم حياته .. وانا رسمتها
راكان بحدّة سريعة : انرسمت لك حياة .. وانحطت لك حدود .. ماهو انتي اللي رسمتيها ..
عذبة : القدر ..
راكان : كان يمشي علي كلامك هذا يوم كنت ابو 20 يمه .. ما اتوقع الحين بيقنعني او بيمشي علي
قطع حديثه مع والدته , صوت لا يُحب سماعه .. صوت لو أن بيدهم ان يمحيه لكان محاه من الدُنيا بـ أكملها ..
آخر صوت يتمنى ان يسمعه !
وقف وهو يبتسم لـ والدته : آ .. معطيه مفتاح سيارتي الثانية .. باخذها وارجع لك
نظرت الى ابنها .. تتبّعته بالنظرات الى ان خرج من الفيلا
لا تستطيع الكذب يا راكان .. العلاقة بينك وبينهم ليست كما تُحاول ان ترسمها لي ..
هم أسوء بكثير , اسوء لدرجة أن قتلك قد تُصبح فكرة تستهويهم في يوم ما
وقفت والخوف بدأ يحادثها بـ افكاره المريعة , هل غيث عرف بخروجها من المجمع ؟!
تقدّمت الى الباب وبدأ صوتهم يرتفع قليلًا قليلًا
راكان بحمقيّه : مطلعني من عند امي .. تقول لي لا تقرّب من ريما .. انت ماعاد لك عقل ؟ اللي في راسك تسويه بدون ما تفكر حتى ؟!
ناصر بـ انفعال : حذّرتك وقلت لك وانت مجربني من قبل وعارف اني لا قلت شي طلته
ضحك راكان بسخريته الدائمة من ناصر : فوق ان طولك ما تعدى 170 جاي تهددني انك لو تقول شي بتطوله .. انت خل يدك تطول وتلمس راسك ثم تعال هدد اللي اطول منك .. ارجع مكان ما جيت يا ناصر لا ادعس عليك .. تراني ما اشوفك شي
وبحركة سريعة انفعاليه من ناصر ركل راكان على ركبته بكامل قوة جسده , رجع راكان الى الخلف ب انثناء لكامل جسده ..
رفع رأسه وهو ينظر الى ناصر .. لكمه بقوّة على وجهه وبصوت غاضب : يدك تسبق عقلك .. اقسم بالله لو مدّيت يدك مره ثانية .. يديني ماهيب طايحه الا على رقبتك تفـ..
خرجت مسرعة وبصوت هلع : اتركه .. راكان اتركه .. بعد عنه بعد واتركه
تراجع راكان للخلف وبصوت ثقيل : انقلع .. انقلع
ناصر بنفس سريع : كل شي بحقه
يضع يده على خده الملكوم , يصب منه سيل دماء .. بين عينيه حقد دفيق لـ اخيه كما يقال التؤام راكان !
عاد الى الخلف ومشى بخطوات سريعة الى فيلا والدته
نزل مسرعًا : ابـــــــوي وييين ؟
ام محمد بخوف : بسم الله وش صاير لك يا ناصر
ناصر بـ انفعال قلب لون وجهه : ولد عذبه رفع يدينه على وجهي ولكمني
ركضت ام محمد الى ابنها : الله يجعل يدينه للكسر هذا وما صار له ساعات في الديرة
ناصر وجسده اصبح حارًا من القهر : ابوي ويييين
ام محمد بصوت مرتفع : غـــــيـــــث .. غيـــــــــــــث .. تعال شف وش جالس يصييير


.. .. ..
في نفس المجمّع

كانت تجلس على الكُرسي في الحديقة الصغيرة بجانب الفيلا , تضع قدمًا على قدم وتشرب من الشاي , على فخذها الايباد .. مُسلسل تتابع باقي حلقاته
دخلت خديجة " العاملة المصرية " تركض وهي تقول : يا ست ريماا .. يا ريما .. ماشوفتيش اللي حصل
نظرت اليها ريما بسرعه : الله يخرش العدو يا خديجة كان وضيفتك هنا انك تخرشيني خيير وش فيك
خديجة وهي تجلس على ركبتيها : راكان ابن الست عذبه ضرب ناصر على وشّوه و قبلها ناصر ضربه يعني حصلت خناقة ماحصلتش بين الاخوان
رفعت حاجبيها بتوتّر , هل يعقل ويعود زمن التحديات بين راكان وناصر
نظرت الى خديجة وبهدوء مصطنع : ما .. ما عرفتي السبب ؟
خديجة بصوت واطي : بوصي .. انا واللهي ماكنش القصد اسمع ولا حاجه اعوذ بالله .. بس كُنت عند الست عذبه وقتها وكانت لسّى جاية من برا هي وراكان راقعين .. فسمعت ناصر يقول ما تتعداش على ريما مره تانيه .. مش من حقك
شهقت بصوت مسموع , اغمضت عيناها بشدة : هذا اللي كان ناقصني انا يا خديجة .. والحين اكيد خالي غيث ماراح يفوتها لـ راكان لـ..
خديجة بسرعه : ماهو انا جايه اقولك أن البيه غيث بيسرخ في فلته عاوز راكان دلوقتي حالًا .. دا اللي فكرني اقولك ان الحناقة حصلت ..
وقفت بسرعه : خالي يبي راكان .. اكيد الدنيا الحين انقلبـت عندهم
لفّت برأسها الى خديجة وباستنكار : انتي قلتي .. انه كانوا راجعين ؟! قصدك انه راكان كان طالع مع خالتي عذبه ؟
هزّت خديجة رأسها : ايوه
هل يعقل وان تحصل كارثتين على رأسك في وقت واحد يا راكان ؟!
ماذا قررت ان تفعل فجأة ! ليحصل كُل هذا في وقت واحد
وضعت طرحتها على راسها بـ شكل سريع و خرجت مسرعة الى فيلا خالها .. وفقت وهي ترى راكان متوجهه الى الفيلا
نظر اليها , اقترب لها
قال بصوت على رتم واحد : ماكنت اقصد اشيلك بالسيارة اليوم .. طلعتي في وجهي فجاه ..وحمدلله ما صار لك شي
ريما بصوت حاولت قدر الاستطاعة ان يكون طبيعي : حمدلله على سلامتك
ضحك بسخرية : متأكدة انك تتحمدين لي بالسلامة من قلبك ؟
رفعت حاجبيها بـ تعالي : مجاملات .. عمـ..
قال مقاطعًا : لو تبين تاخذين حقك مني .. ماله داعي ترسلين احد .. واذا بترسلين احد على الاقل ارسلي احد طويل .. احترمي طولي على الاقل .. مب ترسلين لي حشرة لو ادعسه اختفى
ضحكت بعدم استيعاب : انا ارسل لك احد ياخذ حقي ؟! على اساس ما عندي لسان ؟! ماعندي قوّه بدنية اخــ..
ضحك مقهقهًا : قوة بدنية ! تبين تضربيني يا ريما .. هُزلت
نظر اليها بنظرات تعالي , وتوجه الى داخل فيلا والده
هه ..غير معقول ! كما كان راكان المتعالي ! لم تغير الغربة به سوى ملامحه !
حوّلت نظراتها الى نافذة مكتب عمّها الطويلة , ها هو راكان يدخل المكتب !
يقف في وسط مكتب والده بثبات , لا يتوقع ان والده يستقبله بترحاب إطلاقًا .. ولن يعامله كَ ابن عائد من الغربة اطلاقًا .. هو يعرف هذا جيدًا ..
صوت انفاس والده الغاضبة ستحرق هذا المكان , عشر دقائق من الوقوف المريع , تتبّعت نظراته والده وهو قادم بعصاته الحديدية اليه ..
وبصوت عالي كاد ان يخترق طبلة اذنه : تخااالف الاوامر يا راكان .. ماصار لك ساعات هنا .. وتضرب اخوك ؟! وش عاد بقّيت عشان تسويه في الايام الجاية ؟
راكان بصوت ثابت : ما خالفت امرك طال عمرك
رفع عصاته الحديدية مصوّبًا راكان في كتفه , وبصوت متقطّع بتعب : تطلّع امك من القصر وانت تدري ان امك ما تطلع منه .. وتضرب اخوك وانت تدري ان هالشي ما يرضيني
يشعر بـ ألم في كتفه , ابتلع ريقه بعدما احس بالالم يرن في داخله
رفع عصاه مره اخرى مُصوبَا بها كتف راكان الاخر : جــــاوب
نزّل نظره للأرض وبصوت ثابت : اسف طال عمرك .. انا غلطان
غيث بصوت عالي : ما خلاني ارفعها عليك اليوم غير مدّت يدك على اخوك .. عشان تعرف ان يدك لا انمدت على احد في يد ثانيه بتنمد عليك
الم يعتصر قلبه , سيدخل عقده الثالث ولا يزال والده يعامله ك طفل صغير حينما يخطئ برفع عصاته الحديدة كما كان سابقًا ويضربها به , عظامه تحمّلت كثيرًا وربما ستضطر للتحمل مستقبلًا .. بسبب ناصر وعشقه المزيّف لريما ستعتاد عصا والده ان ترتفع عليه مره أخرى , سترتفع مره اخرى على جسده الذي لم ينسى اثار الماضي اطلاقًا !
غيث بصوت مرتفع : لا عاد تخلي العصا ترتفع عليك يا راكان مره ثانية
رد بصوت يخفي خلفه جرح قلبه : عصاك طال عمرك عمرها ما نزلت
رد بغضب : لا زلت ترادد
راكان رجع للخلف وبصوت هادي : العذر منك والسموحة ..
غيث وهو يأخذ نفس قوي : فارق عن وجهي
اوما براسه و توجهه للباب ويده اليسرى تواسي كتفه الايمن , هو الكتف الذي ارتسمت عليه معالم المه ولم ولن تخف مستقبلًا
ناصر وهو متكتف امام المكتب , ابتسم بسخرية : ضربك ؟
راكان بعيون منهكة من التعب : مالي طاقة اتكلم معك
ناصر بضحكات مبالغ بها : توأمك انا يا راكان .. نتشارك الالم سوى
راكان وعيونه في عيون ناصر تتبادل العُنف البصري , ادخل يداه الاثنتين في مخبئ جاكيته الجينز وهو يقول موجهًا الكلام لـ راكان : طول عمر العصا ما تجي الا على كتفك وانت ما تتكلم .. تدري تذكرني ب وش ؟ بالحيوان .. الخيل لا انلسعت عرفت تمشي لا مب بس تمشي .. تركض تدور الرضا وينه وتجيبه
اغضبه كلام ناصر , بل اشعل نيران اثر رمادها سيبقى لـ الابد
اقترب من اخيه الغير شقيق وعيناه مثبّته على ناصر وقال بصوت هامس : على الاقل اصيل .. موب كلب ادور اطراف الثياب واتعلق فيها ولا اتخبّا ورا ستاير تسترني .. فيه فرق بين الحيوان الاصيل .. والحيوان الخبيث .. البس طرحة الحيا خلها تسترك شوي
توجهه لـ الباب ويده لا تزال على كتفه غاضب لا بال ناره تاكل من صحته كثيرًا اخوته ينعتونه بالحيوان بسبب صبره الكبير على عصا والده التي لا تأتي الا على جسده ..
تقف ودموع عيناها تغرق وجهها ! كان المنظر قاسي بل اقسى من كُل صخور العالم على قلبها .. كأنها لامست شعور الضعف فيه اتجاه والده , كيف يستطيع خالها ضرب ابنه وهو في هذا العمر ؟! و هو غير مبالي لـ الآلام يساير نفسه كأنه لا يشعر بشي ! .. هذا راكان لم يغيره شي
اقتربت منه , تمشي خلفه
وقف
لف لـ الخلف ونظراليها بنظرات مطوّله : انوخذ حقك وقدام عينك .. ليه لاحقتني ؟!
.. .. .. .. .
.

shiny.nour ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

انتهى الجُزء الأول ..

هل تستحق الاكتمال ؟

Nadah ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

المشاركة الأساسية كتبها shiny.nour اقتباس :
انتهى الجُزء الأول ..

هل تستحق الاكتمال ؟
تسجيل دخول كقارئة لك بإذن الله ♥️
متى موعدنا القادم؟ متحمسة لمحاولات فيصل في علاج هنادي، ايضا ليش عذبة محبوسة وراكان صابر كذا😢
لسى ماعندي توقعات لكن سردك جميل والله ♥️

جمال نجد وفتنتن حايليه ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

ماهذا الجمال. ... ماهذا التدفق... ماهذا الكمال ..



يبدو أن هنادي لاتُعاني من شيء ..

وراكان .. لعلّه هو من سيرفعُ سياطهُ عليهم
وسيضربهم في قادم الآيام


نحن على موعد مع روايه عميقه وشهيّه 🤍

shiny.nour ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

المشاركة الأساسية كتبها nadah اقتباس :
تسجيل دخول كقارئة لك بإذن الله ♥
متى موعدنا القادم؟ متحمسة لمحاولات فيصل في علاج هنادي، ايضا ليش عذبة محبوسة وراكان صابر كذا😢
لسى ماعندي توقعات لكن سردك جميل والله ♥
تشرفيني ❤
غدًا ب اذن الله موعدنا مره اخرى ❤

shiny.nour ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

المشاركة الأساسية كتبها جمال نجد وفتنتن حايليه اقتباس :
ماهذا الجمال. ... ماهذا التدفق... ماهذا الكمال ..



يبدو أن هنادي لاتُعاني من شيء ..

وراكان .. لعلّه هو من سيرفعُ سياطهُ عليهم
وسيضربهم في قادم الآيام


نحن على موعد مع روايه عميقه وشهيّه 🤍
حمدًلله .. شكرًا ل تعليقك ❤

أدوات الموضوع البحث بهذا الموضوع
البحث بهذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1