امانى يسرى محمد ©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
تلوح للإنسان في حياته لحظات مهمة، يستطيع أن ينجز فيها ما لا يُنجِز في غيرها، وقد تمتد الآمال بالإنسان وهو يسعى لتحقيق آماله فلا يظفر من ذلك بشيء رغم تطاول الزمن.
ولعل مما يؤرق المسلم كيفية إفادته من كنوز هذا الكتاب العظيم (القرآن)، وبما أننا مقبلون على رمضان وهو شهر القرآن، فهذا من الفرص المتاحة لتحقيق شيء من هذا المطلب العظيم، والسبيل لتحقيق ذلك هو تدبر القرآن، وقد يقول قائل: وكيف ذلك؟
بداية، أود أن أبين أنّ الكلام موجَّهٌ للجميع، لا يختص بمرتبة علمية، ولا بنوعية خاصة، فالمسلمون جميعًا مطالبون بفهم كتاب ربِّهِم، وسأذكر هنا بعضًا مِن الأفكار التي تفيد في إيجاد تدبر عملي في شهر القرآن (رمضان):

1- تحديد سورة معينة، ولتكن سورة متوسطة الطول، ويمكن أن يتم ذلك كما يأتي:
‌أ) تعيين السورة قبل دخول الشهر.
‌ب) قراءة السورة يوميًا أو قدر خاص منها، المهم التواصل اليومي مع السورة المحددة.
‌ج) تجهيز دفتر خاص لكتابة الفوائد واللطائف والاستفهامات.
‌د) محاولة معرفة صُوَر التناسب بين بداية السورة ونهاية السورة التي قبلها.
‌ه) العناية ببداية السورة واستخراج الفوائد منها.
‌و) معرفة أسباب النزول إنْ وجدت.
‌ز) تحديد الكلمات أو الجمل التي تتكرر في السورة، ومحاولة تفسير ذلك.
‌ح) تسجيل الأفكار الرئيسة التي تدور حولها السورة، ووضع عنوان عام يجمعها جميعًا.
‌ط) استخراج الأحكام الواردة، أو الأخلاق، والنظر هل أنت مُطبِّقٌ لها، عامِلٌ بها؟
هذه أفكار ومراحل عملية، تجعلك تعيش مع السورة فترة طويلة، قد تستغرق الشهر كله، ولا تستعجل الثمرة، وقيّد كل ما تراه يستحق التقييد، والله يرعاك ويوفقك.

2- قراءة القرآن كاملاً.
يحرص كثيرٌ من المسلمين على ختم القرآن في رمضان، وهذا أمر طيب، ولا يتنافى مع ما ذكرناه من تحديد سورة معينة، ومع هذا يمكننا أن نستثمر قراءتنا لجزء واحد يوميًّا في رمضان، بحيث نقرأ وفي الوقت ذاته نتدبر، وقد نقول وكيف ذلك؟
الجواب في الخطوات الآتية:
‌أ) احرص على إتمام الجزء المخصص في يومه المخصص.
‌ب) استخرِجْ مِن الجزء الذي تقرأ ما يتعلق بالأخلاق، وإنما قلنا ذلك؛ لأن رمضان دورة عملية لتهذيب سلوكِنا وأخلاقنا، فلمَ لا نجعل الموَجِّه لنا هو القرآن؟
‌ج) سَجِّل الخُلُق على ورقة، سواء أكان مأمورًا به أم منهيًا عنه.
‌د) اسأل نفسك هل تطبق هذا الخُلُق المأمور به، أو تنتهي عن الخُلُق المنهي عنه.
‌ه) عَدِّل سلوكك على ضوء هذه الأخلاق القرآنية، ستجد أنك يوميًا تتحسن، وتطبق آيات القرآن، وهذه ثمرة التدبر الحقيقية.
‌و) إذا كثر عليك الأمر، فاستخرج من الجزء كله صفة واحدة محمودة، وأخرى مذمومة، وافعل المحمودة، واترك المذمومة.
إذا انتهى رمضان وقد التزمت بهذا المنهج، تكون قد مارستَ ثلاثين خلقًا حسنًا، وأنتهَيْتَ عن ثلاثين خلقًا سيئًا، ولا تنزعج من تكرار الخلُق، فلا بأس بذلك؛ لأن تكراره في القرآن يعني أهميته.
‌ز) سجِّل الملحوظات اللطيفة التي تظهر لك في دفترك الذي خصصته لهذا الغرض.
بإذن الله ستشعر أنك استثمرت القرآن في شهر القرآن، وأن القرآن قد أسهم في تغيير سلوكك.

هاتان فكرتان سريعتان عمليتان، اختَرْهُما جميعًا أو إحداهما، وامضِ على بركة الله، وخطِّط للأمر مبكّرًا، وانقل الفكرة لغيرك، لعل الله أن ينفع بها.


د. عويض بن حمود العطوي
صيد الفوائد

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

تدبر الجزء الاول

‏"رَبِّ الْعَالَمِين"...."الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ"
الرحمن الرحيم ; لأنه لما كان في اتصافه ب 'رب العالمين' ترهيب قرنه ب 'الرحمن الرحيم' ،
لما تضمن من الترغيب ; ليجمع في صفاته بين الرهبة منه ، والرغبة إليه


( إياك نعبد )
قال ابن تيمية : من أراد السعادة الأبدية , فليلزم عتبة العبودية .


محزون أو ضاق بك أمر أو حلت بك ضائقة
تحتاج شيئا يبشرك ويذهب ما بك،الجأ إلى القرآن ،
﴿قُل مَن كانَ عَدُوًّا لِجِبريلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلبِكَ بِإِذنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِما بَينَ يَدَيهِ وَهُدًى( وَبُشرى لِلمُؤمِنينَ)﴾


‎‏{ وسنزيد المحسنين }
وعدٌ من الله ثابت لا يتغير ... فتفقد المحتاجين .. وكن في الخير من المساهمين ..
ولا تبخل ولو بالقليل .. {إن الله يجزي المتصدقين }.


‎(وإياك نستعين)
لما حُذف المستَعان عليه، شمل كل شيء، فإياك نستعين على صلاح الدنيا والدين والآخرة يا رب

( الحمد لله رب العالمين )
من أعظم مانحمد الله عليه هذه الليلة
أن بلغنا شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس
ليلة فرح برمضان وبالقرآن
فنسأل الله أن يجعلنا فيه من أهل القرآن.


‏﴿يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾
من أعظم ما يحرص عليه أهل الإيمان توصية أبنائهم وذريتهم لزوم طريق النجاة و توحيد الله


لن تعبد الله حق عبادته حتى يعينك الله على ذلك
(إياك نعبد وإياك نستعين )


‏(إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة)
هكذا جاء الأمر
لكن المصيبة في عقلية وقلوب المعاندين
العبرة: كن سريع الاستجابة لربك
.

‏لمن يضمر شرا لأحد
لمن نوى فعل معصية
لمن تحدثه نفسه بشيء لا يرضي ربه
لمن امتلأ قلبه غلا وحقدا
لمن يظهر خيرا ويبطن عكس ذلك
تذكر: ﴿أَوَلا يَعلَمونَ أَنَّ اللَّهَ يَعلَمُ ما يُسِرّونَ وَما يُعلِنونَ﴾


{وَلَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ}
تنعّم بالكثير المباح ....
ولا تقرب من القليل المحَـرّم .!

‏‎
سورة البقرة أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة كما ثبت، يعني السحرة،
وإن الشيطان ينفر من البيت الذي تُقرأ فيه سورة البقرة، فاعمروا بها قلوبكم وبيوتكم


{ومما رزقناهم ينفقون}
تأمل (رزقناهم) . .
المال الذي تبخل بإنفاقه هو رزق رزقك الله إياه لو شاء لمنعك فلا تبخل على نفسك...


وَيُقِيمُونَ الصلاة ومِما رزقْناهمْ يُنفقُون "
كثيرا ما يجمع تعالى بين الصلاة والزكاة في القرآن, لأن الصلاة متضمنة للإخلاص للمعبود, والزكاة والنفقة متضمنة للإحسان على عبيده، فعنوان سعادة العبد إخلاصه للمعبود, وسعيه في نفع الخلق، كما أن عنوان شقاوة العبد عدم هذين الأمرين منه


(الحمد لله رب العالمين)
الحمد أبجدية المؤمن الشاكر (ولعلكم تشكرون)
وشعار العبد الخاضع لربه الراضي بعطائه وقضائه وحكمه وشرعه الصابر على أقداره
رب اجعلنا من الحامدين الشاكرين

‏أعجز الناس عن إصلاح غيره من عجز عن إصلاح نفسه
(أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون)


{ قالوا سبحانك لاعلم لنا الا ماعلمتنا إنك أنت العليم الحكيم}
تمسّك بنهج الملائكة ..
فاحمد الله على علمٍ أتاك ، وفضلٍ حباك ، ونعمة تغشاك .

وَكَانُواْ مِن قَبۡلُ يَسۡتَفۡتِحُونَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِۦۚ فَلَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ}
لا تغتر بعلمك ، واسأل الله الثبات على الهدى ، فقد تفقده في لحظة ،وتلحقك اللعنة .
‏‎
(إياك نعبد وإياك نستعين)
هذه الآية اشتملت على أمرين عظيمين قيام الدين ومبناه عليهما وهو:
إفراد الله بالعبادة، وإفراده بالاستعانة.
ولا بد لكل مسلم أن يراجع نفسه في هذين الأمرين


(فَأَنجَيۡنَٰكُمۡ...)
بقدر إيمانك بالله، تأتيك النجاة

يتبع

امانى يسرى محمد ©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©

تابع الجزء الاول

إذا تأملت سورة الفاتحة وجدتها جمعت صور العبودية لله تعالى:
حمد، وثناء، وتمجيد، واستسلام، واستعانة، ودعاء،
لا عجب ألا يقوم عمود الإسلام إلا بأم الكتاب


(ثم قست قلوبكم)
التكلؤ في تنفيذ أمر الله عزوجل يورث قسوة القلب وقسوة القلب تورث التلكؤ في تنفيذ أمر الله عزوجل حطّم جدران القسوة بسرعة استسلامك لأمر الله



يقول ابن القيم: إن الله تعالى قد أنزل 104 كتب ، جمع معانيها في ثلاثة كتب: التوراة والإنجيل والقرآن ، وجمع معاني هذه الكتب الثلاثة في القرآن، وجمع معاني القرآن في الفاتحة، وجمع معاني الفاتحة في "إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ



قال تعالى : ( مالك يوم الدين ) إن قال قائل : أليس مالك يوم الدين، والدنيا ؟
بلى، لكن ظهور ملكوته، وملكه، وسلطانه، إنما يكون في ذلك اليوم لأن الله تعالى ينادي: (لمن الملك اليوم) فلا يجيب أحد فيقول تعالى: (لله الواحد القهار)
في الدنيا يظهر ملوك يعتقد شعوبهم أنه لا مالك إلا هم



(وإياك نستعين)
لما حُذف المستَعان عليه، شمل كل شيء،
فإياك نستعين على صلاح الدنيا والدين والآخرة يا رب



الآيات الثلاث الأولى من سورة الفاتحة اشتملت على أركان العبادة:
{الحمد لله رب العالمين} المحبة
{الرحمن الرحيم} الرجاء
{مالك يوم الدين} الخوف


سائل يسأل : أعاني من التفريط في الصلاة .. أصلي تارة وأترك تارة .. فما الحل ؟ .
الجواب ببساطة : تريد المحافظة على الصلاة .. احرص على الخشوع فيها .
{ وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين }


?ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم )
سأل أحدهم
يا أبا حازم، ما لنا نكره الموت؟
فأجابه : فقال لأنكم خربتم آخرتكم وعمرتم الدنيا فكرهتم أن تنتقلوا من العمران إلى الخراب.


(هدى للمتقين)
أعظم الناس انتفاعا بهدى القرآن : من أقبل على القرآن بصدق ورغبة
متخليا من موانع الهدى متحليا بأسبابه.


{ فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولاهم يحزنون }
اتبع هدى ربك
يضمن لك سعادة الدارين


(وَأُش?رِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ?ل?عِج?لَ بِكُف?رِهِم?? }
القلب كالإسفنج يتشرّب من الوسط الذي هو فيه .
فـأنِْ بنفسك عن مظان ومواقع الفتن .




(الحمد لله رب العالمين)، تذكرك شكر نعمته
(الرحمن الرحيم)، تعلمك لطفه في أقداره
(مالك يوم الدين)، تسليك عند وقوع الظلم عليك
(إياك نعبد وإياك نستعين)، تعلمك ضعفك، وتشد بالله أزرك، وتذكرك غاية وجودك،
لتدعو بعدها: (اهدنا الصراط المستقيم)

امانى يسرى محمد ©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©

الجزء الثانى

(أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولم يأتكم مثل الذين من قبلكم مسّتهم الباساء والضراء وزلزلوا...)
مع شدة الوباء كورونا والأمر بالحجر ما زلنا نعيش آمنين في بيوتنا لم نزلزل، لكن البعض ضاق صدره وقل أمله بربه: متى فرج الله؟!
يامن تريدون عند الله جنة اصبروا على البلاء والمحنة

أمر بالصبر(استعينوا بالصبر والصلاة)
وترغيب بجزائه(إن الله مع الصابرين)
وبشارة لأهله(وبشر الصابرين)
تهيئة للعبد إن أصابه ابتلاء (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع..)
ومعين له على التكاليف: الصيام والحج والقتال والقصاص والوصية والطلاق والعدة كلها بحاجة إلى زادٍ من الصبر

(ولكل وجهة هو موليها)
قال:ياليتني مثل فلان في كثرة صلاة النوافل
فقلت له:أنت تقرأ ٦ أجزاء يوميا
فلكل وجهة وباب إلى الله

حافظوا على الصلوات
توسطت آيات الطلاق كأنها إشارة إلى وسيلة العلاج للمشاكل الزوجية والأسرية.. أليست الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر وتعظّم الله وشرعه وأحكامه؟!

وأنت تقرأ آيات الطلاق ترى عظيم رفع قدر المرأة في الإسلام واهتمامه بها:
(فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) (فأمسكوهن بمعروف أوسرحوهن بمعروف)
(ولا تمسكوهن ضرارا)
(فلا تعضلوهن)
(ومتعوهن)
(فنصف مافرضتم)>في حق من طلقت قبل الدخول وحدد لها مهرا.

كل هذه الآيات في تشريع الطلاق بأدق التفاصيل وبهذا التعظيم ويآتي من يظن أن الطلاق مجرد كلمة تجري على اللسان دون أدنى مراعاة لحرمتها..بل بتمام الإستهانة والاستخفاف بحقها وبكمال التعدي على حدود الله..

( ألآ إنّ نصر الله قريب - يسألونك ماذا ينفقون ...)
نصر الله قريب من المتصدّقين ..

(قل لله المشرق والمغرب)
لله وحده سبحانه ..
اعرف باب من تطرق!!!

( إنا لله وإنا إليه..)
نحن منه في البداية وإليه في النهاية ؛ ولهذا : لنكن (معه) فيما بين ذلك ،،

{سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا}
الاعتراضُ على شرع الله من السفه.
والمؤمنُ الصادق إذا بلغه الأمر من شريعة الله قال: سمعنا وأطعنا.

(وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ)
قاعدة في تعاملك مع كل شخص جمعتك به علاقة: زواج،قرابة،عمل،دراسة...
•مهما بدر من أحدكما خطأ او زلة تكدر صفو العلاقة، فهناك أفضالا سابقة كانت بينكما...

(وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ )
لاتتعب نفسك في إظهار نواياك
يكفيك علم ﷲ بها .

(وَلَنَبْلُوَنَّكُم ( بِشَيْءٍ )مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ )
مهما كان ذلك البلاء صغيرًا أو كبيرًا فهو يبقى شئ بسيط أمام رحمة الله وفضله ومجازاته للصابرين

{قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ}
إذا علم اللهُ صدق نيتك حقق لك مرادك، وبلَّغك مرادك، فاصدق الله تسعد.

{إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا}
لحظاتٌ حرجة يحتاج فيها المرءُ لشفيعٍ يعينه، فإذا من اتْبَعَهم في الدنيا على غوايتهم تبرأوا منه في الآخرة.
فدقق في اختيار الصاحب ومن تتبع وتقتدي به

{ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ ۖ..}
تذكر عند سعيك بين الصفا والمروة تلك المرأة ( هاجر)؛ التي سعت بينهما وهي في كربٍ وشدةٍ وعطشٍ واضطرار؛ فأغاثها الله، فاسعَ كما سعت، مستشعراً اضطرارَك لطلب مافيه صلاحُ دينك ودنياك.

{وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ}
استبقوا كل فرصةٍ تلوح
استبقوا كل موسمٍ يحل
وشهرُ رمضان حلَّ بيننا، فأين المتسابقون باستثماره وجني فضائله؟
فالبِدار..البِدار

"وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا"
وسطا في الأنبياء
ووسطا في الشريعة,
وفي باب الطهارة والمطاعم,
فلهذه الأمة من الدين أكمله, ومن الأخلاق أجلها, ومن الأعمال أفضلها. ووهبهم الله من العلم والحلم, والعدل والإحسان, ما لم يهبه لأمة سواهم.
تفسير السعدي

{تِلْكَ حُدُودُاللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ}
جاءت بعدمحرماتٍ لها حمىً ولها مقدماتٌ تقود إليها
فتنبه واحذر من الاقتراب منها
{تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَاۚ} جاءت عقب أوامرَ يقف المسلمُ عندها ولايتجاوزها، ومن تعدى وتجاوزها أو زاد فيها فقد وقع في الظلم.


أيها الصابر لو بشرك أحدهم ببشرى تسرك، لا شك ستُسر وتبتهج،
فكيف بوعد الله في قوله ﴿وبشر الصابرين﴾،
فهنئيا لك البشرى في الدنيا والآخرة.

(كتب عليكم الصيام)
الصائمون كثير
لكن الصائم في بصره وسمعه ولسانه قليل
فإذا حققنا هذه الامور
فزنا بالغاية (لعلكم تتقون)

كلما حدثت نفسك أن التكاليف شاقة، ذكّرها:
(يريد الله أن يخفف عنكم)
(يريد الله بكم اليسر)
(ليس عليكم جناح)
(ولا جناح عليكم)
أحكام الشريعة مبنية على التيسير، استعن بالله وامتثل لأمره واشكره على التكليف والتشريف تجد اليسر في كل طاعة

*{ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره}
في حق من طلقت قبل الدخول ولم يحددلها مهرا.
*{فنصف مافرضتم }
في حق من طلقت قبل الدخول وحدد لها مهرا
اهتم الإسلام بمشاعر المرأة وجبر خاطرها،
فالطلاق قبل الدخول فيه كسر لها،
فجعل الله لها ما يجبر به خاطرها.

(وَلَا تُمۡسِكُوهُنَّ ضِرَارࣰا لِّتَعۡتَدُوا۟ۚ "وَمَن یَفۡعَلۡ ذَ ٰ⁠لِكَ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُ")
إلى من لا يزال مُعلّقًا زَوجته :
تذكر أنك بفعلك هذا ظالم لنفسك قبل أن تظلم زوجتك


﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحسَانٍ﴾
آيات السورة الكريمة تحث على الإحسان حال الانفصال،كما كان الدخولُ كريمًا ليكن الخروج كريمًا أيضا
الله يأمر بالإحسان في كل أحوال المفارقة
ويأبى البعض إلا الإساءة في كل حال
فأين الامتثال؟

اذا زاد همك ...وعظم كربك ...واحست نفسك بالغربه
"تأمل ﴿ فَإنِّي قَرِيبٌ ﴾
لتشعر بالأمن والأمان" .

(يا أيها الذين ءامنوا استعينوا بالصبر والصلوٰة )
جرّب عند البلاء أن تصبر وتبسط سجادتك وتستغني بالخالق عن المخلوقين أول الثمرات(إن الله مع الصٰبرين)
ويكفيك شرف المعية!

".....قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون"
التسليم المطلق لله بأننا له،وسنعود له.

﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان﴾
قد جاء في الحديث فيما معناه أن للدعاء ثلاث حالات:
إما أن يستجاب لك في الدنيا
أو يُدخر لك في الآخرة
أو يُصرف عنك بقدره من السوء
فالمؤمن بالدعاء رابح رابح!

" إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ"
عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ما حق امرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده
وفيها قال عبد الله بن عمر : ما مرت علي ليلة منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك إلا وعندي وصيتي .

{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَشَدُّ حُبّٗا لِّلَّهِۗ }
حب البشر للبشر محدود
وحب الله باقٍ ، وليس لـه حدود

"..حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب"
من صفات المؤمن الإستبشار وحسن الظن بالله.

"ولنبلونكم بشيء من الخوف....."
صدق الله مع المؤمنين بأن الدنيا دار بلاء وامتحانات كثيرة،
وفي نهاية الآية بشارته لهم بأن قال سبحانه"وبشرالصابرين"

[ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون ]
ينبغي أن تكتب هذه الآية بماء العين وتوضع نصب الأعين في كل مؤسسة وأمام كل جهة مسؤولة.. فلو علم الناس ما فيها وأقاموا حدها لما ضاع حق وما قهرت قلوب..

(وَمِنهُم مَن يَقولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنيا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النّارِ)
ليكن دعائك في رمضان ان تسأل الله من خير الدنيا والاخره معا ولايكن همك الدنيا فقط.

امانى يسرى محمد ©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©

الجزء الثالث

"الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء.."
حياتك ليست كاملة ربّما لا تحصل لك وظيفة أو تفشل في مشروع ما أو تفصل من عملك،فيصيبك إحباط بأنك سوف تكون فقيراً.
بل اسعى واستعذ من الشيطان والله لايخيّب من سعى.

( الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس )
يقومون في الآخرة من قبورهم كهيئة المصروع ...
كما كانوا في الدنيا كالمجانين في طلب هذا المكسب الخبيث

سبب ورود آية الكرسي في وسط الكلام عن المنهج
هو أننا أثناء تطبيق هذا المنهج نحتاج إلى ما يثبتنا ويشعرنا بأن هذا المنهج من الله تعالى،
وأن الله ولي من يطبق هذا المنهج
[ٱلله وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ]

"فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ"
من أسباب الزيغ والانحراف تضعضع اليقين بالقلب بكثرة الاشتغال بإيراد الشبه حتى تستحكم

﴿ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [آل عمران: 85
عبادًا ربانيين، منقادين مطيعين مسلمين لله ربِّ العالمين، فالعبودية هي الإسلام لله، والدين هو الإسلام

﴿يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه﴾
تغلب العاطفة كثيرا من الزوجات فتورط نفسها بقروض لزوجها ثم ينكرها وتندم!
فاعملا بهذه الآية د. رقية المحارب

مَثَل قرآني مُؤثِّر، يصوّر الله فيه الحاجة الشديدة لثمرة العمل الصالح عند فوات الأوان، والانتكاسة بعد الاستقامة
نسأل الله العافية والثبات
فصاحب الجنة فقَدَها عندما أصبح كبيرًا وله ذرية ضعفاء، فلا يقدر على الغرس مجددا لِكِبَره، ولا يقدر ذريته لضعفهم

﴿فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله
صاحب الهوى هو من يبحث في الأدلّة عما يناسب هواه ورأيه وإن أساء فهم الدليل وجانب الحق؛

[ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين. إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا.. ]
يا من تدعون إلى الدين الإبراهيمي ها هو ذا.. لن تجدوه إلا في الإسلام فاقبلوه باسمه وسمته وإلا اخسئوا وموتوا بغيظكم..

(فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَفَ أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)
هنا فائدة تربوية( التحذير قبل العقاب و بيان كيفية العقاب عند تكرار الخطأ حتى يحذر الشخص العودة لهذا الخطأ )

﴿يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾[البقرة: ٣١]
من صور الأذى المعاصرة إذلال المسكين بتصويره في حال لا يرضيه، أو كسر قلبه، أو استخدامه أداة تسويق وشهرة.

﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم﴾[آل عمران: ٣١]
مقياس دقيق، ومؤشر نجاح واضح،
هل تحب الله؟
ما مدى متابعتك لرسوله صلى الله عليه وسلم؟

قمة الفرح والسعادة يوم القيامة (يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا)
وقمة الشقاء (وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا)

سورة آل عمران هي شقيقة سورة البقرة سميت (بالزهراوين).
وهناك تشابه كبير بينهما، فكلتهما بدأتا بـ [ألم]،ثم الحديث عن القرآن , واختتمتا بدعاء،

{كل نفس ذائقة الموت}
انتهت الرحلة
توقف العمل
اصبحت الدنيا من الماضي
لكن العبرة كيف كانت الخاتمة؟
رب أحسن خاتمتنا

(فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت)
هذا مثل مخيف لحال من عمل صالحا في ظاهرة وقلبه معلق بعيون الخلق
فتذهب أعماله هباء منثورا

﴿وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير﴾[البقرة: ٣١]
مهما اجتهدنا في الاستجابة والامثال والطاعة سيظل التقصير سمة البشر، فلا يجبر تقصيرنا إلا رحمة الله وغفرانه.

( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً وعلانية )
قدّم الليل على النهار والسرّ على العلن للدلالة على أن أعمال الخفاء أعظم وأقرب للإخلاص والقبول ..

﴿قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي﴾[البقرة: ٣١]
شتان بين من يطلب الأدلة والبراهين ليزداد إيمانه وتقوى تقواه، وبين من يطلبها تشكيكا وإضلالا.

﴿الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم﴾
أي الوعدين أصدق؟!

{ولا يئوده حفظهما}
أي :لا يثقله ولا يشق عليه حفظ السماوات والأرض.
من لا يعجزه حفظ السماوات والأرض - مع عظم خلقهما-،
لن يعجزه حفظنا ورعايتنا وتدبير أمورنا،
••فلا تقلق وتوكل عليه وحده..

﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه واعلموا أن الله غني حميد﴾
اعتاد بعضنا على التصدق بالتالف أو ما انقضت حاجتنا منه، والمطلوب مع هذا أن ننفق مما نحبه ونرضاه.

لا يوجد تشريع أرضي يراعي مشاعر الناس كما يراعيها الإسلام
(قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى)
أنفق من أخلاقك قبل أن تمد يدك بالصدقة..

﴿يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل﴾[البقرة: ٣١]
توجيه رباني حكيم،
فتوثيق الحقوق والعقود لا يعني التخوين أو التشكيك، فبه تدفع كثير من الخلافات، وتحفظ الصلات، وتحل المشكلات.

(رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا")
خلقنا الله خطائين ذوي نسيان، وبعضهم لا يراك إلا معصوماً لا يقبل منك أي خطأً..
قال ذو النون المصري: "لاخيرَ في صحبةِ من لا يحبُ أن يراكَ إلا معصوماً

{يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا}
العفة شرف وتـَرفّع ورقي في الدارين،
وللمتعفف لذة ، بيقينه بأن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ، تنسيه قسوة ومرارة الحاجة .

(لن تنالوا البر حتى أنفقوا مما تحبون)
(ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون)
أجمل الإنفاق إنفاق مما تحب لا تخلّصٌ مما لا تحب

( رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا)
كم هو مخيف ومؤلم أن يزيغ القلب بعد أن ذاق حلاوة الإيمان وأبصر نوره !
فيامقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك.

(هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِیَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِی مِن لَّدُنكَ ذُرِّیَّةࣰ طَیِّبَةًۖ)
وكما أن لكثير من الطاعات مواسم ومواقيت فاالدعاء كذلك له أوقات مباركة ..
والدعاء عند رؤية النعم ونزول الرحمات حريٌ بالإجابة !

(إنّ الدِّينَ عِندَ الله الْإِسْلَامُ ۗ )
الإسلام وهو الاستسلام لله بتوحيده وطاعته التي دعت إليها رسله، وحثت عليها كتبه، وهو الذي لا يقبل من أحد دين سواه،
وهو متضمن للإخلاص له في الحب والخوف والرجاء والإنابة والدعاء ومتابعة رسوله في ذلك، وهذا هو دين الرسل كلهم،

كم من متاع فرحنا به وتعلقنا به ...
ثم ماذا ؟!
ذهب وذهبت متعته( ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ)

لزكريا: أن الله يبشركَ
لمريم: إن الله يبشركِ
ليس بين العبد والبشارات الربانية والعطايا الإلهية إلا أن يصدق مع الله في عبادته ودعائه وإخلاصه وتوكله عليه وتبتله بين يديه

(وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ)
عند الفتن تجد العلماء هم الأكثر ثباتًا وهذا من عظيم ثمرات العلم حين يقترن بالإيمان ..

(مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ)
التجارة مع الله هي الرابحة
التجارة مع الله لاتتأثر بالعوامل الدنيوية كي تنمو وتزيد !!
فقط تحتاج منك للبذل والإخلاص

(وسع كرسيه السموات والأرض ولا يؤوده حفظهما)
طمئن بها قلبك حين تتقاذفه أمواج الخوف والقلق..
أنت تعيش بأمان ما دام الحي القيوم يحفظك..

(إن الدين عند الله الإسلام)
(ومن يتبع غير الإسلام دينا فلن يقبل منه)
ليس في القرآن حوار أديان، القضية محسومة لصالح الإسلام، هذا كلام الله عزوجل غير قابل للنقاش!

"الله وليّ الذين آمنوا.."
اللهم لا توليّ علينا غيرك وتولّنا في من توليت.

{وما تنفقوا من خير "فلأنفسكم"}
وأنت تتصدق وتنفق ،
استشعر بأنك أحوج لفضل الصدقة وأجرها قبل الفقير.
°فهي زكاة وتطهير لنفسك:
(خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها)

﴿الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار﴾
بدأ بـ(الصبر) الذي هو وقود العبادة وسيد الأخلاق، وختم بـ(الاستغفار)؛ لأنه لا يَسْلم من التقصير أحد؛ مهما بلغ في عبادته

{إنما البيع مثل الربا}
بكل صفاقة وانعدام للأدب جعلو الحرام حلالا
تزييف الحقائق
وتغيير المسميات لا يغير أحكامها

(فمن جاءه موعظة من ربه "فانتهى")
هكذا ينبغي على المؤمن
أن يستجيب مباشرة لأمر الله،
عود نفسك إذا ذكرت بخير أونهيت عن شر
أو ووعظت فاستجب مباشرة.

عندما بشرّت الملائكة يحيى في قوله تعالى"كذلك الله يفعل ما يشاء"
بينما عندما بشرت مريم قال تعالى "كذلكِ الله يخلق ما يشاء.."
في شأن يحيى قال(يفعل)لإن أمر حمل زوجته كانت أسبابه منقطعة،
وفي شأن مريم قال(يخلق)لإنها غير متزوجة والأمر كان مستحيلً.

{لا يكلف الله نفسًا إلّا وسعها}
هذه بشارة لك ،لن يكلفك الله مالا تطيق وإن اجتمعت عليك نوائب الحياة وقيّدتك من كل جانب

[الم *ٱلله لا إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ * نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقّ مُصَدّقاً لّمَا بَيْنَ يَدَيه] (1-3).
فإلهك إله واحد وهو المعين على الثبات، والكتاب حقّ، وهو طريقك إلى الثبات على هذا الدين

يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا }
ليس الرزق محصورًا في الماديات، بل هناك ما هو أعظم منها بكثير ، إنها الحكمة ، تُوهَب ، من رب العالمين ..

﴿فَلِمَ تُحاجّونَ فيما لَيسَ لَكُم بِهِ عِلمٌ }
النهي عن المجادلة والمحاجه بغير علم

﴿فأما الذين في قلوبهم زيغٌ فيتّبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة﴾
من يحرص على تتبّع مواطن الشبهات والخلافات وبثّها بين العامة فهو صاحب هوى ؛

*(وما تنفقوا من خير يوف إليكم)
قد تنفق خيرا
و يجحدك من أنفقت عليه،
أو تستقله فتظن أنه لن يفيد من تصدقت عليه.
تذكر لا شيء يضيع عند الله بل يوفى إليك...

الصلاة هي الموضع الذي اختار الله أن يبشر فيه زكريا برزق انتظره طويلاً :
{ فَنَادَتْهُ الْمَلآئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أنّ الله يبشّرك}
فالصلاة باب البشائر والعطايا والهبات الربانية

"آمَنَ الرسُولُ بِما أُنزِلَ إلَيْهِ مِن رّبِّهِ وَالمؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمنَ بِاللَّهِ ومَلَائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ لا نُفرِّقُ بيْنَ أحدٍ من رُّسُلهِ ۚ "
عن أَبي مسعود البدْرِي عن النبي ﷺ قال:
(منْ قرأَ بالآيتينِ منْ آخرِ سورة البقرةِ في ليلةٍ كَفَتَاه) متفق عليه

والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوالألباب.ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا..
رسخوا في العلم ويخافون من زيغ قلوبهم فكيف بمن دونهم.. وكيف بالجاهل بربه وبدينه..

فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ
( فمن يكفر بالطاغوت ) يعني الشيطان وقيل : كل ما عبد من دون الله تعالى فهو طاغوت ، وقيل كل ما يطغي الإنسان

﴿ ثم لا يتبعون ما أنفقوا منّاً ولا أذى ﴾
دع صدقتك وكرمك يرحل دون أن تلحق به او ان تفتخر به او تصوره
فقط دعه يرحل من ذاكرتك للأبد وانتظره عند ربك

﴿ فأذنوا بحربٍ من الله ورسوله ﴾
من يُصر على الربا، قد فتح على نفسه جبهة حرب مع الله، وليتوقع المصيبة في أي شيء وفي أي وقت

(يا أَيّها الذين آمنُوا أنفقوا)
يا من آمنتم باللّه وصدَّقتم رسوله وعملتم بهديه أخرجوا الزكاة المفروضة، وتصدّقوا مما أعطاكم اللّه قبل مجيء يوم القيامة حين لابيع فيكون ربح، ولا مال تفتدون به أنفسكم من عذاب الله، ولا صداقة صديق تُنقذكم، ولا شافع يملك تخفيف العذاب عنكم

{ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ}
التقوى والعلم متلازمان .....

﴿ وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ﴾
رسالة لنساء هذا الزمن ممن تمردن على شرع الله ، تأملي في سيرة هذه المرأة الطاهرة لتعرفي اسباب الاصطفاء ..
·

امانى يسرى محمد ©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©

الجزء الرابع

{إن الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا }
كيف يجرؤ أحدٌ على أكل مال اليتيم بعد تلاوة هذه الآية وتدبر معانيها ..
ليس معنى وجود الضعفاء أن تستغل ظروفهم فيعتدى على حقوقهم
ما أعظم هذا الدين

{إنما استزلهم الشيطان "ببعض ما كسبوا"}
﴿أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا "قل هو من عند أنفسكم "﴾
إذا أصابتك مصيبة أو هم أو بلاء أوحرمت التوفيق،
فراجع نفسك وتب واستغفر،
ولا تسيء الظن بربك،
فكم من ذنب ومعصية حرمت التوفيق بسببها،

وكُنتُمْ علىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النّارِ فَأَنقذكُم مِّنْها ۗ
كل إنسان.. كل من كان على الكفر بالله ثم تاب فهو على شفا حفرة من النار، فإذا كان كافرًا؛ كعبادة الأوثان والأصنام أوالأولياء والأنبياء، فهو على شفا حفرة من النار، متى مات، صار إليها. نسأل الله العافية ابن باز

( لتبلون في أموالكم وأنفسكم)
هذا امتحان لابد منه مادامنا في هذه الدنيا
وهو امتحان للقلوب حتى يتضح ويتبين قوي الإيمان من غيره

سورة آل عمران سورة الاصطفاء الرباني
للدين: (إن الدين عند الله الإسلام)
للأشخاص: (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين) وزكريا ويحيى ومريم وعيسى
للأماكن: (إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين)

فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللّهِ حَسِيبًا )
حتى لا تضيع الحقوق في المعاملات المالية لابد من التوثيق بالكتابة و الشهادة .

{ وَءَاتُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰٓ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَتَبَدَّلُواْ ٱلۡخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِۖ }
مادمنا تحت راية التوحيد ، فحقك لن يضيع ،
ولو كنت أنت الضعيف ....

[ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ]
لما الهوان ولما الحزن.. فالوعد كائن لا محالة لإنه ممن لا يخلف الميعاد ولكن هلا حققنا الشرط !!

﴿واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم﴾
من نعيم الله ورزقه الذي يرزقه من يشاء من عباده، نعمة الألفة بين أفراد البيت الواحد، وإن البيت ليُستوحش بقدر مافيه من الكره والنفرة، فليحمد الله من رزق بها، وليستجلبها بالدعاء من حُرم منها.

(ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم)
(واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا)
(ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءكم البينات)
في الأزمات كونوا يدا واحدة يا خير أمة أخرجت للناس لينصركم الله لا متفرقين فمن نصره الله لا غالب له مهما ضعفت عدّته

إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ"
ما أقرب التوبة من صاحب ذنب مقرٌ به، كان الجهل سببه، إنما البلاء العظيم الاستهانة بالذنب بل ربما برّر له أو يتفاخر به

(الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل)
حرب العدو النفسية لن تجدي نفعا ولن تهز عقيدة المؤمن أبدا!

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا..}
البطانة أثرها خطير عليك، وأهل بيتك، ومحيطك .فاجعل لك من الأخيار من يُصوبك ويساندك ويحفظ لك اسرارك.


"..ولو كنت فظّاً غليظ القلب لانفضّوا من حولك.."
إذا كنت قائد في عملك،أو مرّبي،أو أم أو أب،أو وليّت أمر أحد ما،
فكن ليّن هيّن في تعاملك معهم.

(ولو كنت فضا غليظ القلب لانفضوا)
قد يكون الحق معك
لكن اسلوبك في النصيحة يساهم في ردها
الخلق شيئ هين
وجه طلق وكلام لين

(أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم..
يا صاحب المصيبة لا تحاول أن تجد لنفسك مبررات واهية وأعذار كاذبة ولا يكن كل همك تبرئة نفسك (هو ذنبك) فعد لربك وستجده توابا رحيما

( وَمَا يَفْعَلُواْمِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوْهُ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ )
حقك محفوظ عند الله و إن جحده أهل الدنيا فهذه الآية تسلية لمن جحد فضله و أكل حقه ،حتى لا ييأس و يتوقف عن فعل الخير

[يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات.. ) الإيمان باليوم الآخر من أكثر الأمور التي تدفع للمسارعة في الخيرات لليقين بقربه وسرعة مجيئه.


(لَيۡسُواْ سَوَآءٗۗ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ أُمَّةٞ قَآئِمَةٞ يَتۡلُونَ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ وَهُمۡ يَسۡجُدُونَ }
يعلمنا القرآن ، الإنصاف في تقييم الأمم والمجتمعات .
الحمد الله أن جعل من أهل الكتاب أمة فائمة يقيمون الليل ، ويسألون الله الفضل .

وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ ..}
لا حبلٌ في هذه الدنيا متين ٌ ... إلا ....
إعتصامنا بشرع الله العظيـم .


{لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ}
آية قاطعة لأصول الشرك وشبه الإلحاد وداحضة لمذاهب القائلين بوجود تصرف وتدبير لبعض المخلوقين في هذا الكون، كما أنها دالة على صدق المصطفى صلى الله عليه وسلم

[ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم ]
يا من تزدري العاصي.. يا من تُقنط الناس من روح الله.. يا من تصنف الأحياء لأهل جنة وأهل نار ليس لك من الآمر شيء سبحانه وحده الذي يهدي من يشاء ويضل من يشاء فلم يكِلْ هذا الشأن لأحد..

﴿وَأَمَّا الَّذينَ ابيَضَّت وُجوهُهُم فَفي رَحمَةِ اللَّهِ هُم فيها خالِدونَ﴾
الجنة أثر من آثار رحمة الهi
اللهم ارحمنا يارحيم


(وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ }
أمْـةٌ مسلمةٌ جُـل همها ، الخير والإصلاح وتدعوا إليهما ، لن يُضيّعها الله ...

حتى ما تمر به من غم و بلاء ،
يقدره الله لمصلحتك،
وقد ينسيك أو يخفف به عنك غما قبله.
{فأثابكم غما بغم "لكيلا تحزنوا"}


{ يَوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهٞۚ }
أقوالك وأعمالك اليوم ،
ستظهر على ملامح وجهك يوم الحشر .
فسارع في الخيرات ،
وانبذ الشهوات والمفسدات .

(وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴿١٣٣﴾)
فما المسارعة ؟ هي المبادرة والاستباق
وهذا يعني بذل الجهد للوصول للهدف ولاغتنام مغفرة عظيمه من الله وجنةٍ واسعه


تعلمنا سورة آل عمران المجادلة بالحق والثبات على العقيدة فالمؤمن يقينه لا يتزعزع تحت تأثير شبهات المغرضين بل يجادلهم بأدب مقدما الحجج والأدلة البينة الواضحة (قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله..) (يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله..)


(وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ .. [آل عمران:101]
المداومة على تلاوة القرآن وتدبره وتأمل السنة النبوية والعمل بهما من أعظم أسباب الثبات


(وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ ۗ )
الفتن ممحصات ليظهر الحليف من العدو ، والصادق من الكاذب ، والمؤمن من الكافر . فلاتجزع حين توشك على الغرق في أتونها ، وثق أن معدنك الأصيل ومعدن من حولك سيظهر على حقيقته
اسأل الله السلامة

(فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ)
معصية الرماة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم خطيرة لكنها لا تخرجهم من دائرة الإيمان!

من صفات أمة التوحيد خير أمة أخرجت للناس والمستخلفة في الأرض:
الاعتصام بالله
تقوى الله حق تقاته
عدم التفرق والاختلاف
تذكر نعم الله عزوجل
الأخوة في الله
الدعوة إلى الخير
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الإيمان بالله
عدم موالاة الكافرين


[يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين ]
لن يكتفوا بطاعتك لهم في مأكل أو مشرب أو ملبس.. لن يقبلوا إلا طاعتهم في الانسلاخ عن دينك..


﴿وخُلق الإنسان ضعيفا﴾
ضعف من جميع الوجوه: ضعف البنية والإرادة والعزيمة والإيمان والصبر فناسب ذلك أن يخفف ﷲ عنه ضعفه.
السعدي


﴿ فعسىٰ أَن تكرهُوا شيئًا ويَجعلَ الله فيه خَيرًا كثِيرًا﴾ . . تأمل ليس خيرًا واحدًا، بل خيرًا كثيرًا استشعر نعم الله عليك واصبر على البلاء

(أَيُّهَا الَّذِينَ آمنوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا الله لعلكم تفلحون}،
هكذا بدأت السورة الكريمة بعقيدة التوحيد وبراهين الألوهية ودلائل النبوة وختمت بها لرفع الأفئدة والنفوس عن الاشتغال بالخلق إلى الارتباط بالخالق سبحانه

RED C.A.R.D ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

جزاك الله خير ورفع قدرك فالدارين..

امانى يسرى محمد ©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©

تقبل الله صيامك وقيامك وصالح اعمالك

امانى يسرى محمد ©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©

الجزء الخامس


(إن الله لا يظلم مثقال ذرة)
(ولا تظلمون فتيلا)
(ولا يظلمون نقيرا)
(قطميرا)
الله عزوجل عدل مقسط لا يظلم أحدا!

(وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا)
ظلمات من النكال واللعنات تطارد المعتدي على دم المؤمن .

في آية ٩٤ كرّر الله كلمة (تبيّنوا)مرتين ،وفي وقتنا هذا كثرت البرامج ومصادر المعلومات؛لذلك ينبغي أن نتثّبت منها قبل أن ننقلها،خصوصاً إذا كانت آية قرآنية أو حديث نبوي.

"إن الله كان بكم رحيماً"
يدبر لك كل أمرك برحمة بك في ثنايا كل أمورك عطفه يشملك حتى حين تتوه نفسك في أروقة الحزن يمهد لك طريقاً للسعادة

( ولو أنهم فعلوا مايوعظون به لكان خيراً لهم وأشد تثبيتاً وإذاً لآتينهم من لدنّا أجراً عظيماً - ولهديناهم صراطاً مستقيما )
انقيادك وتطبيقك للشرع يورثك :
الخيرية
الثبات
الأجر
الهداية

( فتبيّنوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلٰم لست مؤمناً تبتغون عرض الحياة الدنيا )
" فتبيّنوا "
خرجوا للجهاد ومع هذا يوصيهم الله ويحذرهم من عرض الحياة الدنيا ..
فكيف بحالنا والله المستعان !

﴿ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ ﴾ [ سورة النساء آية:﴿٣٤﴾ ] وذلك بحفظ الله لهن، وتوفيقه لهن، لا من أنفسهن؛ لأن النفس أمَّارة بالسوء، ولكن من توكل على الله كفاه ما أهمه من أمر دينه ودنياه. السعدي

قال ( يشرون الحياة الدنيا بالآخرة )
ولم يقل " يشترون "
الزيادة في المبنى زيادة في المعنى
وفي الآية اختصار في المبنى
وكأن فيها دلالة على زهدهم في الدنيا ..

أَطِيعواالله وأطيعواْالرَّسول وأُولي الاْمرِ منكُم فإِن تنازعتم فى شىء فرُدّوهُ إِلى ٱلله وٱلرَّسول إِن كنتُم تُؤمنون بالله وٱليوم ٱلاخر ذٰلك خير وأَحسنُ تأْوِيلاً
فالاحتكام إلى شرع الله وردّ كل خلاف إلى كتاب الله وسنة رسوله هما صمّام العدل والرحمة في المجتمع

تكرر اسم الله (العليم-الحكيم)تقريبا في ٩مواضع في النساء،؛لإن سورة النساء غالب آياتها في الأحكام والنفس البشرية إذا لم يكن الحكم في صالحها تعترض،فكان هذين الاسمين يتكرران فيها كثيراً؛لإن الله ذو (علمٍ)بما أنزله من حكم،وله(الحكمة)من وضع هذا الحكم.

الحسد هو تمني نعمة الله على غيرك أن تكون لك ويسلب إياها. ولأنه يقتضي السخط على قدر الله والإخلاد إلى الكسل والأماني الباطلة التي لايقترن بها عمل ولا كسب.
وإنما المحمود أمران: أن يسعى العبد على حسب قدرته بما ينفعه من مصالحه الدينية والدنيوية، ويسأل الله تعالى من فضله

( من يطع الرسول فقد أطاع الله)
اذا صح الحديث عن الرسول صلّ الله عليه وسلم نقول سمعاً وطاعة
فطاعته عليه الصلاة والسلام عقيده نتعبد بها ..

﴿ثم (لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت) ويسلموا تسليما﴾
حتى عدم النزعة الداخلية من كراهة وضيق ونحوها عند التسليم لأمر الله يؤجر عليها المرء إن شاء الله إن كان فعله خالصا.

(وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا )
لنجاتك أكثر من فعل الخير سرا و علنا .

(ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظاً )
هداية التوفيق من الله سبحانة
ماعلينا الا البلاغ
البداية باصلاح النفس والوقت والاجتهاد في تربية الابناء...و الاستمرار في وظيفة البلاغ ولا تسأل كيف هدايتهم فهي بيد الله سبحانه
وقدوتنا في ذلك الأنبياء والمرسلين

·
حقيق بمن منّ الله عليهم بشيء من العلم أن يكونوا أسرع الناس انقياداً للحق ، وأبعد الناس عن الباطل ، ولهذا شددّ الله الذم بمخالفة هذين الأمرين على أهل العلم
كقوله { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ }
السعدي-رحمه الله-

{إن تجتنبوا كبائر ما تنهون ....}
ويدخل في اجتناب الكبائر فعل الفرائض التي يكون تاركها مرتكبا كبيرة، كالصلوات الخمس، والجمعة، وصوم رمضان، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم "الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهما ما اجتنبت الكبائر"

إِن تَجۡتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنۡهَوۡنَ عَنۡهُ نُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَنُدۡخِلۡكُم مُّدۡخَلٗا كَرِيمٗا}
وإن اجتنبت الكبائر ..
يُـكّـفر الله عنك الصغائر ،
ويزيدك من فضله بدخول جنته ..
ماأرحمك ربي وما أكرمك ..

﴿ولا تتمنوا (ما فضّل الله) به بعضكم على بعض﴾
(ما فضّل الله) الله الذي فضّل ذاك عليك في أمر ما، ولا بد أنه أيضا قد فضّلك بشيء ليس عند ذاك، فابحث عن نعم الله عندك، ولا تتطلع لما لم يكتبه الله لك.

(إِنَّ ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ یُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَـٰدِعُهُمۡ وَإِذَا قَامُوۤا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ یُرَاۤءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا یَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِیلࣰا)
هل تنتابك الرهبة وأنتَ تقرأ هذا الصفات ؟
تفقّد إيمانك

﴿والله يريد أن يتوب عليكم﴾ [النساء: ٢٧]
الباب مفتوح فأقْبِل ..

{وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول
وكان الله بما يعملون محيطا}
راقب نواياك ولا تنوِ شرا
واحذر أن تنوِ كلمة تسخط الله
وأصلح سرك ونيتك،
واستشعر إحاطة الله بها

(وكفى بالله) حسيبا، وليا، نصيرا، عليما، وكيلا، شهيدا..
تكرار هذه الجملة في سورة النساء يُغمر القلب بفيض من الشعور بالراحة والسكينة.. فقمة التوحيد لله في الاكتفاء بمن له تلك الأوصاف الجليلة..

(فأعرض عنهم وعظهم)
المنافق خطره عظيم لكن ليس معنى ذلك تركه بلا نصيحة
فالموعظة المؤثرة قد تغيّر من حاله
فلا يأس
.

[ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا]
[.. كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم.. ] قواعد ربانية لو التزمها المرء لاقتلعت من قلبه جذور الكبر والعجب والجحود وما أخبث هذه الأمراض وما أشد إهلاكها لصاحبها..

[يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون..
كثير من الناس اليوم إلا من رحم الله يدخلون الصلاة وهم سكارى بالدنيا دخلوها وخرجوا منها وما علموا ماذا قالوا ولا ماذا فعلوا..

(يريد الله ليبين لكم) فليست شريعته عماية بل هداية تفتح العقول على مصالحها (والله يريد أن يتوب عليكم) ففي شريعته وحدها مغناة عن الحرام ورفع للناس عن الأرجاس والآثام، (يريد الله أن يخفف عنكم) فلا آصار في الدين ولا أغلال، بل تكاليف يطقيها وتصلحه.


{إن الله كان بكم رحيما}
آية تملأ القلب طمأنينة وسكينة وحبا لله.

(لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل) جاءت مناسبة لما قبلها فبعد تنظيم الحاجة الغريزية، أشار إلى تنظيم ما يتبعها من حاجات المعاملات، وهذا يدلك على أن هذا الدين اشتمل على مصالح الدنيا والآخرة، وأمر العبادة والمعاملة؛ أحوالاً شخصية، وعامة، لم يدع مكانا يحكم فيه غيره أو يكمله.

سورة آل عمران تحدثت عن غزوة أحد والحروب غالبا ما تخلّف وراءها يتامى وأرامل
وتأتي سورة النساء تفصل في حقوق هؤلاء وتبيح التعدد حماية للمجتمع
( أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ )
قد لاتجد حوارًا مع المنافق أنفع من الإعراض عنه
فبعض الإعراض تأديب !!

﴿يريد الله ليبين لكم﴾
عبر الله بقوله (يريد) بصيغة المضارع، وفيه دلالة على استمرارية تشريعات الإسلام وأنها صالحة لكل زمان ومكان.

﴿يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم﴾
هذا التعقيب اللطيف المؤنس بعد ما ذُكر من أحكام، دليل على يسر هذا الدين، وميزة شرائعه العظيمة، من عليم بحال عباده حكيم بما يصلح لهم.

(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ (يَزْعُمُونَ ) أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ )
من أحب التحاكم إلى غير حكم الله ورسوله فإيمانه مشكوك فيه وإن زعمَ ذلك ..

بعد أن ذكر سبحانه المحرمات أبدا استهل هذا الجزء 5 بذكر المحرمات تأقيتا ثم أتبعهن بذكر من أباح نكاهن (ما وراء ذلكم) ثم من كره نكاحهن لكنه خير من عدمه وهن الإماء ثم ذيل ذلك بحكمته فقال (يريد الله)، (والله يريد) ثلاث آيات فذكر ما يمهد للإذعان، وحري بنا التزام التعليل لما يخفى وجهه.

﴿يا أيها الذين ءامنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما﴾
من أظهر ما تتجلى فيه معاني رحمة الله بعباده في تشريعاته، أنه حرم أموالهم وأعراضهم ودماءهم.

(والله يريد أن يتوب عليكم)
(ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا)
(ويريد الشيطان أن يضلهم)
وأنت ماذا تريد؟!

في سورة النساء:
تكرر لفظ (الطاغوت) 3مرات من أصل 5مرات ذكر في القرآن كله والطاغوت من الطغيان وهو مجاوزة الحدّ
وتكرر ذكر الشيطان 7مرات والشيطان من شطن وهو البعد عن الحقّ
لعلها إشارة إلى مكمن الخطر لنحذره فالطاغوت والشيطان عدوّان للقسط والعدل التي تركز عليه السورة

التحاكم إلى الله ورسوله أساس العدل ومعيار الإيمان
(يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله ورسوله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)

تسقط كل الشعارات المنادية بإلغاء الولاية
حين نقرأ قول الله تعالى :(الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ)

(وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا)
مآ أضعفه حتى أن فيروسًا لايكاد يُرى يتسبب في هلاكه وإرعابه!
اللهم لاتكلنا إلى ضعفنا وأنفسنا..

{ فعسىٰ أَن تكرهُوا شيئًا ويَجعلَ الله فيه خَيرًا كثِيرًا }. .
تأمل ليس خيرًا واحدًا، بل خيرًا كثيرًا استشعر نعم الله عليك واصبر على البلاء
سمر الأرناؤوط

(إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل)
ملخص سورة النساء في الحقوق ينبغي أن يرفع شعارا في المؤسسات العالمية لحقوق الإنسان فيرفع الظلم عن البشرية!

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَىٰ مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا}
مواقف العباد من الإيمان والنفاق ، تتضح بمدى تمسكهم بأحكام السنة والقرآن .

(وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرْ اللَّهَ يَجِدْ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً )
رحمة الله قريبة من المستغفرين ..
رحمة الله قريبة من التائبين ..
(يَجِدْ اللَّهَ ...) فقط توجه إليه بقلبك تجده أمامك..

"...وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها.."
اختيار (الحكم) مهم ينبغي أن يكون صادق وذو عقل وحكمة.

سورة النساء سورة الحقوق بامتياز
فيها:
حق الله بالتوحيد(إن الله لا يغفر أن يشرك به)
حق الرسول بطاعته والتحاكم إليه
حق الرسل بالإيمان بهم
حق القرآن بتدبره
حق اليتامى
حق النساء
حق الاقارب بالميراث
حق الأرحام
حق المؤمن المقتول خطأ
حق القوامة
حق المستضعفين
حق المظلوم

{إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً }
اكبر رادع عن ظلم الزوجة تذكر الزوج لعظمة الله وعلوه سبحانه وتعالى علوا كبيرا

"وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا"
فاختر لنفسك أوْلى الداعيين، وتخيّر أحسن الطريقتين.

( إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما..
والصلح خير.. )
رسائل ربانية يملأها اللطف لقلوب المتخاصمين فهلا تلقيتم تلك الدعوة الكريمة من هذا الرب العظيم

{إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً }
فاحذروا مخالفة أمره، فإن قدرته- سبحانه- عليكم أعظم من قدرتكم على نسائكم.

عطاء الله ليس له حد، فاسأله كل حاجاتك،
واكثر من سؤالك
﴿واسألوا الله من فضله﴾.

·
[من يطع الرسول فقد أطاع الله..
دلائل حجية السنة ووجوب طاعته صلى الله عليه وسلم شموس انوارها ساطعة في تلك السورة الكريمة..

·
{إن يريدا إصلاحا يُوَفِّق الله بينهما}
قال القاسمي:
من أصلح نيته فيما يتوخاه؛
وفّقَه الله تعالى لمبتغاه.

﴿وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى﴾ [النساء: ١٤٢]
عن ابن عباس قال: يكره أن يقوم الرجل إلى الصلاة وهو كسلان، ولكن يقوم إليها طلق الوجه، عظيم الرغبة، شديد الفرح، فإنه يناجي الله تعالى وإن الله أمامه يغفر له ويجيبه إذا دعاه، ثم يتلو ابن عباس هذه الآية.
ابن كثير

﴿والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما﴾
ويأبى بعض الناس إلا إختيار طريق الشقاء بإتباع الشهوات.

·
(إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما)، قوام علاج المشكلات الزوجية على الإرادة الصادقة للخير، إذا وجدت امتنع الشقاق، وإن وقع رفعته! ألا ترى كيف علق عز وجل التوفيق على مقصود الحكمين وإرادتهما الخير!

(إِنَّ ٱلله لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَـٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً)
إن الله لايظلم مثقال ذرة
بعد كل هذه الآداب يذكّرنا تعالى بفضله وكيف أنه يعاملنا بالفضل
قبل العدل فكيف يأبى الإنسان أن يتعامل مع غيره بالعدل

"...ابعثوا حكما من أهله وحكما ان يريدا إصلاحاً.."
إرادة الطرفين في الإصلاح أهم من الإصلاح بدون رضا أحد الأطراف أو كلاهما؛ وإلا لن تصلح العلاقة.

الشرع الحكيم يسعى بكل الوسائل لحفظ الحياة الزوجية مما يشوبها ويصون ميثاقها الغليظ تأمل: ﴿فعظوهن﴾ ﴿واهجروهن في المضاجع﴾ ﴿واضربوهن﴾ ﴿فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها﴾ [النساء: ٣٤-٣٥]

قال تعالى :
﴿وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا﴾
في هذا بيان إلى أهمية الأسرة في المجتمع وأن صلاحها فيه صلاح للمجتمع ولذا ينبغي المسارعة في اصلاح ذات البين

قال تعالى :
﴿ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا عليما﴾
الايمان بالله
والعمل الصالح
وشكر الله على نعمه
هو الأمان من عذاب الله .

من وفقك للهداية والخير الذي أنت فيه،
من وفقك للتوبة والإنابة إليه،
من حفظك من الفتن التي فتن بها الكثير،
من عصمك من كثير من المعاصي ومن إغواء الشيطان واتباعه.
﴿... ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا﴾

(وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا)
في أزماتك واحزانك وفي مضائق الحياة توجه للولي وسيكفيك النصير سبحانه وتعالى.

﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما﴾
ابذل الخير مهما قل وصغر، مع احتساب الأجر، فإنك لا تعلم أي خير يُقبل ويُضاعف.


{ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ}
أنجع المواعظ وأعظمها مواعظ
القرآن ....

(فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله )
للمرأة
بقدر إفشاءك لأسرار الحياة الزوجية تفقدين من صلاحك.

فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيب}
كلما ازدادت المرأة محافظة على اسرار بيتها وأهلها ، زاد إيمانها وكان صلاحها...

﴿وَاللَّهُ يُريدُ أَن يَتوبَ عَلَيكُم وَيُريدُ الَّذينَ يَتَّبِعونَ الشَّهَواتِ أَن تَميلوا مَيلًا عَظيمًا﴾
سبحانه ما أعظمه!
نعصيه،ونذنب ونطغى،
وهو (يريد ) أن يتوب علينا- وهو الغني عنا-
سبحانه ماعبدناه حق عبادته~

﴿ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفا ﴾
خلقنا الله ضعفاء لنفتقر إليه،
فإذا افتقرنا إليه قـُـوِّيـنا ...

﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا....﴾
آية تعطينا قاعدة عظيمة في تعاملاتنا:
لا تدخل في نوايا الآخرين ولا تحكم عليهم إلا بالظاهر،
ولا تتهم سرائرهم فالله أعلم بها،
وتثبت قبل حكمك عليهم.

﴿ يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا﴾
إن أحكام هذا الدين قد شُرعت بيُسر ورفق، والدلائل الدالة على ذلك كثيرة في أحكامها، ومن ذلك: أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.

·
وَٱلَّـٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهۡجُرُوهُنَّ فِي ٱلۡمَضَاجِعِ وَٱضۡرِبُوهُنَّۖ}
الموعظة بالرقة والرفق والأفضل في لحظة سعادة وانسجام بينكما .
الهجر في المضاجع، لابترك المكان الذي يجمعكما ..
الضرب غير مبرح كأن يكون بسواك... كما قال العلماء
د.محمد سعد الجهني

قال تعالى:
﴿إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا﴾
هذه الآية تعرفك بصفات المنافقين
إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى
يراءون الناس
ولا يذكرون الله إلا قليلا .

[الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض..
ستظل هذه الآية خنجر مسموم مطعون في صدور دعاة النسوية والعلمانية فشئتم أم أبيتم ( قوامون) فقد حكم بهذا العلي الكبير..

·
وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡكُمۡ ...}
لا تصر على معصية ، ولاتتبع هوى ، ولا تُغرق نفسك في بحر الشهوات ، والشبهات .. فالله لايحب لك الهلاك .
سمر الأرناؤوط

·
في سورة آل عمران حث على طاعة الله ورسوله (وأطيعوا الله والرسول)
وفي النساء (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول)
طاعة الله والرسول تورث عظيم الأجر
(ومن بعد الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا* ذلك الفضل من الله)
{ويؤت من لدنه أجرًا عظيمًا}
إذا مَنَّ الله بتفضله..
بلغ العبد غايته ...

".. إن الله لا يحب من كان مختالاً فخوراً"
في زمننا هذا كثر الذين يعجبون بأنفسهم،واختلط الأمر فأصبح مهووساً بنفسه ويظهر ذلك بكثرة تصويره لنفسه والكلام عن نفسه كثيراً وغيره،ويبرّر لنفسه بأن هذه ثقة وليست غرور،ويصل الأمر بأن يفخر بنفسه وهو لم يفعل شيئا.

(والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا)....
معرفة العدو لا تحتاج
إلى بحث وتقصي.
فقط نقرأ القرآن

﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾
كيف تريد أن يكون حالك، حين يشهد رسولنا صلى الله عليه وسلم على أمته؟
نسأل الله أن يجعلنا وإياكم ممن تمسك بكتاب ربه وسنة نبيه، وأن يكرمنا وإياكم بالشرب من حوضه صلى الله عليه وسلم.

·
"مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ ۚ "
الأصل في المسلمة، من الحرائر كانت أو من الإماء،
العفة والحياء و رباط الميثاق الغليظ ، لا الفسوق والتحرر واتخاذ العشاق
سمر الأرناؤوط

ورد المال في سورة النساء 14 مرة وهذا أعلى معدل في سور القران.
المال عصب الحياة الاجتماعية والاقتصادية والجهاد وإغاثة المستضعفين والمهور والمواريث. والمال إن لم يُنفق في سبيل الله أصبح طاغوتا يُعبد من دون الله يضل به ولأجله كثير ويظلم به ولأجله كثير من الناس!

"أن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها.."
احذر أن تماطل بردّ الأمانة إذا كانت عندك،و وجّه أبنائك وبناتك على ردّ الأمانات،والبعض يمون إذا دخل بيت قريبه يأخذ منه مايشاء فحذّر عائلتك من هذا الفعل،وإن كانوا أعمام أو أخوال.

(وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ)
الحسد والتطلع لماعند الغير دون سعي، هو قمة السوء الأدب مع الله وفيه تسخط على أقداره ، حري بالإنسان حينئذ ان يرضى بما قسمه الله له ويسعى
ويسأل الله من فضله

(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا )
من علامات المنافقين الواضحة
اعراضهم عن التحاكم للكتاب والسنة .

( قل متاع الدنيا قليل )
لنجعل الدنيا جسر للآخرة
البذر هنا والقطاف هناك
الأنسان يحسن استخدام التجارة
لكن التجارة مع الله هي التجارة الرابحة
نحسن العمل في هذه التجارة لأن الأرباح في الآخرة ...كلاً سيجني مازرع

من العدل في سورة النساء العدل في الأقوال:
قولا سديدا
قولا معروفا
(ومن أصدق من الله حديثا)
(وكلمته ألقاها إلى مريم) (وكلم الله موسى تكليما)
(لا يحب الله الجهر بالقول إلا من ظلم)
(لا خير في كثير من نجواهم)
(وإذا حييتم بتحية)
مجادلة
ذكر
إصلاح بين الناس
استفتاء
أمر بمعروف

يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَمِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا )
الأمان الحقيقي هو الخوف من الله تعالى وحده .
·
{وكان فضل الله عليك عظيما}
استشعرها في كل محطات حياتك.
فأفضاله علينا لا تحصى.....

(وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ ۗ)
فضل الله واسع ونعمه لاتنقطع..
فاستمطروها بالدعاء والإلحاح والتضرع ..

(في سبيل الله)
وردت 7مرات في السورة:
القتال والجهاد والهجرة والضرب في الأرض ينبغي أن تكون في سبيل الله لا في سبيل الطاغوت ولا مصالح شخصية
راجع نفسك وجدد نيتك وصححها!

( ومن يُقاتل في سبيل الله فيُقتل أو يَغلب فسوف نؤتيه أجراً عظيماً )
قدّم يُقتل على يَغلب
ليس المهم أن ترى النصر المهم أن تموت على الطريق !بريق

{يَٰٓأيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقرَبُوا ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ…}
في الصلاة لا بدّ أن نَعقِل ونَفهم الذي نقوله فيها من تلاوةٍ وذكر.

( قل متاع الدنيا قليل )
قال " متاع " ولم يقل "نعيم"
لأن المتاع زاد المسافر

( وإذا حييتم بتحية فحيّوا بأحسن منها أو ردّوها إن الله كان على كل شيء حسيبا)
ديننا دين الخُلق والجبر واللطف

﴿فاعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا﴾
قد تُظلم من أحدهم، أو تُقهر، وقد يطول ذلك رغم تبريرك وتلطفك، اعرض عنهم وتوكل على ربك، وسيكفيك الله إياهم، وستجد من كفاية الله العجب ولو بعد حين.

( وإن تك حسنة يضاعفها ) (النساء : 14)
-إلى عشرة أمثالها، إلى أكثر من ذلك، بحسب : حالها، ونفعها، وحال صاحبها؛ إخلاصا، ومحبة، وكمالا. (السعدي)

طائفتان مخذولتان إحداهما (يبخلون ويأمرون الناس بالبخل) والثانية (ينفقون أموالهم رئاء الناس)! الأولى مناعة للخير، والثانية مرائية به، لا تفعله لوجه الله، وأهل التوفيق يفعلون لوجه الله الخير وإن عجزوا اقتصروا على الأمر به.

امانى يسرى محمد ©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©

الجزء السادس

(قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ)
هو القرآن،يستضاء به في ظلمات الجهالة،وعماية الضلالة .
/ تفسير السعدى

﴿وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ﴾
تأمل فيمَ كانت مسارعة اليهود وتجنبه.

(مذبذبين بين ذلك )
كان المنافقون محايدين ..هنا الحياد ليس فضيلة

فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعۡضِ ذُنُوبِهِمۡۗ}
شؤم المعصية ... يخذلك عن الطاعة ..

(ولا يخافون لومة لائم )
حتى ولو كان اللائم حبيبا

﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بخَارِجِين مِنْهَا وَلَهُم عَذَابٌ مُقِيمٌ ﴾المائدة
فلن تُغني عنهم الأَموال ولاالعقارات ولاَ الدُّور ولاَالقُصور،لن يكُون همُّهم إِلَّا شيئًا واحدًا هو الخُروج من النّار والتَّحلّل من مظَالِمِ العِبَاد

﴿فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين﴾
(فطوعت له نفسه) النفس إذا لم تلجمها أهلكتك، وقد جاء الاستعاذة من شر النفس في معرض أذكار الصباح والمساء "....أعوذ بك من شر نفسي...".


"الۡیَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِینَكُمۡ"
تلقي الأمة عبر علمائها الربانيين ونقادها المتقنين للأحاديث النبوية يعتبر ثمثيل واقعي لحفظ الدين وكماله، وإلا لخاض الناس بعقولهم واهوائهم وأذواقهم فيها مذاهب شتى

" واتقوا الله، إن الله عليمٌ بذات الصدور "
" ومن ترك ما تهواه نفسه من الشهوات لله تعالى، عوَّضه الله من محبته وعبادته والإنابة إليه ما يفوق لذات الدنيا كلها "
ابن سعدي -رحمه الله-

" بل يداه مبسوطتان يُنفق كيف يشاء "
في الحديث الصحيح يقول صلى الله عليه وسلم :
"يمين الله ملأى لايغيضها نفقة، سحّاء الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماوات والأرض؟ فإنه لم ينقص ما في يمينه"

أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ؟!
أمنياتك
أحلامك
همومك
طموحاتك
طلباتك
علاقاتك
كل شىء بيد من له ملك السموات والأرض
فلا داعي للقلق وقد ختم الآية بقوله
وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

يقترب من مواضع الفتن
فإذا نصحته
قال:أنا لا أتأثر
ونبينا ﷺ يقول له ربنا
(واحذرهم أن يفتنوك)
.

(اليوْمَ أَكْمَلْتُ لكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا)
حين تقرأ هذه الآية تمتلأ فخرا وتعتز بدينك الذي
أنزله الله كاملا تاما شاملا دون نقصان، أليس تشريع رب العالمين ؟ وهو نعمة البشر الخالدة إلى يوم الدين

" قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين.."
قال ابن مسعود رضي الله عنه :
" كلُّ آية في كتاب الله خيرٌ مما في السماء والأرض"


" إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم "
ما معنى كون عيسى كلمة الله ؟
قال قتادة : إنما سمي عليه السلام "كلمة الله" لصدوره بكلمة "كن" بلا أب
قال الإمام أحمد : قال له "كن" فكان عيسى ب"كن"

وصف الله الذين كفروا من بني إسرائيل على وجه الذم لهم بقوله " كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه "
وقد أرشدنا صلى الله عليه وسلم بقوله إلى التعامل الشرعي مع المنكر فقال :
"من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان"

﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾
لتكُن شعارك كلما فترتْ عزيمتك عن الخير

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ)
مما عالجته سورة المائدة قضية الولاء والبراء والتحذير من موالات الكفار وأنه لايسارع في توليهم إلا من في قلبه مرض ..

(وَٱذْكُرُواْ نِعْمَة ٱلله عَلَيْكُم وَمِيثَـٰقَه ٱلَّذِى وَاثَقَكُم بِه إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا..)وهنا علاقة رائعة مع سورة البقرة التي مدحت المؤمنين في ختامها ]وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وإِلَيْكَ ٱلْمَصِير
[البقرة 285

*بعد ذكرعقوبةالسرقة
﴿فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم﴾

*بعدذكرمن نسبوا لله ولدا
﴿أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم﴾
سبحانه~

سورة المائدة هي أول سورة ابتدأت بـ
(يا أيها الذين آمنوا) وتكرر فيها هذا النداء 16 مرة من أصل 88 مرة وردت في القرآن كله.
وهي آخر ما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبارك في المدينة بعد حجة الوداع. وقد اشتملت على العديد من الأحكام

(يا أيها الناس اتقوا ربكم... إن الله كان عليكم رقيبا)
يبين الله لكم أن تضلوا والله بكل شيء عليم)
بدأت النساء بالآمر بتقوى الله وختمت بتقرير أنه سبحانه قد بين كيف نتقيه وأن الضلال في مخالفة أوامره وبدأت وختمت بإحاطة علمه بنا ومراقبته لنا فلنحذر..

(إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ طَرِيقًا}
تعذّرت المغفرة لهم وهدايتهم لأنهم استمروا في طغيانهم وازدادوا في كفرهم فطُبع على قلوبهم .
﴿ورسلا لم نقصصهم عليك﴾ [النساء: ١٦٤]
لا ضَيْر ألا يعرفك الناس، ما دام ربّ الناس يعرفك.

(يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُم بُرۡهَٰنٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ نُورٗا مُّبِينٗا }
إنه القرآن العظيم ، كتاب الله المبين فالناس جميعًا في ظلامٍ حالك ، إن لم يستضيئوا بأنواره ، وفي شقاء دائم إن لم يهتدوا بهديٰه ...

سورة المائدة
اشتملت على أحكام العقود ، الذبائح، الصيد، الإحرام، نكاح الكتابيات، الردة، أحكام الطهارة، حد السرقة، حد البغي والإفساد في الأرض، أحكام الميسر والخمر، كفارة اليمين، قتل الصيد في الإحرام، الوصية عند الموت، البحيرة والسائبة، الحكم على من ترك العمل بشريعة الله ..

(يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ هَمَّ قَوۡمٌ أَن يَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ فَكَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡۖ}
كم كادوا لك وتآمروا على أذيتك ، وانت عن ذلك غافل ، فحفظك الله بفضله وعزته .
سمر الأرناؤوط

سورة النساء سورة الحقوق وسورة المائدة سورة العقود وفيها
3عقود رئيسية:
- عقد السمع والطاعة بكل تفاصيله والتحاكم إلى شرع الله في الحلال والحرام والواجبات
- عقد الولاية لله عزوجل ولمن يحبه الله والبرآءة ممن ينقض مواثيقه مع الله
- عقد الأمر بالمعروف النهي عن المنكر

﴿فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم﴾ [النساء: ١٦٠]
الظلم ماحقٌ للنِعم، جالب للنِقم.

ختمت آية الوضوء (لعلكم تشكرون) وبعدها (واذكروا نعمت الله عليكم)
الطهارة نعمة ألِفناها فقلّ أن نتذكرها لنشكر الله عليها
وختمت آية كفارة اليمين المنعقدة (لعلكم تشكرون)
وكفارة اليمين نعمة لولاها لبقي الحالِف مرتهنا بيمينه إلى يوم الدين
فالحمد لله على نعمه التي لا تحصى
سمر الأرناؤوط

(وأن احكم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم)
على قدر إيمانك بما أنزل الله عزوجل يخبو اتباعك للأهواء فمن لم يفعل فأولئك هم:
الظالمون
الكافرون
الفاسقون

(واعتصموا بهِ)
القرآن منهج حياة
ولن يتضح الطريق الاّ بهذا القرآن

(كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ)
السكوت عن المنكر حتى يتفشى ويصبح مستساغ للعامة من خلق بني إسرائيل ومن الموجبات للهلاك ونزول العقوبة من الله..

{…وما عَلّمتُم مِّنَ ٱلْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمونَهُنَّ مِمّا عَلَّمَكُمُ ٱللَّهُ…}
أي شيء تعلّمه لأحدٍ ما ؛ هو جزءٌ مما علمك الله.
العلم نعمةٌ من الله يمُنّ بها على عباده، على العالِم شكرها.

(فكف أيدهم عنكم)
أيد يكفها الله عنكم دون جهد منكم
(لئن بسطت إلي بدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك)
ويد تكفها أنت عن غيرك خوفا من الله
سمر الأرناؤوط

(لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا)
اِعرف عدوك من صديقك وخذ حذرك حتى لا تؤتى من مأمن!!

في سورة المائدة تكرر الأمر بالتقوى والحث عليها كثيرا (وتعاونوا على البر والتقوى/واتقوا الله/أقرب للتقوى/يتقبل الله من المتقين/وموعظة للمتقين) ولعل ذلك لما اشتملت عليه السورة من أحكام وتشريعات عظيمة في العبادات والمعاملات؛ فالتقوى تحث على العمل وتعصم من الزلل.

"ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا" "أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم"
آية ينتفض لها القلب
اللهم طهر قلوبنا...

(فأَمّا الّذينَ آمَنوا بِالله)
اعترفوا بوجوده واتصافه بكل وصف كامل، وتنزيهه من كل نقص وعيب
(واعْتصمُوا بهِ)
لجأوا إلى الله واعتمدوا عليه وتبرأوا من حولهم وقوتهم
(فسيُدخلُهم في رحمةٍ مِنْهُ وفضْل)
فسيتغمدهم بالرحمة، فيوفقهم للخيرات ويجزل لهم المثوبات، ويدفع عنهم البليات

إذا شعرت بقسوة في قلبك ،
فراجع نفسك هل نقضت عهدا مع الله؟
فمن أسباب قسوة القلب،
نقض العهد مع الله.
(فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية).

(وأنزلنا إليكم نورا مبينا)
بؤساء حتى وهم يعيشون تحت أضواء الشهرة والمال والجاه .. لأنهم فقدوا النور الإلهيّ الحقيقي

" فطوَّعت له نفسه قتل أخيه فقتله.."
علمتنا قصة ابنَي آدم خطورة الاستجابة للنفس الأمارة بالسوء في تأجيج العداوة ، وإن رمضان فرصة للإصلاح !
قال صلى الله عليه وسلم : " لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيُعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام "

(كُلّما أَوْقَدُوا نارًا لِلْحرْبِ ْ)
ليكيدوا بها الإسلام وأهله، وأبدوا وأعادوا، وأجلبوا بخيلهم ورجلهم { أطْفأَها الله} بخذلانهم وتفرق جنودهم, وانتصار المسلمين عليهم. {ويسْعوْنَ في الأرضِ فسادا} أي: يجتهدون ويجدون، بالفساد في الأرض، بعمل المعاصي، والدعوة إلى دينهم الباطل

( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي..
رسالة قوية في الرد على كل صاحب بدعة وهي أن الله أكمل دينه وأتم نعمته.. ولسنا في إنتظارك للتتفضل بإكمال ناقص فقد كفانا مولانا شر بدعتك..

(إنا لن ندخلها ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون)
عندما لا تقدر الله عزوجل حق قدره ولا تعظّمه وتعظّم أوامره تتطاول الألسنة وتتجاوز كل حدود العقل والمنطق والأدب، وهذا نقض فاضح لعهد تعظيم الله عزوجل!


"إن تبدوا خيراً أو تخفوه أو تعفوا عن سوءٍ فإن الله كان عفواً قديراً"
مناسبة اسم الله (العفو والقدير)،
هو أنّك أيها الإنسان تستطيع أن تعفو وقادر بإذن الله على هذا العفو.

(يَا أَيُّها الّذِينَ آمنُواْ عليْكُمْ أَنفُسكُمْ لا يضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذا اهْتَدَيْتُمْ )
هذه الآية يخطأ البعض في فهمها، فهي لاتعني أنك تكتفي باستقامتك وحدك ولاتبال بدعوة الآخرين،
بل عندما تؤدي ماعليك من الدعوة والنصح، لن يضرك ضلالة غيرك فالله هو الهادي.

(يَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَآ أُحِلَّ لَهُمۡۖ قُلۡ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَٰتُ......}
تكررإحلال الطيبات لبيان الامتنان،لله الواحد الأحد ،
ودعوة للعباد إلى شكره والإكثار من ذكره.

(يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَوۡفُواْ بِٱلۡعُقُودِۚ}
عهود الله الموثقة، من أهم مايجب للعبد أن يفي بها من الإيمان بشرائع الدين، والانقياد لها...
ثم الوفاء بمواثيق البشر بعضهم مع بعض.

إِنَّآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ كَمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ نُوحٖ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ ....}
ذكر هؤلاء الرسل وتعدادهم والثناء الصادق عليهم،من الله جلّ في علاه، لنزداد إيمانًا بهم ومحبة لهم، واقتداء بهديهم، واستنانًا بسنتهم ...

ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ
دينًا}
إنه يوم عرفة، كمِل فيه الدين بتمام النصر واكتملت الشرائع الظاهرة والباطنة والأصول والفروع ، لذا كان كتاب الله وسنة نبيه محمدﷺ
كافييين في احكام الدين

[قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض..
التيه عقوبة وعذاب مؤلم وليس المقصود فقط التيه الحسي بل الأعظم والأشد ألما أن تتوه النفس في طرق الضلال ولا تهتدي لطريق النور والرشاد..

(فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ}
فِـراق الفُسّاق منهج الأتقياء .

[وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم..)
من تطوع له نفسه إيذائك ومن يهون عليه حزنك وآلمك ولا يبالي.. فثق أنه لا يحبك.. وحينئذ قف لإن الثمن غالي ولن تتحمل دفعه..

( يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود..)
استهلت سورة المائدة بآمر المؤمنين بالوفاء بالعهود ثم حذرت في سياقها من حال من ينقض العهد وكيف يكون عقابه وهو اللعنة وقسوة القلب [فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية] وما أشدها من عقوبة..

(أُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ حَقّٗاۚ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا }
من كفر برسولٍ من رسل الله فقد كفر بجميع الرسل، ولا يظن بنفسه أن في قلبه ولو ذرة من إيمان ...

قد يَسعُك الصّمت في بعض الأمور ولستَ ملزما بالكلام حول كل شيء فالسكوت أحيانا
أحدُ الخيارات (أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ۖ).. أما إن اخترت الكلامَ فليس لك إلا خيارٌ واحد أن تقولَ الحقيقة

( وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ )
الحكم بما أنزل الله قضية أصولية عقائدية تجلى التركيز عليها في سورة المائدة لإنها من أكثر السور التي اشتملت على تشريعات والربط بين العقيدة والشريعة لا يخفى فهما وجهي الدين

"يا أَيُّها الذِينَ آمنُواْ أَوْفُواْ بِالعُقُودِ أُحِلَّتْ لكُم بهِيمةُ الأَنْعامِ إلاّ ما يُتْلَى عَليْكُمْ غيْرَ مُحِلِّي الصَّيدِ وأَنتُمْ حُرُمٌ"
ذكرالطيبات من الأكل أول ضروريات الحياة، وما أحله الله تعالى لنا. ومن رحمة الله أنه ابتدأ الأحكام بما أحلّ وليس بما حرّم

(يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم..)
الغلو في الدين أهلك أمم وأقوام ولذا جاء الإسلام بنقضه وشدد في التحذير منه

(لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون. كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه)
(كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر)
الخيرية فينا واللعنة لهم لما أقامنا الآمر بالمعروف والنهي عن المنكر بينما هم تركوه

(كانا يأكلان الطعام)
وفي هذا إشارة إلى خروج هذا المأكول من الجسد مما يدل على ضعفه
فكيف يعبد من دون الله ؟!
.

حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ وَٱلۡمُتَرَدِّيَة....
الله سبحانه لا يُـحرم ما يُـحرم إلا صيانةً لعباده، وحماية لهم من الضرر الموجود في المحرمات..

{لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم}
{لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة}

آيات صريحة في كفر النصارى .. ويأتي بعض السذج ينادونهم ( بالإخوة ) .. ويترحمون عليهم إذا ماتوا ..
أين هي عقولكم يا مسلمون !!!!؟؟؟؟

(مكلبين تعلمونهن)
كلاب ارتفع شأنها حتى ذكرت في كتاب الله
والسبب: العلم والتعلم
ولهذا كان شأن العلماء عند الله عظيما
.

{وما علمتم من الجوارح مكلبين}
من شرف العلم أنه لا يباح إلا صيد الكلب العالِم، فانظر حتى الكلاب تتمايز بالعلم! [ابن القيم]

"فكفّ أيديهم عنكم.."
كم من أمور في حياتنا كفّ الله عنّا أذاها ونحن لانعلم.

امانى يسرى محمد ©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©

الجزء السابع

﴿قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون﴾،
يا من تأذى من ألسنة المفترين وأقاويلهم، تذكر أن أكرم الخلق ﷺ لم يَسْلم من ذلك، أفتسلم أنت؟!

وَأَطِيعُواْاللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ )
دور الداعية بيان الحق و ليس هداية الناس و على المدعوين الإستجابة للحق و ليس الإعوجاج عنه إن أرادوا النجاة .

﴿ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة﴾
علاقة كثرة ذكر الله بالمحافظة على الصلاة أداء وتوقيتا، علاقة مؤثرة عجيبة.

(وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ حَلاَلاً طَيِّبًاوَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِيَ أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ)
الطعام الحلال لا يكون إلا من الكسب الحلال و احرص تقوى الله لأنها تبعدك عن الحرام ، فلا يحرص على طيب مطعمة إلا مؤمن .

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )
الشيطان طرقه شتى و لكن طريق النجاة منها واحد ألا وهو الإلتزام بشرع الله تعالى فهو طريق الفلاح الوحيد.

{إِنَّمَا يُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُوقِعَ بَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ فِي ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِ وَيَصُدَّكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّه}
احذر الشيطان ، فهو حريص على غوايتك،بالمحرمات ومنها الخمر والميسر،ليوقع العدواةوالبغضاء بينك وبين إخوانك المسلمين .

تأمل هذه الآية ﴿وأنت خير الرازقين﴾
الله هو الرازق الرزاق سبحانه
فاطلبه حاجاتك، ولذ بدعاءك بالرازق الرزاق، وابشر فإن خزائنه ملئ وعطاياه جزلى.

{قُلْ إِنِّى عَلَىٰ بَيِّنَةٍۢ مِّن رَّبِّى…}
لا غموض.

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مّنْ عمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ"
الخمر ضياع العقل و الميسر ضياع المال ..وهما خبث من عمل الشيطان يوقع في المعصية والحرام
والعداوة وحتى القتل

قُلْ إِنِّيَ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ )
خوفك من الله تعالى سيجعلك تسير وفق شرعه تعالى ، و مما يساعدك على الخوف من الله تعالى هو تذكر عذاب الأخرة و ما فيه من أهوال فلأنه سيدفعنا لتأديب أنفسنا قبل فوات الأوان .

·{قُل لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ كَثۡرَةُ ٱلۡخَبِيثِۚ }
لا يستوي الخبيث والطيب من كل شيء...
فلا يستوي الإيمان والكفر ،ولا أصحاب الجنة وأصحاب النار ،ولا الحلال ولا الحرام ..
لايستويان وإن كان الطيب هو القليل ، والخبيث هو الكثير .!

المرجع الذي لا مفر منه
﴿إلى الله مرجعكم جميعا﴾
فيا تُرى ماذا أعددنا له؟

فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا
البلاءات اختبار للعباد هل حيظهروا الضعف والذل والانكسار لله ويتضرعوا بالدعاء أم حالهم سيكون ممن
قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ؟!
البلاءات رحمة تعيد العباد لخالقهم

{…لِّيَقُولُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ}
من يتّبعُ الرسالة هم الشاكرون
قيمةُ الإنسان بشكره.

﴿فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم
كثرة التضرع لله عند إبتلاءك، من دلالات لين القلب
قلها كلما دعتك نفسك للمعصية: (قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ )[الأنعام: 15]. عمر المقبل

{…قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ ۚ أَوَلَوْ كَانَ ءَابَآؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْـًٔا}
ليس شرطاً أن يكون والدك أعلم منك وأعقل
فلا تكتفِ بالتّقليد
تعلّم تفكر تأمّل …

﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ﴾
الغلوُ في الدين مدعاةٌ للكذب والافتراء على الله وتحريف الأدلة لتوافق أهواء أهل الضلالة المتلبسين بلباس أهل الحق

وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ )
العقلاء فقط هم من أعطوا كل دار على قدر بقاؤهم فيها

وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ )
جمال المجالس ليس بالمناصب و لكن بتقوى أهلها .

وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ }
فلا يتحرك متحرك ، ولايسكن
ساكن الا بمشيئته سبحانه ..

( قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران ..)
كلما كان الإنسان موحدا مخلصا كلما كان أكثر اطمئنانا واستقرارا ،وكلما كان بعيدا عن الله كان أكثر حيرة وضلالا

﴿لله ملك السماوات والأرض وما فيهن وهو على كل شيء قدير﴾
استشعرها حين تدعو، واطرد كل يأس، وخوف، واسأله يقين تام
·

﴿فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم﴾
من علامات عدم قسوة القلب عند إصابتك بالإبتلاء، كثرة تضرعك لربك.

﴿لله ملك السماوات والأرض وما فيهن وهو على كل شيء قدير﴾
فلا تستعظم مطلوبك على ربك، مهما كان كبيرا.


(قُل لَّا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ) ١٠٠
الكفر والإيمان
المنافق والمؤمن
أهل النار وأهل الجنة
المعصية والطاعة
الكذب والصدق
الفاسق والصالح
المال الحرام والكسب الحلال
الربا والبيع
الإنفاق والبخل
السرقة والإحتيال والسعي والتجارة
الزنا والزواج الشرعي

منهج للداعية في باب الدعوة:
(قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا [الأنعام: 90].عمر المقبل

منهج في التعامل مع مجالس التنقص للدين وأهله:
(وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ....) [الأنعام: 68] عمر المقبل

{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسۡـَٔلُواْ عَنۡ أَشۡيَآءَ إِن تُبۡدَ لَكُمۡ تَسُؤۡكُمۡ}
مالم يرد في القرآن نصًا .. بتحليله أو تحريمه ، فقد أباحه الله وعفا عنه .

من أعظم بركات التوحيد: الأمن القلبي، واليقين التام، فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [الأنعام: 81].عمر المقبل

(تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان)
لعظم مكانة الصلاة
جعل القسم بعدها
وهذا كله لأجل ضبط الحقوق أثناء القسم

"إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام ...فاجتنبوه لعلّكم تفلحون"
لاترجو من الله فلاحاً وأنت تفعل هذه النجاسات.

﴿قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم﴾
نحتاج أن نراجع صدقنا في نياتنا وأقوالنا وأعمالنا.

قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ}
من كذب بلقاء الله ، حُـرم كل خيرٍ في الدنيا ، وخاب وخسر في الآخرة .

﴿ ۚ ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى ...
لما نزلت هذه الآية بكى عمر -رضي الله عنه- فقال النبي ﷺ : (ما يبكيك يا عمر؟) فقال: أبكاني أنا كنا في زيادة من ديننا، فأما إذا كمل فإنه لم يكمل شيء قط إلا نقص. قال: (صدقت)البغوي

{ لَيۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ جُنَاحٞ فِيمَا طَعِمُوٓاْ إِذَا مَا ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ}
من طَعِم محرمًا ،ثم اعترف بذنبه وأتاب إلى الله وأناب ، وحرص على التقوى ، فإن الله يتوب عليه.

من النعم ما يكون استدراجاً: (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ) [الأنعام: 44] عمر المقبل.

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إنْ تعذب هؤلاء الذين قالوا هذه المقالة، بإماتتك إياهم عليها = "فإنهم عبادك"، مستسلمون لك، لا يمتنعون مما أردت بهم، ولا يدفعون عن أنفسهم ضرًّا ولا أمرًا تنالهم به،

"وإن تغفر لهم" بهدايتك إياهم إلى التوبة منها، فتستر عليهم = "فإنك أنت العزيز" في انتقامه ممن أراد الانتقام منه، لا يقدر أحدٌ يدفعه عنه = "الحكيم" في هدايته من هدى من خلقه إلى التوبة، وتوفيقه من وفَّق منهم لسبيل النجاة من العقاب.
- الطبري

﴿ ونُقَلِّبُ أَفئِدَتَهُم وَأَبصارَهُم كَما لَم يُؤمِنوا بهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُم في طُغيانِهِم يَعمَهونَ ﴾
القلب اشد تقلبا من القدر
سارع في الاستجابة لامر الله والحح على الله ان يثبتك على الحق ولا تتلكأ عن المسارعة فالتلكؤ قد يقودك للهلاك..

[يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد..فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم
ليذوق وبال أمره عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام
قد يتعجب المرء كل هذا الوعيد من أجل قتل حيوان أو لصيد طائر
لا بل العبرة (ليعلم الله من يخافه بالغيب)

﴿فمن ءامن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾
الإيمان والعمل الصالح مما يحفظ العبد من الخوف والحزن يومئذ، فاستكثر وزد مادمت قادرا.

﴿وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وأن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير﴾
يا الله كم لهذه الآية من أثر حين تتلوها وتكررها باستشعار وحضور قلب، عند أي ضر مسك، سواء كان ماديا أو معنويا، جسديا أو قلبيا.

{قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰ أَعْقابنا…}
في الدعوةِ لله نحتاجُ إلى تلقين الحجّةِ؛ لكشف الباطل وإظهار الحق.

﴿ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة﴾
إنك لتجد من صان لسانه عن بذاءة الكلام، ولهج بالذكر على الدوام، من احرص الناس على الصلاة.

{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَيۡكُمۡ أَنفُسَكُمۡۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهۡتَدَيۡتُمۡۚ}
اجتهد في إصلاح نفسك ، ولتكن قدوةً مميزةً لمن تنصحه، فإن اهتدى فلك أجرك وأجره ،وإن أعرض فلن يضرك إعـراضه ...

(ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون)
من عرض عليه الحق فرده ولم يقبله ،عوقب بفساد قلبه وعقله ورأيه
ابن القيم

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ) ب
عض المعاصي تكون يسيرة سهله ليختبر بها إيمان العبد وتصديقه وإمتثاله أوامر ربه
(لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْب)

(إنما يستجيب الذين يسمعون)
الذي يستمع باحثا عن الحق هو الذي يستجيب
وهو الحي حقا
ولذا قال الله بعدها (والموتى يبعثهم..)
.

﴿قُل إِنّي أَخافُ إِن عَصَيتُ رَبّي عَذابَ يَومٍ عَظيمٍ﴾
[الأنعام: ١٥]
الخوف من العذاب فالدنيا من أسباب النجاة والأمن بالآخرة.

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ}
حمد الله سبحانه نفسه على خلقه السماوات والأرض، الدالة على كمال قدرته،وسعة علمه ورحمته، فالواجب علينا المدوامة على حمده سبحانه...

كم من خيرٍ تبدّى .. بسبب تقليدٍ أعمى ..
{ قالوا حسبنا ما وجدنا عليه ءاباءنا }

﴿وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض...﴾
لكل مسحور لاتيأس، مكان سحرك لايخفى على الله، استمر بالدعاء مع بذل السبب.

قلها كلما دعتك نفسك للمعصية:
(قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ):

{ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّأَحۡسَنُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ}
إن أحسنت في عبادتك وطاعتك لربك بالخشية والرهبة والرغبة فيما عنده سبحانه،
وأحسنت الى المخلوقين بنفعهم، قدر استطاعتك.
فأبشر بمحبة الله لك...

(يحملون أوزارهم على ظهورهم)
تخيل الذنوب بصغيرها وكبيرها
بعددها . وتنوعها . على مر السنين
جمعت وهم يحملونها
على ظهورهم!
.

( قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون )
من الآيات التي تزيد المؤمن ثبات في زمن الغربة ..
الكثرة لاتعني الصواب !

قُلۡ أَيُّ شَيۡءٍ أَكۡبَرُ شَهَٰدَةٗۖ قُلِ ٱللَّهُۖ شَهِيدُۢ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۚ }
فلا شيء أعظم ولا أكبر من
شهادته سبحانه ..

ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى) متى؟ لا تقف هنا بل أكمل السياق (ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون.وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا..
فأحذر ممن يبغونها عوجا

(وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة...)
لا يترك ما لا ثواب ولا عقاب فيه!
فكيف يترك ما فيه ثواب وعقاب من أعمال بني آدم

إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ
سماع إصغاء وتفهم وإرادة الحق ، وهم المؤمنون الذين يقبلون ما يسمعون فينتفعون به

(فأثابهم الله بما قالوا جنات..)
خرجت كلماتهم من قلوب صادقة
فاستحقوا دخول الجنة ..
لا تستهينوا بكلماتكم !!

[وهم ينهون عنه وينأون عنه وإن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون ]
لا يقبل الضال أن يضل وحده بل همه الأكبر أن يضل الناس جميعا لو استطاع..

رب كلمة لا تلق لها بالا ً .. تكون سببا لدخولك الجنة .. فلا تحقرن كلمة طيبة .. ولا نصيحة حسنة .. ولا قولا معروفا ..
{ فأثابهم الله بما قالوا جنات ... }

"وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولاحبة..."
لا تظنّ أن الله غافلاً عنك وهو الذي يعلم عن الحبة والورقة،ادعه وكن موقناً بالإجابة.

"لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ"
من أسباب تشوش نفسياتنا أننا نسعى لمعرفة أشياء كان الأفضل أن تكون متوارية عنا

"قد نعلم إنه ليحزنك الذين يقولون..."
المح إذا علِم عن حزنك وواساك تطمئن ويستأنس قلبك،
فتخيّل وقع هذه المواساة من (الله) على رسوله صلى الله عليه وسلم.

[وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير]
العجيب بعد هذا البيان بإنفراد الله بهذا الشأن إلا أن أكثر من وقع في حبائل الشرك من هذا الباب وهو اعتقاد أن الضر والنفع بيد هذا أو ذاك حتى أحقر الأشياء نسبوا له الضر والنفع بل حتى الأموات

"وإذا قال الله يا عيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي..."
من أعظم الحوارات،
تأملوا ردّ عيسى عليه السلام على الله عز وجل.

(إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون)
إنما يريد أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله فهل أنتم منتهون)
الفلاح في اجتناب كل ما يريد الشيطان أن يوقع بني آدم به

"الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم.."
احذر الظلم بكافة أنواعه.

قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ ٱلصَّـٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡۚ.....}
الصادقون استقامت أقوالهم و أعمالهم ، وثبتوا بفضلٍ من الله ، على الصراط المستقيم والهدي القويم .
هنيئًا لهم رضا الله عنهم .
اللهم اجعلنا من أولهم .

﴿بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل﴾ [الأنعام: ٢٨]
أخفوا خبث نفوسهم وسوء نواياهم في الدنيا، فظهرت في أعظم موقف يتمنى فيه المرء الستر والمغفرة، اللهم سترك وعفوك وغفرانك.

﴿ هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلًا ۖ وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُۥ ۖ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ ﴾
قال ابن عطية:
وصفه بمسمى عنده؛
لأنه استأثر بعلم وقت القيامة.

"الحمدلله الَّذي خلق السموات والْأَرض.."
وتبدأ سورة الأنعام بحمد الله تعالى الَّذي خلق السّماوات والْأَرض في إشارة إلى بدء الخليقة، فالبدء خلقٌ والمنتهى ملك وقدرة

سورة الأنعام كفيلة بأن تقطع أعناق كل مشرك مكابر معاند بتلك الحجج القاطعة التي تزخر بها السورة من اول آية لآخر آية فهي منهج متكامل شافي وكافي في محاورة الخصم بل وافحامه

( كتب على نفسه الرحمه )
والله لا أرحم من الله
أقداره كلّها رحمه بريق
حتى وإن كانت شر في نظرنا القاصر ..

{وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ }
الظلمات جاءت بالجمع ، لكثرة طرقها وتنوعها ..
ووحِّـد النور ، لإن الصراط الموصلة الى الله الواحد الأحد ، واحدة لا تعدد فيها .

[فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون]
أبدا ما كان التنعم في الدنيا علامة للخير ولا مقياس لرضا الله بل قد يكون الإعلام الآخير الذي يعقبه الهلاك

﴿ وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [الأنعام:
أن مآل كل متحرك إلى سكون،
وأن السكون هو الأعم في حق الكائنات الحية التي تشير الآية الكريمة إليها.

تنتهي سورة المائدة التي تسبق سورة الأنعام بآيات مباركات تتعلق باليوم الآخر وبفوز الصادقين، وتؤكد بمشهدها الختامي عائدية ملك السموات والأرض لله تعالى طاوية بشكل تلميحي قصة مبدأ الإنسان وإلى ماذا كان مآله.


( إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر)
ومن عقوبات المعاصي : أنها تمحق بركة العمر ؛ وبركة الرزق؛ وبركة العلم ؛ وبركة العمل؛ وبركة الطاعة؛ وبالجملة فإنها تمحق بركة الدنيا والدين

(الحمدلله الذي خلق السماوات والأرض
وجعل الظلمات والنور)تشيرالسموات والأرض إلى الأمكنة وتشيرالظلمات والنور بدلالتهاعلى الليل والنهار إلى الزمن وقد خلق المكان والزمان جميعاًمن أجل الإنسان فالحمد لله على ذلك ولكن الكافرين يتعالون على حمد المنعم ويجعلون له شريكا

لله ملك السماوات والأرض وما فيهن وهو على كل شيء قدير
ختم الله سورةالمائدة التي ذكر فيها الكثير من التشريعات بهذه الآية حتى نتأمل أنه طالماسبحانه المالك إذن يتصرف فينا كيفمايشاء إذا آمرنا أو نهانا فما علينا إلا التسليم لإننا ملكه واحذر إن عصيت فهو على كل شئ قدير

"...فأي الفريقين أحق بالأمن..."
الأمن كل الأمن مع الله وبالله.

﴿فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين﴾
هلاك الظالمين نعمة تستحق الحمد..


[ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا..]
تأمل تكرار الآمر بالتقوى والإيمان فبالإيمان يسلم القلب وبالتقوي يسلم البدن.. فإذا صح المعتقد وأقيمت الشرائع فهذا سبيل الفلاح..

وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖوَلَلدَّارُ الْآخرَةُ خَيرٌ لِلَّذينَ يَتَّقُونَ
ادراك حقيقة الدنيا وأنها فقط ممر للآخرة سبب كافي لراحة بال الانسان ولاستقامته على الطريق المستقيم لأن دار الخلد هى الأحق بالتعب لها
أَفَلَا تَعْقِلُونَ ؟!


﴿ فلمّا نسُوا ما ذكّروا به فتحنا عليهم أَبواب كُلِّ شيءٍ حتّى إِذا فرحُوابماأُوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسُون﴾
وفي هذه الآية تحذير من الاغترار بما يفتح الله به على الإنسان،فليس كل عطية علامة على رضاه سبحانه،فالفتح الوارد ذكره هنا ثمرةللعصيان،وهو استدراج

{وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات منْ نشاء }
السعدي:
كما رفعنا درجات إبراهيم في الدنيا والآخرة
فإن العلم يرفع الله به صاحبه فوق العباد درجات خصوصًا العالم العامل المعلم فإن الله يجعله إماما للناس بحسب حاله:
تُرمق أفعاله
وتقتفى آثاره
ويستضاء بنوره

[ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون]
ذكر الله هذه الآية في سياق الموضع الذي ذكر فيه أكبر عدد من الأنبياء الذين هم خيرة خلقه ثم قال سبحانه (ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون) فمن يأمن على نفسه بعد ذلك..

﴿ولو ترى إذ وقفوا على النار﴾
هذه الآية لما قرأها علي بن الفضيل مات من تأثره بها
حتى سمي " قتيل القرآن "

{....وَلَا نَكۡتُمُ شَهَٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلۡأٓثِمِينَ}
الشهادة أمرها عظيم ، فالله سبحانه وتعالى ، قرنها إلى نفسه ،
لذا يجب الإعتناء بها ، والقيام بها كما أمر الله في كتابه .

﴿ وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِى ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ﴾
قال البغوي:
خص السكون بالذكر لأن النعمة فيه أكثر.

( وارزقنا وأنت خير الرازقين ) سُئل أحد العُبَّاد :
لِمَ وُصِف الله بخير الرازقين ؟ قال : لأنه إذا كفر أحد لا يقطع رزقه .

"فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ"
قولٌ خرج من قلوب صادقة .. كان سببا في دخول الجنات ، فلاتحقرن المعروف ولو كان كلمات تقال .

(هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ .....ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ)
تذكير بأصل الخلقة وكأن الآية تقول لنا :
وهل يجتمع تراب وتكبر وتمرد !!!

( إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء )
احذر أن تكون عبداً للشيطان !
فتّش في قلبك و اقطع كل سبيل للعداوة ..
| ورمضان فرصة لإصلاح مافسد

سورة الأنعام ترسخ عقيدة المسلم المبنية على العلم والتفكر وقبول الحق بأدلته وردّ الباطل وقصة إبراهيم عليه السلام في محاجة أبيه وقومه خير نموذج على ذلك

وإن يُرِدْك بخيرٍ فلا رَادَّ لفضله ﴾
كل سبل الأرض لن تستطيع أن تقف أمام خير أراده الله لك

(قل هل يستوي الأعمى والبصير )
متبع الوحي بصير وفاقده أعمى

( كتب على نفسه الرحمة ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون)
لن نعدم أبداً الرحمة ممن بفضله ومنّه كتب على نفسه الرحمة ولكن الخاسر حقا من حرم نفسه منها بكفره وعدم إيمانه..

(قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم )
بيان علو منزلة الصدق ونفعه لأهله
رب اجعلنا مع الصادقين

( ثمّ اتقوا وأحسنوا )
بقدر تقواك يكُن إحسانك

سورة_الأنعام سورة التعريف بالله تعالى الخالق من خلال الآيات الكونية المبثوثة
تكرر في السورة الأفعال: (بصر) (نظر) (رأى) (شاهد) 41 مرة
دعوة للتفكر في خلق السموات والأرض تعظيما لله تعالى كما فعل إبراهيم عليه السلام (فبهداهم اقتده)

(الذين ءامنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن)
رب اجعلنا منهم

(قُلْ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ )
مهما تعاظمت المحن وتزاحمت الإبتلاءات فلاسبيل للنجاة إلا بالتضرع إليه سبحانه..

( وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ )
ياربِ إن الحمل ثقيل والجسم لايقوى
ولايطيق !
فحط عنا برحمتك وعفوك ..

"قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب"
لا تزلزل قلبك المصاعب لا يتسلل لروحك اليأس سيمضي العسر برحمته سينجيك ربك كما نجاك دوماً
سمر الأرناؤوط

(ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين)
يكفي المؤمن رادعا عن الاعتداء أن الله لا يحب مرتكبه

(فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ )
لله در المآسي والمحن كم أحيت بداخلنا من معاني الذل والإنكسار لله سبحانه..

(وجعل الليل سكنا)
حال كثير من بلاد المسلمين وأهلها على عكس هذه الآية وخاصة في رمضان
ألا نخشى وقد حوّلنا الليل نهارا والسكن صخبًا وضجيجا أن ندخل في دائرة المخالفين لمنهج الله؟!

[وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين ]
رأس الشر ومنبع الحسد وسر الضلال ( أهؤلاء من الله عليهم من بيننا) نفس المنهج الإبليسي الذي لم ينحرف عنه اتباعه في كل زمان..

سورة البقرة فيها (سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير)
سورة المائدة فيها عقد السمع والطاعة لله ورسوله
وفي سورة الأنعام استجابة (إنما يستجيب الذين يسمعون)

(وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)
لو أيقن كل منا بهذا من أن الله هو النافع الضار فقد بلغنا ذروة الإيمان والطمأنينة والاستقرار النفسي مهما ألم بنا


( قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ )
حين تؤلمك الكلمات فتذكر أنها قد آلمت نبيك فصَبر ..

{وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ }
كل خطط المجرمين اخبرنا الله بها في كتابه
"فإن سبيل المجرمين إذا استبانت واتضحت، أمكن اجتنابها، والبعد منها."
انظر ماذا تختار ؟!

( قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّاً فَاطِرِ السَّمَوَاتِوَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ ...)
من علم وتيقن أن الله هو الرازق وهو المنعم فلن يتجه بقلبه لأحد من البشر مهما كانت حاجته ..

وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُواْ عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَابِالْحَقِّ قَالُواْ بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُواْ العَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ)
ستعترف بالحق لا محالة فسارع بتأديب نفسك و إلزامها بالحق قبل فوات الأوان

(وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره)
قل أن يجالس الإنسان فاسقا مدة مع كونه منكرا عليه في باطنه إلا لو قاس نفسه إلى ما قبل مجالسته لوجد فرقا في النفور عن الفساد ،لأن الفساد يصير بكثرة المباشرة هينا على الطبع

(ولا أخاف ما تشركون به)(وكيف أخاف ما أشركتم)
بقدر تعظيمك لله عزوجل يقلّ خوفك من كل ما سواه لأنك تأوي إلى ركن شديد!

(يريدون وجه الله) (يريدون وجهه) لم تتشعب إرادتهم في كل وادٍ،،
هي نفوس صافية إرادتها واحدة

كتَبَ علىٰ نفْسهِ الرّحْمةَ ۚ
قد بسط عليهم رحمته وإحسانه،وتغمدهم برحمته وامتنانه،وكتب على نفسه كتابا أن رحمته تغلب غضبه، وأن العطاء أحب إليه من المنع،وأن الله قد فتح لجميع العباد أبواب الرحمة،إن لم يغلقوا عليهم أبوابها بذنوبهم،ودعاهم إليها،إن لم تمنعهم من طلبها معاصيهم.

تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ ﴾
قال الماوردي: ندب الله سبحانه إلى التعاون بالبر وقرنه بالتقوى له؛ لأن في التقوى رضا الله تعالى، وفي البر رضا الناس، ومن جمع بين رضا الله تعالى ورضا الناس فقد تمت سعادته وعمت نعمته.

{إنه لا يفلح الظالمون }
دموع المظلومين ستبقى تطارد الظالم وستقف حائل بينه وبين أي توفيق وفلاح وأي توفيق أصلا سيناله

"حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۚ " المائدة
هذه حجة بعض الناس منذ قديم وفي عصرنا هذا ؛
"أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ" ؟

فَلَوۡلَآ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَٰكِن قَسَتۡ قُلُوبُهُمۡ }
قسوة القلب ، تُـكبل العبد ،عن التضرع والتذلل لربه سبحانه.

{قَالَ اللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ…}
كن صادقاً ومع الصادقين؛ لتنتفعَ يومَ الدين.

(ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا (وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ)
التواضع لايأتي إلا بخير
ومن تواضع لله رفعه..

﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
هل وصل معناها لقلبك؟ رتب أمانيك وأطمئن

"عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ ۚ وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ"
ليس الشأن أن تخطيء، ولكن الشأن أن تعاود الخطأ

(فَاجْتَنِبُوهُ)
اذا أتاك النهي سارع بالاستجابة

(هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء)
(قالوا نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا)
من كان همّه أن يأكل لن يرتقي في طلباته!

{حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى}
حياة الحيران صعبة وقاسية
لذا استشعر نعمة
{قل إني على بينة من ربي}
.

﴿وهو الله في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون﴾
يعلم حتى أنات وجعك، وعظم قهرك، وشدة ألمك، فكل ما لم تستطع إيصاله لأحد، هو يعلمه، ويسمعك ويراك سبحانه.

( قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران ..)
كلما كان الإنسان موحدا مخلصا كلما كان أكثر اطمئنانا واستقرارا ،وكلما كان بعيدا عن الله كان أكثر حيرة وضلالا)

أدوات الموضوع البحث بهذا الموضوع
البحث بهذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

موقع و منتديات غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1