نرجـAssia AlJrjryـسية ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©





™:: رواية :: ¦¦ لهو العفاريت ¦¦™


اكان حلما ام علما؟، واقع أم وهم خيال؟...
لست ادري... السكون يملئ المنزل، نهضت من السرير مترقبا السكون حولي، ثم اشعلت الضوء في الغرفة... اقتربت من النافذة بحذر وخوف...نظرت منه الى الخارج الى السماء والشارع...، الوقت لا زال ليلا.... وسكون مريب في الشارع يخيل لي عقلي فيه صخبا عارما بفعل الخوف،...
إذاً... أكل ما جرى كان حلما؟
لا أعلم...
فقط عند هذه اللحظة تذكرت ما اصابني من جراح في وجهي...
أسرعت متجها نحو مِرأة...
اشعر بخطوي وكأن أثقالا من حديد تقيد قدماي، مترنحا اسير والخوف يشد خطاي... وضعت يدي على الطاولة مستندا به، بلعت ريقي... تحاملت على نفسي وألمي النفسي، ثم وقفت أمام المِرأة... ضباب غشى عيناي ثم انقشع، انظر لإنعكاسي في المرأة، لست أنا... حبست أنفاسي مرتعبا... وجه انسان بلا جلد... ينزف الدم ومقلتا عيناه فارغتان يتدفق الدماء منهما شلالا، فتح فمه الكريه العريض ثم انطلقت في ارجاء الغرفة لست اعلم أم في عقلي ضحكات صاخبة مجنونة يفقدني صوابي.... صرخت بهلع ثم تراجعت الى الخلف، جسدي ينتفض مرتعبا، هزات قوية في الغرفة اسقطني أرضا، ثم طرق على النافذة، التفت الى النافذة... فإذا بأياد اطفال مدمية تضرب الزجاج بعنف... ومن الظلام تراءَ لي وجوه اطفال صرخاتهم المعذبة العميقة تملئ اذناي وتصخب في مسمعي، سقف المنزل بدأ يقطر دما يمطر على رأسي، تراجعت إلى الخلف فاصطدمت بجسم صلب، التفت إليه فإذا هو بالوحش، بذات عينيه الحمراوتين الجاحظتين وقرناه الاسودين الطويلين، بشرة شاحبة لأموات؛ يعتلي شفتاه بسمة خبيثة.......




نرجـAssia AlJrjryـسية ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©





:: المجلد الأول ::


عالم غريب...
كل خطوة تقود لأخرى كسلسلة متكاملة
الدرب...
الموت...
الحياة...
كلها مرتبطة ببعضها بخيوط قدر عجيبة...
سأخطو خطوة، فيها الهلاك وفيها النجاة
كل خطوة تقود المرء الى الموت دون شعور
الزمن والمكان، الوهم والخيال، الواقع والحياة
كلها لها وجود، تماما كالأشبااح والموت ...




:: Ch01 ::
¦¦ الى المصير ¦¦







منذ الصباح والسماء يبكي بهدوء كأنه في عزاء مقيت، يغطي زرقته رمادية قاتمة من الغيوم، مر شهر على الحادثة... اتساءل أما اصاب اخي اضطراب عقلي فعلا أم شيء اخر؟ أهي مؤامرة ام فخ من احدهم؟ لكن من هذا الخبيث الذي سيلاحق شخصا حتى يقوده الى الجنون؟

رفعت رأسي أراقب بعيون كئيبة عقارب الساعة الذي ثقل حركته يشل اعصابي وصوت دقاته المزعجة تختلط مع قطر المطر فيصبحان سمفونية مستفزة للعقل ومقلقة للفؤاد، لم يبقى سوى نصف ساعة لانتهاء الاختبار، لكن لم استطع ان اكتب شيئا،... كله بسبب اخي فالأمس بطوله قضيته معه اقوم برعايته وتهدئة روعه... هل اخي متورط مع جهة ما؟ بقي يخبرني بأنهم ينظرون اليه بعيونهم المرعبة، يراقبونه،... لم ينفك يصرخ ويتشبث بي كطفل صغير والرعب متمكن منه يرجوني البقاء قربه؛ من المزعج ان تعتني بأخاك الأكبر،... اتمنى لو نجا احدهما على الأقل من تلك الحادثة ليعيناني في رعاية اخي... على اية حال، اظن ليس امامي سوى اخبار الاستاذ مرة اخرى معتذرا له سيتفهم وضعي بالتأكيد،... فقط تركت القلم الذي كنت الوح به لثلاث ساعات كاملة دون ان اخط فيه خطا على ورقة الاختبار، ومع رنين الجرس، اتجهت إلى الأستاذ تابعني بعيناه بنظرة مقلقة لنفسي حتى وصلت اليه، تنهد بضجر ثم تحدث بنبرة زاد الثقل على صدري
- ما القصة التي ستقرأها لي هذه المرة عن اخاك؟
تنهدت بأسى، هل لا يصدقني الأن أم ماذا؟ هل يظن بأني سعيد بحالي واقضي وقتي مستمتعا؟ اجبته الذل المرير يرهق قلبي اكثر مما يرهقه اخي بجنونه
- لم استطع المذاكرة البارحة... هل بإمكانك أن...
قاطعني وهو يلوح لي بيده بضجر ثم تحدث وارى بسمة تكذيب وسخرية على ثغره يكتم انفاسي
- حقا، لما لا تفكر بعذر جديد يا فتى؟ فأعذارك اصبحت قديمة وانتهت صلاحيتها،... سيُعتمد العلامة التي تأخذها في هذا الاختبار وبإمكانك المغادرة
تركت الاستاذ وغادرت القاعة، ولا رغبة لي ان اجلس متوسلا اليه لأجل اختبار لعين فليذهب الجامعة الى الجحيم، فلما افعل هذا وأنا اعلم بأني لن أفلح هذا العام من اساسه،. والشكر لأخي العزيز، ليت فقط لدي من يساعدني في رعايته...

اتجهت الى المدير عرفني فور رؤيته لي، لقد كثر منذ شهر اعتذاراتي بسبب اخي ومغادرتي الجامعة، سحقا، فقط الى متى سيستمر كل هذا...
سألني المدير بأبوية حنونة
- ما الأمر يا بني؟ هل كل شيء على ما يرام؟
- انا،... اخي...
- هل هو على ما يرام؟
سألني بأسى وهو يجلس على كرسيه، طال صمتي فحدث بضجر
- لما كالأصنام تقف عند الباب هناك تعال ادخل
اقتربت منه ووقفت أمام طاولته ثم تحدثت بارتباك اخشى ان يكذبني كما فعل الاستاذ منذ قليل...
- اخي ليس على ما يرام، انا بحاجة لأذهب الى منزله،
تنهد بشفقة لحالي ولحال اخي، ثم سمح لي بالمغادرة موصيا لي أن اعتني بنفسي، خرجت من الجامعة ثم اخذت سيارة اجرة وتوجهت لشقة اخي الذي اصبح منذ شهر كمسكن لي، اتأمل في الطريق وصوت المطر يصخب في مسمعي، شردت في همس المطر وريحه العطر، اراقب المارة والسيارات،.... من العدم ظهر يد ملطخة بالدماء على زجاج النافذة، صرخت برعب وارتميت الى الجانب، فزع السائق من صرختي فأسرع في ايقاف السيارة في قارعة الطريق، أكان وهما؟ بالتأكيد... اظنه بسبب التعب... اذ لا اثر لا ليد ولا دماء على الزجاج، جسدي كله يتخبط من الخوف، انفاسي مضطربة، زاد فزعي شيء لامس كتفي، فالتفت مرتعبا... لم يكن سوى السائق... سألني
- ما الخطب؟
بلعت ريقي ثم اخذت نفسا عميقا وحدثته محاولا ضبط صوتي المرتعش
- لا،... شيء.... ارجوك اكمل
بعد ثوان قليلة عاد السائق الى الطريق سالكا الدرب حيث وجهتي، لم يطل الوقت حتى وصلت البناية، دفعت الأجرة ثم بخطوات ثقيلة صعدت السلالم، البناية يتكون من طابقين والابواب الى الخارج في كل الشقق، يتصل بينهم ممر ينتهي عند السلالم، نظرت لباب شقة اخي البالية بابه صدئ بلون الرماد يتدلى منه لوحة عتيقة بالبني الداكن نقش عليه رقم الشقة13 فتحت الباب ثم خطوت الى الداخل، تفاجئت من حال الشقة كل شيء في فوضى... كل شيء رأس على عقب، هل اصاب اخي احدى نوباته؟ لكني متأكد بأني ربطته حتى لا يتسبب بالفوضى، لكن صحيح فاليوم هو يوم ماطر، ففي اغلب الايام الماطرة هذا ما يفعله ولا يفيد حتى لو قيدته، سحقا كيف يفك القيد اللعين كل مرة؟ كل شيء في فوضى التلفاز العتيق محطم وكذلك الطاولة البالية والمقاعد قد مزق وكأن حيوانا شرسا انقض عليه، استغربت حال الشقة... لكن ما اثار قلقي هو أين أخي؟... على غير العادة اخي لم يكن له اثر في الشقة هذه المرة.... درت في الشقة ولم اجده، انا واثق بأن باب الشقة كان مقفلا عند عودتي، فأين اختفى اخي؟، خرجت من الشقة متجها الى جارنا، طرقت بابه، لكن فوجئت بأن باب شقتهم مفتوح... دفعته ببطء، لكن الجمت في مكاني من أثر الدماء،... فتحت الباب كاملا فأصابني الرعب اذ الشقة الصغيرة جدرانها كلها مكتوبة عليها بالدماء بأحرف غريبة، وجاري... طريح على الأرض مشوه الملامح وكأن وحشا ضاريا هاجمه... وضعت يدي على فمي ثم تراجعت الى الخارج مرتعبا اشعر بالغثيان، اسرعت في الاتصال بالشرطة، مستنجدا وفقط بعد ان اغلقت من الشرطة تذكرت اخي، لكن لم أجرء على التقدم...

اليوم مضى طويلا بائسا، فتحت الشرطة ملف بحث عن اخي مشتبهين به القاتل،... والجريمة بحد ذاتها كانت مريبة جدا، لم يكن هناك سلاح، والضربات التي تلقاه الرجل كان أقوى من أن يسببها له البشر، كل عظمة في جسمه يقال كان مهشما، وجلده قد اصيب برضوض غريبة لا يعرف أهو أثر لحرق أم أثر ضرب او مادة سكب عليه، والأغرب ما كتب على الجدران بحروف غريبة لا ينتمي لأي لغة في عالمنا بدماء الرجل، ولم يوجد اي بصمات في المكان سوى بصماتي على الباب وبصمات الرجل نفسه في ارجاء الشقة،. وبصمات اخي على الجدران... خرجت من مركز الشرطة عائدا الى المنزل اسير بخطوات مثقلة، حل الليل والمطر يغرقني بقطراته الغيداق، كأني أسمع في وقعها انينا، يبدو بأن قد اصابني العدوى من اخي فأصبحت اتخيل الأمور... هل كان اخي يتخيل حقا؟ اكان مجنونا، لا اعلم لما لا استطيع تصديق انه كان مجنونا... لربما انه كان يصبح هكذا فقط عند الأيام الماطرة او الليل... وصلت البناية، وقفت عند المدرج لا رغبة لي في الصعود الى الشقة، لكن يجب ان اتواجد فيه ان عاد اخي، تنهدت بضجر من هذه الحالة البائسة وتذكرت بأني للأن لم أتناول شيئا. اخرجت المفتاح من جيبي وانا اتقدم الى المدرج لكن سقط المفتاح من يدي عند اخراجي اياه من جيبي... انحنيت انتشله من الأرض لمحت طيفا.... راودني هاجس مقلق، قلبت طرفي في المكان... الهدوء قاتل... حتى الجيران لا يسمع لهم همسا... من بين الظلام لمحت طفلة صغيرة ذات شعر طويل، تؤشر على يبدها مناديا لي، تحركت خطوة نحوها فحدث هزة عظيمة، ثم توالت الصرخات على مسمعي من البناية العتيقة... لم يكن سوى لحظة واحدة لكني شعرت وكأنه كان يوما كاملا، رفعت نظري فلم اجد الطفلة حولي، وجهت وجهي اتجاه البناية فكانت صدمتي.... لقد اختفت البناية وخسفت الى الأرض، وفوق حطامها يتربع كلب اسود ضخم نظراته موجه صوبي، سكن رعب في قلبي قيدني في مكاني، لم استطع لا التراجع ولا حتى ان ابعد عيناي عنه للحظات طويلة.... ثقل اثقل على كتفي فالتفت فزعا وأنا اصرخ كان احد سكان المبنى فسألني مستغربا
- ما بك؟
نظرت الى البناية وجدتها على حالها،.... لكن.... اقسم لقد خسف قبل قليل انا واثق، ان قلت له شيئا كهذا سيظن أني مجنون فتحدثت مهدئا روعي بصوت حاولت ان يكون متزنا
- لا شيء... سأذهب الى المنزل ان عاد اخي ارجو ان تتصلوا بي...
تركته وأنا أسرع في مغادرة المكان، ركبت سيارة اجرة فانطلق بي عائدا الى منزل اهلي، نظرت حولي متوجسا تلك الفتاة.... ذلك الكلب.... البناية.... ما هذا الجحيم، هل هي الاعراض ما قبل الجنون... انا اتذكر لقد كان اخي ايضا يحدثنا عن اشياء كهذا قبل الحادث الذي اودا بحياة أمي وابي،... لحظة واحدة، لقد كان اخي يقود السيارة يومه فجأة صرخ مرتعبا ثم انقلبت السيارة...
وصلت الى المنزل بعد ان دفعت الاجرة فتحت الباب، اشعلت الانارة ثم اتجهت الى الصالة وأضأتها، وجدت رجلا يتدلى من السقف وحبل سميك ملتف حول عنقه... صرخت بأعلى صوتي فزعا ثم خرجت من المنزل كأن شبحا يلاحقني فأنادي بالشارع أن ميت في بيتي... لحظات حتى وصلت الشرطة المكان ولأثار الحادثة تم نقلي الى المشفى مر يومان هادئان، لدرجة اني ظننتها كان حلما،... لكن لم كذلك، طرق باب غرفتي في المشفى ثم ولج رجلا شرطة الى الداخل، ليخبراني بما يصعقني
- الرجل الذي كان في منزلك تلك الليلة كان والدك
اجبت بالمستحيل، فإن أبي قد مات بالفعل قبل شهر من الأن فكانت الإجابة
- نعم وهذا ما اظهرته التحاليل، وقد وصلنا بلاغ من المقبرة بأن القبر تم نبشه وسرقة الجثة...
أي مجنون من يفعل هذا وما السبب؟ سألت بخشية وأنا ارتجف رعبا
- كيف ؟ ولما؟
اجابني الشرطي وهو يطلع على ملف بين يديه
- حسنا هذا ما اردنا سؤالك عنه، هل لكم من اعداء محتملون؟ شخص يلعب معكم هذه اللعبة؟
في هذه اللحظة تذكرت حالة اخي فصرخت وأنا متيقن من كل اعماقي بأن هذا هو الجواب
- نعم،.... نعم،... هناك من كان يلاحق اخي لأكثر من شهر كان السبب بحالة اخي والحادثة وانا واثق بأنه من قتل جار اخي واخرج جثة ابي...
سألني الشرطي متلهفا إن كنت اعرفه، لكن إجابتي خيبت أماله، على كل حال تم تدوين ذلك في الملف الذي بين يديه ثم غادرا، مر الوقت بطيئا والليل اسدل ستاره، اظلم المكان شعرت وكأن شخصا يراقبني، فأدرت عيني في الغرفة حتى استقرتا على النافذة، فتاة؟... وجه فتاة تنظر إلي بعينين جاحظتين ويديها ملطختين بالدماء تقبضان على الزجاج وكذلك يسيل من فمها الدماء تراجعت الى الخلف وعيناي في عيناها، بلعت ريقي عندما تذكرت بأن هذه الغرفة تقع في الطابق الرابع فكيف لطفلة ان تقف في الخارج.... وضعت يدي على مقبض الباب احاول فتح الباب ولا تزال عيناي معلقتان في عينيها لكن الباب مغلق، اشعر بالخطر، قلبي ينبض هلعا، نفسي يضيق اشعر بأني سأموت... لحظة، لحظة، لقد اخترقت النافذة، ليست طفلة، بل ماعز ضخم برأس طفلة، اقتربت مني اشعر بثقل خطواتها كأنها تدوس على قلبي، اقتربت مني حتى صار وجهها امام وجهي مباشرة، تلفحني انفاسها الكريهة فيكتم نفسي، اصابني من الرعب ما افقدني النطق وجمد كل كياني تصدر صوتا كفحيح افعى تمعن النظر في عيني، ثم اطلقت صرخة مدوية فلم اتمالك نفسي فصرخت حتى اختلط صرختي بصرختها احاول فتح الباب دون جدوى، شعرت بذلك إنها نهايتي حتما.....




نرجـAssia AlJrjryـسية ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©





ابواب مغلقة
الغاز صامتة

ماذا لو فتحنا الباب؟...
افيه النجاة؟
ام الهلاك؟
خلف كل باب مصير ينتظرنا
الخيار والاختيار
ماهي إلا لعبة نلعبها
فما ختام اللعبة؟ ....





:: Ch02 ::
¦¦ نجوم الشيطان ¦¦





أصابني من الرعب ما افقدني النطق وجمد كل كياني
تصدر صوتا كفحيح افعى
تمعنت النظر في عيني،
ثم اطلقت صرخة مدوية فلم اتمالك نفسي
فصرخت حتى اختلط صرختي بصرختها
احاول فتح الباب دون جدوى،
شعرت بذلك إنها نهايتي حتما...
الأرض من تحت اقدامي بدأت بالاهتزاز
طرق عظيم على الجدران،
اصوات ضحكات شيطانية تعلو
الطفله لا تزال امامي تنظر إلي
نادت بإسمي بصوت نشاز
فقط اريد ان يفتح الباب
صرخت بالنجدة ...
فعادت ونادت بإسمي
استغيث لعل من مجيب وانا التصق في الباب اكثر
ابتعدت عني ثم اختفت من امامي لكن
الطرقات لا تزال مستمرة على الجدران والنوافذ
ارى اياد في الظلام تضرب النوافذ
والضحكات تعلو تصم اذاني
اشعر بالمشفى يهتز وكأنها تهوى
بدأت اضرب بقوة على الباب وفجأة فتحت من ذاتها
اسرعت هاربا من الغرفة، والصخب يملأ المكان
المشفى ينهار...
استطعت اخيرا الخروج من المشفى، وقد انهار نصفه
قلبت نظري في الوجوه والمكان رعبا.
اخشى لتلك الفتاه ظهورا...
ولم يخب ظني في هلعي
هاهي عند بوابة المشفى تنظر إلي مبتسمة
هربت من المكان والخوف لحن نبضي،
في سيارة اجرة ثم وجدت نفسي امام بيتي،
لكن من سيخبرني بأن بيتي أمان...
نظرت حولي بريبة،
بأي عقل احمق اتيت لهاهنا؟ لكن،
كلا كل شيء ليس سوى أوهام،
كلها اوهام هناك من يتلاعب بي كما فعل مع اخي سابقا،
كنت اقولها دائما
اخي لم يكن مجنونا...
تحركت بخطوات مضطربة الى المنزل،
فتحت الباب بهدوء،
أي صوت يشد سمعي وأي حركة
وإن كان وهما يشد بصري،
فتحت الإنارة وبخطوات ثقيلة دخلت الصالة
نظرت للمكان الذي كان جثة ابي فيه معلقا،
كان فارغا...
لا احد في المنزل،
كما توقعت كلها لم تكن سوى أوهام،...
اتجهت الى غرفتي،
فوجدتها فارغة هادئة،
اغلقت الباب والنافذة ثم اسدلت الستار
ليغطي ما قد يرى من الخارج،
ابقيت الإضاءة على الغرفة
من شدة ما يعتريني من خوف،
جلست على السرير جافاني النوم،
اترقب في المكان النافذة والباب،
زوايا الغرفة كل شيء مريب،
الصمت اشعر به صخب عال،
وحولي يخيل لي عقلي جيش من الناس،
لكن لا احد هنا سواي،
بأي من اوقات الليل
لست ادري على فجر ام بجوف ليل
فقط اني غفوت
واستغرقت في نوم عميق حتى صبح
فيه نهضت هلعا على اصوات عزف ولحن،
خرجت من غرفتي اسير بحذر نحو مصدر الصوت،
غرفة اخي....
غناء يطرب الحي بصوته العالي
وزغاريد وهتافات وكأن هنا عرس شعبي او احتفال،
وقفت عند الباب،
رغم خوفي ببطء فتحت الباب،
تجمدت قدماي عن الحركة وانا اناظرهم
اقزام ذو مظاهر بشعة
ذوو عيون زرقاء واسعة
وانف مطموس في الوجه،
فم كبير اقتحم مكان الوجنتين،
شعورهم ملونة منهم ذو شعر اسود
ومنهن ذو شعر احمر امرهم غريب
وأذانهم اغرب واشكالهم اعجب.
يملؤون غرفة اخي
يرقصون ويمرحون،
هجموا نحوي في جماعة
ثم ادخلوني الغرفة وهم لا زالوا يرقصون
ويصدرون الضجيج
احاطوني في دائرة وأراهم حولي يترنحون
كالسكارى على انغام الموسيقى،
لي كاد يغمى علي من الهلع
لم اكن استطيع الخروج من بينهم
وهم يدفعوني للوسط
يرقصون حولي ويهتزون بصخب،
لا اعلم كم استمروا
لكنهم بدأوا في مغادرة الغرفة على ذات صخبهم
شيئا فشيئا خف اصواتهم حتى انقطع
نظرت حولي والخوف اشعر به يكتم نبض قلبي،
نهضت اجول في الغرفة في بصري
حتى وقع نظري على اوراق في مكتب اخي
اخذتها ثم جمعتها ثلاث اوراق مهترئة
اناظرها واحدا واحدا،
تحتوي على رموز غريبة وبعض النجوم والكواكب
وحروف كتب باليونانية القديمة
اهي رموز تفسر ما يحصل معي؟
من المستحيل ان يكون ما حصل قبل قليل وهما،
اخي بماذا كنت تعبث ومع من؟،
تنهدت لعلها
تفرغ القليل من اليأس الساكن في قلبي،
جمعت الاوراق ثم بدأت ابحث
في غرفة اخي عن ما قد يفيدني،
لقد كان اخي نادرا ما يستخدم غرفته هذه
فقد انفصل عنا منذ اكثر من ستة اشهر،
لم اجد الكثير سوى بعض القصاصات،
عليها ارقام بالرومانية القصاصة
الاولى تحتلها نجمة كبيرة
يتوسط النجمة رقم 13
والمقصوصة الثانية وسط النجمة 22
وفي الثالثة رقم 666
استمررت في البحث
حتى وجدت مفتاحان ذات شكل غريب
وحجمه كبير بحجم الكف
وعليه يظهر كم هو عتيق ولونه بني صدأ
اخذتهم وغادرت المنزل متجها الى شقة اخي،
من المؤكد بأني سأجد ما قد يفيدني للبحث عنه،
وصلت شقته لكن
للصدمة الشقة محترقة تماما
يقال بأن نارا شب منها ومن شقة القتيل ( جار أخي)
الأمر كلما له يزداد غرابة،
دخلت الشقة وكل شيء فيه
سواد في سواد متفحم،
لم يكن هنا شيء قد يفيدني
فكل شيء محترق،
لكن لما لم يتصل بي احد البارحة عند احتراق الشقة؟،
خرجت من الشقة متجها الى الجامعة
الساعة تكاد تعلن الثامنة،
لقد تأخرت بالفعل ساعة كاملة،...
لم يستغرق الوقت طويلا
حتى وصلت الجامعة،
لا يدور في عقلي سوى ما وجدت في غرفة اخي،
فاتجهت مباشرة الى مكتبة الجامعة،
نثرت الاوراق والمقصوصات على طاولة
ثم جلست ارتبها انظر فيها،
استخرجت الاسماء من اليونانية فوجدتها كالأتي:
الأول اركتوروس
وأما الثاني فيقرأ كانوب
والثالث فيجا
وكأنني افهم شيئا،
بعثرت شعري وعقلي يكاد يتفجر من الحيرة،
رميت رأسي على الطاولة
بيأس وانا انظر الى الاوراق،
لحظة تذكرتها الأن بل وكيف نسيت، شقة اخي...
تقع في حي اركتوروس،...
ورقم الشقة 13
هل هذا ما يعنيه؟ مواقع؟

وضعت فوق. الورقة مقصوصة ذات الرقم 13،
بقي عندي فيجا وكانوب
ورقمان 22 و666،
اخرجت المفتاحان،
اقلب فيهما ابحث عن أي دليل،
لا يوجد فقط مفتاحان غريبان،
وضعتهما في حقيبتي ثم اخذت الاوراق
فإسرعت إلى غرفة الحاسوب الجامعية،
بحثت عن اي موقعان
يحملان الإسمان المذكوران في المقصوصتان،
كانوب يقع على بعد ساعتان من هنا
أما فيجا فلا أثر له، في الخارطة...
اخذت الأوراق ثم دسستها في الحقيبة،
ثم اسرعت مغادرا الجامعة
الى العنوان...
نظرت في الاوراق ابحث عن أي دليل او اشارة عما يكون
ولكن وكأني افهم مابه سوى الاحرف والارقام. أما الرموز؟
ما معنى الكواكب هنا؟
وما يدل عليه النجوم؟
وبعض من الاشكال الهندسية...

وصلنا الحي فترجلت من سيارة
الاجرة وبعد ان دفعت له
سرت في الشوارع بلا دليل،
لدي رقمان 22 و 666
كشرت بضجر وأكملت في الأزقة، هذه المنطقة تحتوي على منازل مفردة وليس بنايات، إذا ايهما هو؟
نظرت في الارجاء ابحث عن دليل...
وقفت عندما تنبه عقلي لأمر
هنا كل منزل يتكون
من رقم عشري فاصلة ثم رقم مئوي
إذا فالرقمان 22/666
هما رقم بيت واحد، تابعت المنازل ...
لكن ما وصلت إليه 22/183
وليس هنا أثر لرقم 666

لفتني رجل يناظرني، اقتربت منه
سألته عن العنوان الذي اريد 22/666
اشار الي الى الأمام الى ختام الشارع دون ان ينطق
اكملت السير ولم يصادفني اي منزل
يحمل الرقم المطلوب
لكن...
وقفت امام بيت عتيق
على بابه كتب بخط سميك
22/ كانوب
اقتربت منه وفي جوفي هاجس غريب
صوت يصرخ بي ان اهرب
رغم انه لا زال النهار
لكن شعرت بأن الظلام حل
اقتربت من المنزل المريب
اشعر بطرب في قلبي
من نبضه المتسارع
بأي لحظة اظن سيغمى علي من الخوف
على الباب قفل ضخم صدأ...
تذكرت المفتاحان فأخرجتهما
جريت الأول فلم يفتح
ثم ادخلت الثاني
ادرته...
فتح القفل...
اخرجت القفل من مقبض الباب...
دفعت الباب بلطف...
ما ان فتح الباب حتى طار من حولي
الخفافيش وحلقن في االسماء
اسمع صوت الرياح وكأنه سوط يهوى بجسم
سكن جسمي برودة من همس ما يإتي من برد المنزل
ما زاد مافي قلبي من خوف
بلعت ريقي ثم تقدمت بخطوي
وما أن اصبحت في الداخل
حتى ضرب الباب مقفلا من خلفي
واصدر دويا شعرت بها
وكأن فؤادي سقط على الإرض...




نرجـAssia AlJrjryـسية ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©





حتى لو استسلمت لموتي
ما بال قلبي لا زال يرتعش،
ألا يطفئ لهيب فزعه كؤوس من مبرد اليأس؟
متى سينتهي هذا الجحيم؟
وهل يعرف الجحيم نهاية؟
اهذه ليلة واحدة فعلا؟
ما بالي اشعر به كأنها سنين ...







:: Ch03 ::
¦¦ على اعتاب العفاريت ¦¦








بلعت ريقي...
ثم تقدمت بخطوي وما أن اصبحت في الداخل
حتى ضرب الباب مقفلا من خلفي
واصدر دويا شعرت بها وكأن فؤادي سقط أرضا...
لم أجرؤ على التقدم اكثر،
هذا مستحيل...،
كيف للباب أن يغلق من ذاته؟
لم يغلق من ذاته غلق بفعل الرياح فقط،... طمئنت قلبي...
وسواه ما هو إلا أوهام سيطر على عقلي...
الرياح شديدة الإعصار،
ازيزها يغرق المكان في الفوضى،
رفعت بصري الى الأعلى انظر في سور المنزل،
توقف نظري على كائن غريب يجلس القرفصاء،
اسود قبيح عيناه عينا غراب قاتمة،
انفه مطموس في وجهه
أما فمه يشبه منقار لكن عريض بعرض وجهه،
له شعر اسود يتدلى حتى قدميه،
جالس فوق الجدار على يسار الباب،
نظراته موجهة إلي بصمت،
بقيت ساكنا في مكاني جامد الكيان،
عقلي على خلاف جسدي يصرخ
انه أمارات الجنون حتما.
اراقبه
ولا استطيع ان ازيح عنه النظر،
الى أن...
ارتفع صيحة منه قوية هز كياني
واذاب روحي في جسدي
اغمضت عيناي وأذناي
في رد فعل غريزي خارج إرادتي.
وفقط عندما عدت لرشدي
لم أجد لذاك الكائن من أثر،
لكن لم يعد لي رغبة في البحث،
سأصدق بأني مجنون
على ان اخوض هذه المغامرات التي لن تبقي في حتما ذرة عقل،
تحركت مسرعا الى الباب،
اوقفني صوت مألوف لقلبي ينادي بإسمي،
التفت بلهفة للخلف بكامل جسدي
فوجدت أن اخي يقف عند الباب الداخلي للمنزل
بصمت يراقبني لكن...
وجدته شاحبا جدا، هادئا جدا...
اقتربت منه
ثم سألته ليتيقن قلبي مما يراه ناظري
- أخي أهذا انت حقا؟
ابتسم لي بشحوب
ثم عاد وناداني بهدوء لأتقدم إليه،
استجبت لطلبه ثم وقفت أمامه مباشرة،
رغم أني
أشعر بشيء غريب ومخيف يحيطني
لكن هذا اخي أمامي،
انا واثق بأن شعور وهم نابع من خيالي
لغرابة المنزل ولخوف قلبي.
امسك يدي شعرت به وكأن قطع من الجليد لامسني،
سرى قشعريرة من خلال عظامي
استقر رعبا في كياني،
بلعت ريقي
ثم بقيت ساكنا اتبعه
وهو يسحبني لداخل المنزل سـألته
وخوف يلعب العابه في خافقي
- اخي لنغادر هذا المنزل المخيف اولا، ثم سنتحدث خارجا
لم يجبني مما زاد خوفي
فصرخت فيه هلعا
وأكاد يغشى علي مما يعانيه قلبي
- اخي لنغادر المكان اخــــــــــــــــــــــــي
احاول ان اسحب نفسي منه لكن يده
لا يرضى بأن يتركني
فلا استطيع تحرير نفسي منه
ولا استطيع زحزحته عن وجهته،
بدأ الظلام يهبط بسواده الحالك،
حتى صار المنزل
كتلة مظلمة لا يرى فيه ظل،
اخي امامي يمسك بيدي لكني
لم اعد استطيع رؤيته لشدة الظلام،
والأسوأ الصمت الذي يسكنه،
الرياح بقوة ينثر الجنون في قلبي
حتى بت اشعر بألم في صدري...
لست ادري اهو من شدة خوفي
أم من شدة ضربات نبضي...
في المكان رائحة قذرة يخنقني،
يضيق انفاسي
وشعور بالخطر لا ينفك عني

عبرنا حتى وصلنا لمكان غريب
يحتوي على نوافذ في اعاليها
وكأننا صرنا في قلاع قديم الأزمنة.

فيه رغم أني انتعل حذاء لكن
اشعر بأني حاف القدمين،
الأرض كأنها مليئة بالماء
يغرق قدميّ حتى العقبين،
ورغم رؤيتي السماء
فلست المح لا قمر
ولا حتى للأنجم من أثر
فقط ليلة سوداء يخنقها الضباب

تنهدت
وقد اعتاد نفسي على المكان
رغم أنها لا تزال مرهقة لعقلي
إن نظرنا للأمر بعقلانية
انا معتاد على اخي الذي
منذ اكثر من شهر تصرفاته غريبة لكن...
هذه المرة طفح الكيل،
لازلت اناديه فلا يجيبني سوى بصمت
ويجرني في هذا الظلام الدامس،
هل اصبحنا في المجارير؟ ام ماذا
رغم وجود النوافذ والسعة بين الارض والسقف لكن من الأعلى يقطر ماء...

لكن لحظة عندما اتمعن في الأمر
هذا ليس ماء بل شيء لزج وله ثقل
على غرار الماء،
سحبت يدي من اخي لأجبره على التوقف لكن
للمفاجئة تحرر يدي بلحظته و...
لقد فقدته...
حاولت العثور عليه
ثم ناديته مرارا بإسمه
لكن لم يجبني مجيب
ولم اسمع له من همس،
الجو اصبح ثقيلا شديد الثقل على نفسي،
يكتم انفاسي،
يخنق النبض في صدري،
خطوت اكمل حيث كان اخي يسير بي،
الى الإمام،
تعثرت بشيء صلب فسقطت ارضا،
تبللت كلي بهذه المادة
التي لست ادري ماهيته،
فقوامه شبيه بما يقطر من الأعلى...
رفعت بصري انظر حولي،
للحظة ما انقشع السحب عن القمر
وانزلق نوره عبر نافذة في المكان،
الشيء الذي تعثرت به
لم يكن سوى جثمان بشري...
ينظر إلى بعيون جاحظة
لا حياة فيها والدماء يغطى نصف وجهه...
والمادة اللزجة ماهي إلا...

دم،... دم،... دم،...

دم؟؟؟
ما ان استوعب عقلي حتى نهضت فزعا
وصرخت صرخة رده لي الصدى،
قلبت بصري في المكان
ارجو مخرجا
وبلا وعي مني استغيث بأخي أن يأتيني
لكن لحظته لفتني ماهو اشد رعبا
ما طير العقل من رأسي،
الدماء الذي يقطر من الأعلى...
رفعت بصري فإذا
بجثث يتدلى من فوقي
بعدّ لا يرى له عدّا ،
اختنقت اكثر،
هل اخي قاتل مجنون؟
هل سيقتلني انا ايضا؟
ولقتلي استدرجني إلى هاهنا....
ركضت في المكان بلا دليل
رغم ان ضوء القمر تارة يغيب وتارة ينير
لكن الجثث لا تزال في مكانه
والدماء كنهر به اسير،
صرخت من الرعب المتمكن في جوفي،
اريد النجاة فقط
أي باب...
اي نافذة قريبة من الأرض اتسلقه...
- الــــــــنـــــــــجــــــــدة
صرخت كالمجنون
ولا اظن أن بقي فيّ عقل،
تعبت من الركض ولست ادري ما الوقت،
فقدت أخر امل لي
لكن هذا الرعب لا يدعني
لقد اختفى القمر نهائيا،
فما عدت ارى شيء تحت قدمي،
لكني اشعر به دماء وجثث
وحتى هياكل عظمية في المكان
تحت قدمي يعرقل سيري،
توقفت عندما اصطدمت بشيء صلب
أمامي لامسته علمت انه باب،...
دون تفكير فتحت هذا الباب،ِ
رياح ساكنة...
قمر يضيء لي الطريق،
غابة من الأشجار
في الوسط طريق ترابي
ِ
سرت في المكان بحذر
شيء بقلبي خف الفزع،
على الأقل غادرت.
تلك المقبرة،
في حذر اسير
يثير غريزتي بعض الظلال في المكان،
شعرت بشيء طار من جانبي
فصرخت مرتعبا وانا اهوي على الأرض،
للحظة رفعت بصري الى الأشجار هذا المكان... الجثث...
معلقة على الأشجار.
الا نهاية لهذا الكابوس؟
اسرعت زحفا
ثم نهضت اركض عابرا الطريق
اسمع نحيبا وصراخا من خلفي،
ما هذا الجحيم
وكيف اخرج من هذا المكان؟
اشعر وكأني أسير في حلقة دائرية،
بلا نهاية ولا ابتداء.
يزداد الأصوات حولي
فيزيد رعبي،
وقفت وقد تراء لي من بين انياب الظلام
ظل ثم تبين لي هيئته،
كلب اسود
هو ذاته الكلب الذي كان على انقاض البناية،
توقفت
ولكن شيء بداخلي يحفزني على الركض
وأنا أسمع الأصوات تقترب وتعلو في الصياح،
استرقت النظر لما حولي
فلمحت كوخا،
سأهرب إليه إلى أن يحل الصباح،
هذا ما خططت له
ولم انتظر حتى بدأت بتنفيذه
وهرعت مسرعا الى الكوخ،
اغلقت الباب فور دخولي
نظرت حولي
فوجدت بأن لها نوافذ
فقط من جهة الباب
ثم فتحة في زاويه الكوخ
وكأنها مدرج إلى الأسفل،
استندت على الباب ثم تكورت على نفسي،
من بعده اخرجت هاتفي
لأتصل بأي شخص يأتي إلي،
لكن الهاتف لم يعمل...
في ثوران خوفي وغضبي
رميته على الأرض افرغ فيه ما بقلبي،
فزعت على طرق النوافذ،
نظرت من مكاني
وجدت ظلالا تضرب النوافذ بقوة
وضعت يديّ على أذني
ثم اغلقت عينيّ مجهشا بالبكاء
ولم يعد لدي أي أمال
والموت كشر عن انيابه
ليفترسني في أي لحظة من لحظاتي...





يتبع...





نرجـAssia AlJrjryـسية ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©






التكملة:



اضغط على الصورة لرؤيتها بحجمها الطبيعي





حتى لو استسلمت للموت
ما بال قلبي لا زال يرتعش،
ألا يطفئ لهيب فزعه كؤوس من مبرد اليأس؟
متى سينتهي هذا الجحيم؟
وهل يعرف الجحيم نهاية؟
اهذه ليلة واحدة فعلا؟
ما بالي اشعر به كأنها سنين ...

من نباح كلاب
الى مواء قطط في الأرجا يمزق طبلة إذني،
ضرب على النوافذ يسرق الهدوء من خافقي....
كلها هانت حتى هذه اللحظة
التي ابى عقلي أن يستوعبها...
لوهلة ظننتها كذبا
وكذبت مسمعي على صرير باب يفتح،
تجمد الدمع في عيني
وجف الدماء من عروقي،
وحتى أن روحي شعرت بأنها
بلغت التراقي من فزعي...
وقع اقدام مقتربة يشل عقلي...
وهدوء عم في الأرجاء زاد رعبي...
في هدوء حذر اترقب اقصى الكوخ
حيث اظن منها تسلل عدوي...

حركته الثقيلة انفذ الصبر من قلبي،
بلعت ريقي...
انتظر هلاكي
وعقلي صور لي ابشع انواع العذاب...


ظهر لي وبان هيئته،
للحظة حتى استوعب عقلي ما أمامي،
هدأ نبض قلبي
وغزاني شعور بالأمان
وإن كان مزيفا فلا بأس في الوقت الحالي،
اخي...
نهضت من مكاني
في عرج مترنحا اسرعت إليه
حيث ظننت فيه نجاتي.
لكن ما نظنه ليس دائما الصواب،
فها هو أخي العزيز
من كان لي الأمان في ماض ايامي،..
. أخي الذي ما علمت يوما وبأنه وفيه هلاكي...
اخترق جسمي ما اوقف الحياة في عيني لثوان،
احاول استيعاب ما جرى لي...
وضعت يدي حيث شعرت به الألم،
فلامس أناملي قان الدماء...
ثم سكينة من يد أخي كان غمده روحي...

طعم سكينه المغروز في أحشائي
مزق ما بقي لدي من امال
وحطم يقيني في الحياة،
رفعت إليه بصري امعن في عينيه النظر،
الدموع قد تحجرن في محجريه،
ثم صوته الباكي اخترق مسمعي
بأسف لست ادري بما قد يكون ذات نفع؟ ...
- انا... أسف... الكسندر...









طعم سكينه المغروز في أحشائي
مزق ما بقي لدي من امال
وحطم يقيني في الحياة،
رفعت إليه بصري امعن في عينيه النظر،
الدموع قد تحجرن في محجريه،
ثم صوته الباكي اخترق مسمعي
بأسف لست ادري بما قد يكون ذات نفع؟ ...
- انا... أسف... الكسندر...
اكان اعتذارا منه ام كان من تأليف عقلي عزاءً
فكيف لأخي أن يطعنني فقط...

رفعت إلى نظري اتابعه بعيون كئيبة
وخيبة أمل كبيرة يعصر فؤادي...
لكن لم يطل خيبتي حتى تحول الى فزع...
الشاب الذي امامي تلون بشرته بقاتم السواد...
تحول سواد عينيه بياض...
ثم تعالت صوت ضحكاته الرنانة
يطرب قلبي رعبا،
صرخت وأنا ابتعد عنه
فهيئته بدأ يتحول من البشري إلى شيء أخر،
لفت سمعي نداءه باسم
لم يكن إسمي ولا اسم اخي بل غريب
- لو... كا.... س، لو.. كا.. س..
لا يهمني هذا الأن،
ما يهمني النجاة،
حاولت فتح باب الكوخ لكن بلا جدوى
والوحش خلفي يتقدم إلي ببطء
صوته الكريه مناديا عدة اسماء غريبة يملأ أذناي
ومن بين الأسماء اسمي واسم اخي،
اصرخ وأنا بكل قوتي الخائرة اضرب الباب
اطلب النجدة،
من ينقدني...
من يخرجني من هذا الجحيم القاتل...
في تلك اللحظة التي شعرت بشيء يلامس وجنتاي
ما كان لعقلي إلا أن يرفع راية الاستسلام
اخيرا ليرحمني واسقط غائبا عن وعيي...
حسنا في الحقيقة
لا استطيع أن اقول بأني فقدت وعيي بل...

فتحت عيناي كنت على الأرض ملقى،
السماء الحمراء من عاصفة ترابية وايضا...
لسنا في الليل...
وقت ما بعد العصر
فقرص الشمس الملتهبة
تنشر حمراء الدم لونا في السماء
يختلط به العصف الترابي ليزيد وحشته.

نهضت وعليه تألمت...
وضعت يدي حيث جرحي...
لا أزال انزف،
دارت في لحظته ما حصل معي
في عقلي بجوله سريعة مفزعة، ن
ظرت حولي بتوجس
والرياح يقذف الرعب
في قلبي يكاد يشل اركانه،
نهضت مسرعا متناسيا جرحي
فقط فتحت باب المنزل لأهرب منه،
خرجت اسير في الشارع
الذي ليس فيه لأي انسي من اثر لعصف الجو،
كم مضى لي وأنا في المنزل؟
لم يكن حلما ولا وهما،
فعلى الأقل جرحي يؤكد لي
أن ما جرى كان
واقعا حقاً في كل خطواتي،...
الجثث،
لذكراه في رأسي
متوجسا التفت الى الخلف
فوجدت شخصا يقف أمام باب ذاك المنزل
ينظر نحوي بصمت بل يترقبني،
صرخت مرتعبا
ثم أسرعت في سيري هربا من هذه المنطقة اللعينة،
ولم اكد اصدق نفسي حتى وصلت الى موقف السيارات،
وعندما رأوني اسرع الي احدهم،
فقط ركبت سيارته بصمت
والهواجس يلهو بداخلي بي...


اترقب الشوارع الخالية
من السيارة
اتأكد بأن لا احد يتعقبني،
كل شخص اصبح مريبا بعيني،
التفت الى السائق
وفي نفسي وكأني جالس خلف وحش،
يضيق بي الارض حتى
يكتم على صدري فيخنق نبضاتي،
وكأن حربا ضروسا يخوض اوزاره بين عقلي وقلبي،

وقفت السيارة عند
بوابة الطوارئ من المشفى
ترجلت منها اسير مترنحا الى الداخل،
وما أن دخلت حتى استلمني الممرضون،
ادخلت الى غرفة بها سرير واحد
وبعض الادوات الطبية
عقم الممرض جرحي
ثم سألني مستغربا وهو يكتب بين يديه التقرير
- كيف أصبت؟
- لا اعلم، فقط طعنني احدهم
- ماذا عن الحروق؟
نظرت اليه مستغربا
وفي عقلي أتساءل حروق؟
لكن نظرت لجسدي
وصدمت من حالي
، لباسي ممزق
ويغطي جسدي بعض من الحروق
في بطني وذراعي وخصري،
انتابني رعب شديد،
ما هذا وكيف حصلت عليه؟
اجبته وأنا انظر اليه بحيرة
- لا أعلم...
طلب مني الاستراحة
لكني أسرعت مغادرا،
عائدا الى المنزل
و يدور في عقلي الأسماء
الذي كان ينطقه ذلك الشيء الغريب
اضافة لإسمي واسم اخي
"لوكاس، اليانور"
توقفت وفي وسط الطريق وانا اتذكر،
نعم وكيف نسيت،
اليانور خليلة اخي،
لوكاس؟ من يكون هل هو احد اصدقاءه؟
اسرعت إلى المنزل
في محاولة للبحث في غرفة اخي
عن ما يقودني إلى اليانور او لوكاس،
لم اطل حتى اصبحت في المنزل،
لكن شيء يثقل صدري فالظلام قد حل،
انتهى بي المطاف بأن عدت ادراجي
متجها إلى بيت احد اصحابي،

على فجر اليوم التالي
وفي الصباح اسرعت إلى المنزل،
قلبت في غرفة أخي
حتى وقع عيني على صورة جماعية
أخذتها ثم قلبت خلفها
فوجدت الأسماء حسب الاشخاص
"ستيفانوس، اليانور، الكسندر، لوكاس، هيستوريا"
ماذا؟ الكسندر؟
هل لم أكن انا المقصود بالاعتذار؟ ام كنت؟
لا يهم هذا الأن فلا جدوى من أسئلة لا جواب لها
عدت ابحث عن أي شيء
يقودني للمدعو "لوكاس" او " الكسندر"
فحل اللغز على الأرجح مع احدهما،
ولم استغرق كثيرا في البحث
حتى وقع على يدي بطاقة اعمال
" محقق" يدعى "لوكاس فرونتي"
لقد اضعت هاتفي البارحة،
وعليه اضطررت لأخرج من المنزل
لأستخدم هاتف الشارع،
لم يطل كثيرا حتى اجابني صوت رجولي هادئ
- الو
- مرحبا،... اعتذر عن الإزعاج.... ءاا... انا، هل انت السيد لوكاس فرونتي؟
- اجل، من تكون؟
- الكسندر... الكسندر استرابي، شقيق ستيفانوس
انقطع صوته قليلا ثم عاد مرحبا بي ثم سألني
- كيف هو ستيف؟

من الجيد انه سألني عن أخي
فليكن حجتي لمقابلته فأجبته بغموض
- هل نستطيع أن نلتقي،... ءا... الأمر بخصوص أخي
- لا بأس أين تريد اللقاء؟
حددت له عنوان مقهى ثم اغلقت منه،
بصيص من الأمل اجتاحني،
قد استوعب ما كان يجري مع اخي،
ايضا فلوكاس هذا لا يبدو شريرا على كل حال،
اتجهت إلى المقهى ولم يمر الكثير من الوقت
حتى دخل احدهم
شاب أشقر يرتدي نظارتين
استطعت التعرف عليه
لأني قد رأيت صورته قبل قليل فحسب،
نهضت إليه، ثم أشرت،
عرفت عن نفسي ومن بعده
كنا جالسين على الطاولة،
طلب قهوة ثم نظر إلي بجدية
- إذا سيد الكسندر، ما الأمر؟
لم اطل عليه فدخلت بصلب الموضوع
- لقد اختفى اخي منذ عدة ايام
- كيف؟
- لا اعلم، عدت الى المنزل فوجدت جاره مقتولا ولا أثر له
تغيرت ملامح وجهه الى الخوف والرعب،
سألت مكملا حديثي ولا يهمني إن رأني مجنونا
- ومنذ اختفاءه اتعرض لحوادث غريبة
نظر إلي مستغربا ثم سأل مستريبا
- حوادث؟؟؟
- كنت سأقول بأني أرى أوهاما، لكن البارحة تعرضت للهجوم من لا شيء، مكان مهجور ظهر فيه شاب يشبه اخي ثم صار ينادي بهذه الأسماء " ستيفانوس، الكسندر، اليانور، واخيرا لوكاس" ما معنى هذا؟

ازداد نظراته ذهولا،
حتى لشدة صدمته نهض واقفا،
سألني بقلق كبير
- ماذا يعني هذا؟... الم ينتهوا؟ ...
بصوت عال قليلا سألت
وصبري بدأ ينفذ من حركاته المريبة،
اللعنة هل اتيت ليسألني أم لأسأله؟
- من هم؟، ماذا يريدون؟ لما يلاحقونني الأن؟
- يلاحقوك؟
كانت اجابة فجرت كل ما كنت اكبته بداخلي،
الا يكفي الخوف الذي بداخلي
ليزيده على هذا الأحمق بهفاوته؟
صرخت غاضبا وأنا أنقض عليه،
اظنه استوعب اخيرا،
ابعد يدي عن ياقته ثم جلس على الكرسي
وكأن هموم الدنيا فوق رأسه،
نظر إلي ثم أشار على مقعدي
وأنا المح كيف أن يرتجف يديه
- إجـ... لس. ارجوك...
تنهدت لأهدئ من غضبي،
ثم جلست انتظر منه أن يتكلم،
بقي صامتا لدقائق أظنه يجمع افكاره
او شيء كهذا
ثم تحدث وهو يراقب كوب قهوته بهدوء مرير...




نرجـAssia AlJrjryـسية ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©





:: المجلد الثاني ::


اضغط على الصورة لرؤيتها بحجمها الطبيعي







اليك ماض مبهم الاحداث
يلف الغموض كيانها
للعفاريت لعبة
لا يفقه العقل منه شيئا
ما الواقع ما الوهم؟
من الخائن وكيف؟...



:: Ch04 ::
¦¦ إليك الماضي ¦¦








- " ستيفانوس استرابي، اليانور ايراس، الكسندر ايراس، هيستوريا سيكرافياس وانا"
كنا أصدقاء منذ أيام الدراسة،
بعد ان تخرجنا اخذ الحياة يلهو بنا
حتى كدنا أن ننسى بأننا كنا ذات يوم كنا رفقة،
كان ذلك الحال حتى اتصل ستيف بنا
في مكالمة جماعية مقترحا
أن نخرج معا كما كنا في الأيام الخالية،
لعلنا نلم شملنا ونجمع شتاتنا ونعود كما كنا،
رأيناها فكرة لطيفة،
فقررناها رحلة إلى حيث الجبال النائية،
تجهزنا وبالفعل في نهاية الاسبوع
كنا قد اخذنا اجازاتنا من العمل وسافرنا الى الجبال،
خيَّمنا فيها،
رغم شدة البرد والثلج العاصف،
ظنناها مغامرة لا بأس بها أن نخوضها،
ليلته.... خرجت من الخيمة
محاولا ضبط الاشارة في جهاز
الجي بي اس الخاصة بي،
ولأرى إن كانت تعمل جيدا،
شعرت بيد على كتفي
التفت لها فإذا هي هيستوريا،
ابتسمت لي ثم سألتني
إن كان بمقدورها الحديث معي،
طلبت منها العودة إلى الخيمة،
لكنها رفضت رفضا قاطعا،
ثم بكفيها قبضت على يديَّ
وبابتسامة حيوية نادتني لأذهب معها،
سحبت يدي من بين كفيها
ثم اسرعت في العودة إلى الخيمة وأنا أحادثها
- انتظريني سأتي بحقيبتك وحقيبتي اولا فمن الخطر البقاء في الخارج بلا ادوات....

سكتُّ عن الكلام عندما وجدت
أن هيستوريا جالسة في الخيمة
والجميع يناظرني باستغراب "مع من اتحدث؟!"
نظرت إلى الخارج
فلم أرى أحدا
وابيض الثلج اختلط
بسواد الليل ليغطي كل شيء.
ظننتها نوع من المقالب يفعلها بي صحابي،
سألت وأنا غاضب من الموقف
ومن الخوف الذي سكن في قلبي
- هذا ليس اوقات العابكم السخيفة، نحن اجتمعنا لنلم شملنا لا لنرعب بعضنا بعضا
تحدثت اليانور بدفاع
- ما الذي تهدي به لوكاس؟ هل أثر الثلج على رأسك نحن لم نتحرك من مكاننا
اذا هم فعلا بدأوها،
لكم كرهت هذه الألعاب منذ كنت صغيرا،
لن اسمح لهم بالنيل مني،
تحدثت محذرا
- إياكم باللعب معي العابكم السخيفة، احذركم ان فعلتم سأستخدم سلطتي القاضية في معاقبتكم
اتجهت وجلست بعيدا عنهم غاضبا منهم،
اظن أني عكرت صفو أجوائهم فقط،
اخرجت كتابا لأقرأه،
لكن توقف كل شعرة في جسدي
لأصوات ذئاب تعوي،
انها قريبة جدا من الخيمة،
لكن مستحيل كيف ذلك
وهذه المنطقة أمنة لا حيوانات مفترسة فيها،
إذ أن السلطات تتكفل بهذا،
هرعنا الى الخارج سوية،
هزنا منظرهم،
ذئاب عظيمة ضخمة تحاصرنا،
مكشرة عن أنيابها تلتف حول خيمتنا،
إن بقينا هنا حتما سنفترس،
نادت بنا هيستوريا في فزع

- لنهرب من هنا،.... لنتجه نحو مقرات الجيش قريبة من هنا
التفت اليهم لأعترض لكن
وجدت بأنهم قد بدأوا في الركض فعلا،
صرخت بهم اناديهم
لكن لم يجيبوني فقط يستمرون في الركض،
لم يكن أمامي إلا أن الحق بهم
لكن ما أن توغلت في الغابة خلفهم
حتى اختفوا عن مرمى بصري
ولم أعد أرى لهم أثرا،
والذئاب المتوحشة
تحاصرني تماما من كل جانب...




نرجـAssia AlJrjryـسية ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©





ربما هي اوهام او ربما واقع حال
من يثبت بأننا حقيقة وأن ماضينا له وجود؟
كيف يسير هذا النظام؟...
هل وحدنا نعيش في الأرض؟
أم هنا من يشاركنا الحياة،... دون أن نراه؟





:: Ch05 ::
¦¦ 666 ¦¦


Part 01





وقفت حائرا،
ادير عيني في المكان ابحث عن أي ثغرة للهرب،
سمعت من ينادي بإسمي،
فتى يقف اعلى الاشجار عاد
وناداني قائلا
- ردد ما اقول وستنجو

التفت انظر إلى الذئاب
فأي قول سيجعلهم يهربون؟
نادى بي مرة وهو يقفز من الشجر إلى حيث أقف،
لم يكن بشريا عاديا،
شيء به مختلف لست ادري ما هو،
سألني مستفسرا
- هل تريد النجاة؟
أومأت له برأسي أن نعم،
فردد بعض الكلمات
يطلب مني تريديه بصوت مسموع معه

{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}

كلمات بالكاد استطعت نطقها،
لغتها غريبة وحروفها صعبة
لكن فقط أثناء قراءتها
بدأت الذئاب تختفي تدريجيا
حتى ما عاد لهم من أثر.
التفتُّ لأشكر الشاب فلم أجده؟
نظرت حولي مستريبا المكان،
وشيء يضغط على صدري يضيق أنفاسي،
حاولت تذكّر ما قال ذاك الشاب
فلم اتذكر منه سوى بضع كلمات
كنت أرددها وأنا أسرع في العودة إلى الخيمة،
وما أن وصلت هناك
حتى اطلقت اشارة استغاثه
ولا زالت اردد ما قال ذلك الفتى
وقد نسيت جزءا كبيرا مما قال،
رغم أني لا افهمها
لكني عند ذكرها فقط اشعر بشيء في قلبي يصفو،
وطمأنينة يعلو،
وكأن هذه الكلمات سلاح فتاك تسلحت بها،
انتظر،... والكلمات لا تفارق لساني،
رغم أني أشعر بأني أنسى الكثير منها بمرور الوقت،
طال الوقت حتى شعرت
بأصوات اقتراب زلاجات جبلية
فأخذت حذري اترقب الات،
أضواء إناراتهم وصوت مناداتهم جعلني أستريح
وصب ماءً باردا في قلبي مطفئا اللهيب،
سرت مع أحدهم حتى
وصلت الى المجموعة فخبرتهم
عن حال رفاقي الذين اختفوا
بعد ان تفرقنا في هجوم للذئاب علينا،
رغم استغرابهم وجود ذئاب
لكن ليس لهم من حيلة سوى البحث عاجلا
قبل ان يصيب رفاقي الأذى
فالجو العاصف بحد ذاته خطر التجول فيه في الليل
بلا ادوات جبلية ورفاقي حقائبهم في الخيمة.

انغمسنا في الغابة وبين كهوف الجبال،
في بحث عسير عن اصحابي الذين يبدوا
وكأن الارض انشق وابتلعهم،
كنا بخير حتى وصلنا لمكان مهجور موحش،
الثلج يغطيه ويثقل الارض تحت اقدامنا،
مع ذلك فيه الكثير من الحفر و
المرتفعات والمنخفضات الحادة
مما يعرقل سيرنا في الزلاجات
فترجلنا لنمشي رجالا ثم كنا ما يقارب العشرين رجلا،

من بين انياب الظلام
بدت لنا ظلالا فتجهز الرجال واشهروا اسلحتهم
وما ان اقترب الظلال حتى
ظهرت لنا هيستوريا وهي مثخنة بالجراح،
أسرعت اليها وانا انادي رجال الانقاذ
- انها احدى من كانوا معي

امسكت بها فسرت بجسمي قشعريرة غريبة،
نادت بصوت ضعيف
- داخل... المزرعة...

تحاملت على نفسها
ثم سارت امامنا وهي تشير إلى
مزرعة ضخمة بها قصر عظيم،
تقدم رجال الانقاذ وانا اسمع همساتهم المستريبة
بدهشتهم من أين هذه المزرعة؟
هيستوريا كذلك
بدل ان تلقى العلاج استمرت تقود الرجال،
من أين لها كل هذه القوة؟
أليست هي الرقيقة الضعيفة بيننا؟
كل شيء صار مريبا،
أردت ان اتقدم لألحق بهم وقد تقدموني بعدة خطوات،
لكن شل اركاني شخص يمسكني من كتفيَّ من الخلف
ثم صوته محذرا تكلم
- انه فخ... لا تدخلوا

التفت فإذا هو ذات الشخص سألته
- لما تساعدني؟ ومن أنت؟
- مسلم، اكره لعبهم بالبشر

هذا ما قاله ثم سار مبتعدا عني
وسرعان ما اختفى اثره،
أسرعت في الاندماج برفقتي،
التفت بين الفينه والاخرى الى الخلف
أبحث عن ذلك الشيء،
مسلم؟ ...
ما معنى هذا؟
مسلم... أيقصد ديناً؟
وما دخل كل هذا بكونه مسلم؟...
يكره لعبهم بالبشر؟ من هم؟...
وصلنا المزرعة المريبة على مدخلها لوحة تتدلى،
تتوسطها 666

ولجنا من الباب بحذر
ثم سأل قائد الفرقة هيستوريا
- اين هم البقية؟
- في الداخل

اشارت بيدها.
طلب منها القائد المكوث هنا في الخارج
وبرفقتها انا واحد العاملين،
لم تعترض هي،
ولم اتحدث انا ايضا،
فبعد ذلك التحذير الذي تلقيته
أنا فقط اريد الخلاص والعودة إلى البيت،
مر بعض الوقت حتى سمعنا صراخا من القصر،
هب الذي معنا مسرعا الى الداخل يحدثني
- ابقوا هنا سأعود في الحال

دخل ذلك الرجل الى الداخل،
التفتُّ الى هيستوريا محدثا اياها
- كيف انتهى بكم الأمـ...

سكتت وأنا في دهشة من أمرها،
إذ... تسير إلى الداخل بصمت،
ناديتها فنظرت إلي ثم قالت
- تعال معي

تبعتها بخطوات سريعة حتى وصلت إليها
ثم ناديتها للتوقف لنرجع حيث تركونا
لكنها لم تستمع إلي فقط قالت
- اصدقاؤنا ينتظروننا في الداخل

تقدمت معها اسير بصمت،
حتى كنا في داخل القصر والظلام يغشينا،
منذ ان دخلنا ونحن نسير في ممر طويل
وكانت هي تسير امامي بخطوتين فقط،
التفت الى الخلف لأنظر
كم ابتعدنا من الباب لكن لم ارها لشدة الظلام.
عدت نظرت اليها قالت تحادثني
- سأبحث عنهم في هذه الغرفة وانت اتجه الى الاخرة
- ليس من الحكمة ان نفترق
- سنجدهم اسرع افعل ما اقول لك

هي مريبة،
تذكرت من ظهرت لي قبل بدأ الاحداث فقلت لها
- لن نفترق اكملي السير وانا خلفك، ان لم تعلمي اين هم فالنعد الى حيث كنا والرجال من سيعتنون بالبحث عن الرفاق

حدثتني انها تعلم،
ثم دخلنا الى الغرفة التي ارادتها،
المكان هادئ ادرت بصري في المكان
فوجدت على الجدار انارة قديمة
يتكون من شمعة صغيرة في
اطار حديدي على الطراز القديم،
فأخرجت من حقيبتي مقدحة
ثم اشعلت النار في الشمعة
لعل المكان يصبح اقل وحشة،
من هيئتها تبدو كغرفة نوم قديمة للنبلاء،
سألت هيستوريا
- إذا؟

استمرت الى جانب الاخر من السرير
وهي تتحدث بهدوء عكس طبيعتها الجبانة
- من هنا ممر للأسفل سنجدهم هناك...

تبعتها وبالفعل بجانب السرير
فتحة في الأرض الى المخزن
أنا خائف منها اكثر من خوفي من المنزل
فهذه ليست هيستوريا يستحيل ذلك،
فهيستوريا جبانة رقيقة
ستفضل الموت على ان تدخل أماكن مثل هذا،
نزلتْ الى الاسفل عبر السلالم
لكني بقيت في مكاني نظرت إلي ثم سألتني
- ألن تأتي
- لنعد
- لا تكن جبانا، فأصدقائنا ينتظرون
- سأغادر لا يـ....

سكتُّ على اصوات سير على الجدران
فرفعت نظري فإذا
بأشياء شبيهة بالبشر تخرج من سقف
وتسير في الجدار كالحشرات
زحفا حتى يصلون إلى الأرض...

تراجعت مبتعدا عن هيستوريا والهيئات الغريبة
مرددا بصوت صارخ ما كان قد قاله لي ذلك الشاب،
واكاد يغمى علي من شدة ضربات قلبي الذي أعلن الخطر...




نرجـAssia AlJrjryـسية ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©





:: Ch06 ::
¦¦ 666 ¦¦


part2




تراجعت مبتعدا عن هيستوريا والهيئات الغريبة
مرددا بصوت صارخ ما كان قد قاله لي ذلك الشاب
لكن لا اظن بأني استطعت ان انطق منها ولو كلمة،
واكاد يغمى علي من شدة ضربات قلبي الذي أعلن الخطر،
لم استطع النطق وكأن لساني قد ربط...
المخلوقات الغريبة الشبيهة بالبشر اقتربوا مني
حتى صاروا معي وجها لوجه
ثم انهالوا علي ضربا
حتى استسلمت بين ايديهم والظلام غشى كياني،

فتحت عيني
كان وكأن أحدهم يسحبني من قدمي،
بقيت ساكنا في رعبي اكتوي،
حتى رميت الى الاسفل حيث لا أعلم ،
كتمت صرختي وأنفاسي،
ومن السقوط شعرت وكأن كل عظمة في جسدي قد تكسر،
رفعت رأسي انظر حولي،
جثث؟...
دماء؟...
قلبت طرفي في المكان
وسكن نبض قلبي بل خرس تماما
اثر ما يراه عيني
من الكلب الذي ينهش باللحم البشري
للضحايا الذين انا فوقهم الان...
لانشغاله بجثة يلتهمها انسحبت ببطء...
لكن لحركتي رفع رأسه إلي،
الدماء يقطر من انيابه،
تحدث إلي بتحذير
- اياك والهرب

سرى كلماته كالكهرباء في جسدي،
ها؟؟؟؟؟ وكأني سأستمع لكلب يتحدث إلي؟
نبض قلبي يضرب الفا ،
هل أنا احلم؟
تراجعت بخطوات بطيئة الى الخلف والكلب يتقدم مني،
ثم وجدت نفسي اركض بكل ما لدي من سرعة
بعكس اتجاه وجود الكلب،
اسمع يطربني خطوه الراكض خلفي وهو يناديني،
أي جحيم هذا ما هذا الشيء
وكيف يعرف اسمي ليناديني به
بل وكيف لكلب أن يتحدث اساسا؟
نظرت خلفي...
وكان خطئي الفادح الذي استغله الكلب لينقض علي،
عض على معصمي وانيابه مزقت لحمي،
صرخت من الألم،
ركلته في قدمي لعله يحرر يدي،
لكنه لم يفعل بل يستمر
في غرس انيابه الضخمة مخترقا اللحم
حتى شعرت به وصل العظام،
حينه شعرت بأن روحي ستزهق
بأي لحظة من الألم
وبعد نزاع عسير
ركلته في اللحظة التي
سحب بها بأنيابه اللحم الذي مزقه من ساعدي،
ألم لا يوصف...
عندما سحب اللحم ممزقا،
سحب معه روحي والحياة،
صرخت بألم عظيم لكن لم يكن لدي الوقت للأنين والبكاء،
نهضت هربا ارجو النجاة،
لم اعد اسمع للكلب من اثر لكن لن انظر للخلف لن اعيد خطئي،
لمحت نورا من الجانب،
وعندما وصلت اليه
وجدته نافذة يطل الى الخارج
منه تسللت وهربت من المزرعة،
لم اتوقف من الركض حتى
غادرت المنطقة الجبلية ووصلت لقرية قريبة،
سرت فيها ابحث عن اي مكان لألجأ اليه،
وجدت مبنى صغيرا بابه مفتوح فوقفت على بابه،
لمحت حذاء في الداخل من بعد الجدار،
نظرت حولي فلم يكن لأي شيء من أث
ر لا انسي ولا اي شيء اخر،
فقط صوت جميل يهدئ النفس يأتي من الداخل،
وقبل أن ادخل شعرت بالدوار الشديد والتعب
ابتعدت عن المبنى وانا حائر من امري.
استفرغت من شدة الألم،
نظرت الى يدي الذي يبان العظام منه في مكان الاصابة،
فزاد لوعة كبدي
واستمررت في الاستفراغ حتى ظننت أني سأتقيأ روحي بأي لحظة،
انتهيت اخيرا بعد لحظات ظننتها موتي
مسحت فمي بكم قميصي،
ثم عدت الى المبنى مترنحا،
خلعت حذائي ودخلت،
جوُّها انزل السكينة على قلبي،
المكان كله عبارة عن صالة
يجلس فيها بجانب الجدار شيخ كبير في السن
يقرأ كتابا بين يديه،
اقتربت منه،
رفع نظره إلي فأبدى الفزع للدم النازف من يدي،
سألني بذهول وهو يشرع في النهوض عما حصل
فأجبت ببساطة بأن كلبا هاجمني،
نزع وشاح كان على رقبته ثم لفه على ساعدي،
حدثني بصوت مرتعش من كبر السن بأنه سيأخذني لطبيب القرية،
سرت معه وسرنا مسافة طويلة قليلا
هد صبري وانفذ ما بقي من طاقتي،
حتى وصلنا لبيت ما،
طرق الباب فخرج لنا شاب
حيَّ العجوز الذي اخبره بحالتي،
ادخلني الشاب الى المنزل الذي كان عيادة طبية
ثم غاب لدقائق طويلة حتى يعود ومعه رجل اربعين
ي ازاح الوشاح عن يدي،
وصدم بحال يدي الذي قد انتزع منه لحما،
لف عليه ضمادا طبيا بعد تعقميه له ثم اخذ مفاتيح سيارته وحدثني
- يجب علينا التوجه الى المشفى حالا فإصابتك بليغة

لم اعترض بل لست املك طاقة كافية لأستوعب ما حولي،
للرعب الذي تعرضت له،
للألم،
وايضا فقدان الكثير من الدم
ركبت في الخلف ثم اخذ مكانه في مقعد السائق
وانطلق بي حيث قال إنه مشفى،
مر قليل من الوقت حتى
اضاء شمس الفجر بخجل
بين السحب الثقال يهوي الى الأرض،
كما اجفاني جعلى عيني لأغرق في ظلمة غفوتي...


عندما استعدت وعيي
وجدت نفسي على سرير ابيض هادئ مريح
جلست فوجدت الطبيب جالس على كرسيه يقرأ
ولحركتي اغلق كتابه ثم تقدم مني وسألني عن اسمي فاجبته
- لو... لوكاس فرونتي
- وانا ادعى ابراهام،


سكتنا...
وطال الصمت
حتى استعدت كل ما حصل معي
وعاد كل شيء بكل مشاعره لذاكرتي
حتى ارتعش قلبي خوفا،
تذكرت الشاب في الليلة الماضية فسألت
- من هم المسلمون؟

نظر إلي مستغربا ثم اجابني بسؤال
- لماذا؟
- مسلم... ساعدني
- انا مسلم... وقريتنا كل من فيهم مسلمون

صمتُّ قليلا ابحث عن صيغة لسؤالي القادم، بادرني بالسؤال
- ما الامر؟ اشعر وكأنك تريد معرفة شيء اخر...
- من هم الذين يحبون اللهو في البشر؟
عقد حاجبيه ثم ضحك بنبرة رنانة وعاد ليسألني
- ما هذه الأسئلة التي كالطلاسم؟ من سيلهو بالبشر غير البشر...

هل فقدت عقلي؟
بالتأكيد سيظنني الان غريب الاطوار لأسأله مثل هذه الأسئلة،
لكن لوهلة تذكرت امرا
- هل تؤمن بوجود الاشباح؟
- نحن المسلمون نؤمن بهم بطريقه غير الذي تؤمنون به انتم فنحن نسميهم الجن. والاشرار منهم الشياطين.
- اذا هل من طريقة لطردهم؟
- اجل بالتأكيد فأي بيت يتلى فيه قرأن لا يستطيعون الاقتراب منه

في جلسة غريبة
اظن لو دخل احدهم لظن أننا مجانين لما نتحدث عنه،
فأنا بنفسي لم أكن مستوعب للأمر جيدا
وعقلي يأبى تصديقه،
على الرغم من ذلك،
في يومه خرجت من المشفى وعدت الى المنزل،
فتحت جهازي الحاسوب اتعمق فيه عن هذا الدين
الذي يقال إنه الإسلام
من توحيد الى صلاة وصيام،
انتقلت الى يوتيوب ثم ادخلت في خانة البحث،
كلمة قرأن فظهر لي الكثير من الفيديوهات
وكلمات غريبة ليست في لغتنا،
انتبهت لفوران الشاي فنهضت من مكاني
ثم اخذت كوبا وفيه صببت الشاي
عدت الى حيث الحاسوب لكن
لفت سمعي صوت خشخشة من الأعلى
فرفعت رأسي اراقب سقف الغرفة،
حتى استقر عيني على زاوية السقف
يظهر منه رأس لفتى ذو شعر طويل
ينظر إلي بصمت وشفتاه مبتسمتان بمكر
سقط الكوب من يدي حتى تناثر لقطع وانتثر ما بداخله،
تراجعت الى الخلف في ذروة رعبي،
حتى لامس يدي الحاسوب
فاشتغل احد الفيديوهات مرتلا
فسرعان ما اختفى ذلك الشيء...
هذا هو علاجهم،
انه يطردهم في لحظات
وكما اوصاني ذلك الطبيب المسلم
من فوري قمت بتحميل سورة البقرة
ثم رفعت صوتها لتصدح في المنزل
وينشر الطمأنينة في نفسي
والامان في بيتي،
هو علاج ليس لما يقال عنهم الشياطين فقط
بل حتى للبشر،
للخوف،
يطمئن الروح فأي كلمات هذه وما معناه...


في قرارة نفسي فكرت بأني سأبحث أكثر في ذلك
لكن اولا علي الاتصال برفاقي
لأرى كيف حالهم،
لم استطع الوصول لأحد منهم،
الكس... اليانور... هيستوريا...

هيستوريا...
هل هي من فعلت كل هذا؟
لما كانت الوحيدة التي تظهر قبل ان اتعرض لأي خطر؟....




نرجـAssia AlJrjryـسية ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©







مت أنت أيضا...
ما من حياة...
والكل يكذب في كل حين
مات الكثير فمت أنت ايضا
إذ على حافة الموت
يكشف بعض من الاسرار
لك هل سألت يوماً
بأي مصير ستلقى حتفك؟




:: Ch07 ::
¦¦ على حافة الموت ¦¦


Part 01



هيستوريا...
هل هي من فعلت كل ذلك؟
لما كانت الوحيدة التي تظهر قبل ان اتعرض لأي خطر؟..
نفضت الافكار المشوهة عني ثم ضغطت على زر الاتصال بإستيفانوس، طال حتى اجاب لي، في صوته سكون غريب؟! تجاهلت ذلك ...
- أينك ستيف؟
- في شقتي الخاصة...
- سأتيك... إن كنت تستقبل الضيوف الأن
أجابني باضطراب مريب برفض لزيارتي لشقته، ثم اخبرني ان نتقابل في الحديقة العامة اتجهت اليه وبعد وقت قصير كنت معه، سألته عن الرفاق، اجابني بنبرة غريبة
- هم بخير...
- ماذا حصل معكم؟
- لا شيء يذكر، خرجنا من هناك فحسب..
- إذا ما قولك في أن نذهب إليهم؟ اتصلت بهم واحدا واحدا فلم يجبني احدهم
- لا بأس...
بعد هذا الحوار القصير تحركنا متجهين اولا لمنزل هيستوريا كما اقترحت، وانا مرتاب من امرها ولي اسئلة ارغب في سؤالها لها ولم يطل الطريق حتى وصلنا الى بيت هيستوريا وطول الطريق كان الصمت يسود الجو، قرعت بابها فلم تجب، اخبرني حينه استيف ببرودة
- اكسر باب بيتها
- هااا؟ هل انت مجنون؟ ...
دفعني الى الخلف ثم تقدم ليكسر الباب، للحظة عابرة... رفعت بصري الى الأعلى فتجمد الدم في عروقي وأنا أرى هيستوريا على حافة للسطح تقف مفرجة يديها والرياح الساكنة تتلاعب بها، صرخت بأعلى صوتي فزعا مناديا اسمها،... تقدمت وكان ستيف قد كسر الباب... مسرعا ركضت، صعدت السلالم بخطى متعثرة اشعر وكأن اثقالا تقيد ساقاي وتسحبني الى الارض... وصلت إلى السطح، وجدتها على حالتها، ناديتها وانا اقترب منها مناديا اياها بهدوء لألا تفزع، لكنها بدت لي بغير وعيها... لا تسمع... لا تصدر أيه ردة فعل لمناداتي او اقترابي الهادئ، وصلت إليها أمسكتها من خصرها لأبعدها عن الحافة في الوقت الذي شعرت به بيد على ظهري يدفعني إلى الأمام... من كان؟!! ... لحظة... نحن... نسقط... لم أكن أملك متسعا من الوقت لأستوعب ما جرى... فقط صوت ارتطام وكل شيء اصبح ضبابيا ليغشي عيني الظلام من بعده... ظننتها النهاية إلى إن لمحت قبسا من الضوء ساطع، سرت إليه... وفي طريقي وجدت نفسي في ممر طويل بلا نهاية والضوء كلما اقتربت منه يبتعد عني... فتوقفت، لكن استمر الضوء في الخفوت فأسرعت اركض لعلي الحق الضوء لكن كل شيء صار ظلام، جثوت على ركبتاي اناجي... ابكي... وخوف يسكن قلبي... كتم صوت أنيني همس يذبح خافقي هلعا بصوت غليظ يرحب بي
- مرحبا... لو... كا... س...
نهضت مبتعدا، يتملكني حيرتي... صرخت بيأس يلف كياني عمن يكون... أسأله بحيرتي
- من أنت؟ ... ماذا تريد مني؟
- اريدك...
تمعنت فيه النظر وهو يقترب مني، عيناه عينا القطط بلون احمر قان بشرته سوداء كالقطران، اسنانه ضخمة صفراء لون غير منتظمة متذبذبة كأسنان الوحوش، ابتسم فغطى المكان ريح كريه يخنق الانفاس، قال لي بكلمة واحدة وهو يصدر فحيح كفحيح افعى
- أهرب...

وحتى دون ما قال عقلي أليا يرسم خططه للهرب، وعليه... تراجعت بخطوات خفيفة ثم اسرعت في الركض اسابق الرياح، ولكن كيف لي أن اسابق مخلوقا شيطانيا؟ ضحكاته تملئ اذناي، كصدى يتردد من كل مكان... وقفت لست اعلم أين هو؟ او لأي جهة علي أن أتوجه؟ اتنفس وكأني أتنفس من ثقب وسط ماء يغرقني، اقلب بصري في المكان بحيرة مترقبا، ناديت والخوف سلب كل ما أملك من طاقة او قوة للتفكير
- ماذا تريد مني؟ .... دعني وشأني

من العدم شعرت بأنفاسه يلفح وجهي وعيناه الحمراوتان مقابلان لعيناي، يحدثني بصوت شعرت لوهلة بأنه اوقف نبض قلبي
- اريد أن ألهو معك...
صرخت وأنا أبتعد عنه لكن لا استطيع إلى أين ما أولي وجهي اجد عيناه في عيناي في قرب يفقدني عقلي وصوابي، نطق لساني مرددا أيات من القران الكريم، فوجدته قد تلاشى من أمامي كأنه كان سرابا من فعل خيال، تنفست الصعداء وأنا اهوي إلى الأرض... وأفتح عيناي لأجدني في غرفة بيضاء ناصعة من النافذة المفتوحة يتغازل بها نسيم ليل لطيف، زفرت براحة، هل كان مجرد حلم عابر فقط؟ نهضت جالسا... يؤلمني كل عظمة كل جزء في جسدي، اغمضت عيناً محاولا تذكر ما حصل فلم استطع ذلك... فأخر ما أتذكره أني في المنزل استمع للقران واردد بعض آياته لأحفظ منه ما سيقين من الشياطين، تنبهت لدخول ستيف الذي يسير كالأموات يعلو ملامحه الكأبة، وقف في منتصف طريقه إلي ينظر بأعين تائهة لعيناي، ارى في فمه كلاما يحبسه بين شفتيه، سألته مستغربا عما به ؟ وكأن سؤالي كان زر لتحرير مشاعره، فانهار على الأرض يبكي بأنين ودموعه سخية المزاج تحفر خطوطا ملهبة على وجنتيه، ومن بين أهاته يتسلل حروف الاعتذار مرتبكة مبتورة، تحركت من مكاني بخطوات ثقيلة لأتقرب منه، لكن... اوقفني عن الحراك صراخه بوجهي
- لا تقترب مني، ستموت كما ماتوا، ابتعد عني... ابتعد...
نظرت إليه مستغربا حاله؟ ماتوا؟ من يقصد؟ تجمد عقلي واصابه شيء من العطب يأبى استيعاب ما يقول هذا المجنون الجاثي أمامي، اقتربت منه غير أبه بتحذيراته، فقط عندما وجد بأن لا يجدي ما يقول نفعا هب واقفا ثم رجع إلى الخلف بخطوات سريعة ليكمل هروبه مني راكضا في هلع وكأن أصابه مس جنون...

خرجت خلفه بخطوات متعثرة مستغربا أمره؟ فلم اجده في الرواق، ولا طاقة لي لأركض خلفه وجسدي اشعر وكأنه مهشم، بعرج عدت الى غرفتي، لمحت محفظتي وهاتفي فأخذتهن ويدور في عقلي ما اصاب ستيف؟ من الذي مات؟ اخذت ملابسي وارتديتها لأرمي ملابس المشفى على السرير ثم خرجت من الغرفة، اتجهت الى الاستفسارات ثم دفعت ثمن العلاج والمبيت، وقعت على استمارة خروج وعقلي يحفزني لأسرع الى ستيف، في طريقي للمغادرة اتصلت بالرفاق وعند اتصالي بألكس اجاب الهاتف صوت امرأة كبيرة في السن
- الو
- عذرا عمتي ازعجتكم في هذا الوقت المتأخر، كنت أسأل فقط عن اليانور والكسندر هل هما في المنزل؟
استمر الصمت ثقيلا منها ولا أسمع سوى انينا خافتا اختلط بشهقات ذباحة للفؤاد، حينه... شعرت وكأن فؤادي هوى إلى الأرض، تحدثت
- هل أصابهما مكروه؟
اجابني صوت ذكوري مختلف
- من على الهاتف؟
- ءا... صديق... الكس وإليا
- اليانور مفقودة، أما ألكسندر فهو في غيبوبة منذ أيام... أ...
اغلقت الهاتف وأنا في صدمة، استقلت سيارة اجرة لأكون بعد مدة طويلة احارب فيه صبرا، امام شقة ستيف الاحمق، لكن الامر بدى مريبا... هذا المكان هل كان دائما بهذا الهدوء؟ لا أظن ذلك، فان هذه البناية اكثر الناس شغبا... سرت متوجسا متجها الى شقة ستيف، طرقت بابه، ومع حركتي زحزح الباب وفتح جزء يسير منه يخبرني بأنه ليس مقفلا، وطأة الى الداخل وأنا أنادي بستيف لكن لم ألقى ردا، اشعلت الإنارة ثم اتجهت إلى الصالة، وجدته يجلس على مسند الكرسي قرفصاء يضحك كما المجانين ونظراته مصوبة نحوي، شعره اشعث مبعثر ووجهه قذر قذارة لم اعتده منه، ما ذب الرعب في قلبي، سألت مستغربا حاله
- ستيف؟ هل أنت بخير؟
قفز من مكانه وهو يضحك بصخب مرعب ثم بدأ يرمي علي ما يقع عليه يداه... تراجعت إلى الخلف ولست افهم ما به، ومن العدم على الجدران بدأ يظهر وجوه بشرية ضاحكة ينظرن إلي وأصوات غريبة يعلو في الشقة وستيف كالأطفال كالمجانين تارة يرقص ويصارخ، وتارة اخرى يرمي علي الأشياء وينادي علي بكلمة
- مت أنت ايضا




أدوات الموضوع البحث بهذا الموضوع
البحث بهذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1