اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 11
قديم(ـة) 31-12-2007, 06:56 PM
شعـ((الحلوهـ))ــوله شعـ((الحلوهـ))ــوله غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد : لا تبكي بقلم عيون القمر


الجــــــزء 5 ...

__________________



كانت نايمة على السرير من غير غطى .. وعبايتها طايحة على الارض بفوضوية ،، ما صحاها ونبهها من نومها الا رنين الساعة .. فتحت عيونها وهي تكشر من ألم راسها الخفيف اللي حست فيه .. كانت عقب ما رجعت من بيت عمها والحزن يملا نفسها رمت نفسها عالسرير ،، وانتشلها النوووم من الحزن لـعالم ثاني،،،

غسلت وغيرت ملابس الجامعة ورسمت البسمة على وجهها وهي تطالع عمرها بالمراية ،، " لا تكبرررين الموضوع يا سحر يمكن هو كان متضايق اصلا او شي بالشغل كان مزعجه ،،، لاااااا تشيلين بخاااطرك خلك قوية ..!!"

تغيرت نفسيتها يوم قالت هالكلام بصوت عالي.. وطلعت عشان تنزل ،، وهي تنزل الدرج سمعت صوت خالد .. وصوت ،، ......بندر؟؟؟؟...

نزلت وهي تنادي : ..خالد ؟؟؟
جاها صوته من مكان معين بالصالة : صباااااح الليل.. قالوا لي نايمة من متى انتي تنامين لهالوقت ؟؟..
قبل لا ترد سمعت بندر يتحلطم :.. هذي اللي خلتني اجيب مشاعل وزلبتنـي !!..

كتمت ضحكتها وما حبت تطلع عليهم لأنها بلا حجاب ،، ولأن الصالة مكشوفة وهم موجودين بزاوية من زواياها .. وقفت ورا جدار كان جزء من الديكور ما يسمح لهم يشوفونها وتكتفت :.. أتغلى..(تمزح)
بندر بسخرية : .. اخترتي الشخص الغلط عشان تتغلين عليه..
سحر : وش هالاسلوب !!.. ما تعرف تتعامل بأسلوب حلو مع البنات..
بندر : ربي خالقني غبي دبشة مع الجنس اللطيف.. وتصدقين كذا أريح بلا بنات بلا هم بلا وجع راس

ضحكت وحطت يدها على فمها تكتمها ..

بندر : ما تبين تشوفين حبيبتي مشاعل؟؟
سحر : ليش ما جبتها معك..؟
بندر :.. كبرت ماعادها مثل اول.. صارت تتعبني..تعالي شوفيها
تذكرت محـمد وكلامه والموقف كله ،، ونغزهـا قلبها : .. لا إنت جبها لبيتنا واشوفها ...
بندر : لا تعالي زوريها لا تخافين ما تاكل.. وديعة وهاادية ..
احتارت في كلامها ، ما تبي تقول بـجي تخاف يصير أي صدامات ثانية مع محمد :.. مو لازم خلاص..
بندر :.. دلعك ما يمشي علي..( التفت لخالد ).. خالد انت شلون متحملها ؟؟؟
خالد : ومن قال اني متحملها .. التطنيش ياخووك تراه يجيب نتيجة معها ..

انتصبت بوقوفها من سمعتهم ينغزون فيها بالكلام .. ماعرفت وش ترد وش تقول ..!!

وكانت بتمشي وتروح لولا انها سمعت بندر يتكلم بعد ما قام واقف :.. انا بطلع .. وانتي يالحلوة انا عارف انك واقفة هناك..
خالد :.. الحلوة؟؟.. ههههههههه خلك بحدودك لأعفس شعرك
بندر ابتسم له بهبـل :.. وانت تنكر يعني ان اختك حلوة ؟؟
خالد :.. لها اسم يالغبي..

سحر واقفة هناك مالها الا تبتسم.. بندر هذا تحبه ،، تعـزه ،، لكن تحبه كأخ قبل كل شي لدرجة انها تنسى احيانا انه ولد عمها .. اعتـادت على تعامله اللطيف معها والكلافة اللي يطيحها بكل طفولية وبراءة ...

بندر : تبين تشوفينها تعالي ولا برجعها للمزرعة .. أهل البيت مو طايقين وجودها وشوي ويكفخوني ويطردوني انا وياها ..
خالد : هههههههههه وش تبيهم يسوون يعني ..
سحر ابتسمت : مصر يعني .. خلاص بكرة بجي..
بندر : لأن مافي غيرك انتي وشادن فاهمينها ومقدرينها ..يلله سلام
خالد وقف معه وسأله : .. بترجع للمزرعة ؟؟
بندر : ما ادري.. بجلس يومين بالبيت،، وبعدين تراها مو بعيدة ليش انتوا خايفين ومكبرين الموضوع.. كل السالفة اني مرتاح هنـاك .. يلله سلام بروح للبيت اخاف مشاعل ذبحت مشاعل الحين !!


شوي وسمعت سحر ضحكهم والباب ينفتح ويتسكر شكلهم طلعوا !!.. طلعت من ورا الجدار وهي تضحك .. مشاعل وش تسوي الحين أكيد مطنقره ومقومـه حرب ..!!


×××

من بكرة .. اختارت سحر وقت المغرب عشان تطلع لبيت عمها.. الوقت اللي تكون متأكدة فيه ان محمد مو موجود وبشغله .. طبعا اتصلت على مشاعل تعطيها خبر انها جاية ،، ومشاعل وقتها كانت متنرفزة ومعصبة من برود بندر المستفز معها ومخلوقه الكريه اللي اسمه مشاعل ..!!

وصلت لـ فلـة عمهـا الأنيقة ودقت الجرس.. كانت تتحرى مشاعل تفتح لها الباب لكن اللي فتح لها الباب هو بندر مبتسم ومخلوقه المحبوب معلق على رقبته ..

شهقت سحر من غير شعور :.. وشو هذاااا ؟؟؟
سمعت ضحكته :.. هذي مشاعل ..!!

بلمت لحظة وهي تتأملها ، ماكانت بهالحجم يوم شافتها آخر مرة ،.....دخلت بخطوات حذرة وهي تشوفه يتراجع عنها وثعباااان طويل عريض نايم متمدد على كتفه بكل راحة وسلام ..

سحر : مسمومة يا بندر؟؟
بندر وهو يمسح على جلدها :.. لا مو مسمومة تطمني ..

جاهم صراااخ مشاعل من مكان :.. سحرررررر ..بالله وين وجه الشبه بين هالكريهه واناااااا ؟؟..

راحت سحر لها بسرعة ومشاعل تتحلطم :.. كبرت صارت ترووع !!.. صرت اخاف على نفسي لا تزحف وتدخل علي الغرفة وانا نايمة !!

سمعوا ضحكة بندر .. والتفتوا شافوه منحني للأرض وينزل مشاعل عن كتفه للأرض .. وأول ما حطها صارت تتلوى وتزحف ،، كان شكلها مخيف لأنها من النووع العريض الكبير والطويل - أطول من مترين - !!

مشاعل بخوف : يا مااااامي !!.. سحر !!

ضحكت سحر وهي تتأمل الثعبان .. كان هااادي سااكن وواضح ان بندر متعود وعارف كيف يتعامل معها..
جلست على درجات المدخل الرخاميـة الباردة ، وحطت يديها تحت خدها وهي تتأمل بندر كيف يداعب هالحيوان .. ومشاعل جلست جنبها مالها حيلة ..

مشاعل : .. بندر ؟
كان متربع عالأرض عند الثعبان مثل الطفل ومعطيهم ظهره .. رد بهدوء : .. نعم ؟؟
مشاعل : ما قلنا لك لا تربي حيوانات .. بس اختر لك شي حلو ينبلع مو ثعبااان اللهم يا كافي...

قبل لا يرد سمعت سحر ترد بنعومة وهي تتأمل راس الثعبان اللي طلع على كتف بندر : بالعكس شي حلو هالهواية.. ويدل على احساس بندر المرهف ..

لفت مشاعل راسها على سحر بملامح ساخرة :.. تكلمت ام الاحساس !! لأنك مو عايشة معه ومتحمله هواياته الغريبة هذي.. احنا اللي بناكلها وانا أولهم ..
سحر :.. انتي لو تفكرين شوي وتنسين خوفك هذا بتكتشفين انها متعة غير ولها طعم...
عفست مشاعل فمها مو عاجبها الكلام .. وتكتفت وهي ترجع تناظر في بندر والثعبان اللي استقر على رقبته : الله يستر وش بيطلع لنا بالأخير..
سحر ضحكت : ههههههههههههه وربي انتي خوافه .. ولا مافي شي يخوف الثعبان مربى ويألف بندر يعني مافي خوف..

شافوا بندر يقوم واقف ويمشي لهم وهو شايل الثعبان على كتفه .. مشاعل من شافته صـرخت صررخة هـزت البيت وفحطت لداخل وغبارها وراها .. سحر حطت يدها على فمها ميته ضحك ..

وبندر تحلطم وهو متسمر مكانه من صرخة أخته المدويّـة : .. جبـانة !

ونزل عينه لسحر وسأل يتتريق : بتنحاشين انتي بعد..؟؟
سحر بثقة :.. ليش شفتني ركضت ورحت ؟؟
بندر :.. يعني ما تخافين مثلها لو قرب منك ؟؟
سحر توترت بس ما بينت :.. لا ما اخاف.. مادامك مربيه ووديع على قولك اجل ما يخوف ..

كانت بينهم مسافة خطوات وهي جالسة على الدرجة الثالثة تراقبه .. حط الثعبان عالأرض وعطاه اشارة غريبة ما فهمتها سحر في البداية ..
لكنها استوعبت يوم شااااافت الثعبان يزحف لها .. بغت تنط من مكانها لأنها كانت حركة غير متوقعة ..!

لاحظها بندر وعلّق :.. وتقووول ما اخاف !!!
سحر ثبتت على كلمتها : .. ايه ما اخاف..

استجمعت شجاعتها وهي تراقب هالمخلوق يزحف ،، ويستقر ويسكن عند رجولها .. رفعت عينها لبندر والتردد والتوتر مبين عليها ..

ابتسم يشجعها : المسيـه ..!.. ما يضر ..

مـدت يدها ببطء بتلامس جلده الأصفر المنقط !.. وبعد جهد وشجاعة متمسكة فيها قدرت تلمس بأطراف أصابعها المرتجفة جلده الأملس...وبدا توترها يتلاشى شوي شوي ..

جوو من السكون والهدووء عم لدقيقة من غير لا تزحزح عينها عن جلده وطوله المهيب ..

قطع هالجو صوت بندر المفاااجئ :.. بوووو !

فزت من مكانها مرتاعة شافت بندر يضحك .. وياهو يحرج بضحكه !!

سحر وهي متمسكة بشجاعتها :.. ما خفت ..!!
بندر : اعجبك ؟؟
سحر : .....ما يخوف مثل ما قالت مشاعل....

من قالت مشاعل التفتت ورا تدورها .. وراها ذي راحت وخلتني لحاالي؟! .. من جدها خايفة كل هالخوف ..
نادتها توقعت انها قريب من الباب وبتسمعها : مشاااااعل ...!

ما جاها رد .. رجعت تناظر بالثعبان الهااادي عند رجولها من غير حراك...، سمعت بندر يسأل من غير لا يرفع عينه لها ،، كان يتأمل حيوانه مثلها :.. شي ضايقك امس ؟؟؟
استغربت سؤاله ورفعت عينها تناظره : أمس ؟؟؟
بندر : ايه امس .. يوم جيت أنا وإنتي طلعتي ...
سحر ارتبكت : ما صار شي كنت شوي تعبانة فقررت اروح البيت
هز راسه : اهااا بس مشاعل لمحت لي بكلام غير...

انقهرت من مشاعل .. هالمجنونة وش ناوية عليه عشان تعلم بندر عن شي !!..
سحر تنكر : لا لا مافي شي قلت لك كنت تعبانة وشفت ان الوقت وقت راحة فقلت اكون راعية ذوق واطلع وارجع بوقت ثاني ..

من غير لا يرد أو يعلق شافته يعطي اشارة ثانية للثعبان بنفس اللحظة اللي انفتح فيها باب الشارع ...

التفتوا ثنينهم للباب وشافوا محمـد واقف يناظرهم ويده عالباب .. سكره بهدووء وسحر عللى طووول نزلت عينها للأرض.. يدها بدت ترتجف هذا وش جابه .. انا ما جيت هالوقت الا اني مابي يصير صدام بيني وبينه ... وينك يا مشااعل يا حماااارة رحتي وخليتيني لحالي مع اخوك !!!

رجع وجهها يحمر وهي تتذكر موقف أمس ،،

سمعت بندر :.. هلا محمـد ..!!.. جاي بدري..

ما سمعت غير صوته لأنها منزله عيونه للأرض وتفكر تدخل داخل بهاللحظة وتتركهم.... رد محمـد :.. جاي أبي أوراق مهمـة.. دقيت قبل دقايق وردت علي مشاعل وقلت لها تنزلها من غرفتي ..

عشان كذا مشاعل طوّلـت .. وماردت عليها يوم نادتها..!!..

سمعته يسأل بنبرة ماتدري وش وراها :.. ليش جالسين بهالوقت برا لحالكم ؟؟
بندر رد بعفوية :.. مالنا الا هالمكان ما دام مشاعل ممنوع عليها تدخل البيت .. وهالحلوة تبي تشوفها وما اقدر اقول لا...
ما تدري هي تتوهم ولا حست بلسعات نظراته :.. لحالكم؟؟؟
بندر بنفس العفوية : ومن متى انا وسحر نعامل بعض برسمية ؟!!... هي تعرفني التحفظ والرسمية ماهي من طبعي..

رفعت عينها لبندر من غير ما تطالع في محمـد : .. بروح اشوف مشاعل ..!!

وقامت وتركتهم .. بندر نزل يده يداعب جلد مشاعل ، ومحمد واقف وراه من غير كلام يطالع في الباب اللي اختفت منه سحر...

أخيرا كان بيدخل داخل بس بندر وقفه يوم نـاداه :.. محمـد ؟...

وقـف محمد مكانه من غير لا يلتفت .. وبندر كمـل بهدووء النسيم :.. لا تزودهـا معها ..!!
رفع محمد حواجبه مستغرب :.. أزودها ؟؟.. وش تقصد يا بندر..؟
بندر بهدووء :.. انت اخوي على عيني وراسي لكن تعاملك مع سحر ما يعجبني ..!!
محمد بنفس هـدوء أخوه : ليش هو أنا غلطت ..؟
بندر وهو منزل راسه يداعب حبيبته : انت عارف نفسك اذا غلطت .. بس خف عليها واعذرها .. انت عارف ان حياتها كلها ضاعت برا وش تبيها تطلع ؟؟... مارح تطلع مثل ما تبي انت..

استدار محمد وهو معقد حواجبه : انت وش قاعد تخربط ؟؟
رفع بندر راسه وكمل :.. انت فاهمني وعارف وش اقصد .. تعاملك معها بذاك الشكل مارح يفيدك بشي.. البنت عايشة برا سنين عمرها مارح تطلع مثل اختك مشاعل ولا اختك شادن .. وتربية عمي لها غير تربية ابوي لخواتك... وبعدين البنت اخلاقها عالية حتى لو كان تحررها وتفتحها ما يرضيك ..!!

سكت بندر وهو يلمس راس مشاعل .. والتفت له محمد :.. هي شكت لك ؟؟؟
بندر شال ثعبانه وقام واقف وهو يكمل : من غير ما تشكي ..
محمد ببرود : لا يروح فكرك بعيد.. ما تعني لي هي ذاك الشي اللي انت متصوره ..
ابتسم بندر عليه وهز راسه من عناد أخوه .. وتمتم : ودي أصدقك..!!

فتح محمد فمه بيتكلم ويرد ... بس طلـعت بهاللحظة مشاعل وهي تلهث وبيدها ملف أوراق ، واضح انها كانت تركض :.. هذا الملف؟؟؟.. تعبت وانا ادور أي ملف تقصده ومالقيت واحد لونه اصفر الا هو...
صد لها محمـد وقرب منها : الا هذا... مشكورة
مشاعل : جيت أركض أخاف تعطيني تهزيئة...
محمد : لا يكون عفستي باقي الأوراق بس..؟
مشاعل : لا لا لا تخاف رجعتهم كلهم مثل ما كانوا ..

اخذ الملف منها ورجع طلع من غير لا يقول شي لبندر.. ومن تسكر الباب وراه التفتت مشاعل لبندر شافته يتبسم ويبوس راس حبيبته :.. مارح تدخل ؟؟.. والا بتعشش برا عشان مشيعل القبيحة هذي...
ابتسم بوجهها :.. روحي جيبي قفصها.. شوفيه عند الملحق..
مشاعل : وع ما بقى الا هي .. أخدم هالكريهه هذي...
بندر : ما طلعتي عالحلوة بنت عمك....... وينها سحر ؟؟
مشاعل : مادري دخلت قبل شوي ناديتها ما ردت..

هز بندر راسه ونزل ثعبانه من جديد عالأرض .. تقززت مشاعل وتراجعت ورا الباب وماطلع غير راسها ..
بندر : .. اذا على محمد قولي لها محمد راح ..!
مشاعل : وش رايك تدخل وخلها القبيحة برا مارح تمووت...

ابتسم على خوفها وفعلا ترك مشاعل حبيبته متلوية على نفسها لحالها والظاهر انها نايمة .. ودخل قدام مشاعل ، ومن دخل ضربت مشاعل بالباب وقفلته بالمفتاااح .. وحطت المفتاح بجيبها ..

بندر صد لها مستغرب : وش قاعدة تسوين يا مال الازعاج ؟؟
مشاعل : عشان اضمن ما تطلع من وراي وتدخلها !!..
هز راسه ومشى عنها وهو يضحك :.. هبلـــة !!
مشاعل عصبت عليه .. مايكفي مجنني بحيواناته بعد بيسبني :.. وش قلللــت ؟؟؟؟

من عصبيتها التفت عليها ، الا هي ناطه عليه ولوت ذراعها على رقبته بتبدا ضربات الكراتيه اللي هي تعلمتها ..
بندر استسلم في البداية بين يديها ووجهه كان للأرض : .. وش قاعدة تسوين ؟؟... صدق لا قالوا الكلب اللي يعض يد صاحبه............
ماكمل يوم قاطعته وهي محترررقه :.. انا كلب !!.... يا بندوره يا........
بندر ما قاومها حتى ،، ومخليها لاويه ذراعها على رقبته ومنكسه وجهه للأرض : .. مشاعل اتركيني لأقلبك الحين تراني مستسلم بالعافية ..
مشاعل وودها تكسر رقبته بين يدينها :.. ترا لو ما شفت حل لمشيعل القبيحة ان تنام اليوم بالمستشفى ورقبتك مكسورة ..

هالحركات مو على بندر وهو اللي اخذ الحزام الأسود في الثانوية.. وهو اللي علم مشاعل عليها بعد ..
بندر : الظاهر نسيتي وش معنى الحزام الأسود اللي عندي فوق !!.. وخري بالعافية قبل لا تسفحين للمريخ ..

مشاعل ما خافت ولا حرك فيها شعره .. زادت من قبضتها عليه ، لكن بلمحة بصر شافت بندر يختفي من يديها بحركة سريعة ويمسك يدها ويلويها ورا ظهرها ..

مشاعل : آي يا دفشششششش وخر...

بندر : أكسرها لك ؟؟ تصدقين فيني رغبة أقسم هالعظمة نصين ..
مشااعل خاافت :.. يا شررررير..
بندر :.. شرير وانتي كنت تبين تكسرين رقبتي ..
مشاعل : سححححححححرر..
شافت بندر يلف يده على خصرها ويرفعها وكأنه بيطيحها عالأرض .. وما تسمع غير صراخ مشاعل تترجاه..

سحر من بعيد كانت تناظر وتضحك ضحك مو طبيعي... كأنهم أطفاااااال صدق بمضاربهم هذا... ولا مشاعل هالخبلة حاطة راسها براس بندر.. ومصدقة نفسها انها بتقدر عليه..

رماها عالكنبة ومشى معطيها ظهره :.. هببببببببببببله ..

عقب ما طلع بندر فوق .. سحر راحت لمشاعل وهي تضحك :.. حشاااا مصـارعة حرة انتي وياه مب كراتيه ... الله لا يبارك فيه ما دامه خلاكم تتضاربون كذا..
مشاعل وهي تتنفس مقهورة : وانا على بالي انه مو مثل اول .. على بالي صرت اقوى منه
سحر : هههههههه اقوى منه بأي منطق ... انتي البنت وهو الرجال لا تنسين هالقاعدة..
مشاعل بحنق : يا سلااام !!... وليش البنت هي اللي لازم تكون ضعيفة والرجال هو الأقوى..
سحر : خلقة ربك بعد وش بتقولين ..
مشاعل : خلقة ربي ايه .. لكن الوحدة بعد تحاول تكون اقوى .. هذا انا قوية ولو كان واحد غير بندر كنت بقدر عليه وبطيحه بدمه في الأرض... بـس هذا بندر الأول عالمدرسة!!!
سحر : كويس ما نسيتي انه الأول عالمدرسة.. عشان تتذكرين وما تتهورين مرة ثانية ..كويس بعد ما كسر رقبتك ..
مشاعل ابتسمت : ماااا يهون عليه يكسر رقبتي .. (مسكت ذراعها اللي انلوت).. هالدفششش ذا ما يعارف للرقة ما يعرف يتعامل مع الجنس اللطيف ..الله يعين زوجته عليه..
سحر : ههههههههههههه جزاك ما جاااك..
مشاعل " تقلدها تتهزا" : "جزاك ما جاك" !!.. ترا بطلع حرتي الحين فيك .. بطيحين من أول ضربة عارفتك يا ام الرقة خخخخ..
سحر : تتريقيـن .. !!..
مشاعل : ههههههههههه ايه أتتريق على الاقل انا قوية مو مثلك ضعيفة .. صدة وحدة من محمد الا دموعك نازلة..
انقهرت سحر : ماااالك شغل فيني .. أبكي ما أبكي انا حرة..
ونطت عليها تبي ضرااابه .. وحالتهم كاانت حااالــة ..،،

؛×
×؛
.............................

+++
بعــد يوميــن،،
مثـل عادتـه تركي ،، لما يحـس بالضيق يلاقي نفسه يتجه بسيارته لذاك الحـي القديم .. يوم وصل اللفة اللي تدخل عالحي وقف سيارته المستأجرة البسيطة عندها من غير لا يدخل فيها ..

ودخل يمشي برجوله عالأرصفة البسيطة وهو يتلفت يتأمل حوله .. المحلات الصغيرة البسيطة ،، والأولاد اللي تلعب هنا وهناك بأبسط الاشياء اللي تتوفر لهم .. لدرجة توصل انهم يلعبون بعلب البيبسي والمشروبات الفارغة ..

تمر عليه ناس في وجهها الطيبة رغم فقرها ،، لكن في نفس الوقت تمر فيه وجوه تسد النفس وكأن فقرها عقاب من ربها ..
عـالم غريب يا تركي .. مستوعب انك كنت بتصير مثلهم يوم انهار ابوك قبل 12 سنة !!.. وقتها ما كنت تدري وش فيه ولا تدري عن السبب اللي خلاه بذاك الشكل وذاك التعب .. كنت تظن انها وعكة صحية مثل أي رجال عنده السكر وممكن تلم فيه أي طيحة ..

جااااك الجواب متأخر يا تركي ..!!.. متأخر عقب وشو عقب ما عاش ابوك انواع الحزن والدموع لسنيييين.. وانت وقتها مالك حيلة ما تدري وش فيه ،،

انقطعت أفكاره وهو يدخل باب بقالة ابو سالم .. من شافه ابو سالم ابتسم ابتسامة تشرح الصدر : هلا ولدي ...
تركي : شخبارك عمي ؟؟؟
ابو سالم : بخير ..انت عساك بخير ؟؟

هز له تركي راسه ايجاب وهو يتلفت بالبقالة دلالة انه بخير...

ابو سالم : تبي شي ؟
تركي :.. مو شي معين ..كنت قريب من هنا ومدري وش اللي خلاني أجي أمرك.. مادامني جيت باخذ لي شي..

وتحرك رايح للثلاجة من بين الرفوف الضيقة والغيير مرتبة بالشكل المطلوب بسبب ضيق المسـاحة .. فتح الثلاجة العتيقة وتأمل محتوياتها
سمع ابو سالم يقول من وراه : يا ولدي فيه واحد اليوم سأل عنك ..

جمدت يد تركي الممدودة لداخل الثلاجة ،، وبسرعة التفت وهو مو مستوعب : احد سأل عني ؟؟؟؟

ابو سالم وهو يرتب بيده المرتعشة بعض البضايع البسيطة على طاولته : .. ايه يابوك جا هنا الصبح وسأل عنك..

تركي مستغرب : جا لك هنـا البقالة ؟؟؟
ابو سالم : ايه دخل علي وسلّم وقال وين تركي ...
احتـار تركي منهو هالشخص اللي جا يسأل عنه ، وعارف انه يجي لهالمكان : وما قالك منهو ؟؟
ابو سالم :... يقول ان اسمـه "ثامر"..

ابتسم تركي وهو يزفر دلالة على ارتياحه .. صد للثلاجة وسحب له اللي طاحت يده عليه ورجع لابو سالم :.. ما قالك وش يبي ؟؟؟
ابو سالم : لا وانا ابوك ما قال.. كل اللي قاله اذا شفتك اقولك ان واحد اسمه ثامر سأل عنك ..

هز تركي راسه ودفع على اللي خذاه خمسين ريال مع ان اللي خذاه ما يساوي ريال !!... بس ما معه فكة ، مثل ما قلت واحد مثله ما يشيل الا الفئات الكبيرة من الفلوس وقليل دخوله لمثل هالبقالات البسيطة،،، وبينما هو ينتظر ابو سالم يرجع له الباقي.. ولأنه كان معطي مدخل البقالة ظهره .. سمع ابو سالم يهتف فجأة : .. ايه هذا هو وانا ابوووك ...

صد تركي لورا مستغرب شاف ثامر اللي قال عليه واقف عند المدخل ويطالعه وشكله منقهر :.. وينك يا رجال ؟؟؟.. وينك مختفي...؟

صد تركي لأبو سالم واخذ منه الباقي : هلا ثامر ..!

وجا بيطلع لكن ثامر سد عليه الطريق وما تزحزح من المدخل ..

تركي : جاي تدورني وش عندك ؟؟؟
ثامر : من الصبح وانا احوس عليك .. اتصل فيك ومغلق جهازك وش السالفة.. وش سالفتك ؟؟
مارد تركي على سؤاله .. وكل اللي قاله : ثامر ابعد عن طريقي .. هذاني قدامك ومافيني الا العافية..
ثامر : عطني جواب واضح وينك مختفي من الصبح.. وليش ما ترد..

تنهد تركي وهو ينتظر ثامر الواقف قدامه بقوة عشان يبعد.. ومن غير نفس : قلتها بنفسك جوالي مقفل.. وانا مقفله من يومين وماعندي نية افتحه .. زين؟؟؟؟؟؟؟؟

ودفـه عند طريقه وطلع .. وقف ثامر مكانه لحظة مو مستوعب شفيه هالآدمي وراه متغير كذا... لحقه هروولة ..

ثامر : تركـي..!!

لكن تركي ما رد عليه مو مستعد لأسئلته وتحقيقاته .. وصل لسيارته " الخرابة " ، وثامر من شافها وقف مصدوم ،، لكنه انفجر بالضحك من غير ارادته ..

من سمع تركي ضحكته جمد مكانه وهو يكتم غيضه ..

ثامر والضحكة بصوته :.. وين سيارتك الكشخة يابو الكشيخ ؟؟... وش صاير بالدنيا من وين جبت هالخرابة ؟؟.. انت تركي ولد عمي ولا أنا مضيع ومشبه عليك !!!!؟؟.. لا اكيد أنا مشبه مو معقول انت تركي ...

التفت له تركي نص التفاته من فوق كتفه ،..ومن طرف خشمه قال :... تنكيتك البايخ وخفة دمك هذي خلها لك ... ولا عاد اشوفك تدورني فاهم يا ثامر خلني في حالي،،

فتح باب سيارته وركب من غير لا يعير نداءات ثامر أي اهتمام .. حرك السيارة وشخط بها بعييييد عن المكان .. والثاني تسمر مكااانه وعيونه تتابع غبار السيارة اللي اختفت ..!!

تمتم يكلم نفسه : .. هذا تركي ولا شبحـه !!!....ماني تاركك قبل لا اعرف سالفتك..

ركب سيارته الأنيقة هو بعد وعلى طول ومن غير تضييع وقت لحـق طيف سيارة تركـي..،،،

++


طلعـت سحر من غرفة بيان بعد ما تركتها نااايمة هناك بسلاام .. ونزلت تحت وابتسمت يوم شافت ابوها جاالس وامها بعد ..، شافت الساعة وهي تعلق : غريبة ابو خالد جاي بدري ؟؟.. الساعة 8 ونص وش المناسبة..

كان لابس نظارة القراءة وبيده كتاب وفنجال القهوة بيده الثانية .. رد عليها من غير لا يناظرها :.. الشغل اليوم ماكان ذاك الزود.. وبعدين ولد عمك محمد طلب مني أطلع وهو بيهتم بكل شي .. ما شاء الله تعرفينه اتطمن اذا حطيت الشغل بين يديه ..

جتها رغبة جامحة تسأل عنه : فاذر دايم استغرب.. محمد صغير هو حتى ما وصل 26 سنة كيف تخليه يشيل كل هالمسؤولية ما تخاف..

ابتسم ومو أول مرة ينسأل هالسؤال .. كثير ناس بشغله يجونه ويسألونه هالسؤال بعد ما ينتبهون ان نائب المدير هو شاب صغير بالسن ،،

نزل نظارة القراءة على طرف خشمه وطالع في بنته :.. ولد عمك ما شاءالله عيني عليه باردة يبرد القلب بشغله .. طول ماهو جنبي انا متطمن .. وصغر سنه ماهو عائق مادام عنده شخصية القيادة والحزم بالشغل.. صرت اشوفه بعدين بيصير أحسن مني وانا ابوك..

سحر بغروور : ايه اكيد.. اذا طلع شي فعشانه طلع على يدك ولا هو وشلون تعلم ووصل للي وصله الا منك..
ابو خالد : لا بالعكس من استلم محمد شغله وهو عارف وشلون يمشيه.. انا بس في البداية كنت اتابعه من بعيد لبعيد لين هو بنفسه قدر يثبت نفسه... الله يرضى عليه ويحفظه ..

همست لنفسها وهي تمسك الكنترول " آمين ".. بس لو يفتح لي قلبه بيصير كل العالم بعيووني .. ابتسمت وهي تتمدد عالكنبة " مهما سويت بظل احبك وبتظل بعيوني غير "...

حطت على فلم وجلست تتابعه وهي متمددة.. ومن وراها ابوها وامها يسولفون مع بعض،، مثل العادة نص السوالف عن المقابلات الاجتماعية والاجتماعات بحكم وضعهم الاجتماعي السابق والحالي .. وعن الشغل بالشركة وامورها ..

سحر ما تهتم لهالكلاام وخصوصا الاجتماعات والمقابلات اللي احيانا تنجبر تحضرها ،،.. وهي مندمجة في قمة أحداث الفلم وإثارته ، كان ابوها يسولف من وراها لأمها،،

ابو خالد :.. ما شاء الله عليه من اول ايامه له بالشغل وهو متحمس وجاد .. عجبني هالولد ..
ام خالد : قلت لي انه ظروفه صعبة ولا هو وش جابه عندك ..
ابو خالد : جابته ظروفه على حسب كلامه ..قال لي انه محتاج الوظيفة مهما كانت .. وانا ما هان علي أرده عطيته اللي يناسب وضعه ولو ان الراتب مهو ذاك الزود.. وان شالله ينفعنا بدل لا يضر..
ام خالد ابتسمت : من كلامك عنه باين انه يبي ينفع نفسه.. والله يعطيك على قد نيتك سديت حاجته يابو خالد ماهي غريبة عليك...
ابو خالد : لو واحد غيره وبحالته كان اعتذرت له .. بس هذا بالذات من طاحت عيني عليه ماقدرت غير أوافق.. وجديته من أول يوم عجبتني حتى اني قلت له انت مارح تخليني أندم...
ام خالد : انت ابخص بهالأمور وموظفينك ...الا ما قلت وش عطيته..؟؟
ابو خالد : ما لقيت له غير مراسل ،، ما توقعته يرضى فيها بس اعجبته ورضى فيها بشكل ما تصورته ..
ام خالد : الله يعينه مادامه يبي ينفع نفسه..... تبي عصير اقوولهم يجبونه لك ؟؟؟

قطعت عليهم سحر بشهقتـها .. التفت لها ابوها شافها حاطه يدها على فمها وعيونها متجمدة عالتلفزيون ..
انتبه للمشهد وضحك :.. وش تبين بهالمشاهد الدموية ؟؟؟
سحر :.. تمثيييييييله يجنن يعوور القلب..
ابوها : سكريه لا تشوفين الكوابيس بالليل..
سحر : يبه عندي امنية !!...
مد يده من جديد للكتاب جنبه وفتحه يكمل قراءه وهو يقول : .. وش هالأمنية ؟؟
سحر بكل حالمية :.. أبي أروح لهوليووود !!.. أبي أصير نجممة ..
عقد حواجبه بشكل مضحك ورفع راسه لها :.. أول تقولين ابي ارقص باليه .. الحين تبين تصيرين في هوليوود..
سحر : .. ايه أبي امشي عالبساااط الأاحمر وانا البس من هالفساتين الروعة.. أبي اقاااابل جوورج ..
انقلب وجهه بشـكل كوميدي : جورج ؟؟... لا تقولين ولـد كلوني ..!؟
ضحككت من قلبها وهي تلتفت له :.. هههههه برااافوو عليك ايه هو... وش رايك فيه مو حلووو ؟؟

وهو ينزل راسه للكتاب وبكل بساطة : أنا احلى منه وانا ابوووك...
سحر : هههههههههههههههه في المشمش !!..
رفع راسه لها مسوي معصب :.. وش معنى كلامك ..
سحر وهي ترجع للتفزيون رمت كلمتها بكل صراحة :.. يعنـي في المشمش هو أحلى ..
ابوها : ههههههههههههه صريحة ..
سحر : شرايك مو اقتراح حلو نروح الصيف الجاي لهوليوود ..
ابوها : وش نبي فيهم ؟؟؟؟..
سحر : انا ابيهممم.. يمكن تلاقي لك وحدة من هالحسناوات الشقراوات .. اممممم شرايك في...... في......

وقبل لا تكمـل قاطعتها أمها "الشابة" :.. أفكارك خربانة وبتخربين ابوك بعد ؟؟؟؟
سحر : هههههههههههههه ماذر ليش الغيرة انتي بعد حلوة البسي فستان وامشي عالبساط الأحمر ترا شي حلوو..
ابوها وبدا يجاريها في أفكارهـا :.. ههههههه وانا البس البدلة ونمشي مع بعض ..

سحر ماتت ضحك وهي تتخيل امها وابوها يمشون عالبساط الأحمر وذراع كل واحد بذراع الثاني ... وهي وراهم لابسه فستان أحمر حرير فاتن ،، ويجي ولـد كلووني على قولة ابوها وتشبك ذراعها في ذرااعه ..!!!

ماااتت وهي تتخيل : ياااااربي بمووووت..

صدوا لها امها وابوها شافوها تضحك مع نفسها ..

ابوها : قلنا كذبة وصدقتها ..
سحر : ههههههههههههه والله لو يصير هاللي في بالي بطييييير..

ابوها وهو يهز راسه عليها وعلى احلااامها الكبيرة والبعيييدة المدى : .. الله يستـر عليك هذا اللي اقوله بس..

رجعت تتابع الفلم وهي مبتسمة من هالخيالات اللي براسها .. مر الوقت وصارت لحالها بالصالة ،، داهمها تعب فجأة من غير لا تدري ومسرررع ما خذاها النوم وهي متمددة مثل طفلـة عالكنبة ..



ما وعـت الا على يد تلمس كتفها بحنية .. فتحت رموشها وطاحت عيونها على وجهه .. شافته يراقب ملامح وجهها بقلق ويرفع يـده لجبينها ..

خالد : مريضة ؟؟..
سحر بنعاااس .. وياااحلاته اذا شافته يهتم فيها ..... كذبـت :.. ايه عظامي تعورني ما اقدر اتحرك...
خالد وهو يفحص حرارتها بيده الخبيرة :.. اممممم .. حرارتك طبيعية .. وش ماكله اليوم ؟؟
سحر : مو ماكله حاجه غريبة .. ولا شي...
خالد : قوومي اشوف شكلك مرهقة.. ما تنامين بالليل انتي..؟؟
سحر بلحظة قررت تكمل التمثيلية يمكن تسترعي اهتمامه اللي قلّ.. وبدلال وهي مغمضة عيونها :.. الا انام بس اليووم مدري شفيني .. خااالد خلني ابي انااام يديني ورجليني ما اقدر احركهم احس اني بمووووت ..

عقد خالد حواجبه وخاف لا تكون فيها حمى داخلية .. حط يده من جديد على جبينها لاحظ انها باردة ومو متعرقة .. انتبـه انها مغمضة عيونها وتبتسـم .. توقع انها تحلم ولا تشوف شي ، ما درى انها تبتسم عليه ..!

هزها من جديد بهدووء : .. سحر...

ماردت عليه وهي تنقلب عالجهة الثانية وتعطيه ظهرها .. ناداها وهو يلفها من كتفها :.. سحر .. افتحي عيونك اشوف ..

تحركت وفتحت عيونها بصعوبة "مزيفـة" تدعيها .. وقالت كنها بدت تهلوس :.. امي ؟؟
عقد حواجبـه : امي ؟؟...... قومي اشوووف قومي جالسه خليني اعرف وش فيك ..
سحر :.. مافيني شي خالد بس ابي انوووم..
خالد : تحسين في برد ؟؟؟
سحر بعفوية : ..لا... بس تعب..
خالد : قومي الحين نامي وخذي فيتامينات شكلك مرهقة .. واذا حسيتي لين بكرة انك تعبانة تعالي قولي لي...
سحر وصلت لحد الطفووولة بالدلال :.. خالد اقولك ما قدر اتحرك ..
خالد فهم تلميحها : ما تبين تطلعين فوق يعني..؟

سفهته ما تبي تبين انها بوعيها ويكشف لعبتها .. ورجعت لدوختها المزعوووومة وغمضت عيونها ..

ولأنها تظل طفلة بعينه مهما كبرت ومهما سوت ..ويااا كثر ما أتعبته ومهما حاول يتجاهل يلاقي نفسه جنبها اذا احتاجت... ما حست نفسها الا بين يدينه طالع فيها فوق ..وما قدرت غير تضحك لأن اللعبة مشت عليه..
سمع ضحكتها الخافتة وعلّق وهو ماشي من غير لا ينزل عينه لها :.. ولو اني شاك فيك بس بصدقك .. وبكرة بشووف حالتك اذا انتي تعبانة وفيك شي ..

ماردت عليه لأنها اذا ردت عليه بتفضح نفسها صدق.. حطها بسريرها ، وكملت وهي تمسك راسها :.. خالد راسي يعورني ..!!

رجع يشك فيها هذي تلعب ولا صدق تعبانة!! .. خاف لا تكون صدق تعباانة وحط يده على جبينها للمرة الأخيرة : .. انتي متأكدة انك تحسين بتعب؟؟؟
سحر وهي تتنههههد وبكلمات ثقيلة أتـقنتـها :.. اقولك ماحس بنفسي ..را..سي ثقيل ..واطرافي متعبت..ني ..( ودخلت في همهمه وهلوسة مصطنعة )

شاف ساعة معصمه لاحظ ان الوقت متأخر :.. نامي الحين وبكرة اذا استمر التعب قولي لي... ولا اقولك انا بمرك الصبح واشوف اذا تحسنتي...

ومن غير لا يسمع لها رد .. قام من السرير طلع ، وسكر الباب بهدوء وراه عقب ما طفى أنوار غرفتها المتلألئـة...
من تسكر الباب وسبحت الغرفة في ظلااام الا من ضوء القمر المتسلل من البلكوون ،، مسكت سحر المخدة بقبضتها وهي تكركـر ضحك ... ودفنت وجهها بالوسادة لا يطلع لضحكها صوووت..

عقب ما هدت رجعت تتمدد على ظهرها وهي تناظر بالسقف... وش سويتي سحر معقولة انطلت عليه اللعبة ... بس والله شكله صدق اني تعبانة،،
بتكملين تمثيلية التعب ما دامك لاحظتي انه رجع خالد الأولي ؟؟!... هههههههه شكله والله صدّق والدليل انه بيمرني الصباااح... اجل ما دام كذا لا تداومين بكرة .. هي كلها الا مرات قليلة مع خالد هذا...،،

اقتنعـت بالفكرة وغمضت عيونها مستانسة ان اللعبة مشت على خالد اللي دايم يمشّي ألاعيبه وتعليقاته عليها..،،.. وما كانت تدري ان تمثيليتها هذي سرقت النوووم من عيونه بهالليلة...


..×..×..×..×..

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 12
قديم(ـة) 31-12-2007, 06:57 PM
شعـ((الحلوهـ))ــوله شعـ((الحلوهـ))ــوله غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد : لا تبكي بقلم عيون القمر


صحـت الصبح وفتحت عيونها وهي تتثاوب .. ناظرت الساعة بكسل شافتها تعدت وقت المحااضرة .. تذكرت قرارها أمس انها تغيب عن الجامعة بدعوى انها تعبانة ..
تذكرت وعلى طول التفتت للباب شافته مسكر .. معقولة خالد جا يشوفها وما حست فيه ؟؟..
شكله ما جا مثل ما قال .. ويمكن كشف لعبتها .. !!.

نزلت من السرير الواااسع اللي يشيل ثلاثة بدل واحد... وطالعت نفسها بالمراية ، ومن جنون فيها بدت تصنع تعابير مضحكة في وجهها .. تعبير دايخ .. تعبير سكران .. تعبير أهبل .. تعبير تعبااان مثل ما سوت مع خالد أمس ،، بالأخير ضحكـت على نفسها وهي تمسك مشط شعرها وتمشطه...

تركت المشط من يدها فجأة.. ومشت للباب وشعرها حول وجهها ببراءة مالها مثيل ،، فتحته بحذر وطلت على غرفته .. شافتها مفتوحة ومظلمة .. غريبة اذا كان جا يشوفني اكيد بيصحيني ؟؟.. معقوووولة كشفني وقرر يطنششش..

يسوووييييها خووويلد هذا اذا عرف بيعطيني اكبر طـاااااف...

سكرت الباب وعقب ما غسلت ، رجعت تطلع من الغرفة.. وهي تنزل الدرج شافت امها لابسه بأناقتها المعتادة وواضح انها بتطلع .. كانت بتقول صباح الخير بس امها فاجأتها لما انتبهت لها : سلامات سحر شفيك ؟؟؟..

بلمت سحر وهي توقف بالدرج : ..هااا...!!
واستوعبت مباشرة ان خالد اكيد قال لأمه .. وبسرعة تداركت نفسها ومسكت راسها : .. اييه ولا شي يمه بس احس بتعب..آخ راسي ..
امها : شفيك وش صاير لك برد ؟؟
سحر : مدري يمه ماعرف وش فيني ..
امها : خوفتيني عليك يوم شفت خالد طالع من غرفتك الصبح ،، ويقول انك تحسين بتعب من امس..

سكتت وهي تناظر امها ،، يعني خالد صدق جا يشوفها ... يااا عمرري يا خوووي أتااريك خايف علي صدق ..

امها : شخبارك الحين ؟؟
سحر ابتسمت : لا الحين احسن .. احسن بكثييير..
امها : انا بطلع لمشوار تبين تجين معي ؟؟
سحر : لا روحي بسلامتك يمه انا بجلس ارتاح..
امها : بسلامتك أجل...

طلعت امها أما هي صفقت بيديها تضحك على هالخطة اللي انرسمت صدفة من غير تخطيط مسبق ونفذتها باللحظة التالية... يوم بدت تمثل على خالد أمس كانت تتوقع انه باللحظة اللي بعدها بيسحبها من شعرها وهو كاشفها وكاشف نواياها ... بس ما درت انها بتوصل لـ هنا...
رجع زمانك وزمااان عزك يا سحررر ،،،


بعد دقاايق دق تلفون البيـت وراحت ركض وردت بمرررح :... الووووو...
وصلها صوته بشـك : سحر..؟؟؟
فتحت عيونها وخفضت صوتها :.. خالد...
خالد : ايه خالد..!.. من كنتي تتوقعين ؟؟
سحر وهي تتنهد وكنها تتوجع :.. ابد كنت احسبك وحدة من البنات..
خالد ما علق وسأل مباشرة :.. كيفك الحين ؟
سحر :.. احسن..
خالد : يعني ما يحتاج دكتوور ؟؟
ابتسمـت : وش له الدكتوور ؟.. انت وش تصير ؟
خالد :.. اقصد مستشفى وفحوصات يا ذكية..
سحر خاافت هذا شفيه مكبرها :.. لا لا ابد ما توصل مستشفى... انا الحين احسن..
سمعته يتنهد وكنه تعبااان .. سألته : شفيك مشغوول ؟؟
خالد : يعني .. ومواعيد ومرضى اليوم أكثر من العادة.. الله يعين
سحر ابتسمت :.. خالد...
مارد عليها وكأنه انشغل بشي قدامه .. كان بالواقع يقرا تقرير حالة أحد المرضى اللي له معاه موعد اليووم..
نادته من جديد : خاااااالد....!
خالد وهو مشغول : .. همممممم ؟؟
سحر ما تدري ليش حست بتأنيب الضمير :.. أنا آسفة....
خالد وهو يكتب :.. على ..؟؟؟

على ؟؟ ... ماعرفت وش تقوول ،، ومن صوته المتغير زااااد تأنيب الضمير عندها :.. آسفة اذا كنت خوفتك علي... تعرف طبعي انت وتعرف اني أكبر الأمور حتى لو كانت صغيرة .. آسفة اذا كنت ازعجتك ..
سألها وهي ما تدري شلون تعابير وجهه هاللحظة :.. وش تقصدين ؟؟
صررفت الموضووع : عالعموم لا تفكر فيني ولا تقلق حالك .. انا كويسة الحين وخلك بشغلك ومرضاك..
خالد بنبرة غريبة ما فهمت لها : ادري انك بخير باين من صوتك.... امي عندك ؟؟
سحر : لا امي طلعت ..
خالد : يعني لحالك الحين ..؟
سحر : ايه اكيد مع بيان..
خالد : خلاص اجل... اذا حسيتي بتعب ثاني أو هيأ لك دلعك اللي ما ينتهي هذا انك تعبانة دقي علي...
استغربت نبرته وكلامه الأخير... معقووولة يكون فهمها ؟؟؟؟... ردت باقتضاب وهي تبتسم :.. لا تخاف...

سكر الخط بعد هالكلمة قبل لا تسكره هي ،،... ياااااا ويلك يا سحووور كلامه الأخير ما يبشر بخيير !!!... معقولة كشف اللعبة وجاراني فيها ؟؟؟؟؟.... لا لا لا لا خالد ما عنده وقت يجاريني هو اذا كشفني بيقولها في وجهي...،،،


خذت السالفة مقلب من البداية ومسكت ريموت الكنترول ,,،، وهي متمددة بنفس الكنبة اللي نامت فيها البارحة ، رن التلفوون الموجود عالطاولة قريب من راسها من جديد .. ابتسمت وهي في بالها انه خااالد ،، وبفوضوية ولأنها كانت ببجامة النوم قامت جالسه والشعر معفووس وحالتها حالة .. أبعدت خصل الشعر اللي عند فمها وخشمها وردت : الووو...

....: السلام عليكم.. صباح الخير..
عقدت سحر حواجبها .. نبرة ؟.. مو غريبة !!: وعليكم السلام صباح النوور..
....: بيت ابو خالد ..؟
سحر : ايه نعم بيت ابو خالد..
....: ابو خالد موجود ؟؟
سحر : لا مو موجود طلع للشغل من وقت
سكت شوي وبعدها قال :.. غريبة !!
انعفس وجهها مستغربة .. "غريبة !؟"..: وش الغريب بالموضوع ؟؟
....: هو قالي اذا ما لقيتني بالشركة بتلاقيني بالبيت... ( وهو يبي ينهي المكالمة بسرعة ).. طيب خلاص ..

اذا ما غلطت فهو نفسه اللي دق ذااك الصبـح .. سألته بسرعة : ..مين اقوله ؟؟
ولعاشر مرة يتجاهل سؤالها :.. مشكوورة ..
وقبل لا يسكر .. نادتـه : ..تعاااااال انـت ..!!!
استغرب من نبرتها وطريقتها : ..إنت..؟!!
سحر وفيها حرة من ذاك اليوم :.. هذي عاشر مرة اسألك من انت وما ترد !!.. لا يكون مضيع اسمك وانت ما تدري..!!
... ( تمالك أعصابه) :.. واذا كنت مضيعه عندك أي مشكلة ؟!!
سحر .. ياا وقاحته : ..انت شلون تتكلم معي بهالطريقة ؟؟... انت ما تدري مين انا !!
...( حست بصوته السخرية وهو يقول ).. : ..لا والله ما ادري يا برينسس ديانا ... انا مشغول الحين ومابي اضيع وقتي في نقرة أطفال !!
رفعت حواجبها وبوجهها الدهشة والحيرة : أطفال!!!!!...( مو مستوعبة) .. انت تشتغل مع ابو خالد ؟؟؟
سفهها مارد على سؤالها :.... مع السلامة ..

قفل الخط بوجهها والنار شبت في راسها ... نبرته كانت غيـر ودودة أبد أبد أبد ..
حطت السماعة مكانها وهي تحاول تتأكد اذا كان هو نفسه اللي اتصل ذاك الصبح... نفس النبرة اذا ما خانتها ذاكرتها .. المشكلة وشلون بتسأل ابوها عنه اذا هو ما عطاها اسمه ..!!... حساافة هالصوت الحلو يكون بوقاحة مثله !!..


بالشركـة .. قفل تركي جواله بعد ما انتهى من المكالمة وهو يتمتم بعصبية :.. ناقصتني انتي بعد...ما يكفيني أبوووك !!

كان واقف بمكتب الاستاذ محمد ومحمد بهالوقت ماكان موجود .. تأفف بضيق وهو يدخل جواله بجيب جينزه العادي ويطالـع بهالورقتين اللي في يده...
هذي آخرتهـااا يا تركي وكل هالدراسة والماجستير وبدايتك لـ تحضيرات الدكتوراه ،، وبالنهاية ماسك هالأوراق الغبية وتنجر مراسل من مكان لمكـان ..!!

دخل محمد بهاللحظة وشاف وجه تركي المنعفس واضح انه منزعج !!... قرب لمكتبه وبكل حضور جلس بكرسيه العريض ورا المكتب .. ابتسم له تركي يغير فيها ملامحه المنزعجة...

محمد : عسى ما شر وليـد !!.. الشغل مو ماشي معك ؟؟
تركي : لا الشغل ماشي لا تشيل هم..
محمد : جاي عندي بالمكتب وش عندك ؟؟ تبيني بشي ؟
رفع تركي عيونه لفوق لحظة يجمع همته .. وابتسم وهو يدّعي دور الغبي مع انه فاااهم كـل شي :.. لا يا استاذ بس المدير ابو خالد ما حضر للحين وانا ابي استفسر منه بخصوص هالورقتين .. فـ جيت عندك
عقد محمد حواجبه ومد يده : عطني اياهم اشوف ..

عطاه تركي الورقتين ودخل يديه بجيوبه ينتظر محمد يقرر قرار بسالفتهم ..

محمد بعد نظرة سريعة وخبيرة : وين المشكلة ؟؟.. انت ما عرفت اصول الشغل للحين ؟؟؟
تركي ضحك في خاطره على عمره... آخر عمرك يا تركي تطلع بمنظر الغبي !!... ابتسم من جديد : الا ابو خالد ما قصر معي بس لأن الورقتين هذي غير الأوراق اللي أسلمهم بالعادة.. وابو خالد مو موجود وما حبيت اتهور واسوي شي غلط... تعرف بعد باب رزقي ومابي أضيعه ..

هز محمد راسه وهو يحس بغرابة في هالانسان اللي واقف قدامه :.. لا لاتشيل هم .. انت سو مثل ما علموك بالضبط .. مافي شي بيتغير ..
ابتسم تركي وهز راسه ايجاب :.. أجل مشكور...

أخذ الورقتين وطلع .. وأول ما سكر الباب تغيرت الابتسامة الودودة من لحظات لـ ابتسامة تضادها تماما بالمعنى .. وهمس يكلم محمـد لكن بينه وبين نفسه :.. صدق غبي !!.. ما تعجبني نظرته المتذاكية .. الايام بينا ومثل ما طلعت لهالمنصب بنفسي بنزلك تحت ... تحـت..... إنت وعمـك !!....

ارتسمت ابتسامة جانبية ما تطمن اللي يشوفها .. فيها معاني غريبة .. مكر .. دهاء..وذكاء فوق الذكاء ..!!

عدل ياقة قميصه ومشى في الممر الطوويل والموظفين اللي يمرون منه يطالعونه باستغراب ... هالموظف الجديد على انه جديد ووظيفته من اقل الوظايف منزلة الا انه ما ينشاف مع الموظفين ومبتعد عنهم ماكون أي علاقات معهم ... اذا شافوه ، فـ هم يشوفونه قريب أبو خالد ومعه ..!!!


نزل للبهوو وطلع برا الشركة .. مشى لسيارته ويوم وصلها وقبل لا يفتحها سمع احد يضرب بوري سيارة .. التفت يدور مصدر الصوت .. وطلعت عيونه من مكانها دهشة يوم شاف ثامر جالس في وحدة من السيارات ويأشر له بيده وهو يضحك ..
تلفت حوله بسرعة والغضب اشتعل بنفسه ... رمى الورقتين بعصبية على كبوت سيارته وراح لهالولد اللي مو راضي يحل عنه ...

نزل ثامر وهو مبتسم : ماااا بغيت تطلع .. انتظرك من زمـااان..

لكن ثامر انصدم يوم قرب منه تركي وبقبضة حديدية قوية مسك ذراعه وسحبه بعيد : انـت ما تفهم ؟؟؟؟
ثامر مستغرب :.. انت خليتني افهم يا تركي الله يهديك ؟؟.. انا جايك ابيك تفهمني ..
تركي بغضـب : وهو انا ناديتك عشان افهمك ؟؟... وش جابك انا ما دقيت عليك ولا اتصلت ليش ملاحقنـي ..
ثامر : ملاحقك ياخوي قلقان عليك.. وعمي اللي هو ابوك طلب مني اشوف وش سالفتك..
تركي بعصبية : ابوي عارف كل شي عني ليش بيقولك يعني ... الحين اقلب وجهك ولا عاد اشوفك هنا .. ولا تنطق باسمي فاهم ..
ثامـر مـو مستوعــب شي :.. تركي وش السالفة..؟؟؟؟
تركي وهو يشد على اسنانه وكلماته والنار بعيونه : ثامر ابعد عن هالمكان بالطيب لأطيرك بطريقتي..
هز ثامر راسه وقرر يقصر الشر لأن تركي طالعه له قرون الشيطان الحين ، وممكن يذبحه : اووكي خلاص فهمت بروح... بس عطني وقت معين ابي اشوفك.. لأني ماني تاركك قبل لا اعرف وش فيك وحياتك هاليومين اللي متغيره..

كان شكلهم يلفت النظر.. لأن ثامر ما تغيب عن العين أناقته ووقفتـه وحضوره اللي تقول انه ولد ناس وعز .. على عكس تركي اللي كان لبسه عادي وعملي .. وجود هالاثنين ووقفتهم مع بعض تثير الغرابة بحد ذاتهـا !!

تنفس تركي وزفر ، وهز راسه وهو يطالع في مدخل الشركة الخالي :.. اووككي ياللزقة خلاص روح الحين .. ساعتين وبلاقيك في الكوفي حقنا .. بس اخلص شغلي واجي لك هناك.. ارتحت الحين ياللزقه ..
ثامر ابتسم : .. لا ما ارتحت الا لما تقول كل شي...
تركي : انت تبيني اذبحك ولا وش سالفتك ؟؟؟؟
ثامر : هههههههههه .. ياخي اضحك وين ضحكتك راحت..
تركي : مزاجي ماهو مزاجك .. وش عليك عايش بعز اهلك ومنت شايل هم.. مو احنا اللي عايشين بعز غيرنا ..
ثامر ابتسم : افا يا تركي افا ... احنا أهل وعزنا واحد..
تركي : خلاص خلاص لا تطولها الحين رووح لأطيرك..

راح ثامر لسيارته وما تزحزح تركي من مكانه الا لما اختفت سيارة ولد عمه ... رجع هو لسيارته وهو يزفر نيران الغضب اللي بدت تنخمد عقب ما راح ثامر .. اخذ الورقتين المنثورتين على كبوت سيارته ،، وركب بدوره وراح يشوف شغله ...

××
في بيت ابو محمـد،،

طلـع بندر من غرفته وهو لابـس ناوي يطلع لمزرعته .. وقبل لا ينزل الدرج سمع صوت شادن تناديه :.. بنــدر..!!!
التفت لها شافها واقفه عند باب غرفة عمر ..وببجامة نومها شكلها توها صاحية .. ابتسم : هلا.. توك صحيتي ؟؟

قرب منها وهي تبتسم له واضح ان عيونها فيها أسئلـة..

طالع بندر باب غرفة عمر ورجع يناظر وجهها : استحليتي غرفته أشوف والله لو يدري يا ويلك..
ابتسمت عليه : تحسبني انت!!.. انا شادن حبيبي وهالغرفة غرفة حبيبــي !!
فتح عيونـه : الله الله يا قويها من كلمة !.. حبيبي ؟!!!... اشوف عمر مرررة غسلك وقشرك وخلاك على هواه...
واضح انها انحرجت لكنها ابتسمت تغير تعابير وجهها : خلك من هالكلام ما جبت شي جديد.. انا من عمري 10 سنين وانا على هواه ..
بندر : مدري وش شايف فيك .. انتي مثل غيرك ما ادري وش فيك مختلف ..
مدت يدها ومطت اذنه بقهر : .. يا زينك منقلع بالمزرعة !!.. ( دفته من كتفه ) المهم بغيت اسألك خويك هذا ما دق علي من مدة.. ما اتصل عليك ؟؟
ضاقت عيونه وهو يناظر فوق يتذكر متى اتصل فيه آخر مرة :.. امممم آخر مرة كلمته كانت قبل اسبوعين.. تقريبا..
شادن باهتمام وبقلق لمع بعيونها : وأخباره؟؟؟
بندر : اخباره زينة..
شادن :.. ما قالك شي معين..
بندر : شي معين ؟؟
شادن من غير لا تناظر بعيونه : ايه .. ما سأل عني مثلا...؟
ابتسم عليها : هذا اللي هامك !!...بس لا تزعلين إلا سأل عنك..
استاانسـت ونور وجهها : وش قلت له..
بندر بغبـاء : وش قلت له يعني .. قلت له انا منطق بالمزرعة ومدري عنها ..
شادن انقهرت : يااا قلة ذووقك !!... قول بخير ، قول مثلا اني أسلم عليه ..
بندر : ليش هو ما دق عليك عقب ما دق علي ؟!
وضح عليها الشرود وكأنها رجعت تفكر في شي ... هزها بندر : شفيك عمر بالشرقية الحين ووقت ما يلاقي وقت بيجي يزورنا ..

شادن بحزن : ليته ما طلع !!
بندر : انتي عارفه انه طلع من نفسه .. عقب ما كبرتي انتي ومشاعل معد قدر يجلس مثل اول ..
شادن بحزن أكبر : ليتنــا ما كبرنـا.. ولا طلـع..
بندر بدفاااشة دفها من كتفها خلاه يضرب بالباب وراها : الحين اللي يسمعك يقول تفرقتوا عقبها .. هذاكم متملكين لا تشيلين هم... صايره أمه حشا مو زوجتـه!!
شادن بضيق : وهي جريمة يعني اذا خفـت عليه.. انت نسيت وش كانت المشاكل اللي كان يطيح فيها أول .. نسيت يوم كان يدخل البيت علينا ووجهه وفمه كله دم !!.. نسيت انه يكتم اللي في قلبه ولا يطلعه لأحد حتى لو كان ظله !!..محــد كان يحس فيه غيري ..!

فتح عيونه هذي شفيها ولّعــت :.. ما نسيت وتراني صديقه الروح بالروح اذا نسيتي .. اعرف عنه مثل ما تعرفين انتي.. وبعدين خفي شوي يا ماما عمر رجال هو حتى أكبـر من محمد .. منتي صاحية خفي خوف على الرجال مو طفل تراااه

مو اقولكم محد فاهم شي.. ماقدرت شادن تقول اللي في قلبها .. رفعت عينها لـ بندر وبندر استغرب نظرتها .. غير غير عن العادة..
بندر : وش في راسك الحين؟؟؟
شادن والفكرة اللي في بالها مجننتها :.. مافي راسي شي.. المهم اذا اتصل عليك قوله يكلمني .. انا ماعاد عرفت اكلمه ولا عاد عرفت اوصله .. اظنه غير رقمـه..

تنهـد وهو عارف ان رقمه تغير :.. ياااا كثــر ما يغيّر رقمـه..!
فتحـت باب غرفة عمر ودخلت وقبل لا تسكره :.. واذا قالـك انه مشغول قوله شادن تسلم عليك..
بندر : حفظنـا هالموال ..( ابتسم يغير مزاجها ) وبعدين اذا انا ما وصلت له سلامك هو بنفسه بيسأل عنك هذي عادتـه..

ابتسمت تتفاعل مع ابتسامته رغم ان قلبها من داخل ابد ما ارتـاح من ذيك الليلـة....



خلص تركي شغله مثل ما اتفق مع ثامر وراح له المكان اللي قاله عليه .. أول ما دخل الكوفي البارد والشبه خالي بهالوقت طاحت عيونه على ثامر.. جالس لحاله مريح ذراعينه على الطاولة يناظر بداخل كاس العصير وهو يشرب بهدوء من المزاز.. راح له ومزاجه متعكـررر ..

وجلس بثقلـه كله روّع ثامر معه ..

ثامر " بعمـر تركي تقريبا 27 سنـة " : يا ساتر !!.. شفيك تروك !؟
طالعه تركي بنظره حادة :.. صدقني لو كان شافك احد معي اليوم لا تروح لبيتك الليلـة بتابوت ..
ثامر ارتاع :.. يا ساتر ليش انا وش سويت؟؟
تركي : ما قلت لك لا تلحقني .. يا أخي صر لبيب وافهمها وهي طايرة.. ماكان له لازم تلاحقني لين شغلي ...
ثامر : شغلك ؟؟؟؟... ( تحـول للجدية ).. تركي انت متغير !!

كان تركي جالس قباله لكنه ماكان معطيه وجهه ، كان معطيه جنبه وهو رافع وحدة من رجوله عالكرسي الثاني جنبه بهيئـة تخليك تحس ان هالانسان كاره نفسه : عارف إني متغير جبت شي جديد..
ثامر : عمي طلب مني اجي لك واشوفك مع اني ما فهمت منه شي... بس ملامح وجهه ساعتها قلقتني ..
تركي : ابوي الله يكون في عونه.. الله يرحم حاله هذا اللي اقوله..

سكت وانتبه ان ثامر يتامل هيئته .. ابتسم بسخرية وسبق ثامر بالكلام : عارف بتسألني عن هيئتي وسيارتي الخرابة اللي برا..
ثامر : مادامك عارف ان هالشي يحيرني تكلم وجاوب .. لأن الأسئلة حولك صايرة كثيرة ما تنعد.. هذا غير الشغل الغريب اللي كنت تبي تسويه يوم شفتك الصبح ..
تركي ضحك بسخرية على نفسه : ولد عمك هذا اللي قدامك صاير مراسل ينجر من مكان لمكان..مثل الحمار اللي يجرجرونه..!

تشنجـت عيون ثامر وتجمدت وهو يطالع في عيون ولد عمه مباشرة .. شرحت لتركي وش قد كانت الصدمـة من هالكلام ..

ثامر : تمزح؟؟
تركي رماها من غير اهتمام : لا ما امزح... وبراتب ما يتعدى 600 ريال بالشهر !!.. تصدق !!؟
ثامر انفعل يحسبه يتتريق عليه ولا يضحك :.. أقول عن المصخرة .. تكلم وش سالفتك..
تركي : وانا ما أكذب.. ما تشوف حالتي... ( وقعد يضحك من غير سبب واضح .. يضحك ويخلي ثامر يناظره باستغراب بدهشة.. يضحك وهو يفرك عيونه لكن الضحكة هذي مو ضحكة عادية .. ضحكة غريبة تثير في النفس التوتر )
ثامر : ليش.. تضحك؟؟؟
مارد تركي .. وما قدر يوقف عن الضحك وهو منزل راسه لحضنه ..
ثامر بنبرة خااافتة كلها صدمة :.. وش... وش حادك لهالشغلة ؟..تركي انت بعقلك؟... انت واعي ولا شفيك؟؟
تركي بعـد ما هـدا.. خذ كاس ولد عمه وشرب الباقي : أنا واعي لا تخاف... وماقد كنت واعي قد ما انا واعي الحين ..
ثامر : طيب ما رح تريحني وتقول لي وش السالفة كلها ...
تركي : بقوولك يا ثامر .. وما دامك طلعت بطريقي بإرادتك انا اشوفها فرصة عشان تساعدني في بعض الامور ..
ثامر وهو مو فااااهم شي : أساعدك؟؟؟
تركي : ايه تساعدني .. واعتبرها مساعدة لعمك المريض قبل لا تكـون لي.. مارح اقولك شي قبل لا آخذ وعـد انك بتساعدني في اللي بقولك عليه..

ثامر حس بالتوتر .. حس ان ورا تركي " الغريب" هذا بلاوي مو بلوى .. الخبث بنظراته ما فاتت عليه.. لكـن ذِكر عمه المريض بالموضوع هيّـج عواطفه وحرك شعوره..

صحـاه تركي من شروده .. بصوت حـاد قاطع : أوعدنــي أقولك..!
ثامر هز راسه من غير نقاش .. تركي صاير يخوف ! :.. اوكي أوعدك اساعدك باللي أقدر عليه..
ابتسـم : .. مادام كذا... اسمـع اللي بقولـه لك...




يتبــــع..!!

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 13
قديم(ـة) 01-01-2008, 12:55 PM
شعـ((الحلوهـ))ــوله شعـ((الحلوهـ))ــوله غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد : لا تبكي بقلم عيون القمر




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 14
قديم(ـة) 02-01-2008, 01:18 AM
صورة الدمع الساهر الرمزية
الدمع الساهر الدمع الساهر غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد : لا تبكي بقلم عيون القمر


نتظر التكمــــــــــــــــــــــــــله

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 15
قديم(ـة) 02-01-2008, 01:40 AM
صورة VEN!CE الرمزية
VEN!CE VEN!CE غير متصل
يـآرب مآلـي ســـوآكـﮯ
 
الافتراضي رد : لا تبكي بقلم عيون القمر


تسلمين
يعني القصه مو كامله ؟؟




:::

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 16
قديم(ـة) 02-01-2008, 11:55 AM
شعـ((الحلوهـ))ــوله شعـ((الحلوهـ))ــوله غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد : لا تبكي بقلم عيون القمر


لا ...الكاتبه ((عيون القمر)) لسااا مااخلصت كتابتهاااا وبنزل لكم البارتات اللي كتبتهااا الحيين
وننتظر البارت الجديد ...............

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 17
قديم(ـة) 02-01-2008, 12:00 PM
شعـ((الحلوهـ))ــوله شعـ((الحلوهـ))ــوله غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد : لا تبكي بقلم عيون القمر


الجـــــزء 6 ...
__________________


في ذاك الكوفـي..
مرت ساعة وساعتين وتركي يتكلم ويسولف ما وقف لحظة.. ثامر طول هالساعتين يسمع والصمت متلبسه والصدمة بعيونه تلمع ! مو قادر يعلق ، مو قادر يحتج ..مو قادر حتى يجمع كلمتين على بعضهم..!
شخصية تركي الجديدة صدمته، هزتـه من الأعماق..الجانب الاسود منه ظهر بشكل مخيـف وغطى ومحـى كل ذرة بياض ..سوااااد كااامل يغطيه..

بعد ما وقف تركي عن الكلام مسك كوب القهوة ورفعه يرتشف منها من غير حتى لا يرفع نظره لثامر ويشوف آثار الصدمة على وجهه..

ثامر بصدمة : وش قلــت؟؟؟..تبي أوراق إثبات هوية !!!
تركي بهدوء يخالف الصخب داخل ثامر : ايه أبي اوراق اثبات هوية..تثبت اني وليد مو تركي..
ثامر : ليش تبيها لهذي الدرجة ؟
تركي : لأني أخاف احتاج لها بيوم ، الأمور يا ثامر بتتطور في المستقبل القريب وبيجي يوم بحتاج لها ..مابي أغلط أغلاط بسيطة وسخيفة ممكن تضيع كل شي من يدي..
ثامر وهو مو عارف يرتب كلامه : تركي لهذي الدرجة ؟؟ تبي تسترد كل اللي ضاع من عمي ..ليش تدخل نفسك بمعمعة !! هذا انت عايش أحسن من الكل واللي صار من سنين ما غير حياتكم ابد..
تكتـف تركي واسند ظهره لظهر الكرسي : مو مسألة غيرت حياتنا.. هي مسألة الجـرح الكبير في قلب ابوي.. واللي ما اندمل للحين على ان اللي صار مر عليه 15 سنة...
ثامر وهو مرتبك من أفكار الانسان الجالس بكل برود وعدم مبالاة قدامه.. ماكان مبيـن على تركي أي خوف أو تردد من اللي يسويه بالعكس كان يشوف انه من حقه وما عنده أي نية للتراجع : تركي فكرت بهالشي زين ؟؟.. تركي اللي بتدخل نفسك فيه مغامرة كبيرة وكبيرة مرة ...
تركي ابتسم بجاذبيـة يطمنه : تطمن انا قدها وكل شي مسوي له حسـاب... المسألة مسألة وقت لما أدخل قلب أبو خالد وأتقرب منه وأكسـب ثقتـه.. وبعدهـا تجي الضربة القاضية..
ثامر خاااااااااف من قلبه : وش بتسوي ؟؟؟؟... بتذبحـه ؟؟؟؟؟؟
ماقدر تركي غير انه يضحـك ، بصوت عاااالي : هههههههههههههههههههههههه أذبحه ؟!!..ههههههه لا تطمـن مو هذا اللي في بالي..
ثامر تنهـد بارتياح ، معد صار يفهم له : بس مسألة اثبات الهوية هذي صعبة الله يخليك لا تدخلني بهالأمور ..
تركي : ثامر مو صعبة عليك انا اعرفك.. وظيفتك هذا غير واسطاتك الكثيرة تقدر تجيبها وبسهولة... وبعدين لا تخاف هي كلها الا فترة بسيطة لما أنهي أموري كلها وبعدها بتخلص منها...
ثامر : طلبااااتك تخوووف!!!
تركي ابتسم : لا تخاف بضل ولد عمك وصديقك..بس لازم أثبت لهم بيوم اني من أهل ابو سالم
ثامر خاف : ترووك مدخل ابو سالم هالمسكين بخططك بعد ؟؟ما خفت عليه هالشايب المسكين .. اللي لا له ولا عليه عايش بحاله وماله بالمشاكل ووجع الراس..!!
تركي : لا تخاف ما رح أضره هو طالع برا الموضوع .. كل اللي سواه انه توسط لي عند ابو خالد، ما اقدر أدخله أكثر اصلا ما أضمنه هو حتى ما قدر يقول لهم ان اسمي وليد...!!

ثامر هز راسه وسرح يفكر بهالبلوى اللي في راس تركي...بعد دقيقة رفع عينه يتأمله ويتأمل تعابير وجهه..كان يشوف تركي مبتسم ويحرك ملعقته في كوبه وهو يدندن .. وكأنه مو مهتم بشي ابد ولا هو حاس بحجـم المغامرة اللي دخل فيها...

ثامر : تركي...!
رفع تركي عينه بابتسامة : متردد عارفك !!... جبـان!!
ثامر توتر : حياتي وحياتك هادية ...ليش تبي تقلبها عواصف وزوابع !!!
ضحك تركي وهو يهز راسه : ما ودك تغير هالروتين ؟..انا بصراحة أحس فيه مفاجئات وأشياء كثيرة بتحصل..بس على كـذا متحمس مو مستعـد أوقف بعد ما قطعـت الشوط الأصعب..الباقي مثل ما قلت لك بيكون مسألة وقـت..!
ثامر اعتـرف : اسمع من الحين اقولك انا مارح ادخل معك بمغامرتك تبيني جنبك بوقف جنبك لكن من برا الموضوع... بكون معك وأراقبك لكن ماني داخل معك..افهمها من الحين
ضحك تركي من جديد وثااامر يزداد استغراب ، هذا حتى ما تأثر من دخوله لحاله باللعبة : هههههه ومن قالك أبيك تدخل معي ؟؟..الشي اللي ابيه منك هو الاثبات اللي قلت لك عنه..طلبي لها للاحتياط لأني يمكن ما احتاجها حتى..

فـــترة صمـت من الاثنين..
ثامر قهوته بردت ما لمسها .. أما تركي شرب آخر قطرة ونزل كوبه وهو يمسح فمه بالمنديل اللي عنده..
طــال صمت ثامر يفكر يفكر يفكر.. مو قادر يقول "لا" ، ولا هو قادر يقول "ايه" ... بس من بعـد ما سمع كل السالفة من تركي
..مو قادر يحدد موقفـه!

قطـع عليه تركي بنبرة هاديـة يطمـنه فيها : ثامر لا تخـاف انا اصلا مابيك تدخل معي ..انت مالك علاقة ، الموضوع بيني وبينهـم انت مالك أي عـلاقة...الأمر يخصني ويخص أبوي...
تنهـد ثامر من قلبه : تركي انا عارفك وعارف طرقك في حل الأمور مهما كانت..بس هالمرة أحس الموضوع يختلـف..
زادت ابتسامة تركي الحلوة : تطمـن يا ثامر وتأكـد اني مارح أطلع منهـا خاسر، مهما كانت الظروف..
رفع ثامر عينه وطاحت في عين تركي...تأمل عيونه السودا ونظرة التصميم الهادية، نظرة مطمئنـة لأبعـد الحدود...
ارتخت كتوفـه ، ولاحظهـا تركي : شكلك ارتحـت الحين.. ثامر أنت اخوي اللي ما جابته امي عارف انك فاهمني..
ثامر ابتسم : فاهمك يا تركي.. ولو اني رافض الموضوع من اساسه بس انت رجال وتعرف اللي تسويه ، مارح أوقف بطريقك..
تركي بادله الابتسامة : خلاااص أجل اتفقنـا...

+ + +

في بيت ابو خالد .. الساعة 9 ونص بالصالــة
كانت سحر متربعة عالأرض عند الطاولة .. وصافة عندها زجاجات مناكير بألوان غريبة تماشي الموضة ، تمسح وتحط من جديد تجرب بكل مرة ..
امها عندها جالسة عالكنبة وتتصفح وحدة من المجلات الصحية ، وسحر كالعادة تعلق على متابعة امها للمجلات الطبية ..

امها : وش تبيني اقرا مثلا؟ .. اقرا مجلاتك الفنية العقيمة اللي لا تودي ولا تجيب الا تخرب عقلك اكثر من ماهو خربان !!
سحر : من قال عقلي خربان انا عقلي يوزن بلد...( تكلم نفسهاا) وانا اقول خويلد مين طالع عليه اتاريه طالع على امه مسز هيفاء..ماراح بعيد هذا هو دكتوور..!
امها : خلك مثله هو عرف وش يبي مو مثلك مضيعه الطريق ما تدرين وش تبين !!
سحر مدت شفايفها بطفولية : شفيك علي!!.. انا بنت والبنت غير الرجال وبعدين مو أي شي لايق علي،، الا ان كان فاذر العزيز بيفتح قسم نسائي لشركته وقتها بحول لإدارة الأعمال عشان ادير ذاك القسم بنفسي..
هزت امها راسها وهي تضحك : الا بتناااامين بفراشك وبتخلين الشغل يدير نفسه بنفسه لأسبوع..
سحر : ههههههههه هذي كبيرة يا ام خالد..

رفعت امها عينها لبنتها شافتها تحط مناكير أسود وهي معقدة حواجبها من التركيز : يا الله وش هاللون الغريب؟!!
ابتسمت سحر وهي تلون ظفرها الصغير : وش رايك فيه؟؟؟
امها : وش رايي فيه ؟؟.. يجيب الهم غيريه اشوف لا اشوفك حاطه مثل هالألوان..حطي زهر أحمر موب اسود وأزرق!!
سحر : هههههههههههه تغيير ماما تغيير!!.. مو مشكلة!!
امها : اقولك غيريه ولا تطلعين فيه ..أسود يا كااافي قلّت الألوان !!
دق التلفون وقطع جدالهم ،، سحر رجعت تلون وهي مندمجة وامها ردت : هلا.......... هلا خالد ..

فززت سحر وطالعت ساعتها بسرررعة .. وقت وصوووله !!
مو المفروض يشوفها متربعة هنا وتلون أظافرها وهي اللي قالت له انها تعبانة.. مو لازم يكشف لعبتها ولا بترووووح فيها..
مسحت ظفرها اللي تلون توه بالمنديل لأن بياخذ وقت على ما ينشف .. ومسكت راسها بترجع لتمثيليتها وناظرت امها ..

سحر : يمه راسي رجع يعورني وانا اللي احسب نفسي تحسنت..بروح لغرفتي أرتاح..
ماردت امها وهي تكلم تلفون ،، أما هي راحت ويدها على راسها ، وخطواتها مو موزونة ومشيتها غير طبيعية .. وصلت الدرج وطلعت بسرعة وهي تضحك ، يوم وصلت فوق وقفت مكانهـا تتسمع .. وتنتظر ..!

بعد دقااايق،، انفتح الباب وسمعت صوته يسلم على أمـه ..سولف معها شوي والظاهر انه لاحظ غيابها..
سمعته يسأل عنها : وين سحر ؟؟
ابتسمت وهي تسمع امها : ما ادري عنها توها هنا معي.. كني سمعتها تقول انها تعبانة ..
هو : تعبانة للحين ؟؟؟
ما سمعـت باقي الكلااام حست بخطواته تقرب نطت من مكانها وبخفة ركضت لغرفتها..سكرت الباب وطيرااان مثل الطيااارة رمـت نفسها بكل قوة على السرير...

كانت تحس بخطواته تطلع الدرج بهدوء.. وثقل !
خطواته تمشي في الممر ...
تقرب من غرفتهـا!!....
حسه صار ورا البـاب.. !!..
الحين بيفتحــه !!.....
لكــن !!...
مرت ثانية ،، وثانيتين .. وعشر.. ودقيقة.... ما انفتح ولا له حس..

عقدت حواجبها وهي تسمع باب غرفته ينفتح ويتسكر..، رفعت راسها عن الوسادة وهي معقدة حواجبها، هذا شفيه ما جا وأمي تقوله اني تعبانة... أمحققق دكتتتووور !!..

قامت وفتحت الباب تطل، وصدق شافت باب غرفته مسكر ومافي أحد بالدور الثاني..هذاا ليش طنش !!
انكسر خاطرها وهي اللي كانت تظن إنها قدرت ترجعـه خالد الأول..سكرت الباب ورجعت رمت روحها بكل اهمال على السرير...
تحــس بفراااااااغ...الناس اللي يهمونها مو ملتفتين لها !!..خااالد تغـير ومن الصعوبة يرجع ! ومحمـد مو فاهمهـا للحين..!

غمضت عيونها وهي تتنهد وكنها بدت تنعس.. الا رنة مسج من جوالها خلاها تفتح عيونها، لقت المسج من وحدة من البنات بالجامعة تطلب منهـا بعض الاوراق ، ومن هالمسج تذكرت ان بكرة بتطلع نتيجة امتحانات الميد ترم...
تذكُرها للهدية اللي وعدها فيها ابوها طيّر كل الكآبة من صدرها ..ورجعت تنتعش وتمتلي مرح... وخاااااالد طز فيــه !
قامت وشغلت المسجل ودخلت الحمام تاخذ شاور...عشاان بعدهـا تناام


الصبــاح في الجامعة وبعد المحاضرات .. كانت هي وبنتين زميلتيـن لها يركضون في الأسيـاب رايحين لوحدة من البورداات المعلقة عليها النتايج لآخر امتحان ، سحر كانت متحمسة لهالنتيجة مرة ..

هنوف : سحررررر وجع صاروخ سباق ماراثون ..
سحر وهي سابقتهم : متحمسة للنتيجة اقووولك .. ما تفهمين

وصلوا للبورد وفحطت سحر بقوة عشان لا تضرب باللي قدامها... لكن هنوف وغادة هم اللي صدموا فيها ماعرفوا يوقفون ..
سحر : آآخ شفيكم ؟؟؟؟؟؟؟؟
هنوف : انتي اللي شفيك يالمطفوقة..أحد يراكض كذا بالاسياب !!!
سحر : ليش تراكضين وراي أجل..
هنوف بهبل :ركضتي ركضنا وراك...
ضحكت سحر وهي تلتفت للبورد : هههههههههه تعالي دوري رقمك ..

دخلت من بين الزحمة ودورت على رقمها من بين القاائمة الطويلة.. درجة الامتحـان من 10 وهي ما تبي تاخذ أقل من 9 أو بالكثير 8 ..!
غادة : وينه رقمي مو لاقيته ؟!!!!
هنوف : دوريه كويس بتلاقينه ..
شهقت سحر وهي تضرب هنوف بكوعها مو مصدقه عيونها : هنوفوه غدو !!... أخذت 8 ونصص ..
هنوف : هببب عليك ..اشوف دارسة الخارج مطلعتك داافورة !!
سحر : هههههههه يلله انا بروح أسأل عن المعدل..أبي اتطمن
وبلمح البصر طاااارت عنهم ، تضحك وهي تسمع غادة وهنوف ينادونها تنتظرهم..

هنوف معصبة : هالجحدة هذي يبيلها ضربة عصا ..
شالت شنطتها على كتفها اليمين وسحبت غادة من ذراعها : تعااالي خلينا نلحقها..
غادة وهي تركض معها من غير حيلة : اصبري ما بعد شفت درجتي..
هنوف معصبة : مهوووووووووووووب لااازم..

وصلوا مشـي للمكتب المقصود..ووقت وصولهم شافوا سحر تطلع من الباب وهي مبتسمة ..
شافتهم وضحكت فرحانة.. هنوف فهمتها : ضمنتيها يعني ؟؟!
سحر : ههههههههههه تقدرين تقولين...
غادة : كم اخذتني ؟؟
سحر : 4 ..بالتمام!
هنوف : اوف؟؟.. حاسبتها صح يا دبيه..
سحر : هههههه كنت اتمناها فوق الأربعه بس ما دامها جت عالـ 4 نعمة... يلله بطلع الحين خلصت محاضراتي ، مافي شي اسويه وبختصر الوقت .. بمر على الوالد العزيز مرة وحدة ونروح سوى نشتريها... ودي اقهر مشمش
هنوف ضحكت وهي تتذكر : ههههههه مشاعل ؟!..وينها ما شفناها من يومين..
سحر : مدري عنها هذي تلقينها مسفلة بالدنيا ..ما استبعد انها غايبة اليوم بعد ! كل شي عندها عاااااادي
هنوف : سلمينا عليها اذا شفتيها
سحر : يوصل ان شالله ..
وهي تفتح شنطتها المعلقة على كتفها بشكل مايل : انا عطيتك الأوراق اللي قلتي لي عليها صح ؟؟
هنوف : ايووه مشكووورة ..يُعتمد عليك صراحة يا سحر مو مثل هالخبلة اللي جنبي مضيعة أوراقها
غادة : شوفي نفسك تكفين انتي مضيعة أوراقك قبلي..
سحر وهي تبتسم : اشوفكم اجل..

سلمت عليهم وودعتـهم ..وركبت السيارة وطلبت من السواق ياخذها لشركة أبوها ..


دخلت السيارة المواقف الخاصة للشركة ووقفت بين سيارات الموظفين الكثيرة المصفوفة هناك ...طلعت الجوال ودقت على مكتب ابوها ..

رد عليها السكرتير لؤي : مكتب ابو خالد يا مرحبا ..
سحر بنعومة صوتها العفويـة : لو سمحت أبي الوالد ..
لؤي عرفها بس مثل ما يقولون لزوم التملق..هذي بنت ابو خالد مو أي وحدة : مين اقوله لو ماعليك أمر ؟
سحر أصلا تكره هالحركات ، الكل يعاملها بهالاسلوب مو لأنها سحر ، بس لأنها بنت أبو خالد..
ردت بفضاضة : اقولك الوالد ، يعني بنته سحر..
لؤي : لحظة وحدة !
لحظات ويجيها صوت ابوها : يا مرررررررحبـا..
ضحكت : ههههههههههه هلا بك ابو خالد ..
ابو خالد : هلابك عمري حيا الله هالصوووت ...اخبار الدراسة والجامعة ؟
سحر : TOP ! .. بخير توني طالعه وجايتك سيدا...
ابو خالد كنه فاهمها : شكل الموضوع ضروري ..متصله تبين شي؟
سحر بمككر : طبعا..شوف يا عمي اعتبرني عميلة من عملائك ولا زبونة اللي تبيه ..المهم ان عندك لي امانة ولازم توفي بها ..
فهمها ابوها وضحك ، وسوا حاله مو فاهم : ... أي امانة يا ست الكل ؟؟
سحر : الله يسلمك تراني واقفة تحت عند الشركة أبي هديتـي وماني متحركة لما اخذها... الوعد وعد يابو خالد
مااااات ضحك ابو خالد حتى الشخص اللي كان واقف عنده استغرب ..
ابو خالد : ههههههههههههههه اي هدية ؟؟؟
سحر وكأنها عارفه انه بيلف ويدور هذا طبعه معها مو شي جديد : بدينا يا بو خالد باللف والدوران..نسيت وعدك لي بحضوور مشاعل
ابو خالد : بس احنا متفقين تجيبين معدل 4 أو فوق وما يقل عن اربعه ولك اللي تبينه ..
سحر بفخر بنفسها : وانا قدها وقدووود جبت لك رقم مافي أحلى منه .. 4 صااافي شرايك في بنتك بالله خخخخ ..
ضحك عليها : ههههههههههههههه بعدي كنت داري تقدرين تجيبينها ..
سحر بنعومة ياربي تمووت في أبوهاا : يعني اليوم تطلع معي نشتريها.. الحين انزل انا انتظرك !
ابو خالد : ولا نطلع ولا شي..الساعة عندي الحين شاريها من يومين ..
نست نفسها وصارت تنطط وهي جالسة بالسيارة من الوناسة : احلف احلف ..
ابو خالد : هههههههههههههههه ما يحتاج كنت مجهزها وعارف انك بتجين وتقولين عطني اياها..الحين اخلي واحد من الموظفين ينزلها لك ..ما تهونين علي جاية لـ هنا واتعبك
صرررخت من الفرحة ناسية الدنيا ومافيها حتى الهندي قام يطالع فيها بالمراية : يا حبببببببببببببي لك ..انت أحلى واحد بالعالم ، يا أحلى سفير للسعودية ..
ابو خالد : سفير سابق مو الحين
سحر : ههههههههههههههه ما يهم تظل أحلى واحد ..يلله بنتظر .. ما اقدر اصبر لما اشوف وجه مشمش
ابو خالد : الله يستر .. كل ذا عشان تقهرين بنت عمك ما أدري وش بيطلع لنا بعدين..
سحر : هههههههههههههههه بوريها هالدبة ..
ابو خالد : يلله بابا الحين اخلي واحد ينزلها لك .. وانتبهي بالطريق ..
سحر : ان شالله ..

سكرت وهي مستاانسة الحمااس ماكلها ما تقدر تنتظر لما تشوف تعابير وجه مشاعل اذا شافت الساعة الأنيقة تلف معصمها ,,
التفتت لمدخل الشركة تراقب وتنتظر الهدية توصلها لين عندها .. من زماااان عن الهدايا ، بالفترة الاخيرة ما حصلت ولا هدية وهي مراعيه هالشي .. ابوها اللي كان منشغل بشغله كـ سفير أول ، الحين رجع للشركة والإدارة بعد ما تركها من سنين ، ورجعت تجارته تدهر وتقوم ..


فوق بمكتب ابو خالد .. بعد ما سكر من بنته فتح درج جانبي عنده وطلع كيس أسود محفوف بالذهبي وحطه قدامه يكلم الشخص اللي واقف قباله من فترة..
ابو خالد : وليـد خذ هالكيس ووصله لـ بنتي سحر .. تحت تنتظر بالسيارة ..
تركي : ان شالله طال عمرك ..
اخذ الكيس وطلع وهو يصفر.. بدا يتعوود عالشغل وصار يتقبل الأوااامر ولو كانت تافهه ..


سحر بالسيارة تدق بأصابعها عالباب تنتظر الهدية توصلها.. شافت شاب يطلع من البوابة وهو شايل كيس أسود صغير بيده عرفت انه الموظف اللي قال ابوها عنه ..
لكنها عقدت حواجبها مستغربة ، هيئته غريبة ولا كأنه واحد من الموظفين هنا..!
اللي لفت نظرها هو ملابسه اللي مو نفس ملابس الموظفين ثوب وشماغ... كان يمشي بخطوات هادية لها ، حاولت تلمح شي من ملامح وجهه من بعيد ما قدرت ...كان يلبس كاب شبابي على راسه ونظارة سودا بسواد وحلكة الليل على عيونه.. ملابس عملية لأقصى درجة بالبنطلون والقميص ، كل ما يقرب كل ما يبان طوله والجزء الاسفل من وجهه أكثر .. لاحظت انه حتى ما كان يناظر ناحيتها وهو يمشي، كان شبه ملتفت مرة لليمين ومرة لليسار لين وصل عندها..

ولأنها في السيارة ،مثل ما تعودت ما اهتمت تغطي وجهها مادام الحجاب يلف راسها.. هذا غير انها لبست نظارتها الشمسية وفتحت النافذة يوم وصل ناحيتها... نســت سالفة هالانسااان وغرابة وجوده بهالمكان يوم طاحت عينها عالكيس الانيق بيده...

تركي وهو يمد الكيس لها وهو ملتفت بعيد : هذا من الواالد...
سحر من الربشة والفرحة سحبته منه بسرعة وطفاقة : مشكوووور...

كتم ابتسامته عليها من غير لا يلتف عليها ويطالعها .. مجبوور اصلا يكون بعد مرسال بين ابو خالد وبنته.. بس ما منع انه ياخذ عنها انطباع انها بنت خفيفة مثل الريشة ومو ناضجة وهو يحس بحركاتها السريعة والفرحة المبينة عليها..
.. هذي هي المدللة الصغيرة .. بنت أبو خالد !!

تركي واللي عليه سواه : عن إذنك....!

وتحرك من قدام الشباك بيروح لسيارته .. لكن هي فجأة وبشكل متأخر عقدت حواجبها من الصوت ، رفعت راسها عن الكيس بتناديه بتهور لكن شافته اختفى من قبال النافذة... طلعت راسها من الشباك للخلف تشوفه شافته يمشي معطيها ظهره وبسرعة نادته من غير لا تمسك لسانها : ....إنت!!!

وقف تركي معقد حواجبه من غير لا يلف .. "إنت" ؟؟!!!! نفس أسلوب البنت في التلفون ...
كتم غيضه! وش تحسبني هذا عشان تكلمني بهالطريقة..
تنهد وهو يذكّر نفسه لا تنسى يا تركي..تحلى بالصبر اللي انت فيه يحتاج لصبر وطولة بال..

ناظرته تنتظره يرد عليها .. بس ما قال نعم حتى ماقال سمي !! بالنهاية كمل طريقه لسيارته..
رجعت تناديه وهي ما تدري وش تبي منه أصلا ، بس اللي تعرفه انها تبي تتأكد اذا هو صاحب التلفون...

ارتخت كتوفها وهي تشوفه يوصل لباب سيارته ويطلع المفتاح من جيبه من غير لا يرفع راسه لها ويرد .. هذا ما يسمع ولا يتصيمخ!
سحر : يا...........لوو سمحــت

ماعرفت بأي اسم تناديه شافته يركب ، وانصدمممت يوم شافته يركب سيارة خرابة بعمرها ما شافت مثلها... بشكل طبيعي نفرت منه وكشر وجهها ..مشيته وطريقة كلامه قبل شوي عطاها انطباع مختلف.. بس هالانطباع تهدم وانمحى الحين مع سيارته هذي...

حست بالعطف عليه والاستغراب بنفس الوقت... اللي اعرفه ان كل اللي يشتغلون بشركة ابوي عيال عِلم وناس ..بس هذا مو مبين عليه أي من هالاثنين !!
شالت فكرة انه يكون هو نفسه اللي اتصل عليها ..
يمكن تشابه بالاصوات ، اللي يشتغلون مع ابوها مارح يكونون بهالمستوى.. أما هذا شكللله يعاااااني وبقوة...!

نست كل شي من بالها يوم طاحت عينها عالكيس بيدها.. ابتسمت من جديييييد وطلعت العلبة الجلدية وفتحتهـا... وبرقت عيونها بفرح وهي تشوف اللي كانت تتمناه بين يديها...يلمع ببريق يجنن!!
طالعت داخل الكيس بشكل عفوي واستغربت يوم شافت علبة ثانية....طلعتها وفتحتها وضحكت يوم شافت نفس الساعة موجودة ، بس بلون سير مختلف !!... هههههههه هذي أكيد لمشاعل!! وش بتسوي لو درت !؟

طلبت من السواق يتحرك للبيت وتركي كان جالس بسكوون داخل سيارته ، يراقب سيارة بنت ابو خالد تطلع وتختفي وشبح ابتسامة خفيفة على فمه من صور الماضي اللي تمر في باله..
الواضح ان كل هالسنين الطويلة اللي مرت .. ما غيّرت فيهم الشي الكثير !! وأولهم بنت أبو خالد!!
شغل سيارته عشان يشوف شغله اللي صار بهالأيام روتيني..وتحررك وهو يزفر زفرة طويلة..

×× ××

مر أسبوووع .. وبهالوقت مشاعل جالسة بالبيت بكل ملل وطفش... مو لاقيه شي ينفس عنها ، النوم وخاست نووم.. لما تصحى بآخر الليل تلاقي الكل ناااايم ومحد عندها.. واذا فتحت لها كم درس يشغلها لما يطلع الصبح ما تقدر تكمل .. لأنها باختصار مو راعية دراسة حدها تذاكر أيام الامتحانات وبس..

حتى بندر .. له أسبوع من راح للمزرعة وما رجع من عقبها ..والله لو بيدها كان راحت تعيش معه ..
حتى لو كانت تكره حيواناته وهواياته الغريبة، لكن معه ما تحس بالملل.. حتى لو كان يناقرها مناقر القطو والفار، بس مع هذا ما تمل.. حتى لو عصبت وتنرفزت منه لا يمكن تحس باحساس الطفش والروتين !!

وهي جالسة مع شادن صباح يوم الخميس في الصالة.. التفتت لها : شدوون !!... خلينا نطلع بجولة اليوم ؟؟؟
شادن استغربت وما فهمت وش قصدها : جولة ؟؟؟!
مشاعل : ايه أقصد نطلع اليووم بطووله ..وما نرجع الا بآخر الليل..
شادن وهي ودها تضحك : ومع مين تبين نطلع ؟
مشاعل : مع سحر أكيد ... ما شاء الله عندها سواقها الخااص خلينا نكرفه اليوم ..
شادن : ههههههههه وسواقها فاضي لك ؟
مشاعل : خليني أحس بيوم انه سواقي .. بعد هي بنت عمي مافي فرق بيني وبينها ..
شادن : كلميها وشوفي..
مشاعل : لا تخافين سحر مفتوح لها الضوء الاخضر دايم المشكلة معنا احنا... ( وهي تفكر).. هالبنت تقهرني ليش داايم طلباتها مجابة وانا اللي اعاني عشان احصل شي واحد..
شادن : تغارين من البنت مشيعل ؟؟..هههههههههه
مشاعل باعتراااف : ايه اغار منها .. ( ابتسمت وفكرة معينة تطري على بالها ).. انا قررت بروح اعيش عند عمي بقوله ياخذني بنت له..
شادن : هههههههههه احمدي ربك ترانا بنعمة وخير ومستوانا حلو...
مشاعل : الحمدلله ماقلت شي بس سحر تقهرررني .. طلباتها مجاابة وتقدر تسوي اللي تبيه وفوق هذا تتدلع... والله أحياااانا ودي أكفخهااا..
شادن : هههههههههههه شفيك عالبنت اليوم ؟؟
مشاعل : انا زهقااااانة هاليومين وصايرة تطنش مكالماتي اذا أتصلت عليها .. هي أكيد تطلع وتروح من غير لا تتصل علي وتقولي..
شادن متربعة على كنبة وهي تقلب بصفحات مجلة : مشكلتك ..تنامين النهار وتصحين الليل انتي اللي جبتيه لنفسك..
مشاعل بقهر :افففف... انا بددددق على بندوره..
قامت للتلفوون بتتصل عليه وشادن تناظرها وهي كاتمه ضحكتها... مشاعل هذي ما تدري وش تبي من حياتها..!!

بعد العصر وسحر جالسه بغرفتها وسط وساداتها الوثيرة تقرا ، واختها بيان معها ترسم في ورقة بيضا عندها.. دق تلفونها باسم مشاعل..
سحر : هلا مشاعل..
مشاعل بربشة : سحر خلك جاهزة ربع ساعة بالكثير واحنا عندك
سحر ما استوعبت : وانتوا عندي؟؟؟.. ليش؟
مشاعل : اليوم متفقين مع بندر نطلع نغير جو.. وزين منه وافق..
سحر : طيب انتوا بتروحون انا شدخلني معكم ؟؟
مشاعل : وش نسوي لو علي ما عزمتك محومة كبدي تراك..
سحر احتررقت : وجع يوجعك يا قليلة الذوووق..
مشاعل : اقول يا ملكة زمااانك خلك جاهزة لا تتأخرين
سحر : ماني متجهزة وماني منتظرة قبل لا تقولين لي وش عندك ناطة علي فجأة ورابشتني معك يا ام الربشة
مشاعل وشكلها منقهرة : وش اسوي .. بندر بنفسه عازمك ..
سحر استغربت : عازمني..؟.. ليش؟
مشاعل : وش يدريني ..يقول تبون تطلعون اعزموا سحر انتوا مملين ...شفتي القهر احنا صايرين مملين وانتي بالنسبة له مو مملة
سحر حمر وجهها : اعتذري منه مابي اطلع روحوا براحتكم
مشاعل : قلت له انك بتعتذرين بس هو مصر..
سحر : ياربي اخوك هذا دايم يحجر علي.. يحب يتأمر علي
مشاعل تمزح : هههههههههه والمشكلة انك ما تقدرين تعاندينه
سحر : لأني اذا عاندته بيعاندي .. الحين انتوا وهو وشادن بتطلعون انا بجي وش بضيف لكم
مشاعل : مدري عنه..هو ما يعجبه المكان من غيرك يختي يحبك
شبت سحر بقهررر : الحب موجود اكيد ياغبية ..بس مو ذاك الحب اللي في بالك حب أخوي كم مرة قلت لك
مشاعل ببرود : طيب يا أخوي ..هذانا بنطلع شوي ونكون عندك... باي

قفلت وسحر رفعت راسها لبيان : بيان تبين تطلعين معي ؟؟
بيان : وين بتروحين ؟
سحر : بروح مع بنات عمي لمكان..
بيان وهي ترجع لرسمها : ومشاعل فيه ؟؟
سحر بابتسامة : ايه فيه... ليش ماتبين تروحين عشان مشاعل..
بيان : مابي اروح
سحر وهي تنزل من السرير وتسحب اختها : روحي البسي اكيد بنروح مكان حلو ... وما عليك من مشاعل تقدرين تقهرينها مثل ما تقهرك..
ماعارضت بيان طلعت وسحر راحت تلبس... وبعد عشر دقايق كانت سيارة بندر عند بوابة البيت

طلعت سحر وهي ماسكة يد اختها ، الا مشاعل فاتحة الشباك وتتحلطم : سحور ليش جايبه البزر هاه؟؟
سحر سفهتها وبيان طلعــت لسااانها لها ..
مشاعل : جعل لسانك القطع قولي آمين..
سحر شهقت : وجع يا حماااارة شفيك على اختي
مشاعل : رجعيها داخل .. ناقصين مبزره احنا..

سمعوا بندر يتكلم وشادن تضحك جنبه : مبزرة عن مبزرة تفرق.. مو مثل مبزرتك يا مشاعل طالعه الطول طول نخله والعقل عقل صخلة الحمدلله والشكر
مشاعل وهي فاتحه عيونها : وش قلللللللت ؟؟... انا بزر !!!!!
بندر مارد فتح شباك شادن الجالسه جنبه وغمز لبيان اللي كانت لابسه برمودا أبيض وبلوزه سماويه كت، ابتسمت له بيان وسحر ابتسمت عشان اختها ..

ركبت سحر بالنص وخلت بيان عند الباب عشان تبعد مشاعل عنها..

مشاعل : وين بتودينا بندوره ؟؟.. لازم بعد كل كذا نروح مكان كوفي حلوو .. تبي ذوقي بقولك عن كوفي حلو..
بندر : ما نبي ذوقك..بروح للمكان اللي يعجبني وانتي عليك تنطمين وتحمدين ربك..
مشاعل : ايه عاد نبي مكان حلووو .. لا أوصيك..
بندر وهو يرفع عينه لبيان : بيان وين تبين نروح ؟؟
بيان : على كيفك..!
ضحك عليها : هذي والله الذووووق..مو مثل الصخلة اللي وراي..
مشاعل شبت وما علقت لأنها لو بتتكلم بتصير حريقة بالسيارة ..

بندر وهو يلتف لشادن : وانتي شادن في بالك مكان ؟؟
شادن وهي ما تفرق معها اصلا : اللي تبي ..بالنسبة لي ما تفرق أهم شي ان احنا نطلع..
بندر : وانتي سحر؟؟
سحر : انا مثلهم مافي بالي مكان...
بندر ابتسم لبيان : بيان بوديك مكاان حلوو ..
بيان استانست : وين ؟؟
بندر : سبرااااااايز ...

بعد ثلث ساعة وزحمة شوارع يوم الخميس... كان بندر ماخذهم لمكان مو عارفينه على قوله سبرايز ، شوي ووقف السيارة قدام محل كبير..

تلفتت مشاعل يمين ويسار وأخيرا رفعت عينها للوحة..انقلب وجهها ألوااااااان وصرخت : يااااااع يع يع يع..
بندر طالعها بالمراية وهو رافع حاجب : عاجبك اهلا وسهلا مو عاجبك طقي راسك بالازفلت مو بالجدار..
مشاعل وهي ودها تصيح : انت وش ناوي عليه ..ياخي قلت لك انا ماحب الحيواانات أكرهها ياخي ارحمني راعوا مشاعري
بندر : والله انا ماشوف لخوفك مبرر الا دلع ماصل ماله آخر..( التفت لبيان ).. بيان وش تبين أرنب ولا صوص ؟؟
بيان وهي مو مستوعبة شي : هااه ؟؟

نزل بندر مبتسم وشادن نزلت معه..وبعدها بيان ووراها سحر.. ومشاعل داااخل السيارة تتحلطم ماتبي تنزل لكنها يوم شافتهم يروحون مو معبرينها ، استسلمت ونزلت وراهم ...

كان المحل بارد كبييييير مرة والأقفاص كثيرة، تقدر تسمع اصوات مختلف الحيوانات..
بيان من طاحت عينها على قفص صوص ملون ركضت له وهي تضحك : الله ! صووووووووص !
راح لها بندر وهو يضحك : يشبهون لك تدرين..
بيان مسكت وجهها بخوف : صدق ؟؟؟
بندر وهو يحط يده على راسها : ههههههههههههه أقصد انهم حلوين زيك..
رجعت بيان تتأمل الأعداد الهائلة من الصوص الملون المجموع بقفص واحد ...وشافت واحد من الصوص ينقر بثاني..
بيان بشفقة : يا حرام !!
سحر وهي توقف ورا اختها : تعالي هناك فيه ببغاوات..مو دايم تقولين تبين تشوفين ببغاوات حقيقية..
بيان بلهفة : وينهم ؟؟
سحر وهي تأشر : هناااك...

ركضت بيان لجهتهم وسحر راحت وراها تراقبها لأن هالإخت دايم تحت مسؤوليتها معظم الأوقات ومثل هالاوقات .. وبندر راح لجهة خواته وين ماكانت شادن واقفه تتفرج ومشاعل متعلقة بذراعها ..
بندر : وش قاعدين تناظرون ؟؟
شادن : حيايا ..
بندر بنبرة يبي يستفز الخوافة اللي جنبه : الله ..عشقي ..
مشاعل : عشقك مالت على عشقك..ماعرفت تحب يوم حبيت !!
شادن : بندر هالحية تشبه مشاعل حبيبتك ولا ؟؟؟
مشاعل : جعلها الموت.. كم مرة قلت لا تسمونها مشاعل صرت أكره أسمي بسبتها..

راحوا يتمشوون ويتفرجون ، ومن جهه ثانية كانت بيان واقفة مبهوتة وهي تناظر ببغاء ملون وحجمه جدا كبير ويجيب الرهبة..
بيان : يتكلم ؟؟
فجأة سمعوا صوت يعيد الكلام : "يتكلم"
بيان ارتااااعت ولزقت باختها : مامااااا... كيف يتكلم..
قلدها الببغاء : مامااا.. كيف يتكلم
طارت عيون بيان بالنسبة لها أول مرة تشوف ببغاء يتكلم..
ضحكت سحر عليها : لمتى بتجلسين تناظرينه ؟؟.. تعالي في سمك هناك ..

التفتت بيان وشافت حوووض كبير مليان اسماك زينة ملونة ..روعة !..ركضت لهناك وهي تلزق وجهها بالحوض وتراقب هالكائنات الصغيرة..
بيان : نقدر ناكلها ؟؟؟؟؟
سحر : هههههههههههههههههههههههههه يا حلوك لا ما تنوكل..هذا للزينة تحطينها في البيت للزينة.. تذكرين بيتنا اللي كان بروسيا ؟ كان عندنا واحد مثله
بيان كانت صغيرة فما قدرت تتذكر..
سحر : اووه ولا انتي كنت صغيرة..كان عندنا حوض يشبه هالحوض بس أصغر وفيه سمك مثل هذا..
بيان : أبي واحد مثله ..
سحر : تعالي نتفرج اول يمكن تلاقين لك شي يعجبك غيره..

جنب السمك شافوا سلاحف صغيرة ..
بيان : كتكووووتة !!
سحر : ههههههههههه مثلك... ما تعجبني انا
بيان : ليش شكلها حلووو..

مروا بحيوانات كثيرة .. سناجب ، و أرانب ، وطيور بأنواع مختلفة ،، بيان وسحر كان لهم جوهم وخصوصا سحر رجعت طفلة مثل بيان ، بتعابير وجهها بدهشتها بتعلقاتهم مع بعض...

شادن ومشاعل من جهة كانوا لحالهم .. شادن عكس مشاعل كانت مستمتعة بوقتها وتعلق بمرح ..
مشاعل : خلونا نطلع ترانا خذنا وقتنا بزيادة..
شادن : أي خذنا وقتنا مالنا ثلث ساعة داخلين..
مشاعل : ايه تكفي...( وهي تناظر بكلب من النوع اللي ما تشوفهم بغير الافلام.. ومسكت بذراع شادن ).. يمه شوفي شلون يناظرني..احسه بيطلع علينا
شادن بسخرية: يطلع من وين بالله..جوا قفص مارح ياكلك يا خوافة ..

تلفتت مشاعل يمين ويسار : وينه بندر اختفى ؟؟
شادن : اكيد يتفرج على راحته..( بقصـد عشان تخوفها )..ويمكن راح يشتري له ثعبان ثاني ..
بلمت مشاعل وما قدرت تجلسة من الخوف ..على جثتتتتي ياخذ له ثعبان ثاني ، ثعبان واحد ويالله متحملينه بعد بيغثني بثاني..
راحت بسرعة تدور بندر وشادن تناديها : تعالي امزح يا خبلة..

ما سمعتها راحت لجهة الرفوف اللي تشيل أدوات خاصة للحيوانات واطعمتها الخاصة المتنوعة ، صارت تدخل سيب وتطلع من سيب تدور بندر ..قابلها ولد شايل بيده كائن صغير مرة ، ما تدري هل هو فار ولا سنجاب ما سمحت لنفسها تناظر..الولد شكله من النوع النحيس، حس بخوفها وهي تمر من جنبه ، فـ رفع يده ناحيتها كأنه بيحطه عليه : بووو!!

انكمشت وكتمت صرختها ، وبشكل لا أرادي ضربت يده تبعدها عنها ، الشي اللي خلا الحيوان يطيح بالأرض ويمشي عند رجولها.. بغت تموووت
الولد عصب : وش سوووووويتي ؟؟
مشاعل ووجهها احمر وهي تنتفض من الخوف ماتبي تصرخ وتسوي فضيحة بالمحل... اختفى الحيوان ما تدري وين راح شكله دخل تحت وحدة من الرفوف.. طالعت بالولد له عين بعد يعصب ، مسكته من اذنه شوي وتقطعها : عجبتك حركتك يا حمار.. ان شالله يموت وما تلاقيه عشان تعرف كيف تستخف دمك مرة ثانية ..
دفته بعيد عنها من القهر وطاح بالأرض.. قام من طيحته وهو حاقد عليها : طيب خليني ألاقيه تحسبيني بسكت...
مشاعل : انقلع لا تروح لأهلك جثة ..
راح يدور على حيوانه ومشاعل تلفتت حولها صارت موسوسة ،، تتخيل أي شي ممكن يطلع له من تحت هالرفوف ..

طلعت من الرفووف بسرعة وهي تتنفس هالمحل كله رعب !! ، كله من بندووره هالنحيس دايم يحب يسوي الشي اللي يزعجني.. لمحت شادن من بعيد عند قسم الطيور وشكلها مسرحة ومبتسمة ..واضح انها مستانسة على عكسها
سمعت صوت ضحك بيان الطفولي عاااالي ومعه صوت سحر ..حتى بيان وسحر مستانسين ليش ما استانس زيهم ؟؟

راحت تدور مكان الصوت ..خذت اللفة يمين وتجمدت خطواتها وهي تشوف بندر واقف بعيد عن سحر وبيان اللي مو حاسين فيه ويراقبهم وهو مبتسم.. ابتسامة ونظرات غير عن المعتاد..كلها دفى!
ما استوعبت مشاعل شي.. نقلت نظرها ما بين بندر وسحر مرة ، ومابين بندر وبيان مرة !!... يا ناس فيه شي غريب بالموضوع...

ما تحركت لا خطوة قدام ، ولا خطوة ورا.. بمكانها واقفة من غير حراك..
بندر مو طبيعي ولا هي تتخيل !! ..طال الوقت وعيونه ما فارقت بيان وسحر.. ولاحظت انه يبتسم كل ماسمع ضحكة سحر.. وعيونه تروح وين ما راحت سحر...
مستحيــل!!.... بندر ؟.. وسحر ؟
مستحيل يا بندر ... انت ما تقدر تحب سحر ؟.. انتبه لقلبك ياخوي ...

آخر شي كانت تتوقعه ان بندر يكن لسحر مشاعر خاصة..، ماتبي تصدق بس حال بندر الحين صفعها بقسوة..
شافت بيان تنتبه لبندر وتناديـه : بندررر تعاااال شوف هالأرنب الأبيض..
التفتت سحر لمكان بندر شافته يبتسم ويجي : وش لونه ؟؟
بيان : أبيض..
وقف بندر جنب بيان ، وسحر لاحظت مشاعل واقفة بجموود غريب ، وراحت تشوفها : مشاعل شفيك ؟؟
مشاعل وعيونها على بندر مو مستوعبة للحين : م.. مافيني شي..
سحر احتارت : شفيك شايفه شي..
مشاعل وقلبها يعورها على أخوها.. لأنها تعرف ان قلب سحر لمحمد الحين..مو لبندر..
واللي يعور انهم كلهم اخوانها ، واللي يبدو لها ان اثنينهم يكنون لها مشاعر خاصة..
طالعت بعيون سحر بألم ...ليش انتي يا سحر ؟؟... ليش انتي بالذات ؟؟

سحر استغربت هالنظرات : ليش تطالعيني كذا ..
مشاعل مو قادرة تسيطر على الألم .. مسكت ذراع سحر وضغطت عليها وهي تسحبها..
سحر : شفيك ؟؟
مشاعل وهي تكلم نفسها : مستحيل آخر شي كنت اتوقعه ..ما يصير يا سحر ما يصير هالشي ابد !
سحر وهي مو فاهمه : ايش اللي ما يصير..مشاعل شفيك ؟
وقفت مشاعل وهي تاخذ نفس : مافيني شي... تعالي خلينا نشوف شادن وين راحت..

راحوا ومشاعل تفكر بهالموضوع المفاجئ... يارب تكون تتخيل يارب ما يكون صدق...
ماقدرت تتكلم وتقول لسحر لأنها مو مستوعبة شي.. ويمكن تكون تتخيل وكبرت الموضوع... الموضوع مو بهالسهولة ينتصدق وسحر اكيد اذا سمعتها بتجلس تضحك ، خصوصا انها دايم تعلق انهم يحبون بعض على سبيل المزح ، ما توقعت بيوم ان هذا بيتحول لحقيقة.. من ناحية بندر عالأقل!!!!


بعد ساعة مرت سريعة كان بندر واقف يحاسب وبيان جنبه ماسكه حوض صغير فيه بعض اسماك الزينة من اختيارها هي شخصيا..
عقب ما حاسب وخلص التفت للبنات اللي كانوا واقفين عند ببغاء ملون يتفرجون ويعلقون بضحك لأنه كان يكرر كلامهم بغبـاء..
ناداهم : يلله ..

صدوا له وطلعوا وراه..وبيان تمشي جنبه مستانسة بهالحوض اللي يشيل ثلاث سمكات ملونة صغار ،وهو شايل لها كيس الاكل الخاص لهم...
ركبوا السيارة وأول ما تحركوا سأل : تبون قهوة ؟؟
مشاعل ماااا صدقت : ايه الله يخليك راسي عورني من هالمناظر البشعة..
ابتسـم : بنراضيك هالمرة..
بادلته الابتسامة ونست السالفة..لأن بندر شكله رجع لطبيعته وسواليفه المعروفة.. مو ظاهر عليه انه يحب سحر أو هو عرف يخبي هالشي؟؟؟؟؟

راحوا لستاربكس ..وعشان تاخذ سحر راحتها اكثر انفصلوا ، بندر جلس مع بيان على طاولة، وشادن ومشاعل وسحر جنبهم على طاولة ثانية..
طول وقتهم كانوا يستمعون لسواليف بيان مع بندر... كانوا يموتون ضحك وخصوصا بندر اللي كان يسولف مثل الأطفال ، الا بالعكس كان اكثر طفولة بطريقته...

سحر وهي تلتفت لشادن اللي تاكل من التشيز كيك : هههههههههههههه بندر هذا ولا مين ؟؟
شادن : هههههه يعرف يندمج مع الكبير والصغير..

سمعوا صوت بندر من الطاولة المجاورة : ما اسمع لكم حس.. اشوى اني جلست مع بيان صراحة تونس مو مثلكم مملين مالكم صوت..!

بيان وهي فرحانة من هالمديح : هههههههههههههههه..
بندر : بيان تحبيني ؟؟
بيان ببراءة : ايه...
بندر : والله ؟؟
بيان بعذووبة صوتها : ايه احبك..
بندر وهو يمثل الموت : الله يا حلوها بصوتك... قوليها تكفين ثانية..
بيان ببراءة مو مستوعبة : وشو..؟
سحر عصبت : لو سمحت اختي بريئة للحين لا تعلمها..
بندر ابتسم وهو يسمع صوتها : وش اسوي فيني فراغ عاطفة..خواتي المتحجرات محد منهم قالي احبك وانا اخوهم ...
سحر : وتخلي اختي البريئة تقولها.. ( طالعت مشاعل بحنق ).. مشاعل قولي له احبك
بندر : ههههههههههه ..بيان قوليها ثانية
سحر : بيان تعاااالي عندي...
سمعته يضحك : خايفة عليها ؟؟
طنشته ونادتها : بيااان تعالي عندي وخليه لحاله..عز الله خربت الافكار..
بيان ببراءة : ليش انا أحبه... انتي ما تحبينه يا سحر؟؟؟؟؟

ابتسم ابتسامة وسيعة من ردها.. وسحر سكتت ما ردت وش بتقول ،..
بندر كالعادة يحب يحجر عليها : ردي ليش ساكتة ؟؟..وحدة من الثنتين يا تحبين يا تكرهين ..؟
سحر انقهرت تحجيراته دايم قوية : ما يحتاج اقول جوابي واضح..
بندر : لا مو واضح... وضحي
بيان : تكرهينه يا سحر ؟؟
بندر : ردي عليها ..فهميها لا تاخذ فكرة غلط..
سحر : بيان تعالي عندي..ولا تراني مرة ثانية ما أطلعك..
بندر : ردي عالسؤال من غير هروب..

اففففف منك .. أكره هالشي فيك تحب تحرج ..
شادن : بندر ارحم البنت وش هالسؤال يـالغبي؟؟
بندر : هههههه ليش حمر وجهها ؟؟
شادن وهي تناظر وجه سحر : هههههههههههه تقدر تقول !!
سحر عطت شادن كوع في بطنها : يالحقيرة.. بيان تبين تعرفين تعالي بقولك بإذنك مابي أحد يسمع..
بندر : هههههههههههههه.. ( يكلم بيان ) ..روحي لها وتعالي قولي لي...
سحر ارتفع ضغطها.. دخلت عليهم بيان مبتسمة وقربت من اختها : يلله قولي لي
سحر : اجلسي عندي..
بيان : لا بروح عند بندر..
سحر : اقولك عيب البنات كلهم هنا..اجلسي مع البنات لا تجلسين مع الرجال..

سمعت بندر يعلق : بتفهمينها اني غريب يعني؟؟
سفهته ماردت عليه : اجلسي هنا وبطلب لك التشيز كيك اللي تحبين
بيان : بندر طلب لي التشيز كيك وكليته..
سحر : المهم اجلسي وبعطيك اللي تبين بس لا تروحين عنده يخوف ..
بندر : ههههههههههههه الله يسامحك يا بنت عمي .. آخرتها تشوفيني غريب ومامني أمان..

ماردت عليه ، وبالغصب خلت بيان تجلس عندها وطلبت لها كيك ثاني مع عصير يسكتها..

بعد ربـع ساعــة قامت شادن من مكانها وراحت عشان تجلس مع اخوها على طاولته.. بعدت الستارة شوي ودخلت عليه شافته مسند راسه عالجدار ومغمض عيونه ..ابتسمت بحنية وجلست قباله ونادته : بندر..!!
مارد عليها نادته مرة ثانية باستغراب : بندوره نايم..؟؟
فتح عيونه بصعوبة وطاحت على وجهها ، ورجع غمضها من جديد..
شادن : شفيك؟؟ اجل تركتك بيان وماصدقت تنوم هههههه ؟؟
بندر : لا بس ما نمت البارحة زين..
شادن بعطف : ليش حبيبي !! اجل تطلع وتاخذنا وانت عارف ان مشاورينا تتعب.. كان أجلتها ليوم ثاني مو ضروري اليوم..
بندر : لا ما هانت علي مشاعل متصله تترجاني وهي تشكي.. قلت اسكتها بمشوار عشان ما يكون لها علي حق بعدين..
شادن : هههههه انت عارف مشاعل شلون ما يشبعها شي..اذا تعبان خلنا نرجع للبيت.. وجهك أصفر
بندر : خلصتوا ؟؟
شادن : مخلصين من زمان ..بس ننتظرك تقول يلله..
بندر : انا انتظركم تقولون يلله..
شادن : ههههههههههه انت تعرف البنات مارح يملون لو يجلسون لبكرة ..قوم قلبي خلنا نرجع..

قام وطلع ، وشادن دخلت عالبنات ونادتهم
مشاعل : بدري ؟؟.. الساعة 9 لسا عالرجعة ..
شادن : بندر شكله مرهق جلستنا وهو تعبان مالها فايدة
سحر : سلامته شفيه ؟؟
شادن : يقول ما نام زين..خلاص يا مشاعل طلعة وحصلتيها وقهوة وشربتيها... بندر ينتظر خلونا نطلع..

طلعوا مع بعض وركبوا السيارة ..وهم راجعين خذاهم بندر لطريق غير عن طريقهم ،، ماعرفوا وين رايح بس سحر حست انها عرفت وين رايح..
سحر بقلق : بندر سلامات ؟؟
ابتسم لها بالمراية لأنه حس انها عرفت : الله يسلمك ..
مشاعل : وش السالفة على وين رايح بندر..؟
بندر : المستشفى ..
مشاعل بخوف : ليش لهالدرجة ما تقدر تتحمل...
بندر : لا مافي شي كبير..تدرين ان معي فقر دم والفيتامينات اللي عندي خلصت امس..ومابي اخذ جديدة من غير تشخيص..

دخلوا بوابة المستشفى ووقف بندر السيارة ، ويوم نزل التفت لهم : شوي وراجع مارح اتأخر..
شادن بعطف يجاري عطف الأم أحيانا : خذ وقتك بندر .. بننتظر لو ساعتين ما ورانا شي
ابتسم بندر لهالانسانة اللي مافي مثلها بالوجود .. انسانة راقية عطوفة بكل ما تحمل الكلمة من معنى .. قال بكلمات واضحة مو قادر يخفيها : نفسي يوم اشوفك قاسية..
انقلب وجه شادن مو فاهمه..حتى سحر ومشاعل ما فهموا .. وبندر كمل بابتسامة وهو ماسك الباب : ما ادري اذا عمر يستاهلك بحق ولا لا....هو فيه أحد يستاهلك يا شادن ؟؟؟
احمررر وجهها من طاريه ، وبندر من رمى هالكلمتين سكر الباب وراح داخل المستشفى... حطت شادن يدها على صدرها من طاري هالاسم... له تأثيييير عجيب عليها
مشاعل : يا حبي له بندوره.. اذا صار حنون مافي مثله يصير..
سحر طالعت شادن وشافتها ساكتة ومنزله راسها..شادن من جهة سررحت والظاهر انها بدت تفكر في عمر..

مر عشر دقايق ومشاعل تتأمل بالمستشفى ، سألت بابتسامة : اذا ما غلطت يا سحر هذا هو المستشفى اللي يشتغل فيه خالد !؟
سحر بابتسامة : ايوه هو..
لانت ملامح مشاعل ، وفجأة فتحت الباب ونزلت ..
سحر : وين رايحة يا خبلة ؟؟
مشاعل : ودي ادخل اشوف المستشفى من داخل... ومرة وحدة تسلمين على خالد..
سحر : وقت شغل الحين مو فاضي لنا يسلم... تلقينه في غرفة العمليات ولا معه مواعيد مع المرضى..
مشاعل ما اهتمت مدت يدها وسحبت سحر : تعااالي اقولك ..
شادن من قدام : مشاعل على وين ان شالله..؟
مشاعل وزااادت حماس : دقااايق وراجعين مارح نتأخر.. خلي بيان عندك أوكي؟؟؟
وسكرت الباب بقوة وسحبت سحر معها .. دخلوا المستشفى ، كان راقي بصراااحة وبااارد ...
مشاعل : اجل دكتور حياااتي يشتغل بهالمكااان الراقي... اكيد الراقي للراقي واللي مثله هذا مكانه << تكلم نفسها..

بندر طلع من المصعد للدور الثاني ومشى لين وصل لوحدة من الأبواب المسكرة.. دقه بهدووء وفتحه ،وطل براسه وشافه منزل راسه يقرا بوحدة من الملفات...

بندر : سلام يا دكتور ..!
رفع خالد راسه وابتسم بحلااوة : بندر! هلااا والله ...
قرب بندر وجلس عالكرسي .. وخالد بخبرة الطبيب لاحظ ان وجهه مو طبيعي : بندر ؟... شكلك مو طبيعي ؟
بندر بابتسامة عذبة : ما يفوت عليك..
خالد : اكيد انت ناسي اني دكتور..اعرف ان فيك شي من نظرة وحدة..
بندر : ابد يا ولد عمي .. ابي تشخص لي أدوية لفقر الدم..
خالد وهو يسكر الملف وباهتمام : والأدوية والفيتامينات اللي عندك ؟
بندر : الفيتامينات انتهت.. وآخر موعد مع الدكتور حقي يقول ان كريات الدم عندي ارتفعت وتحسنت عن اول .. بس اليوم حاس اني تعبان..
خالد : يعني تبيني أكشف عليك ؟
بندر : انت دكتور وأخبر..
خالد : ما نمت البارحة ؟؟
بندر : تبي الصراحة خذيت لي كم ساعة نوم... بس اضطريت ارجع للبيت لأن خواتي كانوا يبوني.. فقطعت نومي وجيتهم..
خالد بضيق : انت وش حادك جالس لحالك هناك محد حولك.. خلك مع اهلك لو صار لك شي يكونون جنبك
بندر : لا تكبر الموضوع كلها فقر دم وانا مداوم على ادويتي والحمدلله.. وآخر موعد مع دكتوري قالي اني متحسن بكثير ونسبة كريات الدم مرتفعة بشكل كبير..
خالد : الحمدلله.. ليش جيتني اليوم وانت عندك دكتورك اللي يعرف تفاصيل حالتك
بندر : يقولون ما خاب من استشار... وانت ولد عمي ومارح يضر لو خذيت العلم منك... ومرة وحدة اجي اسلم عليك
ابتسم خالد وقام واقف وهو يحط السماعات حول رقبته : الله يعيني عليك لا قمت تتدلع.. قم اشوف عالسرير بكشف عليك بس مو ببلاااش ها ...
بندر : هههههههههه الله يخسك ليش اجل ولد عمي .. ولد عمي عالفاضي..
خالد : وبعد المستشفى يا حبيبي مو ملكي.. اذا صار لي ذيك الساعة ابشر..
بندر وهو يقوم للسرير : هههههههههههههه اوكي لا تخاف حقك بيوصلك ..


مشاعل وسحر واقفين تحت عند الريسبشن بحيرة.. مشاعل بدت تتأمل وجوه الدكاترة اللي يمرون عليها وأي واحد لابس البالطو الأبيض.. تتفرس فيهم واحد واحد لعل وعسى يكون خالد واحد منهم...
مشاعل بعد احباط لأنها ما لمحت خالد : سحور روحي اسأل عنه ..حرام أوصل لهنا وما اشوفه..
سحر : مشاعل اندفاعك كذا بيتعبك.. خفي على نفسك الله يخليك انتي اللي بالنهاية بتتعورين
مشاعل وهي مو راضية تسمع أي كلمة من هذي ، وبضيق : كم مرة قلت لك لا تعيدين هالكلام... ما اقدر يا سحر خالد ماخذني من أولي لآخري ..
سحر : انتي اللي معطيه لعواطفك الحرية انها تسترسل ..مو كابحتها
مشاعل : لو اكبحها خالد مارح يعرف ..بس كذا يخليه يعرف وما اروح من باله ويكون عنده خبر انه يهمني..
( وهي تشوف سستر توقف عند الريسبشن تتكلم ).. روحي ارطني على هذي اسأليها عن خالد..
استسلمت سحر وراحت للريسبشن : اكسكيووز مي !
التفتت لها السستر : يس..
سحر : can you tell me where Dr.Khaled is ?
السستر ابتسمت حتى الموظفة اللي ورا الريسبشن ابتسمت..الظااهر خاالد له مكانة وتقدير عندهم ..
السستر : in the second floor.. room n# 15
انشرحت مشاعل والتفتت لسحر : تقول بالغرفة رقم 15
سحر : ايه في الطابق الثاني..


في مكتب الدكتور خالد..
فتحت السيستر الستارة ونزل بندر من السرير.. وخالد راح لمكتبه وجلس وهو يطلع قلمه : كل شي فيك طبيعي لو التعب اللي فيك بسبب فقر الدم كان نبضات القلب مو طبيعية .. لكن الضغط طبيعي ، دقات القلب طبيعية ...اظن ان اللي فيك ارهاق روح للبيت الحين وكل لك ملعقة عسل وحط راسك ونم ومايكون فيك الا كل عافية..
بندر : ما احتاج لفحص الدم..
خالد : لا..اذا تبي جب لي نتايج فحوصاتك الأخيرة أشوفها... الحين خذ لك هالفيتامينات واستمر عالادوية اللي عطاها لك دكتورك.. ولا تصير موسوس مافيك شي
بندر : هههههههههههههههه ادري ما فيني شي... بس تدري ما جيت اليوم الا اني مشتاق لك..
خالد طالعه بنظرة : المهم مثل ما قلت لك استمر عالفيتامينات اذا تبي تسترد صحتك ويروح فقر الدم..
بندر : ان شالله يا دكتوووور ..

قام بندر وطلع وراح للمصاعد وضغط عليها .. فتح المصعد ودخل ، بالوقت اللي طلعوا فيه سحر ومشاعل من المصعد اللي جنبه ..
مشاعل : روم 15.. روم 15 .. روم15 ..
راحوا للجهة المعاكسة .. مشاعل وهي تقرا : غرفة 17.. غرفة 18... غرفة 19 .. غرفة 20
تنطق بكل رقم وهي تتلفت يمين ويسار...
سحر : مو هنا.. شكل 15 من الجهة الثانية مشاعل...

التفتت مشاعل وتوهم بيمشون الا وقف قلبها وهي تشوف انسان لابس الأبيض يطلع من وحدة من الغرف وهو معطيهم قفاه ..!!.. يشبه خالد من ورا..!
سحر : مو كأنه خالد ؟؟
مشاعل : قلبي يقوله..
شافوه يروح قدام ، تمنت مشاعل لو يغير طريقه ويمشي ناحيتهم عالأقل تكحل عيونها من شوفته.. شافت وحدة من الدكتورات تطلع من وحدة من الغرف.. وتناديه باسمه : " دكتور خالد "
وقف خالد لها وهي قربت منه تبتسم .. شببببت مشااااعل خييييير مين هذي...

د.خالد : هلا دكتورة..

مشاعل أي شعور داخلها ما اقدر اوصفه.. شعور قاتل يعذب !! يسيطر على كل ذرة فيها .. الشي اللي يقهر اكثر شي هو قربها الشديد من خالد وابتسامتها القوية بوجهه ، وبنطلونها الضيق... خير يا عالم وين احنا فيه !!!
ودها تعرف وش يسولفون فيه ، ليش هالضحكات المتتالية ،، لا يكون خالد قاعد ينكت...!

سحر حست بعصبية مشاعل : مشاعل خلينا نرجع أكيد بندر راح للسيارة..
مشاعل : ماني رايحة قبل لا أفقع عيون هالوقحة..
سحر : الحمدلله وشو تفقعين عيونها.. هذي دكتورة وبينهم زمالة اكيد..
مشاعل : ليش تضحك بوجهه كذا..
سحر : من وشو غيرانة يا خبلة..خالد مو راعي هالحركات تعرفينه ..

طالت وقفتهم ومشاعل مو راضيه ترجع قبل لا تروح هالدكتورة وتفارق عنه.. بس طال وقوفهم والظاهر ان السوالف خذتهم ..
مشاعل بمثل هاللحظات تنسى عمرها وما يهمها شي.. قامت ونادته : خاااااااااالد...
خالد وهو يسمع للدكتورة عقد حواجبه والتفت لورا شاف بنتين واقفات شكلهم يطالعونه ، مشاعل دفت سحر قدامها وهي تهمس : روحي سوي نفسك انتي اللي ناديتيه..
سحر : وربي انك مجنونة ... ( رفعت عينها لأخوها ) .. خالــد...

خالد باستغراب : سحر؟؟؟
قربت سحر منه ومشاعل وراها عيونها عالدكتورة تفصفصها من فوق لتحت بنظرات نارية .. وخالد قرب منهم باستغراب : سحر؟؟
سحر : ايه.. شخبارك ؟
خالد مستغرب : بخير.. ليش جاية فيك شي... ( تذكر).. مريضة؟؟..
سحر : لا مافيني شي... بس مريت عشان اشوفك
خالد : تشوفيني ؟
سحر تلعثمت بأي مبرر الحين تبرر له.. واضح لها انه متضايق من جيتهم .. طبيعي الوقت وقت شغل مو فاضي لها : آآآ... تبي الصدق كنا جايين مع بندر ومرة وحدة قلت اجي اشوفك..
رفع خالد عينه وعرف ان هذي مشاعل : هلا مشاعل ..
مشاعل ابتسمت : هلا .. اخبارك دكتور خالد ..
خالد : تمام... بندر له وقت طالع من عندي..

جت الدكتوورة وسألت : معارفك يا دكتور ؟
خالد : ايه اختي سحر وبنت عمي مشاعل ..
الدكتورة : ما شاءالله ... يلله عقبال ما تصيرون دكتورات عندنا، بس بشطارة الدكتور خالد اكيد..
مشاعل وهي ودها تخفس عيونها ، ردت بجرأة من غير اهتمام بوجود خالد : ايه ان شالله.. مين مايبي يصير مثل الدكتور خالد...
خالد تنهد وفرك عيووونه من هالبنت العنيدة اللي قدامه ومن مغزى كلامها الخفي... لمتى يا مشاعل لمتى ؟؟
اما الدكتورة ضحكت : ههههههههههههه أوه أتاري يا دكتور المعجبات كثار..
مشاعل جت بترد ولأن خالد عارف لسانها وتصرفاتها اللا مسؤولة قاطعها : مشاعل بس...روحوا الحين بندر اكيد ينتظركم...
سحر عرفت ان خالد منزعج فالتفتت لمشاعل : خلينا نطلع ..
مشاعل طالعت خالد اللي كان صاد عنها .. واستدارت رايحة، والتفتت لسحر وهي تمشي وقالت بصوت مسموع عشان يسمعه خالد : هذا اللي تقولين وقت شغل وهو داق سوالف مع هالاشكال..
سحر بعصبية : اووص لا يسمعك ..
مشاعل : خليه يسمع.. عاجبته يعني هالاشكال ما يخاف اهله ياخذون عنه فكرة غلط اذا شافوه يضحك ويسولف مع هالاشكال الواطية

خالد من ورا كان يسمع وهو مغمض عيونه بحلم ، كلامها أحرجه قدام الدكتورة..
اما الدكتورة تضحك عاااادي : هههههههههههه اوه يا دكتور لا يكون البنت تغار..
خالد ابتسم يلطف الجو : هالبنت طايشة يا دكتورة لا تاخذين في بالك..
سمعتهم مشاعل وصدت بترد .. فيها عصبية ، البراكين داخلها ثايرة ..لكن سحر ما سمحت لها سحبتها وهي تصر على اسنانها : مشيعل بسسسسسس.. ترا خالد للحين وماسك أعصابه..

خالد التفت للدكتورة : عن اذنك...

التفتت سحر ورا شافت خالد يرجع لمكتبه بعد ما عطاها نظرة صنمتها .. رجعت لمشاعل مفولة : يا حمارة خالد معصب..
مشاعل : يعصب بالطقاق.. أجل ما يخاف على سمعته ..
سحر : مشييعل انتي عارفه انه المستشفيات مليانة بهالناس.. وكونه يكلم دكتورة مافيها شي زميلته بالمستشفى احتكاكهم مع بعض شي طبيعي ..
مشاعل بقهر : يتكلم ويناقش اوكي لكنه يضحك وينكت مع هالاشكال...
سحر : اقووول مشيعل اذا تبين خالد لازم تتقبلين حاله.. ولا عمرك ما بتحصلينه

طلعوا من المصعد الا شافوا بندر واقف عند البوابة ويطالعهم معصب ..
بندر : خير ان شالله انا انزل وانتوا تطلعون فوق .. وين ذالفين؟؟
مشاعل بلا مبالاة .. بعذرها الصورة اللي شافتها فوق راسخة في بالها : كنا خايفين عليك لحقناك نبي نعرف وش فيك..
بندر : يلله قدامي .. لو متأخرين دقيقة كان رحت..

×××

بطريــق الرجعة ولأن زحمة الرياض بيوم الخميس لا توصف.. هدا الجوو في السيارة وسكن.. بيان حطت راسها على رجل سحر وناااامت.. ومشاعل شكلها تعبت بعد حطت راسها على النافذة وشكلها غافية.. سحر اسندت راسها للمسند وراها وما تسمع غير صوت شادن تسولف مع بندر... صارت الساعة 11 ..

أخيرا وصلوا لبيت ابو خالد ..وهناك شافت سحر من بعيد سيارة غريبة وانسان غريب واقف عند الباب..

تركي التفت للسيارة وهي توقف عند البوابة،،
صحّت سحر بيان وعطتها حوض السمك ونزلوا... شافته يلتفت لها لحظة ويرجع يدق الجرس ..على انها ما تعرف ملامحه الا انها عرفت انه هو نفسه اللي شافته عند الشركة قبل اسبوع..

سحر وهي ماسكة يد اختها الصغيرة : نعم..؟
تركي وهو يطالع باب البيت العريييض : أبي ابو خالد..هو طالب يشوفني ..

سحر طالعته من فوق لتحت بسرعة.. ما تدري وش شعورها هاللحظة رجع احساس الغرابة يعتليها الرجال شكله أكثر فقر من ما تصورت !، حتى بالليل كان لابس نفس الكاب اللي كان لابسه ذاك اليوم ..وهيئته تبعث عالعطف.. بس ليش تحس ان فيه شي يناااقض هالذل والبسااطة..!
ملامح وجهه مو واضحه رغم الإضاءة القوية بهالحي الا ان الكاب كان راسم ظلااال على وجهه... فضوول في سحر ودها تعرفه.. مرتين شافته لكنها للحين ما قدرت تميز ملامحه..

سحر : تبي منه شي؟؟
تركي وهو يطالع في بيان اللي كانت نعسانة ومايلة بوقفتها على اختها : هو اللي يبيني ..
سحر وجتها الفرصة عشان تعرف اسمه : مين أقوله ...
رفع عينه لها بنظرة شمووخ ما يقدر يخفيه ، ونطق حروف الاسم بثبات ووضووح : ولـيـد..!
رسخ الاسم في بالها على طول وكررته.. "وليـد ؟؟"...أول مرة تسمع بهالاسم يشتغل عند ابوها
تركي يوم لاحظ انها طولت بوقفتها .. قال بهدوء : بتطلبينه لي ولا أرجع..؟
سحر استوعبت وتحركت للبوابة : ما عندك تلفون ؟..اتصل عليه أهون من انك تنتظره
تركي وشكله قرفاااان يبي يرتااح طول النهار وهو يلف : هي كلمة ورد غطاها.. بتنادينه ولا اروح اشوف شغلي...

رفعت حاجب وش هالنفس المعفنة !! ناظرته باستغراب هذا جزاي اللي ما أبيه ينتظر..
اسلوبه يأكد انه نفسه اللي اتصل فيها ذاك اليوم، من يحسبني هذا بأي حق يكلمني كذا.. اذا ما تعرفني ترا انا بنت ابو خالد ولي نعمتك يالمنتف !!!
استغربت من نفسه القرفااانة والواضح انها واصله لـ خشمه.. بس على طول عذرته وهي تشوف التعب واضح عليه وعلى هيئته : أنا اقصد عشان ما تتعب من الانتظار ..لأن الوالد الحين يمكن يكون نام
شافته يرفع يده ويناظر ساعته : خلاص اجل عطيه خبر اني مريت عليه..

وبكل بساطة التف حول سيارته وركبها واختفى من عينها ... غريبة أنواع البشر يا ناس..!!
من يكوون ؟؟؟؟
وليد ؟؟... أي بشر هذا اللي يشيل هالاسم ؟؟

بيان وتعبت من الوقوف : سحر ابي اناااام..
وعت من سرحانها ودخلت البيت.. ودت اختها لغرفتها عشان تنام وعقب ما لحفتها وغطتها طلعت لغرفتها عشان تغير ملابسها..
اخيرا عرفت اسمه .. هالانسان الغريب اللي مو معطي اعتبار لها انها بنت ابو خالد ، واضح عليه انه يحترم ابوها من مكالماته وطريقة سؤاله عنه..

قررت تسأل ابوها عنه بأقرب فرصة.. سؤااال واحد تبي تعرف جوابه !!
هالانسان البسيط اللي الفقر يشع من كل شي فيه .. وش جابه لأبوها...وش قصته؟؟.. فضولها يقول لها ان وراه قصـة ومو أي قصة...




يتبـــع..!!

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 18
قديم(ـة) 02-01-2008, 12:06 PM
شعـ((الحلوهـ))ــوله شعـ((الحلوهـ))ــوله غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد : لا تبكي بقلم عيون القمر


الجــــــزء 7 ...
___________________



ضحى يوم الجمعة ،، كانت سحر جالسة مع ابوها اللي بهالوقت كالعادة يتصفح الجريدة وفنجال القهوة العربية عالطاولة عنده.. اما هي معها كوب قهوة تركية وتفكر ودها تسأل ابوها عن السؤال اللي شاغل بالها ... وودها تشكي له فضاضة اخلاقه اللي لمستها منه فالتلفون ، وعند الشركة ، وأمس عند باب البيت ...
سحر : اقوووول ...!
ابوها وهو لابس نظارة القراءة ويقرا في مقال : اهمممم ..؟
سحر وهي تناظر بالقهوة الغامقة : انت عندك احد يشتغل اسمه وليد؟؟
رفع نظره لها باهتمام : وليد؟؟... إيه ليش السؤال ؟
سحر : لا مجرد فضووول... امس وانا راجعه مع بنات عمي شفته عند الباب يسأل عنك..
ابوها وهو شكله ناسي انه طالب وليد أمس يمر عليه .. والحين تذكر : أوووه وانا ابوك نسييييته راح من بالي !!... انا طالبه يجيني امس
سحر : شفته واقف ينتظر وسأل عنك قلت له اكيد نمت لأن الوقت تعدى وقت نومك..
ابو خالد : وعسى ما انتظر واجد ؟
سحر : مدري عنه يوم وصلت مبين عليه له فترة كان ينتظر... وأخلاقه زفت !!
استغرب من كلمتها وعاتبها : عيب وانا ابووك تتكلمين عن الرجال كذا..
بدت تفرغ حرتها : يبه منهو هالانسان اللي كل مرة اخلاقه واصله معه..
ابو خالد استغرب : كل مرة ؟؟... ليش انتي وين شفتيه ؟
ارتبكت : هااا... لا اقصد عن امس
ابو خالد : بالعكس وليد هذا ولد حلاااال تحطينه على يمناك.. واذا هو كان متنرفز امس فأنا بعذره لأني نسيته وخليته ينتظر...
سحر جتها الفرصة تسأل عن قصته : منهو وليد هذا طيب ؟؟ شكله غريب يبه يقول انه يعاااااني.. من متى وهو عندك ؟
ابو خالد : ماله كم اسبووع ..
سحر : ليش وش جابه عندك ؟؟
ابو خالد : الحاجة وانا ابوك... الولد يتيم ماله احد يبي يعين نفسه بنفسه .
سحر : ماله أهل ؟؟؟؟
ابو خالد : لا اللي اعرفه انه كان عند عمه والحين انفصل ويبي يشتغل... والظاهر ان الدنيا حرمته حتى دراسة سنعة ما درس.

انصدمممت من قلب.. هذيك العـزة اللي لمحتها تحت هيئة الذل اللي هو عليها .. معقولة يكون حتى دراسة ما نالها !!!
عورها قلبها وحبت تعرف عنها أكثر : وهو وش يشتغل الحين ؟؟ وشلون قادر يشتغل ؟
ابو خالد ابتسم وهو يتذكر جده وحرصه : لا ما شاء الله ... ذكـااء هالولد مو طبيعي ذكاءه بيغنيه عن الدراسة... تعلم اصول الشغل بسرعة انا ما توقعتها .. اهم شي انه يعرف القراءة والكتابة والباقي يتكفله الوقت يقدر يطور نفسه بنفسه..
سحر مبهورة : يبه كل هذا لاحظته عليه ؟؟؟
ابوها بابتسامة حنونة : ايه ابوك عنده نظرة ثاقبة ، نسيتي اني انا اللي اكتشفت مهارة ولد عمك محمد .. ووليد ان شالله بيتعلم أكثر مع الوقت وبتتغير ظروفه للأحسن... والولد صاااابر ويبي يتعلم ويتطور، شكله يبي يصير شي هالولد عيني عليه باردة.
سحر وحست ان ابوها مهتم كثير بوليد هذا : يبه شكلك مهتم فيه بزيادة..
ابوها ابتسم : صدقتي وانا ابوك.. مدري ليه الولد هذا دخل قلبي وحرك شي فيني ماااات من زمان.. ما ادري وش يجيني اذا طاحت عيني عليه.!
سحر : بس يبه انت متأكد من اخلاقه لأني أمس حسيت انه متعنفق ولا كأنه واحد بسيط يشتغل في أبسط وظيفة... يكلمني ولا كأني بنتك ..!!

ابوها ضحك عليها وما علق ..
وسحر كملت : يحترمني عالأقل... حسيته مو معطيني اهمية ..
ابوها وكمّل عليها : مين اللي يدفع له انا ولا انتي ههههههههههههههههههههه
انقهرت : يبببببببببببببببه !! لا بجد شكله يحترمك اما انا حاطني ورا ظهره..
ابوها : خلي عنك هالكلام اللي ماله فايدة.. الولد جدي في شغله يبي يطور من نفسه مهوب مثلك ماكله شاربه نايمة ..

رجعت لقهوتها وهي تفكر..لا وليـد هذا محصل اعجاب ابوي..بس ليش شكله مو طايقني ومو معطيني وجه!!
وشو ما يطيقك يا سحر وش هالكلام .. هو ما يعرفك ولا تعرفينه عشان يطيقك أو ما يطيقك ...

شافت ابوها يقووم عشان يتحمم ويتجهز لصلاة الجمعة ويحضر الخطبة كالعادة ..
ابوها : روحي صحي خالد عشان الصلاة ..
سحر وهي تقوم : ان شالله ..

طلعت فوق ودقت عليه غرفته ، شافته نااايم بعمق شكله مارجع امس الا متأخر أكيد شي أخره بالمستشفى ..
راحت له وهزته : خاااااالد ... خالد خالد
فتح عيونه ويوم شاف انها هي غمضها من جديد وعطاها ظهره ..
سحر : قوم أذنوا للصلاة ..
خالد باقتضاب : زين ..

طلعت وهي تتذكر اللي سوته مشاعل امس.. الله يستر لا يكون معصب ما تنسى النظرة اللي عطاها لها وهو داخل لمكتبه !!
ان شالله يكوووون نسى مافيني على محاضراته.. انا وش ذنبي اذا كانت مشاعل ما تسمع لكلامي..البنت عنيدة ومو راضية تسمع لأحد..

رجعت لتحــت وطلبت من الخدامة تسوي قهوة تركية ثانية ..وهي جالسة ترتشفها نزل عليها ابوها لابس ومتعطر يفوح منه ريحة العـود كالعادة..

وقف يعدل شماغه قدام المراية ونزل خالد هو الثاني متكشخ ومتعطر ومحلق ..راح لأبوه وحب راسه وصبح عليه من غير لا يلتفت لسحر ولا كأنها موجودة...
خالد : يبه خلنا نطلع بسيارتي .. انا بسبقك..
وفتح الباب وطلع وسحر طالعت في ابوها شافته ياخذ السجادة من الطاولة ويطلع .. وعلامات التعجب كثيرة تأشر فوق راسها ..


بعد الصلاة مباشرة ..
خالد وابوه في السيارة راجعين للفيلا القصر.. دق جوال ابو خالد وطلعه من جيبه ..
ابو خالد : هلا وليد هلا ولدي....... اعذرني وانا ابوك راح من بالي امس عسى ما انتظرت واجد بس... يابوي اليوم اجازة خل عنك الشغل........ ههههههه والله على راحتك تبي تجي تعااال للبيت وبعطيك الأوراق اللي تبيها... فمان الله ..


من جهة ثانية .. تركي وثامر بسيارة وحدة ..
نزل تركي الجوال والتفت لثامر : يلله نزلني عند بيتنا باخذ سيارتي وبروح له..
ثامر : انت من جدك بتشتغل بيوم الاجازة..!؟
تركي : خلني اشتغل لين بكرة ..يوم الاجازة مارح يفيدني لو جلست في البيت بجلس أرثي الحظ..
ثامر : كل ذا حمااس !!.. هذا هو قالك لا تتعب نفسك وتشتغل يوم الاجازة..روح لأهلك واجلس معهم من زمان عنهم .. رح لاختك اللي اكيد فاقدتك..
تركي باقتضاب ما يبي يفتح موضوع اهله قبل لا يرجع لهم منتصر : اختي عندها امي ..وبعدين اللي يسمعك يقول اني تاركهم..
ثامر : ما قلت تركتهم ..لكن شف نفسك حالتك صايرة حالة تصحى من فجر الله وما ترجع الا آخر الليل لا تشوفهم ولا يشوفونك.. يعني باختصار كأنك مسافر مو موجود..
تركي بضيق : ثامر قلت لك قفل السالفة.. انا لو بواجه ابوي بضعف وانا مابي اضعف
ثامر بجديــة وهو يناظر وجه تركي الصااد بعيد للشارع : انا متأكد ان نيتك ماهي فلوس وبس.. لأن مثل ما قلت لك انت عايش بعز يضاهيـهم حتى..
لف له تركي وابتسم بنعومة لأن ثامر فاهمه ، وقال ببطء واضح : صدقت انا نيتي الأولى والأخيرة من هذا كله مو فلوس... كل اللي ابيه يحسه هو احساس الخيــانة .. ابيه يحس باحساس خيانة الثقة ابيه يجرب هالشعوور.. انا يوم دخلت هاللعبة مابي فلوس لأني كرهتها عفتـها... انا اخطط يا ثامر عالخيانة بس انتظر الوقت يجي عشان اخون الثقة وأخليه يعيش نار تحرقه مثل ما ابوي ذاقها .. وطبعا ما امانع لو كانت الفلوس وسيلة لهالغاية.. عشان اخون الثقة لازم اوصل فوق أول ، وأتحول من اني مجرد موظف بسيط لشي اكبر.. ولو لقيت طريقة اسرع صدقني مارح أخليها مارح افلت أي فرصة من يدي..
ثامر ببطء وهدوء : تركي تعوذ من ابليس..
تركي طالعه بسخرية من نبرته المتوترة : ليه خايف ..
ثامر : لو قلت لي قصدك فلوس بعذرك ... لكن انت مستقصد من هذا كله توصل لمشاعر وعواطف انسان وتتلاعب فيها
تركي ضحك : ههههههههههههه تصدق عاد .. المسألة ما خذت وقت كبير مثل ما انا متصور.. دخلت قلبه بسرعة انا ما تصورتها..وبصراحة انا أطمع بأكثر
ثامر : اشوف الشيطان واقف فوق راسك.. هذا واحنا تونا طالعين من صلاة الجمعة
تركي : انا ماسويت شي غلط هذا دين ولازم ينرد...... الحين فضها سيرة لمتى بقعد اقولك واشرح لك .. ودني لسيارتي
ثامر ضحك يبي يغير الجو : ههههههههههه طيب خلني اوصلك لفيلتهم..
تركي : صاحي انت !!.. لو يشوفوني نازل من سيارتك بتتهدم الصورة اللي ابيهم ياخذونها عني..
ثامر : يمه منك .. طيب يابو المخططات الجهنمية بوصلك لسيارتك واذا انتهيت دق علي اجي اخذك ..
تركي ابتسم : مااا تقصر يابو الذوق والواجب..

وصله لبيتهم الفيلا ونزل تركي ركب سيارته وحركها لفيلا ابو خالد ..

وقت وصوله عند مدخل الفيلا شاف سيارة خالد تدخل مع البوابة وابو خالد جالس داخلها .. ابتسم لنفسه وضرب لهم بوري، شاف ابو خالد يلتفت له ويفتح الشباك وهو يسلم : هلا ولدي وليد ..
تركي بالمقابل فتح الشباك : هلا عمي ..
ابو خالد : اسف كان نسيتك امس.. راح من بالي وانا ابوك
تركي : لا عمي عادي ما نقدر نقول شي.. لا تشيل هم حصل خير
ابو خالد : تفضل وانا ابوك غداك عندنا اليوم..
تركي بحرج مزعـوم : لا عمي ابي الورقتين اللي قلت لي وبتوكل ..
ابو خالد : خل عنك الشغل الكل في اجازة الحين وين تبي تروح.. ادخل وعن كثر الهذرة

وما عطاه فرصة يعارض سكر الشباك ودخلوا بالسيارة داخل الفيلا..
شاف تركي ابو خالد يطلع له يده من برا الشباك ويأشر له يدخل بسيارته ...

ضحك تركي هههههههههه وين تبي تدخل هالخرابة.. بس حس بالمتعة ! الموضوع كل ماله يزيد حماس وإثارة مع الوقت ،،
دخل فيها ووقفها ورا سيارة خالد قدام مدخل الفيلا الداخلي ..
واول ما نزل طاحت عينه على خالد ..ضاقت عيووونه معقوولة يكون هالشاب هو نفسه ذاك الطفل ابو نظارات ؟؟؟

ابو خالد : خالد هذا وليد يشتغل معنا ..
خالد قرب وهو مبتسم : هلا بك..

قرب تركي وصافحه وابو خالد يأشر على ولده : هذا ولدي خالد دكتور الحين الله يحفظه ويخليه لي ذخر
تركي : ما شاء الله.. والله شي يخجل انا وشو بينكم يا عمي أجل..
ابو خالد وهو يربت على كتفه : انت ما عليك خوف تقدر تكبر نفسك بنفسك ما عليك من الدنيا وما عليك من كلام الناس.. انا اشهد لك
تركي : والله مافي شي يداوي القلب غير كلامك وتشجيعك طال عمرك... مادامني خذيت الشهادة منك أجل المعنويات بتكون فوق
ابو خالد ضحك : تفضل لا تستحي البيت بيتك .. تغد الحين وعين من الله خير وبعدين تبي تكمل شغلك ماني برادك..

دخل ابو خالد وخالد وراه .. الا سحر جالسة بالصالة لحالها ..
ابو خالد : يبه روحي للصالة الثانية معنا رجـال..
سحر : من ؟؟؟

أشر لها ابوها تقوم نطت وراحت للصالة الثانية .. ووقفت قريب وهي تسمع صوت ابوها يرحب : حيا الله وليييد تو مانور البيت ..

وليد ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

فتحت عيونها ورجعت صورته الفقيرة في بالها..وش جابه لبيتنا ليش جاي؟؟؟

سمعت صوته العذااااااااب : يحييك ويبقيك طال عمرك ..عمي والله اني مستحي انا مو من مقامكم لا تحرجني اكثر..!
سمعت ابوها يعاتبه : الله يصلحك وش الفرق يعني ..لا اسمعك تقول هالكلام مرة ثانية لا تزعلني.... القهوووة يااااا سحــر..

فززت سحر وشوووووو !! وشو قهوته أنا وش دخلني...
شي يقهر اكتشفت ان وليد هذا ذوق ولسانه يقطر عسل مع ابوها .. عكس ذاك الاسلوب اللي تعامل معها فيه..
راحت ودقت سنترال عالمطبخ وقالت لهم يجهزون قهوة..

ورجعت تتسمع سوالفهم.. حفظت نبرة صوته من جد عذااااب ،
" بس مسكين الله يعينه ".. قالتها وهي تتذكر كلام ابوها عنه وعن حالته الفقيرة التعيسة..

فتحت التلفزيون الموجود بهالصالة وجلست..
بس عالأقل وليد هذا غير الناااس عاملها من غير أي مجاملة مثل المجاملات اللي تواجهها باليوم عشرات المرات.. معظم اللي تقابلهم أو الموظفين اللي يردون عليها بالتلفون اذا دقت على ابوها بالشركة .. يعاملونها ويحترمونها لأنها بنت السفير والمدير العام ابو خالد.. مو لأنها سحر مو لشخصها حتى الناس اللي تقابلهم برا الشركة نفس الشي ..

لكن وليد الغريب الفقير هذا طلع غير !... عاملها بصورة منطقية.. لا هو اهتم باعطائها فوق قدرها ولا احتقرها لذيك الدرجة.. عاملها وكأنها مو شخص ضروري بالنسبة له... لأن اللي يدفع له واللي يعيله على قولة ابوها هو ابو خالد مو سحر.. فليش يعيرها اهتمام مبالغ وهي مارح تنفعه بفلس واحد..

مع هاللي توصلت له سحر مع كذا انقهرت .. رغم انه انسان اقل من بسيط الا انه خالف الناس..!!!
يااااربي .. من أول تلفون بينا وفيني حرة منه... ليش مو معطيني اعتبار حتى اسمه مو متكلف يعلمني اياه.. مهما كنت انا بنت ابو خالد عالاقل يقووولي طال عمرك مثل ما يقولها لأبوي ومثل ما كل اللي يشتغلون مع ابوي يقولونها اذا كلموني !!

على انها تتمنى معاملة حلوة لشخصها هي مو لأسمها أو لاسم ابوها ، ورغم انها تعاني من هالشي بحياتها .. الا ان هالتصرف من هالمتعنفق ما عجبها..

رمت بجسمها عالكنبة وهي تزفرر.. وش فيك انتي شايله على هالفقير المسكين اللي بس يدور لقمة عيشه..

من القهر وهي تتذكر ذيك الصبحية اللي تأمر فيها عليها وقالها تقصر من صوت الاغاني ، قامت و شغلت الإف ام وحطت على اغنية وطوولت على الصوت على آخر شي بتهوور وطيش .. وكل قصدها انها تبيه يسمع وتعلمه انها تسوي اللي تبي، ومافي شي يمنعها وان مو أي احد يقدر يجي ويعطيها أوامر...


صوت الأغاني وصل لهم ..
ابو خالد عقد حواجبه مستغرب ليش الصوت عالي كذا .. التفت لتركي "وليد" شافه منزل عينه لفنجاله ومبتسم .. << يقال منحرج..
التفت لخالد بسرعة : رح شف وش سالفة الاغاني اكيد اختك ..
خالد : ان شالله

وقام بسرعة وراح لقا الآنسة سحر متمددة عالكنب ومسوية حاااالها بريئة ومو مسوية شي غلط ..وتغني بصوتها المبحوح الناعم

من غير نقاش راح للتلفزيون نفسه وقصر منه ..
خالد : ما قلنالك فيه رجال..
سحر تدعي البراءة : يوه نسيت خذاني الجو ..
خالد : وبعدين لزوم تحطين الصوت عالأخير ؟؟
سحر : ما ادخل جو الا كذا..
خالد : المهم لا تنسين الرجال نفسه انحرج..
سحر ببرود : ليش لهالدرجة الضيف مهم ..
خالد : مهم مو مهم .. الضيف يظل ضيف..

وراح وتركها.. يلله أهم شي وصلت له رسالتها ، وخل عنفقته تنفعه ..

رجع خالد وجلس : سحر مشغلتها وناسيه ..
ابو خالد : الله يصلحها من بنت ..هي تدري ان فيه رجال..

تركي يسمعهم وهو يدوّر الفنجال بيده مبتسم ، تدخل بلطف : ما عليه طال عمرك.. انا مين عشان تتضايقون..
ابو خالد بعتـاب : وليد اترك عنك هالسيرة..
تركي وهو ينزل راسه : آسف حقك علي ..
ابو خالد : فنجالك وانا ابوك..


++


بعد الغدا الدسم.. قام تركي من على السفرة وبعد ما غسل يدينه ناظر نفسه بمراية المغااسل نظرة طووييلة... وين تركي الأنيق هذاك اللي ما يفارق الثوب والشماغ.. اللي ما يقدر الا يرسم سكسوكة خفيفة دايم..
الحين غير ! لازم يخلي دقنه نابت شوي.. وابتعد عن تسريحة شعره المعتادة...

وهو واقف لمح ان فيه جسم صغير واقف وراه قريب منه ويناظره .. التفت وشاف نفس البنت الصغيرة اللي تشابه خالد في ملامحها لكنها أكثر براءة وحمره على بياض..
لا شعووري ابتسم لها ، ما عرف ليش ذكرته فيها... يا الله وش كثر اشتااااااق لها..

تركي : وش اسمك ؟
بيان وهي مستغربة : بيان ..!
قرب منها ما درى الا هي منحااااشة ، وقف منصدم وعلى طوول ضحك... رجع يناظر نفسه في المراية !! ما تخوف لهالدرجة يا تركي..!!
مسك دقنه وهو يكلم نفسه : ما تخووف الا وسيييييم مافي منك..

طلع من المغاسل للصالة وشاف بيان جالسة بحضن ابوها وصينية الشاهي موجودة .. ومن شافته همست في اذن أبوها بشي ما يدري وشو ..
سمع ابو خالد يقولها : هذا اسمه وليد..
بيان : وليد؟؟
ابوها : ايه وليد..
بيان بصراحة بريييييئة : شكله مررررررة مو حلو .. وصخ!!

كتم تركي ضحكته لا ينفجر ، وأبو خالد مسك يد بنته يعاتبها : عيب يا بابا هالكلام ما يصير.. قولي له آسفة اشوف..
بيان ناظرت في تركي مترددة ، وتركي ماله بهالموقف الا يبتسم يتودد لها .. وبالأخير نطقت بصوت منخفض : أنا آسفة..

دخل تركي يده بجيبه وطلع حلاوة مص كانت معه من فترة ، ورماها عليها طاحت بحضنها .. خذتها وقلبتها مرارا وتكرارا..
ابو خالد : قولي شكرا بابا..
بيان من غير لا تناظر فيه : شكرا..
++

سحر من جهة ثانية نست هالضيف الفقير الموجود بالبيت وطلعت بالحديقة .. متمددة عالأرجوحة الكبيرة الطويلة وهي مغمضة عيونها تبي تسترخي ، والأرجوحة تاخذها بخفة قدام وورا ..
كانت وردة حلوة ناعمة بكل ما للكلمة من معنى..

حست بيد تهزها فتحت عيونها الشفافة شافتها بيان..
رجعت غمضتها وهي متضايقه لأن لحظة الاسترخاء الحلوة خربت عليها : بيان !..
بيان : مين هذا اللي عند بابا ؟؟

تسأليني وانا نفسي مدري ، غير انه واحد فقير يدور رزقه : اسألي بابا لا تسأليني ..
بيان وهي ترفع الحلاوة عشان تشوفها : عطاني حلاوة شوفي!!

كويس بعد يعرف يوزع حلاااااو ..!،!
غمضت عيونها بدون اهتمام ، وسمعت اختها تفك قرطاس الحلاو وشكلها كلتها ...وعجبتهاا !!

بيان والحلاوه ماليه فمها الصغير : الله حلوووووة مرة !... تبين أروح أجيب لك منه وحدة تذوقين..؟
ابتسمت سحر بسخرية : خلي هالفقير في حاله وحلاوه خليه له !

راحت بيان وسحر بقت لحالها.. شالت سالفة هالفقير المغرووور المتعنفق من بالها ناقصة هي تفكر بهمووم الناس تكفيها همومها..

××


في بيت ابو محمـد ،، بعد الغـدا اللي ما حضرته شادن كالعادة .. صعدت مشاعل فوق ودقت على أختها غرفة عمر لقتها نايمة أو غافية..

مشاعل : شدوون ابوي يبيك تحت..
شادن وهي دافنه وجهها بين وسادتين : ابي اناااام مشاعل تعبانة انا..
مشاعل : لمتى يعني!! بتنزلين يعني بتنزلين.. انتي عارفه ان ابوي ما غلط بشي وان محد غلطان فليش مصرة على تجاهل ابوي ..

قامت شادن جالسه ، هي تعرف ان ابوها ما غلط ويمكن اذا فكرت فيها صح بتلاقيه من خوفه على مستقبلها انه منع عمر من الزواج لما تستقر أموره.. بس هي بسبب غياب عمر عنها الفترة الأخيرة وندرة اتصالاته تبي تحط اللوم على احد .. وما لقت الا أبوها المسكين تحط اللوم عليه..
قررت تروح وتشوف وش يبي..

نزلت وشافت ابوها بالصالة..
وهي تناظر بعيد : سم يبه ناديتني ؟؟
ابوها ابتسم بوجهها .. معروف عنه الحزم واذا جا الموضوع لبناته فهو يكون أكثر حرص وحزم.. وهذا سبب من اسباب تأخر ارتباط شادن بـ عمر... بس من يدري يمكن ابوها على حق في تأجيل هالزواج لأجل غير مسمى..

ابو محمد : تعالي وانا ابووك لمتى صادة عني حتى اني نسيت وجهك..!

شادن استحت وقررت تعتذر.. يمكن كانت قاسية عليه وهي اللي ما تعودت تقسى على أحد : سامحني يبه انا الغلطانة.. وآسفة اذا تضايقت مني..

أشر لها تجي راحت وجلست جنبه وهي منزله عيونها تمنع دموعها... ما تقدر تكبح تأثرها ، الموضوع اذا جا لـ عمر فهو حساس بالنسبة لها...
غياب عمر يوم عن يوم يتعبها وهي اللي ما تعودت انه يغيب يوم واحد عنها ... عاشت معه طوووول حياتها ، ومن صغرها راعته وراعاها ، وفجأة لقت نفسها تحبه ،!،
يتعب الحب اذا جاك من حيث لا تدري...!!

ابوها : قولي لي وأنا ابووك وش اللي مضايقك اذا أنا غلطت قولي لي أصلح من الغلط..
رفعت عينها وما قدرت تكتم أكثر .. اعترفت بصريح العبارة : أبي عمر يبه...!!

وصدت عنه بألم وهي تغمض عيونها .. اما هو ابتسم : يبه ليش زعلانة لهالحد انتي تعرفين اني ما ارفض هالزوااج بتاتا ولا كان ما وافقت عالملكة والعقد.. بالعكس عمر تربيتي ولدي الثالث أحبه وأعزه.. بس الواحد بعد المفروض ما يتسرع وعمر يحتاج يستقر بنفسه قبل.. والزواج لاحقين عليه..
شادن : بس عمر يبه من شهرين ما اتصل فيني وش معناة هذا اكيد مل.. صرت أتخيله كل يوم ممكن يدخل علينا ويطلب فسخ عقد الزواج..
ابتسم لها من جديد: لا ان شالله الولد قالي بآخر مرة انه يشتغل بالشرقية وأول ما يستقر ويكون مستعد ياخذك ذيك الساعة مبروك لكم..

تنهدت ليش هي مكبره الامور ليش تحس ان الموضوع أكبر من كذا... ليش مكالمة ذيك الليلة - ليلة الملكة – من سنة مسببه لها كوابيس وخوف عليه !!!!.. وليش تتحرى أي خبر ينزل بالجريدة ممكن يصدمها وينهيها ؟!!

ابو محمد : شادن وانا ابوك تطمني ولا تفكرين اني سويت كل هذا عشان امنع الزواج.. لا بالعكس من جا لي عمر أول مرة قبل لا يطلع من البيت ، وانتي عمرك 17 يقول انه يبي يخطبك وانا موافق وقلت له البنت حلالك بس بعد ما ينضج شوي وتستقر أحواله ويكوّن نفسه..

شادن عارفه هالحقيقة مو شي جديد ، هزت راسها موافقة : أدري يبه... آسفة انا الغلطانة من الأول..
ابو محمد : الله يرضى عليك..

حبت راس أبوها تراضيه وتركت الصالة...
طلعت الدرج لكنها ما قدرت تكمله كله.. وقفت بنصه وجلست وأسندت راسها عالدربزين ،!
فييييه شي مضيق على صدرها ! ورغم ان ابوها طمنها بكلامه انه مارح يوقف بطريق هالزواج مهما كانت الظروف.. إلا ان خوفها على عمر وتفكيرها الدائم فيه مسبب لها قلق ماله علاااج..!


نزلت مشاعل وهي حاطه سماعات الآي بود حقها على إذنها ، ترقص على أنغام الأغنية وكل درجه تنزلها تسوي حركة رقص غربي.. مرة تدوور ومرة تحرك خصرها ومرة كتووفها.. لكنها وقفت عن الرقص يوم طاحت عينها على شادن جالسة بشكل غريب بنص الدرج..

نزلت بسرعة وجلست جنبها : وججع خوفتيني شفيك ؟؟
التفتت شادن وناظرتها ببرود : كم مرة قلت لك السماعات اذا حطيتيها لفترة طويلة تضر بسمعك واذنك..
مشاعل : علميني شفيك وخلك من سماعاتي..
زفرت شادن وقامت واقفة وطلعت الدرج ، لـغرفتها هالمرة مو لغرفة عمر...

دخلت مشاعل وراها وسكرت الباب وشادن ترمي ظهرها بإهمال عالسرير ..
مشاعل : وش صار مع ابوي ؟؟
ابتسمت شادن وتعدلت جالسة من اهتمام مشاعل انها تصالح بينها وبين أبوها : حصل خير لا تخافين .. صاااافي يا لبن..
مشاعل وضحكت "وأخيرا" : ايه ما ينخاف عليك .. قولي لي ألحين ارتاح بالك
شادن ما ردت رمت ظهرها لورا من جديد وهي تتمتم : ابوي من حينه وهو شديد على عمر وقاسي معه.. تعامله معه من واحنا صغار يختلف حتى عن معاملته مع محمد وبندر..
مشاعل وهي تنبطح جنب اختها : شي طبيعي ..لأن ابوي يعتبر عمر أمانة برقبته من بعد ما فقد أبوه قبل لا يطلع على الدنيا ، ومن بعد ما ماتت أمه عقب زواجها من أبوي بفترة قصيرة ..وشدته وقسوته معه احيانا من خوفه عليه لا تضيع هالأمانة..
شادن : صح كلامك بس............
مشاعل : لا تهوجسين بالسالفة ابوي كان دايم يخاف على عمر أكثر من عياله بندر ومحمد.. وهذا سبب شدته وحزمه معه...ولا نسيتي البلاوي اللي كان يسويها ، هوشااااته مع عيال الحارات ورجعته من المدرسة وملابسه مقطعه.. على انه ما يتكلم واجد لكن طاقاته بالضرب والهوشات فضيعة هههههههههههههههههههههه...

ابتسمت شادن لأن عمر ياما دخل عليهم وهو يجر مشكلة وراه.. اللي يخلي ابو محمد يطلع من طوره احيانا ، ومن زود خوفه عليه لا تفلت سيطرته على هالولد كان يعاقبه أشد عقاب... وما كان يوقف جنب عمر إلا شـادن الطفلة الصغيرة.. كانت تشوف الكل على خطأ وعمر لحاله على صوااااب...


رجعت ذاكرتها ليوم من الأيام .. لمشكلة من المشكلات اللي كان عمر يطيح نفسه فيها ..!

كانت شادن وقتها 10 سنين جالسة بالحديقة تلعب ..بوقت دخلة عمر البيت وهو متبهذل ، كُم وياقة ملابسه مقطعه ، والكدمات تملا وجهه..
أول ما شافته شادن شهقت تركت اللي بيدها وركضت له...

دخل هو الملحق المكان اللي يختلي فيه بنفسه بالعادة .. وأول ما سكر الباب جلس عالأرض ورمى راسه لورا بتعب ... الا شادن تدخل عليه باندفااااع وتناديه باسمه : عمــر..!

طالعها بنظرة سريعة وصد للجهة الثانية ...جلست جنبه ومسكت ذراعه بتخفف عنه لكن هو بصمت سحب ذراعه منها ما يبيها تلمسه..
شادن : وش فيك؟ مين ضربك ؟
عمر وهو يمسح الدم اللي عند فمه بأصبعه : محد شادن اتركيني لحالي.. ممكن؟
شادن بعناااااد : لااا قولي أول مين ضربك.. احد بالمدرسة ؟؟
شافته يقوم من عندها بصمت وهو يفك أزرار قميصه ويفصخه... رماه عالأرض وأخذ قميص كت معلق على باب الملحق ولبسه..

فتح الباب وطلع وشادن بخوف قامت وراه تلحقه ..
راح لحنفية في الحديقة وفتحها وبدا يغسل وجهه من الدم لعل الكدمات والأثار تخف...

شادن ودموعها بعيونها الطفولية سألته : ليش دايم يضربونك ليش دايم؟؟
مسح وجهه بطرف قميصه وتحرك من قدامها من غير أي جواب ..مشت وراه مثل الظل تبي جواب ليش أغلب الأيام يجيهم والدم بوجهه ..

رجع للملحق وقفل الباب قبل لا يمديها تدخل .. انهببببلت الا عمر لا يصير فيه شي..
وقتها كانت تموووت فيه تحبه ما تدري من وين جا هالحب والمعزة من الطفولة..
صارت تطق الباب بإصرار وتناديه والعبرة خانقتها .. تبي تعرف بس مين ضربه تبيه يتكلم..
شادن وهي تدق الباب : عوووومر افتح الباب انا شادن ليش فيك جرح بوجهك...؟

مرت عشر دقايق على هالحال يدها الصغيرة الناعمة حمرت من كثر الطق وعمر من داااخل مو راضي يرد...
ولأنه دايم يضعف قدام اصرارها فتح الباب وهو حاط كمادة باردة عند شفايفه خذاها من الثلاجة الصغيرة الموجودة بالملحق..
وبهدوء ناظرها بعيونها : انتي ما تملين؟؟؟
شادن بطفولة ركضت جوا وحضنته ، لكن مسرع ما دفته من بطنه بقهر : ابوي لو يدري بيعاقبك يا عمر ..!!
عمر ما اهتم راح وانسدح عالكنبة الموجودة وهو حاط الكمادة عند فمه.. وقال بهدوء لا مبالي : مو أول مرة يا شادن صرت أعشق العقاب ما أقدر أعيش من دونه...

ما فهمت قصده بهالسن الصغيرة.. لكن الحين بعد ما كبرت وتفتح عقلها فهمت من كلامه ان التمرد يجري بدمـه..!!

قربت منه بخطوات صغيرة قلقة وجلست على حافة الكنبة عنده تتأمل وجهه الملون وهو مغمض.. حطت يدها الناعمة الصغيرة على خده بتلمس مكان الكدمة ، ولمحت منه ابتسامة ناعمة خفيفة من غير لا يعارض ، بالعكس مسرررع ما نام وهي حاطه يدها على خده ، بـ ظن منها انها لو لمست الكدمة تقدر تخفف العوار عنه...


مشاعل : شادن !.. شادن !... هاه؟!.. شادن شادن شادن...
فتحت شادن عيوونها الله يخس عدوك مشيعل خربتي احساس الذكرى علي..

شادن بملل : تجين دايم بأوقات غلط تدرين؟؟
مشاعل : ليه لا يكون عايشة أحلام الماضي وحب الحاضر والمستقبل خخخخخخخ..
شادن : ايه عندك أي مانع بالسالفة..!؟
مشاعل : لا ما عندي مانع.. عمر زوجك وحبيبك ليش بمانع ... آآآآآه عقباااااااااالي يارب..
شادن بسخرية : انتي خليك مراهقة مو لايق عليك الحب..
مشاعل بالمصري : الحب ما يعرفش عمر يا حبيبتي .. وانا حبيت وانتهيت وما اقدر أغير المكتووووب...
غمضت شادن عيونها وهي ترجع للذكرى وهمست : ألا ليت الزمن يرجع ورى والليالي تدور.. ويرجع وقتنا الأول وننعم في بساطتنا......

مشاعل ابتسمت وبروقاااااان لبّست شادن وهي مغمضة سماعة ولبست هي السماعة الثانية وجلست تدندن..



++++


بعــد أسبوووع...

نزلت سحر للصالة وهي حاااسة بملل مزعج ، الأيام الأخيرة طالعه مملة روتينية مافي شي جديد مافي شي يخلي ايامها تختلف..

شافت ابوها ينزل السماعة وأول ما شافها ابتسم : هلا وين الناس.. الدنيا مصليه الجمعة من ثلاث ساعات وانتي مالك شوف..
سحر : ابد جالسه بغرفتي اتقلب واتسدح ..
ابو خالد : توني مكلم عمك وان شالله بيجي اليوم..
ما أعارت بال للموضوع وهي تناظر شاشة التلفزيون تشوف وش يعرض ، وتمتمت : بينك وبينه شغل يعني ؟؟
ابوها : لا مو شغل ، قلت مدام اليوم الجمعة خله يجي يتقهوى والعشا عندنا..
سحر بملل : طيب !!!
ابوها وهو عارف انها طفشانة : شكلك تحسبينه بيجي لحاله... لا هو وعياله بيجون يتعشوون من زمان ما قعدت مع عمك ذيك القعدة اللي تونس..
فتحت عيووونها وكأن الطفش بدا يخف تدريجي : هو وعياله ؟.. يعني بيت عمي كلهم ؟
ابوها : ايه كلامي مو واضح..؟؟

انشرح صدرها وبالها يعني عالأقل هاليوم بيختلف..

شافت ساعتها لقتها ثلاث العصر وناظرت أبوها اللي يمووت بالقراءة ما يخليها قعد يقرا : ومتى بيجووون ؟؟
ابوها : بعد صلاة العصر ان شالله..

سحر ابتسمت وقااامت لغرفتها تستعد.. ما تدري ليش جا في بالها تتعدل وتتزين لمشاعل وشادن على إنها بمثل هالمناسبات الخفيفة ، أو زيارات الأهل بمعنى أصح ، ما تكلف نفسها تلبس وتتأنق زيادة ، وأحيانا تجلس بملابس البيت بنطلون عادي وتي شيرت...

::::

على الساعة أربع العصر كانت سحر قد لبست تنورة جينز قصيرة لفوق الركبة وتحتها لابسه بنطلون برمودا أسود ضيق "ستريتش" ، وفووق تي شيرت أبيض على جسمها..
خلت وجهها مثل ماهو اكتفت بغلوس شفاف ، وتوها بتروح تفتح الباب الا الباب يندفع بكل قوة ومشاعل تظهر من وراه..

مشاعل : نااااااااااااااايمة يالمفعوصة؟؟
وقفت سحر مكانها من الخرعة : بسم الله علي من وين طلعتي وبأي حق تدخلين بدون ما تدقين الباب ؟.. هذي الأصول ياااا فوضوية ؟؟
مشاعل : أدق الباب ليش يكون بعلمك ترا غرفتك غرفتي وما يحق لك تمنعيني ادخلها بأي حال من الأحوال
سحر : يا سلاااام من متى قررتي هالكلام..
مشاعل : من زماااان.. وانا عارفه اذا قلت سلفيني ايااها بترضين..

وقلبت عيونها بغرفة سحر الواسعة ، وكثير ما تعلق عالثريا اللي في منتصف السقف : أحسك اذا فتحتي هالثريا كأنك بزوااااج مو غرفة نوم..
سحر وهي رايحة بتطلع : بسم الله علي أحس هالثريا بيوم مارح تسلم بتطيح وتتناثر قطع.. الله يكفيني شر عينك
مشاعل : ههههههههههههههههه تراني طلعت اناديك لأن شادن ما رضت تطلع تقول ناديها خليها تنزل..
سحر : الكل جا ؟؟
مشاعل : ايه الكل ... حبيب القلب ومااامي العزيزة وأبووي الوسيم... وبندووره جا بعد بالغصب عقب ما اتصل فيه ابوي وقال له ان عمي طلب الكل يجي..

سحر ما علقت على حبيب القلب..طفت الأنوار ونزلت..

شافت شادن واقفة تعدل شعرها قدام المراية - المذهبة الأطراف - المعلقة علي يمين باب المدخل.. وأول ما شافتها ابتسمت : سحوووور نايمة ؟؟
سحر راحت لها بسرعة وهي تضحك : لاااا حرام عليك مو مثل البوم اللي حولنا في كل مكان.. بالعكس من قال لي ابوي على طول دخلت غرفتي اتجهز ،بعد من زمااااان ما جا الوفد الكريم كامل لبيتنا .. احمم عفوا قصدي قصرنا المتواضع ..بس والله كنت بموت من الطفش جيتي في وقتك شدون..

مشاعل بعد النغزة عن "البوم" طالعتها بطرف عينها : شدون بس ؟؟
شادن : لازم تحشرين نفسك يعني..

سحر سمعت صوت مرة عمها مع امها بالصالة الكبيرة.. وراحت عشان تسلم..

ام محمد من شافتها ابتسمت : هلا سحر
سحر : حياك خالتي تور من نور البيت..
ام محمد : حبيبتي والله كلك ذوق شخبارك عساك طيبة ؟
سحر : تماااام حالنا بخير... شخبار عمي ؟
ام محمد : عمك بخييير هذا هو بالمجلس مع عمك والعيال..

توها بتجلس مع مرة عمها وأمها الا مشاعل تسحبها من يدها
سحر : شفيك خليني أجلس اسولف مع مرة عمي ..
مشاعل : تعالي شادن بالصالة الثانية خلينا نسولف .. فيه شي أبي أسألك عنه..
هزت سحر راسها متمللة وهي عارفه انها تبي تسأل عن خالد ، و خصوصا بعد اللي صار في المستشفى قبل اسبوع...

وش بتقولها ؟

خااالد أبد ما فتح الموضوع وسحر نفسها ما فتحت الموضوع ولا كأنه صار ، ما تبي تاخذ لها كم كلمة انها متآزره مع مشاعل ..
بس ما يحتاج يتكلم لأن نظراته طول الأسبوع اللي فايت واضحة وطاري مشاعل صاير ينرفزه..

دخلوا الصالة الثانية الا شادن تقلب في كتب غريبة عجيبة مصفوفة عالطاولة الجانبية..
شادن بتساؤل : الحين هالكتب كلها لعمي؟؟
سحر : ايه ما تعرفين عمك يعني عاشق للقراءة ، والمشكلة اللي يحب يقراه أنا نفسي ما أفهمه..
شادن : هههههههههههههههه خلك بمنهج الجامعة أصرف..
سحر : هههههه ليش شايفتني غبية
شادن : هههههههههههههههههه لا تعليق ..!
في مجلس الرجـاال اللي ما يقل أناقة عن أي جزء آخر من هالفيلا... الشباب داقين سوالف مع ابو خالد..

ابو خالد : ليش ما تفتح لك محل خاص لحيواناتك وتريح عمرك يا بندر ؟
بندر استااانس لأنه حصل أحد يشاركه نقاش وسوالف عن هوايته المحبوبة : والله تدري مو عبيطة الفكرة..
خالد : والله محد غيرك عبيط عندنا..
بندر : لا تغلط لا تخليني أتنيذل وأجيب مشاعل معي المرة الجاية تناااام بحضنك..
خالد وهو مكشر : بتلاقي راسها تحت رجلي وقتها..
بندر بعباطة : تهددني بحبيبتي !!
خالد وهو يلتفت لمحمد جنبه : محمد ما توافقني..
محمد بابتسامة جاانبية : أنا محايد..
بندر : انت من عمرك محااايد ..ولا مرة قلت رايك بخصوص هوايتي..
محمد : وش دخل رايي بالموضوع.. الهواية هوايتك واللي تحبه بتسويه.. رايي مهوب مغير شي..
بندر : يعني مو رافض فكرة تربيتي لها...
محمد : لا .. ليش اعارض ..
بندر ابتسم والتفت لعمه : ايه عمي وش كناا نقووول ؟؟
ابو خالد : اقول وانا عمك حوّل هوايتك لشي أكبر.. افتح لك محل واذا تبي مني عوون أنا حااضر..
بندر : أدري مارح تقصر دومك راعي كرم ..( ناظر بوجه أبوه الصامت جنب عمه ).. بس ابوي ساكت شكله مو راضي عن الفكرة..

ابو خالد التفت لأخوه شافه يبتسم لولده ، وسأله : رافض هواية ولدك ؟؟
ابو محمد يبرر : لا ماعمري رفضتها .. الهواية هواية بس بعد يحذر لا تجيه أمراض منها.. وأهم شي يلتفت لمستقبله لمتى بيقعد عااااطل..
بندر : انا توني متخرج من الجامعة من سنة وللحين ما خذت راحة كافية... وبعدين سالفة المحل ما تعتبرها شغلة ؟
أبو محمد : وان شالله بتدخل حيواناتك بكل شي يخصك حتى شغلك بتدخلهم فيه..؟؟؟؟؟
بندر : يؤؤ قوول رافض وشو له التلميح..
ابو خالد : هههههههههههههه.. ابد من ناحيتي ماشوف فيها مشكلة ومتى ما بغيت مساعدة تعااال قل لي..
بندر : تسللللم يابو الكرم وقسم بالله غطيت على حاتم الطائي عمي تكفى خذني ولد لك.. ( يتدلل)

تجاهل نظرات ابوه وهو يقوم ويقعد جنب عمه .. الا خااالد يتدخل : خير ان شالله يابو العباطة ابوي ماله ولد غيري....( يستبزر )
بندر ببساطة انسدح وحط راسه على رجل عمه : اشتغلت الغيرة...عناااد فيك بلزق في ابووك مانيب تاركه بصير ولده غصب عليك وعليه..
ابو محمد : تتبرى مني ياللي مافيك خير..!!

قام قاعد يلطف الجو عند ابووه .. ولاحظ ان محمد ساااكت ويسمع السوالف بابتسامة ، ابتسم عليه بيشوف الحين وشلون بتنقلب هالابتسامة ..

بندر : يبه تبيني أرضى عليك ؟؟
ابو محمد : وبعد مزعلني وتبيني أرضيك؟ صدق وجهك مغسوول بمرق !!
بندر : مقبوله منك..
ابو محمد : وش تبي عشان ترضى علي وأنا ابوك ؟

تغيرت ملامح بندر للجد والكل لا شعوريا تغيرت وجيههم للجدية من ملامحه ..حسوا صدق ان عنده سالفة جدية ويبي يقولها..

بندر بهدوء وهو يتجاهل نظرات محمد المترقبة : أبيك تزوجني وتخطب لي الحين..!
ابو خالد رفع حاجبه وابو محمد استغرب طلب ولده : أخطب لك ؟.. ومن هي اللي في بالك الحين..
قبض بندر يده ، وقلبه يـدق لمجرد التفكير فيها.. على اسمها سـاحرتـه ،!،..

ورفع يده يفرك رقبته وهو منحرج من غير لا يناظر في محمد.. وقال بصوت منخفض : بنت عمي..!
طارت عيون خالد مو مستوعب هالطلب وابو خالد عقد حواجبه..
ابو محمد ما تووقع هالطلب من ولده.. يبي بنت عمه سحر ؟؟؟.. شيخة البنات والدلع والدلال ،!،،!

بندر توتر من نظرات محمد والصدمة اللي مبينه عليه .. وحس انه دخّل نفسه بموووقف وخاااف لا أخوه يحقد عليه هاللحظة.. وش سوووويت يا بندر !!!

ابو خالد ابتسم أخيرا : اذا جاااد هذي الساعة المباااركة...
ابو محمد انصدم من اخوه : مساعد انت جاد ؟؟.. اصبر خل نشوف الولد يلعب ولا صادق..

بندر التفت على خفيف وناظر محمد بزاوية عينه.. شافه هادي لكن الغليااان والصدمة تلمع بعيونه..
ورجع لعمه : لا أنا جاااد وصادق..من متى أنا ألعب..
ابو خالد : من متى وانت تبيها وانا عمك ؟
تنهد بندر من قلللبه مـا يمـزح : من زماااااااان يا عمي بس ماقدرت أتكلم أخاف ترفضوني..
ابو خالد : وليش نرفضك ولد عمها وتربيتنا ليش بنرفض..

خالد توه يوعى من الصدمة : تبي تتزووج من جدك ؟؟
بندر : ايه وش ناقصني ... اذا وافقتوا بفتح المحل وببدا اشتغل فيه..

نطق محمد أخيرا بهدووء عادي لكن ماخفي أعظم.. هذا اللي حسه بندر : وانت متأكد انك تبيها..؟؟
بندر طالعه ببرود يقلد نظراته اللي يطالع فيها سحر : ايه حموود ليش تبيها انت ؟؟؟
سكت محمد مااا رد.. ورجع بندر لعمه : ها عمي عطني خبر طمني.. أنا أدري ان فااارق العمر بينا كبير بس وش أسوي بنتك ماخذتني ببراءتها..

خالد ضيق عيونه وكأنه فهم قصد ولعبة بندر اللي خدعتهم : تعـاال يابو العباطة !!... انت أي وحدة فيهم تقصد ؟.. سحر ولا بيان...

طالعه بندر ببلاهه ، وببساطة قال : بياااان يالخبل !.. أقصد بيان...

وانفجر بــضحك عمييييييييييييق وهو يشوف وجيههم شلون صارت .. انسدح على وراه لأن اللعبة انطلــت عليهم وعلى أخوه محمد خصوصا...

بندر : هههههههههههههههههههههههههههه وقسم انكم مخفات..!
ابو خالد ضحك معه : هههههههههههههههههههههههههههههههههه عرفت تلعبها والله ، أجل بيان أجل !!.
بندر : هههههههههههههههههههههههه مين جاب طاري سحر ..
محمد تدخل وصوته يخفي غيض كبير : ومين اللي بدا يتكلم من الأول على أساس انها سحر..؟!

طالعه بندر بنظرة لها معنى : هههههههههههههههههههه ياخي تبيها قول ليش ساكت..!
محمد عصب عليه : اقوول انطم لو أبي شي بقوله ماني منتظرك تقوله عني..
بندر : هههههههههه لا تشيل بخاطرك أمزح معك ههههههههههههههههه وقسم بالله انك طلعت مخفة أول مرة أشوفك كذا..
ابو محمد وهو يهز راسه على ولده : لا تعيييدها الله يصلحك ..
بندر : ههههههههه بحااااول ..

خالد وأخيرا ضحك : الله يعطيك الثقل أجل ما لقيت الا بيان هالبزر..
بندر : هههههههههههههههههه مافي الا هي من بعد اختك سحر..

وجلس غرقان بالضحك كل ما تذكر أشكال وجيههم وهم يستوعبون ان المقصود بيان مو سحر...
عالأقل حسس أخوهـ محمد وش ممكن يكون احساس الصدمة والألم لو ضيعها من يده..

انسدح بندر من جديد وهو يتنهـد ، مو يكفي انه مبتعد عن حياته الطبيعية بس عشان ما يعلق قلبه فيها اكثر بعد ما اكتشف مشاعر أخوه ناحيتها.. مو يكفي انه قرر ينتقل للمزرعة ويكتفي بالزيارات لأهله ، بس عشان ما يزيد احتكاكه في سحر وهو يعرف زياراتها الدايمة لبيتهم .. ، وكل خووفه لا تزيد فتيلة المشاعر اللي داخله اشتعال..

وكأنه يوم أبتعد قدر يجمع شتات نفسه وقدر يتحكم بمشاعره.. وقريب بيحاول يقتل هالمشاعر مهما كاااانت... ويتمنـى انه يقدر..!
بس هي هل بتخليه ينفذ اللي يبيه وهي قريبة منه .. وعيونه اللي تطفح دفى غصب عنه كل ما سمع ضحكها وشاف حركاتها وردودها العفوية..!،!


ما يدري كم نااام يوم حس بخالد يهزه..
خالد : بندر خير ان شالله نايم... قوم الناس صلوا المغرب..
فتح عيونه وقام قاعد بسرعة : افف أذكر الساعة 5 يوم أنام ..
خالد : ايه والحين 6 ونص.. قووم صل وتعاال برا أنا ومحمد قررنا نسبح..
بندر : وشلون بيسبح ان شالله بثوبه !!
خالد ابتسم : ههههههههههههه لا تخاف تونا راجعين من الصلاة وشرا لك وله مايوهات سباحة..
تحمس بندر فجأة للفكرة : والله الفكرة مو عبيطة يلله بصلي وبجي لكم ..
خالد وهو طالع من المجلس : ننتظرك..



بالصالة البنـات جالسين.... وعندهم صينية حلاو وكاكاو يسلون نفسهم فيه..

شادن صارت أكثر حيوية من آخر نقاش مع أبوها .. هي المجنونة وشلون فكرت تلقي السبة على أبوها وهي تعرف ان ابوها يوم وافق على الخطبة وافق بكامـل رضـااه...

سحر : اييييييييه تذكرت شي..
شادن : وشو ؟؟
سحر : فيه ألبوم حصلته بمكتبة البابا شفت فيه صور واحنا صغااار.. تذكرينه يا مشاعل ؟
مشاعل وشلون تنسى : ايه مو هو اللي سرقت منه صورة الدكتور
سحر : هههههههههه حرامية من يومك..

ركضت وجابت الألبوم اللي حفظته في مكتبتها الخاصة واللي ماتسنى لها الوقت انها تتفرج عليه على رواق وتركيز..

جلست جنب شادن وعلى طول فتحت الألبوم من الأخير لأنه هو اللي موجود فيه صورهم العائلية ..
سحر : شوفينا سبعتنا بالصورة ..
مشاعل : وشو سبعتنا احنا البنات ثلاث والشباب ثلاث يعني ستة.. الا ان كان بيان موجودة معنا ذاك الوقت مع اني ما اتوقع << تتمصخر
سحر : يا غبية ونسيتي عمر... على اني ما أذكره مرة بس كذا صورة كان معنا فيها.. شوفي شادن !

طالعت بوجه شادن شافت نظرها ثاابت ومتجمد عالصورة .. كأن الأشجان وذكريات الطفولة خذتها لبعيد لبعيد..

عيونها عالولد أبو 11 سنة وهي جنبه 5 سنين.. مصورين بوحدة من الرحلاات للبر..
كانوا السبعة كلهم بصورة وحدة فوق وحدة من التلال الرملية ..خالد واقف ورا سحر ام 4 سنين وهو حاط يديه على كتوفها وهي مايله بدلع طفولي..
وبندر ومحمد معطين الصورة جنبهم وهم متكتفين وكل واحد مسند ظهره للثاني.. ومشاااعل ام 3 سنين واقفة قدامهم متخصرة بيديها الثنيتن وكأن اللقطة لوحدة من الأفلام خخخخ ..
عمر رافع كوعه على كتف بندر وبيده الثانية ماسك يد شادن..

صورة جماعية من أحلى الصور اللي التقطوها..

شادن أخيرا ابتسمت : نسيت هالصورة مرة ..بس حلو اللي تذكرتها الحين ، شعوور حلو لما تنسين شي ويروح من بالك وتجي صورة ترجع لك الذكرى مثل الشريط..
سحر : كثير صور ذكرتني بأحداث ناسيتها... مو مستوعبة ان هالصور كلها صارت بحياتي قبل لا أتغرب 12 سنة... صرت أفكر لو ما عشت برا كل هالمدة كان ممكن تصير حياتي أكثر وناسة ومناسبات مثل هذي.. وبنقدر ناخذ صور أكثر مع بعض..


مر عليهم الوقت وصاروا يقلبون بالصور ويتناقشون ويتذكرون مناسباتها... وفجأة سمعوا صراخ الشباب وضحكهم يعلى..

مشاعل وهي تاكل من الكاكاو اللي بيدها : أصواتهم جايه من برا.. وش عندهم ؟؟؟؟؟

وقاامت ما انتظرت جواب الفضوول اشتغل على طول ، وقاموا وراها شادن وسحر..

وقفوا برا وسحر سمعت طشطشة موية تمتزج مع أصوات الضحك والصراخ ..
سحر : أظنهم يسبحوون !!
مشاعل : هههههههههههه اسمع صراخ بندوره.. وش قاعدين يسوون؟؟
سحر نفسها تحمست : تعالوا ندخل الملحق الخاص للمسبح في نافذة تطل عليه نقدر نشوف على راحتنا ..

راحوا لجهة حوض السباحة بعجلللة ..
وصلوا للمحلق الخاص بالمسبح والموجود فيه غرف تبديل ملابس وحمامات خاصة شاور وسونا..

بحذر فتحت سحر الباب بخفة ..، وطلت راسها بداخل الملحق شافته خااالي وأنواره مطفية..
هالملحق له بابين ، باب أمامي يطلع عالمسبح وخلفي يطلع للحديقة على طول... وهم دخلوا من الخلفي ،!،

راحوا للشباك ومااااتوا ضحك وهم يشوفون خالد ومحمد شايلين بندر بيرمووونه ..

وبندر يصرخ : الله يللللللللللللللعن الشيطان وش انا مسوي نزلوني..
ماردوا عليه كل واحد منهم ميت ضحك عليه وهم يهددونه ويلعبون بأعصابه..

سحر : حرام عليهم بندر وش مسوي ليش بيرمونه..

وشافوهم يطيرووونه بكل قوتهم لنص المسبح ويغوص جوا مووووجة كبيرة غطته..

مشاعل وفمها كله كاكاو كأنها طفلة : ههههههههههههههههه يستاهل !!

سحر راحت عينها لمحمد الواقف بالشورت ويقطر موية من قمة راسه لساسه وهو ميت ضحك على أخوه... وش كثر يطلع جذااااب بهالضحكة ويبدو لها لطيف ووديع..

حسته هنا مو محمد الجدي الثقيل لا ،! شافته يركض لخالد ويخون فيه ..وبلحظة غدر دفّـه هو الثاني بوسط المسبح جنب بندر ..

طلع خالد راسه من الموية وهو يناظر بمحمد المنتصر والميت ضحك : ياااااا خوااااااااااااان ..
محمد : أغدر فيك قبل لا تغدر فيني ..

سحر لا إراديا ابتسمت على كلامه وتفاعلت مع وجهه الضاحك بالضحك..

خالد التفت لبندر العايم جنبه وهمس : بندر عليه !!
بندر بنظرة جانبية وهو يحرك رجوله تحت الموية : الحين رجعت تطلب عوني.. صدق مالك أمان..
خالد : إطلع عليه شف شكله متحفز عارف ان احنا بنقوم عليه ألحين..

التفت بندر لأخوه الواقف عالحافة وهو يطالعه بابتسامة.. فيه قهر من أخوه خله يفرغه الحين ، اذا مافرغه الحين متى يفرغه..

التفت لخالد وعطاه الإشارة : عليه يا دكتور..!

شافهم محمد يطلعون من الحافة المقابلة له ، وفتح عيووونه وهو يشوف كل واحد منهم راح من جهة بيحاصرونه ..

البنات وكأنهم يناظرون فلم لا إراديا صرخوا يبون محمد ينحاش...
مشاعل وسحر : اهرررررب ..run run run ...
شادن : حاااصروووه رااااح فيها محمد هههههههههههههههه..

محمد يتحداهم : تبطووووون انت وياه...!

ركض من ناحية بندر بظن منه انه أضعف من خالد ونسى ان بندر راعي الحزام الأسود وبضربة وحدة ممكن يطيره بعيد ومو لأنه أصغرهم يطلع الأضعف..

بندر : على وين يالحبيب ماااااالك مفر..

ومسك أخوه ولوى ذراعه ورا ظهره لين وصل خالد اللي قاعد يركض بحذر لا يزلق.. ومسكووه مع بعض ودفوووه بوسط المسبح ياخذ نصيبه...

مشاعل وهي تراقب متحمسة والكاكاو ذاب بيدها : ههههههههههههههه خذ جزااااته ..
سحر شافت محمد يطلع راسه وينفض الموية عن عيونه وهو يضحك للشباب.. وعلقت بضحكة : هههههه فيهم جنوون اليوم..!

شافوا بندر يسوي نفس ما سوى أخوه ..خوّن في خالد وهو يضحك ، وجا من وراااهـ ودفـه بكل قووة وحقـد في الموية جنب محمد ..
وجا دوره يوقف منتــصر على القمة..

بندر : ههههههههههههههاااي خلووكم طايحين في مستنقعكم..

شادن ماتت ضحك : أي مستنقع هههههههههههههههه..!!
سحر : ههههههههههههه خالد اللي راح فيها مسكين.. طالع طيب اثنينهم خوّنوا فيه..

دارت الدورة من جديد وطلعوا خالد ومحمد بيرمون بندر من جديد.. بس بندر قرر يرمي نفسف بنفسه ولا تنهدر كرامته ..

بندر وهو يقفز قفزة الصاروخ : أطب من نفسي أرحم..
لحقه خالد وقفز بالموية ووراه محمد ..
من جد فيهم روووح الشبااااب ومالك الا تبتسم وانت تشوفهم..


هدت شادن وارتخت كتوفها وهي تناظرهم ..وتمتمت لسحر ومشاعل : ما تحسون انهم ناقصين واحد...؟
سحر التفتت لها بسرعة : ناقصين واحد ؟؟؟
شادن بابتسامة نااااعمة : ايه...ناقصين عمر !.. الشباب من زمان ما اجتمعوا هالجمعة لأن كل واحد اشتغل وانشغل عن اللعب والهيصة... والحين يوم اجتمعوا ولعبوا مثل ما كانوا أول ..يصير هو مو معهم ،!!
مشاعل وهي ترجع تناظر من الشباك : صادقه شدون .. اول واحنا صغار ما كانوا يتفارقون ومن غير عمر ما تكمل وناستهم...
سحر : الجايات أكثر وبيوم من الأيام بيرجعون يلعبون هاللعب وعمر معهم.. ( ضحكت بشقاوة ) وقتها بتكونين واقفه هنا وانتي زوجته حامل وتتفرجين عليه..
شادن ووجهها محمر خجل : الله يخس عدوك سحووووووور..
سحر : ههههههههههههههههههههه ما قلت شي غلط..انا أعطيك أمل انه بيوم بيسبحون أربعتهم مع بعض وانتي تراقبين زوجك وانت حااامل.. فيها شي؟؟؟؟؟
شادن : لا تكررين هالكلااااام ترا يخليني انطبخ يا...............


دق جوال شادن بجيبها ويوم طلعته شافته أمها..

شادن : أمي دقت اكيد تبي شي بروح أشوفها ..
مشاعل وهي تاكل الكاكاو العالق بأصابعها : يمكن تسأل عنا..
شادن وهي تطلع من الباب اللي دخلوا منه : بروح أشوف وأرجع..

ظلوا سحر ومشاعل يراقبون الشباب اللي هدت حركتهم ، واضح ان الركض والضحك أنهكهم ..
بندر طااافي على ظهره وهو مغمض عيونه ويسولف.. محمد متسند عالجدار بيده يرتااح.. وخالد جالس عالسلم وجسمه داخل الموية..

مشاعل تلقائيا من هدوئهم وهدوء الجو طرا على بالها تسأل : وش صار مع خالد عقب ذاك الموقف بالمستشفى ..؟
سحر : ماصار شي .. ولا تحققين معي لأني صدق ما أدري عنه وماقالي شي ولا تكلم عن شي..
مشاعل : اف هبيتي فيني وانا ما بعد قلت شي ..!!؟
سحر : لأني أعرفك بتبدين تحقيق مشاعل واعرفك..

مشاعل وهي تناظر بيديها : طيب خلاص توبة أسأل.. أبي أروح أغسل يدي في الحمامات الخاصة أبيك تغطيني وتعلميني أذا جا أحد..
سحر : روحي داخل الفيلا وغسلي يدك بدل ما أغطيك وتغطيني..
مشاعل : لا دااخل بعييييييد مرة ما يمديني أروح وأرجع إلا الشباب قد خلصوا.. المهم ( ناظرت من الشباك شافت خالد يسبح ) بروح أغسل بسرعة وأرجع صفري لي اذا شفتي اخوك طلع مع اني ما أتوقع يطلع الحين شكله مطول...

سحر : بكيفك الذنب برقبتك..
مشاعل : شفيك انتي اقولك غطيني وأول ما تشوفين خالد يطلع السلم صفري.. يدي وسخه من الكاكاو الغبي حقك وانا مو متحملتها..

وراحت مشاعل فتحت الباب الأمامي بخفة .. ولأن الباب مو قدام المسبح مباشرة ما قدروا يشوفونها.. بحيث ان منطقة حوض السباحة على يسار الباب بشكل صاد ، والحمامات الخاصة على يمين الباب في آخر الممر..

طلعت للحمامات الخاصة الأنيقة والراقية ، الأرضية حقتها سيراميك أزرق من أولها لآخرها .. وفيها ثلاث حمامات خاصة للشاور وغرفتين لتبديل ملابس وسونا ...

فتحت الحنفية وغسلت يدها ، لاحظت ان الكاكاو داخل بأظافرها ومطلع شكلها مو حلو ،! تلفتت تدور صابوون ما لقت ، لمحت علب صابون مصفوفة فوق دولاب خاص موجود – جنب المدخل - حق أغراض الشاور للي يبي يتحمم عقب السباحة...

دورت حولها على شي تطلع عليه ، وشافت مثل الكرسي دائري المقعد يُستخدم لمثل هالأغراض..
بس الخبلة ما لمحت انه محطوط بزاوية لأنه غير صالح للإستخدام .. لأن وحده من أرجل الكرسي مكسوره وما يبين الا اللي يدقق ويركز...

خذت الكرسي وطلعت فوقه ، ومدت يدها تحاااول توصل للصابون..


سحر واقفه عند الشباك تراقب على حسب توصيات مشاعل ، بس مشاعل تأخرت مو كل هذا تغسل يدينها ...
شافت خالد يطلع من المسبح ويروح للمنشفة المعلقة على وحدة من الكراسي ويمسح بها وجهه وكتوفه .. وحط المنشفة على رقبته ومشى شكله بيروح للحمامات الخاصة !!..

حقدت على مشااااعل وتوها بتروح للباب الا تشووف محمد بعد يطلع من المسبح ويلحق خااالد... فتحت عيونها عز الله راااااااااااااااااحت فيها مشاعل !!!!!

سمعت محمد يقول لخالد ان منشفته وأغراضه بالملحق بيروح ياخذها ..!!... ارتااااعت وتلفتت حولها شافت فعلا ان ثوب محمد ومنشفته وجواله وبوكه وكل شي موجود هنا بالملحق !!

دق قلبهااااا وماعرفت وش تسوي ..الحين محمد جاي للباب وخالد رايح للحمامات الخاصة.. وهي لازم تنبه مشاعل ..!!
جازفت بنفسها لازم تسرق الوقت راحت للباب وفتحته وطلت براسها وصفـرت..!!... الاا محمـد يطلع بوجهها ..!!..

وقف مصدوووم من وجودها أما هي حمرر وجهها من الموقف وشكله العذااب ، سكرت الباب وانحااااشت للباب الخلفي وطلعت مثل الصاروخ ودموعها بوجهها من الاحراج..


مشاعل بعد عناء توها حطت يدها عالصابون بس سمعت أحد يصفر وانخرش قلبها ، ومن الروعة ارتج ثبات الكرسي من تحتها بدخلة خااالد والمنشفة على كتفه ..

الدولاب كان على يساره حس بالحركة والصرخة الخفيفة التفت وشافها مشاعل ، هالبنت بس تحب المشاااااااكل ..!!

لا شعوري من شافها بتطيح مد يده ومسك ذراعها بقوووة منعها من السقوط بكامل ثقلها ..
طاحت على ركبها من غير لا تتعور.. بس اللي تعور هو ذراعها من مسكته القوووية وكأنه محتر منها وحاط كل حيله في قبضته..

سحبها بخفة وخلاها تقوم على حيلها ،، وحمررر وجهها أول مرة تطيح بمثل هالموقف مع خالد ..
رفعت عينها له ولوجهه المليااان قطرات موية..
بكل برود سحب خالد المنشفة من كتفه ورماها بحركة احتقار على وجهها ..
عطاها ظهره وهو يروح لحنفية ويفتحها ويقول بهدووء مُربك : اطلعي يا مشاعل ...

كانت مصدومة من حركته سحبت المنشفة من راسها وناظرته مو مستوعبة.. على إنها جريئة وهي تعرف انها جريئة معه أحيانا الا ان الموقف هذا ما عدت له حساب وصدمها...

حست بحرارة الدم تمر بذراعها ، قبضته عورتها آلمتها معقوولة كل هذا لأنه خايف عليها ؟؟؟

شافته يلف لها بعصبية : وش تنتظرين؟؟ اقولك اطلعي...

وعت من الصدمة وطاحت المنشفة من يدها للأرض... وركضت قدامه لبرااا وهو ما يدري وش تعابير وجهها هاللحظة ولا اهتم يعرفها حتى...

سكر خالد الحنفية بقوووة وعصبية والتفت للكرسي المكسور ، وعلبة الصابون اللي طايحه بالأرض.. واخيرا منشفته اللي طاحت من بعدها...

هز راسه وتصرفاتها كل ماله ويكرهها اكثر ، ما يدري وش الحل معها...
وصدّق انها جاية هنا عشان ترتب لهاللقا المفاجئ معه...
طايشــة ما يدري متى بتتعدل !!!!


دخلت مشاعل الملحق وجتها الصدمة الثانية .. شافت محمد واقف هناااك وهو لابس ثوبه وأزراره مفتوحة ..وقاعد يدخل أغراضه بجيوبه ..
أول ما دخلت رفع راسه وعقد حواجبه مستغرب ، وهي بلعت ريقهااا..

قررت تحطها بسحر : وين سحر ..؟؟
مرت صورتها على باله : تسأليني؟.. وش جابك لـ هنا ؟؟
مشاعل وهي تدعي البراءة : جيت أدور سحر ما دريت انكم هنا !!
محمد : وجايه تسأليني أنا عن سحر...؟
مشاعل : يعني ما شفتها بالصدفة مثلا..
محمد لانت ملامحه ونزل بصره للجوال ، ودخله بجيبه من غير لا يرد ..وعرفت مشاعل انه شافها والتقوا ..

على طوول وقلبها مضطرب راحت للباب الخلفي وطلعت لا تنفضح أكثر من ما انفضحت.. الحين خالد بيفكر فيها بشكل مو زييين ..بيفكر انها مستقصدة تروح هناك لحالها عشان تشوفه.. وهي هالمرة أبد ما قصدت هالشي..

ضربت راسها بقهر... يا غبية يا غبية يا غبية ..

مع انها بالعادة تفرح اذا صار مثل هاللقا بينها وبينه بس هالمرة غييير ، أول مرة خالد يكلمها ويحتقرها بهالطريقة ...
أول اذا صارت هاللقاءات تشوفه يسكت ويطلع من غير كلمة وحدة.. أو يسلم ويغض بصره بهدوء ..

لكن هالمرة احتقرهااااااااااا مرة وحدة !!... احتقااااار يا كبرها يا مشاااعل !!

وقفت بنص الحديقة رجولها مو راضية تتحرك أكثر ..وشافت سحر واقفة تنتظرها وهي الثانية حالها حاله ووجهها احمرررر من الموقف..

جتها سحر تركض وهي حااااقدة : يا حماااااااااارة يا غبية وين رحتي تأخرتي..
مشاعل وهي نفسها مضطربة : اسكتي أول مرة أحس بهالاحساس..
سحر بقلق : وش احساسه ليه وش صار؟؟.. يا حمارة حطيتيني بموقف مع محمد..
مشاعل بغيض : وانا انحطيت بموقف مع خاااالد ..!!!
سحر بقهر : يا سلااام عليك وبتحطين اللوم علي..!
مشاعل : اسكتي أقول ترا اللي فيني كافيني ..لا أحطه عليك ولا تحطينه علي..
سحر بسخرية : وش صار أكيد صار شي مع دكتور حياتك .. مافيها كلام شفته بنفسي يدخل عليك وانتي يا عمة مشاعل ماااخذه راحتك هناك ولا كأنه بيدخل عليك بأي لحظة..
مشاعل بقهر - وهي القوية الجريئة ، الموقف كان فوووق احتمالها- : لا تزيدين الطين بلة ترا الغصة واقفة في بلعومي..

سحر هدت واستغربت ..بالعادة مشاعل ما تتأثر وتاخذ مواقفها مع خالد ضحك واستهتار حتى لو كانت صدود من خالد ..بس هالمرة غير ، الغصة صدق واضحة بوجه مشاعل : شفيك؟؟
مشاعل : مو شي.. مو شي ! مثل كل مرة مافي شي جديد الا ان هالمرة..........

سحر مو فاهمه شي وش سوى خالد عشان مشاعل تصير غريبة كذا !!

خذت نفس عمييييق وكلمت نفسها بصوت مسموع : انا ما سويت شي غلط انا بس كنت ابي الصابون مافيها شي... والمواقف هذي تصير دايم .. ( تعزي نفسها )

سحر عرفت ان النقاش معها ضايع .. ماتبي تقتنع انها غلطانة وشكل مشاعل صدق اقتنعـت إنها ما غلطت والمواقف هذي على قولها تصير..

نست وتنااست موقف خالد منها وما أعارت له اهتمااام.. تظل هي مشاااعل القويـة اللي ما يهزها شي بالساهل ..،!،
تظل هي الأنثى القويـة بنظر نفسها..!

::::



يتبـــع..!!

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 19
قديم(ـة) 02-01-2008, 12:11 PM
شعـ((الحلوهـ))ــوله شعـ((الحلوهـ))ــوله غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد : لا تبكي بقلم عيون القمر


الجـــــزء 8 ...
_________________




بعـد العشا في قصـر أبو خالد..
طلعت سحر مع مشاعل للدور الثاني عشان تعطيها هديتها اللي ما تدري عنها للحين.. واستغلت ان مشاعل مكتئبة فترة العشا عشان تشيل هالكآبة من صدرها ..

أول ما دخلوا الغرفة راحت سحر لمكتبتها وفتحت الدرج وطلعت الكيس الاسود.. ومشاعل عقدت حواجبها وهي تشوف سحر تقرب وهي تضحك : هذي هديتك يا أنثى يا قوية..

هالكلمة خلت مشاعل تبتسم صدق هي أنثى قوية والمفروض ما تخلي خالد أو أي واحد مثله من الجنس الآخر يخليها تكتئب... وبفضول خذت الكيس وفتحته شافت علبة جلدية أنيقة رفعت راسها لسحر متسائلة : وش هذا ؟؟
سحر : هديتك من ابوي.. طبعا ما يقدر يجيب لي وانتي لا بما انك طلبتي منه..

ولفت لورا من جديد وطلعت علبتها الخاصة وفتحتها توريها مشاعل : هذي لي والثانية لك...
ابتسمت مشاعل بفرح مو مصدقة وبسرعة فتحت الكيس وطلعت ساعتها تبي تتأكد.. وبالنهاية ضحكت بعذوبة وضحكت معها سحر...

رجعت مشاعل لطبيعتها بضحكتها وأكيد موقف مثل هذا مارح يهزها... وبتستمر على ماهي عليه بتستمر بمحاولاتها عشان تستحوذ على حب واهتمام خالد ... خالد الحنون مع اخته لكنه معها صاد ومتجاهل ..!!

لبستها بيدها وطلعت حلوة : شراااايك مو قلت لك بتطلع حلوة علي ؟؟
سحر : مبروووك عليك صدق حلوة ما كذبتي ..
مشاعل : ههههههههه وينه عمي أبي أشكره ..من أحلى الهدايا اللي وصلتني
سحر : لا تخافين بوصله كلامك اذا تبين

دخلت مشاعل العلبة داخل الكيس وخلت الساعة عليها ما فصختها ولفت للباب بتطلع : بنزل الحين أكيد بنطلع بأي لحظة ..
سحر بابتسامة : ايه عاد انسي اللي صار... ماحب أشوفك مكتئبة مو لايق عليك ابد ما تعودت أشوفك كذا
مشاعل بشقاوة وخبث : خخخخخ لا تخافين علي يا جبل ما يهزك ريح.. ومحاولة خالد هذي عشان يبعدني فاشلة مو أنا مشمش اللي تستسلم بسهووولة... وبالنهاية يا أنا يا هو...
سحر : ههههههههههههههههه ايه عاد لا تتحمسين بقوة..
مشاعل : لا تخافين علي هههههههههه بتعلق فيه لآخر رمق ما أقدر اشوف غيره..

لانت نظرات سحر على بنت عمها الشقية الحيوية لكن البريئة بمشاعرها ما تدري حست بالشفقة والعطف عليها ، لأي حد وصلتي يا مشاعل بمشاعرك وانتي متماسكة لحد الحين..

وأخيرا ابتسمت : يا حظ خالد فيك
مشاعل قبل لا تطلع وقفت عالباب والتفت بزاوية عينها مسوية نفسها معصبة : ايه عاد فهميه هالكلام..
سحر : هههههههههههههههههه هالمهمة عليك مو علي.. أنا خلاص شلت يدي من سالفتك مابي أتدخل أكثر مابي نظرات منه بعد كذا... تبينه اوصلي له بنفسك
مشاعل بغرور : انا من متى طلبت مساعدتك اصلا.. ساعدي روحك قبل مع حبك الأول ههههههههههههاي..
هنا سحر تنرفزت : الشرهه على اللي تواسيك..
مشاعل بثقة تتميز فيها دايم : انا ما حزنت ولا ضاق خلقي عشان تواسيني .. مو أنا مشاعل اللي بسهولة تزعل وتحزن.. أنا القووووية..
سحر : الله يستر ما تختفي هالقوة في يوم ..
مشاعل بعصبية خفيفة : لا تتفاولين علي بظل قوية طووول عمري اذا تميت ضعيفة مارح أعرف اعيش بين الناس..

قالتها وطلعت وسحر واقفة في مكانها آخر كلمتين تتردد في بالها...
الحب مو ضعف يا سحر مو ضعف!!
وبسرعة لحقتها عشان تودع شادن قبل لا يطلعوون...

في الصالة الرئيسية شافت شادن لابسه عبايتها وناويه تطلع.. ومشاعل واقفه جنبها توريها الهدية بوناااااسة...
شادن : ما شاء الله وش المناسبة ؟ لا يكون ماخذه الأولى على الدفعة وانا مدري!!!
مشاعل : هههههههههههه حبيبة قلبه أنا اكيد بيهديني..
سحر بغيرة : انقلعي ماله حبيبة قلب غيري انا بنته ..
مشاعل : ههههههههههههههه والله انك بزر!!
سحر : شادن لو تبين شي قولي لي مستعدة بنفسي أهديك شي احلى من هالغبية..
شادن ابتسمت وهي ودها تضحك عليهم : ههههههه لا لا مابي شي .. نسيتي وش الهدية اللي جابها لي عمي يوم الملكة ؟! مابي شي ثاني منه اللي جاني منه يكفي..
سحر : اذا ما اهديتك انتي مين أهدي..
شادن : هههههههههه عسل والله مااااابي شي جتني الهدايا اللي تكفي وزيـادة الا ان كانك تبين تهديني شي يوم زواجي..
سحر بحماس لهاليوم : اييييييييييه اكيد ما فيها كلام... انتظر زواجك بحماااس ما تصدقين شلون..
هدت ابتسامتها وبنعومة : ان شالله ربي يكتبه بالقريب.. ادعي عمر يرجع الحين
سحر : الله يرجعه بالسلامة..

طلعوا من الباب العريـض لبرا وشافت سحر في الساحة الأمامية اللي على يمينها خضرة وعلى يسارها خضرة أبوها واقف مع عمها ومعهم بندر.. من انتبه لها بندر تراااجعت بسرعة داخل لأنها بلا حجااب... ابتسم بندر عليها وتقدم لخواته المقبلين ناحيتهم..

بندر : وراها الحلوة انحاشت ؟؟
مشاعل التفتت وراها ما لقت سحر : انحاشت عشانك موجود..
بندر : ههههههههه ناديها خليها تطلع ..
مشاعل : نادها إنت !

وتعدتـه بسرعة رايحه لعمها وأبوها : عمي ..!
التفت لها ابو خالد وابتسم : هلا مشاعل شخبارك وانا عمك ؟
مشاعل بحماس : بخير عموووووو .. عمووو مشكور على هديتك يا حبي لك
ابو خالد بحنية : تستاهلينها ..بس هااا مو معناته انك تهملين دراستك.. جدي واجتهدي وانا عمك..
مشاعل ما جابت خبر الدراسة بس قالت : ابشر من عيوني ..
ابو محمد لبنتـه : وش معك أي هدية ؟؟
مشاعل وهي ترفع يدها توريهم الساعة : عمووو شراها لي..
ابو محمد لأخـوه : وشو له يا مساعد ماله داعي..!!
ابو خالد : الخير واجد ومشاعل تستاهل..حالها من حال سحر ..
مشاعل استاااااانست خلها تحصل شوي الدلال والعز اللي تعيشه سحر.. وياااا حلوه من شعوووووور..!


قريب بندر وشادن واقفين ، وبندر من شاف سحر ما تزحزح من مكانه..

بندر : شفيها الحين مو راضيه تطلع ؟!
شادن : هههههههه وش تبي فيها تطلع تستعرض عليك يعني ههههههه
ضحك : هههههه روحي ناديها
ودفها من كتفها يبيها تروح وهي مستغربة : اقوول انقلع يلله شف ابوي طلع ..

التفت شاف ابوه رايح للبوابة ومشاعل وعمه معه .. الا بدخلة خالد ومحمد من بوابة القصر جايين مقبلين ..

ابو محمد : وين سيارتك يا محمد بنطلع الحين..
مشاعل عيونها على خالد وهو يقرب تراقب تعابير وجهه اللي كانت عاديـة !، .. محمد وقف لأبوه، وخالد كمل طريقه وهو يمر من عند مشاعل من غير لا يلتفت لها ..

محمد : سيارتي برا تبيني أدخلها لك ؟؟
ابو محمد : لا ما يحتاج بنطلع لها ..

التفتت مشاعل لورا شافت خالد رايح للمدخل مو معبر ولا كأنه صاير شي حتى نظرة او التفاته ما عطاها ... اففففففف يا أنا يا أنت يا دكتور ..مو مشكلتي ان الله بلاني وأحبك !!

طلعت مع ابوها واخوها ، وبندر وشادن وراهم .. ، وطلعت ام محمد وانتهى اليوم بالنسبة لسحر عقب ما هدأ البيت..

دخلت غرفتها وتوجهت لبلكون غرفتها الوسييييييع وطلت عالحديقة الكبيرة واللي ماخذه مساحات كبيرة من هالقصر الفخم... تأملت أنوار الحديقة اللي بدت تنطفي اتوماتيكي بالتدريج وبعدها عم الظلام ما عدا أنوار معينة تظل شغالة طول الليل..

ابتسمت عاللي صار اليوم ولو انه محرج لها ولمحمد بس مالها الا تضحك الحين وهي تتذكر..
ولفت داخله للغرفة عشان تنااااام بكرة دوام!!

................................


في الصباح صحت متأخرة عن الجامعة وبسرعة أنهت أمورها وسحبت شنطتها وطلعت تركض.. المشكلة انها بتمر مشاعل على حسب اتفاقهم أمس ومشاااعل بطة مارح يمديها...

تجاوزت غرفة الطعـام من غير لا تناظر داخلها كانت مستعجلة تناظر ساعتها ، انتبه لها ابوها وخالد ومعهم بيان ..

خالد : وش فيها مطيوره ؟؟؟؟
ابو خالد ناداها : سحــر تعالي الفطووور تبين تطلعين من غير أكل؟؟؟

سمعوا صوتها وهي عند الباااب : متأأأخرة ياااااالله بلحق !! وراي علة ثانية بمر عليها..

وسمعوا الباب يتسكر ابتسم عليها ابوها والتفت لولده شافه ياكل بصمت بوجه متجهم ..

ابو خالد : شفيك ؟؟
خالد : سلامتك مافي شي... انا بعد ان ما قمت الحين بتأخر عالدوام..
شرب كوب القهوة حقه وقااام طالع لشغله..

::

وقفت سيارة سحر قدام فيلا عمها ودقت على مشاعل وهي معصبة : مشاعلووووه يلله يالبومة بنتأخر..
مشاعل وشكلها متورطة : دقيقة وجااااااااااية
سحر : وقسم لو ما تطلعين الحين توبة اخذك معي واجيبك..
مشاعل : اف لا تذليني خلاص هذاني نازله..

راحت عيون سحر للباب تنتظره ينفتح وبعد نص دقيقة انفتح ، تنهدت وهي في بالها انها مشاعل لكن اللي طلع من ورا الباب ... بنـدر ووراه محمـد وهم يسولفون..
وقف بندر مكانه وهو لابس النظارة الشمسية من طاحت عينه على سيارة عمه والمخصصة لسحر ما يغلط فيها .. وابتسم بوسع وجهه ابتسامة صباحية مافي احلى منها وقرب من السيارة..

بلعت سحر ريقها الحين بندر بيدق سوالف وصباح الخير وبيأخرها .. أحسن لها تسفهه!
طاحت عينها على محمد الواقف على الرصيف بابتسامة هادية والنظارة الشمسية على وجهه... آآآآه يا حلوك!
جا بندر وبشقاوة قام يدق على شباكها المظلل بالأسود الغامق... ماردت عليه ولا فتحت الشباك سافهته..

بندر وهو يدق : جايه لبيتنا اليوم عندك شي؟؟؟

جاية لاختك هالعلة ومن غيرها !!..
ماردت عليه وهي تنتظر مشاعل الخبلة تطلع من الباب...، وراحت عيونها من جديد لمحمد ما تقدر الا تناظره لما يتواجـد بمكان..،

بندر : الحين ليش سافهتني ؟!!!!
شافت محمد يكلم اخوه : ليش واقف هناك تعال وخل البنت في حالها..
التفت له بندر بنظرة خبيثة بس النظارة غطتها ، لكن ابتسامته وضحت الخبث اللي في باله..

محمد ببرود وهو رافع حاجب من ورا نظارته الغامقة : وش هالابتسامة ؟؟
بندر : ابد سلاااااااااااااامتك يا مستر محمد.. بس انت تعرف وش اللي في بالي..
محمد : كم مرة قلت لك ظنونك غلط..

مارد بندر ورجع لشباك سحر يدقه.. وسحر سمعتهم بس ما فهمت شي والحين متورطه مع بندر أبو المواقف والتعليقات..

استمرت متجاهلته ما فتحت الشباك ومشاعل الحمارة تأخرت!!..
بالنهاية بندر قال يا أنا يا أنتي ، راح لشباك السواق الهندي ودقه..

فتح له الهندي : فيه مشكل ؟؟؟

والله المشكل بقلبي اللي للحين ماعرف له حل !!..

بندر : افتح شباك سحر..
سمع صوتها معصبة : لا تفتحه أنا مستعجله
بندر : أفاااااا... وش هالعصبية والنفسية..؟؟
سحر شوي وتنفجر : من اختك الغبية متأخرة وبتأخرني معها!!
بندر : مشاعل ؟؟

لمحت محمد يروح لسيارته وتعلقت عيونها فيه : روح مع محمد شوفه راح اذا بتروح معه..
ابتسـم : تبين الفكة يعني !!... لا مارح أروح معه بروح بسيارتي ..
سحر شوي وبتصيح شافت ساعتها : الحين وينها هذي ؟؟؟

التفت بندر للباب شاف مشاعل تطلع ركض : هذي هي جت ..
سحر تكلم نفسها : بدري !!!!!!

ابتعد بندر عن الشباك وراااح لسيارة محمد الظاهر ان السواليف بينهم يوم طلعتهم من الباب ما خلصت...

سحر بعد ما ركبت مشاعل : بدرررري يا آنسة !!
مشاعل تتمصلح : حبيبتي سحوور روقي لا تعصبين..

سفهتها سحر ماردت الأحسن لها تحافظ على مزاجها قبل لا يتعكر بالكاااامل...

::


عنـد الشركة !!
نـزل تركي من سيارته وطلع درجات الشركة الأمامية ، وقبل لا يدخل من البوابة وقفت وراه سيارة أنيقة التفت وعرف انها سيارة أبو خالد...

شاف سواقه الخاص ينزل ويدور حول السيارة بيفتح له الباب ، بس تركي بسرعة نزل وهو يرفع يده يوقف السواق..

وينفسه فتح لأبو خالد الباب بابتسامته المميزة.. ،
ابتسم ابو خالد وهو ينزل وصبّح عليه : هلا وليد.. صباح الخير..
تركي بابتسامة بشوشة حلوة : صباحك نور وسرور شخبارك طال عمرك..
ابو خالد : بخير عساك بخير .. أشوف وصلت للشغل قبلي اليوم ما شاء الله عليك
تركي : ابد انا وياك بنفس الوقت توني حتى ما دخلت .. ومارح أدخل قبلك تفضل قدامي..

تحرك ابو خالد داخل بحضوره القوي ، وتركي يمشي على يمينه مبتسم.. حتى اللي بالريسبشن تفاجئوا من دخول وليد يمشي مع المدير...

دخل ابو خالد المصعد بس تركي ما دخل تم برا ..

ابو خالد مستغرب : ادخل ليش واقف..
تركي : لا بلحقك بمصعد ثاني.. مافيني عالكلام!!
ابو خالد بضيق : أي كلام !!... ادخل ولا تعيد الكلام..
أطاع تركي الأمر ودخل ووقف جنب ابو خالد وهو مبتسم ..

وصلوا فوق ومشى ابو خالد وتركي على يمينه والنظرات كلها تلتفت لهم بسبب أثر المدير وقوة شخصيته معهم ...
تركي ما اهتم للنظرات اللي تتوجه له خصوصا هذا غير التنغيزات اللي قاعد يحصلها كل يوم هنا بصفة انه واحد فقير غبي يتقرب من ابو خالد..

مر من اثنين واقفين عند باب مكتبهم واحد منهم يطالعه باستعلاء والثاني جنبه يعلق بهمس !!.. اذا ما غلط تركي هذا اسمه فايز ودايم يناظره بهالطريقة... بس مو تركي اللي ينهز بسهولة ومو نظرة وحدة تأثر فيه وإذا ما لعب فيهم ما يكون تركي ..!

فايز لأبو خالد وهو يمر من عندهم : صباح الخير طال عمرك..

وقف ابو خالد ووقف معه تلقائيا تركي : صباح النور شخباركم شخبار الشغل اليوم ؟؟
فايز : بخير طال عمرك والشغل اليوم حلو ماشي تمام..
ابو خالد : زين اذا احتجتوا شي مثل العادة تعالوا لمكتبي أو روحوا لاستاذ محمد..
فايز بابتسامة : ما يحتاج تقول طال عمرك خلاص لنا سنتين بالشغل الحين وفاهمينه
ابتسم ابو خالد ومشى رايح : زين الله يرضى عليكم..

حط تركي عينه بعين فايز هذا واللي جنبه ومشى ورا المدير مو مهتم لهم...
مارح يخلي ناس مثل هذي تكون حصى بطريقه تأثر عليه عن هدفه... واذا هم مستصغرينه بالنظرات وساكت للحين فلأنهم مو قده وما يبي يضيع وقته في تفاهات مثل هذي...


بعد ما جلس ابو خالد ورا مكتبه رفع راسه لوليد وشافه منزل عينه للأرض وسرحااان وتعابير وجهه غريبة..
ايو خالد : وليد شفيك ؟؟
انتبـه تركي : سم عمي.. مافي شي لا تشغل بالك..
ابو خالد وهو يتفحص وجهه باهتمام : متضايق من شي ؟؟؟
سكت تركــي شوي ما رد ، وبدّل ملامح وجهه للتردد... والمعنى اللي يبيـه وصل لأبو خالد بحذافيره : وجهك يقول انك متضايق من شي ؟!
جـا دور تركـي ينكر : لا لا مااافي شي شوية مشاكل بحياتي الشخصية..
ابو خالد : اهااا زين اذا متضايق من شي هنا يخص الشغل والشركة تعال قلي.. أحس انك تكذب علي بس بسكت عنك.. واذا عندك شي لا تتردد..
ابتسم تركي وهز راسه ايجاب ،، وترك الجـواب معلق وغيّر النقاش ناحية الشغل : ممكن أروح اشوف شغلي الحين..
ابو خالد : ايه براحتك بس روح شوف الاستاذ محمد شغلك عنده اليوم..


أخذ الأوراق من مكتب الاستاذ محمد عشان يوصلها لفرعهم الثاني ،،
وهو يمشي بالممر الطويييل جهة المصاعد ويمر بالأبواب الكثيرة ، طلع واحد فجأة من وحدة من المكاتب وضرب كتفه بكتف تركي بقـووة كبييرة لدرجة ان تركي تراجع لورا من قوة الضربة وتعثرت رجوله في بعض، الشي اللي خلاه يستند عالجدار بيده والأوراق تتنـاثر بالأرض...!،!

رفع عينه يشوف مين المسؤول عن هالشي وشافه فايز ، يناظره باستعلاء وبحاجب مرفوع..
استقام تركي بوقفته وبهدوء : وش مشكلتك انتبـه لا تدعم بالناس !!
فايز بسخرية طالع الأوراق بالارض وراح ماشي : ما انتبهت لك!.. خذ أوراقك ورح شف شغلك..

الحركة مقصودة ، شي واضح بالنسبة لتركي ،
من غير تأثر عدل ياقة قميصه بابتسامة هادية تخفي أشياء كثيرة... وراقب فايز لما اختفى عن عينه وبعدها نزل يجمع الأوراق وراح يشوف شغله !..
عمره مارح ينسى اللي يدوس له على طرف ، ومن بعد أبوه تعلم ياخذ حقه أول بأول ما يفوت أي حركة ضده من أي شخص ... أيا كااان الشخص !!

::::


في بيت أبو محمـد..

دخلت شادن الصالة وهي تغني وشافت بندر حاط راسه على رجل امه وجالس يطن ويزن عليها يبي الغدا..
ضحكت عليه : هههههههههه وش عنده دلوع أمه يطنطن !!
بندر : دلوع امه جوعان الساعة 3 الحين وانا ما اكلت شي من الساعة 9 الصبح..
شادن وهي تجلس : وبعدين غريبة فكرتك رحت للمزرعة انت ما تصدق تتركها الا ترجع لها .. وش جلسك عندنا اليوم..؟
بندر : جلست أغير جو وبعدين ام محمد اليوم الصبح زنت فوق راسي الا اجلس اتغدا بالبيت...
شادن لأمها : هههههههه يمه وينك عنه من زمان توك واقفتله الحين..
ام محمد : انا هالأسبوع رجلي على رجله متوعدتك اسبوع مارح تطب مزرعتك.. بتجلس عندي تاكل وتشرب وتنام على سنع..
بندر : يؤ وش اسبوعه الله يصلح قلبتس بس.. حيواناتي بيموتون مافي احد يأكلهم..
ام محمد بقوة : في ابليييييييييييييييييييييييييييييس..

فتح بندر عيونه عالأخير ، امه حاقده على حيواناته لهالدرجة وشادن ماتت ضحك : هههههههههههههههههههههههه يمه اذا مشاعل حبيبته ماتت هو يموت معها..
بندر : ايه صحيح كلام شدووون يمه لا تعاقبيني أسبوع ، ترا ما اقدر انا بيتي صار هناك واذا تزوجت ان شالله باخذ زوجتي هناك ..
شادن : ههههههههه ومين اللي بتتحمل هالعيشة !!.. ههههههههههه تحفة يابندر..
ام محمد : وخر عني اشووف هذي السفرة جابوها...

قامت امه تشوف ترتيبات طاولة الطعام أما بندر استعدل بجلسته وشادن تضحك عليه... الا هو يحط راسه على رجلها يبي ينام..
شادن : خيييير مانيب امك ترا وخر بروح اشوف امي بساعدها..
بندر : ههههههههه صدق الواحد ما يتميلح لك الا اذا يبي مصلحة.. يعني ما تبين تعرفين أخبار " حبيبي " ؟
يقلدها بنعومة ساخرة ، وهي فتحت عيونها وبدون شعور شدته من شعره تقومه عنها..
بندر : آآآآخ شعري يالظاااااالمة..
شادن وهي تستعدل بجلستها قدامه : صادق ولا تلعب علي..
حك راسه بألم وهي تناظره تنتظر رد... اختفت ملامح الألم من وجهه وقام واقف وهو يقول : مدري...!

شادن : ؟؟؟؟؟؟
ناظرها بابتسامة خفيفة : ايه مدري...
شادن بحقد : وش قصدك انك تعرف آخر اخباره؟؟
بندر وهي يررركض منحاش : يعني ما وصلني خبر عنه ..
رااحت وراه شافته يجلس على الكرسي عند طاولة الطعام ويمسك الصحن الا امه تطقه في كتفه..
شادن : ههههههههههه صاااااير بزر اليوم
ام محمد لبندر : اصبر صبر يامال الصلاااح انتظر ابوك واخوك..
بندر : وانا ملزووووووووم فيهم انتظرهم؟!!!!!
طقته امه مع راسه تهجده وراحت ..
راحت شادن جنبه وهي كاتمه الضحكة : بالله بندر لا تلعب قول الحقيقة..

اخذ بندر الملعقة ودخلها في فمه وصار يلعب فيها بملل ، وشادن تهزه : ها قول ؟
بندر : مدري عنه حاولت اتصل عليه بس رقمه متغير وهو الغبي ما عطاني رقمه الجديد..

دخل عليهم هاللحظة ابو محمد وبعد دقايق الكل كان مجتمع عالسفرة.. ابتسم ابو محمد لشادن وهي بادلته الابتسامة بصمت وبدوا غدا..

ابو محمد في نص الغدا : اقوول يا بندر شرايك تودي سيارتي اليوم الورشة ؟؟
بندر وهو مندمج بالأكل : ليه فيها مشكلة ؟
ابو محمد : مدري عنها المكيف صاير حار ومرة وحدة تشوف الزيت حقها..
تدخلت مشاعل : وشو له كلموا على عمر وخلوه يجي يصلحها أضمن وببلاااااااااش..
شادن ابتسمت من كلام اختها والتفتت لأبوها : صحيح تذكر شلون كان عمر يصلح سيارتك أول كل ماخربت.. ولا شغل أحسن ورشة بالريااض..
بندر يبي يغيضها : عاااد لا تباااالغين..
ناظرته شادن بطرف عينها وابتسم ابو محمد يأيد : صح ما شاء الله عليه مدري من وين تعلم هالشغلة اذكره صلح سيارتي القديمة فوق الخمس مرات كل ما خربت يضبطها.. ومن غير لحد يعلمه ما شاء الله عليه
شادن : لو عمر موجود الحين مارح يبخل اكيد ، هو يحب هالشغلااات والميكانيك مرة كانت هواية له..
محمد : دقوا عليه ، وخلوه يزورنا مرة وحدة..
التفتت شادن لبندر عشان يرد
بندر : مشغووول هاليومين وكل مادقيت ما أحصله..
ابو محمد : الله يعينه ..

رجعت شادن لصحنها تاكل منه ومرة وحدة رجعت ذاكرتها وراااا... يوم ما كانت على مشارف الـ 14 من عمرها ، وعمر 20 سنة تقريبا...

كانت في المطبخ وقتها فتحت باب الثلاجة وخذت قارورة موية وشوية بسكوت من اللي تحب تاكله.. وطلعت برااا بسرعة ناحية المكان اللي يوقف ابوها سيارته بالعادة جنب الحديقة...

وقفت عند السيارة وهي تناظر رجوله اللي طالعه من تحت السيارة ونص جسمه مدفون تحتها ..

ناااااااااادته وهي ترجـف رجله : عــمررر اطلع...
مارد عليها والصوت الوحيد اللي تسمعه هو صوت الحديد والأدواات .. رجفتـه من جديد بقوة أكبر وسمعت صوته يتألم : آآخ... ابعدي عني..
شادن : اطلع حشى خست تحت السيارة هذاني جبت لك موية ..

تحرك أخيرا وطلع راسه من تحت السيارة وحااااااالته صعبة... ناظرته شادن بقرف كان العرق يغطي وجهه واللون الأسود يلوثه ويلوث ملابسه لدرجة انه طلع انسااان ثاني..

عمر بابتسامة ناعمة وهو يمد يده لها : لهالدرجة شكلي مقرف..
شادن بصراحة : مرررررررررررررررررة...
عمر : حلوة الصراحة .. عطيني انا عطشان
رمت عليه العلبة من بعيد لبعيد عشان ما تلمس يدها يده وتتوصخ.. وهو فهم قصدها بس ما علق..
عقب ما شرب رفع راسه لها : اجلسي ليش واقفه ؟؟
شادن : لا أخاف توصخني..
عمر بهدوء : افااا... عفتيني الحين..
شادن : المهم اذا جوعاااان هذا البسكوت اللي تحبه... ليش ما تغديت ؟؟
عمر وهو ياخذ بسكوته وياكل نصها : قاعد أصلح سيارة ابوي .. ( مد لها النص الثاني )
شادن بقرف : لا مابي..

سكت عمر ورجع يتأمل قدااام وهو مريح يدينه على ركبه وشكله سرح ،، تعبت شادن من الوقوف وجلست جنبه..
التفت لها أول ما جلست وناااظر بوجهها بصمت ،، لا أراديا حست بالحرارة تشع من وجهها لأول مرة ونزلت عيونها للأرض ما تدري وش فيها وقتها ،، أو وش حصل !!..

عمر وهو ياكل بسكوتة ثانية ويناظرها ببرود وهدوء : شفيك ؟؟... مستحية...
فتحت عيونها وطقته من كتفه : من قاااال !!..
ناظر وجهها باستغراب : وجهك أحمر ..!!

شهقت مو مستوعبة وحطت يديها على خدودها تتحسسها .. وش هالملاحظة الغريبة اللي قالها لها ؟!.. هي ما تستحي منه طول عمره كان بير اسرارها بس بذيك الايام بدا الحال يختلف ، بدت كل ما ناظر فيها وطوّل بنظراته تحس بالحرارة في وجهها ويظل هو يستغرب من تغير ملامحها..

حست وقتها بالدم ينبض بعروقها وعمر لسبب غريب يقلب حالها وملامحها...

عمر وهو ماسك البسكوتة بأسنانه : شادن؟... شااادن...
انتبهت ولفت له بسرعة : هاه...
عمر : روحي عني الحين..
شادن باستغراب : ليش؟؟
عمر : لأني كذا ما أعرف اشتغل .. قربت أنتهي بس وجودك عندي بيأخرني..
شادن بحنق : يا سلااام!!.. وش دخلني انا ماني رايحة بجلس .. ما جلست معك من يومين كل ما أدورك ما ألقاك

ما علّـق انسدح تحت السيارة ورجفها برجله على خفيف يحارشها ، ومن قهرها طقته برجله ترد له الحركة..


وعـت من سرحانها لقت نفسها لحالها عالسفرة والكل قـام ماعداها هي ... ضحكت على نفسها انا وووين رحــت ؟!؟!..

::

بعد يوميــن ،!،

كانـت سحر متواعـده مع مشاعل يطلعون للمكتبة عشان بعض الأغراض وخصوصا لمشاعل..
وكان اتفاقهم هذا من يومين على أساس يتلاقون هناك..
وسحر تأخرت عن الموعد..

طلعت من مدخـل الفيلا وهي تلف طرحتها على راسها ، إلا أبوها بوجهها جاي يدخل..
ابتسم بوجهها وباستغراب : على وين سحر ؟
سحر : بطلع للمكتبة متواعدة مع مشاعل تحتاج لشوية كتب ومراجع ، وأنا بشوف يمكن الاقي لي شي أحتاجه هناك..
أبو خالد : اهاا زين.. لا تتأخرين طيب؟؟
سحر : ان شالله...
ركبت سيارتها اللي تنتظرها عند البوابة وطلعت جوالها عشان تدق على مشاعل .. بس مشاعل ما ردت !!

وصلـت لجريـر ونزلت وهي تعدل حجابها ودخلت مع البوابة ، وأول ما دخلت قلبت عيونها يمين ويسار لعل مشاعل تلمحها وتجي ...، شافت ساعة معصمها لقتها 8 وربع وهي متواعدة مع مشاعل على ثمان.. يعني متأخرة !
ما حصلتها ولا قدرت تلمح أحد يشبه مشاعل وبالنهاية اضطرت تدق عليها وهالمرة بالموت ردت..

سحر وهي متوترة من النظرات : مشيعل وينك يا غبية ؟؟
مشاعل وشكلها محتاااسه : هلااا سحور تعالي أنا فوق قاعدة أحوس مو عارفه وش اخذ ..
رفعت سحر عينها تلقائيا للدور الثاني ومشت للدرج طالعه : هذاني جايتك..!

طلعت فوق ، ومشت وهي تتلفت تدور مشاعل بين الأرفف والكتب والناس الرايحة والجاية ..!.. وأخيرا لقتها واقفة قدام وحدة من الأرفف وبيديها كتابين قد راسها ، وشكلها حيرانه مضيعه ما تدري وين ربي حاطها ..
كتمت ضحكتها وقربت منها : مشاااعل هههههه والله انك تحفة مو لايق عليك ابدا.. الكتب بجهة وانتي بجهة..
مشاعل وشكلها حايمه كبدها : انقلعي وش اسوي مو بيدي.. والا أنا أكره الكتب شوفي شلون شكلها تخرع تسد النفس كل واحد 200 صفحة يا كافي..!!!
سحر : ههههههههههههه أجل وش تبين انتي بالجامعة حبيبتي مو بالمدرسة.. أجل لو تشوفيني شلون كنت أدرس برا دراسة ما تجي للدراسة الغبية هنا !!
مشاعل وهي ترجع تقلب كتبها بيدينها : المهم شووووفي شرايك..
خذت سحر الكتاب وقرأت اسم الكاتب : مو قلتي لي عشان بروجيكت بحث ما ادري وشو ؟!
مشاعل : ايه !.. ولا انا وين والبحوث وين..والمشكلة البنات اللي في مجموعتي متوعديني والا انا كنت ناويه أصفطهم
سحر وهي تناظر بالأرفف فوق وتحت : ههههههه بتفيدك القراية شوي عالأقل تتثقفين وتقدرين تتقربين من خالد... مارح توصلين له وانتي على حالتك هذي غيري من نفسك الدكتور مثقف حاولي تجارينه شوي ..
مشاعل وهي تمد يدها تنرفزت : هاتي الكتاب اقول هاتيه وعن الفلسفة والكلام اللي ماله سنع..
سحبت الكتاب بقوة ورجعته مكانه بالرف ومشت قدام تبحث عن غيره .. وسحر لحقتها وكأنها تذكرت شي..!
سحر : الا تعااالي مين جابك ؟!.. ولا جايه لحالك ؟!
مشاعل وهي مركزة على أسماء الكتب ردّت بلا اهتمام : ..محمـد..!
وقفت سحر مكانها وهي معقدة حواجبها : محمد؟؟؟؟؟؟
مشاعل : يس..!
تلفتت سحر لا أراديا من سمعت اسمه ورجعت لمشاعل : وينه..حطك وراح يعني ؟؟؟
مشاعل : لا موجود بالمكتبة...
ما ودها تسأل عنه أكثر بس ما تقدر تمسك لسانها : وينه ما شفته؟؟
مشاعل : ما ادري عنه انا رحت من جهة وهو راح من جهة تلقينه الأخ عند قسم البيزنس يضيع وقته يعرفني مطوله ..
حطت سحر الكتاب اللي بيدها وراحت بسرعة وخطوات سريعة تشوف وينه بالضبط..!... تلفتت حولها بس ولا رجال كان يشبه له !!.. محمد مميز مو بالسهولة تلاقي اللي يشبهون له ...

وقفت عند الدرابزين الزجاجي تتأمل الناس المنتشرين تحت ... حركت عيونها يمين ويسار ونبض قلبها غير عن المعتاد يوم طاحت عينها على واحد معطيها قفاه بالدور الأرضي يشبه له بوقفته ... كان عند قسم البيزنس مثل ما قالت مشاعل وكان لابس تي شيرت أسود وبنطلون جينز...
من غير لا تتحكم بتصرفاتها نزلت رجولها الدرج لين استقرت تحت... وقفت ثواني قبل لا تمشي خطواتها لذاك القسم وهي تشوف كتوفه وشعره الأسود ظاهر من بين الرفوف !
تحركت لهناك وكل ما تقرب كل ما تشتد قبضتها .. كان هادي منزل راسه واضح انه مندمج مو داري عن اللي حوله .. وش قاعد يقرى؟؟؟؟
وقفت على بداية السيب اللي هو فيه وشافته محمد أكّد لها قلبها قبل لا تأكد لها عيونها ! ماسك كتاب بيزنس بيد واليد الثانية مدخلها بجيبه ومايل بوقفته ...
ضيقت عيونها بفضول تحاول تلقط اسم الكتاب بس ما فلحت... تأملت بعيونه المستقرة عالسطور لاحظت انه فعلا مندمج ومو حاس بقربها...
هو أنت أصلا متى حسيت ؟؟...
بجنون قررت تخليه يحس انها قريبة من غير لا يعرف انها قاصده..

قربت خطوة لداخل السيب ومدت يدها لأول كتاب بالرف، سحبته وفتحته بشكل عشوائي.. ورفعت عينها له شافته ما رف له رمش حتى.. فتحت صفحة ورا صفحة بصوت عالي لعلها تشوشر عليه الجو ويطلع من اندماجه، لاحظت ان ما عنده دم ولا هو حاس... فتحت الصفحات بسرعة أكبر يمكن هالشي يفلح معه لكن أبد ! شافته يفتح صفحة جديدة ويقرا وهو معقد حواجبه..!
ليتك تنتبه !! هو أنا وشو بالنسبة لك ؟.. لمتى بتحمل تجاهلك وانت تدري عني لمتتتتى ؟؟؟
بعصبية سكرت الكتاب بقوة وبصوت عااالي ودفته مكانه بالرف بيأس ، بالوقت اللي انتبه فيه محمد للصوت ورفع راسه عن الكتاب وطاحت عينه عليها ، استغرب من وجودها!!.. شافها معبسة وهي ترجع الكتاب مكانه ..
محمد : سحر؟؟؟؟
فززت كتوفها والتفتت مرتاعه ولقت نفسها تنطق اسمه من الربكة : محمد ؟؟؟؟
سكر الكتاب وظل ماسكه : تبين شي ؟؟
وااااثق !!!..،، بدون اهتمام صدت عنه تناظر بالكتب وتتفرج وهي ما تدري أصلا وش تتفرج عليه : جايه أدور على كتاب معين..
حست بعيونه السخرية واستحت على وجهها : تدورين كتاب في قسم البيزنس ؟!!
سحر وهي تدعي عدم الاهتمام وببرود : جايه ادور على كتاب ابوي موصيني عليه مو لي...
هز راسه بتفهم وبعدها اخذ كتابه معه وطلع من السيب للسيب الثاني تاركها لحالها واقفة بدون حتى ما يسألها لو يقدر يساعدها...
نفسها بس تعرف وش يزعجه ، كل ما شافها يبين انه منزعج من شي وهي للحين متحمله تجاهله ..!
زفرت بعمق وطلعت مرة ثانية لفوق تدور مشاعل ... شافتها للحين غايصة كل ما تختار كتاب ترجعه وتاخذ غيره..!
أما هي راحت لقسم الروايات تدور لها على شي وتتفرج تضيع الوقت ، ويمكن بالصدفة تحصل لها شي حلووو..
سمعت مشاعل تناديها تركت الرواية اللي بيدها وراحت تشوفها ..
سحر : هاه حصلتي شي ؟؟
مشاعل : تعااالي ساعديني حسيت اني داخله متاهة ماعرفت أطلع منها... الحين الناس كيف يختارون انا ضايعه عندي ألف اختيار واختيار ومدري وش الأحسن..
سحر : خلينا نسأل الموظفين ..
مشاعل : والموظفين وش عرفهم بيعطونا الأغلى ويخربطون علينا بكلمتين ..!!
سحر : ههههههههههههههههههه اسألي طيب مارح تخسرين شي!
مشاعل : شفتي محمد؟؟؟
سحر وهي ترجع تناظر بالكتب : لا.....!
مشاعل بخبث ونظرات شيطانية : عيني بعينك!!
سحر : قلت لك لا...
مشاعل : احلفي...
اعتـرفـت ببرود : شفته عندك مانع..
مشاعل : وان شالله طلعتي عليه كذا...؟
سحر ناظرت نفسها باستغراب : شفيني ...
مشاعل : اذا تبين تروحين له غطي وجهك ولا بيسفل فيك..
سحر انقهرت : خير ان شالله يسفل فيني ؟!... هذاني متحجبة حتى مكياج ما حطيت..
مشاعل : والله بكيفك انا علمتك بندر غير محمد يمشيها لك ، بس محمد ما يحب كذا..
سحر : والله مو مشكلتي من صغري وانا كذا..
طنشت سحر الموضوع وراحت بعد ما لمحت كتاب يلفت النظر : خلك من غطاي الحين تعالي شوفي ذا ..
انشغلوا من جديد مع بعض شيل وحط من ناحية مشاعل اللي كرهت عمرها اكثر واكثر وكرهت الجامعة وخرابيط الجامعة !!..وسحر تتحرك معها بكل جهة تشاورها.. والوقت يمــر عليهم..

ومع الوقت حصلت سحر نفسها بقسم قصص الأطفال باللغة الانجليزية .. وطاحت عينها بالصدفة على مجموعة كتب متنوعة بعنوان " سندريلا " ،، ابتسمت وهي تاخذ واحد وتتصفحه..
بيان تحب هالقصة وكان عندها كتاب عنها بس انه ضاع بيوم !.. فرصة تاخذ لها قصة جديدة بدل القديمة وبصور وألوان أحلى..!
خذت كتابين طباعة مختلفة بتروح تستفسر عنهم الا محمد واقف بوجهها يطالعها ويطالع اللي بيدها ..
نزلت عينها عنه وضمت الكتب لصدرها وسمعته يتكلم : وينها مشاعل؟؟
سحر وهي تقلد سخريته قبل شوي : جاي تدور مشاعل بقسم قصص الأطفال ؟!!
فهم قصدها وإنها ترد له الحركة ...ابتسم على خفيف وذااااابت ، ناظرت بعيد عن عيونه بتوتر
ليش يبتسم الحين ليش يفاجئها ؟!..
لف بجسمه بيروح ، وقال وهو على نفس الابتسامة الخفيفة : مو غريبة عليك ألاقيك هنا...
راح عنها وهي واقفه مكانها مخدرة.. مو مستوعبة محمد يبتسم ! يبتسم! يبتسم لها!!
حتى لو كانت ابتسامة خفيفة..لكنها تظل بالنهاية ابتسامة..!!

ما فهمت كلامه في البداية بس بعد لحظات فهمتها قصده واضح... انه يناظرها مجرد طفلة مو غريبة تنشاف هنا !!..
بووزت لهالدرجة الكل يناظرها بهالطريقة لهالدرجة مو مبينة ناضجة !!... حتى خووووويلد يقوله!!

ما تضايقت بالعكس عضت على شفايفها من الفرحة الخفية.. حلوو شعورها وهي تكتشف شلون محمد ينظر لها .. وابتسامته حتى لو انها طلعت منه من غير ما يقصد الا انها كافيه عشان تنعشها بقية اليوووم..
ركزت في بالها ابتسامته الشي الوحيد اللي مارح تنساه بسهولة ، تنفست وراحت تستفسر وهي مبتسمة فرحانة ، ابتسامة وحدة من محمد أسعدتها...

مشاعل واقفة وأخيرا قررت تثبت على راي والباقي بالطقاق.. تعبت نفسيا من الحيرة وهي بهالأمور ما تعرف شي..
الا محمد يطلع بوجهها : ها مشاعل ما خلصتي؟؟
رفعت راسها وتنهدت جااااا الفرج .. محمد رايه ينوثق فيه : يعني.. تعاااال تكفى راسي صدع ماعرف راسي من ساسي..
ضحك عليها : ههههههههههه عطيني اشوف..
عطته الكتب تبي الفكة وخلت له القرار ..
محمد : كلها مبينة كويسة خذي اللي تبينه ..
مشاعل بملل : على مسؤوليتك
محمد : ههههههه على مسؤوليتي ولا تكثرين الكلام..
توهم بيروحون الا مشاعل توقف وهي معقدة حواجبها ، ورجعت للرفوف تناظر ..
مشاعل : والا اقولك هونت باخذ هالأسود واللي معك رجعه مابيه..
محمد لاحظ ترددها وهي تقلب نظرها بين خياراتها واخيرا سحب الأسود والتفت لها : خلك واثقة كل الكتب هنا كويسة وكُتابها معروفين ..
مشاعل كلمت نفسها وأنا ليش مجننه نفسي يحمدووووون ربهم : ايه صح ليش اتعب نفسي خلنا ناخذ هذا...
خذته وهي مصرة ما تتراجع تعبت ،لها ساعتين دااار راسها وهي بهالمكااان..
مشاعل وهم يوقفون عند الدرج قبل لا ينزلون : وينها سحر ؟؟
محمد تلفت يمين ويسار يدورها ، وضاااقت عيونه فجأة.. وسكــت
التفتت مشاعل للجهة اللي يناظرها شافت سحر واقفة تكلم واحد من الموظفين اللي قاعد يضحك وهي شكلها بشكل عفوي تبتسم وهي تأشر عالكتاب بيدها والضحكة مكتومة بوجهها..
رجعت لمحمد شافته متجهم وهو ينااظر هناك.. بتوتر مدت له كتبها وهي تقول : بروح أناديها ...
وبسرعة راااحت هناك وهي تحس بالنار المشتعلة وراها ..
مشاعل : سحرررررر...
سحر وهي تلتفت لمشاعل : هلا مشاعل .. ( رجعت للموظف )..give me the best one.. with better colors and pictures..
العااامل وهو مبتسم : I'm sorry I didn't understand you at the beginning.. OK I will see what we have.. wait!
سحر : اوكي..
مشاعل : سحووور يلله خلينا نطلع محمد ينتظر..
سحر : دقيقة طلبت منه كتاب باخذه لبيان..
مشاعل : الله يهديك والموضوع يستاهل تضحكين وتبتسمين..
سحر استغربت : ضحكت ؟؟؟؟؟؟؟؟
مشاعل : ايه تبتسمين..
سحر : مو قصدي الابتسامة طلعت من غير قصد هو غبي قاعد يضحك على نفسه..
مشاعل : المهم تعااالي محمد ينتظر..
رفعت سحر عينها وشافته واقف حاط يده على الدرابزين ومعطيهم جنبه وعيونه بعيد.. وناظرت بمشاعل وهي تنتظر العامل : طيب دقايق ..
لفت مشاعل لمحمد باللحظة اللي التفت لهم فيها وأشر لها تجي... راحت له وهي حاسة بمزاجه المتعكر..

محمد : قولي لها تجي بنطلع!
مشاعل : تقول دقيقة طلبت كتاب وراح الموظف يشوف سالفته..
محمد : والكتب اللي كانت معها قبل شوي وينها؟؟
مشاعل : مدري أكيد طلبت غيرها..
تأملت وجهه وهو يزفر زفرة عميقة وبدون كلام دف الكتب بحضنها وراح لجهة سحر..
محمد : سحر..!
لفت له باستغراب : نعم..
محمد : يلله قدامي بنطلع..
رفعت حواجبها : دقيقة طيب باخذ كتاب لبيان وبطلع وراكم..
محمد : قلت لك قدامي الحين..
ناظرته ماعرفت وش تقول وراه قاعد يتأمر!!!

سحر : طيب ما قلت لا ، دقيقة بس..
شافته ياخذ نفس عميق ويلتفت يمين ، التفتت يمين معه شافت الموظف جاي مبتسم والكتاب المطلوب بيده..
الموظف : that's it
سحر : ثااانكس..
توها بتمد يدها بتاخذه الا تفاجئت بيد محمد اللي سحب الكتاب من الموظف بكل قوة وأشر لها تتحرك : يلله قداااامي..

تجاهلت نبرة الجفاء وتحركت قدامه لأنها تعرف مزاجيته ومشت جنب مشاعل وهي ساكتة ومشاعل تعاتبها..
مشاعل : كان قصرتيها وماجادلتيه !!
سحر وهي مو فاهمه شي : أقصر ايش يا مشاعل انا ما قلت شي غلط ولا قصدي أجادله..
مشاعل : تعرفينه محمد وتعرفين طبعه..
سحر : لا ما أعرفه ولا أعرف طبعه.. ونفسي يوم أفهمه بكل لحظة له حال !

وسكتت وهي تتذكر ابتسامته وتعليقه قبل شوي ، ومزاجه اللي راق فجأة لكن الحين حسته تغير..... تعبت تظن ان العيب فيها !! تعبت تفكر انه فاشلة بكسب ودّه..!

راحت ناحية سيارتها الا محمد يقرب منها : اركبي معي انا أوصلك..
سحر باستغراب : لا ما يحتاج والسواق ليش جاي معي..
محمد بعصبية يحاول يخفيها : لا تطولينها اركبي معي والسواق ينقلع للبيت لحاله..

تفاجأت من نبرة العصبية هذاااا شفييييه ليش قاعد يكلمني كذا بأي حق..
سحر : شفيك؟؟ انا بروح بسيارتي مافيها شي ومو أول مرة متعوده أنا..
ناظر بعيونها بعصبية وصمت ، سحر عنيدة ومدللة ومارح ترضخ بسهولة وهذاااا شي يزعجه..
رمى كيسها قدامها : تنرفزين الواحد...!

قالها وراح لسيارته وتحرك من غير لا يلتفت لها ثانية.. أما هي واقفه مكانها بصمت مصدومة مستغربة ..
قلبها يعووورها من الاحساس المؤلم هذا.. من كلمته !.. من نظرته !
أنا أنرفزه ؟؟.. طيب ليش انا مااا سويت شي شفيه قبل شوي مثل العسل ابتسم وريَّح قلبي والحين تحطم هالشعووور...
نزلت وخذت كيسها وفتحت الباب وركبت وهي تتنهد... أسندت راسها عالشبااااك وغمضت عيونها بألم وحزن... تحبه والمشكلة ما تقدر تفهمه!!

::::
الصبح التالـي ..!،!

دخل تركي الشركة كعادته وصعد للطابق الاخير بيسلم بعض الاوراق...
دق باب وحدة من المكاتب اللي فيها أربع موظفين داقين سوالف وتاركين الشغل..

رفعوا عينهم له يناظرونه ويتأملونه بطريقة غريبة مثل كل مرة .. مازال السؤال يدور بينهم ، مو من عادة ابو خالد يوظف ناس واطين المستوى والعلم خصوصا بهالشكل ..
طاحت عين تركي على فايز الموجود قبال الباب وراح له وحط الأوراق قدامه وهو يقول : هذي الأوراق اللي طلبها أبو خالد شوف شغلها ..

فايز بكل اهمال أشر عليه يروح للموظف اللي جنبه : روح لحمد هذا هو فاضي..
التفت تركي لحمد هذا وتوه بيروح له لكن حمد أشر عليه يروح لغيره : رووح لفايز انا ماني فاضي..

ضحك فايز : مشغوول علينا !!
حمد : هههههههه وش عليك هذا انت من ساعتين ماسك لك كوب هالقهوة وتارك شغلك..
فايز : شوف شغلها انا ماني شايف شي... ولا اقولك يا وليد ليش ما تشوفها انت تتعلم لك شي يفيدك ..

رفع تركي حاجب من السخرية الخفية بكلامه وراح يقرب منه : ليش؟ وليد هذا ماعجبك..

فايز بسخرية تضحك اللي معه : انت ما شفت نفسك ؟.. انت جاي هنا وش تبي اللي مثلك ما يضفه الا بسطه في أردى الأسواق..
ابتسم تركي ابتسامة اكتفت انها تستفزه ومن غير لا يعلق..

تغيرت تعابير فايز وليد هذا مو معجبه أبد مو داخل مزاجه : على ايش تضحك ان شالله ترا هالغرفة واللي فيها ارقى منك لا تشوف نفسك اكبر من مقدارك..

قرب تركي زيادة ورمى الأوراق قدامه وبصيغة أمر اللي مثله ما يقولها : شوف شغلك وبلا هرج زايد..

فايز : من شايف نفسك انا اللي اعطي الأمر لك مو أنت..

تركي مازال على هدوءه : الظاهر تبي مشكلة ؟؟؟؟

قام حمد الثاني وراح لفايز بيهديه لأن الجو انشحن وصوته بدا يعلا ..
مسك ذراع فايز يهديه : اهدى شفيك ؟..

فايز : انت على ايش شايف نفسك ترا حدك مرسال لا اكثر ولا اقل وقدرك هنا قدر أي فراش تفهم...
تركي بابتسامة جانبية وبهدوء : عاد ابو خالد قاعد يسمعني كلام غير ... وقريب بيرقيني ويمكن اصير مديرك انت وهو تصدق ؟

من سمع فايز هالكلام انجن صابه جنون ،، بعد هذا اللي ناقص وليد الغبي هذا يصير مدير ، وابو خالد مو بعيده يسويها وهم يشوفون قرب وليد منه ودايم مخاويه !!

طبعا سالفة الترقية جابها تركي من راسه ما صار شي بهالموضوع ،بس استفاد من قربه الملحوظ من ابو خالد وان الموظفين كلهم يدرون عن هالشي...


في مكتب ابو خالد ..
كان ابو خالد يتناقش مع محمد اللي قاعد قدامه .. وفجأة سمعوا أصوات تعلا وتعلا غير طبيعية
رفع ابو خالد راسه باستغراب : خير ان شالله وش السالفة ؟؟
محمد الجالس قدامه استغرب : مدري طال عمرك ..

أرهفوا السمع وسمع ابو خالد سب ولعن وشتم وصراخ ، حس ان الموضوع كبير قام بسرعة من كرسيه ومحمد راح وراه ..

فتح باب مكتبه الأنيق وطلع للممر العريض الطويل .. وشاف الموظفين متجمعين وواحد منهم ماسك ثاني من ياقة بلوزته وملزقه بالجدار يلعنه ويهدده.. والثاني سااااكت ما يرد...

قرب ابو خالد بهيبـته وبصوته الجهوووري : خير ان شالله وش صاير ؟؟؟

ابتعدوا الموظفين عن طريقه احترام ، واندهش وهو يشوف فايز ماسك وليد من ياقته وملزقه بالجدار ووليد سااااااكت حتى ما يدافع عن نفسه...

عصـب وش هالمهزلة : فايز ابعد خير ان شالله بشارع احنا ولا بروضة اطفال .. هاااااااااااه ؟؟؟؟؟
شال فايز يده عن تركي وتراجع مرتبك .. أما تركي سحب ملابسه يعدلها وهو يناظر فايز الخايف والتفت لعمه ابو خالد..

تركي : ما عليه يا عمي حصل سوء تفاهم...
ابو خالد وهو معصب واذا عصب الكل يبقى ساكت : سوء تفاهم ماهو سوء تفاهم ماله حق يمد يده على أحد ..( التفت لفايز ) ها يا فايز طول وعرض بتجي الحين تخرب صورتك في عيني بهالتصرفات الرعنا..

فايز طالع تركي باستحقار : طال عمرك انت ما سمعته وش قاعد يقوول....
ابو خالد : ما يهمني اللي قاله اللي يهمني ان النظام يمشي هنا مابي مشاكل... احنا بشركة ومكان عمل بأي حق تقوم وتمد يدك عليه!!!

تركي قرب من ابو خالد وباس كتفه قدام عيون فايز وكنه هو الغلطان : عمي لا تشيل بخاطرك ان شالله ما يتكرر هالشي...

ناظر ابو خالد في وجه تركي ورجع لفايز : والحين قولوا لي وش صار ومين اللي بدا عالثاني ؟؟؟
سكتوووا كلهم وابو خالد أعاد السؤال وعصبيته تزيد : قلت مين اللي بادي وغلط عالثاني ، تصرفات مثل هذي ما اقبلها بمكان عمل ..

تركي نزل راسه يمثّل المغلوب على امره : عمي المشكلة ان كل اللي بالشركة مو طايقين وجودي .. أنا آآسف اذا أزعجتك .. عن اذنك...

وشق طريقه من بين الموظفين الواقفين وابو خالد يناديه يبيه يرجع ، وكلمة "وليد" الأخيرة أثرت عليه..

ابو خالد : وليد تعاااال ما بعد خلصت كلامي ..

لكن وليد أو تركي مارد كمل طريقه واختفى ..
رجع ابو خالد للموظفين وهو واصل لأقصى مراحل العصبية : محد متحرك من هنا قبل لا اسمع تفسير للي قاله وليد الحين... وش معناة هالكلام ان محد عاجبه وجود وليد معنا.. هالكلام صحيح ؟؟؟

حمد تدخل : طال عمرك هذا ماهو صحيح..
ابو خالد التفت لفايز : تكلم يا فايز هالكلام صحيح ؟؟

مارد فايز يخاف تطلع منه كلمة غلط وبعدين يروح هو ووظيفته فيها !!!

تدخل محمـد أخيرا بعد ما كان واقف يسمع ويشوف : طال عمرك هد أعصابك الحين وأنا اللي بتصرف..
ابو خالد : قلت ماني متحرك هنا قبل لا اعرف وش حصل؟.. أحد يتكلم قبل لا أتصرف تصرف تندمون عليه ..
واحد من اللي خاف على وظيفته تدخل : طال عمرك أنا شفت المشكلة كلها..
ابو خالد : طيب تكلم ..

طالع الموظف في فايز بلا اهتمام ورجع لابو خالد : طال عمرك فايز بدى المشكلة من لا شي.. وليد دخل علينا يعطيه بعض الاوراق وقال له فايز كلمتين ما تسر وبدت الخناقة ، وليد ما غلط حتى انه ما مد يده ودافع عن نفسه..

ابو خالد : هذا صحيح يا فايز ؟
فايز ينكر : لا ماهو صحيح !!
ابو خالد : يصير خير بهالموضوع تعال لمكتبي.. ( والتفت للواقفين ) .. هي كلمتين احفظوها ومابي مشاكل.. وليد حاله حالكم له نفس المعاملة اللي لكم ولو أسمع بمشكلة ثانية او مضايقة له باخذ تصرف واجراء ما يعجبكم... مفهوم ؟

عطاهم نظرة أخيرة واستدار بهيبته راجـع لمكتبه ، ومحمد طلب منهم يرجعون لمكاتبهم وشغلهم وينسون ان فيه شي حاصل ..

قبل لا يدخل ابو خالد مكتبه التفت لسكرتيره : اتصل على وليد خله يجيني الحين ..
السكرتير : ان شالله ..

دخل وجلس على كرسيه وهو يزفر وكلمة وليد الأخيرة تتردد بسمعه..


تحت في المواقف ..تركي جالس بسيارته مبتسم وهو يتذكر الموقف ..كان داخل المكتب وهو ناوي نية !!.. كان قاصد يستفز فايز هذا ويجره بالكلام ، وكان قاصد يخلي هالخناقة تقوم...
ترك فايز هذا يتهجم عليه من غير لا يحرك هو ساكن عشان يظهر بمظهر البرئ المعتدى عليه !!

دق تلفوونه ابتسم اكثر ، هذا الهدف وصل !!

تركي : هلا..
السكرتير : هلا وليد... المدير ابو خالد طالبك يبيك تجي له ضروري..
تركي : ان شالله قوله اني جاي بالطريق..

سكر وهي مبتسم بدهاء.. محد يوقف في طريق تركي يا فايز يا غبي.. واعتبر نفسك طاير من الشركة هههههه...


نزل من سيارته وطلع فوق ..
دخل مكتب السكرتير واستأذن يدخل على المدير بعد ما عدل ملابسه..

دق الباب ودخل وهو يرسم نظرة مكسورة على عينه وابتسامه مغصوبة مفتلعة ..

تركي : طلبتني طال عمرك ؟؟
ابتسم ابو خالد له بحنية : ارتاح يا ولدي أبي أكلمك شوي ..
جلس وهو يداري عيونه عنه : سم اطلب.. اذا زعلان من اللي صار فبقولك آسف مرة ثانية.. حقك عليك اعتبرني الغلطان..

ابو خالد : لا يا ولدي منت غلطان ولا تهتم للي يصير... انا بهتم بالموضوع بس شكلك مو مرتاح بشغلك ؟؟
تركي : لا مرتاح والحمدلله لا تشيل همي ..
ابو خالد : ليش ما قلت لي من قبل انك متضايق من تعامل الموظفين.. ليش يوم سألتك قبل يومين فيه شي مضايقك ما قلت لي.. انت تعرفني ماارضى هالامور تصير في شركتي وبين موظفيني..
تركي ابتسم بسره : ماحبيت اضايقك أو أشغلك.. مشكلتي ماهي مشكلة كبيرة ، لا تشيل همي أقدر اندمج مع اللي حولي..
ابو خالد : بس أنا ابي اللي يشتغل لي يكون مرتاح وهالحزازيات بين الموظفين ما أرضاها ابد.. الاحترام عندي أهم شي..
تركي : تسلم يا عمي على اهتمامك بس اعتبر ما كأن شي حصل..
ابو خالد : متأكد انك مرتاح بشغلتك ؟؟؟
تركي : مرتاح لا تخاف يطولي بعمرك
ابو خالد : زين اذا تضايقت من شي تعال قول لي سيدا ، ترا مارح يحصل لك خير لو دريت انه صار شي وما قلت لي مفهوم ؟
ابتسم بحلاوة يطمنه : تطمن اذا حصل شي بقولك..
ابو خالد : الله يرضى عليك..

طلع تركي من المكتب مبتسم ابتسامة رضى..
وهو يمشي بالممر شاف فايز وحمد وواحد ثالث واقفين على باب مكتبهم وكأنهم عارفين انه عند المدير وينتظرونه يطلع..

شاف ان فايز يناظره وهو بدوره حط عيونه بعيون فايز بكل جرأة وتحدي ... ويوم مر من عندهم سمع فايز يقول : حظك ان ابو خالد بصفك !!

وقف تركي خطواته والتفت له بوجهه : يزعجك هالشي؟؟
فايز : لا ما يزعجني وياليت تكمل طريقك قبل لا يصير شي ثاني

ناظره تركي من فوق لتحت والموظفين مستغربين وش هالانسان الفقير الواااثق من نفسه لحد الغرور !؟! .. مو راكبه أبد عليه هالشخصية ؟!

تركي بنبرة لها معنى : عرفت حدودك الحين لا تغلط ثاني مرة ولا صدقني النتيجة بتكون وظيفتك...

تهديد مبطن انه بيخسر وظيفته !!!.. انقهر فايز والكلام استفزه وتوه بيتقدم له الا حمد مسكه : فايز شفيك لا تعطيه أهمية!!

ابتسم تركي ببرود يزيد من استفزازه وتحرك من قدامهم وهو يصفر...

فايز : غريب!!.. مين شايف نفسه !!
حمد بتوتر : هالولد مو هين يا فايز مبين عليه ، انتبه على نفسك منه .. أحس الخناقة اللي صارت مقصودة منه انتبه لا يحطك براسه وانت عارف علاقته مع ابو خالد شلون..

فايز : يخسسسسسي يمس مني شعرة ..
حمد : حذرتك الولد واثق ونظرته ما تطمن !




يتبـــع..!

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 20
قديم(ـة) 02-01-2008, 12:16 PM
شعـ((الحلوهـ))ــوله شعـ((الحلوهـ))ــوله غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد : لا تبكي بقلم عيون القمر


الجـــــزء 9 ...
________________



بغرفـــة بيان ...
حطت سحر راسها على مسند الكرسي الهزاز وتركت الكتاب المفتوح يطيح بحضنها من غير لا تهتم اذا كان بيخربط عليها الصفحات .. غمضت عيونها وهي تسترجع موقف المكتبة مع محمد ، لا زال السؤال يدور في بالها !!.. معقولة محمد يكرهها ؟؟.. ما يطيق شوفتها أبدا !!؟... ينزعج من يطيح نظره عليها ..

لهالدرجة هي مزعجة !، لهالحد هي لا تُحتمــل ؟؟.. محمد يكرههــا ؟؟؟
عورتها الفكرة مرة ، شلون الاحساس مؤلم وانت تحس انك متيم بهوى أحد هو ينزعج وما يطيق وجودك قربه ..!!
تنهدت وهي تسمع صـوت بيان عايشه لحالها تلعب ،، رفعت يدها تشوف الساعة لقتها قريب المغرب ..
قامت وطلعت وشافت أمهـا طالعه من غرفتها وبيدها عبايتها .. مثل ما توقعت هذا واحد من الايام اللي تنشغل فيها امها بالزيارات والمقابلات الاجتماعية المملة بالنسبة لـ سحر..

ابتسمت لها أمها وسحر كشرت وهي تدخل يدينها في جيوب بلوزة الترينغ حقها : مكشرة مثل العادة ؟؟
سحر وهي تميل شفايفها بضيق : مافي شي جديد الحياة في هالبيت مملة ..! ..
امهـا وردها واحد ما يتغير : وكلامك مو جديد كل يوم تعيدين هالاسطوانة ..
سحر سألت رغم انها عارفه امها وين بتروح : على وين ماما ؟؟
امها : عندي زيارة مثل كل مرة .. تبين تجين ؟؟
سحر : لاااااء !!
امها : ههههههههههه
سحر : أروح مع عجايز وش اسوي..
فتحت امها عيونها : عجايز ؟؟!!!... كلهم مثلي مافي عجايز ..
سحر : هههههههههههههه سوالفكم ما تعجبني سوالف حريم..
امها : شوفي صديقاتك اتصلي على وحدة سولفي معها بدل البرطمة هذي..
سحر وهي تهز كتوفها : انتي تدرين ان ما عندي صديقات .. علاقاتي مع البنات في الجامعة ما تتعدى زمالة ومصالح دراسية !! ما توصل للصداقه لذاك الحد ... انتي عارفه اني دارسه المدرسة برا وما عندي صداقات منها ...

ابتسمت أمها بحنية لأن هذا شي يزعج بنتها كيف ان دراستها برا ضيعت عليها فرصة صناعة أي صداقة خلال فترة المدرسة واللي تعتبر من أحلى الصداقات..
أمها : زين وش اسوي قلت لك تعالي معي غيري جو مو راضيه ..
سحر : خلاص براحتك روحي انا بشوف وبدبر عمري..
امها : وينها اختك ؟؟
وهي تأشر بأصبعها من فوق كتفها للغرفة وراها : في غرفتها غايصه باللعب..!
امها : زين انتبهي لها ..
سحر : ان شالله ..

نزلت امها وهي واقفه عند الدرج يديها بجيوب جاكيت ترنغها الخفيف لين سمعت صوت الباب يتسكر ... لفت لغرفتهـا ودخلتهــا ،،
وتوها تجلس على اللابتوب الا دق جوالهـا..

نطت بترد وهي في بالها انها مشاعل بس ما كانت مشاعل ، ابتسمت لأنه كان ابوها : يا لبيه...؟
أبو خالد : هلا عمري زين حصلتــك .. شحبارك وانا ابوك ؟
سحر وهي تتنهد بملل : ماشي حالي بس لا تستغرب اذا دخلت علي يوم لقيتني ميتة من الطفش
أبو خالد : أفا !!... ليش ما عندك دراسة ..!
سحر : عندي بس طقت نفسي
ابو خالد : انتي في البيت الحين ؟؟؟
سحر : ايه في البيت ،.. ليش تبي شي ؟؟
أبو خالد : ايه وأنــا ابوك دقيت ابيك تشوفين لي بعض الأوراق في مكتبي مع دفتر الشيكـات..
سحر : تبيها أطلعها لك ؟؟؟
أبو خالد : ايه طلعيها بتلاقينها بالدرج لأول ..
سحر : ان شالله الحين أطلعها ، متى بتجي تاخذها ؟؟
ابو خالد : انا مشغول مـرة الحين ما اقدر اجي اخذها.. أرسلت واحد من الموظفين بيجي ياخذها شوي الا هو عندك ..
سحر وهي تروح للباب وتطلع لمكتب ابوها : الحين بطلعه لك ..
وهي تفتـح الدرج : بس مين بيجي ياخذه ؟؟ سواق ؟؟
ابو خالد : لا بيجي وليـد توه دق علي الحين يقول انه قريب للفيلا..
تجمدت يدها على مسكة الدرج ورفعت عينها للجدار بصدمة : وليــد ؟؟؟

وتوها تذكرت أنها لحالها في البيت خالد موب فيه وأمها طلعـت : بس يبه أنا لحالي مع بيان وامي موب موجودة .. ماعندي أحد ما أقدر أعطيه اياه ..

موب هي اللي تخاف بسهولة بس ذكر اسمه سبب لها هيبة غريبـة ، ومازالت عنفقته وأسلوبه ذاك اليوم في بالها ..
ابو خالد : الله يهديك وانا ابوك ما قلت اطلعي ، خلي أي خدامة تعطيه له...
ضربت راسها .. أصلا مو هي اللي تنفذ هالنوع من الخدمات : ان شالله هذاني حصلتـــه....

والتفتت للباب يوم سمعت الجرس يندق .. ورجعت لأبوها بابتسامة : هذا هو وصل ..
ابو خالد : الله يرضى عليك ..
سكرت الجوال ودخلته بجيب ترنغها الماسك على جسمها وطلعت لغرفة بيان ، رفعت التلفون الموجود هناك ودقت سنترال لتحت ونادت الخدامة ..

بيان : مين اللي عند الباب ؟؟
سحر : واحد يبي شغل لـ بابا ..
بيان : مين ؟؟ .. وليد ؟؟
التفتت لأختها مستغربة من ذكر بيان لهالاسم كيف عرفت!! : .. وش دراك ؟؟
بيان ابتسمت وسحر استغربت : مدري توقعت...

دخلت الخدامة : يس مس ؟؟
سحر : give these papers to the man who is outside…..
الخدامة : أوكي...
وطلعت الا بيـان راحت وراهـا بسرعـة..
سحر استغربت : بياااااااااان تعالي وين رايحه ....
وقفت عالباب وهي معصبة على اختها اللي ركضت للدرج : تعااااااالي وين طايره
بيان وهي توقف على الدرج : بروح اشوفه..
سحر : خير ان شالله هو بياخذ شغل وبيروح وش تبين فيه..
بيان بنظرة خبيثة طفولية : بروح أسلم عليــه...

وطيرااااااااان كملت طريقها لتحت وسحر واقفه مكانها معصبة عليها ،، خير وش هالحماااس اللي عليها !!..
راحـت لبلكون غرفة بيان عشانها اقرب غرفة تطل عالبوابة ، قفلت الأنوار عشان ما تلفت الانتباه وطلعت تشوفه وتراقب اختها ، مهما كان رجال غريب وما تقدر تآمن له!!..

شافت بيان الصغيرة تركض للبوابة وتسبق الخدامة اللي تمشي بسرعة ... فتحت بيان بنفسها الباب وشافت سحر وليد الفقيـر واقف معطي الباب ظهره وأول ما انفتح التفـت..

لاحظت انه ابتسم لـ بيان وقرب منها ونزل بمستواها ..
ضيقت سحر عيونها تحاول تتأمله ،! هـالمرة كان من غير نظارة ولا كاب ،، بس ستايل ملابسه هو نفسه جينـز وقميص مفتوح الأزرار من فوق ...

ما قدرت تسمع شي من كلامه بس واضح ان بيان مآلفتــه وداقه سوالف معه .. انقهــرت سحر من متى هالمفعوصة تدق سالفة مع ناس أغراب.. من متى اصلا تعرفه !!

واضح ان الرجال مستعجل بيروح بس هالبزر مطوله معه بالسوالف ،، فجأة لاحظت سحر ان وليـد رفع عينه لواجهة القصر وبالتحديد ناحيتها مباشرة ،، لو ما الأنوار مطفيه كان ايقنت انه يشوفها بس هي الحين جزء من الظلام ولو انه ساحر ما انتبه لها !!.. وش قاعدة بيان تسولف له عنه ؟!!

أخيرا شافته يمسح على راس بيان بيده وطلع .. رفعت حاجب ورجعت الغرفة ودقايق الا بيان داخله عليها وبيدها شي..!
سحر بقهر : بيان ليش تطلعين للرجال وانا اقولك انتظري ..
بيان باستغراب : رحت أسلم عليه صديق بابا ؟؟
سحر بحنق ما تدري وش سببه ، بس اللي تعرفه للحين ان وليد هذا ما دخل مزاجها : ومن قال انه صديق بابا .. هالأشكال مو من مستوانا هو بس يشتغل مع بابا...
ما اهتمت بيان لأنها تظل طفلة وما تفهم لهالأمور ، ورفعت يدها لسحر توريها : عطاني حلاوة ثانية شوفي...

رفعت سحر حاجب وهي متخصرة بيد وحدة واليد الثانية للحين بجيبها : لا تقولين انك طرتي له عشان حلاوة ؟؟؟
بيان بطفولة : إلاااااااااا.....!
انقهــرت: عشان حلاوة تروحين لرجال غريب ! قولي لي أبي حلاوة وأقدر أجيب لك متى ما تبين ..هذا يخوف يا بيان افرضي خطفك ؟؟
ما استوعبت الصغيرة ورفعت عينها تناظر سحر : يخطفني ؟؟؟ .. ما يخوفني انا ... وبعدين حلاوته غير اللي تعطيني دايم هذي أحلى..

استرخت كتوف سحر وهي ترجع تدس يدها بجيبها ،، ليش قالت انه يخوف وبيخطفها ؟؟..
ما تدري بس للحين هي مو متطمنــه .. من ظهوره الأول قدامها وهي حاسه بغرابة ... يمكن التناقضات اللي شافتها فيه.... هيئة الفقر والعزة .. الثقة رغم قصته المأساوية اللي عرفتها ... أشياء كثيرة مو قادرة تستوعبها فيه من طاحت عينها عليه قدام باب البيت ذيك الليلة ..

شافت بيان تفتح الحلاوة وتاكلها .. أجل كل هالضجة والركض اللي سوته عشان هالحلاوة الصغيرة !..!!
صدق طفلــة !!

:::::


في مكــتب الأستاذ محــمد نائب المدير واللي معروف عنه شدته وحزمه مثل عمه المديــر ، و انه يمشي على خطاه وله هيبته واحترامه مثل أبو خالد بالضبط ..
بهالوقت كان محمد جالس وفايز قدامه ساكت وعيونه بالأرض..

محمد بحزم : المدير مايرضيه اللي صار منك وزين منه اني طلبت منه اشوف الموضوع كله ولا كان سالفتك ممكن تكبر...
فايز وعيونه بالارض : آسف يا أستاذ السالفة كلها طلعتني عن طوري
محمد : ابو خالد اهم شي عنده الاحترام بين الموظفين من متى شركتنا كانت ساحة قتال وضرب... هاه ؟؟
فايز : آســـف..!
محمد : أنا أعرفك موظف شاطر بس عيبك ما تقدر تتحكم بأعصابك وهذا ترا بيضر بسمعتك عند ابو خالد وعندي انا بعد... للحين مستغرب مو متصور ان هالشي يطلع منك ، ومع مين ؟!... مع واحد فقير انت أحسن منه بكل شي.. ليش تحط دوبك من دوبه كل الموظفين ممكن تصير بينهم مشادات كلامية ليش تعديت عليه ..!..
فايز بقهر : آسف يا أستاذ بس الكلام اللي قاله كان يقصد منه يستفزني وانا غصب استفزني كلامه..
محمد وهو يحط القلم على الورقة بملل : مهما قال مو كل كلمة ننجر وراها ولا كان العالم بيصير فوضى.....

وكمّـل بهــدوء حازم وهو رافع حاجــب : مخصـوم منك مرتـب أسبوع !!... وان تكرر بيحصــل اللي ما يرضيـــك !! ، مفهــوم!!!؟
فايز بضيق : آسف استاذ سامحني هالمرة ، أنا وراي زواج وأحتاج كل راتـب .. ان شالله ما تتكرر..
محمد : سياسة الشركة وحدة والكل عارفها وابو خالد ما يعجبه التغاضي عن هالتصرفات اللي تمس الغير ، ومثل هالغلط اللي سويته ما نقدر نتغاضى عنه ، أنت عارف وش صار بالموظف اللي انفصل قبلك بسبب نفس المشكلة .. ولو ما كنت على وجه زواج كان العقوبة بتصير أكبــر..
فايز : استاذ صدقني ما كان بيدي وليــد هذا غريب وكلامه ما يعجـب الكل مهوب أنا بس... هو جايني قاصد يبي مشكلة ..
محمـد : لو تاركه يقوم بالمشكلة كان هو اللي بيتعاقب .. لكن الموظفين يقولون انك انت اللي تهجمت عليه ، والغلط راكبك ما كان المفروض تسمح له يستفزك .. كنت تقدر تجيني وتقولي اذا كنت متضايق منه لكن ما تقوم وتطقه مثل ما سويت !!
فايز : طال عمـرك وليد دخل علي وهددني انه اذا صار مدير بيفنشني من وظيفتي واني أحلم أكمل بهالشركة ... شرايك ؟ لو كنت انت سامع هالكلام وش كنت ممكن بتسوي ؟؟؟؟

محمد رفع حواجبـه مستغرب من هالكلام : وليد قال كذا ؟؟
فايز ابتسم يوم حـس ان الاستاذ محمد بدا يتفاعل معه وجا الوقت اللي يبرر فيه موقفه : ايه دخل علي وقال ان ابو خالد قريب بيرقيـه وانه اذا صار مدير بيطردني !!..
محمـد بنظرة : قالك هالكلام بالحرف الواحد ؟؟؟... انت متأكد ؟؟
فايز : ايه والله واذا تبي طال عمرك تتأكد اسأل الموظفين اللي معي بالمكتب وهم يأكدون لك ..!
محمد باستغراب : هذا أكيد مجنون بأي حق يقول هالكلام... هو ناسي هو مين ؟؟
فايز ابتسـم : ها استاذ بتسامحني ؟؟
عطاه محمد نظرة شديدة : بس هذا ما يمنع انك حاولت تعتدي عليه بالضرب قدام الموظفين... عقابك مارح يتغير والمرة الجاية انتبـه ... تقدر تروح لمكتبك الحين !!

هز فايز راسه بيأس وطلع وهو منقهــر ، أنـا هالغبي الجاهل يسوي فيني كذا ويبهذلني عند الأستاذ محمد!!!..
دخل مكتبه وجلس بقهر ،،، التفت عليه حمد : ها فايز بشر عسى عدت سليمة ؟؟
فايز بقهر : أي سليمة انخصم علي الراتب وانا على وجه زواج وانت عارف اني احتاج كل ريال..
حمـد بارتياح : الخصم بسيطة أهم شي ما انفصلت هذا اللي انا كنت خايف منه..
فايز وهو يحك دقنه ويفكر بقهر : قسم بالله ان سكت لهالـوليد مارح أكون فايز ..
حمد بخوف: صاحي انت انتبه ترا ذا مثل الثعلب مكار لا تسوي شي ويرجع عليك وتخسر وظيفتك بعدها..
فايز هز راسه ايجاب : وربي اني مقهور اجل انا اتبهذل عند الاستاذ محمد كذا !!
حمد : قول الحمدلله عدت سليمة
فايز بحنق وهو يمسك قلمه : على قولك ..


رتب محمد الأوراق داخل الملف قدامه وسكره ، ورجع ظهره لمسند الكرسي العريض وهو يفكر بكلام فايز ...
وليد قال كذا ؟!... وش يستفيد ؟ لو صار شي من هالكلام كان ابو خالد اكيد بيعطيه خبر لأنه يظل الساعد اليمين ولا يمكن يسوي شي من غير شوره ورايه ..
لا الأسئلة حول وليد هذا كلما لها وتكثـر ،... ليش يحس بشي مجهول يحوم حوله رغم انه فقير لا راح ولا جـا..
مسح على جبينه بتعـب من الشغل ،، أو يمكن تكون كلها خيالات منك يا محمد...!

قام واقف بيروح لمكتب عمه يبي يستفسر ويتأكد اذا كان ابو خالد صدق قال هالكلام لوليـد مع انه متأكد مليون بالمية ومستحيل ان ابو خالد قالها !!..
دخل على السكرتير وراح للباب من غير لا يقول كلمة الا السكرتير يوقفه : استاذ محمد .. لحظة ؟
وقف والتفت : نعــم ؟
السكرتير : ابو خالد مشغول الحين عنده ضيــف ؟؟
محمد باستغراب : ضيف ؟؟ .. ميـن ؟
السكرتير : تعرفه زين .... أبـو راهي !

فتـح عيونه منصـدم مو متوقع وجوده بالسعودية وخصوصا بالرياض ... قرب من الباب وجا بيفتحه والصدمة للحين على وجهه ، لكنه تراجع باللحظة الاخيرة وتجمد مكانه لا هو دخل ولا تراجع......

طال حاله وشاف السكرتير على وجه محمد الحزن .. : أستاذ محمد عسى ما شر...
رفع راسه وابتسم : لا مافي شي... قول لعمي اني بدخل عليه..
السكرتير هز راسه باستغراب من حال محمد : ان شالله..

رفع التلفون وعطى المدير خبر والتفت لمحمد : تقدر تدخل عليه طال عمرك..
على طول فتح الباب ودخل وأول ما شاف الضيف وقف مكانه يناظره .. التفتوا ابو خالد وابو راهي اللي كان جالس وبيده سبحة وحاط رجل على رجل...!

ابو خالد : هلا ولدي محمد حياك تفضل...
محمد من مكانه عند الباب : سمعت ان عندك ضيف قلت أجي أسلم..
ابو راهي بابتسامة : حياك الله محمد ..

تقدم وسلم عليه : يحييك ويبقيك نورتنا طال عمرك..
وجلس قباله وابو راهي مبتسم بزهــو ما يفارقه : شخبارك عساك طيب..؟
محمد : بخير انت بشرني عن علومك ؟... متى شرفت السعودية ؟؟
ابو راهي : من يومين وقلت اجي اليوم اشوف ابو خالد شريكنا في المشروع الجديـد واشوف أخباره..
محمد : الله يسلمك ما تقصر..
أبو خالد : وصلتني أخبار انك بديت بالمشروع صحيح ولا كلها اشاعات ؟؟
ضحك ابو راهي بطريقة مزعجـة خلت محمد يناظر بعيد يفكر : هههههههههههههه لا مهيب اشاعات بديناه من اسبوعين تقريبا ولولا شراكتك كان المشروع بيتأخر شهرين عالأقل !!
وقـف محمد فجأة وهو يناظر عمه : استأذن طال عمرك واذا احتجتني اطلبني
ابو خالد : الله يرضى عليك ما تقصر..
ابو راهي وهو على جلسته نفسها رجل على رجل ومسترخي بجلسته وراز ظهره لورا بزهو : وين يا ولدي اجلس خلنا نسمع اخبارك؟.. انت الحين مو أي أحد انت النسيـب !!
ابتسم محمد وهو يحس ان الابتسامة مزيفة وبـأدب : اعذرني طال عمرك عندي شغل فرصة ثانية..
ابو راهي : ايه عاد نبيك تزورنا في البيت ..
التفت محمـد لعمـه بصمت ، وأبو خالد بقلبه الرهيف كنه فهم عليه : ان شالله اذا جا بكون أنا معه !!
ابو راهي : اييييييييييييه أبركها من ساعة بتنورنــا... خلاص معزومين عندي نهاية الأسبوع هذا
ابو خالد وهو يضحك : ما كنها قريبة يابو راهي ؟!
ابو راهي : أبد لا ماهيب قريبة بتنورنا ..
محمد : عن اذنكم ..

وطلـع وهو يحس ان الهوا بيخنقه رجع بسرعة لمكتبه وسكر الباب بهدوء ، وقف وهو ماسك وكرة الباب يفكر بذاك اليوم اللي هو نفسه نادم عليه ...
رمى جسمه عالكنبة الطويلة وغمض عيونه....!.... صــراع صعب !!.. صعـب!!

:::::


بهالـوقـــت ..
كانت سحر تمشي بخطوات بطيئة في وحدة من شوراع الجامعة وهي ماسكة حزام شنطتها بيد واصبع اليد الثانية مدخلته في جيب تنورتها الخلفي .. تمشي من غير هدف من غير وجهة تفكر بحـزن كثر التفكير عن محمد معذبها ،،
زادت خطواتها بطء من الاحباط اللي هي فيه،، مافي أحد يواسيها لا صديقة مقربة عندهـا .. ومشاعل ما منها فايدة كل ما قالت لها عن محمد خذتها بسخرية واستهزاء...

وقفت بكآبة وطلعت الآي بود من شطنتها وحطت السماعة القطنية في اذنها ، شغلتها على أي اغنية وكملت خطواتها البطيئة يمكن هالشي يلهيها......

جلست محدبة بهيئة حزينة على وحدة من الكراسي اللي صادفتهـا ، وعيونها تركزت بالفراغ قدامها مو منتبهه للناس اللي يمرون من قدامهـا... ولولا انها حاطة النظارة الشمسية كان الكل لاحظ تغير نظراتها للحزن وقربها من الدمـوع!

للحين جملة محمد في المكتبة تتكرر " تعرفين تنرفزين الواحد "... طيب ليه ليه ؟ ليش ما يعطيني كلام واضح انا ما سويت له شي ولا عمري تعرضت له.......! حتى اني ما أقدر أغلط عليه!

دق جوالها وقفلته بوجه مشاعل مالها خلق سخريتها واستهبالها مالها مزاااج الحين ... ناظرت ساعتها بكآبة دوامها ما انتهى لسا قدامها ساعتين ، ومشاعل شكلها انتهــت....
دقت من جديد بإلحاح وقفلته مرة ثانية... بس مشاعل استلجت أرسلت لها رسالة تهددها ، ودقت بعدها على طول..

ردت سحر وهي تمسح خشمها بيدها لأنها على وشك البكي : نعم..!
مشاعل مستلجة : خير ان شالله ليه تسفهيني يا حماره ..
سحر بهدوء : خير وش تبين ؟؟
مشاعل : وينك فيه ؟
سحر : جالسه لحالي وش تبين..
مشاعل : انا طالعه الحين ..
سحر : طيب اطلعي ليش تعلميني..!
استغربت مشاعل صوتها الهااادي غايب المرح منه : سحور وش فيه ؟
سحر : مااافي شي!
مشاعل : شكلك تعبانة...
سحر وهي تغالب كتمة صوتها : مافي شي مشاعل بس ما نمت أمس..
مشاعل : مادام ما نمتي اجل اسحبي عالباقي واطلعي معي..
سحر : اطلع وين اروح!
مشاعل : بندر مواعدني ياخذني من الجامعة اليوم قلت أدق عليك اشوف كان خلصتي..
سحر : ما أقدر دوامي ما انتهى للحين
مشاعل : عن الدفارة سحر خلينا نطلع ، وبعدين صوتك مو طبيعي روحي ريحي ..

سحر ماكان لها نفس تجادل وهي صدق تعبانة نفسيا وعاطفيا ومحتاجة بس كلمة اصرار وحدة من مشاعل وبتوافق على طول..
ومشاعل أصرت على كلمتها : تعااالي اقول صوتك مو معجبني وش صاير ؟؟
سحر : مو صاير شي خلاص جاية الحين..

سكرت الجوال ودخلته هو والآي بود بالشنطة وراحت ..
قابلتها عند البوابة وما رضت تتكلم بكلمة وحدة طلعوا وحصلوا بندر توه واصل ينتظر...

بندر وهو جالس داخل السيارة ابتسم يوم شاف سحر جايه مع اخته بس ابتسامته اختفت وهو يلاحظ شي غريب فيها ، واضح من مشيتها ونزلة راسها للأرض انها مو طبيعية ..
فتحت مشاعل الباب بخرشة وركبت بعكس سحر اللي ركبت بهدوء وصمت من غير كلمة..

مشاعل : شخبـــار ماي دير برذر ؟؟
بندر بهدوء وهو يناظر سحر بالمراية : بخير ما دير سستر !!
مشاعل : واااي احلف احلف اني دير عليك ؟
بندر : اقول اهجدي بس........ شخبارك سحر ؟
سحر : بخير

سكت بندر شكل البنت مالها مزاجه وحرك السيارة وهو يلتفت لـ مشاعل : مخلصين دوامكم اليوم مع بعض ؟
مشاعل : لا هي ما خلصته بس أنا غصبتها تطلع معي مالي غنى عنها ..
بندر : بتخربين البنت وتخلينها مثلك.... ( حن صوته وهو يرفع عينه للمراية ).. سحر ليش سمعتيها لا توافقينها هذي بتخرب أبو أبـو اللي ما ينتخرب.. !
سحر بصوت منخفض مكتوم : لا انا كنت أحتاج أطلع تعبانة شوي...
صوتها مو طبيعي مثل ما توقع وابتسم يواسيها : عسى ما شر..
سحر :.................

مشاعل : بندر على طريقنا أبي أمر على محل باخذ منه اكسسوار جوال..
بندر باستغراب من طلب اخته الغريب : أكسسـوار جــوال ؟!!!... انتي صاحيه ولا مجنونة عليك هبـّات مدري وش تبي !
مشاعل : هههههههههههههههههه مو لي..
بندر : أجل لمين ؟؟
مشاعل : لـ شدون حوووبــي..
بندر مستغرب : ما شاء الله وش هالذرابة اللي نازله عليك..
مشاعل : شافت اكسسوار جوالي وعجبها وتبي مثله ووعدتها اجيب لها وانا راجعه من الجامعة ، وما حصلت الفرصة الا معك الحين
بندر : ندق مشوار عشان اكسسوار مشيعل والله انك محششة!!
مشاعل : ههههههههههههههههههههه ( ومطت خده ) تكفـــــى !
تنهد ورفع عينه لـ سحر السااااااكتة طول الوقت : بس سحر تعبانه لازم نوصلها للبيت..
سحر : روح للي تبون بندر ماعندي مشكلة

تردد بندر وحس ان هالكلام مو من قلبها بس ما تحب تخرب عليهم وابتسم لها وهو يناظر الطريق...
وصلوا للسوق اللي فيه المحل المقصود واللي ما يبيع الا اكسسوارات خاصة فيه ،، ونزلت مشاعل مع بندر .. وقبل لا يدخل مع البوابة التفت ورا وهو يتوقع ان سحر نزلت وراهم بس ما لقاها ..
بندر وهو مستغـرب حده : ليش ما نزلت ؟؟؟
مشاعل استغربت بعد وعينها عالسيارة : مدري عنها.... أروح أشوفها ؟؟
بندر وهو يرفع يده لها : لا خلك أنا بروح أشوفها..

وراح للسيارة اللي كانت مظللة وما يبان منها أي شي... فتح بابه وطل عليها فجأة ، والمفاجأة شافها تمسح دموعها...
نزلت عليه الصدمة قوية على قلبه وسحر ارتاعت من رجوعه المفاجئ وعدلت الطرحة على راسها ومرة وحدة غطت وجهها ما تبيه يشوف دموعها... آخر واحد تبيه يحس بالألم اللي فيها ويلاحظ ضعفها هو ... بنـدر !

بندر : سحر وش المشكلة ؟؟
سحر : مافي مشكلة ..
بندر : انزلي ليش قاعدة
سحر : روحوا لحالكم أنا بنتظر..
تضـايـق بندر : المفروض تعلميني انك ما تبين تجين موب أنزل وفجأة ما ألقاك..
سحر : لا.. عادي ... مشاعل تبي تروح ما أقدر أقول لا ..روح معها وانا بجلس هنا
بندر : أنـزلـي الحين !

سكر الباب عقب ما عطاها هالأمر وراح لبابها وفتحه : إنزلــي.. أو مرة وحدة نرجع للبيت وبلاش السوق !
خضعت للأمر ومن غير لا ترد نزلت ومشت قدامه وهو وراها ..
صاروا مشاعل وبندر يمشون جنب بعض وهي وراهم على مسافة تمشي ببطء وتفكيرها كله بخطواتهـا،،

دخلوا المحل ومشاعل تسحب بندر من يده بحماس تبي توريه ، أمـا سحر وقفت مستندة بظهرها على زجاج واجهة المحل وهي تحاول تتمالك نفسها...
شفيك يا مجنونة ليش خليتي بندر يحس بشي ؟!.. ليش متضايقه لهالحد وانتي كنتي متماسكه طووول الوقــت !.. وش الجديد ليش انهد حيلك الحين !!

مشاعل وهي ماسكه اكسسوار على شكل نجمه لونها ذهبي : بندوره شف وش رايك ؟؟
بندر : هذا اللي تبينه ؟؟
مشاعل : لا مو هذا ...
طلعت جوالها وورته الاكسسوار اللي معلق فيه ، كان على شكل هلال فضي فيه كريستال : لا شدون تبي زي هذا !!
بندر : طيب خذي اللي تبينه بسرعة ...

وعقب ما راحت مشاعل عنه التفت ورا يشوف سالفة هالبنت الغريبة اليوم !!... قلقان عليها هذي ثاني مرة يشوف دموعها .. المرة الأولى يوم يدخل بيتهم بذاك اليوم ويصدم فيها..

طلع لباب المحل شافها واقفه على الدرابزين المقابل تتفرج على الدور اللي تحت لأنهم في الدور الثاني ..
قرب ووقف على بعد مسافة منها يتفرج على اللي تحت مثلها : روحي مع مشاعل شاوريها...
سحر وهي تصد للجهة الثانية ، كانت عارفه ان بندر ملاحظ شي غريب وأكيد بيسأل : ما يحتاج مشاعل ذوقها حلو وتعرف تختار ..

فترة صمت وسحر تتمنى منه يسكـت وما يسأل أكثر ،، لكنـه صـدمها يوم قال : .....حصـل شي ثاني مع محمــد ؟؟
التفتت له بسرعة وقلبها يددق مصـدومة ولسانهـا انشل ، هذي ثاني مرة يسألها نفس السؤال وعقـب ما شاف دموعها !!... وش عرفه !!

بضيـق اجتاحهـا : وش هالسؤاااال ؟؟
بندر : مجرد سؤال !!..
سحر بضيق يزيد : مافي شي قلت لك تعبانة ..

تنهدت وسكت وهو يتأمل اللي تحت بألـم ، تحسبيني ماعرف شي ولا أعرف باللي بينكم ولا باللي يدور حولي !!.. أحسد اخوي على اهتمامك ..
سحر بضيق وقوة : بندر لا عاد تسألني هالسؤال مــووو من حقـك !!
رفع حواجبه من كلامها، ما ينكر انه عوره لكنه قال : شي يخص اخوي لي حق فيه..!.. تبيني أحلف لك يعني ان الموضوع له دخل بـ محمـد...!
طلعت دموعها وهي تسمع هالتأكيد ، لهالدرجة هي واضحه حتى بندر عارف باللي فيها ،، لهالدرجة كانت لـ محمد مجرد زجاج شفاف نفس ما هي واضحة لـ بندر ..!!
عطته ظهرها وهي تكتم عبرتها بس صوتها واضح انه تغير : وهالعالم يعني مافيه الا محمد ، قلت لك تعبانه لا تدّخــل بشي ما يخصك !!..

وقبل لا تروح عنه قال ببرود : تراني عارف باللي صار بالمكتبة وقلت احتمال يكون السبب ..!
فتحت عيونها عالأخير ، هذي أكيييييييييد مشاعل الفضيحة ما تخبي شي عن بندر أكبــر ثرثاااارة ..
التفتت عليه ببطء وألم : ميـن قالك ؟
بندر : مشاعل كانت تسولف وقالت لي السالفة..
سحر : وليش تقولك هذي ما تعرف تخبي شي ؟؟
بندر : تعرفينها كل سالفة على لسانها تقولها وانا بصراحة حبيت أعرف وش صاير يوم شفت محمد يـدخل البيت ذاك اليوم معصب ومتضايق...
نزلت راسها وقالت بجمـود عوره : قلت لك لا تدخل ولا عاد تسألني مثل هالأسئلة مو من حقك ...انا بروح للبوابة أول ما تخلصون تعالوا ..
بندر ببرود : أزعجك كلامي ؟؟؟
سحر بقوة وببرود نفسه : تبي الصراحة ... ايه... احيانا تدخل بشي ما يخصك يا بندر ، وتذكر تراني مو مشاعل ...

وراحت تاركته وراها واقف بجمود والألم يقطع قلبه .. عاذرها وما رح يشيل عليها عقب ما علمته مشاعل كل السالفة اللي صارت بالمكتبة وهي منقهره من اخوها محمـد ... وطلبت منه يشوف له حل بسبب تصرفاته مع سحر عقب ما رجعوا من المكتبة...

طلعت مشاعل وكيسة صغيرة بيدها شافت بندر واقف بجمود في مكانه : بندر يلا خلصت!
مـا رد : ................
مشاعل : بندووووووووووره !.............. وينها سحر ؟
أخذ نفس عميق والتفت لمشاعل بنظرة ، مشاعل نفسها مسكت قلبها من نظرة الألم هذي : بندوره وش فيك ؟
بندر : يلله سحر تنتظرنا..

ومشى وهي وراه مستغربة .. شافت سحر عند البوابة واقفه وأول ما شافتهم عطتهم ظهرها وطلعت بدون ما تنتظرهم..
فتح بندر السيارة بالكنترول من بعيد ومباشرة سحر فتحت الباب وركبت ..

عقب ما ركبوا كلهم لفت مشاعل لـ سحر : ياهوووه عسى ما شر ليه مستعجلة..
سفهتهـا وهي حدها معصبة وحمقانه عليها ، هذي حماره ولا حماره شلون تروح وتفضحها عند بندر وبندر أصلا ما يحتاج ، هالانسان له قدرة على الاحساس بأتفه الأشياء ....
مشاعل : احاكيك يا الصمخى ؟... سحوووووووووور ردي ...!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!... وش فيك ردي يا مال...............
قاطعها بندر بهدوء : خلاص اهجدي....
سكتت مشاعل عقب ما حست بالجو المتوتر عند بندر ، ومتوتر بعد عند سحر ..!

وصلوا سحر لبوابة الفيلا القصر ونزلت من دون كلمة .. وتركتهم من غير لا تسلم ، كانت الصراحة زعلانة من بندر هالمرة !!
وبندر ما تحمل زعلها الواضح عليها !!. شد بقبضته على الدركسون والألم بدا ينهشه من أول وجديد ، يمكن تجاوز الحد معها وخصوصا بمثل هالمواضيع الحساسة بالنسبة للأنثى .. الأنثى اللي ما تحب تبين ضعفها لأي احد هالمرة بندر واجهها لأنه ما قدر يسكت وهو يشوفها حزينـة...!
وش يسوي عشان يتمالك مشاعره !!... سحر هالمرة ولأول مرة تزعـل عليه ، والزعلة شكلها كبيــرة...!

:::::

بعد الغــدا في بيت ابو محمد ..
ترك بندر الملعقة من يده : الحمدلله ، تسلم يدينك يا ام محمد...
ام محمد : صحة وعافية وانا امك ..
ابو محمد : ما امداك اجلس كمل صحنك..
بندر : لا تسلم يبه انا شبعــت...!
والتفت لمـكان محمد الخالي اللي ترك السفرة من بدري وما أكل غير سلطة .. وقام واقف تارك السفرة..
عقب ما غسل راح لغرفة أخوه وهو ناوي عليه نية ، لـمتى بيسكت ، بس ما حصل محمد هناك .. استغرب بالعادة محمد يجي ينام ساعة بعد الغدا... مو من عادته يفوت القيلولة..

نزل تحت وسأل أمه : وينه محمد مو بغرفته ؟
شادن وهي تأشر بالملعقة : شكله طلع برا عقب ما أكل .. سمعت الباب يتسكر قبل شوي..

طلع برا وهو شايل على اخوه وحمقان عليه ، بس ما توقع ان الصدمة جايته بالطريق..!
شافه اخيرا واقف على حافة حوض السباحة وهو يعلك علكة وينفخ فيها كل شوي .. سرحــان وتعابير وجهه غير مقروءة
وهو يقرب منه : محمد ..!
لف عليه محمد بنظرة هادية : هلا بندر..!
انــصدم محمد يوم جا بندر بسرعة ودفـه بكل قوة وبدون تخاذل لوسط المسبح...
طلع راسه من الموية وهو يشهق : بنيدر فاضي لك أنا .. مالي خلق ألعب معك..
بندر ببرود : وأنا ما ألعب معك...

استغرب محمد نظرة أخوه ، بس ابتسم وهو متوقع انه جاي يستهبل عليه ، بالنهاية ضحك وطلع جالس عالحافة ، فصخ بوزته وعصرها وحطها على كتفه..
جا بندر من جديد : أبي أكلمك شوي وأبيك تحط بالك معي ..!
قام محمد واقف : وش تبي نصيحة ؟!!
بندر بابتسامة جانبية : لا وانت الصادق أنا اللي أبي أعطيك نصيحة..

ابتسم محمد بحنية لأخوه الصغير وقرب منه ولف ذراعه على رقبة بندر يحارشـه : تبيني أرد لك الحركة..
فك بندر يدين أخوه منه وحط عينه بعيونه : محمد ؟... ممكن بس تعطيني جواب واضح ؟!..
محمد مو فاهم : جواب واضح ؟...
وابتسم : اسأل ولك الجواب اللي تبيه..

سكت بندر وهو يناظر بعيون أخوه .. شاف غير اللي توقع يشوفه ، محمد اليوم غير كل يوم .. قال أخيرا : محمد وش المشكلة بينك وبين بنت عمي ؟؟..
تفاجأ محمد وبان عليه :............ وش هالسؤال ؟
بندر بإصـرار : جاوبني وش المشكلة بينك وبين بنت عمي ؟
محمد : تقصد ...............سحر ؟
بندر : وفيه غيرها ؟؟
محمد : مافي مشكلة مين قال فيه مشكلة ؟
بندر : محمد تعرفني مو أهبل مشاعل جايه تشتكي لي منك وسحر نفسها متأذيه منك...
محمد ببرود : بندر وش جاب هالموضوع على بالك ؟؟
بندر : ياخي انت من وشو مخلوق ليش معلق البنت فيك .. ليش جاف معها ؟؟
محمد ببرود وهو يناظر بصفحة الموية : بندر انت تعرفني انا ما علقت سحر فيني وان كنت تشوفها متعلقة فيني فهي تعلقت برضاها أنا ما طقيتها على يدها وقلت تعلقي فيني غصب... واذا عالمعاملة تراني مو مثلك معاملتي معها طبيعية هي مو اختي عشان اعاملها مثل مشاعل او شادن..
بندر : بس اللي سمعته من مشاعل غير... حتى كلامك معها جاف كأنك حاقد عليها !!

سكت محمد وبندر قرب بهدوء وحط يده على كتف أخوه : محمد ؟.. وش صاير معك اذا كنت تبيها ليش ما تخطبها ..
محمد بألم وإنكار وعصبيـة: أخطبها ليش ياخي قلت لك أفكارك هذي شلها من بالك انت ما تسمع.. اقوولك مابيها ولاني مهتم فيها انت ليش ما تفهم الكلمة..

بندر بهدوء بس بنظرة تحـدي : أجل شرايك لو أروح اليوم انا لبيت عمي وأخطبها ؟.. تجي معي ؟
لف عليه محمد بصدمة : تبيها يا بندر ؟
بندر ابتسم وما حب يضايق أخوه ويقوله " إيه أبيها ومن صغري وأنا اشوفها غير " ، بالنهاية يظل أخوه الكبير اللي له أفضال كثيرة عليه على طول السنين وما يقدر ينكرها حتى لو كان انسان يحتفظ بمشاعره لنفسه : شفت ردة فعلك الحين ؟؟... هذا يأكد لي انك مهتم فيها يا محمد...

سكت محمد ، بندر حجر عليه ومافي كلام أكثر يقوله... راح محمد بإنهاك ورمى جسمه عالكرسي الموجود والتعب مبين على وجهه ...
حس بندر ان محمد فيه شي راح وجلس جنبه : محمد عسى ما شر وش صاير ؟؟
محمد بهمس : بندر ... فيه موضوع محد يعرف عنه وما أبيك تقوله لأحد لا لأمي ولا لخواتك..
بندر حس بالاهتمـــام : قول وش عندك ولا تخـاف..!
محمد سكت شوي .... وبعدهـا قال : ان كنت مستغرب ليش ما خطبت سحر للحين .....فهالشي بسبب إني خاطــب !
تفاجــأ بندر وفتح ثمـه ما توقع أبدا ،،وحس ان محمد يمزح : ... ههههههههههههه نكتة حلوة !
محمد ابتسم : يا ليتها نكتة !
بندر حط يده على كتف محمد : اكيد تمزح !
محمد : لا ما أمزح !... وما يعرف بهالموضوع الا عمي أبو خالد وأبوي .... محد يعرف غيرهم وأبيك بعد ما تطلع هالموضوع لأي بشر... تفهم ؟؟
بدا بندر يحس ان الموضوع جدي : وش السالفة فهمني .. وش هالخطبة اللي محد يدري عنها واللي أنا توني أدري عنها الحين ؟؟؟.. ومن متـــى؟
محمد : .... من ثلاث شهور تقريبا !
فتح عيونه : ثلاث شهور ؟... وش السالفة محمد؟.. وليش تخطب من غير لا تقولنـا..
ابتسم محمد بسخرية : لا مو أنا اللي خطبت !... تقدر تقول انخطبــت !!

انصدم بندر مو مستوعب وهز اخوه على خفيف : وش هالنكت ؟؟ .. انخطبت ؟... ومين خطبك يا عروسة !!
ناظره محمد بنظرة سكتته وبندر انطم لا تجيه صفعة بوجهه : آسف بس وش السالفة
محمد : ابو راهي عرض علي بنتــه !
بندر : ابو راهي ؟؟... مين هذا بعد ؟
محمد : هذا رجل أعمال كبير اعماله بالسعودية وبرا السعودية ..دخل شريك لعمي في وحدة من المشاريع من 8 او 9 شهور !... يعني بعد تقاعد عمي عن شغله الدبلوماسي بسنة وحدة تقريبا... تعرف ذيك الفترة انا وقتها كنت مبتدئ بالشغل قبل لا يرجع عمي وما قدرت أدير الشغل مثل خبرة عمي ... ويوم رجع عمي كان يحتاج يقوم بشركته من جديد بعد ما نامت لسنين ، والفرصة الوحيدة له هو الدخول بمشروع كبير مع ابو راهي اللي هو بعد عرض علينا شراكته...
بندر باهتمام : وبعدين ؟؟؟
محمد : ولا قبلين ... الظاهر اني أعجبته ، وطريقتي بالشغل وصغري بالسن أعجبه وطلبني زوج لبنته... يقول يدور لها رجل اعمال ناجح ويناسبها مثلي...
بندر بقهر : طيب كان رفضــت !!.. مو مجبور على شي محمد
ابتسم لأخوه : ما اقدر هذي فرصة عمري يدخل اسمي بمشروع كبير وخصوصا اني واحد من المديرين التنفيذيين له... هذا غير اني مابي أخيب ظن عمي فيني... وأكيد رفضي لـ بينته بتأثر عالعلاقة بينـا ... انت ما تعرف ابو راهي يا بندر هذا رجال فخور بنفسه كثير رغم نجاحه الكبير الا انه يشوف نفسه كامل والكمال لله وانا اخوك...! واكيد ما يعجبه ان أحد بيرفضه لأن رفضي لبينته معناه رفضي له..!... والشركة محتاجه لمثل هالمشاريع اللي بتقوم اسم عمي بالسوق من جديد..
بندر : بس اسم عمي ما يحتاج يقوم هذا هو قايم ما شالله يكفي سيرته عند كبــارنــا...
محمد كمـل أسبابه : والشركة مع رجوع عمي مرت بشويـة مشاكل صعبة وهذي وحدة وأضمن الحلول لها ..

سكــت بندر وش يقول عقب كل اللي سمعه !... أخوه خاطب ومن متى ؟.. من ثلاث شهور ؟!!!

فجأة قال محمد معتـرف : يمكن مثل ما قلت أميل لـ سحر وتستحوذ على بعض الاهتمام مني ، لكنـي للحين مو مستعد أخذها..
بندر باستغراب : وش قصدك ؟؟؟
محمد : أقصد ان سحر فيها خصال ما تعجبني وحياتها تختلف عن حياتي وعن حياة شادن ومشاعل اللي متعودها.!
بندر بهدء وحنية : محمد سحر بنت صغيرة للحين مو ناضجة ، لا تنسى حياتها شلون كانت ... لازم تراعي هالشي سحر ما عاشت هنا لا تنسى العوامل اللي تغير طبيعة الانسان برا ... لا تنسى المجتمعات اللي راحت لها !...
محمد بضيق والكلام مو عاجبه : أجل لا تلومني انا بعد مريت بعوامل ومجتمع خلاني بهالشكل ..

وقام واقف بس بندر سحبه : اجلس ما بعد خلصت كلامي ..!
محمد وهو يعلق قميصه الرطب على كتفه الثاني : وش عندك ما خلصت محاكمتك ؟... عرفت اللي تبي تعرفه وش عندك أكثر ؟؟
بندر : وش بتسوي الحين ؟؟
محمد : مارح اسوي شي ..
بندر : وأبوي موافق ؟؟
محمد : ابوي شاف ابو راهي وقابله كم مرة عند عمي بالشركة والظاهر انه خاش مزاجه..
بندر وهو رافع حاجب : والبنت ؟؟؟
محمد : شفيها البنت ؟؟
بندر : تقول ان ابو راهي هذا له شغل بالسعودية وبرا السعودية وراعي سفرات طويلة.. يعني أكيد البنت بتصير فري ويمكن ألعن من بنت عمك سحر...
ابتسم محمد ابتسامة حلوة لأخوه : لا نسيـت أقولك!.. صحيح ابو راهي طول وقته سفرات لكن بنته هنا بالرياض واللي عرفته منه انها ما تسافر كثير من صغرها وهي مع امها ..
بندر بضيق حس ان هالباب تسكر عليه : كأنه عاجبك هالشي ؟؟
محمد : عالأقل راضي عن بعض النواحي منها رغم اني ماعرفها ، ( تنهد وهو يناظر بالسما ورجع لعيون بندر ) ...
بندر : وش عندك انت توك متضايق انك خاطب ومجبور .. الحين تقول راضي..
محمد : عشان بعض الأشياء لازم نضحي بأشياء يا بندر..
بندر : بس شكلك مو مقتنع أبدا ؟
محمد : وش اسوي ما لقيت مجال للرفض فيه كثير اجابيات للموافقة.. ابو راهي صحيح ناجح لكنه ما يرحم في السوق.. محد يقدر يوقف بطريقه !
بندر : اتركك من الاجابيات اهم شي اقتناعك وراحتك ، وابو راهي مثل ما جابه الله لكم يقدر ربي يجيب غيره..
محمد : انت مو فاهم المشاكل اللي طلعت مع رجوع عمي لشركته ، قدرنا نحل بعضها لكن بعضها ما ينحل الا بمشاريع كبيرة مثل هذا..!
بندر : طيب معقول ابوي موافق على هالخطبة اللي صايره مثل الصفقات ؟؟
محمد ابتسم : ابوي ما عجبه الموضوع بالبداية لكنه قالي لا تستعجل خلها خطبة لفترة ، يمكن تصير مشاكل لا سمح الله في المستقبل بين ابو راهي وعمي ، محد يضمن وأكون انا قد خذت بنته وابتلشت فيها ... قالي انتظر لما تستقر الأمور وينجح المشروع ويكبر وبعدين يحلها ألف حلال ... وهذا معناته سنة عالأقل !
هز بندر راسه وهو يسمع لكل كلام اخوه وسكت مافيه كلام أكثر،،

وقام محمد واقف : انا بروح أنام لا عاد تجيب لي سيرة سحر .. خل الأمور تمشي مثل ماهي عليه..

حس بندر بالألم وهو يتذكر شكل سحر اليوم ودموعها ،، ... اذا عشان كلمة جارحة وحدة بكت ، أجل وش بيصير لو تدري انك خاطب يا محمد .......
لمعت عيونه بحزن وهو يتمنى لو كان مكان محمد بقلبـها... كان بيشيلها بعيونـه !

التفت بندر عليه بحزن : محمد ؟؟
وقف محمد والتفت : نعم ؟؟
بندر بسهم صوبه لقلب أخوه : يعني بتشيل سحر من قائمة اهتماماتك ؟؟
محمد وهو جاهل المشاعر اللي تصير بقلب أخوه الأصغر : ما قلت رح أشيلها ، سحر ان شالله بيوم من الأيام بتتغير وانا مابي أستعجل عليها ... أنا بس انتظرها تنضج وخطبتي هذي من يدري يمكن ما تدوم !
تفاجأ بندر من مخططات أخوه .. وبحزن : ما قلت لك انك تحبها يا محمد !! ليش تنكر ؟
نزل محمد راسه للأرض ولأول مرة ينكشف جانب كبير منه لبندر وخصوصا عواطفه :........ لا تجيب لي هالسيرة يا بندر فيني اللي كافيني !

وراح وتركه .. انهد بندر على الكرسي وهو نفسه يتألم ،، عواطفه من جهة !.. ومشكلة اخوه من جهة !... وزعلة سحر اليوم من جهة !
محمد للحين يفكر بسحر والظاهر حتى خطبته هذي مارح تمنعه عنها ، ومثل ما قال هو بس ينتظرها تنضج وتصير مثل ما يبي...

مسك راسه وش هالبلوى اللي طيحت نفسك فيها يا بندر ، ما لقيت تصوب سهمك الا لنفس الهدف اللي اختاره أخوك.. أخوك اللي الكل يشوفه بارد وجدي وماله وقت للعواطف !! واللي انت تعرف ان تحت هالشخصية شخصية ثانية من مواقف كثيرة صارت لك معه على مر السنين..!
وآخرها لما كان مريض بالحمى لحاله بالمزرعة ومحد كان حوله ، دخل محمد عليه وهو مبتسم يناديه على باله نايم !.. لكنه اكتشف انه طايح من التعب والمرض !، بذيك اللحظة خاف عليه انجن جنونه وشاله لأقرب مستوصف،،،
وقتها محد درى عن اللي صار ولليوم محد داري حتى ابوه وامه ، لأن بندر طلب من محمد ما يقول لأحد لأنه عارف لو دروا بيجبرونه يرجع للبيت وهو مايبي... وافق محمد وهو أصلا ما يدري عن سبب بقاء اخوه بالمزرعة وما يدري انه هو سبب رئيسي فيه ...!

اخوان من لحم ودم كيف ما يفهمون على بعض !، ومهما قالوا ان محمد انسان متجمد وجدي الا ان بندر عارف العكس !.. بس المجتمع حوله ومسؤوليـة الشغل لهم سبب كبير بتشكيل شخصيته بهالشكل..،!

:::::

في فيلا ابو خـالد .. في الصالة كان خالد توه راجع من دوامه في المستشفى وجالس مع أهله،،

التفت خالد لسحر الساكتة والباين الهم على وجهها : سحر وين الضحكة اليوم ؟؟؟
ناظرته بعيون حزينة : مافيني شي شوي تعبانة ..
خالد : وش تحسين فيه ؟؟
سحر بنبرة غريبة : احساس عمر الطبيب ما يقدر يعالجه..
استغرب خالد اختـه مو طبيعيـة اليوم : وش هالكلام ؟؟
كملت وهي تناظر في بيالة الشاهي الأنيقة والمحفوفة بالفضي : الدكاتره يعالجون الآلام الجسدية لكن ما يقدرن يعالجون اللي أكبر من كذا...
وناظرت أخوها تنشده : صح يا خالد ؟؟
قام من مكانه بسرعة وجلس جنبها هذي وش قاعدة تهلوس !.. حط يده على جبينها لقى حرارتها طبيعية : وش هالثرثرة !!
ابتسمت له شكلها خوفتـه : ههههههه مافي شي لا تصدق !
عطاها نظرة : مو أنا اللي تستخفين فيني !!
سحر : ههههههههههههه ...
أبو خالد : صايره شاعره وش هاللي قلتيه !!
ابتسمت تدلع : من يومي شاعره يعني ما تدري!!

حطت البياله عالطاولة وقامت ، حست بخالد يمسكها من يدها .. التفتت تشوفه لقته يناظرها بعيونها وكنه حاس ان فيها شي..
ابتسمت تمحي كل شكوك عنده : قلت لك مافيني شي ما اكذب!
فك يدها وراحت وأول ما عطتهم ظهرها محت الابتسامة المزيفة اللي رسمتها من أول جلوسها معهم !!..
زيادة على الألم اللي فيها موقف اليوم مع بندر زادها وهي مو ناقصه ،، زعلانـه منه ، ما كان له حق يواجهها بهالطريقة ، هي ما تحب أحد يبين لها انه ضعيفة وشفافة وبندر اليوم ما راعى هالشي ابد !!

ما قدرت تنام بسبب اللي حصل مع بندر خصوصا ، ما تبيه يحس باللي في قلبها ناحية محمد وماله داعي يعرف اصلا...
وهي تحاول تنام سمعت رنـة جوالها ، من غير لا تفتح عيونها مدت يدها وخذته ..
شافتها رسالة باسم مشاعل .. فتحتهـا لكنها تفاجئت انها من بنـدر..!.. يعتذر فيها عن تصرفه اليوم ..قفلت الجوال مو مهتمه لاعتذاره وحطته مكانه .. الموقف للحين مأثر فيها وكلمات بندر تنعاد عليها .. تتمنى انه يكون عرف بالمشكلة من مشاعل ولا يكون حاس بمشاعرها ناحية محمد ..
بنـدر آخر انسان لازم يكتشف مشاعرها ،،لأنها لو عرف بذيك اللحظة بتكون منحرجة وخجلانة منه لحد الموت...
موقف ما تتمنى تطيح فيه ..!


الصبـاح في بيت ابو محمد ..

طلعت شادن من المطبخ وهي شايله صينية القهوة لأبوها اللي كان باسط له بسـاط قريب من حوض السباحة بحكم ان الجو حلوو وقاعد يقرا الجريدة...
حطت الصينية قدامه وهي تبتسم لعلها تعوض اللي سوته فيه الأيام والأسابيع اللي راحت..

ابو محمد : تسلمين وانا ابوك.. عسى راضيه الحين..
تربعت جنبه وهي تضحك تبي ترضيه : راضيه من زمان لا تشيل بخاطرك..
ابتسم ورجع لجريدته وهو متركي عالمركى وشادن مدت له صحن التمر وهي مبتسمة..
ما عندها شي تسويه جلست تتقهوى معه وهي تسولف معه من دقيقة لدقيقة بأشياء مختلفة وهو يرد عليها وعيونه الجريدة ..

شادن حست ان ابوها مشدود ونسى فنجاله : يبه فنجالك برد ..!
شرب فنجاله ومده لها تصب له وعيونه ما فارقت السطور ... صبت له وعقبها خذت مجلة رياضية تجي دايم ملحق للجريدة وبدت تتصفحها رغم ان مالها ميول رياضية ..
بدت تتفرج عالصور ، الا ابوها يتنهد وهو يرفع راسه من الجريدة وياخذ فنجاله..

ابو محمد : الفساد صاير بكل مكان.. وهالشباب كل يوم طالعين لنا بشي جديد..
نزلت المجلة باهتمام : ليه وش صار ؟؟
ابو محمد : ابو صالح من يومين مكلمني يقول سيارة ولده انسرقت وهي قدام البيت .. بلغوا عنها الشرطة وللحين مالها أثر يقولون انشقت الأرض وبلعتها ..

شالت الشكوك من راسها وسألت : طيب يبه هذي تحصل دايم وبأي مكان..

أبوها كمل وهو يرجع للجريدة : وهذا هم كاتبين هنا عصابات سرقة السيارات منتشره هالأيام وبكل مكان يمارسون نشاطاتهم.. وللحين مو قادرين يمسكونهم ..

شادن وهي تبلع ريقها : وابو صالح هذا بالرياض صح ؟؟
رفع عينه لها : ايه بالرياض وين تحسبينه..

تنهـدت بارتياح وشالت الشكوك من راسها على طول... وسمعت ابوها يكمل : الشباب الله يصلحهم مدري وش حادهم لهالأمور.. هالخبر يقول عشرين حالة سرقة خلال اسبوع هنا بالرياض تم التبليغ عنها ..
شادن باهتمام زحفت جنب ابوها تقرا : أهم شي انها بالرياض مو بمكااان ثاني ..

طالعها باستغراب وهي كتمت ابتسامتها وفرحتها .. ابو محمد : مهوب بالرياض بس وانا ابوك !!
تغير لون وجهها : أجل وين ؟؟
ابو محمد : بكل مكان .. بالرياض بالشمال بالغربية وبالشرقية.. يقولون كأنها شبكة كاملة مسؤولة عن هالحالات .. لأن لحتى الحين كل السيارات اللي انسرقت ما لقوها ..
شحب لونها : شلون يعني ما لقوها..
ابو محمد : يعني مثل ما يقولون انشقت الأرض وبلعتها .. محد يدري وين راحت والمشكلة ان السرقات تصير دايم بمنتصف الليل والناس نيـام..

ارتجف فكها وحطت يدها على قلبها.. غمضت عيونها وهي تحرك شفايفها تكلم نفسها..لا تخاف.. لا تخاف...
عمر بخير يا شادن .. عمر بخير.. حتى لو كان مثل ما تظنينه هو بخير ، يقدر يعتمد على نفسه وما ينخاف عليه..

عقب ما خلص ابوها وصفط الجريدة سحبتها بسرعة وفتحتها على نفس الخبر ... قام ابوها من عندها بعد ما خلص قهوته وتركها وصارت لحالهـا تقرا وتتمعن ...
الفتــرة اللي راحت توقف نزول مثل هالاخبار وكانت تظن ان السرقات توقفت أو انقبض عليهم...
وكانت تنتظر أي خبر يطمنها ..
لكن هذا هو اليوم يرجع خبر كامل يملا نص الصفحةهذا معناته انه بخير للحين !!

قفلت الجريدة بضيق والحزن بعيونها ، ما تقدر تصبر لازم ترووح تقابل عمر ، ما تقدر تنتظر أكثر من كذا تبي تشوفه وتتطمن عليه.. هو قالها انه يشتغل بالشرقية وهي مصدقته حتى لو كان يكذب هي مصدقته...

بس الحين الشووووق واللهفة والوله غلبوها والشي الوحيد اللي تبيه تروح تشوف وجهه وترجع..!

مسكت جوالها ودورت اسمه.. بترسل له رسالة مثل كل يوم مع انه الفترة الأخيرة ما كان يرد على رسايلها ..

غيرت أسلوب رسايلها الودودة واختارت رسالة تختلف عن باقي رسايلها

أمــــانه
لايجي منك مواقف تجرح الاحساس
انا من لي غيرك اذا صار الزمن قاسي

و أمــــانه
لاتجاملني اذا نفسك تبي فرقاي
انا مابي يجي لي يوم أكون لعزتي
جــــارح

ارسلته بحزن وهي عارفه انه مارح يرد كعادته.. وليتها تدري عن السبب..
الحب اللي بينهم كبير وأكيد ما نساه ،، أجل ليش هالغياب الطويل والانقطاع المؤلم !!


يــــتــبــع....

الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

لا تبكي / للكاتبة : عيون القمر

الوسوم
" سحر لتركي بأذن الله وويلك يلي تعادينا ياويلك ويل" , سحر لبندر وبندر لسحر , سحر' تركي' بندر
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية فتاة تهوى القمر / للكاتبة : رباوي البطه السوداء أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 30 11-01-2013 04:50 PM
فرصة لاتفوتكم ! aa3 مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 17 10-10-2008 12:39 AM
في ضيافتنا زهرة القمر ..: حر بلا قيود :.. ديوانية الاعضاء - متنفس للجميع 75 19-07-2008 01:28 AM
الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية فتاة القلعة مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 8 05-04-2008 07:14 PM

الساعة الآن +3: 05:49 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1