امانى يسرى محمد ©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِسَعْدٍ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَقَالَ: مَا هَذَا السَّرَفُ يَا سَعْدُ؟ قَالَ: أَفِي الْوُضُوءِ سَرَفٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهْرٍ جَارٍ. قال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح.


قال الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله: في شرحه لهذا الحديث " أجمع العلماء على النهي عن الإسراف في الماء ولو في شاطئ البحر، واستدل بالحديث المتقدم" انتهى من "شرح سنن أبي داود".


وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "ولنعلم أن الإكثار من استخدام الماء في الوضوء أو الغسل داخل في قول الله تعالى: ﴿ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [الأنعام: 141]، ولهذا قال الفقهاء رحمهم الله: يكره الإسراف ولو كان على نهر جار، فكيف إذا كان على مكائن تستخرج الماء؟ فالحاصل: أن الإسراف في الوضوء وغير الوضوء من الأمور المذمومة " انتهى من "شرح رياض الصالحين".



عباد الله: نعمة الماء لا يعرف قدرها إلا من فقدها، وأنتم رأيتم في وسائل الإعلام من يعانون نقص المياه وأنتم في نعمة تحسدون عليها، ومن هنا أوجه رسالة هامة وهي: أن على المواطن استشعار دوره الهام في الحفاظ على هذه المياه واستخدامها بكفاءة وحكمة ورشد، وعدم الإسراف وإهدار هذه الثروة الغالية تيمنا بقوله تعالى: ﴿ يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [الأعراف: 31].



وكذلك مسؤولية المسلم ودوره تجاه مجتمعه تملي عليه المحافظة على المياه وترشيد استهلاكها وأن يكون قدوة حسنة لغيره في بيته، وفي عمله، والمرافق العامة، والمساجد، والمدارس.

عباد الله: نعمةُ الماء من أجلّ النعم وأعظمها من الله، فلولا الماء ما كان إنسان، ولا عاش حيوان إنها نعمة الماء، وهو من النعيم الذي نسأل عنه يوم القيامة كما قال الله: ﴿ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ﴾ [التكاثر: 8]، وفي الحديث الصحيح الذي رواه الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « إنَّ أوَّلَ ما يُسأَلُ عنه يومَ القيامةِ - يعني العَبدَ - من النَّعيمِ أن يُقالَ له: ألم نُصِحَّ لك جِسْمَك ونَروِيَك من الماءِ الباردِ».


ولجلالة هذه النعمة نعمة الماء وشكرها كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا فرغَ من طعامِه قالَ: « الحمدُ للَّهِ الَّذي أطعَمَنا وسقانا وجعلنا مُسلمينَ».


فشكر الله على نعمة الماء يكون باعتراف القلب بأن هذه النعمة من الله وحده، ويكون بنطق اللسان حمدًا لله على هذه النعمة، ويكون بحسن التصرّف في هذه النعمة ومن ذلك:

علينا أن نقتدي بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم في استخدامه للمياه فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمدّ ويغتسل بالصاع. والحديث في الصحيحين، والمدّ هو ملء اليدين المتوسطتين، والصاع خمسة أمداد. والله يقول ﴿ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [الأعراف: 31].

وأخيرًا علينا النصح لبعضنا والتواصي فيما بيننا تجاه تريد استهلاك هذه المياه فهذا من التعاون على الخير، لقوله تعالى: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾ [المائدة: 2].

أقول ما تسمعون وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

يحيى بن إبراهيم الشيخي

شبكة الالوكة


دلوعة ابوها@17 °•○ساحرة العيون والقلب الحنون○•°
مشـ© حياة وصفات ©ـرفة

•°









موضوع مميز يعطيك العافية يااارب






الحياة لن تصبح أسهل أنت يجب أن تصبح أقوى👌🏻👌🏻





أدوات الموضوع البحث بهذا الموضوع
البحث بهذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

موقع و منتديات غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1