احمد عبد العزيز محمد ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

أهل القران :
ما أجمل القران لمن يحاول ان يتمتع به وان يقرأه ويكتشف أسراره فهناك من الآيات ما يلفت الأنظار ويجذب القلوب، ولابد لقارىء القران من محاولة فهم المعانى وأسباب نزول الآيات فإذا فهم معانى الكلمات وأسباب نزول آيات القران تيسر عليه معرفة غرض الاية وهدفها ثم يشعر بأن الآيات لها دلالات أخرى قد تتشابه مع مواقف مختلفة فى حياتنا المعاصرة اى يستطيع إسقاط الآيات على واقعه المعاصر ويشعر ان هذه الآيات تعيش معه فى كل مراحل حياته وان النماذج المذكورة فى القران موجودة فى كل زمان ومكان وان الشخصيات والأحداث متكررة وان هوى النفوس ورغباتها واحدة وان خطوات الدعاة متقاربة وهمومهم متشابهة وعداوة الطغاة وأسلوبهم فى تحدى الأتقياء متطابقة . ويشعر قارىء القران بآداب القران وأخلاق المؤمنين فيتفاعل معها ويشعر أن هذه الصفات قد تتشبع بها نفسه فى فترات من عمره فقد تتمكن من نفسه صفات وقد يرغب فى صفات أخرى ويصعب عليه الوصول اليها فهناك من الصفات ما يطالعها الإنسان ولا يستطيع الوصول اليها حتى انه ليغار ممن استطاع التغلب على هوى نفسه ومقاومة شهواتها والوصول لهذا الرقى والسمو الذى يتحدث عنه القران فعندما يقرأ القارىء للقران عن اهل الورع والتقوى وأنهم تتجافى جنوبهم عن المضاجع يتعجب من لفظ " تتجافى " ألهذا الحد يصل بهم الشوق إلى الله مهما كانت أعباء الحياة ومشقتها ؟!! أيصل الأمر إلى الجفاء والخصام مع الفراش وان يتركوا الفراش رغبة فى دقائق أو ساعات يقضوها مع الله فى السر وفى خلوة لا يشعر بهم احد فيتمتعون وحدهم بالأنس بالله ، وأنهم يدعون ربهم رغبا ورهبا وأنهم يتمنون من الله أن يحسن ختامهم وعاقبتهم وأنهم لا يأمنون مكر الله بهم وانهم يعلمون ان الاطمئنان الى العمل مهما كان سذاجة وسفاهة فلقد كان ابليس طاووس الملائكة اى انه كان من المقربين الى الله ولكنه سقط فى دائرة الكبر والغرور بعمله ومكانته حتى ضاع ، فالكل يخاف ان يضيع مثله وان يغتر بعمله او علمه مثله فتكون العاقبة والخاتمة سيئة متشابهة معه.
أهل القران يتمتعون بالآيات ويتخيلون أنفسهم فى كل موقف يقرأون آيات عن الكرماء فيعجبون من هذا الكرم كيف وصل إليه بعض البشر كيف يصل الأمر بالبعض أن يبخل على نفسه ليعطى الآخرين ويفضل الناس على نفسه ويجعل الأولوية لحاجاتهم عن حاجاته ويرى انهم اولى منه بما عنده وانه يستطيع الصبر وهم لا يستطيعون وانه يتوقع من نفسه تحمل المصاعب ولا يتوقع منهم ذلك فترى الله مادحا لهؤلاء الكرماء قائلا " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة" أى يفضلون الآخرين على أنفسهم رغم أنهم فقراء محتاجين ولم يقل " يعطون " لأن العطاء قد يكون عن غنى وعدم احتياج لما أعطيه لك أما أن أوثرك بما عندى أى أننى أعطيك ما احتاج إليه ....كيف هذا ؟ !!!ويقول القران مادحا الكرماء " ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ، إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءا ولا شكورا إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا" هل لاحظت كلمة " على حبه " أى أنهم يعطون من الطعام ما يحبون لا ما يكرهون فهم يبخلون على أنفسهم بما يحبون من الطعام وهم يفضلون أن يتمتع غيرهم بما لديهم فأى كرم هذا ؟!! وأى أخلاق هذه التى يتمتع بها هؤلاء ؟؟!!!! وعندما يقول الله عنهم أنهم " ينفقون فى السراء والضراء "اى فى اليسر والعسر سواء معهم الكثير او القليل فهم يشاركون غيرهم فيما لديهم من المال او الثروة مهما قل هذا المال او هذا الخير فلا يستطيع التمتع به الا اذا شاركه اخرون فيشعر بالرضا عن نفسه

قد ينظر البعض الى الكرماء على انهم سذج بلهاء وانه يجب ان يتمتع الانسان بما لديه وما السبب فى ان اعطى غيرى ما لدى من ممتلكات؟!!! هؤلاء الاشخاص لا يشعرون باللذة التى ينالها الانسان اذا تسبب فى نشر الفرحة والسرور فيما حوله ولا يعلمون الرضا عن النفس اذا ساعد فقيرا بائسا قد حطمته الحياة بأعبائها ولديه من الابناء ما يعجز عن تحمل نفقاتهم وزوجة لا يرضى له بالخزى امامها بل يحاول ان يرفع راسه امام اسرته وزوجته وامام جيرانه واهله والا يشعر بالهوان وسطهم او حقارته بينهم .
الخلق الحق ان تشعر بالحسرة والحزن على بائس فقير و الا تنام اذا علمت بحاجة شخص لايستطيع قضاءها وان قريبا او بعيدا تعرف فقره او مرضه او ضعفه عن تلبية حاجات اسرته فتتمنى ان تعاونه ، الخلق الحق ان تسهر ولا تستطيع ان تنام من الهم والضيق لما تشعر به تجاه رفيق او صديق يعانى وتبحث عن طريقة لمساعدته فاذا استطعت طرت من الفرح واذا عجزت عن مساعدته اصابك الغم والهم كأن المصيبة مصيبتك لا تنام من التفكير فيه ولا تهنأ بطعام او شراب لتفكيرك به ...كيف حاله ....ماذا يفعل ؟ ...كيف أساعده ؟قد يصل الأمر بالإنسان الى التعاطف مع من لا يعلم عنهم شىء فيشعر بالحزن لأهل بلد لم يزره من قبل وأشخاص لا يعلم فيهم أحد فهو حزين لأهل العراق يفكر فيهم كيف يعيشون ويأكلون ويشربون ويعالجون أمراضهم وما شان النساء والعجائز عندهم ؟ ويفكر فى الشيشان وطغيان الروس عليهم فيظن انه يسمع صرخات المعذبين فى السجون والمشردين فى الشوارع والمرضى يتوجعون والأطفال يصرخون والنساء تنتهك أعراضها وتنهشها الذئاب ولا ناصر لها فيموت غما وهما ولا يتمكن النوم منه ولا يشعر بلذة طعام او حياة وهناك من يعانى من المسلمين ولا يستطيع احد مساعدتهم رغم أن هناك الكثيرين ممن لا يفكرون بهم ولا يهتمون بشأنهم .
أهل القران يتخيلون كل ما يقرأون يتخيلون الغزوات فى " بدر " وموقف الرسول وصحابته و"أحد" وعدم الاستجابة لأوامر الرسول ونتيجتها و"حنين" والاغترار بالكثرة والمنافقون وخستهم والمجاهدون وجرأتهم والأعداء وجبروتهم .
يرى الرسول فى خلافاته الأسرية فى سورة الطلاق والتحريم والأحزاب والنور
يرى بعض أخطاء الصحابة تناولها القران فى سورة "الجمعة" وحديث الإفك فى" سورة النور" وكيف تناول الصحابة هذا الامر بما لا يليق بهم كصحابة وبالرسول وزوجته وسورة "الحجرات " وما فيها من اداب فى التعامل مع الرسول او امامه وفى وجوده.
يرى صفات المؤمنين التى تتوارد فى القران فى الفرقان والمؤمنون والمعارج فيتعجب هل يمكن ان يكون لى نصيب من هذه الصفات ( تواضع عباد الرحمن رغم قوتهم الا أنهم لا يسارعون الى رد الأذى والاعتداء على الاخرين رغم القدرة وانهم حريصون على قيام الليل والذين يتمنون من الله ان يبارك لهم فى ذرياتهم وازواجهم وان يحسن ختامهم وهم بعيدون تماما عن ارتكاب الذنوب والفواحش ولكنهم بشر قد يرتكبون بعض الاثام فيسارعون فى التوبة والعودة الى الله فيقبلهم الله فرحا بهم غافرا لهم راضيا عنهم شاكرا لهم سرعة التوبة والعودة والانابة ، وهناك من يسرف على نفسه فى الذنوب والمعاصى فإذا به يفاجأ بالغفران العظيم لذنوبه وأكثر من هذا يبدل الله له السيئات الى حسنات هل يعقل أحد هذا الثواب والغفران بهذا الشكل العجيب ؟!! ففى نظرنا كان يكفى العاصى ان يغفر الله له ولكن ان يبدل له السيئات الى حسنات !!! هذا أمر عجيب !! نعم ان من يترك المعصية رغم قدرته عليها له الحق فى التكريم والتقدير حقا فالممثلة التى تترك التمثيل والمغنية التى تترك الشهرة والمكانة والمنزلة التى تنالها بين الناس وتيسيير كل الامور لها فى نطاق احتياجاتها الدنيوية ونحن نرى ما يناله هؤلاء من مكانة وتيسير فى كل مجالات الحياة "هل يرى الكثيرون معاملة تلك الطبقة من الفنانيين فى المصالح الحكومية والشركات والمؤسسات؟ " ثم تتنازل المرأة عن مجدها وهى فى قمته وعن كل هذه المميزات رغبة فيما عند الله لهى جديرة إذن بالثواب العظيم من الله وتبديل السيئات الى حسنات وفى كل الاحوال لا دخل لنا فى كيفية تعامل الله مع العصاة هل يتوب عليهم و يغفر لهم وهل يستحقون ان يتوب عليهم ام لا ؟ كل ما نطلبه من الله أن يغفر لنا ويرحمنا وعلينا أنفسنا لا يضرنا من ضل إذا اهتدينا .
يرى قارىء القران الخوف الغريزى عند الصحابة عند لقاء الأعداء حتى يقول القران عنهم ان قلوبهم بلغت الحناجر من الرهبة والخوف ولا يمنعهم ذلك من التضحية والثبات .
يرى معاناة المسلمين فى مكة وقتل سمية بطريقة بشعة لا استطيع ذكرها ثم تغير الأحوال فى المدينة وبدلا من مواجهة عدو سافر إذا بهم يواجهون عدو غادر هم المنافقون .
ويرى المسلمين وقد تحولوا من الدفاع إلى الهجوم ومن التحمل والثبات إلى المقاومة والجهاد .
واجبنا نحو القران مداومة القراءة له والتمتع به واجادة تلاوته وكما قال الرسول " ليس منا من لم يتغن بالقران "
و التجويد له وكما نعلم ان علم التجويد ضرورى لاجادة قراءة القران وأن هذا العلم يحتاج الى ممارسة وتأنى فى الفهم والتنفيذ وقد يستغرق فترة من الزمن ويجب على طالب العلم ألا يتسرع فى محاولة منه للحصول على أكبر قدر من العلم فهو رغم النية الحسنة إلا أنه قد يخسر الكثير بتسرعه وكما حذر الرسول من التسرع فى دراسة الدين فقال " إن الدين متين فأوغل فيه برفق"فلا يحاول الانسان فى غمرة تدينه ان ينال من العلم اكثر مما يطيق ويتحمل .

التمتع بالقران يكون بالتخيل والتفاعل الدائم مع اياته فالقارىء له يتخيل صراخ اهل النار وتأوهاتهم ويشم رائحة اللحم المتفحم ويسمع بنفسه العويل والدعاء على النفس والخلاف بين الاغنياء والفقراء والاقوياء والضعفاء و كل هذا فى جهنم ويعيش بين ايات القران ليقرأ عن اهل الجنة ونعيمهم فيرى القصور بعينه ويسمع اصوات طيور الجنة واصوات المياه فى الانهار ويرى الحور فى جمالهم وبهائهمويرى الغلمان وهم يسيرون بالاوانى وانواع الطعام والشراب الى اهل الجنة المستحقين لهذا النعيم .وهكذا يعيش القارىء للقران بين رغبة وامل فى الجنة ولهفة اليها وعمل بما يير الوصول لها وبين خوف من النار وشفقة منها ورجاء الافلات من عذابهاويعلم ان النفس غادرة وخائنة لا يمكن الاطمئنان اليها وانه قد يعيش الانسان عمره طائعا وتكون خاتمته بائسة .
ولكننا نؤكد ان التمتع بالقران لن يتم ويكتمل إلا إذا استطاع الانسان بذل الجهد فى فهم اياته ومعانى كلماته واسباب نزول الايات وان يستمر الامر حتى يصل لدراسة الاحكام الفقهية به والتعرف على تعاليمه مثل ايات المواريث والزواج الاصلاح بين الزوجين او توزيع الميراث فى حالة وفاة الزوج قبل الدخول بزوجته والطلاق والنفقة على الزوجة وفقا لقدرة الزوج.
واخيرا يحسن محاولة الربط بين الايات والمواقف اى معرفة الايات التى تتشابه فى الموضوع بما يسمى حاليا التفسير الموضوعى للقران الكريم بفهم الايات التى ترتبط باليهود واهل الكتاب والاخلاق والاداب الاسلامية او الزواج واحكامه والمنافقين وصفاتهم ومحاولاتهم تمزيق الصف المسلم والكفار والمجرمين وتعاملهم مع اهل الحق والصدق وهكذا يتم الترابط الفكرى والموضوعى بين ايات القران فى ذهن القارىء له .

نرجو من الله تعالى ان يجعل عملنا خالصا لوجهه متقبلا منه وان نستطيع فعلا التمتع بالقران والفهم له والالتزام بأحكامه وادابه .وفق الله المسلمين لما يحب ويرضى .

هـــوى الــبــال ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

أخي أحمد عبدالعزيز

قد ورد في الحديث عنهم صلوات الله عليهم ان القرآن مأدبة الله ، والتدبر والتفكر ليس حكراً على فئة العلماء من أي تخصص كانوا ، وقد قال تعالى : ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ) وقال : ( كتاب أنزلناه اليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب ) وقال : ( ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما انزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون ) ، نعم للقرآن درجات وبطون الى سبعين بطن وكلٌّ يغترف على قدر طاقته وقابليته ومؤهلاته العلمية والعملية بل ان أعماقه لا يصل إليها الا المطهرون كما في سورة الواقعة ، كما إن قوله تعالى في سورة البقرة منبّه على أن الهداية القرآنية هي من نصيب المتقين ذوي المواصفات المتقدمة ، والتدبر والتفكر وان كانا يتوقفان على العلم ودرجاته الا أن العلم الفطري المودع في كل شخص بشري كفيل في توفير القدر على فهم أصول المعارف القرآنية في المجالات المختلفة ، كالعقيدة والفقه والاخلاق والآداب والحكمة والسنن التاريخية واللطائف المعنوية العرفانية وأصول القانون وأبوابه المختلفة وغيرها ، نعم تفاصيل تلك المعارف ودقائقها تتطلب الإلمام بعلوم العربية والأدب وغيرها ، والاطلاع على الروايات الواردة التفسيرية وغير ذلك ، وبإمكان القارئ للقرآن الاستعانة بالكتب التفسيرية المختلفة المعتمدة والموثوقة ، وهي تتدرج بالقارئ شيئاً فشيءاً إلى مستويات أعمق وان لم يعني ذلك كونه من أهل التخصص وابداء النظر ، لكن ذلك لا يمنع فتح باب الفكر والعقل والقلب امام انوار هدايات القرآن فالسير في رحاب القرآن أمر والصيرورة من أهل الاختصاص والنظر أمر آخر ، وتصور الشيء أمر والتصديق به أمر آخر .
أما الاتعاظ بالقرآن وقصصه وأمثاله وحكمه ووصاياه وتهذيب النفس وصقلها في جوّ الخطاب القرآني فمن المعلوم أن ذلك لا يحصل بتلك الدرجة من غير القرآن ، فإن التركيب الخاص والنظم المناسب سواء للألفاظ أو للمعاني أو للقضايا أو للنتائج أو للرؤى أو للمبادئ أو للعلوم وغيرها الموجود في الكتاب العزيز هو بدرجة لا تصل إليها القدرة البشرية في أي كتاب مؤلف من الانس أو الجن ، فمن ثم كان ما يفعله القرآن في القارئ له من الناحية العلمية والعملية ، هو ما لا يفعله كتاب غيره ، ولأجل ذلك وصفه المشركون الذين كانوا يعارضون الدعوة المحمدية بأنه سحر لما يشاهدونه من جذبات قرآنية تصنع في نفوسهم من دون اختيار .



غرام البحر ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا وزدنا علما

جزاك الله خيرا

Mr khalid **خبير برامج الجوالات **

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

موضوع قمة في كل شي يستحق الثناء والاعجاب والتميز


شكرا اخي على هذا العطاء المتجدد دام لنا حضورك وابداعك اللامحدود

نوال2007 ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©

مشكور أخي على الموضوع الرائع

جعله الله في ميزان حسناتك

احمد عبد العزيز محمد ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

جزاكم الله خيرا واتمنى من الله ان يكون عملنا خالصا متقبلا منه سبحانه

أدوات الموضوع البحث بهذا الموضوع
البحث بهذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

موقع و منتديات غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1