منتديات غرام

منتديات غرام (/)
-   روايات - طويلة (https://forums.graaam.com/134/)
-   -   والآن أبكي بدمع الروح لا المقل. (https://forums.graaam.com/643591.html)

Novel.nesreen 03-04-2021 12:45 AM

والآن أبكي بدمع الروح لا المقل.
 
بسم الله الرحمن الرحيم
أنقل لكم روايتي الثانيه بعنوان، والآن أبكي بدمعِ الروح لا المقلُ.
اتمنى أن تنال على اعجابكم، الكتابة نسرين.


عندنا يلتفُ الماضِي حولَ رقابِنا كَ ثُعبان سَام عندمَا تجفُ المُقل من الدُّموع ونبدَأ نبكِي بدمعِ الرُّوح .
هلْ تعيدُ لنَا الأيام ما خطفته منا على غفله ؟
هل سوف تعيد لنا بهجتها ؟
ودعنا احبه ، أحلام ، رغبات ، و أيام ... ماذا تبقى لنا ؟
لم تعد دموع العيون تكفي بحالنا بتنا الان نبكي بدمع الروح لا المقل ...
ونبقى نردد " كنى حلوين قبل عام ونصف "
وكنى فعل ماضي[/b] . .

Novel.nesreen 03-04-2021 01:03 AM

رد: والآن أبكي بدمع الروح لا المقل.
 
-الجزء الأول-


-

أبحث عن فتاةٍ كانت أنا!
أبحث عني بين الذكريات القديمه الصدأه
أين كنت وأين اصبحت
يالا سخرية الحياة مني
أفعلا انا من كنت أُكرم بشهادات الطالبه المثاليه!! أفعلا أنا من كانت نسوة الحيّ تحسد أمي علي
فأنا كنت فتاة الجيل القديم مع عمري الصغير
هل الآن نسوة الحي يعلكون امي بألسنتهم ... ابنتك قاتلة!
خرجية سجون!
مطلقة!
اووه وما لا يعلموه ايضا
مروجه للممنوعات!
ومتورطه مع عصابه!
ما لا يعلموه أني
جريحة!
حزينة !
وحيدة!
هذا أنا الان أبحث عني
فقد غرقت بالظلم غرقت غرقت .
بالمناسبه أنا #سديم
________________⁦


بحثت بعيناي عنه
ليس من الصعب ابدا في هذا الجو القاسي
وبعد تحذيرات نشرت الاخبار
عن عدم الخروج من المنزل لأن مياه الأمطار سوف تتحول لجليد مع شدة البروده
لم تشهد عَمان ليلة اسوء من هذه
وهو الآن يخرجني من منزلي من جوار المدفئه وبوب الوفي حتى أعطيه ما طلب
وجدته
ها هو ينتظرني
اقتربت منه
ليقول لي كلمة السر الغبيه
اخذت منه النقود لاعطيه ما طلب من المخدرات
واعيد يداي لجيوبي حتى لا تتجمدان
وابتعدت عنه وانا اشتمه : شو هالغبي هاد مطلعني بنص الليل عشان يتسمم
طيب ليش طلبو مني ما عندهم الف واحد ببيع لهم
توقفت وانا استمع ل خطوات اقدام التفت خلفي سىريعا لأرى بعض الرجال قادمين نحوي شعرت بالذعر وكأن قلبي المتجمد سبقني بالجري :حتى مكافحة المخدرات شغالين كويس و طالعين بهالبردد !
بدأت اجري بسرعه بخطوات حذره حتى لا انزلق
مع سرعة جريي اشعر ان رموشي وحواجبي بدأو بالتجمد توقفت وانا ارى المنحدر القوي أمامي التفت يميني فإذا برجال الشرطه ويساري وخلفي ايضا اللعنه لقد حاصروني
نظرت الى المنحدر المغطى بالجليد ضحكت على فكرتي فقد اشتقت لطفولتي
جلست ودفعت نفسي بكل قوتي لأتزحلق
لا اعلم ان كانو تبعوني بنفس الطريقه ام لا
لكن سرعان ما انتهيت قمت بالجري لادخل الى شارع فرعي مليئ بالبنايات
جريت لإحدى البنايات لاختبئ في موقف السيارات
كان مليئ بالسيارت :طبعا مين بده يطلع بهيك وقت
اختبئت خلف سياره وجلست وانا افرك يداي من البرودة يبدو أن مكان مبيتي الليله قد حدد
مرت الدقائق سريعا وانا بمكاني
لكن ذاكرتي سافرت وعادت الي ذكريات مؤلمه جدا لكنها جميعها اشتركت بحاجتي للدفئ او كرهيي للبرد قد تكون مرت بحضن امي الدافئ وخبزها اللذيذ او قد تكون وصلت له ولدفئ مشاعري بقربه او برودة السجن او برودة حياتي ... لا اعلم .. !


-
-
أما أنا ...جواد
أحيانا كثيرة أقف بيني وبين نفسي أتسائل
ما وجهه الشبهه بيني وبين ملك الموت
تتضح لي الإجابة فورا دون تواري
هو آخر من سيموت من المخلوقات
وأنا آخر من سيموت بعائلتي دفنت أحبتي واحدََ تلو الآخر
وأيضاََ أتسائل عن وجهه الشبهه بيني وبينهم ..
فأنا ك حال الموتى بعد أن ضحكت لي الحياه بحب جميل عادت بقسوتها التي تمثلت بقسوة محبوبتي نقلتني من بكاء المقل الي بكاء الروح

-



خرجت لنصف ساعه فقط من مكتبي لأعمل مع سليم في مكتبه القيت نظره على مكتبي الذي احفظ ترتيبه ك حفظي لمآسي حياتي واحده تلو الاخرى اقتربت لأرى المغلف الورقي
على مكتبي قاطعني دق الباب ودخول صديقي وزميل عملي يوسف : جواد ايش بتعمل
ناظرته : سكر الباب
جلس يوسف على الاريكه وانا رفعت الملف بيدي : مين دخل على مكتبي
يوسف : ما بعرف
اشحت بنظري عنه بغضب وفتحت المغلف لتسقط
منه صور عديده عقدت حاجبيّ بذهول وهمست : اسيل !!
يوسف : ايش بالظرف ؟
شعرت نارا تتأجج بداخلي وانا اقلب الصور اشعر وكأن عروقي سوف تتفجر من الغضب
صور لإختي الوسطى بجميع نشاطاتها اليوميه بالجامعه بالسياره بالجيم وعند المنزل وفي المكتبه نطقت : يوسف في حدا براقب اختي اسيل
يوسف بربكه :ومين ممكن يكون
صرخت بأعلى صوت وانا اضرب المكتب : بدي وهلأ اعرف مين دخل على المكتب والتسجيلات وكل اشي
يوسف :اتركني انا اتولى الموضوع
جواد :ايش هدفهم
يوسف رفع يديه ليمسح عرقه في اكثر الايام بروده! : يمكن آخر عمليات مداهمه سوينها كثرت اعداءك
جواد : اذا قصدك اترك ما رح اترك ل حد اليوم الي رح امسك فيه كل الكبار من تجار المخدرات
يوسف : طيب اقرأ يمكن مكتوب شي خلف الصور
اخذت الصور مره آخرى لأنصدم بأبيات الغزل على كل صوره
الآن حان موعد انفجاري
يوسف امسك بالمغلف وقرأ
" كتتير حلوه وبصراحه داخله راسي يا اما بتتركنى بحالنا وبتترك امور مالك فيها يا اما رح نصير نسايب "
صرخت بيوسف كي يصمت :روح شوف تسجيل الكاميرات بسرعه
خرج يوسف بتوتر .....
ليعود بعد نصف ساعه قبل احتراقي ب ثواني
نطقت :شو صار معك
يوسف :تسجيل الكاميرات ممسوح و ما حد شاف اي شخص دخل مكتبك
ضربت يدي على المكتب بقلت حيلة وانا اشكي همي ل صديقي :تعبت يا يوسف تعبت خواتي من سنين ب مسؤوليتي حكيت الحمدلله لمياء تزوجت وهلأ هيها رجعت مو عارف رح تتطلق او لا
وهلأ رح اشيل هم اسيل ولسى مريم وهم جامعتها
يوسف نطق :زوجها
جواد: كييف ؟؟
يوسف بكلام مرتب ومنظوم :اختك بقي لها اقل من سنه وبتتخرج
وانا بدي اخفف عنك وبوعدك تكون بآمان
جواد :ما فهمت
يوسف:انا بخطب اسيل على سنة الله ورسوله
تكلمت وانا اشعر بتوتر من الموقف: لا أنا ما بشكي لك همي حتى تتصرف هيك
قاطعني بإندفاع :لا لا مو ل هالسبب انا بدي اتزوجها و اجت الفرصه الي اتقدم لها فيها
وقفت وانا افكر لا مجال ان ترفض اسيل لكن دللتها كل هذه السنين والآن سوف اجبرها لكن ما الحل :طيب بشوف رأيهاا هي الاهم واذا عليّ انا اكيد موافق وين رح تلقى مثلك
ابتسم وهو يخفي قهره ويتمتم في نفسه " لا لا تترك لها الخيار ما رح توافق "
لكن نطق :ان شاءالله
وقفت وانا آخذ الصور بيدي : بس لازم اعرف مين هالحقير
يوسف :اكيد
جواد :انا بدي ارجع البيت تلفت اعصابي بشوفك
يوسف:انتبه بالطريق
اومئت برأسي بالقبول وخرجت لأركب السياره واقود بحذر بسبب الانجماد
وكل تفكيري بأسيل ومن الذي يتجرأ على تهديدي بها !! ركنت السياره أمام المنزل ونظرت لمنزل جيراننا حيث كان جارنا يساعد زوجته بالمشي لدخول المنزل واصوات ضحكتهما صخبت في الحي
اقفلت عيني ل ذكرى ابت ان تفارقني
بصوت ضحكتها المرتفع
قبل عام ونصف
⏳⌛⏳⌛
(( تمسكت بحذر وهي تنزل الدرج لكن فشلت وصرخت بقوه وهي تقع على الثلج
التفت لها بسرعه وخوف لاساعدها
لكنها غرقت بضحكتها
جلس بنصف جلسه :حكيتلي بتحبي فصل الشتا ؟ضحكت : اكيد بحبه مو تعرفنا فيه
جواد بقلق :توجعتي ؟
ابتسمت على فكرتها لتسحبه سريعا ليقع بجانبها :جرّب
ضحكت عاليا
جواد بغضب :سدييم !!
حضنته وقبّلت وجهه :بحبكك
ابتسم :احنا بالشارع ؟
سديم بشغب صرخت وهي تلتفت حولها: ميين يا جيران ما بعرف انه زوجي
قام مسرعا ليضع يده على فمها :فضحتينا
ضحكت ليتبعها هو ويضحك .. ))

⏳⌛⏳⌛⏳

فتح عيونه من الذكريات وانفاسه متسارعة :ليش يا جواد كل ما بتحكي رح تتعافى بترجع ل نقطة الصفر سديم دمرت حياتك
نزَل من السياره وأقفل الباب وهو يتمتم بنفس العباره :سديم دمرت حياتك
دخل المنزل ليرى اخواته يجلسن على طاولة الطعام
نطقت اسيل وهي تضحك :نفسي اشوفك مبتسم يا اسير الاحزان
تبعتها مريم وضحكت بصمت
اقترب من مريم متجاهلا كلام اسيل
ومسح على شعرها :كيف الجامعه
مريم اومئت برأسها ل تعني ان امورها جيده
رفع عيناه لأسيل تردد بإخبارها اذا رفضت سوف يضعف لدى رغبتها ولن يستطيع اجبراها
ناظر ل لمياء
لمياء :اقعد اسكب لك
جواد :لا شكرا بس تخلصي اكل تعالي بدي ياكي بموضوع ضروري
لمياء :ايش هو ؟
نظر الى اسيل بتوتر ثم تحرك ليمشي :بس تجي بتعرفي
زفرت وهي تراه يصعد لغرفته


-
-
الشخصيات !!
-

اذا سوف اعرفكم عن نفسي سبق وانا شاركتكم بتعاستي قليلا
فتوجب علي ان اعرفكم ببعض معلوماتي المهمه
اسمي سديم
عمري 26 عام
كنت اعيش بعائله جميله بمنزل متوسط
لدي اخ واحد عبد الرحمن اصغر مني ب خمس اعوام
ذو شعر بني وعيون بنيه متوسط الطول شخصيته مرحه لكنه ذو طبع حاد بالمناسبه قد اشتقت له ...
اوه ماذا تريدون ان اخبركم الماضي القاسي فالحب ؟؟
حسنا تحولت حياتي منذ ان التقيت بفتى احلامي
شاب ولا اوسم حلم فتاه طويله مثلي !
طويل اسمر ذو ذقن كثيف وملامح حاده
قد لا يكون فتى احلام فتاه اخرى لكنه يكفي انه اسرني بتفاصيله وبشخصيته المتقلبه راق لي كأنثى جوزاء سريعة الملل
مم ماذا كان اسمه نسيت اسمه لاني حذفته من حياتي ... نعم تذكرت ... جواد
تعرفنا احببنا بعض احببته بجنون تزوجنا زاد حبنا
لكن فجأه ... تفرقنا ... ظلمني ... اتهموني ... سُجنت... توقفت دراستي بالجامعه ... اووه لا استطيع التكمله عن تلك الايام
بإختصار الان اعيش بشقتي مع كلبي بوب الوفي ذو الشعر الاشقر لم اعد لأهلي بعد السجن لانني بنظرهم الى الآن قاتله
ولن اتكلم عن عائلته هو لا اريد التكلم عنهم !!

-
-


ماذا ماذا نسيتي اسمي ؟؟
لا تريدين التحدث عن عائلتي ؟؟
مغروره انت يا ذات الجمال الباذخ
سوف اختصر
انا جواد عمري ٣٢ عاما فقدت ابي من صغري وبعده فقدت امي حملت مسؤولية اخواتي الثلاث لمياء الكبيرة ذات ٢٥ عاما قامتها قصيره وشعرها بني شخصيتها غامضه قليلا لكن هي أيضا حملت حمل اخواتي معي تزوجت من مراد منذ سنه وهي الآن عادت للبيت بسبب المشاكل بينهم وأسباب تتحفظ عليها هي ومراد،
اما اسيل الوسطى ذات ٢١ عام
متوسة الطول سمراء ذات اعين خضراء ورثتها من امي وشعرها كستنائي ذات شخصيه مرحه ضاحكه تذهب الي النادي الرياضي اكثر من ذهابها للجامعه فهي بذلك تكون ذات قوام رشيق
أما مريم الصغيره ذات ١٨ عشر عام قصيره بيضاء ذات شعر طويل بني لا استيطع قول سوى انها حساسه جدا قلبها رقيق وبريئ فقدت قدرتها على الكلام بعد موت امي .. نعم تماما حملت مسؤوليه اخواتي ل سنين ثم قررت ان اتزوج من تعيلني وتعينني لكن لأسف لم تفعل بعمر ٢٥ تزوجت روان انجبت منها ابنتي سمر
تطلقت انا و روان ل كثرت الخلافات بيننا
ثم وبعدها بفتره قرر الحب دخول قلبي
لمعت كإسمها بحياتي احببت سديم جدا وجدا وجدا
تلك الفاتنه اسرت قلبي بقامتها الطويله وجسدها الممشوق بعيناها العسليه وشعرها البني الطويل بحمرت وجنتيها ..
هي حطنية اللون وهذا كان اجمل مافيها ..
شخصيتها الاستثنائيه تبكي وتضحك في نفس الدقيقه تغضب وتحب تجعلني اجن ..
يكفي هذا القدْر اخاف ان اقع بغرامها ثانيةََ
نعم سوف اذكر نفسي بأسباب كرهها
ماتت سمر ابنتي الجميله ماتت في عمر ٤سنوات
قبل عام ونصف بتاريخ فراقي انا و سديم
" ايام م كنى حلوين "
لكنها خذلت حبنا خانته كسرت قلبي سرقت مني اغلى ما املك سحقا لك سديم وسحقا لحبك التافهه
جلعتي روحي المتعلقه بك تبكى بعد ان جفت مقلي
سحقا لك ..

لأكمل ...
نعم لدي أصدقاء من ليس لديه
صديقي يوسف ... طويل قد اصفه بالاشقر
ابيض اللون وشعره يميل للشقار ايضا صديقي ويعمل ايضا معي في قسم مكافحة المخدرات وسليم ايضا
واصدقاء دراسة قديمين ...
ومراد علاقتنا تعتبر جيده نوعا ما بعد زواجه من اختي
و البقيه من الاصدقاء زملاء عمل لا اكثر .

Novel.nesreen 03-04-2021 01:18 AM

رد: والآن أبكي بدمع الروح لا المقل.
 
- الجزء الثاني-


صعدت لمياء لغرفة جواد
و طرقت الباب
انتظرت قليلا حتى اتاها صوته : ادخلي
فتحت الباب ل تراه وهو يرتدي قميصه : مجنون !!
جواد : شو تحممت
اتجهت الي دولاب ملابسه لتخرج له كنزه صوف : خذ البس لما تمرض فش غير لمياء تنزل درجة حرارتك
ارتدى الكنزه واتجهه للأريكه وجلس : اقعدي
لمياء : قبل ما اقعد شو رأيك
نحكي بموضوع زواجك
جواد بعصبيه :حكيت اقعدي نتكلم
لمياء :بعرف انك مريت بتجربتين فاشلين بس
قاطعها لتصمت : يوسف متقدم لأسيل واسيل لازم توافق بأي طريقه
لمياء سكتت بصدمه :وليش جاي تحكيلي انا ؟
جواد : عشان تحكي معاها بأسلوبك وتحاولي تقنعيها اصلا ليش بدها ترفض مافي زي يوسف وبعدين انا وجهه ل وجهه ما رح اقدر اجبرها
لمياء بقلق : هي حره مين تتزوج
جواد : خايف عليها تتضر او انشغل عنها بيوم
لمياء : كيف
جواد :في حدا هددني فيها
شهقت بخوف على اختها : طيب احكيلها
جواد : ما بدي تخاف... لمياء لازم تقنعيها لازم انا رح اعتمد عليك بإقناعها
لمياء اخذت نفس :بجرب
جواد : لا تجربي نفذي وبدي نتيجه بدي تكوني هالمره قد الثقه
لمياء بضيق من كلمته الاخيره : كم نسبة الخطر عليها
جواد : كتييير ما بعرف مين الي براقبها وخايف عليها
يا اما انها ما بتتطلع من البيت ابدا يا اما تتزوج يوسف حل تالت مافي
لمياء: استخدم اي طريقه
جواد :اي طريقه المهم تقنعيها بواحد من الاثنين
لمياء :طيب
جواد : وانت ما بترجعي بيتك
توترت :اها صرت ثقيله هلأ
على فكرة هاد بيت ابوي وحصتي فيه مسجله بإسمي
جواد بعصبيه :اطلعي برا
لمياء خرجت من الغرفه دون نقاش لعلمها المطلق نقاش مع جواد الي اين سيصل !!
وصلت الي غرفة اسيل وهي تفكر :يارب لا تخليني احمل على ظهري خطايا اخواني
يارب الحمل الي حاملته على ظهري تجاه جواد وتأنيب الضمير كل ما شفت حالته بيعذبني وهلأ بدي اجبر اختي تتزوج وهي ملك احلامها عُمر حبيب قلبها
فتحت الباب على اسيل ليأتي صوتها:يا اهلا ب لولو تعالي جدّلي لي شعري تعبني
اقتربت لمياء منها دون كلام وبدأت بتظفير شعر اسيل الطويل وعيناها تراقب هاتف اسيل :خلصت
قامت اسيل من سريرها ل تقبّل لمياء: بحبك
لمياء :عادي استخدم موبايلك خلص رصيدي
اسيل :على حسابك
اخذته لمياء : اوك وتعالي بعد شوي خديه وبدي احكي معك بموضوع
اسيل : بصلي العشا وباجي
خرجت لمياء وهي تشعر بالخوف من افكارها لكن تظن انها تحمي اسيل من المجهول ويوسف المنقذ لأسيل
دخلت غرفتها واقفلت الباب وبحثت عن اسم عمر فورا وبدات بالكتابه ( عمر انت رحت على روسيا تدرس و لهلأ ما رجعت انا بدي اشوف حياتي واتزوج لو سمحت لا ترسل لي)
-
-



فتحت باب منزلها ويدها ترتجفان تشعر وكأن قلبها يرتجف .... و ينتفض جسمها بردا
قد اطالت الجلوس في موقف السيارات
اغلقت الباب ورمت بالمفتاح ارضا
ل يجري عليها كلبها الصغير : ابعد عني رح اموت والله رح يلاقوني تحولت ل قطعة جليد
جرت الى المدفئه وهي ترتجف وتشعر ببلل بكامل جسدها
جلست على الارض عند المدفئه
لكن رجفتها لم تهدأ بل زادت وشاركت رجفة البرد رجفة البكاء بدأت تبكي : برداانه بردانه
حسبي الله ونعم والوكيل
وضعت يدها على فمها المرتجف لتكتم شهقاتها : انا لازم اترك لازم كيف تطورت معهم كييف
صرَخت : كلّه بسببك جوااااد
قبل لا ادخل السجن ما بقي غير ابوس رجلك عشان تصدقني بكرهه قسوتك بكرهك وبكرهه اختك الغبيه الكذابه وبكرهه اهلي الي ما صدقونيي
تركتوني بالسجن وحيده لحتى قدرو هدولل يستغلوني واتورط معهم بكرهكمم كلكم بدي ارجع ل زمان بدي يكون همّي دراستي وبس
اكملت بكاها دون كلام او صوت كأن البرد جمّد حبالها الصوتيه او كأن طاقتها انتهت
لم تهدأ رجفتها بسبب ارتفاع درجه حرارة جسدها
حضنت كلبها وهي تبكي بقسوه
-


-
ذهبت اسيل الى لمياء
وبدت ليماء تحاول وضع مقدمات لها
اسيل نطقت : لميااا عن كثري الحكي احكي شو في
لمياء امسكت يدها : يوسف متقدم لك
سحبت يدها بقوه منذ ان سمعت اسمه : هااد اللصقه ما بده يبعد عنّي وقح والله وقح بس هددته احكي ل جواد عنه راح خطبني
انه بفكر رح اوافق على واحد زيّه
لمياء : شو ناقصه معه فلوس وحلو و
قاطعتها اسيل : متى الفلوس والجمال بسوو الرجال
لمياء : شو مشكلتك معه
اسيل : ما بدي ياه وبعدين بس يرجع عمر رح نتزوج
لمياء :بدي احكيلك اشي بس لا تبكي انا مخبيته عنك عرفته من خالتي
اسيل : شو
لمياء : عمر تزوج بروسيا
شهقت اسيل : اكيد بتمزحي
لمياء بحزن على اختها وخوف من كشف الحقيقه : للأسف لا
اسيل حركت رأسها رافضة التصديق: تزوج روسيه ؟
لمياء : ما بدي تزعلي
اسيل حطت يدها على فمِها ودموعها استقرت على وجهها
لمياء قامت وبيدها هاتف اسيل حتى لا تراه : يوسف شاريك و عمر باعك بعدين انتو ما بينكم شي رسمي يعني حتى بحبك ما حكاها
ارتفع صوت بكاء اسيل بحرقه وهي ترى احلامها وآمالها معه تتبخر
لمياء : وجواد حكالي اصلا انه وافق على يوسف بس بده اقنعك فيه
ازداد بكاء اسيل وخرجت جريا لغرفتها
لمياء ومسحت دموعها التي تساقطت : سامحيني اسيل اكيد هاد ل مصلحتك اصلا مستحيل جواد يوافق على عُمر انا بدي راحتك ومصلحتك
فتحت على اسمه بكل مواقع التواصل الاجتماعي وحضرته من عند اسيل


-
-



زقزقة العصافير واشراقة الشمس اعلنوا عن دخول يوم جديد
فتحت عيناها بسبب انزعاجها من اشعت الشمس ابعدت عنها الاغطيه : اووه الحمدلله على نعمة الدفا
كنت رح اموت مبارح
قاطعها دق الباب قامت مسرعه : مين ممكن يجيني
شهقت بفرح : ممكن بابا ؟
اقتربت من الباب لتفتحه بسرعه
شهقت بصدمه : معاذ
دخل معاذ المنزل
سديم بعصبية: ما سمحت لك تدخل
معاذ : وما بنتظر موافقتك
سديم بعصبية: انا بدي افهم مبارح ما لقيتوا غيري يعني متت من البرد وكنت رح انمسك
معاذ: بس هربتي بطريقه ذكيه
شهقت : وكيف عرفت
معاذ : هاي احد طرقنا للإختبار
سديم : الرجال الي لحقوني مو شرطه!!
معاذ: ممم يعني
سديم غضبت : خلص انا بدي اترك ما بدي ياكم تعبت
ضحك بسخريه : مو بهالسهوله
بعدين انتِ بوقت قصير عرف فيك الرئيس
اول مره اسمع اسم وحده جديده على لسانه
سديم وهي تكتم رغبتها بالبكاء : شو اعمل يعني
ضحك معاذ : شكلك رح تتطوري بسرعه
سديم : كيف يعني شو رح اصير ما رح ابيع
معاذ : لسى احنا ما بنعرف بالغيب الرئيس ما بحكي نواياه
بس كمان ما قدر يخفي نظرت الاعجاب
سديم : يعني معجب بشغلي؟
ضحك معاذ : انتظرك بالسياره طلبك بنروح له
سديم : لااا بعدين فهمني شو طبيعة شغلي الجديده
معاذ :على الاغلب رح تكون بغرفة الرئيس
شهقت وهي تسمع ضحكته على صدمتها : حقيييير
ما رح اجي
معاذ ابتسم وهو يخرج على اللعب بأعصابها : مخالفة واحده لكلام الرئيس بتكلفك روحك
بستناكي بالسياره
رفعت يدها المرتجفه عندما ذهب وسندت ظهرها على الجدار : هاد الي ناقص الله ياخدك وياخد رئيسك وياخد اليوم الي تدينت فيه من زفته بالسجن وياخد اليوم الي تزوجت فيه

-
-


على الفطور
نطق :وين اسيل
لمياء: ما بدها تفطر
جواد : شو صار معاها
لمياء : شبهه وافقت
ابتسم براحه : شكرا هالمره ما خيبتي ظني فيك
اخذت نفس طويل واكملت فطورها
جواد نظر الى مريم: مريم رح اجي معك على الجامعه بعد كم يوم
حركت راسها بمعنى لماذا
جواد : هيك بدي اتطمن عليكِ
ابتسمت ب فرح فعدم قدرتها على الكلام جعل من الصعب تكوين علاقات و اصدقاء بالجامعه
-

-
عند سديم
توترت عندما وقفت سيارة معاذ امام بيت كبير
نزل من السياره وتبعته
شعرت بالخوف وهي ترى رجال بأجساد ضخمه و ملابس سوداء فتحو لهم الباب
همست : هاي ڤيلا الرئيس ؟
معاذ : حاليا هو هون ولا تكتري اسئله
نظرت الي الحديقه المليئه بالزهور
واخذت نفس عندما اتاهم الاذن بالدخول
دخلو سويا شعرت بخوف شديد وهي ترى رجل ببدله سوداء يجلس وحيدا
رفعت نظرها للحرس وكأنهم عواميد من المنزل
ارتفع صوته : تعالي سديم
اتربكت وناظرت معاذ الذي بدوره ذهب ووقف خلف الرئيس
و أشر لها ان تقترب ولا تخالف اوامر الرئيس
مشيت لتجلس قريبا
الرئيس : كيفك بعد مبارح ؟
ارتبكت وهي تشد على يدها : متت من البرد
الرئيس : ما اظن تتكرر معك
انا من فتره متابعك ما بتسألي كتير بتشتغلي وانت ساكته وما بتسببي مشاكل
واحنا بالعاده ما بنخلي البنات هم الي تعاملو مع المشتري العادي
ف رح تتطوري وتصيري
صرخت مقاطعه كلامه وهي تذكر كلام معاذ : لااا
عقد حاحبيه بإستغراب
ومعاذ ضحك وهو يعلم أن كلامه اثر عليها
الرئيس : شو هو الي لأ
ما بدك تغيري طبيعة شغلك
سديم بخوف رجعت شعرها للخلف : وشو هي
الرئيس :من الزبون العادي للزبون الكبير الي بشتري ب كميات كبيره
وفكرت فيك لانه مهم كتير ل رجال الاعمال وكبار التجار يتعاملو مع ليدي زيّك
هدت ضربات قلبها وهي تنظر الى معاذ الذي كذب عليها
سديم : يعني شو لازم عليّ
الرئيس : طبعا بالعاده مو انا الي بعطي هالاوامر بس تأكدي تميزك هو الي خلاني اقابلك
معاذ رح يشرحلك
قامت سديم بربكه
الرئيس : ما سمحت لك تقومي
عادت بسرعه وجلست
الرئيس : هلأ بتقدري تروحي
قامت وهي تحاول التحكم بأعصابها
ومشيت مع معاذ
سديم : ليش كذبت علي
معاذ : ما كذبت حكيت شي شايفه ب عيونه بعدين انتي بشو تميزتي ولا بشي اهتمامه غريب
سديم : طيب شو مهمتي الجديده
معاذ : اول شي لازم تروحي عند هنادي لازم تغيري استايل لبسك وشعرك يعني هاد اللبس كله ارميه لبسك رح يكون فساتين و تنانير
بدك تروحي عند كبار رجال الأعمال
بدك تليقي ب مستواهم
سديم حست نفسها تغرق اكتر : رح ارجع لحالي
معاذ :انت حرّه
سارات مبتعده عن المنزل وهي تفكر بمصيرها والى اين ستصل
-
-
-

يوسف ..
دخل على مكتب جواد : صباح الخير
رفع رأسه : اهلا يوسف تعاال شوف
يوسف قربّ منه
جواد : وصلنا بلاغ في شحنه الليله بتتدخل
لازم نمسكها
يوسف : بإذن الله
صمت وهو ينتظر جواب من جواد
لكن جواد كان مشغول بالاوراق التي بين يديه
زفر وهو يرى جواد يتحدث عن العمل فقط

-
-





Novel.nesreen 03-04-2021 01:25 AM

رد: والآن أبكي بدمع الروح لا المقل.
 
- الجزء الثالث-


مرّت الساعات والدقائق سريعا ليمر يومان
يومان اشرقت الشمس وغابت على قلوب ابطالنا الذين يجهلون مصيرهم
جواد اخبر يوسف ان يستعد لخطبة اسيل وكانت هذه اليومان حافله عند يوسف
أما سديم
وقفت أمام المرآه وهي تنظر الى نفسها
بفستان اسود ضيق يصل الي حافة ركبتها من الاعلى نظرت الى صدرها المكشوف حاولت تعديل الفستان لكن فشلت
ادارت بوجهها ل هنادي التي تقف بجانبها : بدي اغير الفستان
نطقت بحده : باقي نص ساعه ولازم تروحي وشو ماله الفستان
غمزتها : جدا جذاب
سديم بضجر ذهب الي الحذاء وارتدته : طيب طولي ١٧٠ لو كعب اقصر
لكنها تجاهلتها
ارتدته سديم وعادت للمرآه وحركت شعرها المموج ونظرت الى نفسها بإعجاب والى مكياجها واحمر الشفاه الداكن همست : والله لو شافني جواد ل يدفني
شهقت والرجفه سيطرت على جسدها بسبب زلة لسانها وهمست وهي ترى الدموع بعيناها : شو دخله جواد اصلا مين جواد بحياتي و وينه اصلا
سديم جنيتي تمالكي نفسك ارجعي لقوتك
اقفلت عيناها بقوه لتمنع دموعها لم تستطيع السيطرة على نفسها شعرت بشوق شديد له عصف فيها الشوق على غفله
فتحت عيونها : بكرهك جواد
______
----
-


اسيل بضجر : بالله شو بدي بالعرس
بدي امثل دور العروس
لمياء : اسيل اتركي قلبك له يمكن تحبيه
اسيل : خلص سيد جواد قرر عني خلص خليه يتفق معه ويزوجني وتريحوا مني
لمياء جلست بجانبها : اسول لا تسوي هيك
اسيل : بالله جواد ما حكى لك يوم كتب الكتاب
لمياء : يوسف بده تخطبو وتتزوجو بنفس اليوم
اسيل : وان شاء الله اترمل بنفس اليوم
ليش انا بس ليش كل شي سيئ بصير معي انتو انانيين
صرخت لمياء دون شعور :ولك انا رضيت أتطلق عشان احميكم ذليت حالي ل مراد عشانكم بتعرفي اني ما بنام الليل
صرخت : بتعرفي
اسيل :مو فاهمه شو بتحكي
لمياء شعرت بنفسها وحاولت ان تهدأ : انسي
-
-
-

كانت بالسياره بعد انهائها المهمه اقفلت عيناها وهي تتذكر نظرات رجل الاعمال لها وطريقة تعامله معها وايضا عرضه عليها الخروج كانت تشعر بالبرد المعطف فوق الفستان لم يكن كافي بالنسبه لها
قاطع افكارها صوت السائق:وصلنا
اخذت نفس بقهر بسبب انهم اجبروها ان تأتي للرئيس كانت على الاقل تريد ان تبدل الفستان الذي يشعرها بالقرف وتخاف ان تجبر على خلع المعطف ك حالها اليوم
استغربت وجوده بمنزل جديد نزلت من السيارة
تكرهه معاذ لكنها الان تتمنى وجوده ...
دخلت لتطلب منها الخدامه ان تترك معطفها عند الباب
سديم :بس انا بردانه
الخادمه:هلأ بقوي التدفئه
سديم بضجر اعطتها المعطف وهي تتمتم: يعني بدي اكون لابسه تحته حزام ناسف افف منكم
الخادمه بعد ان سمعتها :كل شي ممكن
تجاهلتها ودخلت لترى الرئيس يقف أمام النافذه
نطقت :مرحبا
استدار ببطئ ليبتسم:اهلا
شعرت مره اخرى انها تود ان تحرق الفستان الذي يكشف اكثر من ان يستر
نطق:تهانينا نجحتي بأول مهمه وكوني متأكدة انها الاسهل
اومئت برأسها:شكرا
اءء طيب انا بدي اروح يعني لو سمحت
ابتسم ليسير مبتعدا:الحقيني
شهقت بخوف وتمتمت:وين الحقه هالمجنون
سارت ببطئ وصوت كعبها اعلن له انها تبعته
وصل الى سفرة الطعام وجلس
تنفست براحه وطمأنينة
ارتفع صوته:اقعدي طلبتك عشان نتغدى ونتعرف اكتر
سديم بتوتر :لا لا ما بدي شكرا
الرئيس:ما بحب اعيد حكيي
اتجهت لتجلس اشر لها ان تجلس بالمقعد القريب منه
جلست :شكرا يا رئيس بس انا
قاطعها ضاحكا:اسمي وليد
بلعت ريقها وناظرت الاكل
وليد:كلي
بدأت بالاكل بتوتر وهي تشعر انه ينظر لها
-
-
بعد مده من حالهم تشنجت ملامحها وهي تشعر بأصابعه على كتفها العاري ومررها على رقبتها ببطئ ليبعد شعرها عن رقبتها الطويله ويعيد يده ببطئ بنفس الطريقه
انزلت الشوكه والسكين ويداها ترتجف نظرت له بسرعه
همس قريب من اذنها:بعدت شعرك عن الاكل عشان تاخدي راحتك
همست بتوتر من قربه ووجها احمر:شبعت
ضحك:طيب خلص قومي
سديم والدموع بعيناها :وبديّ اروح
اخذ نفس:يلا روحي
قامت مسرعه لتخرج
اخذت معطفها
وذهبت مسرعه
مدت يدها لأرجلها لتنزيل حذائها وتكمل المشي حافيه القدمين ليتحول مشيها جريا جرت مبتعده عن منزله وقلبها يدق بخوف
ويتملكها شعور حقير
وصلت وهي تجري ل حديقه
جلست على الكرسي بسبب الالم بأرجلها وبرودتهم تذكرت نظرات رجل الأعمال ووليد وقربه باعت اليوم كميه كبيره من ستُأذي كم دعوه سوف تصل لها من ام
قلبها انفطر على ولدها الطائش
رفعت يدها على وجهها وهي تجهش بالبكاء .... بعد ربع ساعه من البكاء المتواصل اخرجت هاتفها لتتصل بعد ان خطرت لها فكره
جاءها صوته: الو
سديم : عبد الرحمن
عبد الرحمن : اهلا سديم عاش من سمع صوتك وين هالغيبه
سديم : ببيتي و بمكاني وعلى حالي
عبد الرحمن : رح اعملك زياره اشتقت لك
سديم : ياريت يا اخوي والله وانا ....
اسمع بدي اسأل لانك بتدرس قانون
عبد الرحمن : اسألي
سديم :في صاحبه الي متورطه بأمور مو منيحه ممنوعات وهيك
عبد الرحمن :من وين بتعرفيها ابعدي عنها قبل فترة طلعتي من السجن
سديم : لا بس هي بدها تسأل لو لجأت للشرطه وحكتلهم القصه
بحبسوها على الي سوته ولا بساعدوها
وخصوصا هي عندها سوابق
عبد الرحمن : لا طبعا تروح شو بتستنى خصوصا لو هي مجبوره اكيد بساعدوها وانتِ من وين بتعرفيها
سديم توترت : كانت معي بالسجن
عبدالرحمن : ونعم الصحبه
سديم بغضب : عبود اخرس احسلك
عبد الرحمن :طيب بدك اشي تاني
سديم :ممم طيب وين تروح بالزبط
عبدالرحمن : شو نوع الممنوعات
سديم اخفضت صوتها : مخدرات
عبد الرحمن :تروح على ادارة قسم مكافحه المخدرات
سديم بفرح :وبتنحل قصتها ؟
عبد الرحمن : بس بدها تنتبه من الجماعه الي بتتعامل معاهم ممكن تكون مراقبه
سديم بسرعه نظرت حولها : طيب شكراا عبود
عبد الرحمن : ولو و بعدي عنها
سديم اقفلت الهاتف و قامت بسرعه وهي تمسح باقي دموعها وارتدت حذائها : يمكن مراقبيني ولو عرفو يقتلوني
اففف بتعرفي سديم الي يصير يصير مو فارقه معي المهم ارتاح
مشيت لتوقف سيارة اجرى وتعود للمنزل
-
-
بعد نصف ساعه وصلت للمنزل صعدت الدرج سريعا ودخلت المنزل وجرت لغرفتها ل تزيل حذائها وفستانها المشؤوم وترتدي بنطال ومعطف ثقيل ذو قبعه كبيره واردت حذاء يليق بالشتاء : هيك الواحد بلبس مش فساتين
رفعت القبعه على رأسها ل تتأكد انها تخفي ملامحها ووضعت نضاره شمسيه : لازم اطلع من مكان تاني مو من باب العمارة
مدت رأسها من النافذة لترى حوش الجيران الذي يملكون منه مدخل من الجهه الاخرى للعماره اسرعت لملابسها واخذت وشاح ورمته من النافذه ليقع عند الجيران
وخرجت مسرعه من المنزل وذهبت لمنزلهم
ودقت الباب
دقائق وفتحت لها سيدة المنزل : مرحبا خالتو وقع مني السكارف بحوشكم
جارتها : هلأ بجيبه
سديم : لا لا انا بدخل اجيبه وبطلع من هناك !!

_
__
_
كان يقلب الاوراق بين يديه :انا شاك فيه
يوسف :ليش ليش بفهم رجل اعمال وما عليه اي شي من الصبح واحنا نقلب بالاوراق
جواد :ووجود رجاله بهالمكان بوقت المداهمه الي سوينها
يوسف :للآن مافي واحد منهم اعترف بإسمه
جواد :بس هم رجاله
يوسف :اترك وليد بحاله الرجال ما عليه اي شي قانوني
جواد :الايام بيننا
قاطع حديثهم صوت الهاتف
جواد :الو
سليم :جواد تعال انت ويوسف مكتبي بسرعه
جواد:ليش
سليم :في شي بيفيدنا كتيير
وقف جواد :يلا جايين
اقفل الهاتف :يلا سليم بستنانا
يوسف :لا انا عندي مشوار اليوم بوصل الاثات الجديد ل بيتي
جواد:طيب روح
خرج يوسف وجواد ذهب لمكتب سليم
-
-

اما بمكتب سليم كانت تجلس على الكرسي المقابل لمكتبه وتفرك يداها ببعضهم البعض
تشعر بحماس فقد استطاعت الخروج من منزل الجيران وحاولت بالطريق النظر اذا كانت مراقبه ام لا وانتهى بها الحال هنا بمكتب سليم الذي سَعد بوجودها
سليم :رح نساعدك ورح تساعدينا
سديم :كيف
سليم :خلينا ننتظر شوي بيجي شريكي
سديم تكتفت وهي تنتظر اللحظه التي ستشعر بها بالخلاص من كل المشاكل
فُتح الباب ليدخل شريك سليم بالعمل
بقيت تنتظره ان يدخل ليجلس وتتخلص من قصة المخدرات
لكنه اطال الوقوف عند الباب
رفعت اعينها ل تتوقف نبضات قلبها و تتوقف انفاسها و نظراتها وهي تنظر اليه ب طلته الجذابه بوقفته الواثقة بملامحه الذابله
ثواني وعاد قلبها ينبض بقوه وكأن ضخ الدم بجسمها قد ازداد صارت ترمش اسرع
تتنفس اسرع تشعر وكأن روحها طارت وعانقته استنشقت رائحته و عادت للحياه
اما هو دخل من الباب
اقفل عيناه وهو يشعر برائحتها قد حفزت خلايا دماغه
قد سرت مع عروقه
فتح عيناه بسرعه ليتأكد من مصدر الرائحه اللذيذه التي ذكرته بأكثر أيامه جمالاً ، حباً ، فرحاً وسعاده يتسائل هل الجميع يستطيع ان يشعر برائحتها لا ان يشمها ؟
يشعر ان كل ذرة بجسمه تبكي شوقاً لعناقها
تأمل عيناها الجميله شعرها المتدلي على اكتافها شفتاها اللتان تغنّى بهما غزلا
قاطع سيل مشاعرهما
سليم : تعال يلا
وكأن اللحظه اللذيذه سُرقت عاد جواد لتشغيل عقله ورمى بمشاعر قلبه بعيدا
اقترب ليجلس امامها وهو يكلم سليم : مين هاي
سديم بدهشه من كلمته وبنفسها" مين انا ؟؟ انا الي قلت لي روحي و قلبي انا قلت لي انت الدم الي يجري بعروقي شو قاسي يا جواد شو قلبك حجر ليش ياربي طلع بوجهي جواد عشان يتشمت فيني ؟؟ "
سليم : اسمها سديم جاي تبلغنى انها تورطت مع جماعة للمخدرات وبدها تخلص منهم "
فتح عيناه بدهشه وهو ينظر لها وكأن قلبه يشفق عليها و يستغرب تورطها
لكن عقله نطق: **
. .
-

Novel.nesreen 05-04-2021 12:35 AM

رد: والآن أبكي بدمع الروح لا المقل.
 


- الجزء الرابع-

فتح عيناه بدهشه وهو ينظر لها وكأن قلبه يشفق عليها و يستغرب تورطها
لكن عقله نطق مخاطبا سليم : وشو الاستفادة  منها
سليم : دخلت بيت زعيم المنظمه نفسه !! جواد نظر لها بسرعه : كيف يعني
نطقت سديم  بتوتر: حتى اليوم كنى نتغدى سوا
اقفل عيناه من صوتها
ثم عاد لوعيهه ونظر الى سليم : وكيف رح نعرف انها صادقه انت شفت ملفها ؟
اخفضت رأسها قهرا هي تعلم ما يقصد
سليم بإستغراب من جواد الحاد : طلبتك عشان نسألها سوا وطلبت ملفها شوي وبيجيني
و انا عرفت منها كل العمليات الي هي سوتهم
جواد : وكيف راحت عند رئيس المنظمه كيف كشف نفسه لها لو الامور بهالسهوله كان مسكناه زمان
سليم ناظرها : صح ... جاوبي
سديم بتوتر رفعت عيناها لتقع على جواد : على قولت الي كان يوصل لي الأوامر والمعلومات انه معجب فيني
قبض علي يده بشده دون شعور ونطق من بين اسنانه : معجب فيك ؟
وبسخريه: على ايش معجب !
سليم تكلم بضجر من جواد :جواد !!!!
ونظر لها :ايش اسمه
سديم :وليد
جواد فتح اعينه بسرعه : ولييد ؟
خرج هاتفهه ليفتح على صورته :هاد هو
نظرت للصوره  كان شابا متوسط الطول مفتول العضلات اسمر اللون : اه هو
قاطعهم دق الباب ودخول رجل معه ملف
سليم : وهلأ اجا الملف
فتح الملف وسديم اخفضت رأسها
سليم بدهشه : كنت مسجونه ؟؟ وبقضية قتلل؟
سديم :بس هيني طلعت من السجن
سليم : بدي تفاصيل هالحادثه واصلا كيف تورطتي مع العصابه
سديم : شو بهمك
جواد بحده : احكي !!
سديم نظرت له بتحدي : بدك التهمه ولا الحقيقة
سليم : احكي تفاصيل التهمه
سديم ببطأ : قتلت بنت زوجيي اءء بقصد طليقي
جواد عصب من طريقة كلامها : حقيره
سليم بهمس: جواد اهدا ايش فيك؟
جواد اقفل عيونه ليهدأ
سليم : ليش قتلتيها!!!
سديم تكتفت واخذت نفس من اكثر ذكرايتها ألماً : قال لي  زوجي الي هو طليقي بالليل انه امها بتسافر وان بنته الصغيره بتعيش معانا
فأنا ما نمت وانا افكر كيف اخلص منها
والصبح لقيتها واقفه عند البلكونه ف قررت اوقعها من عن البلكونه عشان تبان انها حادث بس للأسف طليقي كتير ذكي وكشفني
صرخ جواد وهو يشعر بجسمه شيء يحترق ضرب الطاوله التي امامه : اطلعي برا !!!!
سليم : جواد اهدا
جواد وقف ودفع الطاوله التي امامه وتفصل بينهم بأرجله بكل قوهه بإتجاه سديم
لتصرخ هي  ألما عند ارتطامها بأرجلها
سليم قام مسرعا وامسك جواد وسحبه للخارج : ايش فيك؟؟؟
جواد بعصبيه : خليها تتطلع برا وتنقلع
سليم : روح روح من متى بتتعامل مع الامور هيك !!
جواد : هاي شو رح تفيدك مجرمه مجرمه
سليم :اتركني اشتغل
جواد : طيب بدخل معك
سليم :  ضربت البنت
جواد: لانها قاتله
سليم : خلص جواد بدك تدخل بتسكت خلينا نوصل ل حل
جواد دفع سليم عن طريقه وعاد ليدخل المكتب
مسحت دموعها سريعا وسندت ظهرها على الكرسي
امسك بالطاوله واعادها مكانها
وجلس وهي تراقب تصرفاته
سليم دخل وجلس ب مكانه : يعني معترفه ؟
سديم : ب ايش؟
انا سألتك بدك التهمه ولا الحقيقه
سليم :وايش الحقيقه
سديم : مالي دخل ب موتها ويمكن تضايقت وزعلت عليها زي ابوها يومها انا وصلت على صوت الصراخ
جواد بقي ينظر لها بحقد : ليش بتكذبي
سديم بقيت تناظر سليم وتتجاهل جواد
سليم :طلعتي براءه صح ؟
سديم : صح بعد سنه سجن
سليم : اذا ما النا دخل بهالقصه المهم كيف تورطتي مع العصابه
جواد قاطعه :كيف ما النا دخل
سديم تخاطب سليم : بالسجن
سليم بضيق من جواد : طيب مبديأ اي شي بيصير معك او مهمه بنتطلب منك خبرينا
وانا رح ارجع اتواصل معك لأفهمك شو رح يصير
سديم : يعني اروح؟
سليم : اليوم برجع احكي معك
سديم بإنفعال : واذا اذوني انا لجأتلكم عشان هاد يضربني وانت تحكيلي روحي
جواد : وبشر القاتل بالقتل
سديم وهي تحس برجفه : الله الي بيعلم مو انت
جواد سكت وحس برجفتها
سديم قامت
جواد دون شعور :اقعدي
سديم نظرت ل عيناه وهو بقي ينظر لها دون كلام
كأن عيونها تعاتبه تقول له عن قسوة الحياه بعده وكأن عيونه تخبرها بمدى اشتياقه ومدى رغبته بتصديقها
سليم : تمام اقعدي .
-
--
-
الليل 🌃
رمت هاتفها : يالله شو قليل ادب !!
راسل لي مبروك التحاليل طلعت متطابقة
فرحان الغبي
نظرت الى لمياء ومريم وشهقت
لمياء :بسم الله ايش فيك
اسيل :ليش انا معقده الموضوع
خليني اسوي حفله وانبسط
انا اسيل بتعرفي شو يعني
مريم اشارت بيدها بمعنى ماذا
اسيل ضحكت:رح اخليه يندم انه تزوجني بدي اطلع كل مهاراتي عليه خليه يفكرني مجنونه
لمياء : اسيل بلا جنون
اسيل ضحكت : خليني اتسلى عليه
اصلا كلهم احقر من بعض عمر ولا هو
بكره بورجيكِ رح يجي يبكي عند جواد ويقوله خد اختك المجنونه !!
-
--
-

كان يتقلب على سريرة
لم يستطيع النوم مشهد ابنته المغرقه بالدماء بحديقة منزله يعاد امامه
وعيون سديم الحزينه اليوم اشغلت له باله
بعد عام ونصف من الفراق والبعد من الأسى والحزن تعود لحياته ل تشغل باله وتفكيره
شعر نبرة الصدق للمره الثانيه بكلامها
الضوء المنبعث من داخله يخبرة ان براءتها التي احبها بها لم تَفسد ، بياض قلبها لم يتلون
هي لم تقتل سمر هذا البصيص من الامل نفسه من جعله يتنازل عن حقه بالمحكمه ليخلوا سبيلها خشيةً ان يكتب عند الله ظالمًا خشيه من ان تصله دعوة مظلوم ... يشعر انها مظلومه مع ثبوت الادله عليها! ... خلال سنتها بالسجن احتلت احلامه وهي تصرخ من وراء القضبان .... اختار ان يحررها بسبب بصيص الامل ذاك لكن كل شيء يخبره أن قلبها انصبغ بالاسود انها قتلت ابنته حتى وان كانت بساعة غضب
يكره عقله الخصب ويكرهه ذاكرته المزدحمه
بالذكريات سحقا ل تلك الذاكره وسحقا ل الليل فهو افضل وقت لإنتعاش الذاكره ... .
.
.
.
بغرفه آخرى بهذا المنزل التعيس
هي ايضا لم تستطيع النوم
غدا سوف توقّع بالموافقه على رجل لم تراه زوجًا لم ينبض له قلبها حبًا سوف تشاركه المنزل السرير الحياه لكن لن تشاركه المشاعر
قامت من سريرها وهي تذكر كلام لمياء والفضول يذبحها " بتعرفي اني ما بنام الليل " : ليش ما بتنامي الليل يا لميا
اخذت وسادتها وذهبت الى غرفة لمياء فتحت الباب ببطئ ل تتفاجئ انها تنام والضوء مضيىء
اغلقت الضوء وذهبت ل تنام بجانب لمياء
بقيت تتأملها طويلا تبدو هادئه وتنام براحه : يا ترا شو قصدك ،!!
سرق النوم تفكير اسيل ونامت
لتستيقظ بسرعه وخوف على حركه قويه بالسرير نظرت إلى اختها التي تتحرك بقوه وتتصبب عرقا خلال نومها
اسيل حاولت ان توقضها لكن لمياء قامت بسرعه ويداها على رقبتها وتصرخ : ابعدي عني لا تقتليني
اسيل وهي تسمي عليها : ايش فيكِ
لمياء حضنت اسيل : احكيلها لا تقتلني انا كان لازم احكي هيك الله يخليك قولي لها  تسامحني
اسيل بدهشه :مين هيي ؟؟
لمياء بدأت بإستعادة وعيها وابتعدت عن اسيل وهي تمسح على وجهها : أنت ايش بتسوي بغرفتي
اسيل : حبيت اقضي آخر ليله لي عند اختي وما حبيت اصحي مريم نومها خفيف
لمياء ونبغ تحاول بلع ريقها : بس حلمت حلم عادي
اسيل: حاسه انه مو عادي
لمياء : اسيل اتركيني قلت حلم عادي خلص
اسيل:انت حرة انا بس بدي اساعدك
لمياء عادت لتتلحف بالغطاء وتستدير عن اسيل
واسيل رمت نفسها على الوساده وعادت الافكار تأكل رأسها!!
.
.
.

الصباح 🌅
فتحت عينها على صوت هاتفها وأجابت : الو
معاذ : صباح الخير
سديم : صباح النور
معاذ : جهزي نفسك اليوم بالليل  بتروحي بيت تاجر طالب كميه كبيره
سديم : اوك بس بنمر بيت وليد او لا
معاذ بدهشهة: وليد ؟؟
سديم:اقصد الرئيس
معاذ : الله اعلم الي يدور بعقله
سديم : طيب طيب سلام
اقفلت منه لتفتح فورا على اسم  سليم وترسل له ( اليوم خبروني رح اروح على بيت تاجر ما بعرف التفاصيل )
قامت من سريرها وهي تذكر الذي دار بينهم بالامس والاتفاق الذي عقدوه
حسب قول جواد وليد  يملك معلومات جميع تجار المخدرات ولديه اوراق يهددهم بها ليتعاملو معه : الله يستر من هالوليد خايفه يكشفني !!
.
.
.
بغرفة عروسنا جلست على سريرها : لمياء اخدتوا كل ملابسي على بيته ؟؟ على فكرة ما رح يطول هالزواج النحس
لمياء : جهاز ما رضيتي تشتري
اسيل :لمين ل عريس الاحلام يكفي شريت فستان
مريم اشارت لها على شعرها بمعنى ابدأي بتجهيز نفسك
اسيل : اووه انا العروس انتو جهزوني
ضحكت مريم وقامت لتخرج مجفف الشعر والمكياج
اسيل : وانت لمياء تحركي شغلي اي اغنيه حزينه
ضحكت لمياء : الله يعينك يا يوسف 
رفعت مريم يداها بمعنى آمين
اسيل : بكره زي العادات بتطبخي انتي وياها وبتجبولي الطنجره على البيت ما بدي أكل جاهز
لمياء وهي تشغل المسجل :اسمعي وانت ساكته
اسيل وهي تردد كلمات الاغنيه : ايش " من اليوم ملكك انا من اليوم " ... ينقلع ... حطيلي وائل كفوري خليني اتحسر
لمياء: اسمعي وانت ساكته
اسيل اقفلت عيناها وهي تتخيل كلمات الاغنية ل عرسها هي وعمر عن كمية فرحتها يومها فتحت عيناها : خلص سكري المسجل ما بدي اسمع حسبي الله بس .
.
.
.
سليم وهو يتحدث ب الهاتف : جواد
سديم رسلت لي انه اليوم بتروح مهمه
اروح انا ولا انت عندها
جواد : اليوم زواج يوسف على اختي
ما رح اقدر
سليم : خلص انا بروح على بيتها
جواد سكت يفكر " بده يروح على بيتها لحاله؟؟ " ونطق: انتظرني بنروح سوا
-
-
-

وقفت تتأمل نفسها بالمرآه كانت بفستان  ابيض بسيط وشبَكه بيضاء تغطى شعرها الكستنائي من الامام كانت مكتفيه بترك خصلات شعرها المموجه على اكتافها ومكياج بسيط يبرز جمال عيناها الخضراوتين واحمر شفاهه داكن يبرز سمارها اللامع : يالله شو هالجمال لازم اكون اليوم عروسة الأمير
لمياء : يا رب زيد أختي تواضع
اسيل استدارات : كييف
لمياء اقتربت منها وحضنتها :الله يحماك ويحرسك ويسعدك
اسيل ابتعدت عن لمياء بغصه : ما رح اسامحكم
لمياء بضيق : هيك لازم يصير
اسيل :متى رح اوقع
لمياء:جواد حكى عنده شغل يعني لازم نخلص اسرع يلا انزلي
اسيل :طيب اعطيني العبايه
.
.
.
نزلت اسيل لتدخل المجلس وهي تمسك بحجابها جيدا وقعت عيناها على يوسف الذي يجلس بجانب الشيخ و جواد من الناحيه الأخرى و مراد واخ يوسف الشهود
اعين يوسف لم تزاح عنها خصوصا انه عشقها منذ سنين
كانت تجلس وفكرها مشغول لم تسمع ما يقوله الشيخ لكن قاطع افكارها سؤاله لها
نظرت الي جواد طويلا تحاول ان تمنع نفسها من ذرف الدموع اخذت نفس طويل ونطقت وكل جسمها يرتجف :موافقه
وامسكت بالقلم لتوقع ويدها ترتجف
جواد شعر بها امسك يدها وهمس :اسيل
تركت القلم بعد أن وقعت ورفعت رأسها ل جواد : لو بابا موجود ما كان سمح يصير فيني هيك
ترك يدها جواد وشعر العرق يتصبب منه كلامها قاسي عليه وكأنها تعاتبه وتخبره بأنه لم يتحمل المسؤوليه كما يجب
اما اسيل قامت مسرعه وخرجت لتحضن لمياء الي تنتظرها بالخارج وبكت
لمياء : اشش لا تخربي مكياجك
اسيل  ابتعدت عن لمياء : مو مصدقه
لمياء: يالله شيلي العبايه بنزفك وبنرقص لك وبعدين المعازيم ينتظرو العروس
اسيل : ما بدي انزف معه
لمياء : احسن اصلا  وجواد رح يطلع وبعد الحفله يوسف باخدك
قاطعهم صوت جواد الذي اشغلت تفكيره عيونها الباكيه وفكّر لماذا حصر تفكيره بحل وحيد وهو الزواج من يوسف :اسيل
اسيل نظرت له
جواد فتح يداه ... لتحضنه هي بقوه حتى لو كان بالاجبار جواد كان اخوها وابوها كان ببعض الليالي صديقها الذي يسمع ل همومها
قبّل رأسها : مبروك يا عيونه ل جواد
صدقي ما رح تلقي بحياتك مثل يوسف .
زفرت وهي تذهب مبتعده عنه مع لمياء
.
.
.
بعد محاولتها ان تشغل نفسها مع صديقتها وان تظهر لهم السعاده وقلبها غيّم عليه الظلام تخاف من القادم ومن المجهول شخصيتها الايجابيه تفرض عليها ان تعيش اللحظه لانه لا يوجد طريقه ل تغيرها تشعر انها تملك من الجنون الحد الكافي لتسّرع نهاية هذا الزواج !! ارتدت عبائتها
لتخرج وتبحث بعيناها عن سيارة يوسف
نزل من السياره واشر لها
مشيت بإتجاهه بملل
فتح لها الباب لتدخل وذهب مسرعا ليصعد بالسياره
كانت تلتقط انفاسها وهي تنظر من النافذه
همس يوسف : مبروك حبيبتي
بقيت صامته... هو يعلم ما يدور برأسها يعلم انه وبكثر ما يحبها هو هي ترفضه
حرك السيارة ليصل  ل منزلهم دون ان يتكلم وداخله حفلة بحد ذاتها قلبه ك الطبل عقله ك صوفيّ يدور ويدور
يشعر بوجود اناس يرقصون بداخله يتنفس سعاده حبيبته الآن زوجته وهذا ما يكفيه
نزلت من السياره واتجهت إلى البيتيت وتبعها هو بعد ان اغلق السياره
فتح باب الشقه لتبعد يده وتدخل
تنفس بفرح واغلق باب شقتهم الارضيه الي كانت تملك حديقه جميله مزينه بالورود بشتى الوانها
تركها تدخل الغرفه وجلس يفكر كيف يفتح معها حديث يذكر كل الأحاديث معاها كانت صراخا يخشى ان تنقلب ليلتهم عزاءاً
تبعها للغرفه
اتسعت بسمته وهو يرى فاتنته السمراء تقف امام المرآة تزيل العقد عن رقبتها
اقترب منها لينظر لأنعكاسها بالمرآه ارتبكت ووقعد منها العقد
عانقها من الخلف بقوه ليستنشق رائحتها ويقبل رقبتها بحب
ليشعر بطاقة غريبه تسري ب عروقه لينبض قلبه كما لم ينبض من قبل
لكنها قطعت عليه نشوة شعوره وهي تدفعه عنها  والتفت عليه : كيف اقنعت جواد ؟؟ كيف خليت جواد يجبرني على الزواج منك ؟؟ ايش سويت !!؟
يوسف بهدوء : بس خطبتك وانت وافقتي
صرخت : انا رفضتك بكل مره حاولت تتقرب مني رفضتك بكل مره لحقتني فيها بالجامعه بالجيم وبالشارع وحتى ببيتنا
هلأ بدي اوافق عليك؟؟؟؟
يوسف بإنفعال : بس انا بحبك
اسيل سكتت وهي تفكر بما خططت قوله وفعله
لكنه عكَس توقعاتها اقترب منها ليضمها اليه
ويقبل شفتيها بعمق وحب كبير ..
.
.
.

جرت بعد سماعها الجرس بفستان جلد ابيض ضيق وحذاء ابيض وكانت تمسك بالمعطف الفرو  بيداها
فتحت الباب ليدخل سليم
لكنها اندهشت من الذي تبعه ودخل المنزل
لم يلقي السلام او لم يتفوهه بكلمه عيناه كانت تحرقها حرقا
سليم وضع الحقيبه على طاولة الصاله
همست مبرره دون شعور : هما بجبروني البس هيك !
تكلم بحده : وايش دخلني !؟
شتمت نفسها بعد أن دخل للصاله وتبعته
سليم: اليوم كوني طبيعيه وبس واحنا بنسمع كل شي رح اركب لك جهاز تنصت وسماعه
جواد بأمر :  البسي جكيتك خلينا نركبه عليه
سديم : ما بخلوني اضل لابسته
جواد بقي يناظرها فستانها ضيق يكشف ارجلها يداها وجزء من صدرها لا ينكر فاتنه ك عادتها لكنه شعر بغضب شديد نظر الى سليم الذي ينظر لها ويفكر اين يضع جهاز التنصت
تكلم بنرفزه : اعطيني انا بحطه لها
سديم بلعت ريقها من توتر الأجواء
اخذ جواد جهاز التنصت واقترب منها
بدأت ضربات قلبها تزيد وانفاسها تتسارع
اقترب منها حتى أصبحت تشعر بأنفاسه الحاره على وجهها
اقفلت عيناها وهي تحاول ان تسيطر على مشاعرها
اما هو فعيناه استغلت القرب ليتأمل تفاصيلها التي اشتاق لها حبة الخال الصغيرة اسفل شفتاها لا ترى عن بعد ... تفاصيل وجهها التي سهر الليالي معها يحفظ فيها وسهر الليالي بعدها يُسّمع لنفسه ما حفظ
همست وهي مغلقت الاعين ورائحة عطره القويه تصيبها بالدوار : يلا جواد
وكأنها ايقظته فهو الآن في مجال جاذبيتها كيف سيخرج كيف سيعود ل وعيه
سليم اقترب : حطيته؟
جواد ابتعد عنها قليلا : لسى ما عرفت وين احطه
سليم : الفستان جدا ضيق  رح يبان لو حطتيه فيه
اقفل عيناه بغضب ملاحظته طبيعيه لكن عند جواد فهي ليست كذلك " سحقا لك سديم كيف رجعتي على حياتي ل تحركي كل مشاعري من جديد"
هو  لم يصدق ان بركان قلبه  قد خمد بعد فراقها عادت ل تجعله يثور من جديد
فتح عيناه ونطق :لفي
استدارت ل يبعد شعرها البني بسرعه ورفع طرف الفستان من جانب اليد ووضعه واعاد شعرها ل يغطيه : هات السماعه
أعطاه سليم السماعه ليضعها بإذنها بتوتر  وهو ينظر بعيناها العسليتان وضربات قلبه تزداد اهٍ يا سديم
لا السيفُ يفعلُ بي ما أنتِ فاعلةٌ
‏ولا لقاءُ عدوَّي مثلَ لُقياكِ .. ‏لو باتَ سهمٌ من الأعداءِ في كَبدي ‏ما نالَ مِنَّيَ ... ما نالتْهُ عيناكِ
#المتنبي
.
.




Novel.nesreen 05-04-2021 12:47 AM

رد: والآن أبكي بدمع الروح لا المقل.
 

- الجزء الخامس-

رفعت يدها  لتضعها بينهم وتدفعه عنها بقوه
رفعت يدها المرتجفه ومسحت على فمها بقرف
يوسف نطق وهو يلهث : اسيل
اسيل استدارت عنه ومشيت وهي تلتقط أنفاسها ويدها على قلبها : لازم نحكي اول
في شي ضروري تعرفه
يوسف : ايش هو
اسيل وهي تشعر بألم ببطنها : في شي جواد ما حكى لك عنه
يوسف: لا تقلقيني
اسيل اقفلت عيناها ورفعت يدها لفمها حتى لا تفلت منها ضحكه وتكلمت بجديه : طبعا ما رح يحكيلك انا تعبته كتير وبده يرتاح مني
انا ما رفضتك عشان عيب فيك انت رجال الف بنت بتتمناك بس ما بدي اظلمك معي
يوسف ابتسم وهو يشعر بالسعادة من كلامها الاخير
اسيل  و هي تستدير لتنظر اليه اخذت نفس حتى لا  تفسد خطتها بضحكة سخريه  على ملامحه السعيده واكملت كلامها بإحترافيه الان علمت الفائده من دراستها بكلية الفنون :يوسف انا عايشه على الحبوب ما بطلع من البيت الا لما اخد حبوب بس بالبيت ما باخد وقرب مفعول الحبه يروح
يوسف ب قلق : حبوب ايش؟
اخفضت رأسها  ك تعبير عن الخجل والحزن : عندي خلل بعقلي
يوسف : كيف يعني
اسيل : يعني مجنونه ما بتحكم بتصرفاتي
يوسف سكت بصدمه وبعدها نطق : لا تمزحي مزح سخيف
اسيل وهي تعيش الدور رفعت يدها لأعينها كنايه عن انها تبكي : في بالمرض كذب
يوسف: طيب ليش ما تاخدي الحبوب دايما
اسيل وهي تجلس ب فستانها الابيض : لان الدوا اله مضاعفات جانبيه
يوسف : مرضك ماله علاج ؟
اسيل: لا من طفولتي وانا مريضه
يوسف جلس بجنابها  توقع كل شيء ب ليلتهم الاولى إلا هذا الهراء
كان ينظر امامه وانفاسه سريعه
اسيل : شو ردك على الي حكيته
يوسف امسك بيدها وناظر عيونها الخضراء التي شُغف بهما حبا : بحبك قبل لا اعرف مرضك ورح اضل احبك
اسيل سحبت يدها بتوتر وبنفسها " حبك برص الله ياخدك طلقني  بس نشوف يا يوسف كم بتتحمل انا بتسلى  وانت بتنجن "
قامت مسرعه واستدارت حتى لا يرى ضحكتها على افكارها .
.
.
.
.

استقيظت صباحا بعد ليلة طويله جدا من الافكار تشعر وكأن رائحته ما زالت ببيتها تتنفسها مع كل نفس
تشعر بسعاده غريبه عليها هي التي اقسمت ب ليالي السجن ان تكرهه و ان تنساه
ان تمحو اسمه من حياتها الان رائحته تشكل لها سعاده!! كيف حصل ذلك معها فهي قد اخبرت نفسها انها اقوى من ذي قبل ان دموعها لم تهدر عبثا بل ل تجعلها اقوى
كل هذا التعب وكل هذه المحاولات تلاشت بسبب رائحه !!
بالامس كانت حذره بتصرفاتها فقط لانه يسمع الذي يدور معها دون شعور خافت ان يغضب
جواد رجل اكثر من ان ينسى : نسيتي يا غبيه نسيتي كم بكيتي بسببه شو صار فيك بالسجن كم مره خفتي و انت لحالك كم مره مرضتي وانت لحالك هلأ رجعتي تحني له
ابدا مستحيل مستحيل !!
.
.
.
هي ايضا استيقظت تفاجئت انها نامت بفستانها قامت سريعا تحاول تذكر الذي جرى
طلبت منه ان تنام بهذه الغرفه
خوفا عليه من جنونها
ضحكت بجنون لتصمت عند دق الباب
مررت يدها على شعرها وعدلت من جلستها
يوسف فتح الباب وابتسم : صباح الخير
اسيل اكملت ضحكتها بصوت عالي
سكت يوسف
وقفت :جوعانه
يوسف : تعالي طلبت فطور من مطعم قريب
مشيت وهي تفكر كيف سوف تثبت له جنونها
ووصلت الى المطبخ  نظرت ال الفطائر
ابتسم : بعرف انك بتحبي الجبنه كتيير كلهم بالجبنه
جلست على الارض بمنتصف المطبخ : اعطيني ياهم هون
اخذ نفس  ومد لها بعض الفطائر وكوباً من الشاي
وجلس هو على الكرسي وعيونه تراقب تصرفاتها
امسكت ب فطيرتان سويا وبدأت تأكل
ضحك على شكلها مازالت بفستانها الابيض وترتدي فوقه معطف كبير لتتدفئ به  وبمنتصف المطبخ وطريقة اكلها التي لم يرها تأكل بها مسبقا
اسيل بنفسها" على شو بتضحك ولك خلص اكرهني "
صرخت و فمها مليئ بالاكل: نملل !!
يوسف بإستغراب : وين
امسكت بكوب الشاي ورمت به بقوه على الحائط
قام يوسف من الكرسي بصدمه من حركتها
والشاي الحار  والزجاج قد انتشر بالمطبخ
لتنفجر ضاحكه على ردت فعله : قتلت النمل
يوسف اخد نفس وهو يسيطر على أعصابه :اسيل وين دواك ؟
اسيل رفعت اكتافها : ما بحبه
رفع صوته : اسيل وينه
قامت اسيل عن الارض وهي تشد على الكلام : ما بحب آخده
خرج يوسف من المطبخ وهو يحاول ان يهدىء من نفسه يعرف جنون عصبيته يخاف ان يأذيها بسبب جنونها
جلس على الأريكة وهو يفكر وهي خرجت من المطبخ بعدما اخذ معها فطائر ل تذهب إلى غرفتها
يوسف : كيف جواد ما خبرني عن مرضها
كم مره شفتها كم مره زرتهم
وقعدت ببيتهم ما حسيت بشي زي هيك
يمكن خجلانين منها !! .
.
.
.
.
مريم امسكت بيد جواد بسعاده لانه جاء معها الي الجامعه كما وعدها
جلس امام الكفتيريا وجلست بجانبه وهو ينقل نظره على طلاب الجامعه وكان الاغلب يجلس بمجموعات : مريم حبيبتي وين صحباتك ؟؟ للان ما تعرفتي على اي بنت
مريم كتب على الدفتر الذي يلازمها دوما : عندي بس ما بحبو يقعدوا معي
عقد حاجبيه :ليش
كتبت :لاني ممله ما بحكي ما بحبو يقعدوا معي
جواد نظر لها بغضب : احسن ينقلعو
وبعدها ابتسم حتى يخفف عنها : من اي كفتيريا بتشتري نروح ناكل
كتبت: ولا وحده
جواد :ليه؟
كتبت : لانه كيف اطلب
جواد قام : عن طريق الدفتر اكتبي الي حابه تتطلبيه ... يلا تعالي نجرب عشان تصيري تتطلبي
حركت رأسها بالرفض
جواد بأمر : اكتبي الي مشتهيته يلا
كتبت وهي تعلم انه لن يتركها
جواد وهو يقرأ : معجنات ؟ حلو يلا قومي
قامت معه
دخلوا الي الكفتيريا نظر الي الطابور : يلا اوقفي بالطابور وانا وراك
وقفت وهي تشعر بحرج
وانتظروا الي ان جاء دورهم
الكاشير وهو متعب من كثر الطلبات : طلبك ؟؟
مدت له الدفتر
نطق بضجر :يلا وراك طلاب كتير
اشرت له على الدفتر
صرخ دون انتباه بصوت مرتفع : جاي تختاري  عندي؟؟ خلصي بسرعه
وقع منها الدفتر بخوف والتصقت ب جواد
جواد بعصبيه اقترب منه ومسكه من ملابسه وصرخ ورفع يده ل يضربه : انت غبي ؟؟
مريم نظرت حولها كان الجميع ينظر لها
غطت وجهها بيديها وخرجت تجري
جواد تركه بقهر وجرى خلفها خوفا عليها
كانت تجري وهي تبكي وتشعر بالخوف والاهانه
صدمت بشخص كان يقف مع زملائه
وقفت بالم ورفعت يدها لتعتذر واكملت  الجري
الشاب: على الاقل اعتذري قلت ذوق !!
اما جواد الذي كان يجري وقف بسرعه ونطق  مخاطبا الشاب دون انتباه :انا بعتذر عنها
واكمل الجري
الشاب فتح عيونه بصدمه بعد ان ذهب جواد : هاد مو جواد ؟
صديقه :مين جواد
عبدالرحمن بإستغراب من وجود جواد والموقف وهمس:طليق اختي !

.
.
.
.
اسرعت للباب بعد سماع الجرس وسألت مين
لينطق :انا
سديم توترت : مين انت
وليد : اظن عرفتيني
سديم : ايش بدك
وليد : تفتحي لي
سديم خافت :طيب بس شوي  البس شي مناسب
وجرت مسرعه واتصلت على سليم ورد
سديم بهس :وليد اجا عندي وبده افتحله الباب
سليم :خلي الخط مفتوح وسوي له كتم
سديم بتوتر :طيب
نفذت ما اطلب وخبأت الهاتف بملابسها
وجرت وفتحت له
ابتسم وليد :كل هالوقت قلت بتلبس فستان سهرهه
سديم بحرج :ما لقيت بوجهيي غير هالبجامه
وليد :شو كنت لابسه شي مو مناسب بهالبرد
سديم حاولت كتم غضبها وضحكت ببلاهه : جاي على بيتي تسألني شو كنت لابسه
وليد ضحك :لا طبعا
سديم : طيب؟
وليد : ما بتضيفيني
سديم  بضيق :ايش قهوتك
وليد :ساده ما بدي سكر بكفي انت
وجهها تلون وذهبت للمطبخ دون رد وهي تتمتم وبدأت بإعداد القهوه : هاد الرئيس ليش بالافلام بيكونوا غير كيف بيجي وبروح ومو خايف
شهقت عندما شعرت به يلتصق بها من الخلف ويهمس بإذنها : كيف بيكونوا بالافلام ؟
لفت وجهها عليه سريعا وهي متوتره من قربه : توقعت يكون بينا حدود كبيره
مد يده بجانبها واخذ القهوه وابتعد عنها للتنفس الصعداء
وليد : قبل لا نفكر انك تشتغلي معانا اصلا من وانت بالسجن وبعدما طلعتي وين بتروحي وين بتجي كله عنا وأول شي بيجذبنا انك بدون احد وعايشه لحالك
وكتير عنا ناس بشتغلو من سنين ما بعرفوا اسمي ولا شكلي
سديم : وليش انا ؟
وليد ابتسم ورفع اكتافه : ما بعرف
سديم : طيب هي القهوه
فيك تحكي الي جاي عشانه
وليد : جاي اشوفك
سديم كانت سترد لكن قاطعها صوت الهاتف واجاب
وهي انشغلت بالتفكير
لكن جذبها كلامه : ماتت؟! اوك اوك  سو لها اللازم
اقفل الخط
سديم : مين هي
وليد : مديرة اعمالي
سديم : الله يرحمها كيف ماتت؟
وليد بكذب: كانت مريضه  مو عارف كيف رح امشي شغلي بدونها
سديم بسرعه : بصراحه انا مو مرتاحه بشغلة رجال الاعمال هاي كلهم اوقح من بعض
وليد نظر لها وبعدها ضحك :شو متوقعه ليش اخترت وحده حلوه زيك مثلا
سديم : انا دراست  ادراة اعمال ل ثلث سنين وبعدها وقفت بقدر اشتغل مكانها
انصدم وليد من جرائتها وزاد اعجابه فيها وقام : انا لازم اروح
سديم : وموضوع الشغل
وليد : معاذ بخبرك
خرج لتقفل خلفه بسرعه وتخرج الهاتف : الو سليم
سليم وهو ما زال بصدمته : كيف بتاخدي قرار دون لا تسألي
سديم : جيتكم عشان تساعدوني لاني حست حالي وحده رخيصه من بيت ل بيت وانتو ما حليتوه لي حكيت اتصرف
سليم: احنا بالمكان الخطأ مستحيل وليد هو الرئيس مستحييل !!
سديم :طيب؟
سليم :تعالي بعد العصر برسل لك موقع مكان نتقابل فيه
.
.
.
.
وصل الي مريم و اوقفها
وحضنها بقوه وقبل رأسها
حضنته وهي تبكي بشده
جواد:اششش هاد واحد متخلف
انا بوريك فيه
ابتعد عنها ومسح دموعها: يلا على البيت
هزت رأسها بالرفض وحاولت ان تمسح دموعها ويداها ترتجفان
جواد:ما رح اتركك عندك غيابات؟
مريم اشرت بمعنى لا
جواد:اذا يلا غيبي اليوم
مريم عادت لتحضن جواد
بادلها الحضن:مره ثانيه ما رد عليك اضربيه بالدفتر على راسه لا تهربي خدي حقك
مريم بعدت عنه واشرت بمعنى امشي
جواد زفر: يلا
.
.
.
بعد العصر كان جواد يجلس على الأريكة :ليش جبتني على  الشقه
سليم :عشان لو سديم مراقبه
جواد :سديم رح تجي!!
سليم :جواد وليد اكيد مو هو الرئيس تخيل انه زار سديم اليوم
جواد بصدمه:زارها !!
سليم :كلامه وحتى زيارته نفسها بتأكد لي انه مو هو
جواد صمت بتفكير
.
.
بعد فتره قليله جاءت
قام سليم وفتح لها الباب
دخلت ونظرت الى جواد الذي يتلاشى النظر لها وجلست
سليم :اول شي اليوم رح يدربوك على السلاح وعلى الدفاع عن النفس لانه ما بتعرفي ايش ممكن يصير
سديم :اصلا ماخده دورة "شي فايتر"
سليم :تمام "هي مقاتله" تدريباتهم كويسه
جواد دون لا ينظر لها:كيف بتحكيله انه بدك تصيري مديرة اعماله
سديم :اي شي بخليني  اخلص منهم بأسرع وقت بسويه
نظرت الى حقيبتها واخرجت هاتفها :معاذ جواد:حطي سبيكر
ردت سديم
معاذ :انا مو مصدق
سديم :اهلا معاذ
معاذ :بدون حتى مقابلة عمل وافق
وحطك مديرة اعماله
سديم ابتسمت
معاذ :شكلك سمعتي نصيحتي
انا كنت متوقع اكتر شي تتطوريه توصلي غرفة النوم بس شكلك ليلتها عرفتي تستغليها صح
سديم غضبت ودون شعور ناظرت جواد الذي يكتم غضبه:اخرس معاذ بلا قلت ادب
معاذ :لازم من الآن احكي معك بإحترام بخاف شهر شهرين تصيري مديرة الكل
سديم اقفلت الهاتف بوجهه
ونزلت رأسها بحرج
جواد بسخرية:عشان هيك مبسوطه وبدك تصيري مديرة اعماله
نظرت له بغضب
سليم:سديم لازم تحكي لنا ل وين ممكن توصل علاقتك معه عشان نقدر نحميك
سديم نظرت ل جواد و بعناد:ما عندي مشكله لو تزوجني حتى اصلا متعوده اتزوج الرجال الخطأ
جواد دون شعور:فرحانه انك بتصيري **
شهقت وهي تقف:لا لا سيد جواد ما بسمح لك
سليم بصدمه من كلمة جواد :احنا مارح نعرف نشتغل جواد شو في هي كل مره!!!
جواد صرخ:وحده قاتله بتروج للمخدرات خرجية سجون مو غريب عليها لو صارت كمان **
صرخت سديم ودموعها سقطوا دون شعور: بسبب مين !!!
صرخت بصوت مبحوح:بسبب مين وصلت لهون احترم حالك وانت بتحكي معي اذا الظروف حطتني ب هيك موقف ولا تقارني بحدا اوك؟ اذا اختك..
قاطعها وهو يعلم ماذا ستقول وسحبها من يدها بقسوه وهو ينظر لها بحده:بقطع لسانك 
سديم بألم وهي تنظر لعيناه:اترك ايدي !!
جواد سحبها لتقرب منه أكثر وبهمس : قصة اختي لو فكرتي تتكلمي فيها بس مع حالك  بقتلك فاهمه ؟؟
سليم اقترب ودفع جواد عنها بقوه
رجعت للخلف رفعت يدها ومسحت دموعها وصرخت : بكرهك
سليم صرخ : بس بس نفسي اعرف شو سر العداوه بينكم
سديم استدارت واخذت حقيبتها وخرجت مسرعه
جواد جلس و أنفاسه سريعه ويشعر بغضب شديد
سليم : جواد تحكم بافعالك وتصرفاتك ايش فيك ؟؟ جواد مسح على وجهه وهو يحاول ضبط اعصابه
اما هي خرجت للشارع لتنفجر باكيه كلامه فجّر  ب عقلها كل ذكرايتها وخصوصا السجن
الذي ضم اسوء ذكرياتها لم تعد تحتمل اكثر
رفعت يدها لتقف لها سيارة الاجرى
دخلت لتكمل بكاء بقسوة تعبت من حياتها
تتردد كلمة جواد عنها بعقلها كيف استطاع ان يقذفها بهذه الطريقه كيف نسي حجم الحب الذي كان بينهم
دفعت ل السائق ونزلت حتى تجلس على الرصيف امام منزلها وتجهش بالبكاء لم تعد تحتمل
التفت بخوف لليد التي امسكت بها :سديم
حضنته بقوه : عبد الرحمن
نطق: ايش فيك
سديم وهي تشهق : تعبت من الحياه
.
.
.
يوسف : شكلك ماخده الحبه ؟ عشان خواتك اجو عندك
اسيل : يب اخدتها
جلس بجانبها: كنتِ معهم كتير رايقه استغربت
اسيل :  لانه الحبه بتخليني طبيعيه
وعلى فكره مو من مصلحتك اكون طبيعيه
يوسف : ليه
اسيل : لانه اسألتي ما بتخلص كيف اقنعت جواد تتزوجني بعد ما هددتك احكي له عارفه انك ما رح تتحملني وكم يوم بتطلقني
يوسف : حكيت لك يومها مستعد اسوي اي شي عشانك
اسيل : زي ايش ؟
يوسف : اني اخون ثقة صديق عمري
اسيل :شو سويت
يوسف قام : انت زوجتي هلأ مافي عندك خيار ثاني
اسيل همست : رح تمل ورح تتعب مني
رح تشوف
.
.
.
عبد الرحمن التزم الصمت طوال فترة حديثها كانت تفضفض دون توقف : ارجعي البيت امي اشتاقت لك  بعدين كيف رجع جواد على حياتك
مسحت وجهها:  ماما وبابا مو مصدقين اني ما قتلت مو قادره اعيش معكم واسمع نصايح ل شي انا ما سويته ما بقدر بعدين ابوك متبري مني
وجواد صدفه قابلته
عبدالرحمن بوجع على شكلها المتعَب بعد فضفضه طويله والثلج الي تضعه على يدها المتألمه المزرقه : كل هاد بقلبك
جواد ما بستاهل وحده زيك والله
سديم عادت  للبكاء : بكرهه وبكرهه اهله
عبدالرحمن بغضب: الله يلعنهم
سديم : لا حرام كانو كويسن معي بس فجأه تغير كل شي
عبد الرحمن : صح ؟ عنده اخت بجامعتي؟
سديم : لا اسيل مو بجامعتك
بس يمكن مريم دخلت السنه على الجامعه
عبدالرحمن : لاني شفته
سديم:حرام اكتر اخته عنده قلبها طيب وهو بحبها كتير ما بتقدر تحكي
عبد الرحمن تكلم ليزيل افكاره السوداء : بتحبي انام عندك؟
سديم : لا تعودت خلص ارجع على البيت لا يقلقو عليك اهلي
زفر وهو يتأمل حالها الموجع
.
.
.
ذهب عبد الرحمن من عندها كانت الساعه تقارب منتصف الليل
ارتدت ملابسها وهي تنوي ان تُغير من نفسيتها
فهي امرأه قويه هذا ما كان يدور برأسها تشعر بالجوع ولم تجد ما تأكل بالمنزل
نطقت بعدما اخذت نفسا قويا فور وصولها للشارع : يارب ما يخلص فصل الشتى الا وانا متعافيه من كل جروحي
سارت بإتجاه البقاله وهي تضع يداها في جيوبها بردا

أما على بُعدٍ قليل كان يجلس بسيارته دون شعور وجد نفسه امام منزلها النوم سُرق من عيناه قام من سريره وركب سيارته ووصل الى منزلها كيف ؟ يسأل نفسه كيف وصل الى هنا تفكيره ب  هل هو ظلمها او هي ظلمته هو الذي اوصله الى هنا ؟ ام لا؟ عندما نظر الى السماء  رأى صفا من النجوم تذكرها تذكر انه كان يأخدها دوما للصحراء حيث تنعدم الاضواء ليتأملو النجوم ليصادفوا سديما في السماء ويسعد بمشاهدة عظمة الله في جمال ظواهره الكونيه بالسماء و عظمة ابداعه في سديمه  التي تجلس بجانبه ...
أم حُبها الذي ابا أن يفارقه و اوصله ل هنا... اصبح بنظره رجل متجرد من الكبرياء يتبع قاتلة ابنته !!

اما هي سرّعت مشيتها بخوف وهي تسمع صوت سيارة توقفت وبعدها خطوات ارجل

حرك رأسه ليبعد افكاره توسعت عيناه وهو يرا سيارة تقف ورجالا ببدل سوداء يتبعون سديم

صرخت عندما شعرت بيد تلتف حولها وتستقر على فمها وتكتم صوتها حاولت ان تحرر نفسها
وتدافع عن نفسها لكنهم احكمو امساكها
نزل من سيارته ل يصرخ وهو يجري : سدييييم
اسرع الرجال بحملها ووضعها بالسياره
عاد جريا لسيارته وهو يشعر ان قلبه للمره الرابعه بحياته قد شُلع من مكانه
.
.
.
.
.
استيقظت وهي تلهث اصبح نومها جحيما حلم وبعده حلم حياتها انقلبت رأسا على عقب
وضعت يدها على بطنها وبدأت تبكي من جديد لطالما حلمت ان تصبح أما ان تعطي اولادها ما فقدته لكن حلمها أصبح سرابا
من المستحيل ان يضم جسدها طفلا
ان يكبر بداخلها وبعدها يكبر امام عينها كبر همها اكثر من ذي قبل فأصبحت تحمل على عاتقيها ما هو اكبر من ذلك اصبحت تحلم وتهلوس تشعر انها ستجن
اخذت هاتفها وهي تبكي واتصلت به
بعد ثلاث رنات رد بصوت ناعس : الو
لمياء وهي تبكي :مراد
عقد حاحبيه وابعد الغطاء عنه ليجلس في سريره :لمياء في شي !!
لمياء بكت اكثر :تعبت يا مراد مو قادره اتحمل
مو عارفه لمين احكي ما حد غيرك بعرف
مراد بضجر وهو يذكر كيف ترجته ان يصمت :وانا شو الي مخليني ساكت لولا العشره والحب الي  بينا
ونطق بخوف عليها : انتِ لسى على حالك وعلى احلامك
لمياء وهي تشهق بكاءا :تعبت
مراد : تخلصي من هالحمل واحكي
لمياء : مستحيل ممكن احكي بس مريم هي كمان تتزوج
مراد : مو فاهم منطقكك
لمياء مسحت دموعها :مراد مع السلامه
مراد :انت بخير ؟
اقفلت الهاتف ب وجهه وعادت للبكاء :كيف اتصلت عليه ممكن يرجع يفكر انه يحكي بالي بعرفه
صرخت :غبيه يا لمياء قاعده بتدمري حياتك بغبائك
.
.
.
اخرج سلاحه من درج السياره وهو يفكر ب سديم يحاول ان يصل للسياره او يقترب منها

أما بالسياره التي تضم بطلتنا
نطق السائق :في سياره بتلحقنا
احد الرجال :مين ممكن يكون ضيعه لا المعلم يذبحنا
الرجل الثاني وهو ينظر الى سديم : شو عملت لها
الاول: بس افقدتها الوعي مجنون ما سمعت كم مره حذرنا ما تنأذي
السائق :المشكله الشوارع فاضيه كيف بدي اضيعه
احد الرجال وهو يدق النظر : شخص واحد الي بالسياره بنخلص عليه
الرجل الثاني:لا ضيعه بتخاف يصير شي ل هالبنت المعلم بقضي علينا وعلى عايلتنا ما سمعته !
عند جواد اقترب من السياره وهو يفكر "لو فجرت العجل وهم بهالسرعه ممكن يصير حادث و تتضرر"
نطق: سديم فكر جواد فكر بسرعه
اخرج يده من النافذه وأطلق النار بسرعه على الرجل الذي بجانب السائق
وبسرعه حرك يده ل يطلق على الرجل الذي يجلس بجانب سديم
لكن سبقة الرجل الثالث بالاطلاق على يده
صرخ متألما وأطلق على الرجل الذي يجلس بجانب سديم
لكنه لم ينجح  فقد قاموا بالاطلاق على عجلات سيارته التفت سريعا للشارع وهو يحاول ان يخفض سرعة السياره ويسيطر عليها حتى لا تنقلب
ونظر الى سيارتهم التي سبقته وسارت ... نسي ان يدعي لنفسه فهو الآن تحت خطر الموت بحادث سير أليم نطق راجيا الله : يارب انك تحفظ وتحمي سديم
واكمل كلامه وكأن حالته تسمح ان يذكر احقاده :يارب تحميها بس اذا كانت بريئه من موت سمر

تنفس الصعداء عندما واخيرا استطاع ان يوقف السياره نزل منها وشعر بهواء يناير البارد يلفحه بعد تعرقه توترا اثناء محاولة ايقاف السيارة اخرج هاتفه وهو يشعر بالبرد ينخر بعظامه وبيده المصابه تحديدا : الو ... بلغ كل الدوريات الي بشارع الاردن وياجوز ممنوع اي سياره تمرق الا بعد التفتيش في سارة سودا وفيها اربع اشخاص ومنهم اثنين مصابين وفي معهم بنت ... بسرعه
اقفل الهاتف واتصل على سليم: سليم ،سديم انخطفت
سليم : ايش؟ مين خطفها ؟ وليش؟
جواد : ما بعرف بلغت الدوريات كلها
سليم : وانت كيف عرفت ؟
جواد : عرفت وخلصت ليش بتسأل بعدين انا اتصاوبت بإيدي وسيارتي تعطلت ارسل لي حدا ياخدني
سليم : اشتبكت معهم ؟؟
جواد وكل تفكيره عند سديم :  بنتظرك
واقفل الهاتف
..
.
.
بعد مده
شهقت ذعرا بعد ما تم ايقاضها وهي تجلس على الكرسي ولا ترى سوا الظلام
حاولت تحريك يديها لم تستطيع وارجلها ايضا
صرخت حين تذكرت : فكوني
مين انتو ؟؟
اتركونيييييي
-
-

خارج الغرفه
نطق بإندهاش : كيف ؟ ومين الي لحقكم ؟
احد رجاله : ما بنعرف فجأه طلع
ونزلنا الي اصيبوا بالطريق عشان الشرطه لما توقفنا
حرك رأسه : تمام
نظر الى مساعده :اعرف لي مين الي لحقها وتابع اصابات رجالنا
دخل الي الغرفه وهو يسمع صراخها
ابتسم وجلس على كرسي خشبي بعيد واشر ل رجاله دون ان يتكلم
ليقترب منها أحدهم
سديم وهي تشعر به : انت مين ؟
نطق الرجل : مو مهم انا مين المهم انتِ سديم؟
صرخت : اه انا زفته شو بدك مني
ضحك وهو يجلس بعيدا على كلمتها
واشر ل الرجل الذي يقف امامها ان يكمل كلامه
تكلم: ايش بتشتغلي ومع مين
سديم : ولا شي
الرجل : والمخدرات
سديم صمتت وهي تفكر من ممكن ان يسألها هذا السؤال هي تعاملت مع رجال الأمن وايضا لو كانو هم كانو استجوبوها بطريقه قانونيه : اي مخدرات؟! بعد ما طلعت من السجن مستحيل افكر ارجع له
امسكها الرجل من شعرها بقوه : شو بتشتغلي
لتنطق بألم : بكنس البيت بنضف المطبخ بتطبخ واحيانا بساعد جارتي كمان
رفع يده وصفعها على وجهها بقوه وصرخ : ايش علاقتك بالمخدرات ومين الي بأمرك ومين رئيسك
بكت بالم وبقيت صامته وهي تشعر بطعم دم في فمها
اخرج سلاحه واطلق رصاصه على كأس زجاجي على الطاولة
لتصرخ هي بذعر من الصوت ..
الرجل: تكلمي
سديم صرخت : ايش بدك مني
ما بشتغل شي
اقترب منها
شهقت عند سماع صوت مسدس
ومن ثم وضعه على رأسها : احكي
تشنج جسمها خوفا شعرت بهذه اللحظه فقط تمسكها بالحياه
نطقت بصوت مرتجف باكي وهي تشعر انها تغرق بالظلام بسبب غطاء عيناها : اتركني ما عندي شي احكيه
الرجل صرخ : كذابه
صرخت بعدوانيه:ما بشتغل مع حدا
قام مبتسما من كرسيه  واشر له ان يفتح عينها وخرج هو من الغرفه
اقترب الرجل و ازال غطاء عينيها
ونزل لارجلها وحررهم
رفعت رجلها وركلته في بطنه رجع للخلف بألم:رح نتركك
مدت يدها حتى يزيل لها الحبال:مين انتو
الرجل:الحقيني
سديم:وين
الرجل :عاجبك المكان؟
سديم مررت يدها على خدها بألم وتبعته
خرج من القبو ليصعد درج الفيلا
الى ان وصل غرفة الطعام
شهقت وهي ترى من يجلس على الطاوله واقتربت منه: اختبارات اختبارات؟؟وبعدين
وليد:تعشي اكيد جوعانه
بكت دون شعور بإنفعال:تعبت تعبت عشان اشتغل معكم هيك تضربوني
وليد وهو ويمثل الدهشه:ضربوكِ!!!
سديم:مو حاسه بخدي من الالم
وليد وقف واقترب منها
ليتجمد جسمها وهي تشعر بيده الخشنه على خدها
ورفع يده الاخرى ل شفتها ليمسح الدم:بعتذر عنهم كل هالجمال وينضرب
سديم ابعدت يده:مو انت الي أمرتهم
التفت الى الرجل:هو الي ضربك
سديم:اه
ذهب له:يا حيوان كيف تتجرأ
فتح اعينه بصدمه وهمس:معلم انت كنت موجود
نظر له بحده وهمس:ولا كلمه
ورفع يده وصفعه بقوه
التفت لها: تمام!
سديم مسحت دموعها :لا
الرجل:معلم خلص
وليد عاد وضربه:خدوه تحت على القبو بس افضى بتصرف معه
جلست مسرعه بمكان بعيد عن كرسيه حتى لا يطلب منها الجلوس بجانبه ونطقت: كم اختبار بتسوي لي
ضحك وهو يجلس:لا الاول للكل بنسوي زيه
اما هذا اختبار الولاء لانك بتصيري منا وفينا
سديم:كيف
وليد:مو بتبدأي شغل وعلى فكره اشتغلي منيح لانه بمل من المساعدات المهملات
سديم :مساعده؟
وليد:مساعده مديرة اعمال نفس الشي
يلا تعشي خليهم ياخدوكِ ل مكتبك وغرفتك
سديم:غرفتي!
وليد ضحك بسخرية:ولا ايش مفكره وظيفه حكوميه؟؟ طبعا بتنامي هون
سديم سكتت بخوف:كل مره انت ببيت
وليد:لا هاد بيتي وصح لا تزعلي بس ممنوع تتطلعي لحالك
بتحكي ل السواق وهو باخدك
ولا تزعلي اذا غطى عيونك بالطريق
سديم:كل هالاختبارات ومافي ثقه! لازم اعرف انا وين
وليد:مو لازم
وصح من الي كان عندك وحاول ينقذك
سديم ارتبكت وهي تفكر اكيد سليم او جواد: حاول ينقذني؟اكيد اخوي عبدالرحمن لانه كان عندي
وليد:شو بشتغل
سديم: لسى بدرس
وليد:ومعه سلاح و اطلق على ثنين من رجالي بكل مهاره وهو يسوق؟
سديم وهي تأكل لتخفي ارتباكها:يا عمري حاول ينقذني؟هو عنده هوايه وانضم ل نوادي تدريب  للصيد
بس ما كنت اعرف انه عنده سلاح
وليد:وحكولي انه تصاوب
شهقت وهي ترفع رأسها وبنفسها "يارب ما يكون جواد يارب سليم " ... " حرام سليم ايش سوا لي بس هو ولا جواد"
وليد:بكره بزوره وبشوف إصابته دون لايعرفني
نشف الدم بعروقها خوفا فهو ليس مصاب ومصيبه اذا علم انه ليس هو
نطقت: لا لا تزوره ما بدي يعرف طبيعة شغلي انا بشوفه وبلفق له كذبه
وليد:كنت اخبرك مو استشيرك
سديم وقفت ب توتر :طيب بدي ابقي ببيتي
وليد رفع صوته لينادي الخادمه : تعالي وريها وين غرفتها
سديم : اجبار؟
وليد : انت الي اخترتي
ووقف : تصبحي على خير
سديم مشيت بضجر مع الخادمه ودخلت الغرفه نظرت ل ارجاء الغرفه واقفلت على نفسها الباب وجلست وهي تفكر طلبت تبديل شغلها بسبب وقاحة رجال الاعمال الذين ذهبت لهم معاها لكن هل الان وضعها افضل! هي الان بمنزل وليد و لا تعلم مكانه ولن  تخرج منه وحدها ولا يوجد معاها هاتف تشعر بألم بكل جسدها لقد كانت ليلة صعبه ومخيفه
قاسية نوعا ما لكن من فتره طويلة كانت قساوة الظروف هي من تتحكم بها
ويوجد ايضا عبدالرحمن الغير مصاب؟
وجواد الذي بإحتمال ٥٠٪ ان يكون مصاب : يارب انا من مصيبه ل مصيبه يارب انك ترحمني كل ليلة بحكي الليله الي بعدها رح انام براحه وبتصير اسوء ! .
.

.
.
أصبحنا وأصبح الملك لله
نطقها وهو يفتح عيناه ابتسم  وهو يراها و لأول مره بغرفتهم  تقف امام المرآه وتضع القليل من مستحضرات التجميل
يوسف : مشاء الله لابسه ومكياج ؟ رح نروح مكان وانا ما بعرف
اسيل : بالله تذكرني بس ارجع انقل ملابسي ومكياجي على غرفتي
يوسف عدل جلسه وهو بالسرير ومد يده بجانبه ليشعل سيجارة : وين رايحه
اسيل : على الجامعه
يوسف: مو ماخده اجازه ؟
اسيل وهي تكمل مكياجها: إلا بس الجو اليوم دافي وحلو وشمس واشتقت ل صحباتي وحتى لو ما بيحسبو لي غياب بس قاعدين بشرحوا بالمواد
بعدين انت ليش ما تروح على الشغل والله جواد ما كنت اشوفه ي حياتي مخلص بشغله مو مهمل زيك
يوسف ضحك
التفت عليه : ايش بضحك !
يوسف : بالعه راديو نسيت كم شي حكيتيه عشان ارد ...مم صح حسستيني انك بتدرسي طب خايفه على المواد
اسيل بغضب: لا تتريق على تخصصي
احسن منك اكيد ناجح واسطه
يوسف ضحك :يا ريت ما اخدتي الحبه
اسيل : وبتتريق على مرضي
يوسف : ممم بتريق على تخصصك بس مرضك لا
اسيل : ليش
يوسف: بدك تصيري ممثله ؟؟ وحجابك عمرك شفتي محجبه بتمثل ولا اصلا كيف ..
قاطعته وهي تعود للنظر للمرآه  و بسخرية :عادي بترك الحجاب
نطق بصدمه : بتمزحي؟؟
ضحكت على ملامحه ومشيت لتمسك حجابها لترتديه واقتربت منه : اول شي انا محجبه لانه انا بدي اتحجب مو عشانك عشان الله
اتنين انا حريصه على نفسي وعلى ديني اكتر منك
تلات انت ايش بفهمك بالتمثيل وانواعه يا جاهل
اطفئ سيجارته بهدوء وابعد عنه الغطاء  والتفت لها ليسحبها من يدها سريعا  لتقع على السرير على ارجله
صرخت : مجنون!
ضحك وهو يحكم امساكها بحضنه : من عاشر القوم صار منهم
اسيل وهي تشعر بتوتر بسبب قربه منها : اتركني
يوسف: انا جاهل ما بفهم
اسيل : يوسِييف
يوسف ضحك على طريقة كلامها ورائحتها تداعب أنفه : يوسيييف
اسيل: بحكي جد اتركني
يوسف نظر للحجاب الذي بين يداها : لا تلبسي هاد اللون
اسيل وهي تخفض رأسها لتبعد وجهها عن وجهه : ليش ان شاء الله؟
رفع لها وجهها بيده : اول مره لفتني جمالك كنتِ لابسه نفس هاللون بخاف جمالك يسرق قلب غيري
عادت واخفضت رأسها سريعا تحاول ان تجمع الاحرف لتنطق وترد عليه رداً جاف كعادتها لكن لم تستيطع
يوسف : بعدها صرت كل ما افكر فيك اتخيلك فيه
مرر يده على شعرها الكستنائي :ما تخيلت اني بيوم ممكن احب شي تاني غير هاللون عليك بس شعرك اسرني
شعرت به يقترب من شعرها ليشمه واستغلت ارتخاء يداه لتقوم مسرعه : ما بنصحك تجرب تقرب منه  مزيّت صار لي يومين ما تحممت لانه المي عند حضرتك بارده
ضحك بعشوائية شخصيتها كانت ملفته له بطريقه غريبه يشعر انه يملك العالم بقربها لكن مرض الجنون يعكر عليه صفو حياته التي حلم بها معها: ولا يهمك هلأ بشوف ليش مافي مي ساخنه ل تتحمم الاميره
اسيل سحبت حجابها عن السرير : طبعا اميره و تأخرت بدي اروح .
.
.
.
ارتدت معطفها وخرجت مسرعه من الغرفه حاولت الاستيقاظ باكرا يجب ان تخرج وتتواصل معهم
وصلت للباب وحاولت فتحه : وين المفتاح
قاطعها صوت من خلفها وهو يرفع يده : معي
التفت له بذعر
وليد :حلو بتحبي تصحي بدري؟
سديم بإرتباك : بدي اروح على بيتي اجيب ملابسي واتطمن على كلبي واجيبه معي
وليد : يلا تعالي
ومشي للباب وفتحه
تبعته : وين السواق
وليد  اشر ل السائق وقاد السياره واتى
سديم صعدت بالسياره بإرتباك
لكنها صُدمت انه صعد بجانبها من الباب الاخر
سديم :رح تيجي معي ؟
وليد: انا اصلا عندي مشوار ورح آخدك معي يعني بنمر بيتك سوا  وبعدها بنروح على شركتي بعرفك على شغلك هناك
سديم بنفسها" الله ياخدك الله ياخدك ويريحني منك"
وليد :لفي راسك بدي اغطي عيونك
لفت بضجر وهي تفكر ب عبد الرحمن وجواد .
.
.
.
بشقة سديم
فتح اعينه بسرعه بعد سماع صوت الهاتف
بعد ان عالج اصابة يده جاء لمنزل سديم ووجد الباب مفتوح!
دخل المنزل ينتظرها ونام على سريرها رد على الهاتف :الو سليم في خبر عنها ؟
سليم :للأسف لا ليش تأخرت
جواد :شوي وباجي
سليم :تمام
اقفل جواد الهاتف والتفت حوله ليلة الأمس كانت من اصعب الليالي رائحتها كانت بكل مكان عصفت به شوقا لها عصفت بذكرياته القديمه والاصعب انها عصفت ب مخيلته التي خيلت له الكثير من الكوارث التي قد تكون حلت بها وآذتها .. سنه ونص من الفراق لم يخطر له ابدا ان يحل بها اذى ..
.
.






Novel.nesreen 07-04-2021 07:33 PM

رد: والآن أبكي بدمع الروح لا المقل.
 

-الجزء السادس-

.
.
.
وصلوا للمنزل
نزلت سديم ونظرت الى وليد بصدمه : بدك تنزل معي
وليد :ايش الي بيمنع
سديم:حابه آخد راحتي
وليد وهو يتكي على السياره :طيب  لا تتأخري
استدارت ل تصعد 
وصلت للشقه و حاولت فتح الباب : المفتاح مو معي؟!!!
شهقت :لما طلعت ما سكرته!!!!
مدت يدها للجرس بقلق
سمعت صوت داخل المنزل ابتعدت عن الباب قليلا بخوف
فتح لها بسرعه :سدييم
نطقت بلهفه :جواد
سحبها سريعا وعانقها
عناق !!بعد سنه ونصف !! لا اريد اخباركم ما الذي حدث لي حينها
لم اذكر اي شي لا مصيبتي ولا وليد ولا السجن ولا دموعي  سوا حضنه الدافي
اما هو من المؤكد انه مثلها لم يذكر شيء سوا خوفه عليها تمنى لو انه يستطيع إدخالها لأعماقه لتعيد لقلبه المظلم نوره
ابتعدت عنه بخوف :وليد!!
دفعته للداخل واغلقت الباب :انت متصاوب !!!
نطق ببطئ وكأنه لم يستفيق بعد من خمرة ذاك الشعور :اصابه خفيفه
نطقت برجفه: جواد بسرعه وليد بيستناني تحت  رح اعيش عنده
جواد: ايييش !!!!!
سديم : رفضت بس هو اجبرني وحتى انه بيغطي عيوني بالطريق عشان ما اعرف وين انا
جواد صمت يفكر
سديم شهقت :عبد الرحمن
سألني مين حاول ينقذك حكيت عبد الرحمن اخوي
وارسل حدا من رجاله يتأكد اذا كان متصاوب او لا ؟؟ مو واثق فيني !!
جواد : اتصلي عليه
سديم : مو لاقيه موبايلي بعدين ما بدي يعرف عني شي!
جواد :ما عندي رقمه
سديم صرخت من لمعت برأسها فكرة :مريم
جواد : مين مريم؟
سديم : اختك مو بنفس جامعة عبدالرحمن
جواد بعد تفكير : طيب شو ممكن تسوي
سديم : ما بعرف اصلا هي كيف رح تلاقيه بس على الاغلب بالكليه
جواد اخرج هاتفه واتصل عليها ل ترد عليه : الو مريم .. بعرف انك ما رح تعرفي تجاوبي بس لازم تساعديني ..لازم تروحي على كلية الحقوق
مريم امسكت مشروبها الساخن وقامت لتمشي
جواد : وصلتي ... دوري على شب طويل شعره بني اسمراني
مريم صمتت بصدمه وبعدها ضحكت
جواد: بعرف صعب طيب اسمه عبد الرحمن
مريم وقفت وهي لا تعلم ماذا تفعل طلبه غريب ومجنون وغير منطقي
جواد : افتحي الكاميرا يلا بتصل عليك مكالمة فيديو
مريم فعلت ما طلب
سديم اقتربت من جواد لترى معه
بلع ريقه ورفع عيناه لها  وهي مندمجه بالنظر اقفل عيناه واخذ نفس طويل
استقيظ من افكاره على صرختها: عبد الرحمن
جواد رفع الهاتف: الي لابس جكيت زيتي قدامك بعتذر مريم بس والله ضروري  وقعيه بالخطأ عن الدرج الي واقف عنده ،وقعي عليه شي ثقيل
شهقت سديم: لا يمكن ينأذي
جواد:فكرتك الغبيه مو فكرتي؟ يعني انا مبسوط وانا بحكي لأختي تعمل هيك وتنحرج
التفتو سويا عندما سمعو صوت الجرس
لتهمس سديم بخوف:وليد!!
جواد :مريم معتمد عليك
وأقفل الهاتف!!
مريم بقيت تقف بذهول وبلاهه!!!!
جنٌّ جواد ما هذا الطلب!!
اقتربت ببطئ منه وهي تفكر ماذا ستفعل
وقفت قريب منه لتسمعه يتكلم مع صديقه: تمام انا رح اروح
شهقت وهي تفكر "وين بدك تروح  لسى ما فكرت شو اعمل ، اكب عليه القهوه!! لابس جكيت للمطر مش رح ينحرق !"
تبعته مسرعة وما زالت تفكر " شو هدفك جواد شو هالطلب بعدين كان في صوت بنت قريب عنه!" رأته ينزل الدرج سريعا نظرت حولها لم يكن هناك طلاب ليروا ماذا تفعل
اقتربت منه ومدت يدها لتدفعه بكل قوتها
ليقع على وجهه كما تريد على الدرج
وانزلق جسده لآخر الدرج
شهقت خوفها وجرت له لكن سرعان ما دارت الدنيا وشربت من نفس الكأس زلقت رجلها وهي تجري له لتقع بقوه قريب منه وتنسكب على يدها قهوتها الساخنه
رفع نفسه بالم شعر بأنفه يرعف دما
سحب يده من تحته بصعوبه كانت تألمه وبشده اقترب منها
اما هي كانت تبكي بصمت وتنفخ على يدها  المحروقه
نظر الي بعض الطلاب الذين اقتربو للمساعده : معكم مي؟
أعطوه ماء ليمسك يدها سريعا ويسكب عليها الماء بصعوبه بسبب الم يده
اما هي مدت يدها الأخرى لحقيبتها واخرجت منديلا ووضعته على وجهه امسك انفه ليوقف الرعاف ووقف وهو يشد على يده المتألم
زميله وهو يضحك:بتستاهل ! تعال  ناخدك على عيادات الجامعة
عبد الرحمن نظر لها : طيب يلا وساعدو البنت ناخدها معنا
مريم اشارت لهم انها ستسير وحدها
مشي عبد الرحمن وهي تبعته ليذهبوا للعياده !
وقف فجأه ونظر لها يحاول تذكرها " هاي اخت جواد الي كان يلحقها !! "
استدار وتابع مشيه وهو ما زال يفكر !
.
.
.
سديم فتحت الباب عندما طرق الجرس بعدما ادخلت جواد لغرفتها ونطقت بإرتباك :وليد لسى بدي وقت كمان
وليد دخل : مليت بستناك هون
ارتبكت أكثر :طيب
وليد :لسى ما رتبتي اغراضك
سديم بتوتر رفعت كلبها عن الارض : كنت بسلم على كلبي اشتقتله
وليد جلس :بستناكي
سديم اسرعت لغرفتها ودخلت وهي تنظر ل جواد اقفلت الباب بالمفتاح
جواد : كنتِ تسلمي على كلبك !
ضحكت مع كل التوتر التي هي فيه واقتربت من خزانتها :ما في فرق كبير نفس الفصيله
جواد اقترب منها وسحبها من يدها وبحده: نفس الفصيله !
همست:صوتك! بعدين الجواد شو مو حيوان؟
جواد : طبعا حيوان وغبي لاني لسى واقف قدامك
بس انا ببيتك بس عشان الشغل لا تتوهمي شي تاني
~سديم بهتت ملامحها وتضايقت لسبب مجهول!
سديم سحبت يدها:خليني اخلص واروح مع وليد احسن منك !
ضحك بسخرية وابتعد ليجلس :طبعا احسن مني
بدأت بإخراج ملابسها بضيق منه ومن مقصده
ورمتها في حقيبة السفر وهي تكتم رغبتها بالبكاء
بعد ما اخرجت الملابس التي تحتاجها نظرت له وهو يدقق النظر بالحقيبه
اشتعل وجهها احراجا وهي ترى قميصه الذي تحتفظ به منذ زمن على وجهه الحقيبه!!
اسرعت لها واقفلتها سريعا بتوتر خشية ان يكتشف الجزء الباقي من قلبها متعلق به يرفض ان يتخلى عنه استدارت لتأخد بعض الاشياء الخاصه وحتى لا تلتقي عيناها بعينيه
جواد وقف بجديه واخرج هاتفه دون تفكير :خدي موبايلي سكريه وخبيه كويس بس تكوني لحالك بالليل افتحيه خلينا نعرف موقعك عشان نحميك بأي شي بيصير وانت كمان اعرفي موقعك على ال جي بي اس اذا قدرتي اتصلي على رقمي التاني مسجلة "رقمي زين " على بين لا نعطيكي جهاز تعقب
و رح نتواصل معك عشان تعرفي شو مطلوب من
سديم اخذت نفس :ان شاءالله
جواد :بس عشان الشغل
سديم بقهر تحاول ان لا ترفع صوتها :بعرف انه عشان الزفت الشغل مو عشاني اصلا كل هالقصه هي السبب اني رجعت شفتك
جواد :و انتبهي على نفسك من وليد
سديم : عشان الشغل ؟
جواد دون اهتمام : يلا روحي لا يجي هاد الزفت
سديم مشيت وفتحت الباب بحذر
وخرجت
قام وليد وهو يمسك ب بوب : يلا ؟
حركت رأسها إيجابا ومشيت معه
فتح على هاتفه ليريها صورة اخاها
إما ليخبرها سهولة وصوله لأهلها او ليثبت لها انه ذهب وتأكد من كلامها
ابتسمت بذهول وهي ترى صورة عبد الرحمن بيد مصابه فعلا والقماش الابيض مغطيها :صدقتني؟
وليد ابتسم اكمل سيره  وتبعته هي

اما جواد خرج من الغرفه ... يوجد شي في داخله تحرك ! ابتسم بذبول ... شعور غريب
لا يعلم لماذا رؤيته لقميصه معاها
أسعده!
خرج من منزلها وهو يفكر هل ما زالت تحتفظ ب قلبها له بعض من الحب !
نطق بقرف: ايش بستفيد اذا بتحبني وانا اصلا بكرها !!!
.
.
.
وصل للقسم ودخل مكتبه وينتظر سليم ليخبره لكنه تفاجئ عند دق الباب وقام مبتسما: يوسف
اقترب منه وسلم عليه بحراره
جواد: ليش جيت وانت بإجازه؟
يوسف رفع اكتافه : اختك حكتلي انت مهمل مو زي جواد
ضحك جواد بحرج
يوسف : راحت على الجامعه وانا جيت
جواد بقلق : كيفكم ؟
يوسف صمت قليلا يفكر" معقول قصده عن مرض الجنون !! " نطق حتى لا يحرج صديقه : الحمدلله
قاطعهم دخول شرطي : سيد جواد الرجل الي طلبته موجود بالنضاره
جواد وقف : جيبوه على غرفة التحقيق
ونظر الى يوسف: بشوفك
وخرج وهو يفكر بأسيل و يوسف
وكلامها الاخير له ورفضها للزواج كيف لم يجد حل آخر مثلا كيف شعورها الان وقف عندما خطرت له فكره : ليش الي هددوني وقفوا تهديد شو الهدف ؟!
التفت الى الشرطي الذي يجلس على المكتب : جيب لي اسماء كل الموظفين الي بدواموا بالشفت الاول
الشرطي: حاضر
اكمل سيره الى ان وصل غرفة التحقيق ودخل
الرجل رفع رأسه سريعا وعقد حاجبيه
جواد جلس وابتسم : تذكرتني
الرجل بخوف :انت الي كنت رح تضربني بالكفتيريا
جواد :والظروف ما سمحت اضربك
بس مارح اخليها بنفسي!
الرجل : والله ما سويت شي حادث يومي عادي
ضرب الطاوله وصرخ : لا مو عادي!
الرجل: هاد شغلي!
جواد قام ووقف امامه: ايش هو شغلك
بلع ريقه : اني اكون سريع في كتير طلبات وكتير طلاب
جواد لكمه بقوه : بتعرف انها بكت طول الليل
صرخ : بتعرف!!
الرجل : شو ذنبي
جواد : رفعت لك ورقه وعليها طلبها كان حاولت تفهم شو بدها قبل لا تصرخ
الرجل: ايش بعرفني انها خرسه
عاد وضربه بقوه : مو اسمها خرسه
الرجل اخفض رأسه بخوف: خلص ما بيعيدها
جواد رفعه ولكمه مره آخرى : يا ريتها موجوده وتاخد حقها
بس انا موجود
وانهال عليه بالضربات
جرى شرطيان سريعا ودخلا غرفة التحقيق وابعدو جواد عنه
جواد: اتركوني
الشرطي: ما بيصير اتركه
جواد ابتعد عنه : خدوه خلوه بالنضاره وما تطلعوه الا  لما انا احكي
الشرطي: ناخده على العياده؟
جواد: لا ما صار له شي يلاا
سحبوه واخدوه
و جواد اتجهه الى مكتبه وهو يشعر براحه بعدما ضربه و أخد حق دموع مريم !
.
.
.
وصل يوسف للمنزل ودخل
جذب أذنه صوت اغنية مرتفع
مشى للمطبخ كانت تقطع بعض الخضار
ابتسم ل شكلها وانساجمها مع الاغنيه
شعرت به يقف " شو جايبه بدري لسى ما فكرت بالجنون تبع اليوم يلا بسوي الي بيطلع بعقلي"
مشيت للفرن واقتربت من النار ووضعت القدر بالمقلوب وهي تتظاهر انها لم تراه بعد
واخذت الزيت ورفعت يدها لتضعه بالقدر المقلوب
صرخ يوسف: وقفيي
نظرت له : ايش
يوسف : الزيت بينزل على النار !! بتسوي حريقه !!! وليش الطنجره مقلوبه
اقتربت من الهاتف واغلقت الاغنيه
اسيل ابتسمت ببلاها : شكلها احلى
يوسف صمت وهو يفكر يجب أن يتعرف فعلا على الجنون واعراضه وتصرفاته حتى جنونها غير منطقي له
اسيل ضحكت : ايش فيك؟ طيب ساعدني
يوسف ابتسم وهو يتأمل ملامحها ايعقل هذا الجمال وتلك الرقه تترافق مع هذه التصرفات المجنونه!! .... مهلك يا يوسف مهلك كيف لو علمت ان هذا الجنون ليس بمرض فعلي : اكيد رح اساعدك
امسكت بالقدر  ورفعته وهي متردده بفكرتها المجنونه ورمته بقوه ب إتجاهه : خد يلا ساعدني
فتح عيونه بصدمه وابتعد مسرعا ليصتدم القدر بالحائط ويقع ارضا ويصدر صوتا مرتفعا
صرخ يوسف : اسيييل
اسيل : لا تصرخ علي
يوسف اقفل عيونه حتى لا يفقد أعصابه : روحي على غرفتك
مشت من جانبه : اصلا احسن
دخلت غرفتها وهي تفكر وضميرها يأنبها
لكن نطقت : بستاهل هو اجبرني اتزوجه !! مو من حقه ابدا يجبرني اتزوجه قليل فيه الي بعمله !! .
.
.
.
.
في الليل
دخلت غرفتها وتأكدت انها اغلقت الباب جيدا اعطاها وليد هاتف تشك انه انقرض ومن المؤكد ايضا انه مراقب او انهم يسجلون مكالماتها وضعته على الطاوله
وذهبت مسرعه لملابسها واخرجت هاتف جواد
واضائته
فتحته لكن اوقفتها صورة الخلفيه جواد متعلق ب سمر وبشده تعرف كم الحب الأبوي الذي يكنه لها من المؤكد انه فقد شيئا من منه معها ترك جزء من قلبه بقبرها
حركت رأسها لتزيل تلك الافكار
وفتحت مسرعه على الخرائط
لترى مكانها ومنطقتها
دهشت وهي تدقق النظر وكأنه لا يوجد بيوت كثيره في المنطقه او انها مزرعه
ارسلته مسرعه الى جواد
واتصلت عليه ..
.
رد جواد : الوو
همست بصوت منخفض : جواد رسلت لك الموقع
جواد : طيب ... كيفك وكيف الوضع ؟
سديم : كيف بيكون
جواد : بدأتي شغل ؟
سديم : لا اليوم بس اخذت نبذه عنه
جواد : طيب اول ما تبدأي وتعرفي طبيعة شغلك يعني لها علاقه بشركته وأمور قانونيه ولا بأعماله الخاصه
سديم : على الاغلب الاتنين
جواد : طيب كويس
سديم: مع السلامه جواد.... خايفه حدا يسمعني
جواد : مع السلامه
اقفل الهاتف
ريح ظهرهه على السرير وهو يفكر ب وليد وأعماله ب اسيل  وقصة التهديد الغريبه ؟!
ب مريم ورجل الكفتيريا الذي فقد اعصابه عليه ! اخذ نفس وهو ينظر ل صورة سمر ابنته بجانبه اقفل عيناه ليجبر نفسه على النوم وليجبر الحنين ان ينام .. .
.
.
.
هناك بالظلام ... حيث تتلاشى الامنيات والرؤى ... وتجتمع اضغاث الاحلام
كانت تقف  مرتديه فستاناً ابيضاً وكان شعرها  متدلي من الجنبين على كتفيها وبيدها طفل رضيع بغطاء ابيض كانت تقبله تارةً و تتحسس ملامحه الطريه والناعمه تارةً أخرى
رفعت رأسها خائفه وهي تسمع صوت اقدام مرتفع كان الصوت مخيف شديد وقاسي
بدأت بالرجوع للخلف وهي تضم الطفل على صدرها ... عندما رأت ظله
صرخت : مارح اسمحلك تاخده !
تكلم عندما ظهر : مو على كيفك؟
بدأت بالرجوع للخلف بشكل اسرع وهو تقدم ببطأ
صرخت عندما وقعت : لا لا لا
بدأ بالضحك وصوته يرتفع تدرجيا
رفعت يداها وهي تنظر لهم صرخت وهي تبكي عندما رأت الدم عليهم : وينك يا ابني !!
صرخت بغضب : جوااااد رجعه لي جواااد انا نفسي اصير ام .. لا تحرمني منه
لكنها لم تجد جواد ولا طفلها
بدأت تشعر انها تبتل نظرت للأرض واذا هي تغرق بالدماء .. حاولت رفع نفسها لكنها بدأت بالغرق شعرت وكأن روحها سوف تغادرها!!
فتحت عيناها وهي تحاول التنفس بقوه وترتجف جسمها مغرق بالعرق
جلست وابعدت عنها الغطاء وبدأت تجهش ب البكاء ...
كنى بزيارة سريعه بأحلام لمياء !! التي تعددت وتشكلت واشترك فقط بالدماء !!
.
.
.
.
.
صباحا
ارتدت ملابسها بهدوء ورتبت شعرها وهي تذكر احداث الامس  وموقفها المحرج تذكر نظراته الغريبه لها بالعيادة نامت بالامس قبل مجيئ جواد تريد معرفة سبب طلبه الغريب ومن هذا الشخص!
خرجت لترى جواد  يجلس على الطاوله
ولمياء تسكب له الشاي  وكانت مرتديه حجابها
جواد : تعالي مريم افطري
مريم جلست وهي تنظر له
جواد : ايش بدك؟
مريم تكتفت ورفعت حاجبها
ضحك جواد على شكلها : شكرا الك على المساعده بس مو لازم تعرفي ليش
فتحت دفترها وكتبت: ليش خليتني اسوي هيك ومين هاد بسببي يده كانت رح تنكسر
ابتسم جواد : هاد المطلوب كان لازم يبان انه مصاب بس ..
واكمل مقاطعها حتى لا تسأل شيئا آخر : مبارح علمته للرجال الي  بالكفتيريا درس ما بينساه
فتحت اعينها
مسح على خدها وهو يقوم : دموعك غاليه كتير
ابتسمت بإمتنان
جواد : يلا اوصلك معانا
مريم اشرت الى لمياء بمعنى الى اين تذهبين
لمياء: في اشياء قديمه تركتها ببيتي بدي اروح آخدها
مريم قامت واخذت دفترها ومشيت معه
ولمياء تبعتهم بعد ان طلبت من الخادمه ازالة الفطور
.
.
.
انزل مريم عند جامعتها واكمل هو ولمياء  وقف عند كشك للقهوه وأخذ كأسين
أعطى لمياء كأسها وقاد السياره : ممم لمياء
الليله رح اطلب من مراد يجي يزورنا
لو انه مو بشغله كان طلعت معاك على البيت وحكيت معكم سوا ما بيصر كل هالوقت زعل!! لمياء: جواد عادي ما تتدخل ب حياتي ؟
جواد : لا مو عادي تركتك بما فيه الكفاية
لازم تعقلي انتو مو اطفال بعدين انتو الي اخترتوا بعض  من ثلاث سنين وعشتوا سوا كل هالمده !
لمياء وهي تنظر من النافذه : اصلا امه ما صدقت خلصت مني ... واكيد شافت له عروس من زمان  صادقه ... بدها احفاد
جواد صمت بضيق من هذا الموضوع ورفع قهوته و شربها
لمياء اخذت نفس طويل : ما له داعي  تحكيله يجي لو امورنا بتنحل بنحلها سوا انا وهو
جواد : ما اتدخل يعني ؟؟ ليش بتحكي هيك معي الحق علي؟؟
لمياء : قاعده على قلبك انا ؟
ولا  في سبب خاص بتكرهني عشانه !!؟
جواد ضغط على كأس القهوه بيده واقفل عيناه بعصبيه صرخ : سديم اسكتي
لمياء  بسخريه : لمياء لمياء اسمي مو سديم
انا ذكرتك فيها ولا هي اصلا ما انتست !! بتمارس قوة شخصيتك وشرقيتك على خواتك بس!! اما هي لا ! الله يرحمك ب ترابك يا سمر صرتي نسيا منسيا
صرخ وهو يفقد اعصابه حاول ان يسطير على نفسه لكنها زادت العيار بكلامها الذي ضرب الوتر الحساس بأكثر من موضوع ... سمر !سديم ! وهي ايضا !
ضرب مقود السياره بقوه : اقسم بربي ان ما سكتي بتكون آخر دقايق بحياتك!!
لمياء سكتت وهي تنظر له رجفت يد جواد كانت دائما من تخبرها انه ليس بحال  جيده كان وجهه احمر وعروق رقبته ستفجر شعرت بالذنب جواد شخص يكبت المه قد تكون زادتها قليلا : جواد بعتذر ما بعرف كيف وصل للموضوع ل هون
نطق بعد وقف أمام منزلها : انزلي
لمياءهمست :جواد
جواد : يلا
لمياء خرجت من السياره
واقفلت الباب
رجعت للخلف بخوف بسبب سرعة انطلاقه
اخدت نفس : يارب تحرسه وتحميه
صعدت ل شقتها
.
.
.
.
دقت الجرس ما هي إلا ثواني وفتح لها مراد
مراد بصدمه: لميا ؟؟
لمياء : كيفك؟
ابتسم مراد وهو يشعر بشوق شديد لها
لمياء : بعّد بدي ادخل
مراد اخد نفس وابتعد لتدخل
وصلت الصاله ونظرت لانحاءها  بقرف : مراد ليش مسوي هيك البيت ؟؟
مراد : والله بيتي واذا حابه ترجعي عليه بتعرفي شو لازم تسوي !
لمياء جلست: طيب انت ما بتعرف جواد قدي بيقلب الدنيا كان خوفي على خواتي يبقو بلا احد بس اسيل تزوجت ومريم بس تتزوج بحكي له ووقتها يسوي الي يسويه
مراد : وهو ؟؟ انت ترجيتيني اسكت و لولا معزتك بقلبي ما سكتت على الي عرفته !
لمياء  بضيق: كتر الله خيرك
مراد : كل ما تأخرتي بقول الحقيقه كل ما زادت ردت فعله عنف
لمياء :اكتر من اني ما رح اصير ام بسببه !؟
مراد مسك يدها : احنا تجاوزنا هالكلام من قبل ثلاث سنين
لمياء: مو قادره اتجاوزه لسى غصة بقلبي
وهو للآن مو معترف انه غلط بحقي وشايف انا المذنبه بس
مراد بضيق:الله ياخد هداك اليوم وهديك الساعه !! لو كنى نعرف انه كل هاد رح يصير
سكتت بضيق
مراد :انت بتكرهيهه لجواد
لمياء :لا طبعا اخوي هاد وعمل كتير عشاني وعشان خواتي لو طلب روحي فداهه
مراد بإستغراب من تناقضها :مو فاهمك
لمياء :كان لازم تبقى غصه بقلبه زي الي بقلبي!!
مراد : يعني مو ندمانه؟
لمياء :لو مو ندمانه ما فكرت احكي له
انا رح احكي له بس بالوقت المناسب
مراد صد بضيق : طيب ليش جيتي؟؟
لمياء : حرام عليك تربط زوجنا بهالقصه !!
مراد :انا مو قابل على نفسي اسكت وبس عشانك بدك اقبل ترجعي لحياتي وكل شي طبيعي
لمياء : وانت السبب انت كمان لازم تحمل معي المسؤوليه
مراد بجمود: انا شو دخلني؟؟ويلا لمياء ما عندك شي روحي
بدأت بذرف دموعها
مراد نظر لها بضيق وقام وجلس بجانبها وحضنها
لمياء وهي تبادله الحضن : تعبت والله تعبت واشتقت لك كمان
مراد : دوري على حل !
بعدت عنه ومسحت دموعها تشعر بذل كل  ما رجته ان يصمت :  بدي اروح!!
مراد نظر لها : وانا والله مشتاقك لك وبدي ترجعي لبيتك وترجع بسمتك ل حياتي
لمياء مشت : مع السلامه
مراد بضيق : بأمان الله
خرجت وهي تكابر دموعها جائته ل تريح قلبها زاد همها كم تشتاق لنفسها قبل ثلاث سنين !
.
.
.
.
كانت تجلس وحدها كالعاده وتنتظر موعد محاضرتها التاليه قاطعها وهو يضع كوبا من القهوه امامها ويجلس : بتشربي القهوه ساده ؟
نظرت له بسرعه
عبد الرحمن وهو يتأمل ملامحه الهادئه وكأنما يرتاح العالم عليه : جبت سكر احتياط
امسكت بدفترها وكتابها و وقفت
عبد الرحمن : وين؟
لفت وجهها لتذهب لكنه سحبها من يدها : اقعدي خلينا نتفاهم
حركت رأسها بالرفض
عبد الرحمن : لو سمحتي!
سكتت وهي تذكر جواد عندما قال لها " كان لازم يبان مصاب "
فضولها تغلب عليها وجلست
سحب منها الدفتر وفتحه
ارتبكت من حركته
عبد الرحمن : كيف ايدك
كتبت : الحمدلله وانت كيفها ؟
عبد الرحمن: كويسه كل ما اشوفها بتذكرك
وهاد اشي كويس
قلبت عيونها وكتبت بضجر: يسلمو على القهوه ما بدي ولو سمحت روح او انا رح اقوم
انا ابدا مو تبعت هالحركات
ضحك وهو يقرأ : اي حركات ؟ اه
قصدك كل ما اشوفها بتذكرك
طيب هاد الي صار ليش اكذب
كتبت :اصلا عندي محاضره كمان شوي
اخذ نفس بعدما ما قرأ : تمام روحي
قامت لتذهب
عبدالرحمن :خدي القهوه حرام تنرمي!
استدارت واخدتها وذهبت
عبد الرحمن نظر لها وهي تذهب : احمدي ربك لقيتي حدا يعبرك !! .
.
.
.
بمكان ثاني بنفس الجامعه
صديقه بالعمل : اووف  وهيك عمل فيك !! شوهه وجهك !
الرجل : بتفكريني رح اسكت
صديقه : اشكي عليه ما بصير يستغل منصبه او شغله اكيد بيتحاسب
الرجل :مين الي رح يتحاسب!
لو انه خايف ما سوا هيك شكله واصل
واكيد انا رح اكون الخسران
صديقه : وشو رح تعمل !
الرجل : هو ضربني عشان صرخت على اخته وبكت !  اخته شكل شخصيتها ضعيفه بقدر بسهوله انتقم لحالي
ضحك صديقه ساخرا : تصرخ عليها مره تانيه؟
الرجل: لا طبعا ... بتشوف
بس لازم القاها اول .
.
.
.
.
صعد بالسياره بعد مدة طويله من وقفته على رأس منحدر يتأمل فيه أرجاء عمان ويخفف عن همه
اخرج هاتفه واتصل بالطبيب : الو ... كيفك دكتور ...بدي اسألك عن حالة مريم صار تطورات..؟ الدكتور : يا سيد جواد حكيت لك من زمان ما عندها مرض عضوي عدم قدرتها على الكلام هي حاله نفسيه بسبب الصدمه الي تعرضت لها والي هي موت امها... وعشانك حاولت اكتر بس نفس النتيجه ... خليها تتابع اخصائي نفسي واخصائي نطق وممكن تحكي بأي وقت تتعرض فيه لصدمه مفرحه او محزنه
جواد بضيق : طيب شكرا
اقفل المكالمه وارسل ل لمياء : شوفي واسألي
عن دكتور نفسي كويس وعن اخصائي نطق
وقاد السياره متجها إلى القسم . .
.
.
.
.
وصل القسم
سليم وهو يمشي : جواد تعال
جواد مشى له
سليم : شو عملت مبارح
جواد :ايش
سليم : مين الي حققت معه
جواد :ايش دخلك ومين حكالك
سليم :جواد هاليومين صاير مجنون !!
جواد :اليوم ايش فيكم عليّ؟؟
كل احد بيعطيني محاضره
سليم دخل مكتبه بضجر وتبعه جواد : في شي جديد ؟
سليم :لا
قاطع جواد رساله اخرج هاتفه
كانت من رقمه الآخر بمعنى انها سديم ( اليوم في اجتماع عنده ورح اكون رح ارسل لك الأشخاص الي بالاجتماع وبس يخلص بحكي لك الخلاصه )
وبعدها كان هناك صوره ل ورقه فيها الاسماء
جواد : سليم شوف سديم شو بعتت .
.
.
.
اخبأت الهاتف بملابسها ونظرت لنفسها بمرآة دورة المياه
كانت ترتدي تنوره قصيره ضيقه باللون الحكلي وقميص ابيض
وشعرها مرفوع
دق الباب : سديم حكولي بالحمام يلا بروح قاعة الاجتماعات لازم تكوني معي
اخذت الدفتر وخرجت : بعتذر سيد وليد
وليد ابتسم لشكلها : هلأ مبديأ اخدتي اول نقطه شكل مساعدتي المناسب ضل الشغل
مشت من امامه وصوت كعبها ارتفع: بيكون احسن من الشكل ان شاء الله
تبعها ليسحبها من خصرها له
شهقت بقوه والتفت له بعصبية : سيد وليد ؟؟
سحب من بين يديها الدفتر : بدي اشيك على الاسماء
رجعت للخلف قليلا : كان ناديتني كنت رح اوقف
ابتسم بعد ما شيك على الاسماء سريعا : حر بطريقتي
سديم : طيب يلا نروح كل الرجال وصلوت
وليد : تمام
.
.
.
وصلت للمنزل ورمت حجابها وحقيبتها وجلست على الاريكه بتعب وارجعت رأسها للخلف لكن عقلها لم يعذبها فقط بالنوم بل
بذكريات صباحيه ايضاا
عادت ذاكرتها قبل ثلاث سنين كانت اجمل حياتها كانت السنه التي تخرجت بها
كانت بأجمل ايامها مع حبيبها مراد كانا يعيشان حالة حب لم تحدث من قبل على قولها ! حبته بجنون ... .
لكن تحديدا في ذلك اليوم تغيرت اشياء كثيره ... تقريبا  قبل ثلاث سنوات كانا سديم وجواد عريسان  جدد يعيشان بحب ووئام
يومها  كانت تكلم مراد بغرفتها وهي خائفه من القادم بسبب ما اكتشفته ! ...
من ناحيه اخرى صعدت الدرج وهي تمرر يدها على شعرها : جواد حبيبي طولت حكيت بتتحمم وبتجي تتغدى ...
لكنها وقفت عندما رأته يقف عند باب غرفة لمياء ويعقد حاجبيه قد استوقفته بعض كلامتها الغريبه التي جذبت أذنه
شهقت سديم : بتتسمع على اختك جواد جنيت؟
رفع يده وهمس:سديم اسكتي
واكمل استماع
لمياء وهي تبكي: مراد بأسرع وقت لازم تخطبني والله خايفه يبين الحمل علي !!!!
ارتفع عنده هرمون الأدرينالين ووصل الى السماء جواد شخصيه عصبيه ذو دمٍ حار او كما هي بالعاميه "  دمه حامي "
رجل شرقي بإمتياز يحمل سلبيات وايجابيات الذكوريه الشرقيه
لمياء اخته من عاونته دائما على مصاعب الحياه لمياء صارت ام لأسيل ومريم الآن تكسر له ظهره وتخون الثقه والامانه
كيف وهي قدوة اختيها
فتح الباب دون استأذان ليسقط هاتفها منها
شعرت ان كل خليه بجسمها ترتجف
دقائق وترحل الي العالم الآخر تذهب لوالديها همست ودموعها تتساقط اربعا اربعا : جواد اسمعني
همس بكلمة رجف جسمه كله بنطقها رفض عقله قولها و قلبه ولسانه
اخته .. حامل فقدت برائتها عفتها عذريتها وتحمل طفلا بأحشائها !! : انت حامل ؟؟ شهقت سديم التي تقف خلف جواد
لمياء غطت وجهها خجلا وخوفا
اقترب منها جواد : جوابي
تشعر أن الخوف اكثر من شعور تلاشت الكلمات تلاشت الآمال
امسك بشعرها بقوه وصرخ بأعلى صوته
اهتز المنزل وجسدها الضئيل : جاوبي
نطقت بين دموعها : رح نتزوج
اقفل عيناه ليتحكم بأعصابه التي فقدها فورا  لم يشعر بيداه التي بدأت بترجمة ما يدور بداخله من ألم ...
حاولت سديم ابعاده عنها ولكن فشلت
كانت تصرخ بألم لكن جواد كان مُغيب
بدأ صوت لمياء ينخفض لم تعد قادره على الصراخ
ضربها بيديه وبأرجله وبكل ما أُوتي من قوه
وسديم كانت تبكي نظرت الى جواد الذي ابتعد عن لمياء التي شبه غابت عن الوعي والتفت للباب واراد الخروج
شهقت عندما علمت ما يفكر به وجرت قبله للغرفه
نظرت الي سلاحه وخبأته خلفها
جواد تبعها وصرخ : اعطيني ياه
سديم : مستحيل
اقترب منها
رفعت السلاح بوجهه : بتقرب بقتلك ممنوع تاخده
لم يستمع لها واقترب منها ليأخذه بالقوه لعلمه انها لن تقتله
رفعته مسرعه ل رأسها هي : بقتل حالي والله
جواد وكأنه مازال بالفرن يغلي...
صرخ: بلا جنون
عبئت السلاح ليصدر صوتا جعله يتراجع للخلف خوفا عليها  : اتركيه !!!
سديم صرخت: طلع موبايلك
جواد بتوتر ان تصيب نفسها بالخطأ : سديم اتركيه
سديم بصوت اعلى:وين موبايلك
اخرجه جواد بتوتر
سديم : اتصل بالاسعاف
جواد بقي ينظر لها
سديم : يلا
كتب رقم الاسعاف واتصل
واعطاهم العنوان ..
جواد زفر :يلا اتركيه
سديم انزلت السلاح عن رأسها ورمته بعيدا وجرت الي جواد وحضنته :اهدا يا حبيبي اهدا الله يخليك
جواد بادلها الحضن بتعب والم
ابتعدت عنه قليلا وامسكت وجهه بيديها رأت ولأول مره دمعه متمرده على خده
قبلتها وهمست : لا تقسى على نفسك وعليها
كنت رح تقتلها !! و تصير قاتل ... الله حرم القتل حتى لو شو ما سوت !!
انزلت يديها الى رقبته :  لمياء امانه امك وابوك برقبتك كون قد الامانه ! بعدين الحمدلله اسيل ومريم مو هون وهاد الشي رح يبقى بينا للأبد
جواد عاد وحضنها بقوه بكل لحظه يحمد ربه انها بحياته حبها كان بريئ لذيذ وصافي
ابتعدت عنه :انا رح اشوفها خليك هون لحد ما يجي الإسعاف وان شاءالله انها بخير
جلس على الارض بعدما خرجت هو بصراع بين هذا العار وبين حبه لإخته .
.
.
.
وصلت سديم للغرفه تعلم ان لمياء ليست بحاله جيده لكن لم تتوقع انها ستجد الغرفه مغرقه بالدماء
صرخت :جواد !! جوااااااد
جاء مسرعا ليُصدم بشكلها وكأنه بريء من حالتها وكأنه ليس هو من ضربها بكل قوته دون وعي وكأنه كان يضرب عدوا لدودا
جرا لها مسرعا ورفعها بين يديه على صوت سيارة الإسعاف
وجرا بها للأسفل .
.
.
.
بالمشفى امسكت بيده كان هادئ جدا  وملتزم الصمت لكنها تعلم ما يدور بداخله من إعصارات وعواصف همست : حبيبي كل شي رح يكون بخير
تكلم معاتبا نفسه : لو صار لها شي كيف رح يتحملو اسيل ومريم !! كييف ...
ليش  يا لمياء ليش !!!
سديم : مارح يصير لها شي توكل على الله
انت ما بتعرف ايش صار معاها كيف صار  يمكن خافت تحكي ممكن خجلت ممكن كان هالشي غصب عنها !!
جواد انفاسه تسارعت وهمس وهو يذكر الإسم الذي كانت تتحدث معه:مراد !!
سديم وهي ترى جواد يقف :مين مراد
وين رايح اتطمن عليها اول لا تجن
التفتو سويا الى الطبيب الذي خرج
جرى له جواد بلهفه
الطبيب : وين زوجها
جواد شد قبضة يده بعصبيه وتشنجت عضلاته
سديم امسكت بيده : اءء مو موجود بس هاد اخوها ... طمنا؟
الطبيب: حالتها الان مستقره
بس للأسف كان عندها نزيف جدا شديد ما قدرنا نوقفه و .. خسرت طفلها وخسرت الرحم حتى نحافظ على حياتها
شهقت سديم : خسرت الرحم !!! ما رح تقدر تحمل طول عمرها ..
الطبيب : نعم للأسف
نظرت الى جواد  الذي نطق : متى بنقدر نشوفها
الطبيب:بعتذر ما احد يقدر يشوفها إلا لما تصحى وتخبرنا اذا بتشتكي على حالة الاعتداء الي صارت لها وللآثار الي بجسمها
سديم :شكرا
ذهب الطبيب
سديم التفت على جواد : الحمدلله ما صار لصحتها شي
جواد بقي صامت
حضنته :  جوادي القوي عمري ما شفته ضعيف ومتسرع حكم عقلك يحبيبي ولا تتسرع اول ما تصحى بنفهم منها وبنزوجها وبنعمل عرس كمان !! -
-
-
-
عوده للحاضر ولبطلتنا لمياء التي غاصت بذكرياتها المؤلمه وذرفت الدموع
اوصلتها ذكرياتها ل حالتها النفسيه بعد تلك الحادثه و إلى مقاطعتها جواد ما يقارب السبع اشهر و الى آلامها والكثير الكثير من الماضي الاليم والمحشو بالآلام
مشت بالمنزل الذي مر عليه من المآسي ما مر
تصرف مراد غير عادل ! يقول انه لا يرضى الظلم يظن انه يضغط عليها بهذه الطريقه
تشعر وكأنها عجوز عاقر بالسبعين بلا ابن وبلا زوج تحمل من الهموم ما تحمل
-
-
-
بمكان آخر
كانت تجلس على الطاوله
أسماء رجال أعمال وتجار معروفه كانو على نفس الطاوله وهذا ما صدمها
جذب انتباها كلامهم
وليد: ناقص سعد وينه موجود بالاسماء ...
ممم بس على الاقل هو خجل وما اجى وانتو ايش!!! اربع شُحنات انمسكت خلال شهر بس !! احد الرجال: سوينا الاحتياطات زي دايما
رجل آخر : إدارة المكافحة الجديده قوية كتير
وليد :من اول شحنه انمسكت مفروض تصرفتو
تكلم رجل آخر : بتعرف ما بنقدر ندخل بأمور الدوله !
وليد بعصبية: بنحاول نشتري المدير او نهدده بشي ما نفع رصاصه بنص راسه
وبنشوف الي بيصير مدير بعده
كانت هي مدهوشه وخائفه
رجل آخر: مين حكى لك مو صعبه مدير القسم ليّن
لكن بكل الشحنات الي انمسكت ما كان يعرف غير بعد ما تنمسك
الضباط الي تحته هما المشكله
وليد :عندك اسمائهم ؟ خلينا نشوف شو نعمل معهم
الرجل:  العقيد يوسف ال.. و  و سليم ال... و اخيرا العميد جواد ال..
وليد : ممم هدول هما الي مجنينكم ؟؟ اتركوهم علي
أما هي انتفض قلبها عند ذكر اسمه لماذا اسمه على هذه الطاوله ؟؟ ماذا سيحدث له وماذا سيفعل يجب ان تخبره لكن قد لُفت انتباهها انه اصبح عميد لم تكن تعلم عند فراقهم كان  عقيد
نظر الى سديم وهمس: بإيش سارحه كتبتي اسمائهم
سديم بلبكه : اءء كتبتهم
ابتسم لها
وليد عاد ونظر لهم ووقف : قريبا رح نتخلص منهم واذا سمعت بعدها حجج رح نلغي الاتفاق الي بينا
تحرك ليخرج :سديم رافقيهم ل حتى يطلعو
قامو جمعيا بعد كلمته هذه وبدأوا بالخروج
سديم قامت معهم وهي مرتبكه وبعدها
ذهبت فورا ل مكتب وليد
وليد:كيف كان الاجتماع سجلتي كل شي
حركت رأسها قبولا
واقتربت وجلست :وليد اءء سيد وليد
عادي يعني انتو تقتلو الشرطه والضباط ؟
وليد ابتسم :شو المشكله ؟
سديم : ما بصير
وليد: ومن متى انتي الي بتقرري الي بيصير او ما بصير
سديم : لا لا
مو قصدي بس قصدي شو رح تعمل فيهم
وليد : مو شغلك!
سديم بربكه : عن اذنك
وليد : سديم انتبهي على تصرفاتك
ابتسمت بغباء:ليش ايش عملت بس أول مره بسمع بهيك شي لانه ضباط
وليد : احنا ما بنقتل بالبدايه بنعطي فرصه
قرصة اذن صغيره وبنشوف ردت فعلهم
.
.
.






Novel.nesreen 07-04-2021 07:34 PM

رد: والآن أبكي بدمع الروح لا المقل.
 

الليل 🌃
دخل المنزل بعد يوم عمل شاق ... بحث عنها
ابتسم وهو يراها بالمطبخ
كانت ترتدي فستان يصل إلى ركبها
باللون الاخضر
وشعرها متدلي عليه
نطق وهو مبتسم : صبي لي معك فنجان
التفت بخوف : انت جيت خوفتني!!
يوسف اقترب منها
وهي رجعت للخلف قليلا
أزاح شعرها ووضعه خلف اذنها وهو يتأمل خضار عيناها
اسيل :ابعد اكمل القهوه
مد يده الى المقبس واغلقه : خلصت اصلا
اسيل بلعت ريقها : يوسف ابعد عني
قبّل خدها ببطئ لتتوتر وتشعر ان عضلاتها تشنجت
يوسف : امنية حياتي اشوفك بهالرواق
اسيل : يوسف لو سمحت أبعد عندي
ابتعد يوسف :طيب رح اروح ابدل ملابسي
وانت جيبي القهوه بنحكي ب موضوع مهم
اسيل اخذت نفس بعد ما ابتعد عنها :طيب ...
أنهت القهوه واخذت الصينيه
خرج يوسف وجلس قريب منها
وهي رفعت فنجانها حتى تشرب اليوم تأخذ راحه من الجنون
يوسف ابتسم وهو يرتشف من القهوه حتى بانت غمازته :اول شي يسلمو ايديكي
ابتسمت بإرتباك وهي تلاحظ لأول مره جاذبية بسمته! : شكرا
وضع الفنجان وغمزها بخفه: والاخضر لايق عليك كتيير
خفضت رأسها سريعا ووضعت شعرها خلف اذنها
وهي تخاطب نفسها " اسيل ايش قاعده بتعملي !!! بغمزه نسيتي كل شي صح انك ما بتستحي "رفعت رأسها لتعطيه رد جاف
لكنه قاطعها وهو يمسك يدها : شفت دكتور كويس عشان يتابع حالتك
اتسعت عيناها بصدمه
سحبت يدها : حكيتلك انا رحت عند كتير أطباء اكتر من الحبه الي باخدها ما اعطوني
يوسف: طيب انا حاب نروح سوا
اسيل قامت :ما بحب حدا يحكي بمرضي او حدا غيري يعرف تفاصيله
واستدارت لتذهب
لكنه سحبها من يدها بقوه لتجلس مره اخرى بجانبه
اقفلت عيناها بخوف وفتحتهم  فور جلوسها شعرت برجفه بجميع جسدها عندما شعرت انها هذه المره تجلس ملتصقه به
يوسف: انا ما خلصت كلامي عشان تقومي !!
اسيل وهي تشتت نظرها عنه : وانا سمعت الي فيه الكفايه
يوسف وهو يضع يده خلف ظهرها و اليد الاخرى من فوق بطنها  ويحاصرها بيديه :
طيب انا رح احترم رغبتك وانا متقبل مرضك
ابتسمت وهي مرتبكه
يوسف:بس هالمرض رح يضل طول العُمر مو منطق للآن كل واحد بغرفه
ارتفعت حراراتها وجهها انصبخ باللون الاحمر : انا مرتاحه
يوسف وهو يميل رأسه لرقبتها ويستنشق رائحتها : بس انا لا
اقفلت عيناها وهي تشعر بأنفه يتحرك على رقبتها ويداه تُحكم إمساكها وقلبها يدق بقوه و جسدها يشتعل احراجا ... لسانها عجز عن الكلام تشعر بحالة شلل غريبه...
مدت يدها لتحاول ان تزيح يديه حاولت ان تستفيق من تلك الحاله
حاولت تحريك يداها وارجلها
واخيرا تحرر لسانها:ابعد عنيي
لكن يوسف كان بحالة غياب عن الوعي
صرخت وهي تنفض جسدها حتى يبتعد عنها : اتركنيي
ازالت يدها بقوه وابعدته عنها وقامت مسرعه وهي تحاول السيطره على ارتجافها وعلى دقات قلبها ومشاعرها المضطربه
بقيت تنظر الى يوسف الذي يبادلها النظرات :شكرا الك محترم رغبتي بالدكتور وشكرا الك متقبل مرضي
طيب وهون وقف الاحترام بس بهالموضوع ما بتحترم رغبتي؟؟؟ حرّه انا ما بديي
يوسف:اسيل انت متزوجه !مو حرّه ابدا
اسيل وانفاسها مازالت سريعه ووجهها احمر:اوه سامحني كان لازم افكر اكتر لما خطبتني لانه كان بإيدي الخيار !
يوسف وقف
رجعت للخلف بخوف
يوسف بضيق :اسيل
اسيل بعصبيه :ايش جابرك تبقى معي تظلم نفسك مع وحده مجنونه ومع وحده ما رح تكون الك زوجه حتى بأحلامك
ابتسم بسخريه :شو المطلوب
اسيل بدأ جسدها يرتاح ونطقت: تطلقني
صمت طويلا وهي تنتظر منه اجابه
بعدها عاد ورسم بسمه مصطنعه على وجهه : وانتِ لا تفكري بأحلامك اني اتركك ل غيري
اسيل قاطعته :طيب وين كرامتك ؟
يوسف اكمل كلامه :حتى لو عافتك نفسي !
سكتت اسيل وبهتت ملامحها
نظرت له وهو يأخذ مفاتيحه ويخرج من المنزل
ذهبت لغرفتها واغلقت عن نفسها الباب خوفا ان يعود ! كانت تذكر كلامه"وانت لا تفكري اتركك لغيري حتى لو عافتك نفسي؟؟:شو يعني خلص كرهتني وكمان مابدك تطلقني
شعرت بضيق من فكرة انه كرهها وكأنها كانت تستمتع بحبه لها وبصدها له
ذهبت للحمام ل تغسل وجهها المشتعل بالماء البارد
ومسحت بيداها على رقبتها وهي تذكر قبلاته الحاره
عادت ومسحتها بالماء البارد وهي تشعر بشيء غريب جسدها مرتبك هل اسعدها انه كرهها او اتعسها؟!
.
.
.
.
نزل من سيارته وهو يفكر ب تحذير سديم له ونبهه سليم و يوسف لكنه لا يعلم ما الممكن ان يحدث
كان بيده كيس وباقه تحتوي على ثلاث وردات بيضاء
ابتسمت مريم عندما رأته
جواد :كيفك
اشرت له على يده
جواد : زعلنا لمياء اليوم وينها ؟
ابتسم مريم وقامت معه ليذهبو ل غرفتها
دق الباب
لتنطق هي بذبول :ادخل
دخل جواد وتبعته مريم
شتت نظرها عنه
جلس امامها  ووضع الكيس والورد :زعلتك اليوم وانت ما قصرتي زعلتيني وكتير
بس ما هان علي تنامي زعلانه
ابتسمت وحضنته بقوه وهي تشعر بفرح بقلبها الحزين:وانا اسفه كبّرت كلام معك والله ما بقصد
جواد:بتضلي اختي الصغيره
ابتعدت عنه لتفتح الهديه
لكنهم صرخوا خوفا بسبب صوت الرصاص الذي انتشر وزجاج النوافذ الذي تكسر !!
جواد سحب اختيه المذعورتان خلف السرير وسحب سلاحه و صرخ بسبب صوت الرصاص:لا ترفعوا روسكم!!!
لمياء صرخت وهي تسمع صوت اثاث الغرفه يتكسر : جواد خليك رح تتصاوب
جواد حرك رأسه قبولا وهو يضم مريم بيده الاخرى : لا تخافي ..
رفع رأسه عند انتهاء صوت إطلاق النار  بحذر : لا تقوموا
اسرع للنافذة المحطمه ورأى مجموعه سيارات باللون الاسود تبتعد عن المنزل
صرخ بقهر : انا بورجيكم
قاطعه صوت هاتفه
وقبل ان يجيب
لمياء قاطعته : مرام يا جواد شوفها بسرعه
جواد فتح عينيه بدهشة وجرى مسرعا ينادي على الخادمه
ووصل للمطبخ
خرجت من تحت الطاوله خائفه
تنفس جواد براحه : الحمدلله روحي عند البنات وخليك معهم واحكيلهم يلبسو
وبعدها اجاب على سليم مسرعا : الوو
سليم : تعرضت لهجوم ؟
جواد :كيف عرفت
سليم : هاجمو بيتي كمان
في حد تضرر
جواد : لا الحمدلله وانت؟
سليم: لا
جواد: ارسل لي فريق للبيت فورا
سليم : ارسلت وعلى وصول
عاد جواد الى عند اخواته واقفل الهاتف
ابتعدت لمياء عن مريم واتجهت ل جواد : وين رح نروح
جواد : باخدكم على اوتيل
لمياء : خلينا نروح عند اسيل
شهق جواد مسعوقا من غياب تلك الفكرة من رأسه من المؤكد ايضا منزل يوسف تعرض  ل هجوم
اخرج هاتفه واتصل على يوسف
الذي اجابه بعد ثواني
جواد: يوسف هاجمو بيتك ؟؟ كيفك وكيف اسيل
يوسف كان يجلس على احد طاولات المقاهي ذات الاطلاله الواسعه ليريح رأسه ويفكر بوضعه هو واسيل :اي هجوم
جواد: هاجمو بيتي وبيت سليم بالرصاص
انت وين !!
يوسف بهتتت ملامحه ونطق ببطأ : مو بالبيت
صرخ جواد: واسيييل ؟؟؟؟
يوسف وهو يضع الحساب على الطاوله ويجري : بالبيت
جواد زادت ضربات قلبه واتضطرب جهازه العصبي وانفاسه سابقت الضوء بسرعتها
يوسف وحاله ليس افضل من جواد كل خليه بجسده ترتجف خوفا عليها: شوي وبوصلها
انزل الهاتف جواد اقفل اعينه وهمس: استودعتك لله يا اسيل
ونظر الى خواته : معكم تلات دقايق تلحقوني على السياره
ونزل وهو يحاول ان يتصل على اسيل التي لا تجيب!!
.
.
.
يوسف كان يسوق بتوتر ويحاول الاتصال بها
كان يسير بسرعه كبيره
فقط فكرة ان من الممكن أن يفقدها او من الممكن ان تكون تضررت تصيبه بالجنون....
وصل للمنزل حاول بلع ما تبقى من ريقه الناشف عندما رأى نوافذ المنزل جميعها محطمه .. توتر واقترب من الباب وهو يشعر داخله يبكي توترا
بحث عن مفتاحه بسرعه جنونيه .... صرخ وهو يحاول ادخال المفتاح بالباب لكن يده كانت ترتجف
ركل الباب برجله عندما استطاع الدخول جرى ينادي اسمها الذي هلوس به في احلامه حباً : اسييييل !!
.



الساعة الآن +3: 08:33 AM.


موقع و منتديات غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


SEO by vBSEO 3.6.1