منتديات غرام روايات غرام قصص - قصيرة قبل فوات الأوان..بقلمي
نجمة سهيل ~ ©؛°¨غرامي مبدع¨°؛©

نعم كانت مزحة ، أقسم أنها كانت مزحة،
في ذلك اليوم المشؤوم كانت الغيوم سوداء اللون تحجب الشمس و السماء
تذرف مطرا كأنها تشاركني أحزاني ، و الجو البارد يعلن عن قدوم الشتاء ،
كان ذلك يوم ميلادي ، كان الاحتفال قائما في المنزل ،
أما أنا فبقيت في الغرفة أنتظر وصول صديقاتي ،
وقت كثيرا امام النافذة حتى مللت و يئست وخرجت للحفل ...

عندما حل الليل و تفرق الجمع عدت الى غرفتي مجددا ،

وجدت فوق السرير علبة تبدو كهدية ، كانت مغلفة بغلاف أحمر و أسود،

كانت مثيرة للريبة حقا ، فتحتها و ليتني لم أفتحها ..
لقد كانت ورقة واحدة ، ما هذه السخافة ؟

نسخة لعقد قِران ، لحظة لماذا اسم زوجي هنا !!!
ومن هي صاحبة الأسم الآخر بجانب اسمه ؟
ضحكت بصدمة " منال " ابنة عمه " العاشقة الوفية " التي كانت تنتظر تخليه عني لسنين !
، تاريخ العقد قبل ثلاثة ايام ، ربما هو مقلب من صديقاتي !
لكن لماذا لم يحضرن حفل ميلادي ؟
كما أن ختم القاضي والمحكمة حقيقي جدا ، لا يمكن تزوير هذا ،
هل لهذا السبب ارسلني الى بيت اهلي قبل يوم ميلادي بأيام وهو الذي كان يحرص على أن يحتفل به معي سنوياً ؟
لا أصدق هذا ، سأجن !!
كيف غفلت عن نظرات الجميع الغريبة لي في الحفل ؟
ارتجفت يداي غضباً والحرارة تلسع عيناي ، غبية وسأظل غبية ، لماذا لم أفكر ..
لمست رمز الأتصال والمشاعر المختلطة تكاد تنهكني ، الحزن والألم ،الغدر ، الخيانة
كلها كانت حاضرة تنهش من روحي دون رحمة ،
- الوو نور ، كن"""
قاطعته سريعا وقد كان صوته اللامبالي كماء النار يحرق اسماعي .
- اريدك ان تأتي لتأخذني حالاً .
- عزيزتي ، لقد اخبرتك أني مشغول هذه الأيام
- أنا اعرف بما أنت مشغول ، أعرف كل شيء ، اريد التحدث معك رجاءً ..
ثوانِ من الصمت بعد كلماتي الأخيرة ، اعقبتها كلمة " حسناً "

لابدأ تجهيز حقيبتي ، ربما لا داعي لآخذ كل أغراضي فقد أعود الى هنا قريباً وإلى الأبد .
هل ستنتهي عِشرة سنوات طويلة هكذا ببساطة ؟
كم مضى على زواجنا ؟
أنا لا اتذكر حتى ، لم نحتفل يوماً بذكرى زواجنا قط ، فلحظاتنا معاً كانت أغلى من أن تُعد وتُحصى ، كنا واثقين أنها علاقة مقدرة للأبد ولن يفرقنا الأ الموت ،
هل غرّتني السعادة فنسيت أنها لا تدوم لأحد ، أم أني أخطأت في تقديري لمشاعر " مالك "
كل هذه التساؤلات اريد إجابتها اليوم ، قد تكون المواجهة صعبةً علي الآن ، لكنها الأفضل لأعرف ما سأقرره مستقبلاً .

ودعت والدي وأخي المُحتارين في أمر ذهابي بهذه الساعة المتأخرة .
مررنا في الطريق المعتاد بكآبة وصمت ، كم مرة عبرنا فيها هذا الطريق ؟ مئات المرات ، ربما !
كنا نراه قصيراً نمضي فيه جلّ لحظاتنا ضحك ومرح دون ملل ، فما باله الآن قد أصبح طويلاً وكأنه لا ينتهي !
- لماذا ؟
- ليس الآن نور ، دعينا نصل إلى البيت اولاً ، هناك نستطيع أن نتحدث براحة أكبر .
- راحة ! أي راحة ؟ أنت تضحكني .
- اهدئي ، ستشتتين انتباهي عن القيادة .
- لماذا تتحدث معي هكذا ؟ هل تعلم مقدار الألم الذي أشعر به ؟ هذا الطريق يبدو لي بلا نهاية ، لا استطيع الأنتظار اكثر .
- لكِ ما تريدين ، انتظري قليلاً
كانت يداه تتخبطان بتوتر ليشعل سيجارته
أكمل حديثه بينما انا وجهت نظري إلى الظلام خلف زجاج النافذة
- لقد انتشرت شائعة قبل اسبوعين انني عقيم وانك تتحملين هذا الزواج من أجل كرامتي وسمعتي
- انا وأنت نعلم أن هذا غير صحيح .
- نعم نحن كذلك لكن الجميع حولنا لا يصدقون ذلك ، كما أن صديقاتك يقلن أنك اخبرتهن هذا في آخر تجمع لك معهن .

تذكرت تلك المشاهد ، لقد كنا نمزح لا أكثر ، وهن يعرفن هذا
انسكبت دموعي ثقيلة وباردة كالحزن الذي يثقل قلبي ...
- لقد كنا نمزح ، اقسم لك ، كما أني لم اقل أنك عقيم ، لقد قلت أنك حتى لو لم تمنحني الاطفال الذين اريدهم فأنا مكتفية بك ، وسأظل معك طول العمر .
- اعرف أنك لم تقولِ ذلك ، لكن كنت غاضباً ومجروحاً منك ، كم مرة حذرتك من صديقات السوء ، قلت لك لا خير فيهن ، شعرت بالخيانة وكأنك فضلتي وجودهن بحياتك علي ، كان الجميع ينتظر لحظات وقوعنا ، اهلي ، صديقاتك ، الجميع
لم يصدقوا زلتك تلك وكأنها إشارة لهم ليصنعوا النعش الذي سينهي علاقتنا للأبد وحين اخبرتني والدتي عن منال وافقت دون أن اشعر .
- لقد قلن لي أنك تريد السيطرة على حياتي حين اخبرتهن أنك تتضايق من علاقتي معهن ، قلن أنك تغار علي منهن فقط وأن هذا طبيعي بين الأزواج ،لم اتوقع انهن يحسدنني ويحقدن علي إلى هذه الدرجة .
يده الدافئة التي عانقت يدي بعثت في نفسي بعضاً من الراحة
- نور انا احبك ، ستبقين معي أليس كذلك ؟
كلماته كانت رجاء أكثر منه سؤال
- لا ادري ، لم أعد متأكدة
- ماذا تقصدين ، تعلمين أنا لا اتخيل حياتي من دونك
- هل أنت واثق من ذلك ؟ أنظر الى حالنا كيف تغير ؟ هل سيكون لي مكان في حياتك بعد زواجك وخاصة إذا انجبت منها ، سأكون في النهاية مجرد عبئ ستتمنى التخلص منه .
- لا تقولي هذا ، حين نصل سنفكر بحلّ لكل هذا ، ارجوكِ عديني أنك ستبقين الى جانبي .
- هل ستستطيع حلّ هذا الموقف المعقد ؟
- لا ادري لكني سأحاول .


كنت اعلم انه لا يستطيع فعل شيء، وأن كلماته مجرد مخدر لتهدئتي ، لقد أصبحت زوجته وانتهى الأمر ، مالك ليس ذلك النوع من الرجال الذي يتخلى عن مسئولياته بسهولة فما بالك بزوجته وابنة عمه حتى لو كان لا يريدها حقاً كما يقول .


قطرات المطر على الزجاج

الدموع

الضعف
نظرات عينيه الحزينة ، العاجزة

كلماته

وعوده

غضبي

كلها لم يعد لها أي قيمة في هذه اللحظة

فالفراغ قد ملئ كل شيء






ناقة !
ناقة امامنا وسط الطريق !








- مالك !! انتبه امامك !!!
امسكت بيده بقوة وأصوات المكابح تزعزع هدوء الظلام الحالك ، لحظات حياتي كلها مرت امامي كالفيلم المكتمل بدايةً ونهاية ،

لا اريد أن أموت

ليس الآن

اريد أن أخبره أني لن اتخلى عنه

تمسكت بمقعدي أكثر وقد ضاعت يده عني حال توقف السيارة .


ما هذا الدخان ، هل لازلت حية ؟
حركت رأسي بصعوبة تجاه مالك
- مالك ، هل تسمعني .
- نعم نور ،هل تستطيعين الحراك ؟
- مالك حمداً لله أنت بخير ! نعم انتظر قليلا ساساعدك بالخروج ،
نزلت بسرعة ، يداي كانتا ملطختان بالدم ، لا أعرف أين جرحت ولا أشعر بأي شيء ،
- انزل هيا ساساعدك
- اذهبي انا لا استيطع الحركة ، السيارة ستنفجر حالاً
اذهبي
- لكن
- قلت اذهبي
اجري بكل طاقتك
ستنفجر الآن

احتضنته بقوة واغمضت عيناي ، إما أن ننجوا معاً او نموت معاً ، ليت كل هذا لم يكن ، ليتني استطيع إعادة الزمن للوراء لأصلح كل شيء

حينها بدأت النار بالصعود اعقبها انفجار

رائحة الحريق !
لحم محترق !

هل هذه رائحة جسدي وهو يشتعل ؟
هل يستطيع الميت شم رائحته ؟

نور
نور

- أين سهوتِ
اللحم في الفرن يحترق .
ماذا ؟
فتحت عيناي ، انا أمام المغسلة في المطبخ ، طبق مكسور على الأرضية ، هل كان هو صوت الأنفجار ؟
المطبخ مليئ بالدخان واللحم في الفرن قد احترق ، ليس جسدي !!
- يا حمقاء ، صديقاتك سيكونون هنا بعد ساعة!
أين ذهب عقلك

- نحن اليوم في أي تاريخ ، اقصد ما تاريخ اليوم ؟
- هل فقدتِ الذاكرة أيضاً ؟

- ارجوك اخبرني .
- اليوم هو ٨ من شهر اكتوبر ، لماذا تسألين ؟
قبل ميلادي بأسبوعين ! يوم انتشار الشائعة ،
ضحكت بتفاجوء وسعادة
- ماذا بكِ ، الآن أنتِ بدأتِ تخيفينني حقاً .
- سأتصل بصديقاتي وسأعتذر منهن ، أريد قضاء اليوم كله معك ، لنخرج للغداء سأعزمك على حسابي .
- حقاً ، ستتركين صديقاتك من أجلي
- سأترك الدنيا بأكملها من أجلك .
- عقلك اليوم به شيء أنا متأكد ، لكن لن ارفض دعوة الغداء بالتأكيد .
هل كان ذلك حلم ، أم رؤية ما ،

خيال أو حقيقة !
لا يهم !
حقا!
لقد جاءتني الفرصة لإصلاح كل شيء
وسأستغلها
قبل فوات الأوان....

تمت

أدوات الموضوع البحث بهذا الموضوع
البحث بهذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1